تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب الحادي والستون: ذكر من فضل على نظرائه ومدح بحسن رأيه

حدَّثني حمدان بن علي الوراق قال: حدَّثنا أبو بكر قال: حدَّثنا شيخ لنا قال: أخبرنا مُخالد عن عامر قال: سئلت أو سئل ابن عباس: أيّ النَّاس كان أول إسلاماً؟ قال: أما سمعت قول حسَّان بن ثابت:

إذا تذكَّرتَ شجواً من أخي ثقةٍفاذكر أخاكَ أبا بكر بما فَعَلا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة»
خير البريَّة أتقاها وأعدلهاإلاَّ النَّبيّ وأوفاها بما حملا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة»
الثاني التاليَ المحمودَ مشهدُهُوأوَّل النَّاسِ منهم صدَّق الرُّسلا

وقال زهير:

إنَّ البخيلَ ملومٌ حيثُ كانَ ولكنَّ الجوادَ علَى علاَّته هرِمُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»
هو الجوادُ الَّذي يُعطيكَ نائلَهُعفواً فيظلم أحياناً فيضطلمُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»

وقال الحطيئة:

أولئك قومٌ إن بنوا أحسنوا البناوإن عاهدوا أوفَوْا وإن عقدوا شدُّوا
للشاعر عبد الله بن شبرمة الضبي، اقرأ القصيدة
وإن قالَ مولاهم علَى أيِّ حالةٍمن الأمرِ رُدُّوا فضلَ أحلامكم ردُّوا
وإن كانت النَّعماءُ فيهم جَزَوْا بهاوإن أنعموا لا كدَّروها ولا كدُّوا
للشاعر عبد الله بن شبرمة الضبي، اقرأ القصيدة
يَسوسون أحلاماً بعيداً أناتُهاوإنْ غَضبوا جاءَ الحفيظةُ والحدُّ
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند»
أقلُّوا عليهم لا أبا لأبيكُمُمن اللَّوم أوْ سدُّوا المكان الَّذي سدُّوا
للشاعر ابن حيوس، من قصيدة «هواكم وإن لم تسعفونا ولم تجدوا»
وقد لامني أبناء سعدٍ وأسرفتوما قلتُ إلاَّ بالَّذي علمتْ سعدُ

وقال الأخطل:

بهم عن الجهل عن قولِ الخَنَا خرسٌوإن ألمَّتْ به مكروهة صبروا
شمس العداوة حتَّى يستفاد لهموأعظم النَّاس أحلاماً إذا قدروا

وقال محمد بن زياد الحارثي:

تخالهم صمّاً عن الجهلِ والخَنَاوخُرْساً عن الفحشاءِ عند التهاجُرِ
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
ومرضَى إذا لاقوا حياءً وعفَّةًوعند الحفاظِ كاللّيوث الخوادرِ
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
لهم ذلُّ إنصافٍ وأُنسُ تواضعبهم ولهم ذلَّت رقابُ المعاشرِ
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
كأنَّ بهم وصماً يخافون عارَهُوما وصمُهُمْ إلاَّ اتّقاءَ المعايرِ
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

إن كنت تطلب صفوة من عيشةٍفاجعلْ محلَّك بين آل زيادِ
تحللْ بقومٍ من أُميَّة سادةزهر الوجوه أعفَّة أنجادِ
الموطئين بجارهم أكتافهموالجاعلين لهم صدور النَّادي

وقال كثيّر:

شهدتُ ابنَ ليلَى في مواطن قد خلتْيزيدُ بها ذا الحلمِ حلماً حُضورها
فلا هاجراتُ القولِ يُؤثرنَ عندهولا كلماتُ النُّصحِ مُلقى مُشيرها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»
تَرَى القومَ يخفونَ المواعظَ عندهويُنذرهمْ عورَ الكلامِ نَذيرها

وقال معن بن أوس:

وما بلغت كفّ امرئ متناولٍمن المجدِ إلاَّ حيث ما نلت أطولُ
ولا بلغَ المهدونَ نحوكَ مدحةًولا أطنبوا إلاَّ الَّذي فيكَ أفضلُ

وقال أبو دهبل:

نَزْر الكلام من الحياءِ تخالهُسقماً وليسَ بجسمهِ سقْمُ
عُقِمَ النِّساءُ فما يلدنَ بشبههِإنَّ النِّساء بمثله عُقْمُ

وقال مروان بن أبي حفصة لمعن بن زائدة:

تشابه يوماه عليَّ فأشكلافما نحن ندري أيَّ يوميه أفضلُ
أيوم نداه أم يوم بأسهوما منهما إلاَّ أغرّ محجّلُ
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»

وقال الحسين بن مطير:

له يوم بؤسٍ فيه للنَّاس أبؤسُويومُ نعيم فيه للنَّاس أنعُمُ
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
فيمطر يوم الجود في كفِّه النَّدَىويمطر يوم البأس من كفِّه الدمُ
فلو أنَّ يوم الجود خلَّى يمينهعلَى الأرض لم يصبح علَى الأرضِ معدمُ
ولو أنَّ يوم البأس خلَّى شمالهعلَى الأرض لم يصبح علَى الأرضِ محرمُ

وقال أبو دهبل:

ما زلت للعفو في الذُّنوب وإطلاقٍ لعانٍ بجرمِهِ غلقِ
حتَّى تمنَّى البُراةُ أنَّهُمُعندك أمسوا في القدّ والحلقِ

وقال آخر:

ولقد ترَى ناديهم فكأنَّهطوق المجرَّةِ نظرةً وتماما
أمراءُ غير مؤمَّرين ترَى لهمأمراً وهم من هيبةٍ إعظاما

وقال ابن هرمة:

لهُ لحظات في حوافي سَريرهِإذا كرَّها فيها عِقاب ونائلُ
فأمّ الَّذي آمنت آمِنة الرَّدَىوأُمُّ الَّذي حاولت بالثُّكل ثاكلُ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل»
إذا ما أتَى شيئاً مضَى كالَّذي أتَىوما قالَ إنِّي فاعلٌ فهو فاعلُ
كريمٌ له وجهان وجهٌ لدى الرضاأسيلٌ ووجهٌ للكريهةِ باسلُ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل»

وقال آخر:

إذا انتدى واحْتبى بالسَّيف دانَ لهُشوسُ الرِّجال خُضوع الجُرْب للطالي
كأنَّما الطَّيرُ منهم فوقَ هامتهملا خوفَ ظُلمٍ ولكن خوفَ إجلالِ

وقال ابنُ الخياط في مالك بن أنس:

يأبَى الجوابَ فما يراجعُ هيبةًوالسَّائلون نواكِسُ الأذقانِ
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
هذا التَّقيُّ وعزُّ سلطان الغِنَىفهو المطاعُ وليس ذا سلطانِ

وقال آخر:

كأنَّك مطّلع في القلوبإذا ما تناجتْ بأسرارها
وقوفك تحتَ ظلالِ القَنَاأقامَ الخلافة في دارِها

وقال محمد بن بشير الخارجي:

يا أيُّها المتمنِّي أن يكون فتًىمثل ابن ليلَى لقد خلَّى لكَ السُّبُلا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «يا أيها المتمني أن يكون فتى»
أعْدُد نظائر أخلاق عُددن لهُهل سَبَّ في رجلٍ أوْ سُبَّ أوْ بَخلا

وقال ربيعة الرقيّ:

لشتَّانَ ما بينَ اليَزيدين في الورىيزيدُ سليم والأغرُّ ابنُ حاتم
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة
فلا يحسِبِ التَّمتام أنِّي هجوتُهُولكنَّني فضَّلتُ أهلَ المكارمِ
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

يا أخا العرف إذا عزَّ إلى العرف الطَّريق
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
وأخا الموتَى إذا لم يبقَ للموتَى صديق

وقال آخر:

كريمٌ لهُ نفسان نفسٌ يلينهاليدفعَ عن سلطانها سنن الكبر
إذا نازعته نفسه عظمَ قدرهادعاه إلى تصغيرها عِظَمُ القدر

وقال آخر:

لئنْ كنت محتاجاً إلى الحلمِ إنَّنيإلى الجهلِ في بعض الأحايينِ أحوجُ
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
ولي فرسٌ للحلمِ بالحلمِ مُلجمٌولي فرسٌ للجهلِ بالجهلِ مُسرَجُ
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
فمنْ شاءَ تقويمي فإنِّي مُقوَّمٌومن شاءَ تعويجي فإنِّي مُعوَّجُ
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

كريمٌ يغضُّ الطَّرفَ فضلُ حيائهِويدنُو وأطرافُ الرِّماحِ دَوانِ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «كريم يغض الطرف فضل حيائه»
وكالسَّيف إن لاينتهُ لانَ متنُهُوحَدَّاهُ إن خاشنتُهُ خشِنانِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وكالسيف إن لاينته لان متنه»

وقال بعض بني ثعل:

تلمَّظ السَّيفُ من شوق إلى أنسٍفالموتُ يَلْحَظ والأقدارُ تنتظرُ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «تلمظ السيف من شوق إلى أنس»
أظلَّهُ منك حتْف قد تجلَّلهحتَّى تؤاصرَ فيه رأيكَ القِدَرُ
أمضَى من السَّيف إلاَّ عندَ قدرتهوليسَ للسَّيفِ عفوٌ حين يقتدرُ

وقال البحتري:

خرْقٌ إذا بلَغَ الزَّمانُ فناءَهُنكَصَتْ عواقبُه علَى الأعقابِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرسوم دار أم سطور كتاب»
نَصَر السماحَ علَى البلادِ ولم يقفْدون المكارمِ وقفةَ المُرتابِ
ولئنْ طلبتُ شبيهَهُ إنِّي إذاًلمُكلّف طلَبَ المُحال ركابي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرسوم دار أم سطور كتاب»

وقال أيضاً:

لا يكفهرُّ إذا انحازَ الوقارُ بهِولا تطيشُ نواحيه إذا مزَحَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أطاع عاذله في الحب إذ نصحا»
حنَّت إلى السُّؤددِ العلياء نهضتُهُولو يوازن رَضْوى حلمه رجحا

وقال أيضاً:

إذا انسابَ في تدبير رأيٍ تَرادفتْله فِطنٌ يُنْجِحنَ في كلِّ مطلَّبِ
خفيُّ مدبِّ الكيد بين أناتهتسرّعَ جهلِ الطاْئش المُتوثِّبِ

وقال أيضاً:

رزينٌ إذا ما القومُ خفّتْ حلومهمْوقورٌ إذا ما حادثُ الدَّهرِ أجْلَبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»
فتًى لا يُضيِّع وجه حزْمٍ ولم يبتْيلاحظُ أعجازَ الأُمورِ تعقُّبا
إذا همَّ لم يقعدْ به العجز مَقعداًوإنْ كفَّ لم يذهبْ به الخرقُ مذهبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجِدَّكَ مَا يَنْفَكُّ يَسرِي لزَيْنَبَا»
وما نقَمَ الحسَّادُ إلاَّ ضلالةًلديكَ وفعلاً أرْيحيّاً مهذَّبا

وقال أيضاً:

له فِكَرٌ بين الغيوبِ يُديرهاإذا ما انتهَى منها فهنَّ مقالدُهْ
صواعقُ إنْ لو ألقَ من تلك بعضهاعلَى يَذْبُلٍ لانقضَّ أوْ ذابَ جامدُهْ
غمام حيا ما تستريح بروقُهُوعارضُ موتٍ ما تقيل رواعدُهْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «دنا السرب إلا أن هجرا يباعده»
وعمرُ بن مُعدي إن ذهبتَ تهيجهُوأوسُ بن سُعدى إنْ ذهبتَ تكايدُهْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «دنا السرب إلا أن هجرا يباعده»
تظلُّ المنايا والعطايا قرائناًلعافٍ يُرجِّيه وغاوٍ يُعاندُهْ
له بدعٌ في الجودِ تدعو عذولهُعليه إلى استحسانها فتباعدُهْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «دنا السرب إلا أن هجرا يباعده»

وقال أيضاً:

لولا عليُّ بن مُرٍّ لاستتمَّ لناخِلْفٌ من العيشِ فيه الصَّاب والصَّبرُ
ألحَّ جوداً ولم يضرُرْ سحائبُهْوربَّما ظنَّ عند الحاجة المطرُ
لا يُتعبُ النائلُ المبذولُ همَّتهُوكيفَ يُتعبُ عينَ النَّاظرِ النَّظرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»
مواهبٌ ما تجشَّمنا السُّؤالَ لهاإنَّ الغمامَ قليب ليس يُحتقرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»
يُهابُ فينا وما في لحظه شِزرٌوسطَ النديّ وما في خدِّه صَعَرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»
إذا ارتقَى في أعالي الرَّأي لاحَ لهما في الغيوبِ الَّتي تخفَى فتستترُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»
ومُصعدٌ في هضابِ المجدِ يطلعُهاكأنَّهُ لسكونِ الجأشِ مُنحدرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»
ما زالَ يسبقُ حتَّى قالَ حاسدُهُلهُ الطَّريقُ إلى العلياءِ مُختصرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «في الشَّيبِ زَجْرٌ لهُ، لوْ كانَ يَنزَجِرُ»
نهيتُ حُسَّادهُ عنهُ وقلتُ لهمالسَّيلُ باللَّيلِ لا يبقَى ولا يَذَرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»
كُفُّوا وإلاَّ كففتمْ مُضمري أسِفاًإذا تنمَّر في أقدامِهِ النَّمِرُ
ألوى إذا شابكَ الأعداء كفَّهمحتَّى يروحَ وفي أظفارِهِ الظَّفَرُ
واللؤمَ أن تَدخلوا في حدِّ سخْطتهِعلماً بأن سوف يعفو حينَ يقتدرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «وواعظ منه لولا أنه حجر»

وقال أيضاً:

عزَماتٌ يُصبنَ ناجيةَ الخطْب ولو كانَ من وراءِ حجابِ
يتوقَّدْن والكواكبُ مطفاةٌويقطعنَ والسّيوفُ نَوابي
تركَ الخفضَ للدَّنيء وقاسصَعبةَ من صعوب تلك الرَّوابي
سامَ للمجدِ فاشتراه وقد باتَ عليهِ مُزايداً للسَّحابِ
واحدُ القصدِ طرفُهُ في ارتفاعٍمن سُمُوٍّ وكفُّهُ في انصِبابِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»
صُنتَني عن مُعاندٍ لا أسمّيأوَّلوهُمْ إلاَّ غَداة سِبابِ

وقد ذكرنا في هذا الباب طرفاً من الأخلاق المحمودة مجملاً، ونحن نذكر إن شاء الله ما بقي من ذلك مفصلاً، فنفرد لكلّ باب منه ما يشاكله ومن شأن كثير من الشعراء أن يفرطوا فيما يصفونه وليس ذلك بمحمود في خلائق الكرماء ولا مستحسن من أفعال الشعراء إلاَّ من أسرف في الحفظ كان مقتراً ومن أسرف في الشَّجاعة كان متهوراً، كما أن من أسرف في الجدّ عدَّ جباناً، ومن تجاوز حدّ الحلم كان مستدلاً، كما أنَّ من تعدَّى الانتصار عُدَّ خرقاً، ومن أفرط في قلَّة الكلام كان مستجهلاً، كما أنَّ من أفرط في الإطراء كان مهذاراً. والتأديب بتأديب الله عزّ وجلّ وأدب رسوله صلى الله عليه وسلّم هو الطريق الَّذي من سلكه اهتدى، والوجه الَّذي من قصده آمن من بوائق الرَّدى. قال الله يمدح قوماً: (والَّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما).

أخبرنا الحارث بن أبي أسامة عن العباس بن الفضل عن أبي عبد الله التميمي قال: أخبرني الحسين بن عبد الله قال: حدَّثني من سمع النابغة الجعدي يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأنشدته، فذكر أبياتاً وحكى كلاماً بعدها، قال: فلمَّا أنشدته:

ولا خير في حلمٍ إذا لم يكن لهبَوادِرُ تَحْمي صَفوه أن يُكدَّرا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «خليلي عوجا ساعة وتهجرا»
ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن لهحَلوم إذا ما أورَدَ الأمر أصدرا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «خليلي عوجا ساعة وتهجرا»

قال النَّبيّ صلى الله عليه: « لا يفضض الله فاك ».

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.