من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١٧)
قال عَبْد اللَّهِ بن أَبِي عُبَيْدَةَ إِنَّ كُثَيِّرًاً قَالَ فِي قَصِيْدَتِهِ الرائِيَّةِ الَّتِي أَوَّلُها:
عَفَا وَاسِط مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُوَأَكْنَافُ هَرشِي قَدْ عَفَتْ وَالأصَافِرُ
بَيْتَيْنِ وَهُمَا: أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
وَهَبْه كَشَيْءٍ لَمْ تَكُنْ. البَيْتُ.
أسطر فيهمَا إِلَيْهِ مِنْ شِعرِ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ وَأَدْخَلَهُمَا فِي شِعْرِهِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانُ الخُزَامِيُّ إِنْ من أَغْزَلِ أبْيَاتٍ لِلْعَرُب قَوْلُ حَسَّانُ بن بَشَّار التَّغْلِبِيِّ حَيْثُ يَقُولُ:
أجدّكَ إِن بَابُ الرَّبَابِ تَبَاعَدَتْ.
البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أمت ذكْرَهَا وَاجْعَلْ نَدِيْم وِصَالها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَهبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ. البَيْتُ.
فَعُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ اصطَرَفَهُ مِنْ حَسَّان بن بَشَّارٍ، وكُثير اصطَرفهُ من عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ وَالاصْطِرَاف هُوَ أَنْ يَسْتَضيْفَ الشَّاعِر إِلَى نَفْسِهِ فِي شِعْرِهِ بَيْتًا أَوْ بَيْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مِن شِعْرِ غَيْرِهِ وَيَدَّعِيها لِنَفْسِهِ وَفرقَ بَيْنَ الاصْطِرَافِ وَالاشْتِفَاف وَالاهْتِدَامِ وَالسّلْخِ لَيْسَ من هَاهُنا مَوْضِعُ ذِكْره.
المُتَنبِّيُ:
وَهَذا دُعاءُ لَو سَكَتُّ كُفِيتهُلأَنِي سَألتُ اللَّه فِيكَ وَقَد فَعَل
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
وَهَذِهِ قِصَّةُ مُسترقدٍمِنكَ فَوَقِّع فَوقَها يُطلَقِ
وَهذِهِ لَيلةٌ جَادَ الزَّمَانُ بِهَاقَد عَادَلت كُلَّمَا أَفنيتُ مِن عُمرِي
بَعْدَهُ:
بَاتَ الحَبِيْبُ نَدِيْمِي فِي دُجَنَّتِهَاإِلَى الصَّبَاحِ بلا وَاشٍ وَلَا كَدَرِ
حَدِيْثُهُ الدُّرُّ يُغْنِي عَنْ كَوَاكِبِهَاوَوَجْهُهُ البَدرُ يُغْنِيْنَا عَنِ القَمَرِ
وَدَدْتُ لَوْ أَنَّها طَالَتْ وَكُنْتُ إِذَاأَمدُّهَا بِسَوَادِ القَلْبِ وَالبَصَرِ
وَلَم يَكُنْ عَيْبُهَا إِلَّا تَقَاصُرُهَاوَأَيُّ عَيْبٍ لَها أَشْنَا مِنَ القِصَرِ
اسْتَشْهدَ الوَزِيْرُ نَصِيْرُ الدِّيْنِ أَحْمَد بنِ النّاقِد بهذِهِ الأَبْيَاتِ لَمَّا زَارَهُ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَر المَنْصُوْرُ المُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ رَحمَةُ اللَّه عليهما
وَقَالَ جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ:
هذِهِ لَيْلَةٌ عَفَا الدَّهْرُ عَنْهَافَأحْيهَا بِالسُّرُوْرِ أَوْ فَاجْنِ مِنْهَا
وَاغْتَنِمْ طِيْبَهَا فَمَا كُلُّ وَقْتٍيُؤْمَرُ البَدْرُ فِي السَّمَاءِ وَينْهَى
يزيدُ بنُ خفافٍ:
وَهَزَزتَ سَيفَكَ كَي تُحارِبُنَافَانظُر بِسَيفكَ مَن بِهِ تُردِى
النقيب بن الأَقْساسيّ:
وَهَل أَنَا يَا مَولَاي إِلَّا بَعوضَةٌقَتلْت فَلَا لَحمًا أَصبتَ وَلَا دَمَا
ومن باب (وَهَلْ) قَوْلُ دُرَيْدُ بنُ الصُّمَّةِ:
وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْغَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ
وقول آخَر:
وَهَلْ ذَاكَ إِلَّا مِثْلُ ببغَاءِ مُغْرِبٍتَصَوَّرُ فِي بَسْطِ المُلوْكِ وَفِي المَثَل
وقول أَبِي فِرَاسٍ:
وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُرْبِ أَقَارِبِيإِذَا كَانَ لِي مِنْهُم قُلُوْبُ الأَبَاعِدُ
وَقَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيِّ:
وَهَلْ بَارِقُ يَسْتَامُ إِلَّا مِنَ الحَيَاوَهَلْ عَسَلٌ يشتارُ إِلَّا مِنَ النَّحْلِ
وقول أَبِي فِرَاسٍ:
وَهَلْ جَحَدَ الشَّمْس المُنِيْرَة ضَوؤهَاوَيُسْتُرُ نُوْرَ البَدْرِ وَالبَدْرُ بَاهِرُ
وقول المَعَرِّيِّ:
وَهَلْ تَظْفَر الدُّنْيَا عَلَيَّ بِمِنَّةٍوَمَا سَاءَ فِيْهَا النَّفْس أضْعَافُ مَا سَرَّا
وقول المُتَنَبِّيِّ:
وَهَلْ يفنى الرَّسَائِلُ فِي عَدُوٍّإِذَا لَمْ يَكُنَّ ظُبًى رِقَاقَا
وقول آخَر:
وَهَلْ حَازِمٌ إِلَّا آخِرُ عَاجِزٍإِذَا حَبَّ بِالإِنْسَانِ مَا يُتَوَقَّعُ
وقول أخْتُ حَاتِمُ الطَّائِيِّ وَقَدْ عَذَلُوْهَا عَلَى الكَرَمِ وَالسَّخَاءِ:
وَهَلْ مَا تَراهُ العَيْنُ إِلَّا طَبِيْعةًوَكَيْفَ تَتْرُكِي يا ابْنَ أُمِّ الطَّبَائِع؟
وقول آخَرَ:
وَهَلْ هُوَ إِلَّا فِي العَنْز إِذْ خُبِّئتلَهَا حَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّتْ تُثِيرُهَا
وقول أَبِي مُحَمَّدٍ لُطْفِ اللَّهِ بنُ المُعَافَى:
وَهَلْ يَذْخُرُ الضِّرْغَامُ قُوْتًا لِيَوْمِهِإِذَا ذَخَرَ النَّمْلُ الطَّعَامَ لِعَامِهِ
وقول الشَّمَرْدَلِيُّ:
وَهَلْ يَسْتَطِيْعُ الرُّوْضُ مِنْ بَعْدِ مَاانْطَوَتْ عَلَى رَيِّهَا إنْكَارَ مَا صَنَعَ القَطْرُ
وقول آخَر:
وَهَلْ يَقُوْمُ بِوَصْفِ الشَّمْسِ وَاصِفُهَاوَالشَّمْسُ مِنْ جَوْهَرٍ عَالٍ وَمِنْ نُوْرِ
البُحتريُّ:
وَهَلْ أَنْتَ فِي مَرسُومَةٍطَالَ أَخذُهَا إِلَّا حفنةً مِن تُرابِهَا
وَهَلْ تُخفِي الضَّمَائِرُ عَنكَ شَيئًاوَعُنوانُ الضَّمَائِرِ فِي العُيُونِ
وَهَلْ تُرجَى الأَمَانَةُ مِن أُناسٍغَذَتهُم دَرّةُ الزَّمَنِ الخَؤوُنِ
وَهَلْ زَادَ وَجهُ الشَّمسِ نُورًا وبَهجَةًإِطالة ذي وَصفٍ وَإِكثارُ مَادِحٍ
الكميتُ بن زيدٍ:
وَهَلْ ظُنونُ امرِئٍ إِلَّا كَأَسهُمِهِوَالنّبلُ إِن هِي تَحظَى مَرَّةً تُصِبِ
ابْنُ مناذرٍ:
وَهَلْ فِي اكتِحالِ العَينِ بِالعَينِ رِيبةٌإِذَا عَفَّ فيمَا بَينهُنَّ السَّرايِرُ
ابْنُ الدُّمينةِ:
وَهَلْ لِي نَصِيبٌ مِن فُؤادِكَ ثَابِتٌكَمَا لَكَ عِندِي فِي الفؤادِ نَصِيبُ
أَبُو تمَّامٍ:
وَهَلْ مَنْ جَاءَ بَعدَ الفَتحِ يَسعىكَصَاحِبِ هِجرَتَين مَعَ النَّبِي
وَهَلْ مِن ظُلمَةٍ تَبقَى لعينٍوقَد شَهِدَت بِهَا البَدرُ التَّمَامَا
المُتَنبِّيُ:
وَهَلْ نافِعِي أَن تُرفَعَ الحُجُبُ بَينَنَاودُونَ الَّذي أَمَّلتُ مِنكَ حِجابُ
الرضيّ الموسَوي:
وَهَلْ نَافِعِي ظَاهِرٌ بَاسِمٌوَمَن خَلفِهِ بَاطِنٌ يَقطُبُ
ابْنُ الهبَّاريَة:
وَهَلْ يَخفَى عَلَى السَّارِينَ نَهجٌإِذَا مَا البَدرُ فِي الأُفقِ استنَارا
ابْنُ المُعتزّ:
وَهَلْ يَرتَجِي المَظلُومُ كَشفَ ظُلامَةٍإِذَا كَانَ يَهوى الظُلم عمدًا أَميرُهُ
بَعْدَهُ:
سَمَاعُ الهَوَى هَوْلٌ فَكَيْفَ عِنَانُهُوَحُلْوُ الهَوَى مُرٌّ فَكَيْفَ مَرِيْرُهُ
يَكُوْنُ يَسِيْرًا ثُمَّ نَأتِي مَسِيْرَهُوَسَهلًا وَيَتْلُو السَّهلَ مِنْهُ وُعُوْرُهُ
قُصَارَى الفَتَى مِنْهُ جَوَى لَا نُزْهَةٌإِذَا لَمْ تُعَاجِلُهُ حِمَامٌ يُسِيْرُهُ
نَطَقْتُ بِهِ عَنْ خَمْرَةِ قَدْ بَلَوْتُهَاوَأَصْدَقُ مَنْ أَدَّى المَقَالَ خَبِيْرُهُ
وَهَلْ يُرجَى لِذي سَقمٍ شِفاءٌإِذَا مَا كَانَ مُسقِمُهُ الطَّبِيبُ
وَهَلْ يَرُومُ مَرامِي غَيرَ ذِي كَرَمٍيَعدُّ مَجدًا كَمَجدِي أَو أَبًا كَأَبِي
ومن باب (وَهَلْ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَهَلْ يَتَكَافَى النَّاسُ شَتَّى خلَالِهمْوَهَلْ تَتَكَافَى فِي اليَدَيْنِ الأَصَابِعُ
وقول ابن الرُّوْميِّ:
لِيُهنِكُمُ المُلْكُ الَّذِي أَصْبَحْتبِكُمْ أَسِرَّتُهُ مُخْتَالَةً وَالمَنَابِرُ
وَهَلْ يحْسنُ التَّقْصِيْرُ أَوْ يَحْمِلُ الوَفَاوَمِثْلِي مَأمُورٌ وَمِثْلُكَ آمِرُ
وقول السّريُّ الرَّفَاء:
وَهَلْ يَسْتَوِي عَذْبُ المِيَاهِ وَمِلْحُهَاوَهَلْ يَتَكَافَى الخصْبُ فِي الأَرْضِ وَالجدْب
وقول أَبِي فِرَاسٍ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الخَطِيُّ غَيْرُ مُثَقَّفٍوَيُظْهِرُ إِلَّا بالصقال الجوَاهِرُ
وقول زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى:
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُوَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النّخْلُ
وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيلَةٍ أَوَّلُهَا
صَحَا القَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَقَدْ كَادَ لا يَسْلُووَأَقْفَرَ مِنْ سَلْمَى النَّعَانِيْقُ فالبقلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
هُمُ خَيْرُ حَيٍّ مِنْ مَعدٍّ عَلِمْتُهُمْلَهُمْ نَائِلٌ فِي قَوْمِهِمْ وَلَهُمْ فَضْلُ
تِهَامُوْنَ نَجْدِيُّوْنَ كَيْدًا ونُجْعَةًلِكُلِّ أُنَاسٍ مِنْ وَقَائعِهِمْ سَحْلُ
عَلَى مُكْثِرِيْهِمْ حَقُّ مَنْ يَعْتَرِيْهِموَعِنْدَ المُقِلِّيْنَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ
وَإِنْ جِئْتهُمْ أَلْفَيْتَ حوْلَ بِيُوْتِهِمْمَجَالِسُ قَدْ يَسْفِي بِأَحلَامِهَا الجهْلُ
وَإِنْ قَامَ مِنْهُمْ قَائِمٌ قَالَ قَاعِدٌرَشَدْتَ فَلَا غُرْمٌ عَلَيْكَ وَلَا خَذْلُ
وَفِيْهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوْهَهَاوَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابهَا القَوْلُ وَالفِعْلُ
سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمٌ لِكَي يُدْرِكُوْهُمفلم يَفْعَلُوا وَلَمْ يَنَالُوا وَلَمْ يَألُوا
فَمَا يَكُ مِنْ خَيْرٍ أتَوْهُ فَإِنَّمَاتَوَارَثَتْهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ. البَيْتُ
قَالَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا: وَدِدْتُ أَنِّي أُصِيْبُ مَنْ يَقُوْلُ فِيَّ أَبْيَاتًا كَأَبْيَاتِ زُهَيْرٍ، وَإِنِّي أُعْطِيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهمٍ، يَعْنِي هَذِهِ الأَبْيَاتُ.
أَبُو الفتح البُّستي:
وَهَلْ يَرَى عَاقِلٌ بَيْعَ الثَّمِينِ مِنَ الأَعلَاقِ وَهو لَهُ ذُخرٌ بِلَا ثَمَنِ
أَوَّلُهَا يُعَاتِبُ أَبَا سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيِّ:
أَبَا سُلَيْمَانَ كَمْ أُوْتِيْتَ مِنْ حسنٍوكمْ جزِيْتَ وَكَمْ أَسْدَيْتَ مِنْ مِنَنِ
وَكَمْ رَعَا بَعْضُنَا بَعْضًا وَكَانَ لَهُمُزَاوِجًا كَازْدِوَاجِ الرُّوْحِ فِي البَدَنِ
وَكَمْ حُسِدْنَا عَلَى ودٍّ بِهِ أَنِسَتْنُفُوْسنَا مِثْلَ أُنْسِ الطّفْلِ بِاللَّبَنِ
فَمَا لَنَا قَدْ تَنَاكَرْنَا بِلَا سَبَبٍوَمَا لَنَا الآنَ قَدْ زُغْنَا عَنِ السُّنَنِ
وَلِمْ نَسِيْنَا حُقُوْقًا جَمَّةً سَلَفَتْلِزَلَّةٍ جَرَتْ هَذَا مِنَ الغبَنِ
وَهَلْ يَرَى عَاقِلٌ بَيْعَ الثَّمِيْنِ. البَيْتُ
مَا عُذْرنَا إِنْ سُئِلْنَا أَيْنَ وَصْلُكُمَاوَأَيْنَ عَهْدُكُمَا فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
مَهْلًا فَلَيْسَ لَنَا فِي عُمْرِنَا مَهَلٌوَلَيْسَ يَحْسُنُ أَنْ يَرْضَى سِوَى الحَسَنِ
وَعُدْ إِلَى الوَصْلِ إِنَّ الوَصْلَ أَحْمَدَ إِنْتَابعتَ رَأَي ذَوِي الأَلْبَابِ وَالفِطَنِ
فَإِنْ بَخِلْتَ بِوَدٍّ أَوْ مُسَالَمَةٍفَهُدْنَةٌ كَيْفَ مَا كَانَتْ عَلَى دخنِ
إِنْ كَانَ حَقُّكَ فَرْضًا لَيْسَ يَدْفَعُهُعُذْرٌ تُخْرِجَنْ حَقِّي مِنَ السُّنَنِ
أَبُو تمَّامٍ:
وَهَلْ يَستَعيضُ المَرءُ مِن خَمسِ كَفِّهِوَلَو صَاغَ مِن حُرِّ اللُّجِينِ بِنَانِهَا
النَّابغة خالد النعمي:
وَهَلْ يُنجَى فِرَارٌ مِنكَ عَبدًاوَأَنْتَ الشَّمسُ نُورًا والظَّلَامُ
أَبُو نَصر نُباتَةَ:
وَهَلْ يَنفَعُ الفِتيَانِ حُسنُ وُجُوهِهمإِذَا كَانَتِ الأَخلَاقُ غَير حِسانِ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَىفَمَا كُلُّ مَصْقُوْلِ الغِرَارِ يماني
مَجَاعَةُ:
وَهَلْ يَنهَضُ البَازِيُّ إِلَّا بِريشهِوَهَلْ يَحمِلُ الأَعضَاءَ غَيرُ السَواعِدِ
قَبْلهُ:
يَرْثِي مَنْ أُصِيْبَ مِنْ بَنِي حَنِيْفَة عِنْدَ الرِّدَّةِ:
أَقُوْلُ وَلَيْلِي رَاكِدَاتٌ نُجُوْمُهُإِلَّا مِنْ عَذِيْرِي مِنْ مَلَامَةِ خَالِدِ
لُؤمٌ عَلَى بُقْيَا حَنِيْفَةَ ضِلَّةًوَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ لِلْعُلَى غَيْرُ وَاحِدِ
وَهَلْ يَنْهَضُ البَازِيُّ إِلَّا بِرِيْشِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا لِي إِلَّا مَنْ بَقَى اليَوْمَ مِنْهُمُوَمَا مَنْ مَضَى مِنْهُمْ إِلَيَّ بِعَائَدِ
وَلَوْ قِيْلَ يُفْدَى مَنْ مَضَى لَفَدَيْتُهُبِنَفْسِي وَمَا لِي مِنْ طَرِيْفٍ وَتَالِدِ
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ خَاطَرْتُ فِيْهِمْ بِمُهْجَتِيفَلَمْ آخُذ إِلَّا فِعْلَ جَدِّي وَوَالِدِي
الرّضيُّ المُوسَوي:
وَهُم نَقَلوا عَنِّي الَّذي لَم أفُه بِهِوَمَا آفَةُ الأَخبَارِ إِلَّا رُواتُهَا
وَهوَّن مَا أَلقَى مِنَ الوَجد أَنَّ مَاأَصَابَكَ يَومًا يَا بُنيَّ مُصِيبي
يَحْيَى بن منصورٍ الدُهليُّ:
وَهَوِّن مَا أَلقَى مِنَ الوَجدِ إِنَّنِيأُسَاكِنهُ فِي دَارهِ اليَومَ أَو غَدَا
مَاتَ لِبَعْضِهِمْ وَلَدٌ فَجَزعَ عَلَيْهِ جَزَعًا عَظِيْمًا وَامْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَدَخَل عَلَيْهِ يَحْيَى بن مَنْصُوْر فَأَنْشَدَهُ: وَهَوَّنَ مَا أَلْقَى. البَيْتُ. فَسُرِيَ عَنْهُ حُزْنُهُ.
إبراهيمُ بن الرقيق المغربيِّ:
وَهَوَّنَ مَا أَلقَى وَلَيسَ بِهَيِّنٍبِأَنَّ المَنَايَا للِنُفُوسِ بِمرصَدِ
بَعْدَهُ:
يَرْثِي أَيْضًا:
وَإِنَّي إِنْ لَمْ أَلْقَكَ اليَوْمَ رَائِحًابِصَرْفِ رَزَايَاهَا لَقِيْتُكَ فِي غَدِ
فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ مَيْتًا مُعَفَّرَخَدٍّ فِي الثَّرَى لَمْ يُوَسَّدِ
مَضَاءَ سِنَانٍ فِي سِنَانٍ مُذَلَّقٍوَفَتْكَ حُسَامٍ فِي حُسَامٍ مُهَنَّدِ
دريدُ بن الصمَّة:
وَهَوَّنَ وَجدِي إِنَّمَا أَنْتَ فَارِطٌأَمَامِي وَأَنِّي هَامةُ اليَومِ أَو غَدِ
يحيَى بنُ زيادٍ:
وَهَوَّنَ وَجدِي أَنَّنِي سَوفَ أَغتَدِيعَلَى إِثرِهِ يَومًا وَإِن نُفِّسَ العُمرُ
أَبْيَاتُ يحيى زِيَادٍ مِنَ الحَمَاسَةِ يَرْثِي أخَاهُ:
أَقُولُ لِنَفسِي فِي الخَلَاءِ أَلُوْمُهَالَكِ الوَيْلُ مَا هَذَا التَّجَلُّدُ وَالصَّبْرُ
أَلَا تَعْلَمِي أَنْ لَسْتُ مَا عِشتُ لَاقيَاأَخِي إِذْ أَتَى مِنْ دُوْنِ أَوْصَالِهِ القَبْرُ
وَعُشْتُ أَرَى كَالمَوْتِ مِنْ بَيْنَ لَيْلَةٍوَكَشْفُ بَيْنٍ كَانَ مِيْعَادُهُ الحَشْرُ
وَقَدْ كُنْتُ أسْتَعفِي الإِلَه إِذَا اشتكَىمِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأجْرُ
وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنِّي سَوْفَ أغْتَدِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتًى كَانَ يُدْنِيْهِ الغِنَى مِنْ صَدِيْقِهِإِذَا ما هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الفَقْرُ
فَتًى كَانَ يُعْطِي السَّيْفَ فِي الرَّوْعِ كَفّهُإِذَا بوِّب الدَّاعِي ويسقى بِهِ الجزْرُ
مَتَى لا يُعَدُّ المَالُ رَبًّا وَلَا تُرَىبِهِ جَفْوَةٌ إِنْ نَالَ مَالًا وَلَا كبْرُ
ومن باب (وَهَوَّنَ وَجْدِي) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ يَرْثِي أَخَاهُ مِنْ أَبْيَاتٍ:
وَقَيْتُكَ مَا أَخْشَاهُ جُهدِي وَلَمْ أُطِقْلِرَدِّ قَضَاءُ اللَّهِ إِذْ حَلَّ مَدْفَعَا
وَأَنِّي لأَسْتَحْيِي المَعَاشِرَ أَنْ أَرَىخلافك حُبًّا بِالبَقًاء مُمَتَّعَا
وَمَا مَرَّ يَوْمٌ فِي البَلَاءِ كَيَوْمِهِأَمَرَّ وَأَنْأَى عَنْ عَزَاءٍ وَأَشْنَعَا
وَهَوَّنَ وَجْدِي فِيْكَ أَنَّ أَمَامَنَاسِوَى دَارِنَا دَارًا سَتَجْمَعَنَا مَعَا
وقول آخَر:
وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌمِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
ومن باب (وَلَا أَبْتَغِي) قَوْلُ آخَر:
وَلَا أَبْتَغِي دَارَ المَذَلَّةِ مَنْزِلًاوَدَارًا وَلَوْ فِيْهَا تُنَالُ الرّغَائِبُ
وَكَيْفَ مَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِوِسْعِهِوَلَا سُدَّتْ لديَّ المَذَاهِبُ
وَلَا قَصُرَتْ بِي هِمَّةٌ دون غَايَةٍتُرَامُ وَلَا قَلَّتْ عَلَيَّ المَكَاسِبُ
إِذَا كَدُرَتْ لِي بِالعِرَاقِ مَشَارِبٌصَفَتْ لِي بِأكْنَافِ الشَّآمِ مَشَارِبُ
وَإِنْ قَصَدَتَنِي بِالعَدَاوْةِ أُسْرَتِيوَقَوْمِي حَبَانِي بِالوِدَادِ الأَجَانِبُ
ومن باب (وَلَا أَكُوْنُ) قَوْلُ آخَر:
وَلَا أَكُوْنُ كَمَنْ أَلْفَى رِسَالتهُعَلَى الحِمَارِ وَسَلَّى صَهوَةُ الفَرَسِ
إبراهيمُ بن العبّاس الصولي:
وَهَوَّنَ وَجدِي أَنَّ يَومَكَ مُدرِكِيوَإِنِي غَدًا مِن أَهلِ تِلكَ الضَّرايحِ
قَبْلَهُ يَرْثِي:
لَئِنْ كُنْتُ مَلْهَى لِلعُيُوْنِ وَقُرَّةًلَقَدْ صِرْتُ سُقْمًا لِلقُلُوْبِ الصَّحَايِحِ
وَهَوَّنْ وَجْدي أَنَّ يَوْمكَ مُدْرِكِي. البَيْتُ
وَقَالَ الأَقْرَعُ بنُ مُعَاذٍ:
وَهَوَّنَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ وَأَهْلُهَامَنَازِلَ قَدْ بَادَتْ وَبَادَ قُرُوْنُهَا
وَإِنِّي أَرَى لِلمَنَايَا نَهِيْبَةًوَإِنَّ المَنَايَا لَا يُفَكُّ رَهِيْنُهَا
نهشلٌ بن حَري:
وَهَوَّنَ وَجدي عَن خَليلي إِنَّنيإِذَا شِئتَ لَاقَيتَ امرءًا مَاتَ صَاحِبُهُ
بَعْدَهُ:
أَغَرُّ كَمِصْبَاحِ الدُّجُنَّةِ يبْقَىوَذِي الزّادِ حَتَّى تُسْتَقَادَ أَطَايِبُه
أَخٌ مَاجِدٌ لَمْ يجر بِي يَوْمَ مشهدٍكَمَا سَيْفُ عَمْروٍ لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُه
قِيْلَ: كَانَ لِسُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ صَدِيْقٌ اسْمُهُ شَرَاحِيْلَ فلما وقف سُلَيْمَان عَلَى قَبْرِهِ وَتَمَثَّلَ فَقَالَ:
وَهَوَّنَ وَجْدِي عَنْ شَرَاحِيْل أَنَّنِيإِذَا شِئْتُ لاقيت امْرَأً مَاتَ صَاحِبُهُ
أبو يسرٍ النَّحوي الحافظُ:
وَلَا أَحمَدُ القَولَ مِن قَائلٍإِذَا لَم يَكُن مِنهُ فِعلٌ مَعَهُ
المُتَنبِّي:
وَلَا الفِضَّةُ البيضَاءُ وَالتِّبرُ وَاحِدٌنَفُوعَانِ للمُكدِّي وَبَينَهُما صَرفُ
نصرُ اللَّه بن عنين:
وَلَا بُدَّ أَنْ أَلقَى الرَدَى مِن مُصَمِّمٍفَكَم يَتوقَّى مَن تَخَطَّى الأَفَاعِيَا
الصَّابيء:
وَلَا بُدَّ للسَّاعِي إلى نَيلِ غَايَةٍمِنَ المَجدِ مِن سَاعٍ تَدُّبُ عَقَارِبُهُ
بشَّارٌ:
وَلَا بُدَّ مِن شَكوَى إِلى ذِي حَفِيظَةٍيُواسِيكَ أَو يُسلِيكَ أَو يَتوجَّعُ
قَبْلهُ:
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِي حَفِيْظَةٍإِذَا جُعِلَتْ أَسْرَارُ نَفْسٍ تَطَلَّعُ
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِي حَفِيْظَةٍ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ وَزِيْرُ المَغْرِبِ:
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى وَلَوْ بِتَنَفُّسٍيُخَفِّفُ عَنْ زجر الحَشَا وَالتَّرَائِبِ
ومن باب (وَلَا بُدَّ) قَوْلُ آخَر فِي صَدِيْقٍ:
وَلَا بُدَّ لِي مِنْهُ فَطوْرًا يَغِصُّنِيوَيَنْساغُ طوْرًا وَوَجْهِي مُقَطَّبُ
كَمَاءِ طَرِيْقِ الحَجِّ فِي كُلِّ مَنْهَلٍيَذُمُّ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَيَشْربُ
وَلَا بُدَّ مِن كَذِبٍ للِفَتَىإِذَا كَانَ دَفعُ الأَذى بالكَذِبِ
وَلَا بُدَّ مِمَّا نَقتَضِيكَ حَوَائجًانُخَفِّفُ فِيها تَارةً وَنُثَقِّلُ
قَبْلهُ:
إِذَا نَابَ خَطْبٌ أَوْ أَلمَّتْ مَلَمَّةٌفَلَيْسَ لَنَا إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوَّلُ
وَلَا بُدَّ مِمَّا تَقْتَضِيْكَ حَوَائِجًا. البَيْتُ
ومن باب (وَلَا بُدَّ) قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بن أَبِي عُيَيْنَة المُهَلَّبِيِّ:
ولا بُدَّ لِلْمَاءِ عَلَى مَرْجِلٍعَلَى النَّارِ مُوْقدَةً أَنْ تَفُوْرَا
وقول آخَر:
ولا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ فَإِمَّا شَبِيْبَةًوَإِمَّا مَشُيْبًا وَالشَّبِيْبَةُ أَصْلَحُ
وَلَا بُدَّ مِن هَذَا إِذَا حَانَ يَومُهُفَإِنَّ شِئتَ فَارغَم أَو فَكُن غَيرَ رَاغِم
عبدُ اللَّهِ بن معاويَّة:
وَلَا تأتِيَنَّ الأُمورَ الَّتِي تَعِيبُعَلَى النَّاسُ أَمثالَهَا
القِطرانُ العبشمي:
وَلَا تأمَنَن بِينَ العَشِيرَةِ دِمنةًتُعَفَّى أَعَالِيها وَتَبقَى أُصُولها
بَعْدَهُ:
فَكَمْ مِنْ جَلِيْدِ الرَّأي قَدْ ذَلَّ زَلَّةًيُفَرِّطُ فِيْهَا ثُمَّ لَا يَسْتَقِيْلهَا
عَدِّي بنُ زيدٍ:
وَلَا تَأَمَنن مِن مُبغضٍ قُربَ دَارِهِوَلَا مِن مُحبِّ أَن يَميلَ فَيغدَرَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ خَالِد بنِ زُهَيْرِ بنِ الحَارث:
فَأَقْصِرْ وَلَا تَأْخُذْكَ مِنِّي سَحَابَةٌتُنَفِّرُ شَاءَ المرْتَعِيْنَ حوَاتهَا
وَلَا تَبْعَثِ الأفعَى تَدَاوِرُ رَأْسهَاوَدَعْهَا إِذَا مَا غَيَّبَتْهَا سَفَاتُهَا
وَقَالَ خَالِدٌ أَيْضًا:
وَلَا تَكُ كَالثَّوْرِ الَّذِي دُفِنَتْ لَهُحَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّ يثِيْرهَا
وَاقْصِرْ وَلَا تَأخُذْكَ مِنِّي سَحَابَةٌتُنَفِّرُ شَاءَ المرْتَعِيْنَ خريْرُهَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهرَ حُرًّا ظَلَمْتَهُفَمَا لَيْلُ مَظْلُوْمٍ كَرِيْمٍ بِنَائِمِ
ومن باب وَلَا قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْهِ عَنَّافَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجْهِ الجمِيْلِ
وقول سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ:
وَلَا تُبْدِي بِسِرِّكَ كُلّ سِرٍّإِذَا مَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ فَاشِ
وَدَعْ عَنْكَ القَوَارِصَ حِيْنَ تَنْمِيفَإِنَّ البِئْرَ تَفْعَمُ بِالرّشَاشِ
ومن باب (وَلَا تَحْتَقِر) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَحْتَقِر أَدْنَى عَدُوٍّ وَلَا تَقُلأُدَافِعُهُ عَنِّي بِخِلٍّ مُسِاعِدِ
فَأَلْفُ خَلِيْلٍ لا يَفِي وُدُّ كُلّهمْبِسَاعَةِ غِشٍّ مِنْ عَدُوٍّ مُرَاصِدِ
كَمَا بِسُجُوْدِ الكُلِّ لَمْ يَنْجُ آدَمٌوَقَدْ ضَرَّهُ مِنْهُمْ عَدَاوَةُ وَاحِدِ
وَقَالَ ابْنُ نُبَاتَةَ:
وَلَا تَحْقِرَنَّ عَدُوًّا رَمَاكَوَإِنْ كَانَ فِي سَاعِدَيْهِ قِصَرْ
فَإِنَّ السُّيُوْفَ تجُذُّ الرِّقَابَوَتَعْجَزُ عَمَّا تَنَال الإِبَرْ
وَلَا تَبغِ فِي كُلِّ الأُمورِ تَعزُّزًافَقد يُورِثُ الذُّلَ الطَّويلَ التَعزُّزَ
قَبْلهُ:
بُنَيَّ إِذَا مَا سَامَكَ الضَّيْمُ قَادِرٌعَلَيْكَ فَبَعْضُ الذُّلِّ أَوْلَى وَأَحْرَزُ
وَلَا تَبْغِ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ تَعَزُّزًا. البَيْتُ
عبدُ اللَّهِ بن معاوية بن جعفر:
وَلَا تَتبَعِ الطَّرفَ مَا لَايُنالُ وَلَكِن سَلِ اللَّهَ مِن فَضلِهِ
قَبْلهُ:
فَلَا تَرْكَبَنَّ الشَّنِيْعَ الَّذِيتَلُوْمُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
وَلَا تُتْبِعِ الطَّرْفَ مَا لَا يُنَالُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَعْجَبَنَّكَ قَوْلُ امْرِئٍيُخَالِفُ مَا قَالَ فِي فِعْلِهِ
أَبُو فراسٍ:
وَلَا تتقَلَّد مَا يَرُوقكَ حليُهُتَقلَّد إِذَا حَاربتَ مَا كَانَ أقطعا
إسماعيل الشَاشي:
وَلَا تَجزَعن عَلَى أَيكَةٍ أَبتأَن تُضِلَّكَ أَغصَانُها
وَلَا تَجسُر عَلَى أَمرٍ قَويٍّعَلَيكَ فَرُبَّمَا هَلكَ الجَسُورُ
بشَّارٌ:
وَلَا تَجعَلَ الشُورَى عَلَيكَ غَضَاضةًفإِنَّ الخَوافِي قوةٌ للِقَوادِم
بَعْدَهُ:
وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الغُلُّ أُخْتهَاوَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّد بِقَائِمِ
وَخَلِّ الهُوَيْنَا لِلضَّعِيْفِ وَلَا تكننَؤُوْمًا فَإِنَّ الحَزْمَ لَيْسَ بِنَائِمِ
وَحَارِبْ إِذَا لَمْ تُعْطَ إِلَّا ظَلَامَةًشَبَا الحَرْبُ خَيْرٌ مِنْ قُبُوْلِ المَظَالِمِ
وَلَا تَحسَبَنَّ العُمرَ أَمسًا وَلَا غَدًامَا أَتَى العُمرُ مَا أَتَت فِيهِ بَس
ومن باب (وَلَا تَحْسَبَن) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَلَا تَحْسِبَنْ أَنَّ النَّدَى لَكَ عِنْدَمَاتَقُوْلُ وَلَكِنَّ النَّدَى حِيْنَ تَفْعَلُ
لَعمْرِي وَإِنَّ الخَيْرَ مِنْكَ سَجِيَّةٌوَلَكِنَّ خَيْرَ الخَيْرِ عِنْدِي المُعَجَّلُ
وقول المُتَنَبِّيِّ:
وَلَا تَحْسِبَنَّ المَجْدَ رقًا وَقِيْنَةًفَمَا المَجْدُ إِلَّا السَّيْفُ وَالفِتْكَةُ البِكْرُ
ومن باب (وَلَا تَحْفِرَن) قَوْلُ سَابِق البَرْبَرِيِّ:
وَلَا تَحْفِرَن بِئْرًا ترِيْدُ أَخًا بِهَافَإِنَّكَ فِيْهَا أَنْتَ مَنْ مِنْ دُوْنِهِ تَقَعْ
كَذَاَكَ الَّذِي يَبْغِي عَلَى النَّاسِ ظَالِمًاتُصِبْهُ عَلَى رَغْمِ عَوَاقِبِ مَا صَنَعْ
وَقَالَ أَبُو الشَّمَقْمَقِ:
لَيْسَ الَّذِي تَعْرِفُهُ بِالخَنَامِثْلُ الَّذِي تَعْرِفُهُ بِالخَيْرِ
مَنْ يَحْفِرِ البِئْرَ لأَصْحَابِهِيَكُنْ هُوَ الوَاقِعُ فِي البِئْرِ
ومن باب (وَلَا تَحْسَبَنَّ) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَحْسَبَنَّ الحزْنَ يَبْقَى فَإِنَّهُشِهَابُ حَرِيْنٍ وَاقِدٌ ثُمَّ خَامِدِ
سَتَأْلَفُ فقْدَانَ الَّذِي قَدْ فَقَدْتَهُكَإِلْفِكَ وُجْدَانُ الَّذِي أَنْتَ وَاجِدُ
ومن باب (وَلَا تَحْمِد) قَوْل مسْكِيْنُ الدَّارِمِيِّ:
وَلَا تَحْمِد المَرْءَ قَبْلَ البَلَاءِوَلَا يُسْبِقُ السَّيْلُ مِنْكَ المَطَر
وَإِنِّي لأَعْرِفُ شَيْمَا الرِّجَالِكَمَا يَعْرِفُ القائفونَ الأَثَرِ
ومن باب (وَلَا تَخْدَعنكَ) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَخْدَعنكَ صُرُوْفُ الزَّمَانِ فَإِنَّ الزَّمَانَ كَثِيْرُ الخُدَعْ
وقول آخَر:
وَلَا تُرْجِ فِعْلَ الصَّالِحَاتِ إِلَى غَدٍلَعَلَ غَدًا يَأْتِي وَأَنْتَ فَقِيْدُ
وقول يَزِيْدُ بن مُعَاوِيَةَ:
وَلَا تُرْجِ أَيَّامَ السُّرُوْرِ إِلَى غَدٍلَعَلَّ غَدًا يَأْتِي بِمَا لَيْسَ تَعْلَمُ
وقول الحَرِيْرِيِّ فِي مَقَامَاتِهِ:
وَلَا تُرَجِّ الودَّ مِمَّنْ يَرَىأَنَّكَ مُحْتَاجٌ إِلَى فِلْسِهِ
وَلَا تَحسَبَنِي يَا مُسَافِرُ لَحمةًتَعجَّلَهَا مِن جَانِبِ القِدرِ جَايِعُ
وَلَا تَدخُلنَّ السُوقَ مَا دُمتَ مُفلِسًافَتزدَادُ هَمًّا يَا قَليلَ الدَّراهِمِ
وَمِنْ بَابِ (وَلَا) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَدَع للأضْيَاف إِلَّا الفَتَى الَّذِيإِذَا مَا أَبَى أَنْ ينبَحَ الكَلْبُ أَوْقَدَا
وَقَوْلُ آخَرَ:
وَلَا تَرْضَ مِنْ عَيْشٍ بِدُوْنِ وَلَا تَنَمْوَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلُ مَنْ كَانَ مُعْسِرَا؟
وَقَوْلُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ:
وَلَا تَسْأَلَنْ عُرْفَ البَخِيْلِ رُأَى لَهُغِنَى بَعْدَ فَقْرٍ أَوْرَثَهُ أَوَائِلُه
وَقَوْلُ هُبَيْرَةَ المُرِّيِّ:
وَلَا تَزْجُرْ كِلَابكَ وَاصْطَنِعْهَالِتُطْعِمُهَا كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَا
وَقَوْلُ سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ:
وَلَا تَصْحَبْ قَرِيْنَ السُّوْءِ وَانْظُرْلِنَفْسِكَ مَنْ تُجَالِسُ أَوْ تُمَاشِي
وَقَالَ أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيِّ:
نَصَحْتُكَ لَا تَصْحَبْ سِوَى كُلِّ فَاضِلٍخَلِيْقُ السَّجَايَا بِالتَّعَفُّفِ وَاللّطْفِ
وَلَا تَعْتَمِدْ إِلَّا الكِرَامَ فَوَاحِدٌمِنَ النَّاسِ إِنْ حَصَّلْتَ خَيْرٌ مِنَ الألْفِ
إبْراهيم الغزِّي:
وَلَا تَذُمَّنَّ كَونِي حِلس زَاويَةٍسَلَامَةُ اللَّيثِ فِي استِيطانِهِ الأَجَما
وَلَا تَرَ للرِّجالِ عَلَيكَ حَقًاإِذَا هُمْ لَم يَرَو لَكَ مِثلَ ذَاكَا
وَلَا تُسَاعِد أَبَدًا مُدبِرًاوَكُن مَعَ اللَّهِ عَلَى المُدبِرِ
ابْنُ المعتَز:
وَلَا تَسأَلِي غَيرَ الإِلهِ وَجُودِهِفَمَا تَملأُ الآمالَ إِلَّا رَغَائبُه
أَبُو الفتحِ البستي:
وَلَا تَستَثِر حَربًا وَإِن كُنتَ وَاثِقًابِشدَّة رُكنٍ أَو بِقوَّةِ مَنكِبِ
بَعْدَهُ:
فَلَمْ يَشْرَبِ السُّمَّ الزُّعَافَ أَخُو حِجًىمُدِلًّا بِتِرْيَاقٍ لَدَيْهِ مُجَرَّبُ
الحُسين بن مطيرٍ الأسديُّ:
وَلَا تَستَثير عُورَ الكَلَامِ فَإِنَّهُكَمَن يَنطُقُ العَورَاءَ مِن يستَثيِرُهَا
وَلَا تَستَهِن بِكُفاةِ الرِّجالِ فَإِنَّ الكُفَاةَ كُنُوزُ الزَّمَانِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ القَائِلُ وَيُرْوَى لِعَلِيٍّ ﵇:
وَلَا تَصْحَبْ أَخَا الجهلِ وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُفَكَمْ جَاهِلٍ أرْدَى حَلِيْمًا حِيْنَ وَاخَاهُ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ جَرِيْرٍ:
وَلَا تَعْجَبَا مِنْ بُخْلِ دَعْدٍ بِنَيْلِهَافَفِي النّفَرِ الأَعْلَيْنَ أَبْخَلُ مِنْ دَعْدِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَغْتَرِرْ بِالنَّاسِ فَكُلُّ مَا تَرَىأَخُوْكَ إِذَا أَوْضَعْتَ فِي الأَمْرِ أوْضَعَا
وقول أَبِي فِرَاسٍ:
وَلَا تَقْبَلَنَّ القَوْلَ عَنْ كُلِّ قائِلٍسأرضِيْكَ مَرْأى لَسْتَ أُرْضِيْكَ مَسْمَعَا
وقول عُدَيِّ بن زَيْدٍ:
وَلَا تُقْصِرَنْ عَنْ سَعْي مَنْ قَد وَرِثْتَهُوَمَا اسْطَعْتَ مِنْ خَيْرٍ لِنَفْسِكَ فَازْدَدِ
وقول مَنْصُوْرٍ الفَقِيْهِ:
وَلَا تُكْثِرَنَّ فَخَيْرُ الكَلَامِ القَلِيْلُالحُرُوْفِ الكَثِيْرُ المَعَانِي
وقول آخَر:
وَلَا تَكُ مِمَّنْ إِنْ نَأَى عَنْهُ صَاحِبٌفَغَابَ عَنِ العَيْنَيْنِ غَابَ عَنِ القَلْبِ
وقول عَبْدُ الحَارَثِ بنِ ضرَارٍ:
وَلَا تَكُوْنَن كَشَاةِ السُّوْءِ إِذْ بَحَثَتْحَتَّى اسْتَثَارَتْ طَرِيْرَ الحَدِّ مَسْنُوْنَا
وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
فَلَا تَكُ كَالشَّاةِ الَّتِي حَتْفُهَابِحَفْرِ ذِرَاعَيْهَا تُثِيْرُ وَتَحْفِرُ
وَقَالَ أَبُوْ الأَسْوَدِ الكنَانِيُّ:
وَلَا تَكُ مِثْلَ الَّتِي أَخْرَجَتْبِأَظْلَافِهَا مِدْيَةً أَوْ بِفِيْهَا
فَقَامَ إِلَيْهَا بِهَا ذَابِحٌمَتَى تُدْعَ يَوْمًا شُعُوْبًا يَجِيْهَا
وَقَالَ بَلْعَاءُ بنُ قَيْسٍ الكَنَانِيُّ:
وَكُنْتُمْ مِثْلَ شَاءِ السُّوْءِ ظَلَّتْتُثِيْرُ بِظَلْفِهَا ذكرًا حُسَامَا
وَقَالَ الأَعْوَرُ الشّنِيِّ:
وَلَا كَائِنًا كَالعَنْزِ تَنْعُو لِحِيْنِهَا وَتَحْفِرُبِالأَظْلَافِ عَنْ حَتْفِهَا حَفْرَا
وَقَوْلُ أَبِي ذُوَيْبٍ الهَذْلِيّ:
فَلَا تَكُ كَالثَّوْرِ الَّذِي دُفِنَتْ لَهُحَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّ يُثِيْرهَا
وَلَا تَظُننَّ بِربِّكَ ظَنَّ سَوءٍفَإِنَّ اللَّهَ أَولَى بِالجَمِيلِ
وَلَا تَجْزَعْ إِذَا أَعْسَرْتَ يَوْمًاوَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيْلِ
وَلَا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظنَّ سُوْءٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَيْأَسْ فَإِنَّ اليَأسَ كُفْرٌلَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِي عَنْ قَلِيْلِ
فَإِنَّ العُسْرَ يَتْبَعُهُ يَسَارٌوَقَوْلُ اللَّهَ أَصْدَقُ كُلِّ قِيْلِ
وَلَوْ كَانَ العُقُوْلُ تَسُوْقُ رِزْقًالَكَانَ المُلْكُ عِنْدَ ذَوِي العُقُوْلِ
أبو طالب المأمونيٌّ:
وَلَا تَظُننَّ أَنَّ السَّيفَ مُبتَسِمٌفَليسَ يَبسِمُ إِلَّا كُلَّمَا غَضِبَا
أَبُو الفتحِ البُستي:
وَلَا تَعتَمِد إِلَّا الكِرامَ فَواحِدٌمِنَ النَّاسِ إِن حَصَّلتَ خَيرٌ مِن الأَلفِ
حسنُ بن زيدٍ:
وَلَا تَغتَرِر مِمَّن صَفَالَكَ وُدُّهُفَكَم غَصَّ بِالماءِ المصَفَّقِ شَارِبُ
وَلَا تَغلُ فِي شَيءٍ مِن الأَمرِ وَاقتَصِدكِلَا طَرَفَي قَصدِ الأُمورِ ذَمِيمُ
محمّد عيسى بن طلحةَ:
وَلَا تقطَعَ أَخًا لَكَ عِندَ ذَنبٍفَإِنَّ الذَّنبَ يَغفِرُهُ الكَرِيمُ
أَبُو الأسود الدؤلي:
وَلَا تَقعُدَ عَلَى كَسَلٍ تَمَنَّىتُحِيلُ عَلَى المَقَادِرِ وَالرَّجَاءِ
أبو بكرٍ الخَالديُّ:
وَلَا تَكُن عَبدَ المُنى فَالمُنَىرُؤوُسُ أَموالِ المَفَالِيسِ
سَابقٌ البربريُّ:
وَلَا تَكُ وَاقِعًا فِي كلِّ شَيءٍكَكَلبِ السَّوءِ يُولَعُ بِالهِراشِ
ابْنُ جكِينا:
وَلَا تَلُومُوهُ فِي وَعدٍ يُردِّدُهُفِي وَقتِ مَدحِي لَهُ عَلَّمتُهُ الكَذِبَا
قَبْلَهُ:
يقول مِنْ أَبْيَاتٍ:
دَعُوْهُ لَا تَعْذِلُوْهُ في مُمَاطَلَتِيأَنَا أَحَقُّ وَحَقِّ اللَّهِ مِنْ عُتِبَا
وَلَا تَلُوْمُوْهُ وَفِي عْدٍ يُرَدِّدُهُ. البَيْتُ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ الإِمَامَ الشّافِعِيِّ ﵀:
وَلَا تَمْشِيَنْ فِي مَنْكِبِ الأَرْضِ فَاخِرًافَعَمَّا قَلِيْلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابهَا
وقول طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
وَلَا تَمْنعَنَّ الدَّهرَ مَاءً عَمَرْتهُوَإِنْ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِالمَاءِ عَامِرُه
وقول الآخر وَيُرْوَى لِعَلِيٍّ ﵇:
وَلَا تُفْشِ سِرّكَ إِلَّا إِلَيْكَفَإِنَّ لِكُلِّ نَصِيْحٍ نَصِيْحَا
فَإِنِّي رَأَيْتُ غُوَاةُ الرِّجَالِلا يَتْرِكُونَ أَدِيْمًا صَحِيْحَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ الحَرِيْرِيِّ فِي مَقَامَاتِهِ:
وَلَا تُوْغِلَنَّ إِذَا مَا سَبَحَتْفَإِنَّ السَلَامَةَ فِي السَّاحِلِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تُهِنْ ربَّ طَمْرٍفَالدَّارُ بِالسُّكَّانِ
وقول عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ:
وَلَا تَهُنْ لِلصَّدِيْقِ تُكْرِمُهُنَفْسَكَ حَتَّى تُعَدُّ مِنْ خَوَلِهِ
يَحْمِلُ أَثْقَالَهُ عَلَيْكَ كَمَايَحْمِلُ أَثْقَالَهُ عَلَى جَمَلِه
وَيُرْوَيَانِ لِجَمِيْلٍ.
وقول مُضَرِّسِ بن رَبْعِي:
وَلَا تَيْأَسَن مِنْ صَالِحٍ أَنْ تَنَالَهُوَإِنْ كَانَ شَيْئًا بَيْنَ أَيْدٍ تُبَادِرُه
وَمَا عَزَّ فَاتْرُكهُ إِذَا عَزَّ وَاصْطَبِرْعَلَى الدَّهرِ إِنْ دَارَتْ عَلَيْكَ دَوَائِرُه
أبو الأسود الدؤلي:
وَلَا تَمنَعَنَّ ذَا حَاجَةٍ طَالِبــًا فَإِنَّكَ لَا تَدرِي مَتَى أَنْتَ رَاغِبُ
وَلَا تُمهِلِ الأَعداءَ يومًا بِقُدرَةٍوَبَادِرهُم أَن يَملِكوا مِثلَها غَدا
دِيك الجنِّ:
وَلَا تُنظِرَنَّ الدَّهرَ يَومًا إِلى غَدٍوَمَن لغَدٍ مِن حَادثٍ بِأَمانِ
وَلَا تَيأس فَإِنَّ اليَأَسَ كفرٌلعلَّ اللَّهَ يُغنِي عَن قَلِيلِ
قيسُ بن معاذٍ:
وَلَا حَظَّ فِي سُعدى لَنا غَير أَنَّنَانُقَطِّعُ أَنفاسٌ لَنا وقُلُوبُ
وَلَا خَيرَ فِي الدُّنيَا إِذَا لَم تَكُن لَنَادَنَانيرَ فِيها جَمَّةٌ وَدَرَاهِمُ
قِيْلَ لِلدِّيْنَارِ لِمَاذَا اصْفَرَّ لَوْنُكَ؟ فَقَالَ: مِنْ خِيْفَةِ الدَّفْنِ.
وَلَا خَيرَ فِي الشَكوَى إِلى غَيرِ مُسعدٍوَلَا بُدَّ مِن شَكوَى إِذَا لَم يَكُن صَبرُ
بَعْدَهُ:
وَلَوْ أَنَّ أَمْرِي فِي يَدِي كُنْتُ مُوْسرًاوَلَكِنَّ أَمْرِي فِي يَدَي مَنْ لَهُ الأَمْرُ
شبيبُ بنُ البرصاءِ:
وَلَا خَيرَ فِي العِيدَانِ إِلَّا صِلَابُهاوَلَا نَاهِضَاتِ الطَّيرِ إِلَّا صُقُورَهَا
ومن باب (وَلَا خَيْرَ) قَوْلُ سَلَمٍ الخَاسِرِ:
وَلَا خَيْرَ فِي الغَازِي إِذَا آبَ سَالِمًاإِلَى الحَيِّ لَمْ يُخرج وَلَمْ يَتَخَدَّدِ
النابغةُ الجعدِيّ:
وَلَا خَير فِي جَهلٍ إِذَا لَم يَكُن لَهُحَلِيمٌ إِذَا مَا أَورَدا القَومَ أَصدَرَا
قَبْلهُ:
وَلَا خَيْرَ فِي حلْمٍ إِذَا لَمْ تكن لَهُبَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ إِنْ تَكَدَّرَا
وَلَا خَيْرَ فِي جَهلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ. البَيْتُ
أَنْشَدَهُمَا النَّابِغَةُ بَيْنَ يَدَي رَسُوْل اللَّهِ ﷺ فَاسْتَحْسَنَهُمَا وَقَالَ لَهُ: لَا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ نَظَرًا عَلَى كِبَرِ سُنِّهِ وَلَمْ تَنْقَضّ لَهُ سِنٌّ.
الصَّابئ:
وَلَا خَيرَ فِي حَزمٍ إِذَا لَم يَكُن لَهُمِنَ القَدَرِ الجَارِي نَجاحٌ يُصَاحِبُهُ
الشمخيّ المغزاري:
وَلَا خَيرَ فِي حُسنِ الجُسُومِ وَنُبلَهاإِذَا لَم يَزِن حَسنُ الجُسُومِ عُقُولُ
أَبُو فراس:
وَلَا خَيرَ فِي دَارٍ تُلاقِي بِهَا الرَّدَىوَإِن كَانَ فِيهَا رَوضَةٌ وَغَدِيرُ
إبراهيم بن حسَّان الحضرميُّ:
وَلَا خَيرَ فِي دَفعِ الأَذى بِمذَلَّةٍكَمَا رَدَّهَا يَومًا بِسوءَتِهِ عَمرو
ومن باب (وَلَا خَيْرَ) قَوْلُ ابنِ نُبَاتَةَ:
وَلَا خَيْرَ فِي شُرْبٍ يُكدّرُ صَفْوُهُوَلَا فِي نَعِيْمٍ يَنْقَضِي وَيَزَوْلُ
وقول المُغِيْرَة بن حَبْنَاءَ:
وَلَا خَيْرَ فِي عَيْشِ امْرِئٍ لا تَرَى لَهُوَظِيْفَةَ حَقٍّ فِي ثَنَاءٍ وَلَا أَجْرِ
له أيضًا:
وَلَا خَيرَ فِي طُولِ الحَيَاةِ إِذَا امرؤٌمَضَى ثُمَّ لَم تُذكَر بِخيرٍ عَواقِبُهُ
وَلَا خَيرَ فِي عِرضِ امرِئٍ لَا يَصُونُهُوَلَا خَيرَ فِي حلم امرِئٍ ذَلَّ جَانِبُهُ
وَلَا خَيرَ فِي عَقلٍ إِذَا لَم يَكُنغِنًى وَلَا خَيرَ فِي مَالٍ إِذَا لَم يَكُن عَقلُ
وَلَا خَيرَ فِي عَيشِ امرِئٍ لَم يَكُن لَهُمِنَ اللَّهِ فِي دَارِ القَرارِ نَصِيبُ
وَلَا خَيرَ فِي قُربَى لِغَيرِك نَفعُهَاوَلَا فِي صَدِيقٍ لَا تَزالُ تُعَاتِبُهُ
يقول بَعْدَهُ:
يَخُوْنُكَ ذوُ القُرْبَى مِرَارًا وَرُبَّمَاوَفَى لَكَ عِنْدَ الجُّهدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسِ لِلْمَرْءِ نَافِعًاإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ لُبُّ يُعَاتِبُه
وَلَا خَيرَ فِي مَن وُدُّهُ بِلسَانِهِوَفِي القَلبِ غِشٌ دَاخِلٌ يَترَدَّدُ
الببَّغاء:
وَلَا خيْرَ فيْمَن لَا يَكُونُ طَريفُهُدَليْلًا عَلى مَا شاد قدُمًا تَليْدُهُ
ضابئٌ البَرجمي:
وَلَا خَيْرَ فيْمَنْ لَا يُوطنُ نَفسَهُعَلى نَابيَات الدَّهر حْينَ تَنُوْبُ
قَالَ المُبَرَّدُ قَالَ لِي الجَّاحِظُ: أَتَعْرِفُ مِثْل قَوْلِ ضابِئ البَرْجَمِيِّ: وَلَا خَيْرَ فيمن لَا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ. البَيْتُ
فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
فَقُلْتُ لَهَا يا عَزُّ كُلُّ مُصِيْبَةٍإِذَا ذُلِّلَتْ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ المَلِكِ يَقُوْلُ: لَوْ كَانَ هَذَا البَيْتُ فِي وَصْفِ الحَرْبِ لَكَانَ أَشْعَرَ بَيْتٍ.
وَلَا خَيْر في وُدّ إِذَا لَم يَكُنْ لَهُعَلَى طُوْل مَرّ الَحادِثَاتِ بَقَآءُ
أَبُو صخر الهُذليَّ:
وَلَا خَيرَ في وَصْلِ الظنُوُنِ إِذَا دَناوَلَا لذَّةٍ يا لَيلُ ينْزلُها القَسْرُ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ عُرْوَةَ بن أُذَيْنَةَ:
وَلَا دُعِيْتُ إِلَى مَجْدٍ وَمَحْمَدَةٍإِلَّا أَجَبْتُ إِلَيْهِ مَنْ يُنَادِيْنِي
وقول أَبِي العتَاهِيَةِ فِي البَنَفْسَجِ:
وَلَا زِوَرْدِيَّةٍ أَوْفَتْ بِزُرْقَتِهَابَيْنَ الرِّيَاضِ عَلَى قُضُبِ اليَوَاقِيْتِ
كَأَنَّهَا فَوْقَ طَاقَاتٍ ضَعُفْنَ بِهَاأَوَائِلُ النَّارِ فِي أَطْرَافِ كِبْرِيْتِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُسَافِعٍ:
وَلَا سلمَ حَتَّى تَخْبُطَ الخَيْلُ فِي القَنَاوَتُوْقَدُ نَارُ الحَرْبِ بِالحَطَبِ الجزْلِ
وَقَالَ آخَر:
وَلَا صُلْحَ حَتَّى تَعْثُرَ الخَيْلُ بِالقَنَاوَتُضْرَب بِالبِيْضِ الرِّقَاقِ الجمَاجِمِ
وقول آخَر:
وَلَا صِرْتُ أَرْجُوْهُ لِدَفْعِ مَلَمَّةٍمِنَ الدَّهرِ إِلَّا كَانَ إِحْدَى النّوَائِبِ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ بَعْضِ الشُّرَاةِ:
وَلَا ضَيْمَ إِنْ كَانَتْ قُرَيْشٌ عَدَاتُنَايُصِيْبُوْنَ مِنَّا مَرَّةً وَنُصِيْبُ
ولَا ذَنْبَ لْلعضُبِ اليَمَانْي إِذَا غَدَتُتُلَاعبُ خَدَّيْهِ اَكُفُّ الَولَايد
عليُّ بن الجَهمِ:
ولَا ذَنْب لْلعُوْد القُمَارِيّ إِنَّمايُحرقَ أَنْ دَلَّتُ عَلَيه رَوَايحُهُ
أوسٌ بن حجرٍ:
ولَا سابِقٌ إِلَّا بِسْاقٍ سَليْمَةٍولَا باطشٌ مَا لَم تُعنْهُ الأَنامْلُ
ولَا شيءَ أَقوى شَاهدٍ عنُدَ ذي هوًىفَي اللَّحْظِ يآتيه بمَا في الضَّمائر
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَوَافَيْنَا غَدَاةَ ودَاعِنَاأشَرْنَ إِلَيْنَا بِالجفُوْنِ الفَوَاتِرِ
وَلَا شَيْءَ أَقْوَى شَاهِدٍ عِنْد ذِي هَوًى. البَيْتُ
أَبُو بكرٍ بنُ محتسب الطّبيبِ:
وَلَا ضَاقَ ليْ وَالَحمدُ للَّه مَدْخَلٌمِنَ الأَمر إِلَّا يَسَّرَه للَّهُ مَخْرجى
عليُّ بنُ الجَهمِ:
ولَا عارَ إِنْ زَالَتُ عَن الحُرّ نعمَةوَلَكِنَّ عَارًا أن يَزُولَ التَّجَمّلُ
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر:
وَلَا عَجَبٌ إِنْ غَضَّ جَفْنًا أَخُو الصِّبَىعَنِ الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ وَالشَّيْخُ يَنْظرُ
فَمَا عِفَّةُ الصِّبْيَانِ إِلَّا تَذَلُّلٌوَلَا نَظَرُ الأَشْيَاخِ إِلَّا تَحَسُّرُ
وقول آخَر يَفْخَرُ:
وَلَا عِزَّ إِلَّا عِزُّنَا قَاهِرٌ لَهُوَيَسْالُنَا النَّصْفَ الذّلِيْلُ فَيُنْصَفُ
وقول العَرْجي:
وَلَا عِنْدَ الرَّخَاءِ أَخُوْنُ يَوْمًاوَلَا فِي فَاقَةٍ دَنِسَتْ ثِيَابِي
وقول الخَالِدِيِّ:
وَلَا غَرْوَ فَالعَنْقُوْدُ فِي عُوْدِ كَرْمِهِيُرَى عِنَبًا بَعْدَ مَا كَانَ حِصْرُمَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع