من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف السين
حَرْفُ السِّيْنِ
الخَوَافِيُّ:
سَآخُذُ فِي مُتُونِ الأَرْضِ ضَربًاوَأَركَبُ فِي العُلَى غِيَرَ اللَيَالِيْ
أبْيَاتُ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدُ اللَّهِ بن سَعِيْدٍ الخَوَافيِّ:
سأُحْدِثُ فِي متُونِ الأرضِ ضَرْبًا. البيت وبَعْدَه.
فَإمَّا وللثَّرَى وَبَسَطْتُ عُذْرًاوَإمَّا وَالثُّرَيَّا وَالمَعَالِي
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَباهُفَلُذْ بِالبِيْضِ وَالأسَلِ الطِّوَالِ
فَطَعْمُ المَوْتُ فِي ظِلِّ التَّوَانِيكَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلِّ العَوَالِي
وَتُروَى هذِهِ الأبْيَاتُ لأبِي الحَسَنِ أحمَد بن عَلِيٍّ الكَاتِبِ.
أَبُو نواسٍ:
سَاءَكَ الدَّهرُ بِشَيءٍوَلَما سَرَّكَ أَكثَرْ
وبَعْدَهُ:
يا كَبِيْرُ الذَّنْبِ عَفْوُاللَّهِ مِن ذَنْبِكَ أكْبَرْ
سَألَةٌ لِلفَتَى مَا لَيْسَ فِي يَدِهِذَهَّابَةٌ بِعُقوُلِ القَوْمِ وَالمَالِ
بَعْدَهُ:
أقْسَمْتُ بِاللَّهِ أُسْقِيْهَا وَأشْرَبُهَاحَتَّى تُفَرِّقَ تُرْبَ القَبْرِ أوْصَالِي
إنْشَادُ الأبيُوردي فِي رِسَالَة زَادَ الرِّفَاق.
سَأَبتَاعُ مَالًا بِالمَدِينَةِ إِنَنيْ أَرَىعَازِبَ الأَموالِ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ
سَأبذُلُ دوُنَ العِزِّ أَكرَمُ مُهجَةٍإِذَا قَامَتِ الربُ العَوانُ عَلَيَّ رِجْلِ
بَعْدَهُ:
وَمَا ذَاكَ أَنَّ النَّفْسَ غَيْرَ نَفِيْسَةٍوَلَكِنْ رَأيْتُ الجُبْنَ ضَربًا مِن البُخْلِ
أَبُو نُواسٍ:
سَأَبغى الغِنَى إِمَّا نَدِيمُ خَليفَةٍنقوُمُ سَواءً أَوْ مُخِيفُ سَبِيلِ
زُهَيرٌ المصرِيُّ:
سَابِقْ زَمَانَكَ وَاحذَرْ مِنْ تَقَلُّبِهِفَكَمْ تَقَلَّبَتِ الأيَّامُ والدّولُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
سَابِق فَلَيْسَ تَنَالُ أَغــرَاضُ المُنَى إِلَّا سِبَاقَا
بَعْدَهُ:
مِن قَبْلِ أنْ تَرِدَ الخُطُوبُعَلَى موَدَّتِنَا طِرَاقا
فَأزِيْد بُعْدًا مِن لِقَائكَكُلَّمَا ازْدَدْتُ اشْتِيَاقَا
وَأرَاكَ تَمْنَحُنِى الصُّدُودَوَبَعْدُ لَمْ أنْوِ انْطِلاقَا
إِنْ كَانَ ذَا خَوفِ الفِرَاقِفَقَد تَعَجَّلْتَ الفِرَاقَا
الوَزِيرُ المُهلَّبِي:
سَأبقِي بالوَصلِ مَوتِيْأَوْ مَشِيبِي أَو مَغِيبِي
بَعْدَهُ:
فَهِيَ فِي الدُّنْيَا لِمَنفِيْهَا بِمِرْصَادٍ قَرِيْبِ
وَيُرْوَى للفتيان فِي الدُّنْيَا.
سَأَبقى بَقاءَ الضَبِّ فِي الماءِ أَوْ كَمايَعيشُ بدَيموُمِ المَفازْةِ حُوتُها
قَبْلَهُ:
إِذَا كُنْتَ قُوتَ النَّفْسِ ثُمَّ هَجَرْتَهَافَكَمْ تَصْبرُ النَّفْس الَّتِي أنْتَ قُوتُهَا
سَأبْقَى بَقَاءَ الضّبِّ فِي المَاءِ. البيتُ.
قَالَ دِيْكُ الجنِّ فِي مَعْنَى هَذَا البَيْت:
حَيٍّ مُقِيْمٍ عَلَى نَأيِهِوَقَلْبِي مُقِيْمٌ عَلَى دَائِهِ
حَنَانَيْكَ يا أمَلِي دَعْوَةًلِمَنْ صَارَ رَحْمَةَ أعْدَائِه
سَأصْبِرُ عَنْكَ وَأعْصِي الهَوَىإِذَا صبَرَ الحُوتُ عَن مَائِهِ
دَاود بنُ جَهوةَ:
سَأَبكيْ بِدَمعٍ أَشتَفِي بِهِ فَهَلْ لِيْعُذرٌ إِنْ بَكَيتُ عَلَى نَفسيْ
بَعْدَهُ:
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا وَلذَّة عَيْشِهَاسَلامَ غَدٍ أو رَوَاحٍ إِلَى رَمْسِ
قَيسُ بن عَاصم المِنقِريُّ:
سَأَبكِيكَ بِالبيضِ الرّقَاقِ وَبِالقَنَافَإِنَّ بِهَا قَدْ يُدرِكُ الوَاتِرُ الوتَرا
سَأَبكِيْكَ لِلدُّنيِا وِلِلدينِ إِنَنيْرَأَيتُ يَدَ المَعرُوفِ بَعدَكَ شُلَّتِ
بَعْدَهُ:
رَبِيْع إِذَا ضَنَّ الرَّبِيْعُ بِمَائِهِوَلَيْثٌ إِذَا مَا المُشْرفِيَّةُ سُلَّتِ
الأشجَعُ السُلَميُّ:
سَأَبكِيكَ مَا فَاضَتْ دُمُوعِيْ فَإِنْتَغُصُّ فَحَسبُكَ مِنّيْ مَا تُجِنُّ الجَوانِحُ
سَأَبلُغُ مَا أَمّلتُهُ أَو يُصيبُنِيحِمَامٌ وَكُلُّ الدَّايِراتِ تَدُورُ
قَبْلَهُ:
أيَرْضَى كَرِيْمٌ بِالكِفَافِ وَعُودُهُنُضَارٌ وَرَيْعَانُ الشَّبَابِ نَضِيْرُ
سَتَعْلَمُ آفَاقُ البِلادِ بِأنَّنِيعَلَى خَوْضِ أهْوَالِ البلادِ جَسُورُ
فَلا خَيْرَ فِي حُرٍّ إِذَا الضُرُّ نَابَهُأقَامَ يُقَاسِي الضُّرَّ وَهُوَ فَقِيْرُ
سَأبلُغُ مَا أمّلتهُ أو يُصِيْبُنِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنَّ امْرأً أشْجَى الحَوَادِثَ صَبْرُهُبِنَيْلِ الغِنَى فِي صبْرِهِ لَجَدِيْرُ
عمرو بن سَعيد بن زَيدٍ:
سَأَتبَعُ لَيلَى حَيْثُ سَارَتْ وَخيَّمَتْوَمَا النَّاسُ إِلَّا راحِلٌ وَمُشَيِّعُ
أبَيَاتُ عَمْرُو بن سَعيْدِ بن زَيْدٍ، أوَّلُهَا:
أمِنْ آلِ لَيْلَى بِاللِّوَى مُتَرَبَّعُكَمَا لاحَ وَشْمٌ فِي الذِّرَاعِ مرَجَّعُ
وَقَفْتُ لِلَيْلَى بَعْدَ عِشْرِيْنَ حِجَّةًبِمَنْزِلَةٍ فَانْهَلَّتِ العَيْنُ تَدْمَعُ
سَأتْبَعُ لَيْلَى حَيْثُ سَارَت وَخَيَّمَت. البيت وبَعْدَه:
كَأنَّ زمَامًا فِي الفُؤَادِ مُعَلَّقًاتَعُودُ بِهِ حَيْثُ اسْتَمَرَّت وَأتْبَعُ
النَّابلُسِيُّ:
سَأَترُكُكُمْ حَتَّى يَليْنَ حِجابُكُمْعَلَى أَنَّهُ لَابُدَّ أَنْ سَيَلينُ
قَالَ الصُّوليُّ: حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ إدْرِيْسُ النَّابِلْسِيُّ قَالَ: حَجَبَنِي الحَسَنُ بنُ يُوسُف المَزِيْدِيُّ فَكَتَبْتُ إلَيْهِ:
سَأتْركُكُمْ حَتَّى يَلِيْنُ حِجَابكُم. البيت وبَعْدَه:
خُذُوا حذْرَكُم مِن نَوْبَة الدَّهْرِ إنَّهَاوَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَانَتْ فَسَوْفَ تَحِيْنُ
قَالَ: فَرَدَّنِي فِي الحَالِ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ وَقَضَى حَاجَتِي.
ابْنُ مُقبلٍ:
سَأَترُكُ لِلظَّنِّ مَا بَعْدَهُوَمَنْ يَكُ ذَا رِيبَةٍ يتَبِنْ
بَعْدَهُ:
فَلا تَتْبَع الظنّ إِنَّ الظُنُونَتُرِيْكَ مِنَ الأمْرِ مَا لَمْ يَكُن
أَبُو العَميثل محمد بن عمران ويروى لأبي تَمَّامٍ:
سَأَترُكُ هَذَا البَابَ مَا دامَ إِذنُهُعَلَى مَا أَرَى حَتَّى يَليْنَ قَليْلَا
بَعْدَهُ:
فَمَا خَابَ مَنْ لَمْ يَأتِهِ مُتَعَمِّدًاوَلَا فَانٍ مَن قَدْ نَالَ مِنْهُ وُصُولا
إِذَا لَمْ نَجِدْ لِلأذْنِ عِنْدَكَ مَوْضِعًاوَجَدْنَا إِلَى تَرْكِ المَجِيْءِ سَبِيْلا
وَيُرْوَى: إِذَا لَمْ نَجِدْ يَوْمًا إِلَى الأذْنِ سُلَّمًا
ابْنُ الرُّوميِّ:
سَأُثنِي بِنُعمَاكَ التِّيْ لَو كَفَرتُهالأَنت بِهَا مِنْهَا شَواهِدُ لَا تَخفَى
ابْنُ حَيُّوسٍ:
سَأُثنِي بِنُعمَاكَ التِّيْ مَلأَتْ يَدِيْوَإِنْ جَازَ حَدَّ العَدِّ نائِلُكَ العدُّ
أبْيَاتُ ابْنُ حَيُّوسٍ مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا فَخْرُ الدَّوْلَةِ نَقِيْبُ الطَّالِبِيينُ، أوَّلُهَا:
هَوَاكُمْ وَإِنْ لَمْ تُسْعِدُونَا وَلَم تجدواعَلَى مَا عَهدْتُمْ وَالنَّوَى لَمْ تَحْنُ بَعْدُ
غَرَامٌ كَمَا شَاءَ التَّعَرُّبُ لِلنَّوَىوَسُقْمٌ كَمَا تَهْوَى القَطِيْعَةُ وَالصَّدُّ
بَلَغْتُمْ مِنَ الإعْرَاضِ وَالصَّدِّ وَالقَلَىمَدًى لَمْ يَزدْ فِيْهِ التَّفَرقُ وَالبُعْدُ
فَلا تظْهِرُوا سُخْطًا إِذَا لَمْ يَكُنْ رِضًىوَلَا تكْثِرُوا ذَمًّا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَمْدُ
هَوًى لَمْ يَحُلْ دُوْنَ المرُوءَةِ فِي الصِّبَىوَلَا حُلَّ فِى عَصرِ المَشِيْبِ لَهُ عَقْدُ
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا: سَأثنى نُعْمَاك. البيت وبَعْدَه:
سَقَتْنِي بِكَاسَاتِ الغِنَى كُلَّ نُخْبَةٍفَهَا أَنَا بِالأشْعَارِ مِن طَرَبٍ أشْدُو
نَدًى بَعْضُهُ أغْنَى العُفَاةَ وَبَعْضُهُإِلَى كُلِّ أرْضٍ لَم يَفِدْ أهْلُهَا وَفْدُ
وَفِكْرٌ يُرِيْهِ الأمر أبلَجَ وَاضِحًاوَمِنْ دُونهِ لَيْل مِن الغَيْبِ مُسْوَدُّ
وَعَزْمٌ لَهُ حَدٌّ لَدَى الرَّدع مَا نَبَايُجَاوِرُهُ الجُودُ الَّذِي مَا لَهُ حَدُّ
يَقُولُ مِنْهَا:
أمَامَكَ جَاءُوا في الزَّمَانِ وَأنَّهُمْوَرَاءَكَ فِي الأفْضَالِ وَالفَضْلِ إِنْ عُدُّوا
كَذَلِكَ أنْوَارُ النُّجُومِ خفيَةٌإِذَا مَا جَلا أنْوَارُهُ القَمَرُ الفَرْدُ
وَإنَّ أدِيْمَ الأرْضِ لا شَكَّ وَاحِدٌوَلَا تَسْتَوِي مِنْهَا الشَّواهِقُ وَالوَهْدُ
وَإنَّكَ أغْنَى النَّاس عَن ذِكْرِ سَالِفٍإِذَا فَاحَ عرْفُ المِسْكِ لَم يُذْكَر الرَّنْدُ
وَأحْسَنْتَ بِي عَن عَادَةٍ أنْتَ وَالنَّدَىوَقَصَّرْتُ لا عَنْ عَادَةِ أَنَا وَالحَمْدُ
وَلَا عُذْرَ فِي التَّقْصيْرِ مِن بَعْدِ أنْعُمٍبأيْسَرهَا يُسْتَنْطَقُ الحَجَرُ الصَلْدُ
محمَّدُ بنُ الطَّيبِ:
سَأَثِنْي عِنانِيْ عَنْ رُسُومٍ بِمَنْعِجِوَمَا انسدَّ نَحوَ العَامِريَّةِ مَنْهِجيْ
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
سَأَجتَنِبُ الدَّارَ التِّيْ أَنتُمْ بِهَاوَلَكِنَّ طَرفيْ نَحوَهَا سَوفَ يُعْمِلُ
بَعْدَهُ:
أرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أمَّ نَحْوَكُمُوَإِنْ زَالَ طَرْفِي عَنْكُمُ فَهُوَ أحْوَلُ
وَيُرْوَى: أرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا الطَّرْفُ أمّكُم. البيتُ.
سَأَجزِيكَ شُكرًا مُهْلَةَ العُمْرِ إِنَّنِيْأَرَى كافِرَ الإِحسَانِ أَخبثَ كافِرِ
بَعْدَهُ:
فَمَا أبْصَرَتْ عَيْنَايَ مِثْلكَ مُنْعَمًاوَلَا ظَفِرَتْ كَفَّاكَ مِثلِي بِشَاكِرِ
سَأَجمَعُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَاعتِرافِيْوَيَحكُمُ بَينَنَا الخُلُقُ الجَميْلُ
البُحتُرِيُّ:
سَأَجْهَدُ فِي شُكرِيْ لِنُعمَاكَ إِنَّنِيأَرَى الكُفرَ لِلنَّعماءِ ضَربًا مِنَ الكُفْرِ
أخَذَهُ البُحْتُرِيُّ مِن قَوْلِ أَبِي تَمَّامِ:
أشْكُرُ نُعْمَى مِنْكَ مَعْرُوفَةًوَكَافِرُ النّعْمَةِ كَالكَافِر
لَهُ أَيْضًا:
سَأَحبسُ نَفسِيْ إِذْ كَرِهتَ مَوَدَّتِيوَأَكسِرُ قَلبِي بِاليَأسِ وَالصَّبرِ
يَقُولُ البُحْتُرِيُّ بَعْدَ قَوْلهُ: سَأحْبِسُ نَفْسِي. البيت وبَعْدَه:
وأذْكُرُ وُدًّا كَان مِنِّي تَكَرُّمًاوَإن خَلَتْ عَن وَصلِي وَملتَ إِلَى الهَجْرِ
فَشكْرِي لِمَا أوْلَيْتَنِي لَكَ دَائمٌوَحَتَّى جَدِيْدٌ لَيْسَ يَبْلَى عَلَى الدَّهْرِ
وَمَا زلْتُ أَبْكِيْكُمْ بِعَيْنٍ سَخِيْنَةٍكَمَا كَانَتِ الخَنْسَاءُ تَبْكِي عَلَى صَخْرِ
قَالَ مُعَاوِيَة لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاس: إنِّي لأُحِبُّكَ لأرْبَعَ خِلالٍ مَعَ مَغْفرَتِي لَكَ إحْدَاهُنَّ: قَرَابَتُكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالثَّانِيَةُ إنَّكَ رَجُل مِن أُسْرَتِي، وَأهْلُ بَيْتِي مِن أبْنَاء عَبْد منَافٍ، وَالثَّالِثَةُ إنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَزَعِيْمُهُم، وَالرَّابِعَةُ إِنَّ أبَاكَ كَانَ خِلًّا لأبِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَمَثِّلًا:
سَأحْفظُ مَن آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ. البَيْتَانِ.
سَأَحرِمُكُمْ حَتَّى تَذِلَّ صِعَابُكُمْفَأَنجَعُ شَيءٍ فِي صَلَاحِكُم الفَقْرُ
سَأَحْفَظُ مِنْ آخَى أَبِيْ فِي حَيَاتِهِواحفَظُهُ مِنْ بَعدِهِ فِي الأقارِبِ
بَعْدَهُ:
وَلَسْتُ لِمَن لا يَحْفَظُ العَهْدَ وَامِقًاوَلَسْتُ فِي النَّابِيَاتِ بِصَاحِبِ
الرضي الموسَوي:
سَأَحمَدُ عَيشًا صَانَ وَجْهِي بمِائِهِوَإِنْ كَانَ مَا أَعطَى قَليلًا مُصرَّدَا
أَبُو تَمَّامٍ:
سَأَحمَدُ نَصرًا مَا حَيِيْتُ وَإِنَّنِيلأَعلَمُ أَنْ قَدْ جَلَّ نَصْر عَنْ الحَمدِ
أبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: سَأحْمدُ نَصْرًا. البيتُ.
تَجَلَّى بِهِ رُشْدَي وَأثرَتْ بِهِ يَدِيوَفَاضَ بِهِ ثُمْدِي وَأوْرَى بِهِ زِنْدِي
فَإنْ يَكُ أرَبِي عفْوُ شكْرِي عَلَيَّأُنَاسٍ فَقَدْ أرْبَى ندَاهُ عَلَى جُهْدِي
وَقَصَرَ قَولِي عَنْهُ مِن بَعْدِ مَا أرَىأقُولُ فَأشْجَى أمَّةً وَأَنَا وَحْدِي
بَغَيْتُ بِشِعْرِي فَاعْتَلاهُ بِبَذْلِهِفَلا تَبْغِ فِي شِعْرٍ لَهُ أحَدٌ بَعْدِي
سَأَحمِلُ مَا فِي اليَومِ مِنْ سُوءِرَأْيِهِ الَّتيْ بِهَا اللَّهُ فِي غَد
الخَنسَاءُ:
سَأَحمِلُ نَفسِيْ عَلَى آلَةٍفَإِمَّا عَلَيْهَا وَإمَّا لَهَا
قَولُهَا (عَلَى آلَةٍ) أي عَلَى حَالَةٍ تُرِيْدُ بِهَا الحَرْبَ وَكذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِيْهَا.
فِي المَثَلِ: تَأتِي بِكَ الضَّامّةُ عَرِيْسُ الأسَدِ.
وَيُرْوَى الضَّامَة بِالتَّخْفِيْفِ. فَبالتَّثْقِيْلِ مِن الضَّمِّ وَبِالتَّخْفِيْفِ مِن الضَّمِّ. فَإِذَا ثُقِّلَتْ فَمَعْنَاهُ الحَاجَةُ الضَّامَّةُ أي تَضُمَّكَ وَتَلْحِيْكَ. وَالضَّامةُ بِالتَّخْفِيْفِ مِن الضَّيْمِ جَمْعُ ضَايِمُ يَعْنِي الظُّلْمَةَ أي ظُلْمُ الظَّلْمَةِ يَحُوْجُكَ إِلَى أنْ تُوْقعَ نَفْسَكَ فِي المَهَالِكِ. يُضْرَبُ لِلاعْتِذَارِ مِن رُكُوبِ الغَرَر.
الرّضي الموسَوِيُّ:
سَأَخطُبُهَا بِحَدِّ السَّيفِ فِعْلًاإِذَا لَمْ يُغنِ قَولٌ أَو خِطَابُ
ابن شبل يرثي أَخاهُ:
سَأَدَّرعُ الهُمُومَ عَلَيكَ دَهرِيْوأَقضِيْ بِالأَسَى حَقَّ الإِخَاءِ
الأَعشَى:
سَادَ وَأَلفَى قَومَهُ سَادَةًوَكابرًا سَادُوْكَ عَنْ كَابِرِ
ابْنُ الرُّوميّ:
سَادَةُ النَّاسِ كَالجِبالِ وَأَنتُمْكالنُجوُمِ التِّيْ تَفُوقُ الجِبَالَا
الرّضي الموسَوِي:
سَأَذهَبُ عَنكُمْ غَيرُ بَاكٍ عَلَيكُموَمَالِي عُذرٌ أَنْ تَفيضَ المَدامِعُ
عَبد الوَاحِدِ:
سَأَرْعَاكَ وَالنّأيُ المُفَّرِقُ بَينَناكَمَا كُنتُ أَرعَى وَالمَزارُ قَريبُ
النَّابغة الذُبيانيُّ:
سَأَرْعَى كُلَّما استُودِعتُ جُهْدِيوَقَدْ يَرعَى أَمانَتَهُ الأَميْنُ
قَبْلَهُ:
فَكُلُّ قَرْيَةٍ وَمَقَرِّ ألفٍمُفَارِقَة إِذَا شحَط القَرِيْنُ
وَكُلُّ فَتَى وَإِنْ أمْسَى فَأثْرَىسَتَخْلجُهُ مِنَ الدُّنْيَا مَنُونُ
سَأَدْعِي كُلَّمَا اسْتَوْدَعْتُ جَهْدِي. البيتُ.
سَأَرفُضُ مَا يُخَافُ عَلَيَّ مِنهُوَأَترُكُ مَا هَوِيتُ لِما خَشيْتُ
أَوسُ بن حَجَرٍ:
سَأَرقُمُ بِالماءِ القَراحِ إِلَيكُمُعَلَى نَأيِكُم إِنْ كَانَ لِلماءِ رَاقِمُ
سَأَركَبُ مِنْ أُموُرِي كُلَّ صَعبٍلأَبلُغَ مَا اؤمَلُ مِنْ حَيَاتِي
بَعْدَهُ:
فَإنْ خَان القَضَاءُ وَلَم أنَلْهُفَإنَّ العذْرَ لي بَعْدَ المَمَاتِ
سَأَستُرُ وَالسِّترُ مِنْ شِيمَتِيهَوَى مَنْ أُحِبُّ بِمَنْ لَا أُحِبُّ
أَبُو هلَالٍ العَسكَرِيُّ:
سَأَستَعطِفُ الأَيامَ حَتَّى تَرُدَّنِيإِلَى جَانِبٍ مِنْهَا يَلينُ وَيَسهُلُ
بَعْدَهُ:
وَأَقْنَعُ لا أَنَّ القَنَاعَةَ لِي هَوًىوَلَكِنَّ صَوْنَ العرْضِ بِالحُرِّ أجْمَلُ
جَرِيرٌ:
سَأَشكُرُ أَن رَدَدْتَ عَلَيَّ رِيشيْوَأَنبتَّ القَوادِمَ مِنْ جَنَاحِيْ
بَعْدَهُ:
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكبَ المَطَايَاوَأنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُونَ رَاحِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ: عَلَى قَدَرِ إخْلاصِكَ الشّكْرُ تَثْبُتُ عِندَكَ النّعَمُ وَيُسْرِعُ إلَيْكَ المَزِيْدُ.
وقَالَ أَيْضًا: اشْتَغِلْ بِشِكْرِ النُّعْمَةِ عَن البَطرِ بِهَا.
وقَالَ عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ: الشّكْرُ سَبَبُ الزِّيَادَةِ وَطَرِيْقٌ إِلَى السَّعَادَة.
إبراهيم الصُّولي في عمرو بن كُلثوم:
سَأَشكُرُ عَمرًا إِنْ تَراخَتْ مَنيَتِيأَياديَ لَمْ تُمنِنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ
بَعْدَهُ:
فَتًى غَيْرَ مَحْجُوبِ الغِنَى عَنْ صَدِيْقِهِوَلَا مُظْهِرَ الشَّكْوَى إِذَا النَّعْلُ زَلَّتِ
رَأَى حلَّتي مِنْ حَيْثُ يُخْفَى مَكَانُهَافَكَانَتْ قَذَى عَيْينهِ حَتَّى تَجَلَّتِ
سَأَشكُرُكُمْ مَا دُمتُ حيًّا فَإِنْ أَمُتْفَحَسبُكُمْ آثارُ نِعمَتكُمْ عِندِيْ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا خَبَا نُور المَقَالِ تَنَوَّرَتعَلَي وَأرَانِي آثَار نعْمَتكُمْ بَعْدِي
وَشكْرُ فِعَالِ المَرْءِ أصدَقُ شَاهِدًاوَأوضَحُ بُرْهَانَا عَلَى المُنْعِمِ المُجْدِي
وَمَنْ لَمْ يُحَقِّقْ شكرَهُ بِفِعَالِهِفَلَيْسَ بِذِي شكْرٍ ذَكِيٍّ وَلا حَمْدِ
ألَمْ تَرَ أَنَّ الغَيْثَ يَخْفِي دَلِيْلهُوَإِنْ رَاحَ فِي جَيْشٍ مِنَ البَرْقِ وَالرَّعْدِ
وَيَعْرِفُهُ الرُّوَادُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍإِذَا أبْصَرُوا أنَوَارهُ فِي ثَرَى جَعْدِ
إنشَاد المُبَرِّدِ وَهُوَ مِن أحْسَنِ مَا قِيْلَ فِي الشّكْرِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
سَأَشكُرُ لِلذِّكرَى صَنيْعَتَهَا عِندِيتَمثيلَهَا إِلَى مَنْ أُحِبُ عَلَيَّ البُعدِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ: سَأشكرُ لِلذكْرَى صنِيْعَتَهَا. البيت وبَعْدَه:
يُمَثِّلُهُ إِلَى الوَهْمِ حَتَّى كَأنَّنِيأُعَايِنُهُ فِي بَعْضِ أحْوَالِهِ عِنْدِي
فَقَدْ كَادَتِ النَجْوَى تَكُونُ كَأَنَّهَامُشَابِهَةً لَوْلا التَّوَحُّشِ لَلْفَقْدِ
سَلامٌ كَمَارِقِ النَّسِيْمِ عَلَى الصِّبَّاوَجَاءَ رَسُولُ الوَرْدِ فِي زَمَنِ الوَرْدِ
ومَن باب (سأشكر). قولُ أَبِي نصر بن نُبَاتَه:
سأشكر مَا أولَيتَني من صَنيْعةٍومثلَ الذي يشكره مِثْلِيْ
وَيَكفركَ النعماءَ قَومٌ غَرستَهُمُفَلَم يُثمْرِ وغَير الضّغينَةِ والغِلِّ
تَتَّبَع نيات الضّغائِنِ بِالأَذى فغدافَسَّدَ الأهواءَ أَخذك بالغفل
مِنَ الحلم في بَعضِ الأُمُورِ مَهَانَةٌإِذَا كَانَ لَا يَنهَى عَدوكَ عَنْ جَهْلِ
القاضي الأرجَاني:
سَأَشكُرُ مَا تُولِيهِ قَولًا وَنيّةًفَإِنْ قَصَّرَ أَنابَ اعتِذارِي عَنهُمَا
سَأَشكُرُ نُعمَاكَ الَّتِي انبَسَطَت بِهَايَدِي وَلِسانِي فَهُوَ بِالحَمدِ مُطلَقُ
بَعْدَهُ:
فَكُلُّ فَتَى يَرْجُو ندَاكَ مُوَفَّقٌوَكُلُّ امْرِىٍ يُثْنِي عَلَيْكَ مُصدَّقُ
طُريحُ بنُ إِسمَاعيلَ:
سَأَشكُرُهُ شُكرَينِ شُكرًا لِحَاجَةٍقَضَاهَا وَشُكرًا أَنَّهَا لَم تُتَكَّلِ
بَعْدَهُ:
قَضَى حَاجَتِي سَمِحًا بِهَا مُتَيَسِّرًافَعَالَ أمْرِي لِلصَّالِحَاتِ مُعوَّدِ
الرَّاضي بنُ المُعتَمدِ:
سَأَشكُو إِلَى مُشكِي فُؤادِي بِعَينِهِوَمنْ عَجَبٍ شَكوى الجَريح إلَى النَّصلِ
أَبياتُ الرَّاضي بنِ المعتَمدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ:
سَجيَّةُ ذِي الدُّنيا عَدَاوةُ ذِي الفَضْلِورَومُك تَعل الطّبعُ من أعظم الجهْلِ
فصبرًا على ضَيعاتها فلَعلَّهاتفرجُ يومًا والعُقُودُ إلى حَلّ
وَلَمّا رَمَاني الدّهرُ من كُلّ جَانبٍبأزرائه رَمْي المناصِبّ ذي الغِلِ
نَفضْتُ يَدي بالتُرسِ غير مذمَّمٍوقلتُ لَهُ عَتى فَلَابدَّ مِنْ قتلِيْ
وَلو كَانَ من بَعْضِ الجَوانب رَاميًاتَستَّرنْ عنه واتعيت شَبَا النبلِ
سأشكو إلى مُشكي فؤادي بعينه. البيت وبعدَهُ:
فَإِنْ كُنتُ ذَا ذنبٍ فَحسْبِي عَفُوكُموَقبلي ما زلَّ الرجالُ ذوي العَقْلِ
يُؤَرقُني ظَنّي بِحَدِّيْ ونَقصِهِ ويُرقدُنيعلمِيْ بِمَالكَ مِنْ فَضْلِ
سَأَشكُوكَ لَا فِي النَّاسِ إِنّي أَخَافُهُموَلَكِنّني أَشكُوكَ سِرًّا إِلَى رَبّي
البُحتُرِيُّ:
سَأَصبِرُ حَتَّى أُلَاقي رِضاكَإِمَّا بَعيدًا وَإِمَّا قَريبَا
بَعْدَهُ:
أُرَاقِبُ رَأيكَ حَتَّى يَصحَّوَأنْطُر عَطْفكَ حَتَّى يَشُوْبَا
ابْنُ شَمسِ الخلافَةِ:
سَأَصبِرُ حَتَّى يَأتَى اللَّهُ بِالّذِي يَشاءُوَحَتّى يَعجَبَ الدَّهرُ مِنْ صَبرِي
بَعْدَهُ:
فَكَمْ فَاقَةٍ بَاتَ الغِنَى فِي خِلالَهَايَلوحُ وَكَمْ عُمْرِ تَكَشَّفَ عَن يُسْرِ
العَبَّاسُ بن الأحنَفِ:
سَأَصبِرُ حَتَّى يَجمَعَ اللَّهُ بَينَنَافَإِن نَلتَقِي يَومًا فَسَوفَ أَقُولُ
دِيكُ الجِنّ:
سَأَصبِرُ عَنكَ وَأَعصى الهَوَىإِذَا صَبَرَ الحُوتُ عَنْ مَائِهِ
سَأَصبِرُ كُلَّ الصَّبرِ مِنْ غَيرِ طَاقَةٍعَلَى الصَّبرِ لَكِن مِنْ طَريقِ التَجَمُّلِ
سَأَصبِرُ مَا دَامَتْ بِنَفسِي مُسكةُعَسَى فَرَجٌ يَأتِي بِهِ اللَّهُ فِي غَدِ
بَعْدَهُ:
وَإنَّ امْرأً رَبَّ السَّمَاءِ وَكِيْلُهُحَرَّى بِنُجْحِ الظّنِّ غَيْرُ مُبْعَدِ
سَأَصبِرُ مِن رَفيقيْ إِنْ جَفَانِيعَلَى كُلّ الأَذَى إِلَّا الهَوانَا
إبراهيم الخوّاص عبد اللَّه:
سَأَصبِرُ نَفسِي إِنَّ فِي الصَّبرِ عِزَّةًوَأَرضَى بِدُنيايَ وَإِن هِيَ قلَّتِ
العَبَّاس بن الأحنفِ:
سَأَصبِرُ لَا عنكُم وَلَكِن عَلَيكُملَعلَّ إِلَى ذَاكَ الوِصَالِ وُصوُلُ
سَأصفِيكَ الهَوَى مِنْ كُلِّ وَجهٍوَأَمنَحُكَ الرِضّى مِن كُلِّ بَابِ
سَأَضرِبُ فِي الآفاقِ أَلتَمِسُ الغِنَىوَأَرمي بِنَفسِي فِي نُحوُرِ المَطالِبِ
بَعْدَهُ:
فَإنْ أعْطِ مَعْرُوفًا فَذَاكَ وَإِنْأخِبْ فَلَسْتُ مِنَ الدُّنْيَا بِأوَّلِ خَائِبِ
الإمام الشافعي بن عبد اللَّه:
سَأَضرِبُ فِي الآفاقِ شَرقًا وَمَغرِبًالأَكسِبَ عِلمًا أَو أَموُتَ غَريبَا
بَعْدَهُ:
فَإنْ تَلِفَت نَفْسِي فَللهِ درُّهَاوَإِنْ سَلِمَتْ كَانَ الرُّجُوعُ قَرِيْبَا
المُتَنبّي:
سَأَطلُبُ حَقِي بِالقَنَا وَمَشائِخٍكَأَنَّهُم مِن طُولِ مَا الشَمُو مُرْدُ
زُهيرُ المصرِيُّ:
سَأَعتِبُ بَعض النَّاسِ إنْ كَانَ سَامِعًاوَأَنتَ الَّذيْ أَعني وَمَا مِنكَ مَكتَمُ
أَبُو سُليمى الخَطَّابِيُّ:
سَاعَتِي هَذِهِ الَّتي أَنَا فِيهَاهِيَ عُمرِي وَمَا سِوَاهَا أَمانيْ
القاضِي أَبُو الحسن البُستيُّ:
سَاعَدْ زَمَانَكَ تَسعَدْوَاقنَعْ بِحَظِّكَ تَرشَد
بَعْدَهُ:
وَهَوِّنِ الأمْرَ فِيْمَاأيْقَنْتَ أن سَوْفَ يَنْفَذُ
فَمَا مَضى فَكَأنَّ مَاوَمَا يَكُونُ كَأنَّ قْد
هُوَ القَاضِي أَبُو الحَسَنِ المُؤمَّل بن الخَلِيْل بن أحْمَدَ البُسْتِيُّ. وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ الثَّلاثةُ لأبِي مُحَمَّدٍ العَبْدَ لَكَانِيّ الزَّوْزَنيِّ.
ساعَدَنَا الدَّهرُ فَبِتنَا مَعًانَحمِلُ مَا نَجنِي عَلَى السُكرِ
بَعْدَهُ:
فَبِتُّ كَالمَاءِ قَارِعًاوَكَانَ فِي الرِّقَةِ كَالخَمْرِ
سَأُعرِضُ عمَّن رَاحَ عَنِّي مُعرِضًاوَأُظهِرُ سلوَانِي لَهُ وَأُذِيعُهُ
بَعْدَهُ:
وَأحْجُر طَرْفِي فِيْهِ وَهُوَ رَسُولهُوَأهْجِرُ قَلْبي فِيْهِ وَهُوَ شَفِيْعُهُ
وَكَيْفَ تَرَى عَيْنِي لِمَنْ لا يَرَى لَهاوَيَحْفَظُ قَلْبِيَ فِي الهَوَى مَنْ يُضِيْعُهُ
فَأقْسَمْتُ لا تَجْرِي دُمُوعِي عَلَى امْرِىٍإِذَا كَانَ لا تَجْرِي عَلَيَّ دُمُوعُهُ
سَأُعطِي النَّفسَ مَا طَلَبَتْ فَإِمَّاتَهوُنُ فَتَحمِلُ البَلوى وَإمَّا
رَجُلٌ من باهِلَةَ:
سَأَعمِلُ نَصَّ العِيشِ حَتَّى يَكُفَّنِيغِنَى المَالِ يَومًا أَو غِنَى الحَدَثَانِ
بَعْدَهُ:
فَلِلْمَوتِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ يُرَى لَهَاعَلَى الحُرِّ بِالإقْلالِ وَسْمُ هَوَانِ
مَتَى يَتَكَلَّمْ يُلْغَى حُكْمُ كَلامِهِوَإِنْ لَمْ يَقُل قَالُوا عَدِيْمُ بَيَانِ
كَأَنَّ الغِنَى فِي أهْلِهِ بُوْرِكَالغِنَى بِغَيْرِ لِسَانٍ نَاطِقٌ بِلِسَانِ
سَعد بنُ نَاشبٍ:
سَأَغسِلُ عَنِّي العَارَ بِالسَيفِ جَالِبًاعَلَيَّ قَضاء اللَّهِ مَا كَانَ جَالِبَا
بَعْدَهُ:
وَأذْهلُ عَنْ دَارِي وَأجْعَلُ هَدمَهَالِعِرْضِي مِنْ بَاقِي المَذَمَّةِ حَاجِبَا
وَتَصْغُرُ فِي عَيْني بِلادِي إِذَا انْثَنَتْيَمِيْنِي بِإدْرَاكِ الَّذِي كُنْتُ طَالِبَا
إِذَا هَمَّ لَمْ تُرْدَعْ عَزِيْمَةُ هَمِّهِوَلَم يَأتِي مَا يَأتِي مِنَ الأمْرِ هَابِيَا
فَيَا لَرَزَامٍ رَشَّحُوني مُقَدَّمًاإِلَى المَوْتِ خَوَّاضًا إلَيْهِ الكِتَابِيَا
إِذَا هَمَّ ألَقَى بَيْنَ عَيْنيْهِ عَزْمَهُوَنَكَّبَ عَنْ ذِكْرِ العَوَاقِبِ جَانِبَا
وَلَمْ يَسْتَشِر فِي أمْره غَيْرَ نَفْسِهِوَلَم يَرْضَ إلّا قَائِم السَّيْفِ صَاحِبَا
سَأَغفِرُ لِلأيَامِ كُلَّ خَطِيئَةٍإِذَا بَشَّرَتنِي مِنهُمُ بِإِيَابِ
قَبْلَهُ:
وَبِي بَعْدَهُم مِنْ بُعْدِهِم فَرْطَ لَوْعَةٍلَهَا فِي صَمِيْمِ القَلْبِ لَذْعُ شِهَابِ
سَأغْفِرُ للأيَّامِ كُلَ خَطِيَّةٍ. البيتُ.
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
سَافِر بِطرفِكَ هَل تَرَى فيمَن تَرَىأحدًا يُنافِسُ فِي العُلَى وَيُسابِقُ
ابْنُ زُريق الكاتب الكوفيُّ:
سَافَرتُ أَبغي لبَغدادٍ وَسَاكِنِهَامثلًا قَدِ اختَرتُ شيئًا دوُنَهُ اليَأسُ
بَعْدَهُ:
هَيْهَاتَ بَغْدَاد الدُّنْيَا بِأجْمَعِهَاعِنْدِي وَسُكَّانُ بغْدَادٍ هُمُ النَّاسُ
قَيسُ بن زُهَير العَبسيُّ:
سَأَفعَلُ مَا بَدا لِي ثُمَّ آوِيْإِلَى جَارٍ كجَارِ أَبِي دُؤادِ
قْولُ قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ: كَجَارِ أَبِي ذُؤُادِ.
يُرِيْدُ بِهِ المَدْحَ. قَالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ كَانَ أَبُو ذُؤَادٍ الشَّاعِرُ جَارًا لِلمُنْذِرِ بنِ مَاءِ السَّمَاءِ فَنَازَعَ رَجُلًا بِالحِيْرَةِ مِنْ بَهْرَاءَ اسْمُهُ رَقْبَةُ بنُ عَامِرٍ وَوَقَعَ عَلَيْهُمَا شَرٌّ وَأنَّ أبَا ذُؤَادٍ أخْرَجَ بَنِيْنَ ثَلاثَةً لَهُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ فَبَعَثَ رَقبة إِلَى قَوْمِهِ يُخْبِرُهُم بِعَدَاوَةِ أَبِي ذُؤَادٍ لَهُم وَيُغْرِيْهِم بِأوْلادِهِ فَخَرَجُوا إلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُم وَأنْفَذُوا بِرُؤُوْسِهِمْ إِلَى رَقبَة فَصَنَعَ رَقبَة طَعَامًا
كَثِيْرًا وقَالَ لِلْمَلِكِ أُحبُّ أنْ تَتَغَدَّى عِنْدِي فَأتَاهُ المُنْذِرُ وَأبُو ذُؤَادٍ مَعَهُ فَبَيْنَا الجِفَانُ تَرْفَعُ وَتُوضَعُ إِذْ جَاءَتْ جَفْنَة عَلَيْهَا أحَدُ رُؤُوسِ بَنِي أَبِي ذُؤَادٍ فَقَالَ أَبُو ذُؤَادٍ: أبَيْتَ اللَّعْنَ إنِّي جَاركَ وَقْدْ تَرَى مَا صَنَعَ بِي. وَكَانَ رَقبةُ أَيْضًا جَارًا لِلمُنْذِرِ فَوَقَعُ المُنْذِرُ مِنْهُمَا فِي سُوءٍ وَأمَرَ بِرَقَبَة فَحُبِسَ، وقَالَ لأبِي ذُؤَادٍ: مَا الَّذِي يُرْضِيْكَ؟ قَالَ: تَبْعَثُ إلَيْهِم بِكَتِيْبَتِكَ الشَّهْبَاءِ وَالدَّوْسَرِ. فَفَعَلَ، فَقَالَ رَقبة لامْرَأتِهِ: إِلحَقِي بِالقَومِ فَاخْبِرِيْهم، فَأتَتْ قَومَهَا فَأخْبَرَتْهُم ثُمَّ قَالَتْ: أَنَا النَّذِيْرُ العُرْيَانُ. فَأرْسَلتهَا مَثَلًا وَصَعدَ القَومُ إِلَى عُلْيَا الشَّامِ وَأقْبَلَتْ الكَتِيْبَتَانِ فَلَمْ يُصِيْبَا مْنْهُم أحَدًا فَقَالَ المُنْذِرُ لأبِي ذُؤَادٍ: قَد رَأيْتَ مَا كَانَ مِنْهُم أفَيُسْكِتُكَ عَنِّي أنْ أُعْطِيْكَ بِكُلِّ رَأسٍ مِأتِي بَعِيْرٍ؟ قَالَ: نَعَم. فَأعْطَاهُ ذَلِكَ. فَقِيْلَ كَجَارِ أَبِي ذُؤَادٍ. يُضرَبُ فِي مَدْحِ مَن يَقُومُ بِحَقِّ جَارِه. وَأَمَّا قَولُ امْرَأةِ رَقْبَةَ لِقَومِهَا أَنَا النَّذِيْرُ العَرْيَانُ، فَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيُّ: المَثَلُ لَهَا. وقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا قَالُوا النَّذِيْرُ العَرْيَانُ لأنَّ الرَجُلَ إِذَا رَأى الغَارَةِ قَد فَجِئَت قَوْمَهُ وَأرَادَ إنْذَارهُم تَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ وَأشَارَ بِهَا لِيُعْلِمَ أن قَد فَجِئهُم أمْرٌ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا يضْرَبُ عَلَى كُلِّ أمْرٍ يُخَافُ مُفَاجَأتهُ وَلِكُلِّ أمْرٍ لا شُبْهَةَ فِيْهِ.
الرّضي المُوسَوِيُّ:
سَأُقدِمُ لَا مُستَعظِمًا مَا لَقيتُهُ تَوسَّعَلِي فِي الروَعِ أو ضَاقَ مَقدَمي
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:
سَأُقْصِرُ أيَّامَ الحَيَاةِ جَمِيْعَهَاعَلَى طَلبِ العَلْيَاءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
ألَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ وَقْتٌ مُضَيَّعٌيَفُوتُ بِلا نَفْعٍ وَيُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
وَنَحْنُ بَنُو الدُّنِيَا كَرُكَّابِ قَارِبٍنُظنُّ جُلُوسًا وَالزَّمَانُ بِنَا يَسْرِي
فَمِنْ غَافِلٍ قَدْ أسْلَمَتْهُ يَدُ الرّدَىوَمُنتظِرٍ قَدْ تَاهَ فِي لُجَجِ البَحْرِ
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي العَتَى مُسْتَقِرَّةٌوَلَا أنْتَ تَدْرِي أيْنَ نَمْضي وَلَا أدْرِي
وَمضى ثَمَّ إِلَّا النَّارُ وُقِّيْتَ شَرَّهَاوَجَنَّاتُ عَدْنٍ تَحْتَهَا أنْهُر تَجْرِي
البَيْتَانِ الأوَّلانِ أخَذْتُهُمَا مِنْ قَولِ الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ وَهُمَا:
سَأقْصِرُ دِيْوَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًاعَلَى طَلَبِ العَلْيَاءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
ألَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًاتَمرُّ بِلا وَصْلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: أخَذْتُهُمَا فَغَيَّرْتُ بَعْضَ ألْفَاظِهما وَادَّعَيْتُهُمَا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَة الشُّعَرَاءِ مِنْ قَبْلُ. وَإِنَّمَا قَالَ الوَزِيْرُ: سَأقْصرُ دِيْوَانَ الشَّبيْبَةِ لِيُعْلَم أَنَّهُ وَزِيْر وَصَاحِبُ دِيْوَانٍ وَإلَّا كَان مِنْ حَقِّهِ أنْ يَقُولَ:
سَأقْصرُ رِيْعَانَ الشَّبِيْبَةِ أو أيَّامَ الشَّبِيْبَةِ أو مَا شَاكَلَهُ.
دِعبِلٌ:
سَأَقصُرُ نَفسِي جَاهِدًا عَن جِدالِكُمكفَانِي مَا أَلقَى مِنَ العَبَراتِ
بَعْدَهُ:
أُحَاوِلُ نَقْل الشمِّ عَن مُسْتَقَرِّهَاوأسْمِعُ أحْجَارًا مِنَ الصُّلْدَاتِ
فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعْ وَمُعَانِدَتَمِيْلُ بِهِ الأهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ
فَإنْ قُلْتُ عُرْفًا أنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍوَغَطُّوا عَلَى التَّحْقِيْقِ بِالشُّبُهَاتِ
قُصارايَ أيٍّ مِنْهُم أن أؤوبَ بِغَصَّةٍتُرَدَّدُ بَيْنَ الصُّدْرِ وَاللهوَاتِ
سَأَقعُدُ فِي بَيتِي فَإِنِي أَميرُهُوَآخُذُ أَمرِي مُكرَهًا بِأَشَدِّهِ
بَعْدَهُ:
فَأبْوَابَكَ اسْدُدْ عَلَيَّ بِأسْرِهَافَمِثْلِي لا يَرْضى بِهَذَا لِعَبْدِهِ
سأَقنَعُ بِالثَّمَادِ لعَلَّ دَهرًايَسُوقُ الريَّ مِن حُرٍّ كَرِيمِ
ابْنُ المعذَّلِ:
سَاقني العَفَافَ وَأَرضَى الكَفافَوَلَيسَ غِنَى النَفسِ حَوزُ الجَزِيلِ
بَعْدَهُ:
وَلَا أتَصَدَّى لِشكْرِ الجَوادِوَلَا أسْتَعِدُّ لِذَمِّ البَخِيْل
وَأعْلَمُ أَنَّ بَنَاتَ الرَّجَاءِتُحِلُّ العَزِيْزَ مَقَامَ الذَّلِيْلِ
وَأن لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالكَثِيْرِمَنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالقَلِيْلِ
البُحتُرِيُّ:
سَأُقِيمُ بَعدَكَ عِندَ غَيرِكَ عَالِمًاعِلمَ الحَقيقَةِ أَنَنَي سَأَضِيعُ
بَعْدَهُ:
وَأُوَدِّعُ الإحْسَانَ بَعْدَكَ وَاللُّهَىإِذَا حَانَ مِنْكَ السَّيْرُ وَالتَّوْدِيْعُ
وَسَأسْتَقِلُّ لَكَ الدُّمُوعَ صبَابَةًوَلَو أَنَّ دَجْلَةَ لي عَلَيْكَ دُمُوعُ
ابْنُ المعتَزِّ:
سَأَكْتُمُ حَاجَاتِي عَنِ النَّاسِكُلِهم وَلَكِنَها للَّهِ تَبدُو وَتَظهَرُ
بَعْدَهُ:
لِمَنْ لا يَرُدَّ السَّائِلِيْنَ بِخَيْبَةٍوَيَدْنُو مِنَ الدَّاعِي وَيُعْطِي فَيُكْثِرُ
وَمِنْ بَابِ (سَأكْتُمُ) قَولُ آخَر:
سَأكْتُمُ مِنْ عِلْمِي مَا قَدْ أصُونُهُوَأبْذِلُ مِنْهُ مَا أرَى الحَقَّ أبْذَلُ
سَأُعْطِي عِبَادَ اللَّهِ مِنْهُ حُقُوقَهُوَأمْنَعُ مِنْهُ مَا أرَى المَنْعُ أفْضلُ
سَأَكتُمُهُ سِرِّي وَأَحفَظُ سِرَّهُولَا غَرَّني أَنِّي عَلَيهِ كَريمُ
بَعْدَهُ:
حَلِيْمٌ فَيَنْسَى أو جَهُولٌ يُضيْعُهُوَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَحَلِيْمُ
سَاكَسِبُ الحَمدَ فِي عُسرٍ وَفِي يُسرٍإِنَّ الجَوادَ يَسخُو عَلَى العَدَمِ
سَأَكسِبُ مَالًا أَو أَمُوتُ بِبَلدةٍيقلُّ بِهَا قَطرُ الدُموُعِ عَلَى قَبرِي
سَأَكسُوكمَا يَا ابنَي زَيدَ بِن جُعشُمُرِدائَينِ مِن قَارٍ وَمن قَطَرانِ
بَعْدَهُ:
إِذَا لَبِسَا زَادَا عَلَى اللّبْس جدّةًوَلَمْ يَبْلَ وَشْي مِنْهُمَا لأوَانِ
وَمِنْ بَابِ (سَاكِنٌ) قَوْلُ آخَر:
سَاكِن فِي القَلْبِ يَعْمُرُهُلَسْتُ أنْسَاهُ فَأذْكُرُهُ
غَابَ عَنْ عَيْنِي وَعَن بَصَرِيفَسُوَيْدُ القَلْبِ يَنْظُرُهُ
أبو إسحاق الشيرَازيُّ:
سَأَلتُ النَّاسَ عَن خِلٍّوَفِيٍّ فَقَالوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ
بَعْدَهُ:
تَمَسَّكْ إِنْ ظَفَرْتَ بِحَبْلِحُرٍّ فَإنَّ الحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (سَأَلْتُ) قَولُ آخَر وهِيَ مُصَنَّعَةٌ:
سَأَلْتُ نَدَاكَ رَبِّ وَأَنْتَ أهْلٌوَمَالِي غَيْرُ عَفْوِكَ لِي مُقِيْمُ
بِحَقِّكَ يا حَلِيْمُ قِنِي عَذَابًاإِذَا جُمِعَ المُقرَّبِ وَالمُلِيْمُ
فَمَنْ تَكْفِيْهِ شحَّ النَّفْسِ يَغْنَىبِفَضْلِكَ وَهُوَ حَقًّا يَسْتَقِيْمُ
إِذَا أرْسَلْتَ نَفْسِي فَاعْفُ عَنْهَاكَذَا ظنِّي بِجُودِكَ يَا عَلِيْمُ
المَقْصودُ مِنْ ذَلِكَ: رَبِّ قِنِي شَحَّ نَفْسِي.
وَمِنْ بَابِ (سَألْتُ) قَولُ آخَر:
سَألْتُ اللَّهَ أنْ تَعْلُو عُلوًاكَعَرْضِ الأرْضِ أو طُولِ السَّمَاءِ
فَلَمَّا أن عَلَوْتَ عَلَوْتَ عَنِيفَكَانَ إذًا عَلَى نَفْسِي دُعَائِي
وَقَولُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيّ:
سَألْتُ اللَّهَ تَعْمِيْرًا طَوِيْلًالِيَبْهَجنِي بِخَطْبٍ يَعْتَرِيْكُم
أخَافُ بِأنْ أمُوتَ وَمَا أرَتْنِيصُرُوفُ الدَّهْرِ مَا أهْوَاهُ فِيْكُم
وَقَولُ أَبِي القَاسَمِ بن جَرْيشٍ الرَازِي:
سَألْتُ زَمَانِي وَهُوَ بِالجهْلِ مُعْجَبٌوَبِالسُّخْفِ مَشْغُوفٌ وَمَا بِالنَّفْسِ مُخْتَصُّ
فَقُلْتُ لَهُ هَلْ مِنْ طَرِيْقٍ إِلَى الغِنَىفَقَالَ طَرِيْقَانِ الوَقَاحَةُ وَالنَّقْصُ
البسَّاميُّ:
سَأَلَت بِالفَراقِ صبًّا وَمَايُنبّؤُهَا بِالفراقِ مِثلُ خَبيِرِ
بَعْدَهُ:
هُوَ بَيْنَ الحَشَا صُدُوعٌ وفي الأعْيُنِمَاءٌ وَجَمْرَةٌ فِي الصُّدُورِ
سَأَلتُكَ حَاجَةً فَوَعدَتَ فِيهَاجَميِلًا ثُمَّ نِمتَ عَنِ الجَميلِ
بَعْدَهُ:
كَأنَّكَ لَمْ تَكُن مِنْ قَبْلِ هَذَاتَنَامُ وَكُنْتَ ذَا سَهَرٍ طَوِيْلِ
فَيَالَكَ حَاجَةً جَلَبَتْ نُعَاسًاوَكَانَتْ مَرْقِدًا عِنْدَ المَقِيْلِ
سَأَلتُهَا قُبلَةً فَضنَّتوَصَارَ لِي عِندَهَا ذنُوبُ
ابْنُ الرُّوميّ:
سَأَلتُهُ الحَاجَ حَتَّى كِدتُ أَسأَلُهُرَدَّ الشَّبَابِ جَديدًا كالَّذِي كانَا
بَعْدَهُ:
فَمَا تَهَجَّمَ حَاجَاتِي لِكُثْرَتِهَاوَلَا تَلَوَّنَ مِنْهُ الوَجْهُ ألْوَانَا
سَأَلتُهُ عَن أَبيهِفَقَالَ خَالِي شُعَيب
بَعْدَهُ:
مَا أنْكَرَ اسْمَ أبِيْهِإلّا وَثَمَّ سُبَيْبُ
الخَليلُ بنُ أَحمَدَ:
سَألزِمُ نَفسِي الصَّفحَ عَن كلِّ مُجرِمٍوَإِن كَثُرت مِنهُ إِلَيَّ الجَرائمُ
قَوْلُ الخَلِيْلُ: سَألْزَمُ نَفْسِي الصفْحُ. البيت وبَعْدَه:
فَمَا أَنَا إِلَّا وَاحِدٍ مِن ثَلاثَةٍشَرِيْفٌ وَمَشْرُوفٌ وَمِثْلِي مُقَاوِمُ
فَأَمَّا الَّذِي فَوْقِي فَأعْرِفُ فَضْلَهُوَأُعْطِيْهِ مِنْهُ الحَقَّ وَالحَقُّ لازِمُ
وَأَمَّا الَّذِي مِثْلِي فَإنْ زَكَا وَهَفَاتَفَضَّلْتُ وَالتَّفْضِيْلُ مِنِّي مَكَارِمُ
وَأَمَّا الَّذِي دُوْنِي فَإنْ قَالَ صُنْتُعَنْ إجَابَتِهِ نَفْسِي وَإِنْ لَامَ لائِمُ
وَهَذَا مِن بَابِ نَظمِ المَنْثُورِ وَقَدْ رُوِيَ لِغَيْرِ الخَلِيْلِ وَهُوَ شِعْر قَدْ تَنَازَعَهُ الأحْنَفِ بنُ قَيْسٍ. ويُرْوَى لِمُحَمَّد بن خَازِمٍ. وَيُرْوَى لِغِيْرِهِمَا.
المُتَنَبِّي:
سَالِمُ أَهلِ الوِدَادِ بَعدَهُمُيَسلَمُ لِلحُزنِ لَا لِتَخليدِ
بَعْدَهُ:
فَمَا تُرَجَّى الخُلُودَ مِنْ زَمَنٍأحْمَدُ حَالَيْهِ غَيْرُ مَحْمُود
يَقُولُ إِذَا مَاتَ الصَّدِيْقُ وَسَلِمَ صدِيْقُهُ إِنَّمَا سَلِمَ لِلْحزْنِ لا لِلْخلُودِ. يَقُولُ أحَدُ حَالَيْكَ أنْ تَبْقَى بَعْدَ صدِيْقِكَ وَذَلِكَ غَيْرُ مَحْمُودٍ لتعجله الحُزْنَ عَلَيْهِ وَانْتِظَار الأجَلِ المَحْتُومِ.
عَبد الصمد بن المعذَّل:
سَأَلَنا عَن ثُمَالَةَ كُلِّ حَيٍّفَقالَ القائِلونَ وَمَا ثُمَالَه
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ مِنْهُمُفَقَالُوا زِدْتَنَا بِهمُ جَهَالَه
وَقَالَ لِي المُبَرَّدُ خَلِّ قَوْمِيفَقَوْمِي مَعشَر فِيْهُم نَذَالَه
هَذِهِ الأبْيَاتُ لِعَبْدِ الصمد بن المعذَّل يَهْجُو المُبَرَّد. وَقْد قِيْلَ إِنَّ المُبَرَّدَ قَالَهَا فِي نَفْسِهِ لِيُثْبِتَ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ نَسَبًا فِي العَرَبِ حَيْثُ لا يُنْسَبَ لَهُ لِتُرْوَى وَيَشْتَهِرَ ويَتَدَاوَلَهَا النَّاسُ عَنْهُم.
وَمِنْ بَابِ (سَألَ) لأبِي إسْحَاق الصَّابِئ مَنْ منقُولٌ مِنْ خَطِّهِ:
سَألْنَاكَ مِمَّا يَسْألُ النَّاسَ حَاجَةًرَهْنًا عَلَيْهَا الشّكْر تَقْدِمَةً مِنَّا
فَإنْ هِيَ لَمْ تُرْزَق نَجَاحًا وَلَمْ تَنَلْسُرَاحًا فَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ الرَّهْنَا
وَمْنْهُ قَولُ ابْنُ الرُّومِيّ:
سَألُوني اليَمنَ فَارْتَعْتُ مِنْهَالِيُغَرُّوا بِذَلِكَ الارْتيَاعِ
ثُمَّ مَرَرْتُهَا كَمُنْحَدَرِ السَّيْلِلَهَاوى مِنَ المَكَانِ اليَفَاعِ
سَأَلناهُ الدِّفاعَ لَنَا فَكانَتشَهَادَتهُ وَغَيبَتهُ سَواءَا
العبَّاسُ بن الأحنَفِ:
سَأَلُونَا عَن حَالِنَا كيفَ أَنتُمفَقَرنَّا وَدَاعَهُم بِالسؤَالِ
بَعْدَهُ:
مَا أنَاخُو حَتَّى أرْتَحَلْنَا فَمَانُفَرِّقُ بَيْنَ النُّزُولِ وَالارْتِحَالِ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ لأبي تَمَّامٍ وَكَأنَّهُ تَضْمِيْن وَمِنْهُ أَخَذَ عَلِيُّ بن جَبَلَة فِي قَولهِ:
كَابِدِ الأهْوَالَ فِي زَوْرَتِهِثُمَّ مَا سَلَّمَ حَتَّى وَدَّعَا
أَبُو القَاسِم الحَرِيريُّ:
سَامِح أَخَاكَ إِذَا خَلَطَمِنْهُ الإِساءَةَ بِالغَلَط
أَبُو الخَطَّابِ:
سَامِحْ أَخَاكَ بِمَا يُرضِيهِ مِن كُتُبِكَيَرفَعُهُ ذَاكَ ولَا يُنقِصُكَ مِن رُتبَك
بَعْدَهُ:
لا تَبْخِلَنْ بِكَلامٍ إنَّهُ عَرَضٌفَلَسْتُ مِن فضَّةٍ تُعْطي وَلَا ذَهَبِك
قَيس بن الخَطيم الأَوسيُّ:
سَأَمضِي وَمَا بِالمَوتِ عَارٌ عَلَى الفَتَىإِذَا مَا نَوَى حَقًا وَجَاهَدَ مُسلِمَا
بَعْدَهُ:
فَإنْ غَشِيْتُ لَم أنْدَمْ وَإِنْ مُتُّ لَمْ ألمْكَفَى بِكَ ذلًا أنْ تَعِيْشَ وَتُرْغَمَا
تَمَثَّلَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ ﵉ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى أرْضِ كَرْبَلاءَ.
وَمِنْ بَابِ (سَأمْنَحُ) قَولُ جَمِيْلِ بن مَعْمَرٍ العذْرِيّ:
سَأمْنَحُ طَرْفِي غَيْرَكُم إِنْ لَقَيْتكُملِكَي تَحْسِبُوا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ أنْظرُ
وَأُكَنَّى بِأسْمَاءٍ سِوَاكِ وَأتَّقِيزِيَارَتَكُمْ وَالحُبُّ لا يَتَغَيَّرُ
مَحمودٌ الورَّاقُ:
سَأَمنَحُ مَالِي كُلَّ مَنْ جَاءَ طَالِبًاوَأَجعَلُهُ وقفًا عَلَى النَّفِل وَالفَرضِ
بَعْدَهُ:
فَإمَّا كَرِيْم صُنْتُ بِالجودِ عرضَهُوَإمَّا لَئِيْم صُنْتُ عَن لَوْمِهِ عرضِي
وَرَوَاهُمَا الحَمْدُونيّ لِبَعْضِ الأعْرَابِ. وَهَذَا مَنْظُومِ قَوْلِ أسْمَاءَ بنَ خَارِجَةَ:
لا أرُدّ سائِلًا فَإنَّمَا هُوَ كَرِيْمٌ أسُدُّ خِلّتهُأو لَئِيْمٌ أشْتَرِي عرضِي مِنْهُ
ابْنُ الرُّوميّ:
سَأَنصِبُ الأَيَّامَ فيكَ عَداوَةًوَلم لَا أُعَادِيهَا وَأَنْتَ سَعيْدُهَا
الوَزيرُ المُهلبيُّ:
سَأُنفِقُ رَيعَانَ الشَبيَةِ آنِفًاعَلَى طَلَبِ العَليَاءِ أَو طَلَبِ الأَجرِ
بَعْدَهُ:
ألَيْسَ مِنَ الخسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًاتَمرُّ بِلا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِن عُمْرِي
أَبُو دُفَّافَة البَصرِيُّ:
سَأودِعُ مَالِي الحَمدَ والأَجرَ كلَّهُفَمَا العَيشُ فِي الدُّنيَا وَلَا المَالُ دايِمُ
بَعْدَهُ:
فَرِحْتُ بِمَا فَرَّقْتُ مِنْهُ وَأنَّنِيعَلَى حَبْسُ مَا ألْقَيْتُ مِنْهُ لنَادِمُ
هُوَ أَبُو دُفَّافَةَ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَصرِيُّ.
أَبُو فراس بن حَمَدانَ:
سَأُولِي جَميلًا مَا حَييتُ فَإِنَنيإِذَا لَم أُفِد شُكرًا أُفدتُ بِهِ أَجرَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع