من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
حرف الهمزة
أمْسِيول: هو جبل بجاية، ويأتي ذكره عند ذكر بجاية إن شاء الله تعالى.
أبَّة: في البلاد الإفريقية وهي على اثني عشر ميلاً من مدينة الأربس في غربيها، وكان بها من الزعفران ما يضاهي الزعفران الأندلسي كثرة وجودة. وبوسط أبة عين ماء جارية منها شرب أهلها، عذبة ماؤها غزير، وكان على أبة فيما سلف من الزمان سور مبني بالطين، وأسعارها رخيصة، وأكثرها الآن خراب.
أُبَّذة: مدينة بالأندلس بينها وبين بياسة سبعة أميال، وهي مدينة صغيرة وعلى مقربة من النهر الكبير، ولها مزارع وغلات قمح وشعير كثيرة جداً، وفي سنة تسع وستمائة مالت عليها جموع النصرانية بعد كائنة العقاب وكان أهلها قد أنفوا من إخلائها كما فعل جيرانها أهل بياسة، ولم ترفع تلك الجموع يداً عن قتالها حنى ملكتها بالسيف، وقتل فيها كثير، وأسروا كثيراً ووقع على ما كان فيها بين أجناس النصارى خصام آل إلى الشحناء والافتراق وكفى الله المسلمين بذلك شراً كثيراً، وكان بعضهم قد طلب أبذة فتنافسوا فيها ولم يأخذها أحد منهم وخربوا أسوارها.
أُبَال: حصن بالأندلس في شمال قرطبة وعلى مرحلة منها، وهو الحصن الذي فيه معدن الزئبق، وفيه يعمل الزنجفور ومنه يتجهز بالزئبق والزنجفور إلى جميع أقطار الأرض، ويخدم هذا المعدن أزيد من ألف رجل فقوم للنزول وقطع الحجر، وقوم لنقل الحطب لحرق المعدن، وقوم لعمل أواني السبك والتصفية، وقوم لبنيان الأفران والحرق، ومن وجه الأرض إلى أسفله فيما حكي أكثر من مائة قامة.
أبواطا: جزيرة في إقليم برذيل وهي بازاء موضع نهر برذيل وأبواطا يأوي إليها المجوس بمراكبهم عند ارتجاج البحر، فإذا ركدت الريح وسكن البحر وأمكنهم الفرصة دخلوا النهر فجأة فيغيرون في ضفتيه حيثما أمكنهم ثم يرجعون إليها؛ وفي هذه الجزيرة آثار بنيان ومعالم عمران، وهي كثيرة الشعراء ملتفة الأشجار بها مياه عذبة ومزارع جمة، وإذا اتصلت بهم أهوال الشتاء فامتنعوا من ركوب البحر وأصابهم الجهد عمدوا إلى نوع من الشجر يكثر بهذه الجزيرة فيقتاتون به الشهر والشهرين.
أَبان: بفتح أوله، جبل، وهما أبانان الأبيض والأسود،
فالأبيض لبني فزارة والأسود لبني والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بينهما فرسخ، وإياهما عنى مهلهل بقوله يعني ابنته:
انكحها فقدها الأراقم فيجنب وكان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبهاضرج ما أنف خاطب بدم
أبرق العزاف: واد بالحجاز يقال إنه لا يتوارى جنه، قال خريم بن فاتك الأسدي صاحب رسول الله ﷺ قلت لعمر بن الخطاب ﵁: ألا أحدثك كيف كان بدء إسلامي، قال: بلى، قال ﵁: خرجت في طلب إبل لي ... وبقية الحكاية في حرف الخاء من ابن عساكر " خريم بن فاتك " فانظره.
الأبطح: بمكة شرفها الله تعالى، وقريش فريقان: قريش البطاح وقريش الظواهر، فقريش البطاح هم الذين ينزلون بطحاء مكة وهم بنو عبد مناف وبنو عبد الدار وبنو عبد العزى وبنو عدي بن قصي بن كلاب وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم وبنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح، وقريش الظواهر الذين ينزلون حول مكة وهم بغيض بن لؤي وبنو الأدرم بن غالب ومحارب والحارث ابنا فهم، وسائر قريش الذين ليسوا من الأباطح ولا من الظواهر هم: سامة بن لؤي وخزيمة بن لؤي وبنو عوف بن لؤي، ويقال لرسول ﷺ الأبطحي لأنه من ولد عبد مناف، وكان يقال لعبد المطلب سيد الأباطح. وقال أبو رافع، وكان على ثقل النبي ﷺ: لم يأمرني أن أنزل بالأبطح ولكن ضرب قبته فنزله.
أبهر: بلد ما بين قزوين وزنجان، من قزوين إليها اثنا عشر فرسخاً ومنها إلى زنجان خمسة عشر فرسخاً. قالوا: وأبهر أيضاً في أصبهان ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي جمع بين القراءات وعلو الأسانيد وتفقه ببغداد وشرح مختصر ابن عبد الحكم، وانتشر عنه مذهب مالك ﵀ في البلاد. ومولده قبل التسعين والمائتين، ومات سنة خمس وسبعين وثلثمائة.
أبطير: حصن بالأندلس بمقربة من بطليوس من بناء محمد بن أبي عامر، من جليل الصخر داخله عين ماء خوارة، وهو اليوم خال، وعلى مقربة منه بنحو ثلاث غلاء قبر في نشز من الأرض قد نحت في حجر وقد نضد عليه صفائح الحجارة ويعرف بقبر الشهيد ولا يعلم له وقت لقدمه، يرفع عنه بعض تلك الصفائح فيرى صحيح الجسم لم يتغير، نابت الشعر.
أبركاوان: جزيرة في البحر بينها وبين سيراف مائة وخمسون فرسخاً وفيها قلاع شتى وفيها أجوان كثيرة ومستقى ومحتطب كثير، وفيها معادن الحديد، وطولها اثنا عشر فرسخاً، وبينها وبين ساحل بحر فارس فرسخان.
ابرشهر: هي مدينة نيسابور، وقصدها غازياً الأحنف بن قيس من قبل ابن عامر فلقيه الهياطلة فقاتلهم فهزمهم، ثم أتى ابن عامر نيسابور فافتتح مدينة ابرشهر هذه، قيل صلحاً وقيل عنوة، وفتح ما حولها: طوس وبيورد ونسا وسرخس، ولما افتتحها ابن عامر أعطوه جاريتين من آل كسرى.
أبيار: بفتح أوله، قرية من كور البلاد المصرية منها أبو الحسن علي بن إسماعيل الصنهاجي الفقيه شارح " البرهان ".
أبين: باليمن، قيل فيه بكسر الألف وفتحها، وهو اسم رجل في الزمن القديم إليه تنسب عدن أبين من بلاد اليمن وبينها وبين عدن اثنا عشر ميلاً. وفي كلام شق في تفسير رؤيا ربيعة بن نصر: أحلف بما بين الحرتين من إنسان لينزلن أرضكم السودان فليغلبن على كل طفلة البنان وليملكن ما بين أبين إلى نجران، إلى آخر أسجاعه.
الأثيل: واد في حيز بدر طوله ثلاثة أميال، بينه وبين بدر ميلان حيث كانت الوقعة المباركة بين النبي ﷺ وكفار قريش سنة اثنتين، وكانت بدر موسماً من مواسم العرب ومجمعاً من مجامعهم في الجاهلية، وبها قصور وبئار ومياه تستعذب بأرض يقال لها الأثيل ويقرب منها ينبع والصفراء والجار والجحفة، وإياها أرادت قتيلة بنت الحارث وكان رسول الله صلى وسلم الله عليه أمر بقتل أخيها النضر هنالك، فقالت:
يا راكباً إن الأثيل مظنةمن صبح رابعة وأنت موفق
أبلغ بها ميتاً بأن تحيةما إن تزال بها الركائب تخفق
مني إليك وعبرة مسفوحةجادت بدرتها وأخرى تخنق الأبيات إلى آخرها
أجرسيف: مدينة في أحواز تلمسان من أرض المغرب كبيرة لها بساتين كثيرة وهي على نهر ملوية وهو نهر كبير من الأنهار المشهورة، وكانت أجرسيف قرية كبيرة على النهر المذكور حتى خرج الملثمون من الصحراء فنزلوها ومدنوها وبنوا عليها سوراً من طوب.
الأجم: قصر الأجم هو المعروف بقصر الكاهنة وبينه وبين المهدية من البلاد الإفريقية ثمانية عشر ميلاً، وذكر أن الكاهنة حصرها عدوها في هذا القصر فحفرت سرباً في صخرة صماء من هذا القصر إلى مدينة سلقطة يمشي فيه العدد الكثير من الخيل وبينهما ثمانية عشر ميلاً، ويقال إن أخت الكاهنة كانت في سلقطة فكان الطعام يجلب إليها في ذلك السرب على ظهور الدواب، وهذا القصر عجيب البنيان قد أحكم بحجارة طول الو
أخسيكث: هي مدينة فرغانة، كان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل بيت قوماً وسماها، وقيل إن أخسيكث اسم الكورة، وقيل هي قصبة فرغانة وأخسيكث على شط نهر الشاش في أرض مستوية، بينها وبين الجبل نحو نصف فرسخ وسيأتي ذكرها في حرف الفاء إن شاء الله تعالى وفرغانة اسم الإقليم ومدينته أخسيكث مدينة جليلة على شمال النهر ولها ربض عامر وأسواقها في مدينتها ولها مياه تخترق أزقتها جارية في حياض كبيرة وأمامها إذا عبرت نهر الشاش مروج ومزارع كثيرة ورمال ومنها إلى قبا ثلاث مراحل.
الأخشبان: جبلا مكة ويقال إن جبل أبي قبيس أحد الأخشبين، وفي الحديث قال جبريل ﵊: يا محمد إن شئت جمعت الأخشبين عليهم، فقال ﷺ: " دعني أنذر أمتي "، وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا كنت بين الأخشبين من منى - ونفح بيده نحو المشرق - فإن هناك وادياً يقال له السرر، به سرحة سر تحتها سبعون نبياً ".
الاخوان: منزل بين القيروان والمهدية فيه قتل أبو يزيد النكاري ميسرة الفتى في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، قال علي ابن علي بن ظفر يمدح أبا يزيد هذا:
هذا وكم من وقعة مشهورةأبقيتها مثلاً لكل ممثل
بثنية الأخوين يوم تركتهممتوسدين وسائداً من جندل
أذاخر: ثنية بين مكة والمدينة، وفي الخبر أن رسول الله ﷺ دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة.
أذرح: بحاء مهملة على وزن أذرع، مدينة في أداني الشام وقيل بفلسطين، وبها بايع الحسن بن علي معاوية ﵃ وأعطاه معاوية مائتي ألف دينار، ولما انفصل علي بن عبد الله بن العباس ﵃ إلى الشام اعتزل أذرح ونزل الحميمة وبنى بها قصراً لأن أذرح افتتحت صلحاً على عهد رسول الله ﷺ وهي من بلاد الصلح التي كانت تؤدي الجزية وكذلك دومة الجندل والبحران وهجر، وفي الصحيح: " أمامكم حوضي كما بين جرباء إلى أذرح ".
أريس: بئر أريس، بفتح الألف وكسر الراء، على ميلين من المدينة وكانت من أقل تلك الآبار ماء، وفيها تفل النبي ﷺ فعاد ماؤها عذباً وكان أجاجاً، وفيها سقط خاتم النبي ﷺ من يد عثمان ﵁ فلم يوجد إلى الآن على قلة مائها وذلك سنة ثلاثين. قال ابن عمر: لبس خاتم النبي ﷺ أبو بكر بعده ثم عمر ثم عثمان ﵃ حتى وقع من عثمان في بئر أريس فلم يقدر عليه.
أباض: قرية من قرى اليمامة لبني حنيفة فيها كانت وقعة خالد بن الوليد ﵁ ومسيلمة. وسيأتي لها ذكر في حرف العين في لفظ عقربا إن شاء الله تعالى.
أربونة: مدينة هي آخر ما كان بأيدي المسلمين من مدن الأندلس وثغورها مما يلي بلاد الإفرنجية، وقد خرجت عن أيدي المسلمين سنة ثلاثين وستمائة مع غيرها مما كان في أيديهم من المدن والحصون.
أرشذونة: بالأندلس وهي قاعدة كورة ريه ومنزل الولاة والعمال، وهي بقبلي قرطبة تسقي أرضها وتطرد في نواحيها عيون غزار وأنهار كبار وهي برية بحرية، سهلها واسع وجبلها مانع وسورها الآن مهدوم، ولها حصن فوق المدينة ولها مدن كثيرة وبها آثار قديمة، ومن مدنها مالقة بينهما ثمانية وعشرون ميلاً.
أريحا: مدينة من أجل بلاد الغور بالشام، وفي الخبر أن عمر ﵁ أجلى اليهود إلى أريحا وكانوا طلبوا إلى النبي ﷺ حين غلب عليهم أن يقرهم على أن لهم نصف الثمر فقال: " نقركم متى شئنا "، فبقوا كذلك خلافة أبي بكر ﵁ وصدراً من خلافة عمر ﵁ ثم أجلاهم إلى أريحا، ذكره مسلم بن الحجاج.
؟
الرملة: إحدى مدن الشام وهي مدينة عامرة بها أسواق وتجارات ودخل وخرج، ومنها إلى يافا التي على ساحل البحر نصف يوم، ومن الرملة إلى نابلس يوم، ومنها إلى قيسارية مرحلة.
أريانة: قرية من عمل قرطاجنة إفريقية بمقربة من تونس مسندة إلى الحنية العادية، منها كان العابد محرز بن خلف التميمي المؤدب العابد المشهور، قبره بتونس بداره يتبرك به، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وله أخبار مصنفة.
أرديس: مدينة بينها وببن ميافارقين خمسين ميلاً وهي في تخوم بلاد الروم وبينها وبين حصن زياد شجرة لا يعرف أحد ما هي ولا ما اسمها ولها حمل شبيه باللوز يؤكل بقشره وهو أحلى من الشهد.
أرزن: مدينة بينها وبين ميافارمين سبعة فراسخ، فتحها عياض بن غنم على مثل صلح الرها، وهي مدينة كبيرة كثيرة الأسواق والعمران سهلية جبلية.
أرمية: بضم أوله مدينة في ديار بكر وكانت ارمية وخوي وسلماس من فتوح الموصل، وكان خراجها يجبى إلى الموصل ثم حولت ينسب إليها أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الحافظ الأرموي وتاج الدين مختصر الحاصل من محصول الإمام الفخر بن الخطيب الذي في أصول الفقه.
اربل: أظنها من أعمال الشام.
أرجونة: مدينة أو قلعة بالأندلس إليها ينسب محمد بن يوسف بن الأحمر الأرجوني من متأخري سلاطين الأندلس.
أرشقول: مدينة في ساحل تلمسان من أرض المغرب بينهما فحص طوله خمسة وعشرون ميلاً، ومدينة أرشقول على نهر تافنا
يقبل من قبليها ويسير بشرقيها تدخل فيه السفن اللطاف من البحر إلى المدينة وبينهما ميلان، وهي مدينة مسورة، وبها جامع حسن فيه سبع بلاطات وفي صحنه جب كبير، وصومعته متقنة البناء، وفيها حمامان أحدهما قديم، وسعة سورها ثمانية أشبار وأمنع جهاتها جوفيها، وبها آبار عذبة لا تغور تقوم بأهلها وبمواشيهم، ولها ربض من جهة القبلة ويقابله جزيرة في البحر تسمى جزيرة أرشقول بينها وبين البر قدر صوت رجل جهير في سكون البحر والريح.
أرم آسك: هل هي بالراء أو بالزاي، وهي مدينة على نهر تستر وهي متحضرة ولها سوق متحركة وبها بيع وشراء، وهي رصيف متوسط لمن جاء من فارس يريد العراق، ويحاذيها من خلف النهر قرية آسك، وفيها جنات كثيرة وقصبة طويلة من القبلة إلى الجوف عالية منيعة.
أركنده: هي آخر مدن فرغانة مما يلي دار الترك، وهي نحو ثلثي مدينة أوش ولها بساتين ومياه جارية وليس فيما وراء النهر أكثر قرى من فرغانة وربما بلغ حد القرية مرحلة لكثرة أهلها وانتشار مواشيهم ومراعيهم.
أرنيط: مدينة بالأندلس أولية بينها وبين تطيلة ثلاثون ميلاً، وحواليها بطاح طيبة المزارع، وهي قلعة عظيمة منيعة من أجل القلاع، وفيها بئر عذبة لا تنزح قد انبطت في الحجر الصلد، وهذه القلعة مطلة على أرض العدو وبينها وبين تطيلة ثلاثون ميلاً وبينها وبين سرقسطة ثمانون ميلاً.
ارغون: هو اسم بلاد غرسية بن شانجة يشتمل على بلاد ومنازل وأعمال.
أركش: حصن بالأندلس على وادي لكه وهو مدينة أزلية
قد خربت مراراً وعمرت وعندها زيتون كثير.
أرزاو: مدينة فحص سيرات وبينها وبين وهران أربعون ميلاً وهي في جبل فيه قلاع ثلاث مسورة ورباط يقصد إليه، وفي هذا الجبل معدن الحديد والزئبق وإذا أرسلت في شجرة منه النار فاحت منه رياح طيبة.
أزكي: مدينة بالمغرب وهي أول مراقي الصحراء، ومنها إلى سجلماسة ثلاث عشرة مرحلة ومنها إلى نول لمطة سبع مراحل، وليست بالكبيرة ولكنها متحضرة، وإذا بلغت المرأة التي لا زوج لها منهم أربعين سنة تصدقت بنفسها على من أرادها فلا تدفع عن نفسها من يريدها، ولا بد من الدخول على هذه المدينة لمن أراد تكرور وغانة من بلاد السودان.
اطراغي: مدينة بالصين كبيرة على بركة ماء عذب لا يوجد لوسطها قعر وماؤها مائل إلى الدكنة، وبها سمك وجوهها كوجه البومة على رؤوسها شبه قلانس يزعمون أنها تفعل بالرجال ما يفعله السقنقور من كثرة الانعاظ.
اطرابنش: بجزيرة صقلية مدينة قديمة أزلية على ساحل البحر، والبحر يحدق بها من جميع جهاتها وإنما يسلك إليها على قنطرة على باب شرقيها، ومرساها بالجانب الجنوبي منها، وعلى نحو عشرة أميال منها جبل يدعى بجبل حامد والصعود إليه هو من إحدى جهاته، وهم يرون أن منه يكون فتح هذه الجزيرة ولا يتركون مسلماً يصعد إليه، ولذلك أعدوا فيه ذلك المعقل فلو أحسوا بحادثة حملوا حريمهم فيه وقطعوا القنطرة، واطرابنش هذه في البسيط لا ماء لها إلا من بئر على البعد منها.
ذو أمر: بفتح أوله وثانيه وتشديد الراء المهملة أفعل من المرارة، موضع بنجد، وهي التي سار إليها رسول الله ﷺ في سنة ثلاث عام أحد في أربعمائة وخمسين رجلاً يريد غطفان فأقام بنجد شهراً، ثم رجع ولم يلق كيداً.
أمويي: بخراسان على فرسخ من جيحون بينها وبينه مروج وغياض وبالقرب منها موضع يسمى بالخسب فيه ثلثمائة منزل في كل منزل الأقل ألف إنسان والأكثر عشرة آلاف، ولهم مدنية عظيمة ونجدة معروفة وبسالة موصوفة.
أمغيشيا: قصر على الفرات كالحيرة، لما فرغ خالد بن الوليد ﵁ من وقعة أليس نهض فأتى أمغيشيا وقد أعجلهم عما فيها، وتفرقوا في السواد، فأمر خالد ﵁ بهدمها وهدم كل شيء كان في حيزها، وكان فرات بادقلى ينتهي إليها
وكانت أليس من مسالحها فأصابوا فيها ما لم يصيبوا قط قبله مثله، بلغ سهم الفارس ألفاً وخمسمائة سوى الأنفال التي نفلها أهل البلاء، ولما بلغ ذلك أبا بكر ﵁ قال: يا معشر قريش عدا أسدكم على الأسد فغلبه على خراديله، أعجز النساء أن ينفسوا بمثل خالد.
أنطابلس: هي برقة فانظرها في حرف الباء إن شاء الله تعالى.
أندرين: قرية بالشام، وقيل بالجزيرة وهي المذكورة في قول الشاعر في مطلع قصيدة:
ألبرق لائح من أندرينشرقت عيناك بالماء المعين
الأنصاريين: بإفريقية، من الأربس إلى مدينة الأنصاريين مسيرة يوم، تنسب إلى قوم نزلوها من الأنصار من ولد جابر بن عبد الله ﵃، وهي طيبة الأرض كثيرة الزرع، وحنطتها أجل حنطة بإفريقية.
انجيمي: مدينة صغيرة جداً من كاكم بينها وبين مانان ثمانية أيام، وأهلها قليل وهم في أنفسهم أذلاء، وهم يجاورون النوبة من جهة الشرق، وبين أنجيمي والنيل ثلاثة أيام في جهة الجنوب وشرب أهلها من الآبار.
ايذج: مدينة من عمل خوزستان بينها وبين العسكر في جهة المشرق أربع مراحل، وهي مدينة عجيبة فرجة البقعة بسيطة المكان متاخمة للجبل المتصل بأصبهان وبها متاجر وصنائع وأموال وأسواق نافقة بما جلب إليها.
انكال: قرية انكال بأرض المغرب بقرب وادي أم ربيع ويقال لها دار المرابطين وبها عين ماء، وهي حسنة في موضعها كثيرة الزرع والمواشي والإبل والبقر والغنم، وبها فحص طويل قد انحشرت إليه طيور النعام فهي في أكنافه سارحة وهي آلاف لا تحد وأهل تلك النواحي يصيدونها طرداً بالخيل فيأخذون منها جملاً كثيرة صغاراً وكباراً، وأما بيضها الموجود في الفحص فلا يحاط به كثرة ومنه يحمل إلى كثير من البلاد وطعامها وخيم يفسد المعدة
ولحومها حارة يابسة وشحومها نافعة عندهم من الصمم تقطيراً ومن سائر الأوجاع البدنية.
انباره: بلد بقرب غانة من بلاد السودان ملكها معاند لأهل غانة، وهي مدينة كبيرة ولأهلها بأس شديد في الحروب، وبينها وبين مدينة كوغة تسعة أيام.
انبذوشة: جزيرة في البحر بينها وبين أقرب بر من إفريقية حيث قبودية مجريان، وبها مرسى مأمون يكن من كل ريح ويحمل الأساطيل الكثيرة، وليس فيها شيء من الثمار ولا من الحيوان، وهي جزيرة خالية من العامر، ومكمن للعدو، وسافر من تونس سفين إلى الإسكندرية فلما لجج في البحر وقارب هذه الجزيرة اختل بعض ألواحه وعمل الماء وخاف الغرق فلجأوا إلى هذه الجزيرة ونزلوها وبلغ الأمير الأجل أبا زكريا ملك إفريقية خبرهم فبعث إليهم واستنقذهم وكانوا أشرفوا على الهلاك، وفي ذلك يقول أبو عمرو عثمان بن عتيق، ابن عربية ...
انكمرده: مدينة من أرض الهند أو الصين من دخلها من المسافرين استوطنها ولم يرد الخروج منها لطيب ثراها وكثرة
خيرها، والذهب بها كثير جداً حتى أن أهلها يتخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من الذهب وفي جزائر الواق واق مثل ذلك، والتجار يرحلون إليها ويسبكون الذهب فيها ويخرجونه من هناك مسبوكاً.
أندراب: مدينة من عمل بلخ ينسب إليها الحسن بن أحمد الأندرابي، من حديثه عن الزهري أنه قال: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فم يرض فهو شيطان.
انطالية: فرضة بلاد قونية، وفي سنة ثلاث وستمائة وقعت فتنة بين فرنجها ورومها كانت سبباً لأن صارت دار إسلام لأن الخبر بلغ غياث الدين كيخسرو فأرسل إليها عسكراً غلبت عليها باشتغال الفريقين بالقتال واستقر الصلح على أن تكون مدينتين بينهما سور، إحداهما للمسلمين والأخرى للنصارى.
انكلاس: هي أكبر بلاد كوار قطراً وأكثرها تجارة وعندهم معادن الشب الخالص المتناهي في الطيب وأهل هذه المدينة يتجولون حتى ينتهوا إلى بلاد وارقلان وسائر أرض المغرب الأقصى، وأهلها يلبسون ثياب الصوف ويربطون على رؤوسهم كرازية ويتلثمون بفواضلها ويسترون أفواههم وهي عادتهم يتوارثونها. وهذا الشب الذي يكون في بلد كوار بالغ في نهاية الجودة وهو كثير الوجود ويتجهز به في كل سنة إلى سائر البلاد بما لا يحصى كثرة ومعادنه لا تنقص كبير نقص، وأهل تلك الناحية يذكرون أنه ينبت نباتاً ويزيد في كل حين بمقدار ما يؤخذ منه مع الساعات ولولا ذلك لأفنوا الأرض كلها لكثرة ما يخرج منه ويتجهز به، إلى جميع الأرض.
انده: مدينة من كور بلنسية.
أنداره: مدينة عظيمة في شرق الأندلس خربت في فتنة البربر.
انمو: هي مدينة الملك بالصين وبينها وبين ساحل البحر الحبشي مسيرة ثلاثة أشهر، وقيل بل مدينة الصين العظمى التي ينزلها ملكهم تسمى جمدان، وهي مذكورة في حرف الجيم، ولما سار الجمهور من ولد عامور على ساحل البحر الحبشي حتى انتهوا إلى أقاصيه من بلاد الصين تفرقوا في تلك الجهات وقطنوا تلك الديار وعمروها ومصروا الأمصار واتخذوا للملك مدينة انمو.
أندرش: مدينة من أعمال المرية، هي من أنزه البلدان، وفيها يقول أبو الحجاج ابن عتبة الاشبيلي الطبيب الأديب الشاعر وقد مر عليها:
لله أندرش لقد حازت علىحسن تتيه به على البلدان
النهر منساب سرت خلجانهفي الروض بين أزاهر الكتان
فكأنما انسابت هناك أراقمقد عدن راجعة عن الثعبان
اصادة: مدينة اصادة قرب سبتة من أرض المغرب فيها آثار الأول، وهي ذات أعناب وأشجار كثيرة، وهي بقبلي يجاجين هنالك بينهما ستة أميال، ويجاورها على الطريق أربعة أصنام.
اصطبة: مدينة بالأندلس على خمسة وعشرين ميلاً من قلشانة، ومن قلشانة وهي قاعدة شذونة إلى قرطبة أربعة أيام ومن الأميال مائة ميل وعشرة أميال.
اضم: واد دون المدينة المكرمة، وفي السير عن عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس فخرجنا حتى إذا كنا ببطن اضم مر بنا عامر بن الأضبط على قعود له معه متبع له ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره وأخذ متبعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر نزل فينا " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا " إلى آخر الآية.
اغنا: بجزيرة سرنديب، وتعرف اغنا هذه بجزيرة القصر وهي دار ملك سرنديب، وسيأتي ذكرها في حرف السين المهملة إن شاء الله تعالى.
إفليل: مدينة برأس عين من أرض الجزيرة ما بين دجلة والموصل منها أبو القاسم إبراهيم بن محمد الإفليلي من ولد عبد الرحمن بن عوف ﵁، كان صدراً في علم الأدب يقرأ عليه ويختلف فيه إليه، وله رواية.
افرن: بناحية الأربس من البلاد الإفريقية، وهما: افرن الكبرى وافرن الصغرى، وإلى الكبرى منهما انتهى أحمد بن مرزوق الثائر بإفريقية في طلب عبد العزيز بن ابراهيم فوجد الجموع وأخلاط الناس قد سبقوا إليه وأحاطوا به فقتلوه ونهبوا المحلة ورجع أحمد هذا غانماً إلى تونس.
افكان: مدينة بين تلمسان وتنس وبها أرحاء وحمامات وقصور وفواكه كثيرة وعليها سور تراب تهدم وبقي الآن أثره، وواديها يشقها بنصفين ويمضي منها إلى تيهرت.
اقنت: مدينة في أرض الحبشة على الساحل في الجنوب وهي صغيرة وأكثرها خراب وأهلها قليل وأكلهم الذرة والشعير وسمكهم موجود وصيدهم كثير، وعامة أهلها يعيشون من لحوم الصدف المتكون في أقاصير بحرهم يملحونه ويصيرونه إداماً لهم.
اقليش: مدينة لها حصن في ثغر الأندلس، وهي قاعدة كور شنتبرية وهي محدثة بناها الفتح بن موسى بن ذي النون وفيها كانت ثورته وظهوره في سنة ستين ومائة، ثم اختار اقليش داراً
وقراراً فبناها ومدنها وهي على نهر منبعث من عين على رأس المدينة فيعم جميعها ومنه ماء حمامها ومن العجائب البلاط الأوسط من مسجد جامع اقليش فإن طول كل جائزة من جوائزه مائة شبر وأحد عشر شبراً وهي مربعة منحوتة مستوية الأطراف.
اقليبيا: مدينة كبيرة قديمة على ساحل البحر بأقصى جزيرة شريك قبلي مدينة تونس إلا أنها خربت ولم يبق منها الآن إلا قلعتها في قنة جبل وبقية سورها القائم على الساحل ظاهر اليوم وبينه وبين القلعة مسافة، وهي على نظر واسع وعمل كبير وعمارات عريضة وجبايات واسعة، والسفن تقصدها للميرة ولها مرسى، وجبل ادار قريب منها.
أقش: مدينة هي كانت قاعدة الجليقيين بينها وبين ليوزذال ثلاثون ميلاً، وكانت أقش قبل هذا منسوبة إلى غرسية بن لب، وهي مبنية بالصخر المربع الكبير، وهي على نهر كبير يدخل منه المجوس بمراكبهم إليهم، وفي المدينة حمة غزيرة الماء واسعة الفضاء يستحم أهلها في جنباتها على بعد من عنصرها لشدة سخونته.
إسكندرونة: مدينة أو حصن بينه وبين انطاكية خمسة وأربعون ميلاً، وهو حصن على ساحل البحر فيه نخيل وزروع كثيرة وغلات، وبينها وبين المصيصة أربعون ميلاً.
اسبيجاب: مدينة متصلة ببلاد الشاش لها قهندز وربض ودار الإمارة والجامع في المدينة الداخلة، وفي ربضها مياه وبساتين، وهي مدينة في مستو من الأرض، وهي ذات خصب وسعة، وليس بخراسان كلها وما وراء النهر منها بلد لا خراج عليه إلا اسبيجاب.
اسفرايين: هي مهرجان في آخر عمل نيسابور من خراسان وبينهما خمس مراحل وقيل اثنان وثلاثون فرسخاً، وهي مدينة كبيرة فيها أسواق ومياه جارية وخانات.
اسنخوا: مدينة بالصين، وهي على بطحاء أرض ممتدة لا ينبت بها شيء إلا الزعفران غرساً ومن ذات نفسه برياً، ومنها يتجهز بالزعفران إلى سائر أمصار الصين ويباع بها منه ما يعم الكل كثرة وطيباً، وقد يعمل بهذه المدينة الحديد والغضار، وليس في بلاد الصين صنعة أجمل من الفخار والرسم، لا يقدمون على الرسم والتصوير صنعة، وإنما تلحق بها في الفضل عندهم صنعة الفخار حتى إنهم يسمون الفخار خالقاً صغيراً والمصور خالقاً كبيراً، ولا يفوق الرسم عندهم صنعة، وملوك الهند والصين لا يتركون الرسم بل يقولون به ويتعلمونه، لا يدني الملك من أولاده إلا أرسمهم وأمهرهم في صنعة الرسم.
اسلي: مدينة في شرقي ارشجول وبمقربة من وهران من أرض المغرب، وهي مدينة قديمة عليها سور صخر وكانت حصينة، ولها نهر يسقي بساتينها وثمارها.
أسيوط: مدينة على الضفة الغربية من نيل مصر وهي كبيرة عامرة آهلة جامعة لضروب المحاسن كثيرة الجنات والبساتين واسعة الأرضين جميلة حسنة بينها وبين اخميم صاعداً من النيل نصف مجرى.
اشك: لطورية
أرض في ناحية من ايطالية بأرض افرنجة فيها عين ماء من شرب منها من الخلق ارتكبه الهم وخبثت نفسه ولا يزال حزيناً مغموماً فاتراً عابساً.
أشتبين: حصن بالأندلس على يسار الطريق تحت أصل جبل ممتنع لا يدركه لمقاتل طمع، بنى عليه بعض الملوك حصوناً كثيرة، وحوصر مدة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وبعد لأي ما افتتح وذلك في عقب سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
أشك
قرية عامرة على طريق من جاء من فارس، بها حدائق نخل كثيرة وزراعات وغلات جمة، ومنها تحمل الأدياس المنسوبة إلى أشك، وتعمل منها الحصر بالعراق، وهذا الديس مفضل على كل ديس، وبهذه القرية كانت وقعة الأزارقة وكانوا أربعين رجلاً من الشراة امتنعوا في مكان منها فخرج إليهم من الجند ألفا رجل فقتلتهم الازارقة حتى أتوا على آخرهم.
أشونة: من كور استجة بالأندلس بينهما نصف يوم، وحصن أشونة ممدن كثير الساكن.
أشكوني: بالأندلس من كور تدمير معروف، ومن الغرائب أن من أراد أن يتخذ فيه جناناً صرف إلى الموضع العناية بالتدمين والعمارة والسقي من النهر فتنبت الأرض هناك بطبعها شجر التفاح
والكمثرى والتين والرمان وضروب الفواكه حاشا شجر التوت، من غير غراسة ولا اعتمال.
أهناس: موضع في صعيد مصر، قال الجاحظ: ولد عيسى بن مريم ﷺ بكورة أهناس، ونخلة مريم قائمة بأهناس إلى اليوم.
أوطاس: وادي ديار هوازن فيه اجتمعت هوازن وثقيف، إذ أجمعوا على حرب رسول الله ﷺ، فالتقوا بحنين ورئيسهم عوف بن مالك النضري، وقال لهم دريد بن الصمة وهو في شجار يقاد به بعيره: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا لين دهس، وهي قصة حنين بطولها، وفيها قال الله تعالى " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً " وقد استوفى خبر هذه القصة ابن إسحاق.
أوثان: جبل في البحر في طريق الإسكندرية من إفريقية وهذا الطرف الخارج منه في البحر هو طرف أوثان وهو ما بين طرابلس والإسكندرية، وإذا رآه الناس المسافرون استبشروا بالسلامة، ويقال إنه طرف جبل درن المشهور في الغرب.
أوزاع: اسم قرية على مقربة من باب الفراديس من دمشق، وإليها ينسب الأوزاعي.
أونبة: من مدن جبل العيون بالأندلس، وهي مدينة ممتنعة بين جبال ضيقة المسالك، وهي قديمة بها آثار للأول فيها ماء مجلوب في قناة واسعة قد خرق بها الجبال الشامخة حتى وصل الماء إلى أسفل هذه المدينة فيسقي بعض بساتينها، ولا يدرى من أين أصل هذا الماء، وشرقي هذه المدينة كنيسة كبيرة معظمة عندهم يزعمون أن أحد الحواريين بها، وما أكثر ما يوجد في حفائر هذه المدينة آثار عجيبة، وهذه المدينة برية بحرية بينها وبين البحر نحو ميل وبينها وبين لبلة ستة فراسخ.
أسكر: قرية على شط النيل في البلاد المصرية، وهي على الضفة الشرقية من النيل مياسرة للصاعد، يذكر أن فيها مولد موسى الكليم صلوات الله عليه.
أوجلة: مدينة بينها وبين برقة في البر عشر مراحل، وهي مدينة صغيرة متحضرة، وهي في ناحية البرية يطيف بها نخل وغلات لأهلها، ومنها يدخل إلى كثير من أرض السودان، والوارد عليها والصادر عنها قليل، وأرض أوجلة وبرقة واحدة، وشرب أهلها من المواجل.
أوليل: جزيرة في الإقليم الأول من أرض السودان على مقربة من الساحل وبها ملاحة مشهورة ولا يعلم في بلاد السودان ملاحة غيرها، ومنها يحمل الملح إلى جميع بلاد السودان، ومن هذه الجزيرة إلى مدينة سلى ست عشرة مرحلة.
أوش: من مدن فرغانة بينها وبين قبا عشرة فراسخ، وهي مدينة عامرة، وقهندزها عامر ودار الإمارة والحبس في القهندز، وعلى ربضها سور وهي ملاصقة للجبل الذي عليه مرقب الأتراك الذي تحرس منه ولها ثلاثة أبواب.
أولية السهلة: بالأندلس قريبة من قرطبة تعرف بالرملة وهي أم الأقاليم، كثيرة الأهل واسعة الخطة مثمرة الأرضين، بها ديار للعجم متقنة البنيان في إحداها أربع سوار مجزعة من نفيس الرخام في نهاية العظم والطول عليها الناقوس.
أوريط: مدينة قديمة بالأندلس كانت عظيمة مذكورة مع طليطلة، وهي معها في حد واحد من مدن قسطنطين، وإنما عمرت قلعة رباح وكركي بخراب أوريط.
أوفة: مدينة من مدن هراة وهي أصغر قدراً من هراة، ولها أسواق عامرة وعمارات وتجارات كثيرة وبساتين وجنات وكروم.
أوريولة: حصن بالأندلس وهو من كور تدمير وأحد المواضع التي صالح عليها تدمير بن غندرس عبد العزيز بن موسى بن نصير حين هزمه عبد العزيز ووضع المسلمون السيف فيهم فصالحه على هذه المعاقل على أداء الجزية، وكان حصن أوريولة قاعدة تدمير وذلك مشروح في ذكر قرطاجنة. وبين أوريولة وألش خمسة عشر ميلاً وقيل عشرون ميلاً، ومدينة أوريولة قديمة أزلية كانت قاعدة العجم وموضع مملكتهم، وتفسيرها باللطيني الذهبية ولها قصبة في غاية من الامتناع على قنة جبل، ولها بساتين وجنات فيها فواكه كثيرة وفيها رخاء شامل وأسواق وضياع، وبينها وبين مرسية اثنا عشر ميلاً، وبينها وبين قرطاجنة خمسة وأربعون ميلاً، ولي قضاءها أبو الوليد الباجي.
إيلاق: من بلاد خراسان، لها قصبة ونهر وربض، ولهم في الربض والمدينة ماء جار، وبجبل إيلاق معادن ذهب وفضة، ويتصل بهذا الجبل حدود فرغانة، وبها دار ضرب وليس فيما وراء النهر دار ضرب إلا بسمرقند وبخارى وإيلاق، ولإيلاق بضع عشرة مدينة، وإيلاق متصلة ببلاد الشاش وهما جميعاً لا فصل بينهما عمارتهما متصلة متكانفة لا تنقطع، مقدار عرضها مسيرة يومين في ثلاثة أيام، وليس بخراسان وما وراء النهر كورة ولا إقليم على مقدارها في المساحة أكثر منابر وقرى عامرة من هذه الناحية، وآخر حدودها ينتهي إلى وادي الشاش الذي يقع في بحيرة خوارزم وعامة دور مدنها يجري فيها الماء، وقد أهلك ذلك.
إيكجان: جبل بين سطيف وقسطنطينة فيه قبائل كتامة، وبه حصن حصين ومعقل منيع كان قبل هذا من أعمال بني حماد، وتمتد عمارة كتامة بهذه الأرض إلى أن تجاور أرض القل وبونة، وفيهم كرم وبذل طعام لقاصدهم، وهم أكرم الرجال للأضياف حتى استسهلوا مع ذلك بذل أولادهم للأضياف فلا يرون
بذلك عاراً، وبالغت الملوك في عقوبتهم على ذلك فما انتقلوا عنه ولا امتنعوا عن عادتهم، وقد فنوا وكانوا قبل هذا أعداداً لا تحصى.
ايالي: مدينة على خمسة فراسخ من مدينة الشيرجان عادلاً عن الشمال إلى المغرب، ولها سور عتيق ومسجد وبها منبر ومسجد جامع، وهي مدينة جميلة لها رساتيق يمنة ويسرة وبها معادن صفر وحديد، وعلى أربعة فراسخ منها مدينة الروذان وهي من عمل فارس.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع