من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (٩)
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ:
زَلَلْتُ فِي وَقْفَتِي عَلَى طَلَلٍبَالٍ فَمَنْ عَاذِرِي مِنَ الزَّلَلِ
لَمَّا تَأَمَّلْتُ قُبْحَ صُوْرَتهِرَجعْتُ أَبْكِي دَمًا عَلَى أَمَلِي
وَجْهٌ كَظَهْرِ المَجْنِ مُستَرِقُالحُسْنِ وَأَنْفٌ كَغَارِبِ الجمَلِ
وقولُ ابن بَسَّامٍ فِي الهِجَاءِ:
وَجْهُ أَبِي عَمْروٍ اللَّعِيْنِ بِهِيُضرَبُ فِي قُبحِهِ المَثَلُ
كَأَنَّهُ فِي اتِّسَاعِ صُوْرَتهِرَوْثَةُ ثَوْرٍ قَدْ دَاسَهَا جَمَلُ
وقول ابن التَّعَاوِيْذِيِّ يَهْجُو حَمَّامِيًّا:
وَجْهُ يَحْيَى بن بخِتْيَارَ إِذَافَكَّرْتَ فِيْهِ مِنْ سَائِرِ الأَنْحَاءِ
مِثْلُ حَمَامِهِ المَشْؤُوْمِ عَلَيْهِبَاردٌ مُظلِمٌ قَلِيْلُ المَاءِ
وقول آخَر:
وَجْهٌ قَبِيْحٌ حَامِضٌلَوْ عَضَّهُ الكَلْبُ ضُرِس
وقول عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْلٍ:
وَجْهٌ يَكَادُ اللّحْظُ يُخْرِجُهُوَالقَلْبُ عِنْدَ شَكَايَتِي صَخْرُ
وَقَوْل آخَر يَمْدَحُ:
وَجْهٌ عَلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ سَكِيْنَةٌوَمَحَبَّةٌ تَجْرِي مَعَ الأنْفَاسِ
وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ يَوْمًا عَبْدَهُأَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةَ النَّاسِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَهُ إِلَى النَّاسِ. وَقَالَ ﷺ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَكْثَرهُمْ حُبًّا لِلنَّاسِ.
وَجَيْشٌ تَكُوْنُ أَميرًا لَهُمقُصَارى أَولئكَ أَن يُهْزمُوا
الرّضي الموسَويُ:
وَحَاجَةٍ أَتمنَّاهَا وتَمْطلُنيكَأَنَّهَا حَاجَةٌ في نَفْسِ يَعْقُوبِ
ومن باب (وَحَاجَةٍ) قولُ سَوَّارُ بن المَضْرِبِ العَبْدِيِّ:
يَا أَيُّهَا القَلْبُ هَلْ تَنْهَاكَ مَوْعِظَةٌأوْ يَحْدُثَنَّ لَكَ طُوْلَ الدَّهْرِ نِسْيَانَا
وَحَاجَةٍ دُوْنَ أُخْرَى قَدْ سَنَحْتُبِهَا جَعَلْتهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا
إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَيَاءَ لَهُوَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ النَّاسِ عُرْيَانَا
بَشَّارُ:
وَحَارِبْ إذَا لم تُعْطَ إلّا ظُلَامةًشَبَا الحَربُ خَيرٌ مِنْ قَبُولِ المَظَالِمِ
وَحُبُّك الشيءَ يُعْمِى عَنْ قَبائحهِوَيَمنَعُ الأُذْنَ أَن تُصْغي إِلَى العَذَلِ
ابن التَعاوُيذِيّ:
وَحُبّ لَا تُغيّرهُ اللَّيَاليمُحَالٌ أَنْ يُغيّرهُ العَذُوْلُ
يقول قَبْلهُ:
أَرَى الأَيَّامَ صِبْغَتُهَا تَحُوْلُوَمَا لِهَوَاكَ مِنْ قَلْبِي نُصوْلُ
وَحُبٌّ لَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بِنَفْسِي مَنْ وَهَبْتُ لَهَا رُقَادِيفَلَيْلِي بَعْدَهُ فُرْقَتِهَا طَوِيلُ
وَعَارٌ أَنْ تَزُمَّ لِيَوْمٍ بَيْنٍجِمالَهُمُ وَلِي صَبْرٌ جَمِيْلُ
فَلَا رَقَتِ الدُّمُوْعُ وَقَدْ تَوَلَّتْرِكَابهُمُ وَلَا بَرَدَ العَلِيلُ
زَيدُ بن عامرٍ الهذلىُّ:
وَحَبْوتُكَ النُصْحَ الَّذِي لَا يُشتَرَىبالمَالِ فانظر بَعْدُ مَا تَحبونِ
أبُو ذؤَيب الهُذَليُّ:
وَحَتَّى يَؤوُبَ القَارِظَانِ كلَاهُمَاويُنْشَر في القَتْلَى كُلَيْب بُن وائل
قبله مِنْ أَبْيَاتٍ:
فَتِلْكَ الَّتِي لَا يَبْرَحُ الدَّهْرُ حُبَّهَاوَلَا ذِكْرَهَا مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلِ
وَحَتَّى يَؤُوْبُ القَارظَانِ كِلَاهُمَا. البَيْتُ
وَحدّثْتَني يَا سَعْدُ عَنْها فَزدْتَنيشجُونًا فَزدْني مِنَ حَدْيثكَ يَا سَعْدُ
ضَمَّنَهُ بَعْضهُمْ فِي صَدْرِ كِتَابٍ فَقَالَ:
وَلَمَّا أَتَانِي مِنْ جنَابِكَ نَفْحَةٌتَضَوَّعَ مِنْ أَرْجَائِهَا المِسْكُ وَالنَّدُّ
وَقَفْتُ وَأَوْقَفْتُ الرَّسُوْلَ مُسَائِلًاوَأَنْشَدْتهُ بَيْتًا هُوَ العَلَمُ الفَرْدُ
وَحَدَّثْتنِي يا سَعْدُ عَنْهَا فَزِدْتِنِي شَجُوْنًا. البَيْتُ
ومن باب (وَحَدَّثتنِي) قَوْلُ قَيسٍ بن ذَرِيْحٍ:
وَحَدَّثتنِي يَا قَلْبُ أَنَّكَ صَابرٌعَلَى البُعْدِ مِنْ لَيْلَى فَسَوْفَ تَذُوْقُ
فَمُتْ كَمَدًا أوْ عِشْ سَقِيْمًا فَإِنَّمَاتُكَلِّفُنِي مَا لَا أَرَاكَ تُطِيْقُ
ومن باب (وَحْدَةُ) قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
وَحْدَةُ الإنْسَانُ خَيْرٌمِنْ جَلِوْسِ السُّوْءِ عِنْدَه
وَجَلِيِسُ الصّدْقِ خَيْرمِنْ جُلُوْسِ المَرْءِ وَحْدَه
ومن باب (وَحَدِيْثُهَا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
وَحَدِيْثُهَا السِّحْرُ الحَلَالُ لَوْ أَنَّهُلَمْ يَجْنِ قتلَ المُسْلِمِ المُتَحَرِّزِ
إِنْ طَالَ لَمْ يُمْلِلْ وَإِنْ هِيَ أَوْجَزَتْوَدَّ المَحَدَّثُ أَنَّهُ لَمْ تُوْجِزِ
شَرْكُ القُلُوْبِ وَنِزَهَة مَا مِثْلهَالِلْمُطْمَئِنِّ وَعُقْلةُ المُسْتَوْفِزِ
وَحْدْي شَربتُ الهَوَى صُرفًا فأَسْكَرنيوَالكلُّ قَد شَرِبُوا مِن فَضْلَةِ الكَأسِ
قَبْلهُ:
لَا تَحْسَبُوْنِي لِهذا الحُبِّ بِالنَّاسِيفَمَا تَشَاغَلْتُ عَنْ ذِكْرَاهُ بِالنَّاسِ
يا هِنْدُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْإِلَّا وَأَنْتِ مِنْ قَلْبِي وَوَسْوَاسِي
وَلَا تَنَفسْتُ مَحْزُوْنًا وَلَا فَرِحًاإِلَّا وَذِكْرُكِ مَقْرُوْنًا بِأَنْفَاسِي
وَلَا شَرِبْتُ زُلَالَ المَاءِ مِنْ عَطَشٍإِلَّا وَجَدْتُ خَيَالًا مِنْكِ بِالكَاسِ
وَلَا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أُحَدِّثُهُمْإِلَّا وَأَنْتِ حَدِيْثِي بَيْنَ جُلَّاسِي
وَحْدِي شَرِبْتُ الهَوَى فَأسْكَرَنِي. البَيْتُ
وَحَذِرْتُ مِنْ أَمُرٍ فَمَّر بَجانِبِيلَمْ يُنْكِنْي وَلَقِيتُ مَا لَم أَحْذَرِ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَقَوْلُه: وَحذَرْتُ مِنْ أَمْرٍ فَمَرَّ بِجَانِبِي مَثَلٌ مُفْرَدٌ وَسَائِرٌ، ثُمَّ أَكَّدَ فَقَالَ لَمْ يُنْكِنِي ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَقِيَّةِ البَيْتِ وَلَقِيْتُ مَا لَمْ أحْذَرِ.
فَهَذِهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ حَسَنَةٍ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَشَّارٍ:
وَمَا قَارَعَ الأَقْوَامُ مِثْلَ مُشَيَّعٍأَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلَ عَالِمِ
وَقَوْلُ بَشَّارٍ أَيْضًا:
تَأْتِي المُقِيْمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتهُعَدَدَ الحَصا وَيَخِيْبُ مَسْرَى النَّاصِبِ
فَصَدْرُهُ مَثَلٌ سَائِرٌ مُفْرَدٌ. وَقَوْلهُ عَدَدَ الحَصا أَتَمَّ لِلْمَعْنَى وَبَقِيَّةُ البَيْتِ مَثَلٌ سَائِرٌ.
وَحَرامٌ عَلَى العَبيْدِ إِذَا مَامَلَكُوْا مَا تَخَيَّرتْهُ المَوَالِي
وَحَسْبُ أَخي النُعْمَى جَزَاءً إِذَا امْتَطىسَوَائر مِنْ شعْرٍ عَلَى الدَّهرِ خَالِدِ
وَحَسْبُ الفَتَى ذُلاٌّ وإنْ أَدْرَكَ الغِنَىوَنَالَ ثَراءً أنَ يُقَال غَريبُ
فَضَالَةُ:
وَحَسْبُ الفَتَى لُؤمًا إِذَا باتَ طَاعِمًابَطينًا وَأَمسى ضَيفُهُ غير طَاعِم
ومن باب (وَحَسَب):
وَحَسْبُ الدَّارِ مِنْكُم بِعَادُهُوَحسْبُ الَّذِي فِي فِرَاقِكَ مَا لَقِي
وقول أَبِي تَمَّامٍ:
وَحَسْبُكَ حَسْرَةً لَكَ مِنْ صدِيْقٍيَكُوْنُ زِمَامُهُ بِيَدَي عَدِوِّ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ:
وَحَسبُكَ أَنِّي أَصحَبُ الدَّهْرَ كُلَّهُبِنفْسِ غَنِيٍّ وَاعْتِذَارِ فَقِيْرِ
وقول آخَر:
وَحَسْبُكَ ذلًّا أَنْ تَبِيْتَ بِبطنَةٍوَحَولُكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى القدّ
تَمَثَّلَ بِهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ ﵇ فِي بعضِ كَلَامٍ لَهُ.
وقول القَاضِي التَّنُوْخِيِّ:
وَحَسْبُكَ مُخْبِرًا عَمَّا أَجَنَّتْخَبَايَا النَّفْسِ كَرَّاتُ الجفُوْنِ
وَهَلْ تُخْفِي الضَّمَائِرُ عَنْكَ شَيْئًاوَعُنْوَانُ الضّمَائِرِ فِي العُيُوْنِ
وَهَلْ تُرْجَى الأَمَانَةُ من أُنَاسٍغَذَتْهُمْ دِرَّةُ الزَّمَنِ الخَؤُوْنِ
أَنشَد الشمشَاطِيّ:
وَحَسّبُكَ أَنَّ حُسْنَ الحَالِ شَيءٌيَسُوقُ إلَيكَ آمالَ الرِّجالِ
قَبْلهُ:
أُحِبُّ الوَفْرَ فِي مَالِي لأَنِّيبِذَلِكَ جَامِعٌ شَتَّى خِلَالِ
فَمِنْهَا بَذْلُ مَعْرُوْفِي وَإِنِّيأَصُوْنُ الوَجْهَ عَنْ ذُلِّ السُّؤَالِ
وَثالِثَهُ فَإِنَّ الوَفْرَ أَمْنٌلِعِرْضِ المَرْءِ مِنْ سُوْءِ المَقالِ
وَحَسْبُكَ أَنَّ حُسْنَ الحَالِ شَيْءٌ. البَيْتُ
ابْنُ هَرْمَةَ:
وَحَسْبُكَ تُهْمةً بِبَرّيءِ قَوْمٍيَضُمُّ عَلَى أَخيْ سقَمٍ جَنَاحَا
قَبْلهُ:
هَجَوْتُ الأَدْعِيَاءَ فَنَاصَبَتْنِيمَعَاشِرٌ خِلْتُهَا عَرَبًا صِحَاحَا
فَقُلْتُ لَهُمْ وَقَدْ نَبَحُوا طَوِيْلًاعَلَيَّ فلم أَجِبْ لَهُمُ نُبَاحَا
أَمِنْهُمْ أَنتمُ فَأَكُفُّ عَنْهُمْوَأَدْفَعُ عَنْكُمُ الشَّرَّ الصُّرَاحَا
وَإِلَّا فَاحْمِدُوا رَأيِي فَإِنِّيسَأَنْفِي عَنْكُمُ التُّهمَ القِبَاحَا
وَحَسْبُكَ تُهْمَة بِبَرِيءِ قَوْمٍ. البَيْتُ
أنشَد الرّاغبُ:
وَحَسْبُكَ زَورَةً في كُلّ عَامٍمُوَافقَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيْق
بَعْدَهُ:
سَلَامًا خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍيَعُوْدُ بِهِ الصَّدِيْقُ عَلَى الصَّدِيْقِ
وَحَسْبُكَ قَولُ النَّاسِ فيمْا مَلَكْتَهُلقَد كَانَ هَذَا مرّةً لِفُلَانِ
أنشدَ الرّياشيُّ:
وَحَسْبُكَ مِنْ تَقَاضِي المَرْءِ يومًالحَاجَتِهِ الزّيارَةُ والسَّلَامُ
أَبُو سَعدٍ المخزُوميُّ:
وَحَسْبُكَ مِنْ حَادْثٍ بَامِرئٍتَرَى حَاسِدِيْه لَهُ رَاحِمْينَا
قِيْلَ كَانَ لأَبِي سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيِّ ستَّةُ أَوْلَادٍ كَأَنَّهُمُ الصُّقُوْرُ يَرْكَبُوْنَ الخَيْلَ وَيَصْرِمُوْنَ بِالسَّيْفِ أَنْجَادُ أَمْجَادٍ فَلمَّا تُوُفّوا في شَهْرٍ وَاحِدٍ مَدَحَهُمْ وَجَلَسَ بيْنَ قُبُوْرِهِم يبْكِي وَيُنْشِدُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:
أَلَا تَزْجُرُ الدَّهْرُ عَنِّي المنُوْنَايُبْقِي البَنَاتِ وَيَفْنَى البَنِيْنَا
وَكُنْتُ أَبَا ستَّةٍ كَالبُدُوْرِأُفَقِّي بِهِنم أَعْيُنَ الحَاسِدِيْنَا
فَمَرُّوا عَلَى حَادِثٍ لِلزَّمَانِكَمَرِّ الدَّرَاهِمِ بِالنَّاقِدِيْنَا
فَأَسْلَمْنَ هَذَا إِلَى صَارِخٍوَأَسلَمْنَ هَذَا إِلَى مُلْحِدِيْنَا
وَمَا زَالَ بِي رَيْبُ هَذَا الزَّمَانِحَتَّى أَبَادَهُمْ أَجْمَعِيْنَا
وَحَسْبُكَ مِنْ حَادِثٍ بِأَمْرِي. البَيْتُ
ابْنُ هُندُو:
وَحَسْبُكَ مِنْ عُقُوبةِ ذِي اجْتِرَامٍحَيَاءٌ يَعتَريْه إِذَا تُنَاجِي
قَبْلهُ:
عِتَابَكَ لَسْتُ ركْنًا مِنْ شُرُوْرِيوَلَا هَضبًا لِرَضوَى أَوْ سَوَاجِ
وَمَنْ هَذَا المُهَذَّبُ فِي البَرَايَاوَمَنْ هَذَا المُبَرَّأُ مِنْ خِدَاجِ
وَإِقْرَارُ المُقِرُّ بِمَا جَنَاهُأَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ جَزِّ الوَدَاجِ
وَحَسْبكَ من عُقُوْبَةِ ذِي اجْتِرَامٍ. البَيْتُ
وَحَسْبُكَ مِنْ لُوْمٍ وَخُبْثِسَجِتةِ بِأَنَّكَ عَنْ عَيْبِ الصَّدْيقِ سَؤُوُلُ
ومن باب (وَحَسْبُكَ) قَوْلطُ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ:
وَحَسْبُكَ مِنْ ذُلٍّ وَسُوْءِ صَنِيْعَةٍمُعَادَاةَ ذِي القُرْبَى وَإِنْ قِيْلَ قَاطِعُ
وقول آخَر:
وَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا بَقَاؤُكَ لِي بِهَانَصِيْبًا وَإِنْ لَمْ أُعْطَ مِنْكَ نَصِيْبِي
الرَّضي المُوسَوِي:
وَحَسْبُ مِثْليْ مِنَ الدُّنْيا غَضَارَتُهَاوقَد رَضِيْنَا مِنَ الحسْناءِ بالقُبَلِ
أُميةُ بن أبي الصلتِ:
وَحَسْبُنَا مِنْ ثناءِ المَادِحْينَ إِذَاأثنوا عَلَيكَ بأَنْ يثنُوا بمَا عَلِمُوا
ومن باب (وَحَسْنَاءَ) قَوْلُ الرّسْتُمِيِّ:
وَحَسْنَاءَ لَمْ تَأَخُذْ مِنَ الشَّمْسِ شِيْمَةًسِوَى قُرْبِ مَسْرَاهَا وَبُعْدِ مَنَالِهَا
أَلُوْمُ وَلَمْ يَقْرَعْ مَلَامِي سَمْعَهَاوَأَرْضى وَلَمْ يَخْطِرْ رِضَائي ببَالِهَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَحُسْنُ الظَنِّ يَحْسِنُ فِي أُمُوْرٍوَلَكِنْ فِي عَوَاقِبِه غَرَامَه
وَسُوْءُ الظَّن يَسْمُجُ فِي وُجُوْهٍوَفِيْهِ مَعْ سَمَاجَتِهِ سَلَامَه
وقول البُحْتُرِيِّ:
وَحُسْنُ دَرَارِيَّ الكَوَاكِبِ أَنْ تُرَىطَوَالِعَ فِي دَاجٍ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمِ
وَحُسْنُ الظَّنّ عَجزٌ في أُمُورِوَسُوء الظَنّ يَأخُذُ بالوَثِيْقِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الطُّغْرَائِيّ:
وَحُسْنُ ظَنِّكَ بِالأَيَّامِ معْجزَةٌفَظُنَّ شَرًّا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ
وَحُسْنُ أمورِ الرَّعايَايَدُلُّ عَلَى حُسْنِ نِيّةِ سلطَانِهَا
وَحَظُّ الفَتَى في الرَّوضْ شمٌوَنَظرةٌ وَما الرَّعي إلا مِنُ حُظُوظِ البَهائِمِ
وَحفظُكَ مالًا قَد عَنِيتَ بَجَمْعِهِأَشدُ مِنْ الكَسْب الَّذِي أَنت طَالِبُهُ
ومن باب (وَحَقِّكَ):
وَحَقِّكَ مَا سَلَوْتُ وَلَسْتُ أَسْلُووَلَا أَهْوَى سِوَاكَ وَلَا أُحِبُّ
حَلَوْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ عَذْبٌوَرُقْتَ فَكُلُّ قَلْبٍ فِيْكَ صَبُّ
وَأَسْكَنَكَ الهَوَى طَرفِي وَقَلْبِيفَكُلُّ جَوَارِحِي طَرْفٌ وَقَلْبُ
وقول آخَر:
وَحُقَّ لِمَنْ قَدْ صَحَّ تَمْيِيْزُ عَقْلِهِإِذَا مَلَكَ الدُّنْيَا رَأَى أَنَّهُ يَمْلِكُ الغَلَسَا
الإمَام الشافعي رحمةُ اللَّه عليه:
وَحِكْمَهُ العَقْلِ إِنْ عزِّتْ وَإِنْ شَرُفَتُجَمَالَهُ عِندَ حلم الرّزقِ والأجلِ
ومن باب (وَحَكَّمَنِي) قَوْلُ ابْنُ نُبَاتَةَ يَمْدَحُ:
وَحَكَّمَنِي حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلْتُهُشَبَابِي وَقَدْ وَلَّى بِهِ الشَّيْبُ رَدَّهُ
المُعَلَّى الطَائيُ:
وَحَمَلْتمَا لَوْمًا عَليَّ وَرُبَّمَاكَانَ المَلَامُ أحقَّ باللُّوَمِ
ابْنُ المُعُتَزِ:
وَحَلَاوةُ الدُّنيا لجاهِلَهَاوَمَرَّارَةُ الدُّنْيَا لمنْ عَقَلا
وَحَيَاتِكُمْ مَا رُمتُ عَنْكُم سَلْوهًهَيهْاتَ ذَاكَ بخاطِري لَا يَخْطرُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا حَضَرْتُ مَسَرَّةً أَوْ نُزْهَةًوَذَكَرْتُكُمْ لَمْ يَهْنَنِي مَا أَنْظُرُ
ومن باب (وَحَيْثُ):
مَنْ فَاتَهُ أَنْ يَرَاكَ يَوْمًافَكُلُّ أَوْقَاتِهِ فَوَاتُ
وَحَيْثُ مَا كُنْتَ مِنْ مَكَانٍفلي إِلَى وَجْهِكَ الثقَاتُ
ومن باب (وَحَيّ) قَوْل أَبِي فِرَاسٍ:
وَحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيْلَ حَتَّى مَلَكْتَهُهَزِيْمًا وَرَدَّتْنِي البَرَاقِعُ وَالخُمْرُ
وَسَاحِبَةِ الأَذْيَالِ نَحْوِي لَقِيْتُهَافَلَمْ يَلْقَهَا جَافِي اللِّقَاءُ وَلَا وَعْرُ
وَهَبْتُ لَهَا مَا حَازَهُ الجيْشُ كُلُّهُوَأُبْتُ وَلَمْ يُكْشَفْ لأَبْيَاتِهَا سِتْرُ
زُهَيرُ المَصِريُّ:
وَحَيثُ يَكُونُ في الدُّنْيا وَفاءٌهُنَالِكَ إِنْ تَسَّلْ عِنّي تَجدْنِي
المُتَنَبِي:
وَحيْدًا مِنَ الْولْدانِ في كِلّ بَلْدةٍإِذِا عَظُم المَطْلوبُ قَلَّ المُسَاعِدُ
العلاءُ بنُ الحضرمِيّ:
وَحَيّ ذَوي الأَضغَانِ نَسْبِ قُلُوبَهُمتحيَّتُكَ الحُسْنَى فقَد يُرفَعُ النَغِلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاعْفُ تَكَرُّمًاوَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيْثَ فَلَا تَسَل
فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيْكَ مِنْهُ سَمَاعُهُوَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَل
قِيْلَ وَفَدَ العَلَاءُ بنُ الحضْرمِيّ عَلَى رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ:
يا عَلَاءُ أَتَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا؟ فَقَرَأَ سُوْرَةَ عَبَسَ ثُمَّ زَادَ فِيْهَا مِنْ عِنْدِهِ: وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ مِنَ الحُبْلَى نَسْمَةً تَسْعَى بَيْنَ شَرَاسِيْفَ وَحَشَى. فَقَالَ ﷺ: كُفَّ فَإِنَّ السُّوْرَةَ كَافِيَةٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَتَقُوْلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَ:
وَحَيِّي ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبِ عُقُوْلَهُمْ. الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا.
ومن باب (وَخَادِم) قَوْلُ رَاشِدٍ الكَاتِبِ فِي خَادِمِهِ:
وَخَادِمٍ لَيْسَ يَدْرِي مِنْ رُعُوْنَتِهِمَا فَرْقُ مَا بَيْنَ رَأْسِ العِيْرِ وَالذَّنَبِ
يُرِيْدُ بِي كُلَّمَا أَدَّبْتهُ حُمقًا حَتَّىلَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَبْقَى بِلَا أَدَبِ
أَرَى وَأَسْمَعُ مِنْهُ كَلَّ آبِدَةٍ يَكِلُّعنها رُوَاةُ العُجْمِ وَالعَرَبِ
إِذَا غَضبتُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيْئَتِهِرَدَّ الخَطِيْئَةَ حَتَّى يَنْجَلِي غَضَبِي
فَلَيْسَ يَشْتَدُّ غَيْظِي مِنْ إِسَاءَتِهِإِلَّا ضَحِكْتُ لما فِيْهِ مِنَ العَجَبِ
ابْنُ المُعْتَزِ:
وَخَبَّرتْكَ اللَّيَالي أَنَّ شيمَتَهاتَفريْقَ مَا جَمَعَتْهُ فَافْهمِ الخَبَرا
بَعْدَهُ:
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا فَقَدْ نَضَجَتْوَانْظُرْ إِلَيْهَا تَرَى الآيَاتِ وَالعِبَرَا
فَهَلْ رأَيْتَ جَدِيْدًا لَمْ يَعُدْ خَلْقًاوَهَلْ سَمِعْتَ بِصَفْوٍ لَمْ يَعُدْ كَدَرَا
ومن باب (وَخبَّرْتُمَانِي):
وَخبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ منْزلٌلِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيَا
فَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْفَمَا لِلنَّوَى منْ بِلَيْلَى المَرَامِيَا
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَمُوْتَ فَجَاءَةًوَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْهَا كَمَا هِيَا
وَقَالُوا بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصَابَهُوَقَدْ عَرِفَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا
أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَاأَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَامَكَانَ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا
تَيْمَاءَ: بلد بَيْنَ الشَّامِ وَوَادِي القِرَى فِي أَطْرَافِ الشَّام مِنْ بلَادِ طَيِّءٍ يُمَالُ لَهُ تَيْمَاءَ اليَهُوْد قَالَ الشَّاعِرُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لا إِلَى النَّاسِأَنَّنِي بِتَيْمَاءِ اليَهُوْدِ غَرِيْبُ
ومن باب (وَخُبِّرْتُ) قَوْلُ العَوَّامِ بن عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زَهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى، وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ الغَزَلِ وَأَحْسَنِهِ وَمُخْتَارِهِ:
وَخُبِّرْتُ لَيْلَى بِالعِرَاقِ مَرِيْضَةٌفَأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِلَيْهَا أَعُوْدُهَا
فَوَاللَّهِ مَا أدري إِذَا نَاجَيْتُهَاأَأُبْرِيْهَا مِنْ دَائِهَا أمْ أَزِيْدُهَا
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَامَلَاحَةُ عَيْنِي أم يَحْيَى وَجِيْدُهَا
وَهَلْ أَخْلَقَتْ أَثْوَابُهَا بَعْدَهُ جِدَّةٍأَلَا حَبَّذَا خُلْقَانُهَا وَجَدِيْدُهَا
خَلِيْلَيَّ قُوْمَا بِالعِمَامَةِ فَاعْصبَاعَلَى كَبدٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا عَمِيْدُهَا
وَلَنْ يَلْبِثَ الوَاشُوْنَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصَاإِذَا لَمْ يَكُنْ صُلْبًا عَلَى البَري عُوْدُهَا
لَقَدْ كُنْتَ جلْدًا قَبْلَ أَنْ تُوْقِدَ النَّوَىعَلَى كَبِدِي نَارًا بَطِيئًا خُموْدُهَا
وَلَوْ تُرِكَتْ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْلَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يُبْعَثُ
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَمُوْتَ صَبَابَتِيإِذَا قَدُمَتْ آيَاتُهَا وَعُهُوْدُهَا
فَقَدْ جَعَلَتْ فِي حَبَّةِ القلبِ وَالحَشَاعِهَادُ الهَوَى تَوَلَّى بِشَوْقٍ يُعِيْدُهَا
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى أَزُوْرُهَاأَرَى الأَرْضَ تُطْوَى لِي وَيَدْنُو بَعِيْدُهَا
مِنَ الخَفَرَاتِ البيْضِ وَدَّ جَلِيْسُهَاإِذَا مَا قَضتْ أحْدُوْثَةً لَوْ تُعِيْدُهَا
خَلِيْلَيَّ أَنِّي اليَوْمَ شَاكٍ إِلَيْكُمَاوَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى مَنْ يُرِيْدُهَا
حَرَاراتِ شَوْقٍ فِي الفُؤَادِ وَعِبْرَةًأَظَّلُّ بِأَطْرَافِ البنَانِ أَذُوْدُهَا
وَتَحْتَ مَجَالِ الصَّدْرِ حَرُّ بَلَابِلٍمِنَ الشوقِ لَا يُدْعَا لَخَطْبٍ وَلِيْدُهَا
نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً مَا يَسُرُّنيبِهَا حُمْرُ أَنْعَامِ البِلَادِ وَسُوْدُهَا
إِذَا جِئْتُهَا وَسْطَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَاصُدُوْدًا كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَ ترِيْدُهَا
ولِي نَظرَةٌ بَعْدَهُ الصُّدُوْدِ مِنَ الجوَىكَنَظْرَةِ ثَكْلَى قَدْ أُصِيْبَ وَحِيْدُهَا
رَفَعْتُ عَنِ الدُّنْيَا المُنَى غَيْرَ وَجْهُهَافَلَا أَسْأَلُ الدُّنْيَا وَلَا أَسْتَزِيْدُهَا
أبُو فراسِ بن حَمُدانَ:
وَخَيْرتُ هَذَا الدَّهرَّ خبْرةَ وَاثِقٍحَتَّى أَنسْتُ بَخيْرهِ وَبشرّهِ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَخَبيُّ الفؤادِ يَعْلَمُهُ العَاقِلُقَبْلَ السَّمَاعِ بالإِيمَاءِ
بَعْدَهُ:
وَظُنُوْنُ الذَّكِيِّ أَنْفَذُ فِي الحَــقِّ سِهَامًا مِنْ رُؤْيَةِ الأَغْبِيَاءِ
وَخُطَّة لَيْسَ فيْهَا مَنْ يُخالِفُنِيالرِزّقُ أَروعُ شيءٍ عَنْ ذَوي الأَدَبِ
قَبْلهُ:
أَقْصِرْ وَكُنْ طَالِبًا لِلرِّزْقِ فِي دَعَةٍفَلَا وَعَيْشِكَ مَا الأَوْرَاقُ بِالطَّلَبِ
قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ يُتْعِبْ رَوَاحِلَهُوَيُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَعَبِ
وَخُطَّةٌ لَيْسَ فِيْهَا مَنْ يُخَالِفُنِي. البَيْتُ
الحسنُ بنُ فضالٍ القيرواني:
وَخلْتُهُمُ سِهَامًا صَائباتٍفَصارُوهَا وَلَكِنْ في فؤَادِي
وَخُلّفْتُ فرْدًا في الكِنَانَةِ أَهْزَعًاسَيُرَمى بِه أَو يكسِر السَّهم كَاسِرهُ
البُحتُري:
وَخَلَّفَنَي الزَّمانُ عَلَى أُناسٍوُجُوهُهُمُ وَأَيديهُمْ حَدِيْدُ
لَهُ أَيْضًا:
وَخَلِيْلي الَّذِي إِذَا نَابَ دَهرٌحَمَلَتُ كَفُّهُ نَوايِبَ دَهْرِي
يقول فِي مَدْحِ بْنِ بَدْرٍ مِنْهَا:
خَيَّمتْ شِيْمَةٌ بِهِ عِنْدَ أَعْلَىشَرَفٍ يُرْتَقَى وَأَكْرَمِ بَحْرِ
وَقَدَتْ دُوْنَهُ إِضاءَةُ نُوْرٍرَفَدَتْهَا لَهُ طَلَاقَةُ بِشْرِ
رَوْعَةٌ مِنْ وِقَارِهِ ظَنَّهَا الجاهِلُ إِذْ فَاَجَأتهُ رَوْعَةَ كِبْرِ
ومن باب (وَخِلٍّ) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ:
وَخِلٍّ كُنْتُ عَيْنَ النَّصيْحِ مِنْهُإِذَا نَظَرُوا مُستَمِعًا سَمِيْعَا
أَطَافَ بِغيَّةٍ فنَهيْتُ عنهاوَقُلْتُ لَهُ أَرَى أَمْرًا فَظِيْعَا
أَرَدْتُ رَشَادَهُ جُهْدِي فَلَمَّاأَبَى وَعَصَا أَتَيْنَاهَا جَمِيْعَا
المَعرّي:
وَخَوْفُ الرّدَى آوَى إلى الكَهْفِأَهُلَهُ وكلَّفَ نُوحًا وابنَهُ عَمَلَ السُّفْنِ
مُسلمِ بنُ الوَليد:
وَخَيُرُ حَالِ الفَتَى إِذَا لَميَزل مُعْينًا وَمُسْتَعَانَا
الخُزَيمي:
وَخَيرُ حَالِ الفَتَى في القَولِ أَصْدقُهابيْنَ الطَّرْيقيْنِ لَا عيٌّ وَلَا هَذَرُ
أبُو تَمامٍ:
وَخَيُر عدَاتِ المَرءِ مُخْتَصَراتهُاكَمَا أَنّهُ خَيرُ اللَّيَالي قِصَارُهَا
وَخَيْرُ عُمْرِي الَّذي وَلَّى وَمَا حَصَلَتكفّي بشيءٍ فَكَيْفَ الظَنُّ بالبَاقي
الغَزّي:
وَخَيْرُ مَا خَلَّفَ الكِرامُ فتًىتَبْقَى سَجَايَا أَبيْهِ في عَقِبهُ
ومن باب (وَخَيْرُ) قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ:
وَخَيْرُ عُمرِ الفَتَى عُمْرٌ يَعِيْشُ بِهِمُقَسَّمِ الحَظِّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
فَحَظُّ ذاَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍوَحَظُّ هَذَا مِنَ اللّذّاتِ وَالطَّرَبِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَخَيْرُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ خُلقٌتَوَسَّطَ لَا احْتِشَامَ وَلَا اعْتِيَامَا
وَقَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ:
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الكِرَامِ سَجِيَّةٌتُوْفِيْكَ مَا تُسْدِي مِنَ القَرْضِ وَالفَرْضِ
وَقَوْلُ الغَزِيِّ:
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةًمِنَ العِزِّ تَصْفُو أَوْ رِدَاءٌ مِنَ الرَّدَى
وَدَاءُ الَموْتِ لَيْس لَهُ دَوَاءٌوَلَو أَنَّ المَسِيْحَ لَهُ طَبِيْبُ
ومن باب (وَدَاعٍ) قَوْلُ المَجْنُوْنُ:
وَدَاعٍ دَعَا نَحْنُ بِالخَيْفِ مِنْ مِنًىفَهَيَّجَ أَحْزَانُ الفُؤَادِ وَمَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَاأَطَارَ بِقَلْبِي طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي
وقول كَعْبِ بنِ سَعْد الغَنَوِيِّ:
وَدَاعٍ دَعَا هَلْ مِنْ مُحِبٍّ إِليَّالنَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْد ذَاكَ مُجِيْبُ
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَدَعْوَةً لَعَلَّ أَبَا المِغْوَارِ مِنْك قَرِيْبُ
وقول دِعْبَلٍ فِي التَّوْدِيْعِ:
ودَاعُكَ مِثْلُ ودَاعِ الرَّبِيْعِوَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقَادِ الدِّيَمْ
سَلَامٌ عَلَيْكَ فَكَمْ مِنْ وَفَاءٍنُفَارِقُ مِنْكَ وَكَمْ مِنْ كَرَمْ
الرِّوَايَةُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ وَأخذَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لأَنَّها تَحِيَّةُ الأَمْوَاتِ وَقِيْلَ هَلَّا قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَهُوَ أَجْوَدُ.
ومن باب (وَدُّ) قَوْلُ ابن شُمَيْعَةَ فِي أَهْلِ بَغْدَادَ:
وُدُّ أَهْلِ الزَّوْرَاءِ زُرْوٌ فَلَايَسْكُنُ ذُو فِطْنَةٍ إِلَى سَاكِنِيْهَا
هِيَ دَارُ السَّلَامِ حَقًّافَلَا يُطْمَعُ إِلَّا بِمَا قِيْلَ فِيْهَا
ومن باب (وَدَدْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ الآمِدِيِّ:
وَدَدتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَنْظُرُ نَظْرَةًجَلَا عَنْهَا الغَيَايَةَ نُوْرُهَا
إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا التي قَدْ تَخَبَّطَتْوَجُنَّتْ فَسَاسَ النَّاسَ فِيْهَا حَمِيْرُهَا
فَقَدْ أَبْغَضتْ فِيْهَا الجُسُوْمُ نُفُوْسُهَاوَضَاقَتْ بِالقُلُوْبِ صُدُوْرُهَا
ومن باب (وَدَّعُوْنَا) قَوْلُ آخَر:
وَدَّعُوْنَا وَاسْتَقوالَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ حَلُّوا
أَعَلَى عَهْدِي أَقَامُواأمْ نَسُوا وَصْلِي فَمَلُّوا
قُلْ لَهُمْ أَنِّي عَلَىالعَهْدِة وَإِنْ شَطَّ المَحَلُّ
وقول البَسَّامِيِّ:
وَدَّعْتُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُواوَرُمْتُ وَالقَلْبُ بِهِمْ مُغْرَمُ
وَاسْتَحْسَنُوا ظِلْمِي فَمِنْ أَجْلِهِمْأَحَبَّ قَلْبِي كَلَّ مَنْ يَظْلِمُ
طاهر بن الحُسين بن يحيى المخزوميّ:
وَدع أَخَاكَ إِذَا جَفَاكَ فَقبْلَهُوَدَّعْتَ مألوْفَ الصَّبا بسَلَامِ
بَعْدَهُ:
وَدعِ العِتَابَ إِذَا اسْتَرَبْتَ بِصاحِبٍلَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِخِصَامِ
البَيْتُ الأَوَّلُ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ الرُّوْمِيِّ:
سَلَوْتُ الرِّضَاعَ وَالشَّبَابَ كِلَيْهمَافَكَيْفَ تُرَانِي سَالِيًا عَنْ سِوَاهُمَا
وَالثَّانِي يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ الأَشْجَعِ السُّلَمِيِّ:
أَقْلِلْ عِتَابَ مَنِ اسْتَرَبْتَ بِوُدِّهِلَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدُّةٌ بِقِتَالِ
ومن باب (وَخَيْرُ) قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ:
وَخَيْرُ عُمرِ الفَتَى عُمْرٌ يَعِيْشُ بِهِمُقَسَّمِ الحَظِّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
فَحَظُّ ذاَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍوَحَظُّ هَذَا مِنَ اللّذّاتِ وَالطَّرَبِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَخَيْرُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ خُلقٌتَوَسَّطَ لَا احْتِشَامَ وَلَا اعْتِيَامَا
وَقَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ:
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الكِرَامِ سَجِيَّةٌتُوْفِيْكَ مَا تُسْدِي مِنَ القَرْضِ وَالفَرْضِ
وَقَوْلُ الغَزِيِّ:
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةًمِنَ العِزِّ تَصْفُو أَوْ رِدَاءٌ مِنَ الرَّدَى
ودُّكَ يَكْفِنيْكَ عَنْ حَاجَتيوَحَاجَتِي كَافِيَةٌ عَنْ سُؤَال
طَاهر بن الحُسينَ المخزوميُّ:
وَدَعِ العِتَابَ إِذَا اسْتَربْتَ بصَاحِبٍلَيْسَتْ تُنَالُ موَدَّةٌ بِخِصَامِ
لَبيدُ بنُ رَبيعَة:
وَدَعَوْتُ رَبّي بالسّلَامَةِ جَاهِدًاليُصِحَّني فَإِذَا السَّلَامَةُ دَاءُ
إعَرابيٌ طَلَقَ امَرأتَهُ:
وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهْيهالنَّفْسُ تَعجْيْلُ الفراقِ
قَبْلَهُ:
رَحَلَتْ أُمَيْمَةُ بِالطَّلَاقِفَأُرِحْتُ مِنْ غلِّ الوَثَاقِ
وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَوْ لَمْ أُرَحْ بِطَلَاقِهَالأَرَحْتُ نَفْسِي بِالإِبَاقِ
وَخَصَيْتُ نَفْسِيلَا أُرِيْدُ حَلِيْلَةً حتّى التَّلَاقِي
محَمّد عَبدُ الملكِ البَلَدي:
وَدُودٌ إِذَا حيَّاكَ أَمَّا لِسَّانُهُفَوافٍ وَأَمَّا قَلبُهُ فَملُولُ
وَمِنْ بَابِ (وَدُوْنَ) قَوْلُ الخُزَيْمِيِّ:
وَدُوْنَ النَّدَى مِنْ كُلِّ قَلْبٍ ثَنِيَّةٌلَهَا مَصعَدٌ حَزنٌ وَمُنْحَدَرٌ سَهْلُ
وَوُدُّ الفَتَى فِي كُلِّ نَيْلٍ يُنِيْلُهُإِذَا مَا انْقَضَى لَوْ أَنَّ نَائِلَهُ جَزْلُ
تَمَثَّلَ بِهُمَا الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ وَقَدْ شَكَرَهُ شَاكِرٌ عَلَى مَعْرُوْفٍ صَنَعَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ الحَسَنُ: وَالَهْفَتَا أَنْ لَا يَكُوْن ذَلِكَ المَعْرُوْفُ أَضْعفُ مَا كَانَ وَلَا دَرَّ دَرُّ الفَوْتِ وَتعسًا لِلنَّدَمِ وَأَحْوَالِهِ وَللَّهِ دَرُّ الخُزَيْمُيّ إِذْ يَقُوْلُ: وَدُوْنَ النَّدَى. البَيْتَانِ.
ومن باب (وَدِهْلِيْزُ) قَوْلُ آخَر:
وَدِهْلِيْزُ دَارٍ فِيْهِ لِلحُسْنِ بَهْجَةٌوَلِلنَّفْسِ فِيْهِ وَاللَّذَاذَةِ أَوْطَارُ
إِذَا دَاخِلٌ لَمْ يَخْتَبِرْ مَا وَرَاءَهُتَوَهَّمَهُ مِنْ طيبهِ أَنَّهُ الدَّارُ
قَالَ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ: يَنْبَغِي لِمَنْ يَبْنِي دَارًا أَنْ يَتَنَوَّقَ فِي الدِّهْلِيْزٍ فَهُوَ وَجْهُ الدَّارِ وَمَنْزِلُ الضَّيْفِ وَمَجْلِسُ الصَّدِيْقِ إِلَى أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ قَالَ الشَّاعِرُ وَأَنْشَدَ هَذيْنِ البَيْتَيْنِ.
مُحَمّدُ بنُ غَالِبٍ:
وَذَاكَ أَنّي مِنْ وَجْهَينِ مُمتَحَنٌلَا زُهدَ عِنْدي وَلَا دُنيْا تواتيْني
وَذَاكَ علْمِيْ بأَننَّيْ رَجُلٌأَعْرفُ نَفْسيْ وَأَعْرِفُ النَّاسَا
إبراهيم بن العَباسِ الصُوليُّ:
وَذَكّرهُ الحَزمُ غِبَّ الأُمُورِفَبَادر قَبْلَ انتّقَالِ النَّعَيمْ
ومن باب (وَذَكِيٌّ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ يَمْدَحُ:
وَذَكِيٌّ رَائِحَةِ الرِّيَاضِ كَلَامُهَاتَبغِي الثَّنَاءَ عَلَى الحَيَا فَيَفُوْحُ
جُهْدَ المُقِلِّ فَكَيْفَ يا ابْنَ كَرِيْمَةٍتُوْليْهِ خَيْرًا وَاللِّسَانُ فَصِيْحُ
الجهْدُ بِالضَّمِّ الطَّاقَةُ وَبِالفَتْحِ المَشَقَّةُ.
وَذَلكَ أَنّي لَو أَردْتُ مِنَ الوَرَىأَخَا ثِقَةٍ عَزَّتْ عَلَيّ المَطَالِبُ
ابْنُ المُعتَزِ:
وَذَلَك حَظّي مْن رِجَالٍ أَعَّزةٍعَلَيَّ فإِنْ أَهجُرْهُم يَكْثُر الهَجرُ
وَذَمُّ النَّاسِ مَجْلُوبٌ رَخيْصٌلأَيْسَر عِلَّةٍ وَالحَمدُ غَالِ
وَذَمُّوا لَنَا الدُّنَيا وَهُم يَرضَعُوْنَهَاوَلم أرَ كَالدُّنْيا تُذَمُّ وتُحلَبُ
وَقَالَ ابْنُ هَمَّامٍ:
إِذَا نَصَبُوا لِلْقَوْلِ قَالُوا فَأَحْسَنُواوَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ حَالَفَهُ الفِعْلُ
وَذَمُّوا لنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُوْنَهَاأَفَاوِيْقَ حَتَّى مَا يَدُرّ لَهَا ثُعْلُ
قَيْسٌ يَقُوْلُ: رَضِعَ يَرْضَعُ وَأَهْلُ الحِجَازِ يَقُوْلُوْنَ رَضِعَ يَرْضِعُ وَيُنْشَدُ هَذَا البَيْتُ عَلَى الوَجْهَيْنِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ.
وَذَنبٌ عَظِيمٌ وَلَكِنَّهُإِذَا قِيْسَ بالعَفْوِ مَا أَصْغَرَهُ
البَطلْيوسِيُّ:
وَذُو الجَهْلِ مَيتٌ وَهْو مَاشٍ عَلَى الثَرىيُظَنُّ مِنَ الأَحيْاءِ وَهْو عَدِيْم
وَذوُ الجَهْلِ يأمَنُ أيَّامَهُوَينْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ مَضَى
وَذوُ الَمالِ مَحسُودٌ بِهِ وَمُذمَّمٌعَلَيْهِ وَمَنْ يُقْدَرْ لَهُ المَالُ يُحْسَدِ
وَذئْبٍ قَدْ وَعَظَناهُ طَويْلًافَقَالَ الشاءُ قَدْ ذَهَبَتْ دَعُونِي
زُهيرُ بنُ بلالٍ:
وَذِيْ حَنَقٍ أَغْراهُ بيْ غَيُر نَاصِحٍفَقُلْتُ لَهُ وَجْهُ المُحرِّشِ أقبَحُ
الطَّبرَخَزُمُّي:
وَذِيْ عِلَّةٍ يأْتِي عَليْلًا لِيَشْتَفِىبهِ وَهْو جَارٌ للِمَسّيْحِ بْنِ مَرْيَمِ
قَوْلُ الطَّبْرَخزْمِيّ أَصْلُهُ مِنْ طَبْرسْتَانَ وَمَوْلِدهُ وَمَنْشَؤُهُ بِخَوَارِزْمَ وَكَانَ يَتَّسِم بِالطّبْرِيِّ وَيُعرَفُ بِالخَوَارِزْمِيِّ وَتَلَقَّبَ بِالطَّبْرَخزْمِيِّ وَفَارَقَ وَطَنَهُ شَابًّا وَكَانَ غَزِيْرَ الأَدَبِ وَحَسَنَ الشِّعْرِ كَثِيْرَ الأَسْفَارِ وَلَقيَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ فَأَعْطَاهُ وَأَكْرَمَهُ وَلَقيَ أَبَا نَصْر أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ المِيْكَالِيِّ وَنَادَمَهُ ثُمَّ قَصَدَ سَجَسْتَانَ وَوَالِيْهَا أَبُو الحَسَنِ طَاهرِ بنِ مُحَمَّدٍ فَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَمَدَحَهُ ثُمَّ أَوْحَشَهُ فَهَجَاهُ فَأطَالَ حَبْسَهُ فَقَالَ: وكتيب بِهَا إِلَى المِيْكَالِيِّ:
كِتَابِي أَبَا نَصْرٍ إِلَيْكَ وَحَالَتِيكَحَالِ فَرِيْسٍ فِي مَخَالِبِ ضَيْغَمِ
أَرقُّ مِنَ الشَّكْوَى وَأَبْكِي مِنَ النَّوَىوَأَضْعَفُ مِنْ قَلْبِ المُحِبِّ المُتَيَّمِ
غَدَوْتُ أَخَا جُوْعٍ وَلَسْتُ بِصَائِمٍوَرُحْتُ أَخَا عُرْيٍ وَلَسْتُ بِمُحْرَمِ
فَهَا أَنَا تَحْتَ الدَّهْرِ أَخْلَقُ مِنْ قَفَاوَمِنْ أُمِّ أرْوَى دِمْنَةً لَمْ تَكَلَّمِ
وَمَا كُنْتُ فِي تَرْكِيْكَ إِلَّا كَتَارِكٍطُهُوْرًا وَرَاضٍ بَعْدَهُ بِالتَّيَمُّمِ
وَذِي عِلَّةٍ يَأتِي عَلِيْلٍ لِيَشْتَفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَاطِنِ أَرْضِ الشِّرْكِ يَطْلُبُ تَوْبَةًوَيَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الحَطيْمِ وَزَمْزَمِ
وَرَاوِي كَلَامٍ يَقْتَفِي إِثْرَ نَاقِلٍوَيَتْرُكُ قِسًّا دَانِيًا وَابْنَ أَهْتَمِ
لَبسْتُ ثِيَابَ الصَّبْرِ حَتَّى تَمَزَّقَتْجَوَانِبُهَا بَيْنَ الجوَى وَالتَّنَدُّمُ
أَظَلّ إِذَا عَاتَبْتُ نَفْسِي مُنْشِدًافَهَلَّا فلا حَمِيْمَ قبْلَ التَّقَدُّمِ
وَلَمْ أَرَ قَبْلِي مَنْ يُحَارِبُ نَحْتَهُوَيَشْكُو إِلَى البُؤْسَى افْتِقَادَ التَّنَعُّمِ
وَلَا أَحَدًا يَحْوِي مَفَاتِيْحَ حَبَّةٍوَيَقْرَعُ بِالتَّطْبِيْلِ بَابَ جَهَنَّمِ
ومن باب (وَذِي) قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ:
وَذِي رَحمٍ قَلَّمْتُ أَظْفَارَ ضَغْنِهِبِحِلْمِي عَنْهُ وَهُوَ لَيْسَ لَهُ حِلْمُ
يُحَاوِلُ رَغْمِي لَا يُحَاوِلُ غَيْرَهُوَكَالمَوْتِ عِنْدِي أَنْ يَحلَّ بِهِ الرَّغْمُ
فَإِنْ أَعْفُ عَنْهُ أغضّ عَيْنًا عَلَى قَذًىوَلَيْسَ لَهُ بِالصِّفْحِ عَنْ ذنْبهِ عِلْمُ
وَإِنْ أَنْتَصِرْ مِنْهُ أَكُنْ مِثْلَ رَائشٍسِهَام عَدُوٍ يِسْتَهَاضُ بِهَا العَظْمُ
صَبَرْتُ عَلَى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُوَمَا يَسْتَوِي حَرْبُ الأَقَارِب وَالسِّلْمُ
وَبَارْتُ مِنِّي النَّأْيَ وَالمَرْءُ قَادِرٌعَلَى سَهْمِهِ مَا دَامَ فِي كَفِّهِ السَّهْمُ
وَيَشْتِمُ عِرْضِي بِالمُغَيَّبِ جَاهِلًاوَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي هَوَانٌ وَلَا شَتْمُ
إِذَا سِمْتهُ وَصْلُ القَرَابَةِ سَامَنِيقَطِيْعَتَهَا تِلْكَ السَّفَاهَةُ وَالإِثْمُ
وَإِنْ أَدْعُهُ لِلنَّصْفِ يَأْبَ إِجَابَتِيوَيَدْعُ بِحُكْمٍ جَائِرٍ غَيَّرَهُ الحكْمُ
فَلَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ وَالرَّحْمِ التيرَعَايَتُهَا حَقٌّ وَتَعْطِيْلهَا ظُلْمُ
إِذًا لَعَلَاهُ بَارِقٌ وَخَطَمْتُهُبِوَسْمِ سِنَانٍ لَا يُشَابِهُهُ سُهْمُ
وَيَسْعَى إِذَا أَبْنِي لِيَهْدِمَ صَالِحِيوَلَيْسَ الَّذِي يَبْنِي كَمَنْ شَأنهُ الهَدْمُ
يُوَدُّ لَوْ أَنِّي مُعْدمٌ ذُو خَصَاصَةٍوَأَكْرَهُ جُهْدِي أَنْ يُخَالِطَهُ العُدْمُ
وَيَقْتَدُّ غُنْمًا فِي الحَوَادِثِ نَكْبَتِيوَلَيْسَ لَهُ فِيْهَا سَنَاءٌ وَلَا غُنْمُ
فَمَا زلتُ فِي لِيْنِي لَهُ وَتَعَطُّفِيعَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الوَلَدِ الأُمُّ
وَخَفْضِي لَهُ مِنِّي الجنَاحَ تَألّفًالِتُدْنِيْهِ مِنِّي القَرَابَةُ وَالرَّحمُ
وَصَبْرِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيْبُنِيوَكَظْمِي وَقَدْ يَنْفَعُ الكَظْمُ
لأسْتَلَّ مِنْهُ الضَّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتَهُوَقَدْ كَانَ ذَا ضَغْنٍ يَضِيْقُ بِهِ الحَزْمُ
رَأَيْتُ انْثِلَامًا بَيْنَنَا فَرَقعتهُبرقعِي وَأَحْيَانًا لَقَدْ يُرْفَعُ الثّلْمُ
وَأَبْرَأْتُ غِلَّ صَدْرِي مِنْهُ تَوَسُّعًابِحِلْمِي كَمَا يَشْفَى بِأَدْوَائِهِ الحِلْمُ
فَأَطْفَأْتُ نَارَ الحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُفَأَصْبَحَ بَعْدَهُ الحَرْبِ وَهُوَ لنَا سِلْمُ
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: لِيُنْشِدُ كُلٌّ أَحْسَنَ مَا سِمَعَهُ، فَأَنْشَدُوا وَأَكْثَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ أَشْعَرُهُمْ وَاللَّهِ الَّذِي يقَوْلُ:
وَذِي رَحْمٍ. القَصِيْدَةُ
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ يُنشِدُهَا وَيَسْتَحْسِنُهَا وَهِيَ كَمَا تَرَى.
أسَامَةُ بنُ مُرشدٍ:
وَرَاحَهُ القَلبِ في الشكْوَى وَلذَّتِهالَكِنَّهَا لَا تُسَاوْي ذِلَّةَ الشاكِي
ومن باب (وَرَاءُ) قَوْلُ زَيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ:
وَرَاء مَضيْقِ الخَوْفِ مُتَّسَعُ الأَمْنِوَأَوَّلُ مَفْرُوْجٍ بِهِ آخرُ الحُزْنِ
فَلَا تَيْأَسَنَّ فَاللَّهُ مَلَّكَ يُوْسُفًاخَزَائِنَهُ بَعْدَهُ الخَلَاصِ مِنَ السّجْنِ
قَالَ السَّلَفُ: زَمَامَ العَافِيَةِ بِيَدِ البَلَاءِ، وَرَأسُ السَّلَامَةِ تَحْتَ جَنَاحِ العَطَبِ، وَبَابُ الأَمْنِ مَسْتُورٌ بِالخَوْفِ، فَلَا تَكُوْنَنَّ فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ غَيْرُ مُتَوَقِّعٍ إِلَّا أَضْدَادهَا.
وَقَوْلُ البُسْتِيِّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ:
وَرَافِقِ الرِّفْقَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ فَلَمْيَنْدَم رَفِيْقٌ وَلَمْ يَذْممهُ إِنْسَانُ
وَلَا يَفُوْتكَ حَظٌّ جَرَّهُ خُرقٌفَالخُرْقُ هَدْمٌ وَرَفْقُ المَرْءِ بُنْيَانُ
وقول ابنِ عَبَّادٍ يَصِفُ الشَّمْعَةَ:
وَرَائِقُ القَدِّ مُسْتَحَبُّتَجْمَعُ أَوْصَافَ كلِّ صَبِّ
سُهَادَ لَيْلٍ وَدَفعَ العَيْنِوَذَوبَ جِسمٍ وَحَرَّ قَلْبِ
وَرَاعِي الشاءِ يَحْمي الذّئِبَ عَنْهَافَكَيْفَ إِذَا الرُعَاةُ لَها ذِئَابُ؟
وَرُبَّ إِشَارَةٍ تُدعَا خِطابًاوَصَوْتٍ لَا تُعَدُّ مِنَ الكَلَامِ
مِثْلُهُ قَوْلُ المَعَرِّيِّ وَهُوَ مَثَلَانِ سَائِرَانِ:
وَقَدْ تَنْطِقُ الأَشْيَاءَ وَهِيَ صَوَامِتٌوَمَا كُلُّ نُطْقِ المُخْبِريِنَ كَلَامُ
ابْنُ شمسِ الخلَافةِ:
وَرُبَّ بُرءٍ يُنالُ مِنْ سَقَمٍوَرَاحَةٍ تُسْتَفَادُ مِنْ تَعَبِ
وَرُبَّ بَعِيْدٍ حاضِر لكَ نَفَعُهُوَرُبَّ قَريْبٍ حَاضرٍ مثْل غَايبِ
وَربتَمَا رَمَى الرَّامِيْ فأَخْطَاوَرُبَّتَ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رامِ
جَرَيحُ المُقِلُّ:
وَرُبَّ جَوَادٍ يُمْسِكُ اللَّهُ جُودَهُكما يُمسِكُ اللَّهُ السَّحَابَ عَنِ المَطَرْ
وَيُرْوَى:
وَرُبَّ جَوَادٍ مُمْسِكٍ عَنْكَ خَيْرَهُكَمَا يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَنِ المَطَر
قَبْلَهُ:
وَرُبَّ كَرِيْمٍ تَعْتَرِيْهِ كَزَازَةٌ كَمَاقَدْ يَكُوْنُ الشَّوْكُ فِي أَكْرَمِ الشَّجَرِ
وَرُبَّ جَوَادٍ. البَيْتُ. وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العَلَاءِ الأَسدِيِّ.
وَرُبَّ شَحيحٍ عَلَى مَالِهِلأَعْدَا عَدُوٍّ لَهُ يَخْزُنُهُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يَأْمَلُ المَرْءُ طُوْلَ البَقَاءِوَيَبْنِي البنَاءَ وَلَا يَسْكُنُه
وَرُبَّ شَحِيْحٍ عَلَى مَالِه. البَيْتُ
ابْنُ الخَياطِ الدَمشَقيُّ:
وَرُبَّ صَنَيعةٍ خُطِبَتُ فَزُفَّتُإلى غَيرِ الكَفيِّ مَنْ البُعولِ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يَهْوَى المُحِبُّ العَذْلَ شَوْقًاإِلَى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ لَا العَذُوْلِ
وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْ. البَيْتُ
وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ ذهَبَتْ ضَيَاعًاوكَانَ جَزَاءُ فَاعِلَها النَّدامه
وَرُبَّ ظَمْآن إِلَى مَوردٍوَالمَوتُ لَوْ يَعَلَمُ في ورْدهِ
بَعْدَهُ:
وَالشَّيْءُ لَا يَكْثُرُ مُدَّاحُهُإِلَّا إِذَا قِيْسَ إِلَى ضِدِّهِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع