من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٦)
قَبْلهُ:
فَلَيْتَ رِجَالًا فِيْكَ قَدْ نَذَرُوا دَمِيهَمُّوا بِقَتْلِي يَا بُثَيْنَ لَقُوْنِي
إِذَا مَا رَآنِي طَالِعًا مِنْ ثَنيَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَقُوْلُوْنَ لِي أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًاوَلَوْ ظَفَرُوْنِي سِاعَةً قَتَلُوْنِي
فَكَيْفَ وَلَا تُوْقِي دِمَاؤُهُمُ دَمِيوَلَا مَالهُمْ ذُو كُثْرَةٍ فَيَدُوْنِي
لَحَا اللَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُ الوَدُّ عِنْدَهُوَمِنْ حَبْلِهِ إِنْ مُدَّ غيْرُ مَتِيْنِ
وَمَنْ هُوَ ذُو لَوْنَيْنِ لَيْسَ بِدَائِمٍعَلَى خُلُقٍ خَوَّان كُلِّ أَمِيْنِ
زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
إِذَا مَا رَأَيْتَ الخَزَّ فَوْقَ ظُهُورِهِمْعَرَفْتَ نِجَارَ اللُّؤمِ تَحْتَ المَطَارِفِ
قَوْلُ زِيَادٍ هَذَا يُضرَبُ فِيْمَنْ حَسُنَ لبْسهُ وَلَؤُمَتْ نَفْسهُ.
وَقَالَ بُشْرُ بن أَبِي خَازِمٍ:
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لَمَجْدٍوَقَصَّرَ مُبْتَغُوْهَا عَنْ مَدَاهَا
وَضَاقَتْ أَذْرُعُ المُثْرِيْنَ عَنْهَاسَمَا أَوْسٌ إِلَيْهَا فَاحْتَوَاهَا
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
إِذَا مَا رَأَيْتَ الشَّرَّ يَبْعَثُ أَهْلَهُوَقَامَ جُنَاةُ الشَّرِّ لِلشَّرِّ فَاقْعُدِ
إِذَا مَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَعْتَادُهُ الهَوَىفَقَدْ ثَكِلَتْهُ عِنْدَ ذَاكَ ثَوَاكِلُه
قوله ثَوَاكُلُهُ بَعْدَهُ
وَقَدْ أَشْمَتَ الأعدَاءَ جَهْلًا بِنُفْسِهِقَدْ وَجَدَت فِيْهِ مَقَالًا عَوَاذِلُهْ
وَلَا يَزَغُ النَّفْس اللّجُوج عَنِ الهَوَىمِنَ النَّاسِ إِلَّا وافِرُ العَقْلِ كَامِلُهْ
وَكَانَ سُفْيَانُ بنَ عُيَيْنَةَ يَنْشدُ هَذَا الشعرُ كَثِيْرًا.
وَفِي المَثَلِ ثَكِلَتْكَ جَثْلٌ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَطْلُب مَا لَا نَفعَ فِيْهِ. قَوْلَهُمْ جَثْلٌ يَعْنُوْنَ الأُمَّ مِنَ الجثْلِ الَّذِي هُوَ الشَّعْرُ الكَثِيْرُ. وَمِنْ قَوْلَهُمْ لِلنَّبْتِ إِذَا كَثُرَ وَالتَّفَّ جَثْلٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ جَثْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأتهُ. قال غَيْرُهُ هُوَ الجُثّلُ بَفَتْحِ الثَّاء يُرِيْدوْنَ قَيِّمَاتِ البُيُوْتِ. وَكَذَاكَ قَوْلَهُمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أي أَتَى جَردٍ تَرقَعُ. الجَرْدُ الثَّوْبُ الخَلْقُ يُقَالُ ثوْبٌ سَحقٌ وَجَرْدٌ أي خَلقٌ وَنَصَبَ أي تَرَقَّعَ.
مَنْصُوْرُ النُّمَيْرِيُّ [في] الرَّشِيْدِ:
إِذَا مَا رَأَى وَالرَّأيُ مُغْلِقَ بَابِهِعَلَى القَوْمِ لَمْ تُسْدَدْ عَلَيْهِ المَدَاخِلُ
إِذَا مَا رَأَى وَجْهِي فَأَهْلًا وَمَرْحَبًاوَيَرْمِي وَرَائِي بِالسِّهَامِ القَوَاصِدِ
الشَّمَّاخ:
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍتَلَقَّاهَا عُرَابَةُ بِاليَمِيْنِ
قَبْلهُ:
رَأَيْتُ عُرَابَةُ الأَوْسِيُّ يَسْمُوإِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعِ القَرِيْنِ
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لَمَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ:
إِذَا بَلَغْتِنِي وَحَمَلْتِ رحْلِيعُرَابةَ فَاشْرِقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ
وَمِثْلُ سَرَاةِ قَوْمِكِ لَمْ يُحَاوِرْإِلَى رِبْعِ الرِّهَانِ وَلَا الثَّمِيْنِ
وَكَانَ مِنْ حَدِيْثِ الشَّمَّاخِ بن ضَرَار بن مُرَّةَ بنِ عَطْفَانَ وَعُرَابَةَ بن أَوْسِ بن قَيْظِيّ الأَنْصارِيّ أَنَّ عُرَابَةَ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَجَمَعَهُ الطَّرِيْقُ وَالشَّمَّاخُ فَتَحَادَثَا فَقَالَ لَهُ عُرَابةَ: مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ المَدِيْنَةَ قَالَ: قَدِمْتُ لأَمْتَازَ مِنْهَا فَمَلأَ لَهُ عُرَابَةَ رَوَاحلَهُ بُرًّا وَتَمْرًا وَأَتْحَفَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ الشَّمَّاخُ يَمْدَحُهُ: رَأَيْتُ عُرَابَةَ الأَوْسِيُّ يَسْمُو. الأَبْيَاتُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
إِذَا مَا رَأَى يَوْمًا مَكَارِمَ أُعْرِضَتْتَيَمَّمَ كُبْرَاهُنَّ ثُمَّتَ صَمَّمَا
ابْنُ نُبَاتَةَ الخَطِيْبُ الفارقي:
إِذَا مَا رَجَوْنَا أَنْ يُجَابُ دُعَاؤنَاجَعَلْنَا مَعْقُوْدًا بِطُوْلِ بَقَائِكَا
هو خطيب الخطباء أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نُباته الفارقي، صاحب الخطب النُّباتية، يخاطب الأمير: أبا تغلب تجلت من أبيات.
إِذَا مَا رِدَاءُ المَرْءِ لَمْ يَكُ طَاهِرًافَهَيْهَاتَ لَا يُنْقِيْهِ بِالمَاءِ غَاسِلُه
الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا رَعَاكَ اللَّهُ يَوْمًا فَقَدْ قَضَىمَآرِبَ قَلْبِي كُلَّهَا وَرَعَانِي
بَعْدهُ:
وَأَسْأَلهُ أَنْ لَا يَزَالَ مُخَلَّدًابِمَلْقَى سَمَاعٍ بَيْنَنَا وَعِيَانِ
قَوْلُ الرَّضيَّ هَذَا يُخَاطِبُ الصَّابِئ.
ابن المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا رَكِبْتُ الجَوْنَ وَالسَّيْفُ مُنْتَضًىفَقُلْ لِبَنِي حَوَّاءَ بِجَمْعِهُمُ أَمْرُ
أَبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ أَوَّلُهَا:
وَجَيْشٍ كَمِثْلِ اللَيْلِ تَسْوَدُّ شَمْسُهُوَعَمَّرَ مِنْ أَوعائِهِ البَرُّ وَالبَحْرُ
شَهدْتَ بِطَرْفٍ أَعْوَجِيٍّ وَطِرْفَهٍوَعَضْبُ حُسَامِ الحَدِّ فِي مِتْنِهِ أَثْرُ
إِذَا مَا رَكِبْتُ الجوْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَمْ مِنْ خَلِيْلٍ لَمْ أُمَتَّعْ بِعَهْدِهِوَمَا كَانَ لِي مِنْهُ جَزَاءٌ وَلَا شكْرُ
وَذَلِكَ حَظِّي مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍعَلَيَّ فَإِنْ أَهْجُرْهُمُ يَكْثُرُ الهَجْرُ
لَهُمْ خَيْرُ مَا لِي حِيْنَ يَعْتَلُّ مَالَهُموَسُرْعَةُ نَصْرِي حِيْنَ يَعْتَذِرَ النَّصْرُ
إِذَا جَاءنَا العَافِي رَأَى فِي وُجُوْهِنَاطَلَاقَةَ أَيْدَيْنَا وَبِشْرَهُ البشْرُ
امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا مَا رَكِبْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَاتَعَالُوا إِلَى أَنْ يَأتِي الصَّيْدُ نَحْطِب
أَخَذَ هَذَا المَعْنَى عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَقَالَ يَصِفُ بَازِيًّا:
قَدْ وَثَقَ القَوْمُ بِمَا طَلَبْ
فَهُوَ إِذَا عُرِيَ لِصيْدٍ وَاضْطَرَبْ
عَرُّوا سَكَاكِيْنِهِمْ مِنَ القُربُ
يُرْوَى لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
إِذَا مَا رَمَاكَ الدَّهْرُ يَوْمًا بَحَادِثٍفَهَيِّئْ لَهُ صَبْرًا وَأَوْسِعْ لَهُ صَدْرَا
بَعْدهُ:
فَإِنَّ تَصَارِيفَ الزَّمَانِ عَجِيْبَةٌفَيَوْمًا تَرَى عُسْرًا وَيَوْمًا تَرَى يُسْرَا
إِذَا مَا رَمَانِي الهَمُّ فِي ضِيْقِ مَذْهَبٍرَمَانِي المُنَى مِنْهُ إِلَى مَذْهَبٍ رَحْبِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إِذَا مَا رَمَى عِرْضِي القَرِيْبُ بِسَهْمِهِعَذَرْتُ بَعِيْدَ القَوْمِ إمَّا رَمَى عِرْضِي
بَعْضُ المَغَارِبَةِ:
إِذَا مَا سَرَى الرُّكْبَانُ نَحْوَ مَنَازِلٍفَلَيْسَ لنا إِلَّا إِلَى فَضْلِكَ السُّرَى
قَبْلهُ:
يَحِقُّ لِمَنْ يَهْوَاكَ أَنْ يَهْجُرَ الوَرَىوَيَطْرِدُ عَنْ أَجْفَانِهِ سِنَةَ الكَرَى
إِذَا مَا سَرَى الرَّكْبَانِ نَحْوَ مَنَازِلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أهِيْمُ مِنَ الذّكْرَى وَمَا كُنْتُ نَاسيًاوَأَطْرَبُ مِنْ شَوْقِي وَمَا ذُقْتُ مُسْكِرَا
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنَايَ شَيْئًا مُمثّلًامِنَ الكَوْنِ إِلَّا كُنْتَ فِيْهِ مُصَوَّرَا
عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيْبِ:
إِذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَهُكَفَى قَاتِلًا سَلْخِي الشُّهُوْرَ وَإهْلَالي
قَبْلَهُ:
تُطَاوِحُنِي يَوْمٌ جَدِيْدٌ وَلَيْلَةٌفَقَدْ أَبْلَيَا جِسْمِي وقَد أَفْنَيَا حَالِي
إِذَا مَا سَلَحْتُ الشَّهْرَ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قول ابْنُ حَيُّوسٍ مِنْ تَعْزِيَةٍ:
إِذَا مَا سَمَاءُ المَجْدِ لَمْ يَهْوِ بَدْرهَافَأَهْوَنُ مَا تَنْقَضُّ مِنْهَا الكَوَاكِبُ
إِذَا مَا سَمَوْتُ إِلَى وَصْلِهِتَعَرَّضَ لِي دُوْنَهُ عَائِقُ
بَعْدهُ:
وَحَارَبَنِي فِيْهِ رَيْبُ الزَّمَانِكَأَنَّ الزَّمَانَ لَهُ عَاشِقُ
هِشَامُ بنُ قَيْسٍ:
إِذَا مَا سَوْءَةٌ دَارَتْ رَحَاهَاوَجَدْتَهُمُ لأَسْوَئِهَا ثِفَالَا
إِذَا مَا شبَابُ المَرْءِ أَعْيَاكَ حَيْرُهُفَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ حِيْنَ يَشِيْبُ
إِذَا مَا شَحَّ ذُو المَالِسَخَا الدَّهْرُ بِإنْهَائِهِ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ يُثْمِرِ الغُصْنَفَقَطْعُ الأَصْلِ أَوْلَى بِهِ
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
إِذَا مَا شَرِبْتَ الخَمْرَ صِرْفًا مُهَنَّئًاشَرِبْنَا الَّذِي مِنْ مِثْلِهِ شَرِبَ الكَرْمُ
بَعْدهُ:
أَلَا حَبَّذَا قَوْمٌ نَدَامَاهُمُ القَنَايُسْقُوْنهَا رِيًّا وَسَاقِيْهم العَزْمُ
قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَقَدْ قَالَ لَهُ بعضٌ مِنْ بَنِي كلَابٍ: إِنّي أَشْرَبُ هَذَا الكَأسَ سُرُوْرًا بِكَ.
إِذَا مَا شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ نَبَلْأَمِيْرًا وَإِنْ كَانَ الأَمِيْرُ مِنَ الأَزْدِ
إِذَا مَا شَفِيْتُ النَّفْسَ أَبْلَغَتُ عُذْرهَاوَلَا لَوْمَ فِي أَمْرٍ إِذَا بَلَغَ العُذْرُ
بَعْدهُ:
لَعمْرُكَ مَا الشَّكْوَى بِأَمْرِ حَزامَةٍوَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِذَا لَمْ يكُنْ صبْرُ
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ كَذَبتَنِيأَلَسْتُ أَرَى مِنْكَ العِظَامَ كَوَاسِيَا
المَجْنُوْنُ:
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ فَالَتْ كَذَبْتنِيوَيَمْنَعُنِي تَكْذِيْبَ لَيْلَى جَمَالُهَا
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ لِتِرْبهَامُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ قَامَ مِنَ القَبْرِ
فِي المَثَلِ: جَاءَ بِالسُّقَرِ وَالبُقَرِ وَبَنَاتِ غَيْرٍ.
وَيُرْوَى بِالصُّقَرِ. وَالغَيْرُ الاسْمُ، من قَوْلِكَ غَيَّرْتُ الشَّيْءَ تَغْيِيرًا فَتَغَيَّرَ وَيُرَادُ بِهِ هَاهُنَا جَاءَ بِالكَلَامِ المُغَيَّرِ عَنْ وَجْهِ الصِّدْقِ فِيْهِ. وَالسَّفَرُ وَالبَقَرُ اسْم لِمَا لَا يُعْرَفُ، أَي جَاءَ بِالكَذِبِ الصَّرِيْحِ.
كَاتِبُهُ:
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ لَمْ أَرَ مُسْعِدًافَأَوْلى مِنَ الشَّكْوَى سُكُوْتِي مَعَ الصَّبْرِ
إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَبْلُو صَدِيْقًافَجَرِّبْ وُدَّهُ عِنْدَ الدَّرَاهِم
بَعْدهُ:
فَعِنْدَ طِلَابَهَا تَبْدُو هَنَاتٌوَتَعْرِفُ ثَمَّ أَخْلَاقَ الأَكَارِمِ
إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَحْظَى بِسَعْدٍفَإِيَّاكَ التَّثَبُّطَ وَالتَّوَانِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا مَا شِئْتَ أن تَحْيَاحَيَاةً حُلْوَةَ المَحْيَا
فَلَا تَحْسُدْ وَلَا تَبْخَلْوَلَا تَحْرِصْ عَلَى الدُّنْيَا
وَمِنْ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ:
إِذَا مَا صَدِقِي رَابَنِي سُوْءُ فِعْلِهِوَلَمْ يَكُ عَمَّا ساءنِي بِمُفِيْقِ
صَبَرْتُ عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيْبُنِيمَخَافَةَ أن أَبْقَى بِغَيْرِ صدِيْقِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
مَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا خَلِيْلٍيُفْضِي إِلَيْهِ بِسِرِّه
وَيَسْتَرِيْحُ إِلَيْهِ فِيخَيْرِ أَمْرٍ وَشَرِّه
فليس يَعْرِفُ طَعْمًالِحُلْوِ عَيْشٍ وَمُرِّه
زُهَيْرُ بنُ جناب الكَلْبِيُّ:
إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَسْلَى حَبِيْبًافَأَكْثِرْ دُوْنَهُ عَدَدَ اللَّيَالِي
بَعْدهُ:
فَمَا سَلَّى حَبِيْبُكَ مِثْلَ نَأْيٍوَلَا بَلَّى جَدِيْدَكَ كَابْتِذَالِ
فِي التَّسْلِيَةِ عَنْ فرَاقِ الأَحِبَّةِ.
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا مَا شِئْتَ سَبَّكَ عَبْدَ قَوْمٍوَإِنْ كُنْتَ المُهَذَّبَ وَاللُّبَابَا
بَعْدهُ:
يَهَابُكَ كُلِّ ذِي حَسَبٍ وَدِيْنٍوَأَمَّا فِي اللِّئَامِ فَلَنْ تُهَابَا
السرِيُّ يَصِفُ شِعْرًا:
إِذَا مَا صَافَحَ الأَسْمَاعَ يَوْمًاتَبَسَّمَتِ الضَّمَائِرُ وَالقُلُوْبُ
قَوْلُ السَّرِيُّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الفَوَارِسِ سَلَامَةُ ابنَ فَهْدٍ أَوَّلُهَا:
يُرِيْكَ قَوَامهَا الغَضُّ الرَّطِيْبُوَلَحْظ جُفُوْنهَا الرَّشَأُ الرَّبِيْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَنَاءى الجُوْدُ حَتَّى ليس يَدْنُووَغَابَ البُشْرُ حَتَّى مَا يَؤُوْبُ
وَأُخِّرَ حَاذِقٌ فِي الشِّعْرِ طبٌّوَقُدِّمَ سَارِق فِيْهِ مُرِيْبُ
كَبَعْضِ الصَّيْدِ يُرْزَقُ مِنْهُ مُحْظٍوَيُحْرَمُ خَيْرَهُ الرَّامِي المُصِيْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المدْحِ:
تَأَلَّقَ وَالخُطُوْبُ لَهُ ظَلَامٌوَأَسْفَرَ وَالزَّمَانُ لَهُ قُطُوْبُ
إِذَا شِيْمَتْ بَوَارِقُهُ اسْتَهَلَّتْسَمَاءٌ مِنْ مَوَاهِبِهِ تَصُوْبُ
فَقَدْ نشَرَ الثَّنَاءُ عَلَيْكَ مِنْهُخَطيْبٌ ليس يُشْبِهُهُ خَطِيْبُ
فَسَيَّرَ مِنْهُ وَشْيًا ليس يبْلَىوَأَطْلَعَ مِنْهُ شَمْسًا لَا تَغِيْبُ
إِذَا مَا صَافَحَ الأَسْماع يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَمِنْ حُسْنِ الصَّنَائِعِ فِيْهِ حُسْنٌوَمِنْ طِيْبِ المَحَامِدِ فِيْهِ طِيْبُ
وَلَيْسَ يَفُوْحُ زَهْرُ الرَّوْضِ حَتَّىتُقتحُهُ شَمَالٌ أَو جُنُوْبُ
مُحَمَّدُ بن المُعَلَّى الشُّوَنيزي فِي الرِّشْوَةِ:
إِذَا مَا صُبَّ فِي القِنْدِيْلِ زَيْتٌتَحَوَّلَتِ القَضِيَةُ لِلْمُقَنْدِلْ
قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن المُعَلَّى بن خَلَفٍ الأَزْدِيّ الشَّوْنِيْزِيّ فِي الرَّشْوَةِ:
وَعِنْدَ قُضَاتِنَا خُبْثٌ وَمَكْرٌوَزَرعٌ حِيْنَ تَسْقِيْهِ يُسَنْبِلُ
إِذَا مَا صُبَّ فِي القِنْدِيْلِ زَيْتٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَبَرْطِل إِنْ أَرَدْتَ الأَمْرَ يَمْشِيفَمَا يَمْشِي إِذًا إِنْ لَمْ تُبَرْطِلْ
إِذَا مَا صَحَّ وُدٌّ مِنْ خَلِيْلٍفَزُرْهُ وَلَا تَخَفْ مِنْهُ مَلَالَا
بَعْدهُ:
وَكُنْ كَالشَّمْسِ تَطْلَعُ كُلَّ يَوْمٍوَلَا تَكُ فِي زِيَارَتهِ هِلَالَا
هَذَا مُنَاقِضٌ لِقَوْلِ الحَرِيْرِيّ: فَاجْتِلَاءُ الهِلَالِ فِي الشَّهْرِ يَوْمٌ.
إِذَا مَا صَدَعْتَ العَظْمَ مِنْ ذِي قَرَابِةٍفَلَسْتَ لَهُ إِلَّا بِعَظْمِكَ شَاعِبَا
يُرْوَى لحمزةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁:
إِذَا ما صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُأَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ أكِلهُ وحْدِي
قَبْلهُ:
أيَا ابْنَةَ عَبْدُ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍوَيَا ابْنَةَ ذِب الجدَّيْنِ وَالفَرَسِ الوَرْدِ
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَصِيًّا كَرِيْمًا أَو قَرِيْبًا فَإِنَّنِيأَخَافُ مَذَمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًاوَلَا مِنْ خِلَالِي غَيْرهَا شيمه العبد
غَيْرهَا اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَقَوْلُهُ قَصِيًّا كَرِيْمًا فِيْهِ مَعْنَى تكليف وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي نَسِيْبهِ الكَرَمَ لأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ وَاشْتَرَطَ فِي القَصِيّ أَنْ يَكُوْنَ كَرِيْمًا لأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُوْنَ مؤَاكِلُهُ غَيْرُ كَرِيْمٍ.
إِذَا مَا ضَاقَ بَابٌ مِنْ أَمِيْرٍفَإِنَّ اللَّهَ أَوْسَعُ مِنْهُ بَابَا
الرِّيَاشِيُّ:
إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُكَ عَنْ حَدِيْثٍفَأَفْشَتْهُ الرِّجَالُ فَمَنْ تَلُوْمُ
قَوْلُ الرّيَاشِيُّ فَمَنْ تَلُوْمُ بَعْدَهُ:
إِذَا عَاتَبْتُ مَنْ أَفْشَى حَدِيْثِيوَسِرِّي عِنْدَهُ فَأَنَا الظّلُوْمُ
وَإِنِّي يَوْمَ أَسْأَمُ سِرّ نَفْسِيوَقَدْ ضَمَّنتهُ صَدْرِي سَؤُوْمُ
وَلَسْتُ مُحَدِّثًا سِرِّي خَلِيْلِيوَلَا عِرْسِي إِذَا عَرَضَتْ هُمُوْمُ
أَضُنُّ بِهِ عَنِ الأُخْوَانِ إِنِّيلِمَا ضمنتُ مِنْ سِرٍّ كَتُوْمُ
أَنْشَدَ الزُّبَيْرِيُّ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ هذه الأَبْيَات وَلَيْسَتْ لِلرِّيَاشِي.
أَحْمَدُ بنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ:
إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُكَ فِي بِلَادٍفَحُثَّ اليَعْمَلَاتِ إِلَى سِوَاهَا
المُتَنَبِّي يَصِفُ سَيْفًا:
إِذَا مَا ضَرَبْتَ بِهِ هَامَةًبَرَاهَا وَعَنَاكَ فِي الكَاهِلِ
إِذَا مَا ضَنَّ بِالأَرْزَاقِ قَوْمٌفَمِنْ شَانِي التَّفَضُّلُ وَالسَّخَاءُ
إِذَا مَا طَرِيْقُ المَدْحِ ضَاقَ الَى امْرِيءٍرَأَيْتُ طَرِيقَ المَدْحِ نَحْوَكَ مَهْيَعَا
قَبْلهُ:
سَعَى لِلْعُلَى حَتَّى إِذَا مَا أَصَابَهَاأَتَتْهُ العُلَى تَسْعَى إِلَيْهِ كَمَا سَعَى
إِذَا مَا طَرِيْقُ المَدْحِ ضَاقَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَقَدْ آنَسَ اللَّهُ البِلَادَ وَأهْلَهَابِشَخْصِكَ تَاجًا لِلْمَعَالِي مُرَصَّعَا
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ:
إِذَا مَا طَوَاكِ الدَّهْرُ يَا أُمَّ مَالِكٍفَشَانُ المَنَايَا القَاضِيَاتِ وَشَانِيَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ:
إِذَا مَا طَوَى عَنِّي امْرُؤٌ بَطْنَ كفِّهِطَوَيْتُ يَمِيْنِي دُوْنَهُ وَشِمَالِيَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ مَلَّ نَدْمَانِي الشّرَابَ مَلَلْتهُوَيَصْفُو لَهُ كَأسِي إِذَا كَانَ صَافِيَا
إِذَا مَا طَوَى يَوْمًا طَوَى اليَوْمُ بَعْضَهُوَيَطْوِيْهِ إِنْ جَنَّ المَسَاءُ مَسَاءُ
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ:
إِذَا مَا عَتَا جَبَّارُ قَوْمٍ فَإِنَّهُعَلَى البِيْضِ وَالخَطِّي غَيْرُ حَرَامِ
قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ هَذَا فِي قَتْلِ أَبِي طُوْلُوْنَ قَبْلَهُ:
أَلَا حَبَّذَا النَّاعِي وَأَهْلًا وَمَرْحَبًاكَأَنَّكَ قَدْ بَشَّرْتَنِي بِغُلَامِ
وَكَمْ دَوْلَةٍ لِلجوْدِ مِنْ قَبْلِ هَذِهِمَضَتْ فَانْقَضَتْ عَنَّا بِغَيْرِ سَلَامِ
فَلَاقَتْكَ إِلَّا بَعْدَ صَمْتٍ وَعَزْمَةٍوَلَا حَسْمَ إِلَّا ضَرْبَةٌ بِحُسَامِ
إِذَا مَا عَتَا جَبَّارُ قَوْمٍ فَإِنَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَهَلْ يَحْمِلُ الضَّيْفَ الفَتَى وَهُوَ آخِذٌبِقَائِمِ سَيْفٍ أَو عِنَانِ لِجَامِ
عَلِيّ بنُ الجَّهمِ:
إِذَا مَا عُدَّ مِثْلكُمُ رِجَالًافَمَا فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ؟
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرٍ:
إِذَا مَا عَدِمْتَ الأَصْلَ وَالعَقْل وَالنَّدَىفَمَا لِحَياةٍ فِي جِنَابِكَ طِيْبُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إِذَا مَا عَدِمْنَا الجُوْدَ مِنْهُمْ لِعِلَّةٍفَلَنْ نَعْدِمَ العَلْيَاءَ مِنْهُمْ وَلَا المَجْدَا
إِذَا مَا عَرَضْتَ اليَأسَ أَلْفَيْتَهُ الغِنَىإِذَا عَرِفَتْهُ النَّفْسُ وَالطَّمَعُ الفَقْرُ
الحَارِثِيُّ:
إِذَا مَا عَصَيْنَا بِأسْيَافِنَاجَعَلْنَا الجَمَاجِمَ أَغْمَادَهَا
وَمثْلهُ قَوْلُ عَنْتَرَهُ العَبْسِيّ:
وَمَا يَدْرِي جِرّبه أَنْ يسلَىيَكُوْنُ جَفِيْرهَا البَطَلُ البجيد
وقول آخَر:
نُعَرِّي السُّيُوْفَ فَلَا تَزَالُ عَرِيَّةًحَتَّى تَكُوْنَ جُفُوْنَهُنَّ الهَامُ
وقول العَلَوِيُّ صَاحِبُ البَصرَةِ:
وَإِنَّا لَتُصْبِحُ أَسْيَافُنَاإِذَا مَا اصْطَبَحْنَ بِيَوْمٍ سفُوْكِ
مَنَابِرُهُنَّ بُطوْنُ الأَكُفّوَأَغْمَادُهُنَّ رُؤُوْس المُلُوْكِ
يَقُوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ:
مُتَرَدِّيًا نَصْلًا إِذَا لَاقَىالضَّرِيْبَةَ لَمْ يُرَاقِب
فَكَأَنَّهُ فِي الحَرْبِ شَمْسٌوَالرُّؤُوْسُ لَهَا مَغَارِبْ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ المُتُنَبِّيّ:
تَبْكِي عَلَى الأَنْصُلِ الغمُوْد إِذَابدر لَهَا أَنَّهُ يُجَرِّدُهَا
لِعِلْمِهَا أَنَّها تَصِيْرُ دَمًاوَأَنَّهُ فِي الرِّقَابِ يَغْمِدُهَا
الحُسَيْنُ بنُ عَلِيّ ﵉:
إِذَا مَا عَضَّكَ الدَّهْرُفَلَا تَجْنَحْ إِلَى الخَلْقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَسْأَل سِوَى اللَّهِتَعَالَى قَاسِمِ الرِّزْقِ
فَلَوْ عشْتَ وَطَوَّفْتمِنَ الغَرْبِ إِلَى الشَّرْقِ
لَمَا صَادَفْتَ مَنْ قْدرأَنْ يَسْعدَ أَو يُشْقي
الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ يَفْخَرُ:
إِذَا مَا عَلَوْنَا الأَرْضَ ذَلَّتْ لِوَطْئِنَامَنَاكِبُهَا مِنَّا الحَرُوْنَةُ وَالسَّهْلُ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ عَلِمَتْ عليا معدٍ بِأَنَّنَا لنَافَرْعُهَا الأَعْلَى وَمِنْ خِدْرِنَا الأَصْلُ
إِذَا مَا عَلَوْنَا الأَرْضَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَحْنُ بَنُو الفَحْلِ الَّذِي سَالَ بَوْلــهُ بِكُلِّ بِلَادٍ لَا يبُوْلُ بِهِ فَحْلُ
يعني بالبول: الأولاد والنَّسل.
الحَارِثيُّ:
إِذَا مَا عَمَمْتَ النَّاسَ بِالأُنْسِ لَمْ تَزَلْلِصَاحِبِ سَوْءٍ مُسْتَفِيْدًا وَكَاسِبا
بَعْدهُ:
وَإِنْ تَقْصهِمْ يَرْمُوْكَ عَنْ قَوْسِ بُغْضَةٍفَلِنْ جَانِبًا إِنْ شِئْتَ أَو كُنْ مُجَانِبَا
فَلَا تَنْتَبِذْ عَنْهُمْ وَلَا تَدْنُ مِنْهُمُوَلَكِنَّ أَمْرًا بَيْنَ ذَاكَ مُقَارِبَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ حَيْثُ يَقُوْلُ: الانْقِبَاضُ عَنْ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلعدَاوَةِ وَالانْبِسَاطُ إِلَيْهِمْ مَجْلَبَة لِقُرَنَاءِ السُّوْءِ.
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا مَا عَنَّ لِي أَربٌ بِأَرْضٍرَكِبْتُ لَهُ ضَمِيْنَاتِ النَّجَاحِ
بَعْدهُ:
وَلِي عَنْدَ الغُدَاةِ بِكُلِّ أَرْضٍدُيُوْن فِي كَفَالَاتِ الرَّمَاحِ
إِذَا مَا غَابَ عَنْكَ أخُوْكَ حَوْلًاوَلَمْ يَكْتُب إِلَيْكَ فَقَدْ أَرَابَا
إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُمْ أَوْعَدُوْنِيوَأَيُّ النَّاسِ تقْتُلُهُ الوَعِيْدُ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
إِذَا مَا غَزَا بِالجيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْعَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
بَعْدَ قَوْلِهِ بِعَصَائِبِ:
يُصَاحِبُهُمْ حَتَّى يَغَرْنَ مَغَارَهُمْمِنَ الضَّاربَاتِ بَالدِّمَاءِ الذَّوَائِبِ
لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عَادَةً قَدْ عَرِفْنَهَاإِذَا عَرَضوا الخَطِي فَوْقَ الكَوَاثِبِ
تَرَاهُنَّ خَلْفَ القَوْمِ حُرْزًا عُيُوْنهَاجُلُوْسَ الشُّيُوْخِ فِي مَسُوْكِ الأَرَانِبِ
جَوَانِحُ قَد أَيْقَنَّ أن قَبيْلَةإِذَا مَا الْتَقَى الجمْعَانِ أَوَّلُ غَالِب
بَشَّارٌ:
إِذَا مَا غَزَا بَشَّرَتْ طَيْرُهُبِفَتْحٍ وَبَشَّرَنَا بِالنِّعَمِ
حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
إِذَا مَا غَزَا يَوْمًا رَأَيْتَ غَيَابَةًمِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا عَدَا يَوْمًا. وَهُوَ فِي وَصْفِ الذِّئْبِ.
بَشَّارٌ:
إِذَا مَا غَضِبْنَا غَضْبَةٌ مُضَرِيَّةًهَتَكْنَا حِجَابَ الشَّمْسِ أَو قَطَرَتْ دَمَا
قَدْ نَسَبَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ هَذَا البَيْتُ إِلَى القحيف بن حمسٍ فِي حَمَاسَتِهِ وَهُوَ مَشْهُوْر لِبَشَّارِ بنُ بُرْدٍ العُقَيْلِيّ. وَقَبلَهُ:
لَقَدْ لقيت أَفْنَاءُ بَكْرِ بن وَائلٍوَهِزَّانِ بِالبَطْحَاءِ ضرْبًا عَشَمْشَمَا
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ:
إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَا فِرَارنَاصُدُوْدَ الخُدُوْدِ وَازْوِرَارَ المَنَاكِبِ
أَوَّلُهَا:
أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ المَذَاهِبِلِعَمْرَة وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ
دِيَارَ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنَىتَحِلُّ بِنَا لَولَا نجَاءُ الرَّكَائِبِ
تَبَدَّتْ لنا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍبَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
وَلَمْ أَرَهَا إِلَّا ثَلَاثًا عَلَى مِنَىهْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذَاتِ ذَوَائِبِ
وَمِثْلُكِ قَدْ أَحْبَبْتُ لَيْسَتْ بِكنَّةٍوَلَا جَارَةٍ وَلَا حَلِيْلَةِ صَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَعَوْث بَنِي عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْفَلَمَّا أَبُوا سَامَحْتُ فِي قتَلِ حَاطِبِ
أُرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ حَتَّى رَأَبْتُهَاعَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ
وَكُنْتُ امْرأً لَا أَبْعَثُ الحَرْبُ ظَالِمًافَلَمَّا أَبوا أَشْعَكتهَا كُلَّ جَانِبِ
ولما رَأَيْتُ الحَرْبَ شَبّ أَوَارُهَالَبسْتُ مَعِ البرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحَارِبِ
مُضاعَفَةً يَغْشَى الأَنَامِل فَضْلُهَاكَأَنَّ قَنِيْرِيْهَا عُيُونُ الجنَادِبِ
وَمَيّا الَّذِي آلَى ثَمَانِيْنَ حِجَّةًعَلَى الخَمْرِ حَتَّى زَارَكُمْ بِالكَتَائِبِ
ولما ضَبَطْنَا السَّهْلَ قَالَ أَمِيْرُنَاحَرَامٌ عَلَيْنَا الخَمْرَ مَا لَمْ نُضارِبِ
فَسَامَحَهُ مِنَّا رِجَالٌ أَعِزَّةٌفَمَا بَرِحُوا حَتَّى أُحِلَّتْ لِشَارِبِ
إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَأ فِرَارنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سود الخُدُوْدِ وَالقَنَا مُتَشَاجِرٌوَلَا تَبْرَحُ الأَقْدَامُ عِنْدَ التَّضَارُبِ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَاخُطَانَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَنُضَارِبِ
نُضَارِبُهُمْ يَوْمَ الحدَيفةِ حَاسِرًاكَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِحْرَاقُ لَاعِبِ
فَإِنْ غِبْتُ لَمْ أَغْفَلْ إِن كُنْتُ شَاهِدًاتَجِدْنِي شَدِيْدًا فِي الكَرِيْهَةِ جَانِبِي
بُجَيْرُ بنُ بَجرَةَ:
إِذَا مَا فَرَغنَا مِنْ ضِرَابِ كَتِيتةٍسَمَوْنَا الأُخْرَى غَيْرهَا بِضِرَابِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّهُمُ وَالخَيْلُ تَتْبَعُ فَلَّهُمْجَرَادُ زَفَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمَ ضَبَابِ
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّالِخَامِسَةٍ فَقَدْ ذَهَبَ الشِّتَاءُ
مُقَارَنَةُ القَمَرِ لِلثُّرَيَّا فِي اللَّيْلَةِ الخَامِسَةِ مِنْ مهلّهِ لا يَكُوْنُ أَبَدًا إِلَّا فِي قَبْلِ الدِّفْءِ.
حَارِثَةُ بن بَدْرٍ:
إِذَا مَا قَتَلْتَ الشَّيْءَ عِلْمًا فَقُلْ بِهِوَإِيَّاكَ وَالشَّيْءَ الَّذِي أَنْتَ جَاهِلُه
فِي المَثَلِ: جَهَلَ مِنْ لَغَانِيْنَ سَبْلَاتٍ. اللَّغْنُوْنُ مَدْخَلُ الأَوْدِيّةِ وَسبْلَاتٌ مجمع سيل مثل طُرُقاتٍ وَصَعَدَاتٍ فِي جَمْعِ طَرِيْقٍ وَصَعِيْدٍ. وَأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ عَمْرُو بن هِنْدٍ المَلِكِ قَالطَ: لأُجَلِّلَنَّ مَوَاسِلَ الرَّيْطِ مَصْنُوْعًا بِالزَّيْتِ ثَمَّ لأَشْعِلَنَّهُ بِالنَّارِ. فَقَالَ: رَجُلٌ جَهِلَ مِنْ لَغَانِيْنَ سُبُلَاتٍ. أَي لَمْ يَعْلَمْ مَشَقَّةَ الدُّخُوْلِ مِنْ سُبُلَاتِ لَغَانِيْنَ المَضَائِقِ مِنْهَا وَمَوَاسِلَ فِي رَأْسِ الجبَلِ مِن جِبَالِ طَيْءٍ. يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُقْدِم عَلَى أَمْرٍ قَدْ جَهِلَ مَا فِيْهِ مِنَ المَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ.
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
إِذَا مَا قَدَرْتُ عَلَى نَطْقَةٍفَإِنِّي عَلَى تَرْكِهَا أَقْدَرُ
إِذَا مَا قُرَيْشٌ أَنْكَرَتْ حَقَّ هَاشِمٍفَمَا لِقُرَيْشٍ فِي المَكَارِمِ مِنْ حَقِّ
فِي الدُّنْيَا:
إِذَا مَا قَرِيْنٌ بَتَّ مِنْهَا حِبَالَهُفَأَهْوَنُ مَفْقُوْدٍ عَلَيْهَا قَرِيْنُهَا
إِذَا مَا قَضَتْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ حَاجَةًفَمَكَّةُ مِنْ أَوْطَانِهَا وَالمُحَصَّبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا مَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا دَنَتْعَليْكَ مَسَافَةُ أَطْرَافِه
بَعْدهُ:
وَإِنْ يَقْضِ بِالعُسْرِ فِي مَطْلَبٍفَمَنْ لَكَ يَوْمًا بِإِسْعَافِهِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابن الرُّوْمِيّ: إِذَا آذَنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ. البَيْتُ
إِذَا مَا قَضَيْتَ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ لَمْ يَكُنْقَضَاءً وَلَكِنْ كَانَ غُرْمًا عَلَى غُرْمِ
إِذَا مَا قَفَلْنَا نَحْوَ نَجْدٍ وَأَهْلِهِفَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا قفُوْلًا إِلَى نَجْدِ
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا مَا قُلْتَ أَيُّهُمُ لأَيٍّتَشَابَهَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ
هَذَا الأَعْرَابِيُّ يَهْجُو قَوْمًا مِنْ طَيِّءٍ يَقُوْلُ قَبلَهُ:
وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ بَنِي جُوَيْنٍجُلُوْسًا لَيْسَ بَيْنَهُمُ جَليْسُ
يَئِسْتُ مِنَ الَّتِي أَقْبَلْتُ أَبْغِيإِلَيْهِمْ إِنَّنِي رَجُلٌ يَؤُوْسُ
إِذَا مَا قَلْتَ أَيُّهُمُ لأَيٍّ. البيت. قَوْلهُ: جُلُوْسًا لَيْسَ بَيْنَهُمُ جَليْسُ أي هَؤُلَاءِ قَوْمٌ
لَا يَنْتَجِعُ النَّاسُ مَعْرُوْفِهِمْ فَلَيْسَ فِيْهِمْ غَيْرُهِمْ وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الهجَاءِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ فِي المَثَلِ: سَمْنُهُمْ فِي زَينهم. وَقَوْلهُ: تَشَابَهَتْ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ. إِنَّمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلأَخْلَاقِ وَالأَفْعَالِ. أَي لَيْسَ فِيْهِمْ مُفْضِلٌ.
الأَخْطَلُ:
إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ صَالَحْتُ بَكْرًاأَبَى البَغْضاءُ وَالنَّسَبُ البَعِيْدُ
بَعْدهُ:
وَأَيَّامٌ لنَا وَلَهُمُ طِوَالٌيَعَضُّ الهَامَ مِنْهُنَّ الجدِيْدُ
وَمِهْرَاقُ الدِّمَاءِ بِوَارِدَاتٍتبيدُ المحجرياتِ وَلَا تبيدُ
هُمَا أَخَوَانِ تَطَلِيَانِ نَارًارِدَاءُ الحَرْبِ بَيْنَهُمَا جَدِيْدُ
إِذَا مَا قُلْتُ يَوْمًا قَدْ تَقَضَّىعِتَابُ الدَّهْرِ جَدَّدَ لِي عِتَابَا
إِذَا مَا قَلَّ مَالُكَ كُنْتَ فَرْدًاوَأَيُّ النَّاسِ زُوَّارُ المُقِلِّ؟
عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا قَلَّ وَفْرِي قَلَّ مَدْحِيوَإِنْ أَثْرَيْتُ عَادُوا فِي امْتِدَاحِي
أَبْيَاتُ ابْنُ المُعْتَزِّ أَوَّلُهَا:
لِمَنْ وَلَدٌ وَدِيْعٌ قَدْ تَعَفَّىبِنَهْرِ الكَرْخِ مَهْجُوْرُ النَّوَاحِي
سَقَى أَرْضًا تَحِلُّ بِهَا سُلَيْمَىوَلَا سُقِيَ العَوَاذِلُ وَاللَّوَاحِي
وَأَعْدَاءٍ دَلَفْتُ لَهُمْ بِجَيْشٍسَرِيْعَ الخَطْوِ فِي يَوْمِ الصِّيَاحِ
وَكُنَّا معْشَرًا خُلِقُوا كِرَامًانَرَى بَذْلَ النُّفُوْسِ مِنَ السَّمَاحِ
دَعَوْنَا ظَالِمِيْنَ فَمَا نَكَلْنَاوجِئْنَا فَاقْتَرَعْنَا بِالصِّفَاحِ
رَأُوْنَا آخِذِيْنَ بِكُلِّ فَجٍّبِمُشْعَلَةٍ توَقَّدُ بِالسِّلَاحِ
فَعَاذُوا بِالفرَارِ وَأَسْلَمَتْهُمْجَرَائِرهُم إِلَى الحِيْنِ المُتَاحِ
وَأَفْرَدَنِي مِنَ الأخْوَانِ عِلْمِيبِهِمْ فَبَقِيْتُ مَهْجُوْرَ النَّوَاحِي
إِذَا مَا قَلَّ وَفْرِي قَلَّ مَدْحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍوُجِدٍّ بَيْنَ أَثناءِ المزَاحِ
بَعْضُ بَنِي قَيْس بن ثَعْلَبَةَ:
إِذَا مَا قُلُوْبُ النَّاسِ طَارَتْ مَخَافَةًمِنْ المَوْتِ أَرْسُو بِالنُّفُوْسِ المَوَاجِدِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَوْعِظَةً مَا سُرِرْتُ بِمَوْعِظَةٍ سُرُوْرِي بِهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ المَرْءَ يَسُرّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لَيَفُوْتُهُ وَيَسُوءهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكُهُ فَمَا نَالَكَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحًا وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فلا تَتْبعْهُ أسفًا، وليكن سرورك بم قدّمت وأسفك على مَا خَلَّفْتَ وهْمكَ فِي مَا بَعْدَ الموتِ.
إِذَا مَا قَنِعْنَا بِالتَّرَاسُلِ فِي الهَوَىفَلَا أَنْتَ مَعْشُوْقٌ وَلَا أَنا عَاشِقُ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ يتم الوَصْلُ وَالبَذْلُ فِي الهَوَىفَأُمُّ الهَوَى مِنْ بَعْدِ هَذَيْنِ طَالِقُ
إِذَا مَا كَانَ عِنْدِي قُوْتُ يَوْمِينَفَيْثُ الهَمَّ عَنِّي يَا سَعِيْدُ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ تَخْطرْ هُمُوْمُ غَدٍ بِبَالِيفَإِنَّ غَدًا لَهُ رِزْق جَدِيْدُ
أُسَلِّمُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًاوَأَتْركُ مَا أُرِيْدُ لِمَا يُرِيْدُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الخيَّاطِ الدِّمَشْقِيّ:
إِذَا مَا كَانَ مِثْلكَ لِي مَجِيْرًاوَمِثْلكَ لَا يَجُوْدُ بهِ الوُجُوْدُ
فَإِنَّ بَعِيْدَ مَا أَرْجُو قَرِيْبٌوَإِنَّ قَرِيْبَ مَا أَخْشَى بَعِيْدُ
إِذَا مَا كَانَ قُرْبُ الدَّارِ دَاءًفَدَاوِ الدَّاءَ مِنْهُ بِاجْتنَابِ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
إِذَا مَا كَبِرْتَ وَبَانَ الشَّبَابُفَلَا خَيْرَ فِي العَيْشِ بَعْدَ الكِبَر
قَبْلهُ:
هِيَ الدَّارُ دَارُ الأَذَى وَدَارُ القَذَىوَدَارُ الفَنَاءَ وَدَارُ الغِيَر
فَلَوْ نِلْتَهَا بِحَذَافِيْرهَالَمُتَّ وَلَمْ تَقْضِ مِنْهَا الوَطَر
أَيَا مَنْ يُؤَمِّلْ طُولَ الخُلُوْدِوَطَوْلُ الخُلُوْدِ عَلَيْهِ ضرَر
إِذَا مَا كَبِرْتَ وَبَانَ الشَّبَابُ. البَيْتُ
وَمِمَّا يَلِي هَذَا البَابَ قَوْلُ:
إِذَا مَا كَثِرْتَ عَلَى صَاحِبٍوِإِنْ كَانَ يُدْنِيْكَ مِنْ نَفْسِهِ
فَلَا بُدَّ مِنْ مَلَلٍ وَاقِعٍيُغيِّرُ مَا كَانَ مِنْ أُنْسِهِ
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا مَا كَسَاكَ اللَّهُ سِرْبَالَ صحَّةٍوَلَمْ تَخْلُ مِن عَيْشِي يَحُلُّ يعَذّبُ
وَلَا تَغْبِطَنَّ المُكْثِرِيْنَ فَإِنَّهُعَلَى قَدْرِ مَا يُعْطِيْهم الدَّهْرُ يَسْلِبُ
حَسَنُ بنُ زَيْدٍ:
إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ ثَوْبًا مِنَ الغِنَىفَعَجِّلْ بِلَاهُ فَالليالي سَوَالِبُ
الوَطْوَاطُ:
إِذَا مَا كَفَّ دَهْرٌ كَفَّ جُوْدٍبَسَطْتُ الصَّبْرَ فِي صَدْرٍ فَسِيْحِ
بَعْدهُ:
وَأَرْوَحُ مَا يَكُوْنُ المَرْءُ بَالًاإِذَا مَا رَاحَ فِي زُهْدِ المَسِيْحِ
السَّرِيُّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا مَا كُنْتَ أَكْرَمَ مَنْ عَلَيْهَافكيفَ أَقُوْلُ تَفْدِيْكَ اللِّئَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا السَّرِيُّ:
عَهِدْنَا السَّيْفَ ذَا نقمٍ وَلَكِنْكَرُمْتَ فَفِيْكَ نُعْمَى وَانْتِقَامُ
فَمِنْ يُسْرَاكَ يَنْهَلُّ المَنَايَاوَمِنْ يُمْنَاكَ يَنْهَلُّ الغَمَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَامَ حَرَمْتَنِي إِنْشَادَ شِعْرِيلدَيْكَ وَقَدْ تَنَاشَدَهُ الأَنَامُ
ربى فِيْكَ الَّتِي تُلْغِي القَوَافِيإِذَا ذُكِرَتْ وَيُمْتَهَنُ الكَلَام
فمصرّع عن نداها الرِّيْحُ جَرْيًاوَتَعْجَزُ عَنْ مَوَاقِعِهَا السِّهَامُ
تَناهَبَ حُسْنَها حَادٍ وَشَادٍفَحَثَّ بِهَا المَطَايَا والمُدَامُ
لَكَ النُّعْمَى الَّتِي جَلَّتْ وَلَكِنْدُنُوِّي مِنْكَ وَالقُرْبُ التَّمَامُ
وَتَشْرِيْفِي القِيَامَ إِزَاءَ ملكٍمُلُوْكُ العَالَمِيْنَ لَهُ قِياَمُ
وإِحْضاري إذا حَبَّرتَ مِنْهُ مَدحًالِتَسْمَع مَا أُحَبِّرُ وَالسَّلَامُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا كُنْت ت) قَوْلُ:
إِذَا مَا كُنْتَ تنْكرُ كُلَّ ذَنْبٍوَلَمْ تُجْلِلْ أَخَاكَ عَنِ العِتَابِ
تَبَاعَدَ مَا تُقَارِبُ بَعْدَ قُرْبٍوَصَارَ بِهِ الزَّمَانُ إِلَى اجْتِنَابِ
وقول زُهَيْرٍ المِصْرِيّ:
إِذَا مَا كُنْتَ أَنْتَ وَأَنْت رُوْحِيتَرَى تَلَفِي فَغَيْرُكَ لَا يُلَامُ
سَأَلْتُكَ حَاجَةً فَسَكَتَّ عَنْهَاوَلِي عَامٌ أُرَدِّدُهَا وَعَامُ
فَرُدَّ لِيَ الجوَابَ بِمَا تَرَاهُوَكَلِّمْنِي فَمَا حَرَمَ الكَلَامُ
وَهَا أَنَا قَدْ كَشَفْتُ إِلَيْكَ سِرِّيوَهَذَا شَرْحُ حَالِي وَالسَّلَامُ
إِذَا مَا كُنْتَ جَارَ بَنِي عَلِيٍّفَأَنْتَ لأَكْرَمَ الثَّقَلَيْنِ جَارُ
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا أَكْلٍ وَشُرْبٍفَلَا تَطْمَحْ إِلَى نَيْلِ المَعَالِي
الصَّنَوْبَرِيُّ:
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا بَوْلٍ صَحِيْحٍأَلَا فَاضْرِب بِهِ وَجْهَ الطَّبِيبِ
قَبْلهُ:
وَلِلسُّقَّاطِ أَمْثِلَةٌ فَمِنِهَامِثْلهم لَدَى الشَّيْءِ المُرِيْبِ
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا بَوْلٍ صَحِيْحٍ. البَيْتُ
مُحَمَّدُ بن عَلِيّ العَبْدَانِيّ:
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ سَدِيْدٍفَلَا تَغْتَرَّ بِالدَّهْرِ الخَؤُوْنِ
قَوْلُ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن أَحْمَد العَبْدَانِيّ بِالدَّهْرِ الخَؤُوْنِ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَغْضَبْ فَإِنَّك بَيْنَ قَوْمٍيَقِيْسُوْنَ المَلَائِكَ بِالقُيُوْنِ
إِذَا مَا كُنْتُ ذَا عُوْدٍ صَلِيْبٍفَيَكْفِيْنِي القَلِيْلُ مِنَ اللَّحَاءِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا فَرَسٍ وَرُمْحٍفَمَا أَنَا بِالفَقِيْرِ إِلَى الرِّجَالِ
مُحَمَّدُ بن أَمَيَّةَ:
إِذَا مَا كُنْتَ لِلْحَدَثَانِ عَوْنًاعَليْكَ وَللِزَّمَانِ فَمَنْ تَلُوْمُ؟
قَبْلهُ:
أَتَطْعَنُ وَالَّذِي تَهْوَى مُقِيْمٌلَعُمْركَ إِنَّ ذَا خَطْبٌ عَظِيْمُ
إِذَا مَا كُنْتَ لِلحَدَثَانِ عَوْنًا. البَيْتُ
قُرشِيٌّ يَهْجُو بَنِي تَمِيْمٍ:
إِذَا مَا كُنْتَ مُتَّخِذًا خَلِيْلًافَلَا تَجْعَلْ خَلِيْلَكَ مِنْ تَمِيْمِ
بَعْدهُ:
بَلَوْتُ صَمِيْمهُمْ وَالعَبْدُ مِنْهُمْفَمَا أَدْنَى العَبِيْدَ مِنَ الصَّمِيْمِ
امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا مَا كُنْتَ مُفْتَخِرًا فَفَاخِرْبِبَيْتٍ مِثْلَ بِيْتِ بَنِي سُدُوْسَا
وَقَالَ هِشَامٌ: كُلُّ سَدُوْسٍ فَمَفْتُوْحُ السِّيْنِ الأَوَّلَةِ إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُمُ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو سُدُوْسٍ بِضمِّ السِّيْنِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مُحَمَّد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ:
إِذَا مَا كُنْتَ مُلْتَحِفًا كسَاءًوَلَمْ يَكُنِ الكسَاءُ يَعُمُّ كُلَّك
فَلَا تَمْدُدْ لَهُ رِجْلًا وَلَكِنْعَلَى قَدَرِ الكسَاءِ فَمُدَّ رِجْلَك
إِذَا مَا كُنْتُمُ فِي الجسْمِ رُوْحًافَكَيْفَ عَلَى بَعَادِكُمُ يَعِيْشُ
إِذَا مَا كُنْتُ لَا أَلْقَاكَ لَيْلًاوَلَا فِي صُبْحِهِ فَمَتَى اللِّقَاءُ؟
المُتَنَبِّي:
إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِتَمَزَّقْتَ وَالمَلبُوْسِ لَمْ يَتَمَزَّقِ
أَبْيَات المُتَنَبِّي أَوَّلُهَا:
لِعَيْنَيْكِ مَا يَلْقَى الفُؤادُ وَمَا لَقَىوَللحُبِّ مَا لَمْ تَبْقَ مِنِّي وَمَا بَقي
وَمَا كُنتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قَلْبَهُوَلَكِنَّ مَنْ يُبْصرْ جُفُوْنكَ يَعْشَقِ
وبين الرِّضَى وَالسُّخْطِ وَالقُرْبِوَالنَوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
وَأَحْلَى الهَوَى مَا شَكَّ فِي الوَصْلِ ربُهُوَفِي الهَجْرِ فَهُوَ الدَّهْرُ يَرْجُو وَيَتَّقِي
وَمَا كُلُّ مُنْ يَهْوَى يَعُفُّ إِذَا خَلَاوَيَفْعَلُ فِعْلَ البَابِلِيّ المُعَتَّقِ
إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
لقد جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ فِي كُلِّ مِلَّةٍوَحَتَّى أَتَاكَ الحَمْدُ مِنْ كُلِّ مَنْطِقِ
وَلَمْ يَثْنِكَ الأَعْداءُ عَنْ مُهَجَاتِهِمْبِمِثْلِ خضُوْعٍ فِي كَلَامٍ مُنَمَّقِ
فَإِنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأَمَانِ فَسَائِلٌوَإِنْ تُعْطِهِ جَدَّ الحُسَامِ فاخْلَقِ
وَإِطْرَاق طَرْفِ العَيْنِ ليس بِنَافِعٍإِذَا كَانَ طَرْفُ القَلْبِ ليس بِمُطْرِقِ
فَيَا أَيُّهَا المَطْلُوْبُ جَاوِرْهُ تَمْتَنِعْوَيدا أَيُّهَا المَحْرُوْمُ يَمِّمْهُ تُرْزَقُ
وَيَا أَجْبَنَ الفُرْسَانِ صَاحِبْهُ تَجْتَرِئوَيَا أَشْجَعُ الشُّجْعَانِ قَارِبْهُ تَعْرَقِ
رَأَى مَلِكُ الرُّوْمِ ارْتيَاحكَ لِلنَّدَىفَقَامَ مَقَامَ المُجْدِي المُتُمَلِّقِ
وَكُنْتَ إِذَا كَاتَبْتَهُ قَبْلَ هَذِهِكَتَبْتَ إِلَيْهِ فِي قَذَالِ الدّمُسْتُقِ
إِذَا سَعَتِ الأعْدَاءُ فِي كَيْدِ مَجْدِهِسَعَة جدّهُ فِي مَجْدِهِ سَعْيَ مُحْنِقِ
وَمَا ينصُرُ الفَضْلُ المبينُ عَلَى العِدَىإِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلَ السَّعِيْدِ المُوَفَّقِ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إِلَى المَرْءِ رَغَّبَتْإِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْت يَمِيْلُ
الرضي الموسويّ:
إِذَا مَا لَقِيْتَ الجيْشَ أَفْنَيْتَ جُلَّهُرَدًى وَرَدَدْتَ الفَاضِلِيْنَ نَوَاعِيَا
الحَجَّاجُ بنُ يُوْسفَ الثَّقفِيُّ:
إِذَا مَا لَقِيْتُ اللَّهَ عَنِّي رَاضِيًافَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيْمَا هُنَالِكِ
كَانَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُف عَلِيْلًا فَأَرْجَفَ عَلَيْهِ بِالمَوْتِ وَذَلِكَ لَمَّا مَاتَ أَخُوْهُ مُحَمَّد بن يُوْسُفَ وَوَلَدَهُ مُحَمَّد بن الحَجَّاجُ وَكَانَ قَدْ جَزَعَ عَلَيْهُمَا حَتَّى اعْتَلَّ فَلَمَّا تَمَاثَلَ طَلَعَ إِلَى النَّاسِ وخطبَ خِطْبَةً وَعَظَ فِيْهَا وَتَكَلَّمَ بِالحِكْمَةٍ فَلَمَّا نزَلَ مِنَ المِنْبَرِ قَالَ:
فَحَسْبِي رِضى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ سَاخِطٍوَحَسْبِي بَقَاءُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع