من «العمدة في محاسن الشعر وآدابه» لابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب الرثاء
وليس بين الرثاء والمدح فرق؛ إلا أنه يخلط بالرثاء شيء يدل على أن المقصود به ميت مثل " كان " أو " عدمنا به كيت وكيت " وما يشاكل هذا وليعلم أنه ميت.
وسبيل الرثاء أن يكون ظاهر التفجع، بين الحسرة، مخلوطاً بالتلهف والأسف والاستعظام، إن كان الميت ملكاً أو رئيساً كبيراً، كما قال النابغة في حصن بن حذيفة بن بدر:
يقولون حصن ثم تأبى نفوسهموكيف بحصن والجبال جنوح
ولم تلفظ الموتى القبور، ولم تزلنجوم السماء، والأديم صحيح
فعما قليل ثم جاء نعيهفظل ندي الحي وهو ينوح
فهذا وما شاكله رثاء الملوك والرؤساء الجلة، وإلى هذا المعنى ذهب أبو العتاهية حين قال: مات الخليفة أيها الثقلان
فرفع الناس رؤوسهم، وفتحوا عيونهم، وقالوا: نعاه إلى الجن والإنس، ثم أدركه اللين والفترة فقال: فكأنني أفطرت في رمضان يريد: إني بمجاهرتي بهذا القول كأنما جاهرت بالإفطار في رمضان نهاراً وكل أحد ينكر ذلك علي، ويستعظمه من فعلي، وهذا معنى جيد غريب في لفظ رديء غير معرب عما في النفس.
ومن أفضل الرثاء قول حسين بن مطير يرثي معن بن زائدة، ويروي لابن أبي حفصة:
فيا قبر معن، كنت أول حفرةمن الأرض خطت للسماحة مضجعا
ويا قبر معن، كيف واريت جوده؟وقد كان منه البر والبحر مترعا
بلى وقد وسعت الجود والجود ميتولو كان حياً ضقت حتى تصدعا
فتى عيش في معروفه بعد موتهكما كان بعد السيل مجراه مرتعاً
وما قصر أبو تمام في رثائه محمد بن حميد بالقصيدة التي يقول فيها:
ألا في سبيل الله من عطلت لهفجاج سبيل الثغر وانثغر الثغر
فتى كلما فاضت عيون قبيلةدماً ضحكت عنه الأحاديث والنشر
وما مات حتى مات مضرب سيفهمن الضرب واعتلت عليه القنا السمر
فتى مات بين الطعن والضرب ميتةتقوم مقام النصر إذ فاته النصر
وقد كان فوت الموت سهلاً فردهإليه الحفاظ المر والخلق الوعر
ونفس تخاف العار حتى كأنماهو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر
فأثبت في مستنقع الموت رجلهوقال لها من تحت أخمصك الحشر
وقد أجاد أيضاً في القصيدة التي رثى بها إدريس بن بدر السامي يقول فيها:
ولم أنس سعي الجود خلف سريرهبأكسف بال يستقل ويظلع
وتكبيره خمساً عليه معالناًوإن كان تكبير المصلين أربع
وما كنت أدري يعلم الله قبلهابأن الندى في أهله يتشيع
وليس في ابتداءات المرائي المولدة مثل قوله:
أصم بك الناعي وإن كان أسمعاوأصبح مغنى الجود بعدك بلقعا
يرثي بها محمد بن حميد، وجعل خاتمها:
فإن أترم عن عمر تدانى به المدىفخانك حتى لم تجد عنه منزعا
فما كنت إلا السيف لاقى ضريبةفقطعها ثم انثنى فتقطعا
وأبو تمام من المعدودين في إجادة الرثاء، ومثله عبد السلام بن رغبان ديك الجن، وهو أشهر في هذا من حبيب، وله فيه طريق انفرد بها، وذلك أنه قتل جاريته واتهم بها أخاه، ثم قال يرثيها:
يا مهجة جثم الحمام عليهاوجنى لها ثمر الردى بيديها
رويت من دمها التراب، وربماروى الهوى شفتي من شفتيها
حكمت سيفي في مجال خناقهاومدامعي تجري على خديها
فوحق نعليها لما وطئ الحصىشيء أعز علي من نعليها
ما كان قتليها لأني لم أكنأخشى إذا سقط الغبار عليها
لكن بخلت على الأنام بحسنهاوأنفت من نظر العيون إليها
وقال أيضاً فيها على بعض الروايات:
أشفقت أن يرد الزمان بغدرهأو أبتلى بعد الوصال بهجره
فقتلته، وله علي كرامةملء الحشا، وله الفؤاد بأسره
قمر أنا استخرجته من دجنهلبليتي وزففته من خدره
عهدي به ميتاً كأحسن نائموالحزن ينحر دمعتي في نحره
الذي أعرف " ينحر مقلتي " وهو أصح استعارة.
لو كان يدري الميت ماذا بعدهبالحي منه بكى له في قبره
غصص تكاد تفيض منها نفسهويكاد يخرج قلبه من صدره
والرواية الأخرى أن المتهم بالجارية غلام كان يهواه قتله أيضاً، فصنع فيه هذه الأبيات، فصنعت فيه أخت الغلام:
يا ويح ديك الجن، بل تباً لهماذا تضمن صدره من غدره
قتل الذي يهوى وعمر بعدهيا رب لا تمدد له في عمره
ويكون الرثاء مجملاً كالمدح المجمل فيقع حسناً لطيفاً: كقول ابن المعتز في المعتضد:
قضوا ما قضوا من أمره ثم قدمواإماماً إمام الخير بين يديه
وصلوا عليه خاشعين كأنهمصفوف قيام للسلام عليه
وقال في عبيد الله بن سليمان بن وهب:
قد استوى الناس ومات الكمالوصاح صرف الدهر: أين الرجال!
هذا أبو العباس في نعشهقوموا انظروا كيف تسير الجبال
يا ناصر الملك بآرائهبعدك للملك ليال طوال
وذكر غير واحد أن أراتي بيت قيل:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوهفطيب تراب القبر دل على القبر
ومن عادة القدماء أن يضربوا الأمثال في المرائي بالملوك الأعزة، والأمم السالفة، والوعول الممتنعة في قلل الجبال، والأسود الخادرة في الغياض، وبحمر الوحش المتصرفة بين القفار، والنسور، والعقبان، والحيات؛ لبأسها وطول أعمارها، وذلك في أشعارهم كثير موجود لا يكاد يخلو منه شعر.
قال أبو علي: فأما المحدثون فهم على غير هذه الطريقة أميل، ومذهبهم في الرثاء أمثل، في هذا وقبله، وربما جروا على سنن من قبلهم إقتداء بهم وأخذاً بسنتهم كالذي صنع أبو أيوب في رثائه أبا البيداء الأعرابي وخلف بن حيان الأحمر ومرائيه فيهما وقافية مشهورات: إحداهن قوله:
لا تئل العصم في الهضاب ولاشغواء تغذو فرخين في لجف
والثانية قوله: لو كان حي وائلا من التلف والثالثة قوله في أبي البيداء:
هل مخطئ يومه عفر بشاهقةترعى بأخيافها شثاً وطباقا
وكما صنع ابن المعتز يرثي أباه بالقصيدة اللامية المقيدة في الرمل:
رب حتف بين أثناء الأملوحياة المرء ظل منتقل
وهي أيضاً معروفة، ولولا اشتهار هذه القصائد، ووجودها، وخيفة التطويل بها؛ لأثبتها في هذا الموضع.
وليس من عادة الشعراء أن يقدموا قبل الرثاء نسيباً كما يصنعون ذلك في المدح والهجاء، وقال ابن الكلبي وكان علامة: لا أعلم مرثية أولها نسيب إلا قصيدة دريد بن الصمة:
أرث جديد الحبل من أم معبدبعافية وأخلفت كل موعد؟
وعن علي بن سليمان، عن أبي العباس الأحول، وأن القصيدة التي لأبي قحافة أعشى باهلة، إنما هي لابنة المنتشر، واسمها الدعجاء.
قال: وقال علي بن سليمان: حدثني أبي أن أولها.
هاج الفؤاد على عرفانه الذكروذكر خودٍ على الأيام ما يذر
قد كنت أذكرها والدار جامعةوالدهر فيه هلاك الناس والشجر
هكذا أنشده النحاس والذي أعرف " وذكر ميت " وأعرف أيضاً " والدهر فيه هلاك الناس والغير " كذلك أنشدنيه الموصلي في الأغاني، ثم عطف النحاس فقال: هذان البيتان لا يعرفان في أول هذه القصيدة؛ ومما يزيد الاسترابة بهما أن المتعارف عند أهل اللغة أنه ليس للعرب في الجاهلية مرثية أولها تشبيب إلا قصيدة دريد، وأنا أقول: إنه الواجب في الجاهلية والإسلام، وإلى وقتنا هذا، ومن بعده؛ لأن الآخذ في الرثاء يجب أن يكون مشغولاً عن التشبيب بما هو فيه من الحسرة والاهتمام بالمصيبة؛ وإنما تغزل دريد بعد قتل أخيه بسنة، وحين أخذ ثأره، وأدرك طلبته. وربما قال الشاعر في مقدمة الرثاء " تركت كذا " أو " كبرت عن كذا " وهو في ذلك كله يتغزل ويصف أحوال النساء، وكان الكميت ركاباً لهذه الطريقة في أكثر شعره؛ فأما ابن مقبل فمن جفاء أعرابيته أنه رثى عثمان بن عفان ﵁ بقصيدة حسنة أتى فيها على ما في النفس، ثم عطف وقال:
فدع ذا، ولكن علقت حبل عاشقلإحدى شعاب الحين والقتل أريب
ولم تنسني قتلى قريش ظعائناًتحملن حتى كادت الشمس تغرب
يطفن بغريد يعلل ذا الصباإذا رام أركوب الغواية أركب
من الهيف مبدان ترى نطفاتهابمهلكة أخراصهن تذبذب
والنسيب في أول القصيدة على مذهب دريد خير مما ختم به هذا الجلف، على تقدمه في الصناعة، إلا أن تكون الرواية " ظعائن " بالرفع.
ومما عيب على الكميت في الرثاء قوله في ذكر رسول الله ﷺ:
وبورك قبر أنت فيه، وبوركتبه وله أهل بذلك يثرب
لقد غيبوا براً وحزماً ونائلاًعشية واراه الضريح المنصب
حكاه الجاحظ وغيره، وأظن أن المراد بما عيب الثاني من هذين البيتين، فأما الأول فجيد.
ومن العجب أن يقول عبدة بن الطيب في تأبين قيس بن عاصم:
عليك سلام الله قيس بن عاصمورحمته ما شاء أن يترحما
تحية من ألبسته منك نعمةإذا زار عن شحط بلادك سلما
فما كان قيس هلكه هلك واحدولكنه بنيان قوم تهدما
ويقول الكميت في تأبين رسول الله ﷺ هذا القول، فهلا قال مثل قول فاطمة ﵂:
اغبر آفاق السماء وكورتشمس النهار وأظلم العصران
فالأرض من بعد النبي كئيبةأسفاً عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد وغربهاوليبكه مضر وكل يماني
وليبكه الطود المعظم جوهوالبيت ذو الأستار والأركان
يا خاتم الرسل المبارك صنوهصلى عليك منزل القرآن
ﷺ، ورحم وكرم وعظم.
والنساء أشجى الناس قلوباً عند المصيبة، وأشدهم جزعاً على هالك؛ لما ركب الله ﷿ في طبعهن من الخور وضعف العزيمة.
وعلى شدة الجزع يبنى الرثاء، كما قال أبو تمام:
لولا التفجع لادعى هضب الحمىوصفا المشقر أنه محزون
فانظر إلى قول جليلة بنت مرة ترثي زوجها كليباً، حين قتله أخوها جساس، ما أشجى لفظها، وأظهر الفجيعة فيه!! وكيف يثير كوامن الأشجان، ويقدح شرر النيران، وذلك:
يا ابنة الأقوام إن لمت فلاتعجلي باللوم حتى تسألي
فإذا أنت تبينت التيعندها اللوم فلومي واعذلي
إن تكن أخت امرئ ليمت علىجزع منها عليه فافعلي
فعل جساس على ضني بهقاطع ظهري ومدن أجلي
لو بعين فديت عيني سوىأختها وانفقأت لم أحفل
تحمل العين قذى العين كماتحمل الأم قذى ما تفتلي
إنني قاتلة مقتولةفلعل الله أن يرتاح لي
يا قتيلاً قوض الدهر بهسقف بيتي جميعاً من عل
ورماني فقده من كثبرمية المصمى به المستأصل
هدم البيت الذي استحدثتهوسعى في هدم بيتي الأول
مسني فقد كليب بلظىمن ورائي ولظى مستقبلي
ليس من يبكي ليومين كمنإنما يبكي ليوم ينجلي
درك الثائر شافيه وفيدركي ثأري ثكل المثكل
ليته كان دمى فاحتلبوادرراً منه دمى من أكحلي
ومن أشد الرثاء صعوبة على الشاعر أن يرثي طفلاً أو امرأة؛ لضيق الكلام عليه فيهما، وقلة الصفات، ألا ترى ما صنعوا بأبي الطيب وهو فحل مجود إذا ذكر المحدثون في قوله يذكر أم سيف الدولة:
صلاة الله خالقنا حنوطعلى الوجه المكفن بالجمال
فقالوا: ماله ولهذه العجوز يصف جمالها؟ وقال الصاحب بن عباد: استعارة حداد في عرس، فان كان أراد بالاستعارة الحنوط فقد والله ظلم وتعسف، وإن كان أراد استعارة الكفن بجمال العجوز فقد اعترض في موضع اعتراض إلى
مواضع كثيرة في هذه القصيدة، على أن فيهما ما يمحو كل زلة، ويعفى على كل إساءة قال الصاحب بن عباد: ولقد مررت على مرثية له في أم سيف الدولة تدل مع فساد الحس على سوء أدب النفس، وما ظنك بمن يخاطب ملكاً في أمه بقوله:
رواق العز فوقك مسبطروملك علي ابنك في كمال
ولغل لفظة الاسبطرار في مراثي النساء من الخذلان الصفيق الرقيق، وأنا أقول: إن أشد ما هجن هذه اللفظة وجعلها مقام قصيدة هجاء أنه قرنها بفوقك؛ فجاء عملاً تاماً لم يبق فيه الإفضاء.
ومن صعب الرثاء أيضاً جمع تعزية وتهنئة في موضع، قالوا: لما مات معاوية اجتمع الناس بباب يزيد، فلم يقدر أحد على الجمع بين التهنئة والتعزية، حتى أتى عبيد الله بن همام السلولي فدخل فقال: يا أمير المؤمنين، آجرك الله على الرزية، وبارك لك في العطية، وأعانك على الرعية، فقد رزئت عظيماً، وأعطيت جسيماً، فاشكر الله على ما أعطيت، واصبر على ما رزئت، فقد فقدت خليفة الله، وأعطيت خلافة الله، ففارقت جليلا، ووهبت جزبلا؛ إذ قضى معاوية نحبه، ووليت الرياسة، وأعطيت السياسة، فأورده الله موارد السرور، ووفقك لصالح الأمور.
فاصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقةواشكر حباء الذي بالملك أصفاكا
لا رزء أصبح في الأقوام نعلمهكما رزئت ولا عقبى كعقباكا
أصبحت والي أمر الناس كلهمفأنت ترعاهم والله يرعاكا
وفي معاوية الباقي لنا خلفإذا نعيت ولا نسمع بمنعاكا
ففتح للناس باب القول.
وعلى هذا السنن جرى الشعراء بعده؛ فقال أبو نواس يعزي الفضل بن الربيع عن الرشيد، ويهنئه بالأمين:
تعز أبا العباس عن خير هالكبأكرم حي كان أو هو كائن
حوادث أيام تدور صروفهالهن مساو مرة ومحاسن
وفي الحي بالميت الذي غيب الثرىفلا الملك مغبون ولا الموت غابن
ويروى: فلا أنت مغبون واتبعه أبو تمام بالقصيدة التي أولها: ما للدموع تروم كل مرام يقولها للواثق بعد موت المعتصم، صرف الكلام فيها كيف شاء، وأطنب كما أراد، واحتج فيها فأسهب، وتقدم فيها على كل من سلك هذه الناحية من الشعراء، وأراد ابن الزيات مجاراته فعلم من نفسه التقصير فاقتصر على قوله:
قد قلت إذ غيبوك واصطفقتعليك أيد بالترب والطين
اذهب فنعم المعين كنت على الدنيا ونعم الظهير للدين
لن يجبر الله أمة فقدتمثلك إلا بمثل هارون
ومن جيد ما رثي به النساء وأشجاه وأشده تأثيراً في القلب وإثارة للحزن قول محمد بن عبد الملك هذا في أم ولده:
ألا من رأى الطفل المفارق أمهبعيد الكرى عيناه تبتدران
رأى كل أم وابنها غير أمهيبيتان تحت الليل ينتجيان
وبات وحيداً في الفراش تحثهبلابل قلب دائم الخفقان
يقول فيها بعد أبيات:
ألا إن سجلاً واحدا قد أرقتهمن الدمع أو سجلين قد شفياني
فلا تلحياني إن بكيت؛ فإنماأداوي بهذا الدمع ما تريان
وإن مكاناً في الثرى خط لحدهلمن كان في قلبي بكل مكان
أحق مكان بالزيارة والهوىفهل أنتما إن عجت منتظران
ومن أشجى الشعر رثاء قوله في هذه القصيدة:
فهبني عزمت الصبر عنها لأننيجليد، فمن بالصبر لابن ثمان؟؟
ضعيف القوى لا يعرف الأجر حسبةولا يأتسى بالناس في الحدثان
ألا من أمنيه المنى فأعدهلعثرة أيامي وصرف زماني
ألا من إذا ما جئت أكرم مجلسيوإن غبت عنه حاطني ورعاني
فلم أر كالأقدار كيف تصيبنيولا مثل هذا الدهر كيف رماني
فهذه الطريق هي الغاية التي يجري حذاق الشعر إليها، ويعتمدون في الرثاء عليها، ما لم تكن المرئية من نساء الملوك، وبنات الأشراف، وغير ذوات محارم الأشعار؛ فإنه يتجافى عن هذه الطريقة إلى أرفع منها، نحو قول أبي الطيب:
ولو أن النساء كمن فقدنالفضلت النساء على الرجال
وقوله في هذه القصيدة:
مشى الأمراء حوليها حفاةكأن المرو من زف الرئال
ونحو قوله لأخت سيف الدولة:
يا أخت خير أخ، يا بنت خير أبكناية بهما عن أشرف النسب
أجل قدرك أن تدعي مؤنثةومن يصفك فقد سماك للعرب
ورثاء الأطفال أن يذكر مخايلهم، وما كانت الفراسة تعطيه فيهم، مع تحزن لمصابهم، وتفجع بهم، كالذي صنع أبو تمام في ابني عبد الله بن طاهر.
النص من طبعة دار الجيل (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع