تجاوز إلى المحتوى

يذكرني فاتكا حلمه

المتنبيالمتقاربالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«يذكرني فاتكا حلمه» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠ أبيات. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    يُذَكِّرُني فاتِكاً حِلمُهُ

    وَشَيءٌ مِنَ النَدِّ فيهِ اِسمُهُ

    العكبري: ١ الْغَرِيب الند شَيْء من الطّيب وَالضَّمِير فِي اسْمه لفاتك الْمَعْنى يَقُول يذكرنِي فاتكا حلمه أَي مَاله عِنْدِي من النعم وَالْإِحْسَان

  2. ٢

    وَلَستُ بِناسٍ وَلَكِنَّني

    يُجَدِّدُ لي ريحَهُ شَمُّهُ

    العكبري: الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي رِيحه لفاتك وَفِي شمه للند

  3. ٣

    وَأَيَّ فَتىً سَلَبَتني المَنونُ

    وَلَم تَدرِ ما وَلَدَت أُمُّهُ

    الواحدي: وأي فتى سلبتني المنو ... ن لم تدر ما حملت أمه

    العكبري: الْغَرِيب الْمنون هِيَ الْمنية وَسميت بذلك لِأَنَّهَا تذْهب بالمنة وَقيل لِأَنَّهَا شَدِيدَة الْمِنَّة الْمَعْنى يَقُول وَأي فَتى سلبني الْمَوْت وَلم أنس عَهده وَإِنَّمَا ريح فاتك يذكرنِي شم الند

  4. ٤

    وَلا ما تَضُمُّ إِلى صَدرِها

    وَلَو عَلِمَت هالَها ضَمُّهُ

    الواحدي: أي لو علمت والدته التي كانت تضمه إلى صدرها في صغره إنه شجاع قتال فاتك لفزعت منه ولهالها ضم ذلك الولد إلى نفسها

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول لَو علمت أم فاتك الَّتِي كَانَت تضمه إِلَى صدرها فِي صغره أَنه شُجَاع فتاك لهالها ضمه ولفزعت عِنْد ذَلِك

  5. ٥

    بِمِصرَ مُلوكٌ لَهُم مالَهُ

    وَلَكِنَّهُم ما لَهُم هَمُّهُ

    الواحدي: هذا من قول أشجع السلمي، وليس بأوسعهم في الغنى، ولكن معروفة أوسع، وأصله من قول الآخر، ولم يك أكثر الفتيان مالا، ولكن كان أرحبهم ذراعا،

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول فِي مصر مُلُوك يعرض بكافور لَهُم مَاله من الْأَمْوَال والبلاد وَلَكِن لَيْسَ لَهُم همته وشجاعته ورأيه وَهَذَا من قَول الآخر (فَلمْ يَكُ أكْثَر الفِتْيانِ مَالا ... وَلكِنْ كانَ أوْسَعَهُمْ ذِرَاعاً) وَمن قَول أَشْجَع (وَلَيْسَ بِأوْسَعِهِمْ فِي الغِنَى ... وَلكِنَّ مَعْرُوفَهُ أوْسَعُ)

  6. ٦

    فَأَجوَدُ مِن جودِهِم بُخلُهُ

    وَأَحمَدُ مِن حَمدِهِم ذَمُّهُ

    الواحدي: أي إذا بخل كان أجود منهم وإذا ذم كان أحمد منهم

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول إِذا بخل كَانَ أَجود مِنْهُم وَإِذا ذمّ كَانَ أَحْمد مِنْهُم هَذَا قَول الواحدي وَالْمعْنَى أَنه لَا يبخل بِشَيْء تمتد يَده إِلَيْهِ فَإِذا لم يجد شَيْئا يَهبهُ كَانَ يعده من نَفسه بخلا وَقَوله أَحْمد من حمدهم أَي لَا يذم إِلَّا بالإسراف فِي الْجُود والمخاطرة بِنَفسِهِ فِي الْإِقْدَام وَهَذَا أَحْمد من حمدهم

  7. ٧

    وَأَشرَفُ مِن عَيشِهِم مَوتُهُ

    وَأَنفَعُ مِن وُجدِهِم عُدمُهُ

    الواحدي: أي إنه ميت أشرف منهم وهم أحياء وهو عادم أنفع منهم وهم واجدون لأنه كان يجود بما يجد وهو يبخلون مع الوجد وهو الغني

    العكبري: الْغَرِيب الوجد الْغنى وَرجل وَاجِد غنى وَمِنْه أسكنوهن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم والعدم الْفقر الْمَعْنى يَقُول هُوَ ميت أشرف مِنْهُم وهم أَحيَاء وَهُوَ عادم أَنْفَع مِنْهُم وهم أَغْنِيَاء لِأَنَّهُ كَانَ يجود بِمَا كَانُوا يَبْخلُونَ بِهِ من الْمَعْرُوف مَعَ غناهم

  8. ٨

    وَإِنَّ مَنِيَّتَهُ عِندَهُ

    لَكَالخَمرِ سُقِّيَهُ كَرمُهُ

    الواحدي: يعني منه كانت تنبت المنية في الناس ثم عادت عليه فاهلكته فكانت كالخمر التي أصلها الكرم ومنه خرجت ثم عادت فسقيها الكرم وردت إليه

  9. ٩

    فَذاكَ الَّذي عَبَّهُ ماؤُهُ

    وَذاكَ الَّذي ذاقَهُ طَعمُهُ

    الواحدي: قال أبن جنى يعنيأن الزمان أتى من موته بما فيه نقص العادة وذلك أن الماء مشروب لا شارب والطعم مذوق مع كونه مذوقا وقال أبن فورجة عند أبي الفتح أن الضمير في عبه ضمير فاتك وكذلك الهاء في ذاقه على ما ذكر في تفسيره وليس كذلك فإنه قد قال في البيت الذي قبله أن الموت الذي أصابه هو بمنزلة الخمر سقيها الكرم أي كانت المنية مما يسقيه الناس فصار بسقيه شاربا له ثم قال فذلك الذي عبه يعني الخمر هو ماء الكرم فعبه وذاك الذي ذاقه هو الموت وهو طعم نفسه الذي كان يموت به الخلق انتهى كلامه وهو على ما قاله لكنه لم يبينه بيانا شافيا والمعنى أن هذا مثل وهو أن الكرم إذا سقى الخمر فشربه فقد شرب ماء نفسه والذي ذاقه من طعم الخمر هو طعم الكرم كذلك موت فاتك لما أهلكه فشرب شراب الموت وذاق طعمه فكأنه شرب شراب نفسه وذاق طعم نفسه

    العكبري: الْغَرِيب الْخمر يذكر وَيُؤَنث فَمن ذكرهَا ذهب بهَا إِلَى النَّبِيذ لِأَنَّهُ مُذَكّر الْمَعْنى يَقُول إِن الْمنية كَانَت مِنْهُ تنبث فِي النَّاس وتتفرع بَينهم ثمَّ إِنَّهَا عَادَتْ عَلَيْهِ فأهلكته فجرت لذَلِك مجْرى الْخمر الَّتِي أَصْلهَا الْكَرم ثمَّ عَادَتْ فسقيها الْكَرم ٩ الْإِعْرَاب الضَّمِير الْمَفْعُول فِي ذاقه قَالَ أَبُو الْفَتْح هُوَ عَائِد على فاتك وعبه كَذَلِك وَقَالَ ابْن القطاع وَابْن فورجه لَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ قد قَالَ فِي الْبَيْت الَّذِي قبله إِن الْمَوْت الَّذِي أَصَابَهُ هُوَ بِمَنْزِلَة الْخمر سقيها الْكَرم يُرِيد أَن الْمنية سقت النَّاس بِسَيْفِهِ فَصَارَت شرابًا لَهُ ثمَّ قَالَ فَذَاك الَّذِي عبه يَعْنِي الْخمر هُوَ مَاء الْكَرم بِعَيْنِه وَذَاكَ الَّذِي ذاقه هُوَ طعم نَفسه الَّذِي كَانَ يَمُوت بِهِ الْخلق الْغَرِيب عبه تجرعه والعب شدَّة الجرع الْمَعْنى يَقُول قَالَ أَبُو الْفَتْح إِن الزَّمَان أَتَى من مَوته بِمَا فِيهِ نقض الْعَادة وَذَلِكَ أَن المَاء مشروب لَا شَارِب والطعم مذوق لَا ذائق فموته مثل انقلاب الْأَمر وَهُوَ أَن يعب المَاء مَعَ كَونه مشروبا وَيَذُوق الطّعْم مَعَ كَونه مذوقا وَقَالَ الواحدي هَذَا مثل وَهُوَ أَن الْكَرم إِذا سقى الْخمر فشربه فقد شرب مَاء نَفسه وَالَّذِي ذاقه من طعم الْخمر هُوَ طعم الْكَرم كَذَلِك موت فاتك لما أهلكه فَشرب شراب الْمَوْت وذاق طعمه فَكَأَنَّهُ شرب شراب نَفسه وذاق طعم نَفسه

  10. ١٠

    وَمَن ضاقَتِ الأَرضُ عَن نَفسِهِ

    حَرىً أَن يَضيقَ بِها جِسمُهُ

    الواحدي: يقول من ضاقت الأرض عن همته لخليق أن يضيق جسمه بهمته فلا يسعها وإذا لم يسعها ولم يطق احتمالها هلك فيها لعظم ما يطلبه كما قال الآخر، على النفوس جنايات من الهمم

    العكبري: الْغَرِيب حرى خليق وحقيق الْمَعْنى يَقُول من ضَاقَتْ الأَرْض عَن همته لخليق أَن يضيق جِسْمه عَن همته فَلَا يَسعهَا فَإِذا لم يَسعهَا لم يطق احتمالها وَإِذا لم يطق احتمالها هلك لعظم مَا يَطْلُبهُ كَقَوْل الآخر (عَلى النّفُوسِ جِناياتٌ مِنَ الهِمَمِ ... )

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٤)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.