من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (٥)
وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَا ثَوْبَ فَاجِرٍ. البَيْتُ
وَإِنّي بنَارٍ أُوقدَت عندَ ذي الحِمَىعَلَى مَا بعَيني مِن قَذًى لَبَصِيرُ
الطِرِمَّاحُ:
وَإِنّي شَقيٌّ باللِّئَام وَلَا تَرىشَقيًّا بِهم إِلَّا كَرِيم الشمائِل
أبُو فراسٍ:
وَإني عَلَى الحَالينِ في السُّخطِ وَالرّضَامقُيم عَلَى مَا كَان يُعرَفُ من وُدِّي
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَخَيَّرْتُ الأَخِلَّاءِ لَمْ أَجَدْصَبُوْرًا عَلَى حِفْظِ المَوَدَّةِ وَالعَهْدِ
سَلِيْمًا عَلَى طَيِّ الزمانِ وَنَشْرِهِأَمِيْنًا عَلَى النَّجْوَى صَحِيْحًا عَلَى البُعْدِ
فَلَمَّا أَسَاءَ الظَّنَّ بِي مَنْ جَعَلْتهُوَإِيَّايَ مِثْلَ الكَفِّ نِيْطَتْ إِلَى الزّنْدِ
حَمَلْتُ عَلَى ظَنِّي بِهِ سُوْءَ ظَنِّهِوَأَيْقَنْتُ أَنِّي في الرَّفَا أُمَّةً وَحْدِي
وَإِنِّي عَلَى الحَالَيْنِ في السُّخْطِ وَالرِّضَا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ أَبِي المُرَجَّا عِيْسَى بن مُوْسَى بن بَرَاءَةَ العَنْزِيِّ البَطَائِحِيِّ المَعْرُوْفِ بِالصَّارِمِ:
وَإِنِّي غَيْرُ مُعْتَذِرٍ بِعُذْرٍإِذَا مَا عُدَّ فَضْلِي مِنْ ذُنُوْبِي
الحَكمُ بنُ عَبْدلٍ:
وَاعسِرُ أَحَيانًا فتَشتَدُّ عُسرَتيوَأُدركُ مَيسورَ الغنَى وَمَعي عرضي
يُقَالُ إِنَّ هَذَا أَكْرَمُ بَيْتٍ قَالَتِ العَرَبُ. وَيُرْوَى لِطَرْفَةَ.
أبو نصر الزَّوَزني:
وَأَعشَقُ كَحلاءَ المحَاجر خلقةًلئلَّا يُرَى في عَينهَا منَّةُ الكُحلِ
وَأَعظَمُ آفاتِ الرّجَالِ ثقَاتُهاوَأَهوَنُ مَن عَادَيتَهُ مَن يُحارِبُ
وَأَعظِمُ العَيبِ بَعدَ الشّركِ نَعلَمُهُفي كُلّ نفسٍ عَمَاهَا عن مسَاويهَا
وَأَعظمُ مَا أُلاقي مِنكَ أنّيأَدُومُ عَلَى الوَفاءِ وَلَيسَ تَدري
أبو الفَتح البُسْتيّ:
وَأَعظَمُ مِن قَطع اليَدينِ عَلَى الفَتَىصَنعَةُ برٍّ نَالهَا من يَدَي دَني
ومن باب (وَأَعْلَمُ) قَوْلُ عَبْدُ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ:
سَأَقْنِي العَفَافَ وَأَرْضَى الكَفَافَوَلَيْسَ غِنَى النَّفْسِ جَوْزُ الجزِيْلِ
وَلَاَ أَتَصدَّى لِشُكْرِ الجَوَادِوَلَا أَسْتَعِدُّ لِذَمِّ البَخِيْلِ
وَأَعْلَمُ أَنَّ بَنَاتَ الرَّجَاءِتُحِلُّ العَزِيْزَ مَحَلَّ الذَّلِيْلِ
وَإِنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بَالكَثِيْرِمَنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالقَلِيْلِ
لَهُ أيضًا:
وَأَعلَمُ أَنَّ وَصلكِ لَا يُرجَّىوَلَكِن لَا أَقلَّ منَ التَّمَنِّي
قَبْلهُ:
أُعَلِّلُ بالمُنَى نَفْسِي لَعَلِّيأُرَوِّحُ بِالأَمَانِي الهَمَّ عَنِّي
وَأَعْلَمُ أَنَّ وَصْلَكَ لَا يُرَجَّى. البَيْتُ
مَعنُ بنُ أَوسٍ:
وَأَعلَمُ أَنِّي لَم تُصبنِي مُصيبَةٌمنَ الدَّهر إِلَّا قَد أَصَابت فتًى قَبلي
عَبدُ قَيس بنُ خفَافٍ:
وَأعلَم بأَنَّ الضَّيفَ مُخبرُ أَهلِهِبمَيتِ لَيلَتِهِ وَإِن لَم يُسأَلِ
البُحتُرِيُ:
وَأعلَم بأَنَّ الغَيثَ لَيسَ بنَافعٍمَا لَم يَكُن للنَّاسِ في إِبَّانِهِ
أبو الفتح البُستي:
وَاعلَم بأنَّ الغَيمَ يُمتِعُ طَلُّهُان لَم يَجُد بغيَاثِ وَبلٍ صَيِّبِ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَأعلَم بأنَّ النَّاسَ مِن طِينَةٍيَصدُقُ في الثّلبِ لَها الثَّالِبُ
الحريري في مَقامَاتهِ:
وَأعلَم بأَنَّكَ إن طلَبــتَ مُهَذّبًا رمتَ الشَّطَط
أبُو الفَتح البُستيُّ:
وَأعلَم بأنَّكَ إن مَنَنتَ بنعمَةٍرَنَّقتهَا وَسَلبتَهَا رَيعَانَهَا
وَأعلَم بأنَّكَ مَا أَسدَيتَ من حَسَنٍإليَّ أَو سَيِّئ وَفَّيتُكَ الثَمنَا
شُرَيحُ:
وَأعلَم بأنكَ مَا فَعلتَ فنَفسُهُمَع مَا تُجرَّعُهُ أعَزُّ الأَنفُسِ
يقول مِنْهَا:
فَلْيَأتِيَنَّكَ عَامِدًا بِصَحِيْفَةٍنَكْرَاءَ مِثْلَ صحِيْفَةِ المُتَلَمِّسِ
طرفة، ويروى للهيثم بن الأسود:
وَأعلَمُ عِلمًا ليسَ بالظَنّ إنهإِذَا ذَلَّ مَولَى المَرءِ فَهوَ ذَليلُ
هَذَا البَيْتُ يُرْوَى لِطَرْفَة وَيُرْوَى لِلِهَيْثَمِ بن الأَسْوَدِ النَّحْعِيّ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: قُلْتُ لِلِهَيْثَمِ أَيُّ الثَّلَاثَةِ أَشْعَرُ مِنْكَ وَمِنَ الأَعْوَرِ الشّنِيِّ وَمِنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنُ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنَّهُإِذَا ذلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهُوَ ذَلِيْلُ
وَإِنَّ لِسَانَ المَرْءِ. البَيْتُ.
أَمِ الأَعْوَرُ الشّنِيُّ حَيْثُ يَقُوْلُ:
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنصْفٌ لِسَانُهُفلم يَبْقَ إِلَّا صوْرَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
وَكَائِن تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجَبٍزِيَادَتهُ أَوْ نَقْصهُ في التَّكَلُّمِ
أَمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ حَسَّان حَيْثُ يَقُوْل:
تَرَى المَرْءَ مَخْلُوْقًا وَلِلْعَيْنِ حَظُّهَاوَلَستَ بِأَحْنَاءِ الأُمُوْرِ بِخَابِرِ
وَذاَكَ كَمَاءِ البَحْرِ لستَ تُسِيْغُهُوَيُعْجَبُ مِنْهُ سَاحِرًا كُلُّ نَاظِرِ
فَقَالَ لِي الهَيْثَمُ: هَيْهَاتَ أَشْعَرُنَا الأَعْوَرُ الشّنِيُّ.
أَبْيَاتُ طرَفَةَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
لِهِنْدٍ بِحَزَّانَ الشَّرِيْفِ طُلُوْلُتَلُوْحُ وَبَاقِي رَسْمِهنَّ محِيْلُ
حَزَّانُ جَمْعُ حَزُنٍ وَالشَّرِيْفُ جَبَلٌ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ إِنَّهُإِذَا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيْلُ
وَإِنَّ لِسَانَ المَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُحَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيْلُ
حصَاةٌ شِدَّهُ عَقْلٍ. يُقَالُ: رَجُلٍ ذُو حَصَاةٍ وَإِصَاةٍ إِذَا كَانَ متَمَاسِكًا قَلِيْلَ الغَلَطِ وَالسَّقْطَ في كَلَامِهِ.
وَإِنَّ أَمْرأً لَمْ يَعْفِ يَوْمًا فُكَاهَةًلِمَنْ لَمْ يُرِدْ سُوْءًا بِهِ لَجَهُوْلُ
الفُكَاهَةُ: المزَاحُ. يَقُوْلُ: يَنْبَغِي العَفْوَ عَنِ المُزَاحِ.
تَعَارَف أَرْوَاحُ الرِّجَال إِذَا الْتَقُوافَمِنْهُمْ عَدُوٌّ يُتَّقَى وَخَلِيْلُ
يَقُوْلُ: تَعْرِفُ عَدُوَّكَ وَصَدِيْقَكَ مِنْ نَظَرِهِ وَكَلَامِهِ وَوَجْهِهِ وَحَرَكَاتِهِ.
إِذَا قُلْتُ فَاعْلَمْ مَا تَقُوْلُ وَلَا تَقُلْوَأَنْتَ عَمٍ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُوْلُ
زُهيرُ بن سُلُمَى:
وَأعلَمُ مَا في اليَوم وَالأَمسِ قَبلَهُولَكنَّني عَن علم مَا في غَدٍ عَمي
إبراهيم بنُ العّباس الصوليُّ:
وَأعلَمُ مَا لي عندَكُم فَيميلُ بيهَوَاىَ إِلى جَهلٍ فَأُقصِرُ عَن عِلمي
وَأَغببتُ الزيَارةَ لَا مَلَالًاولَكِن مِن مُحَاذرَة المَلَالِ
توبَةَ بنُ الحُميرِ:
وَاُغْبَطُ مِنْ لَيْلَى بمَالَا أنَالهُأَلا كُلُّ مَا قَّرتْ بهِ العَينُ صَالحُ
يقول مِنْهَا:
فَهَل تَبْكِيْنَ لَيْلَى إِذَا مُتُّ قَبْلَهَاوَقَامَ عَلَى قَبْرِي النِّسَاءُ النَّوَائِحُ
كَمَا لَوْ أَصابَ المَوْتُ لَيْلَى بَكِيْتُهَاوَجَادَ لَهَا دَمْعٌ مِنَ العَيْنِ سَامِحُ
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْعَلَيَّ وَدُوْني جَنْدَلٌ وَصَفَائِحُ
لَسَلَّمْتُ تَسلِيْمَ البَشَاشَةِ أو زَقَاإِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ القَبْرِ صَائِحُ
وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الحِكَايَةُ.
سَعيدُ بنُ حُميدٍ:
وَاغْتفرْ قِلَّةَ الَهديّةِ مِنّيْإِنَّ جُهْدَ المُقِلّ غَيرُ قَلِيْلِ
حَاتمٌ الطائي:
وَأَغْفُر عَوراءَ الكَريْم ادّخَارْهُوأعرْضُ عَنْ شَتْم الَّلئيم تَكرّما
أبُو زُبيدٍ الطائي:
وَأغمِضُ للْصَّدِيق عَن المَسَاوِيمَخَافةَ أَنْ أعيشَ بلَا صَدْيقِ
قَوْلُ أَبِي زُبيْدٍ الطَّائِيِّ وَيُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
وَأُغْمِضُ لِلصَّدِيْقِ عَنِ المسَاوِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ أَلْفَيْتَنِي حُرًّا مُطَاعًافَإِنَّكَ وَاجِدِي عَبْدَ الصَّدِيْقِ
وَهَذَا اجْتِمَاعُ القَافِيَتَيْنِ في القَصِيْدَةِ الوَاحِدَةِ لِضرُوْرَةِ الشِّعْرِ وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تكونَ إِحْدَاهُمَا نَكِرَةً وَالأُخْرَى مَعْرِفَةً كَمَا قَالَ: بِلَا صَدِيْقِ. وَعَبْدُ الصَّدِيْقِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَشَّارٍ وَذَلِكَ وَأَمْثَالَهُ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
يُعَنِّفُنِي في حُبِّ عَبْدَةَ مَعْشَرٌقُلُوْبُهُمُ فِيْهَا مُخَالِفَةٌ قَلْبِي
وَمَا تُبْصِرُ العَيْنَانِ في مَوْضِعِ الهَوَىوَلَا تَسْمَعُ الآذَانُ إِلَّا مِنَ القَلْبِ
ابْنُ حَيُوسٍ:
وَأَفْخَرُ مَا تَسربَلُهُ كَرِيمٌثَنَاءٌ سارَ عَنْ مَجْدٍ أَقامَا
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الوَزِيْرَ البَازُوْرِيَّ:
لَقَدْ وَطَّدْتَ بِالآرَاءِ أَمْرًالِغَيْرِكَ مَا اسْتَقَادَ وَلَا اسْتَقَامَا
عُقُوْدًا بِالتُّقَى وَالعَدْلِ شُدَّتْأَطَعْتَ اللَّهَ فِيْهَا وَالإِمَامَا
فَمَا يَخْشَى الوَليُّ لَهَا انْفِصَالًاوَلَا يَرْجُو العَدُوُّ لَهَا انْفِصَامَا
وَأَفْخَرُ مَا تَسَرْبَلَهُ كَرِيْمٌ. البَيْتُ
أبو الجَوَائز:
وَافرُ العِلْم ظَاهِرُ الْسّم وَافي الْـحِلْمِ عَذْبُ الخِلَالِ حُرُّ السَّجايَا
وَأفْردّتُ سَهْمًا في الكِنَانَةِ وَاحِدًاسَيُرمَى بِه أَو يَكْسَّر السَّهم كَاسِرُهُ
لَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ نَعيُّ زِيَادٍ مُتَمَثِّلا:
وَأُفْرِدْتُ سَهْمًا في الكَنَانَةِ وَاحِدًا. البَيْتُ
ابْنُ المُعتز:
وَأَفردَنِى مِنَ الإِخْوانِ عَلِمْي بِهْمفَبقِيْتُ مَهجُورَ النَّواحِي
إبراهيم الغَزّي:
وَاَفْضَحُ يَوَمَ أَمْدَحُ مُسْتَعِيْرًاوَعَيبُ السَّيْفِ يَظهرُ بالصِّقَالِ
إبراهيم بن حسانَ الحضرمي:
وَأفَضْلُ قسْم اللَّهِ للْمرْءِ عَقْلُهُفَليْسَ مِنَ الخَيْراتِ شَئٌ يُقَارِبُه
هَذَا البَيْتُ وَإِخْوَانُهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ قَدْ كُتِبَتْ في مُخَرَّجَةٍ قَائِمَةٍ مُفْرَدَةٍ بِبَابِ: إِذَا كَملَ الرَّحْمَنُ لِلمَرْءِ عَقْلهُ.
عبدُ اللَّه بن العَباس الصولي:
وأفضْلُ مَاَ يَأْتيِه ذُو الفَضْلِ وَالحجِىأصَابَةُ شُكْرٍ لم يَضِعْ مَعُه أَجرُ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَبْدِ اللَّهِ الصُّوْليِّ حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن السَّخِيِّ قَالَ حَدَّثنِي الحَسَنُ بن عَبْدِ اللَّهِ الصُّوْليِّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي إِبْرَاهِيْمَ وَذَكَرَ أَخَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ العَبَّاسِ وَكَانَ أَكْبَرُ مِنْ إِبْرَاهِيْم قَالَ: مَا تَعَلَّمْتُ بَيْتًا إِلَّا مِنْ فِيْهِ وَلَا رَأَيْتُ
مِثْلُهُ قَطُّ ولَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُيْرَانِه كتَابًا إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ ادْعُ لَهُ فَدَعَوْتُ ثُمَّ قَالَ اكتُبْ فُلَانٌ أَعَزَّكَ اللَّهُ مِمَّنْ يَزْكُو شكْرهُ وَيَحْسُنَ ذِكْرُهُ وَيَعْنِيني أَمْرُهُ وَالصَّنِيْعَةُ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ مَوْضِعَهَا وَسَالِكَةٌ بِهِ طَرِيْقهَا.
وَأَفْضَلُ مَا يَأْتِيْهِ ذُو الفَضْلِ وَالحجَى. البَيْتُ
سَابقٌ البَربَريُّ:
وَأَفضْلُ منْ شَاورتَ في كُلّ مُشْكِلٍمنَ الأَمْر ذُو اللبّ النّصْيح المُواطِنُ
وَأَفضْلُ مِنْ نَيْلِ الوزارة للفَتَىحَيَاةٌ تُرِيْهِ مَصْرَعَ الوزرَاءِ
ابْنُ شرفٍ القَيَرواني:
وَأَفقَدُ مَا طلَبتُ فَلَم أَجِدْهُصَدِيْقٌ في مَودَّتهِ صَدُوْقُ
قَبْلهُ:
لَقَدْ أَنْفَذْتَ مِنْ جِلْدِي دُرُوْعًازَرَيْنَ عَلَى الَّتِي نَسَجَتْ سَلُوْقُ
وَصَبْرًا لَوْ تَجَسَّمَ لِي مِجَنًّاكَفَانِي مَا رَمَتْهُ المَنْجَنِيْقُ
يقول مِنْهَا:
وَأَفْقُدُ مَنْ طَلَبْتُ وَلَمْ أَجِدْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَأَصْبَحَ وَهُوَ لِلعَنْقَاءِ ثَانٍوَثَاوٍ وَحَيْثُ فَرَّخَتِ الأُنُوْقُ
صَحَبْتُ بِهَذِهِ الدُّنْيَا رِجَالًاإِذَا اعْتَبَرُوا فَغَدْرهُمُ وَثِيْقُ
ولَمْ أَصْحَبْهُمُ وُدًّا وَلَكِنْكَمَا جَمَعَ العدُوَّيْنِ الطَّرِيْقُ
وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُوَافقَهُ فأَعْتَقَه
وَأقبحُ شيءٍ أَن يَرَى المرْءُ نَفْسهُرَفيعًا مِنَ العَاليَن وَهْو وَضِيعُ
ومن باب (وَأَقْبَحُ) قَوْلُ القَائِلِ:
وَأَقْبَحُ مِمَّا بِي وُقُوْفِي مُؤَمِّلًانَوَالَ فَتًى مِثْلِي وَأَيْنَ فَتًى مِثْلِي
وقول القَاضِي الجُرْجَانِيِّ:
وَأَقْبِضُ خَطْوِي عَنْ فُصُوْلٍ كَثِيْرَةٍإِذَا لَمْ أَنَلْهَا وَافِرَ العِرْضِ مُكَرَمَا
وقول دِيْكِ الجّنِّ:
وَأَقْتَحِمُ الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِيإِذَا نزلتْ بِمَا نزلَ القَضَاءُ
وقول ابنِ هِنْدُو:
وَإِقْرَارُ المُقِرِّ بِمَا جَنَاهُأَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَزِّ الوِدَاجِ
وقول أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ الهَرَوِيِّ الجُرْجَانِيِّ الجَوْهَرِيِّ يُخَاطِبُ الصَّاحِبَ ابنَ عَبَّادٍ:
قَدِرْتَ عَلَى قَتْلِي بِعَدْلِكَ فَاقْتَصِدْوَكُنْتَ عَلَى قَتْلِي بِسَيْفِكَ أَقْدَرَا
وَأُقْسِمُ لَوْ رَوَّيْتَ سَيْفِكَ مِنْ دَمِيلأَوْرَقَ بِالوِدِّ الصَّحِيْحِ وَأَثْمَرَا
وقول الأَخْطَلِ يَهْجُو:
وَأَقْسَمَ المَجْدُ حَقًّا لَا يُحَالِفُهُمْحَتَّى يُحَالِفَ بَطْنَ الرَّاحَةِ الشَّعْرُ
وقول الحَكَمِ بن عَبْدَلِ:
وَأَقْضي عَلَى نَفْسِي إِذَا نَابَنِيوَفِي النَّاسِ مِنْ يُقْضَى عَلَيْهِ ولا يَقْضِي
وقول القيْنيِّ في طَاهرِ بن الحُسَيْنِ:
وَأَقْضيَةُ اللَّهِ مَحْتُوْمَةٌوَأَنْتَ مُنَفِّذُ أَقْدَارِهَا
وقول آخَر يَهْجُو:
وَأقْطُفُ مِنْ فُرَيْخِ الدُّرِّ مَشْيًاوَأَقْصَرُ قَامَةً مِنْ زَبِّ نَمْلَه
وقول ذِي الرُّمَّة:
وَأَقْفرُ عَهْدَ الدَّارِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍوَأَقْصُرُ عَنْ طُوْلِ التَّقَاضي غَريْمُهَا
وقول الحَلَّاجُ الذُّهْلِيِ:
وَأَقوَامٍ ذَوِي ضَغْنٍ تَمَنُّوامُنًى مِنْ دُوْنهَا خَرْطُ العتَادِ
مَدَدْتُ لهُمْ عِنَانَ الشَّرِّ حَتَّىجَهَدْتُهُمُ وَمَا بَلَغُوا اجْتِهَادِي
وَأَقْتَلُ النَّاسِ لأعْدَاءِ مَنْ نَطقَتْآراؤُهُ وَتَراهُ العَيُنُ سكّيتَا
وَأَقدْمَ ما لَم يَجِدْ عَنْهُ مَذْهبًاومن لم يَجِدُ مَنْجَا مِنَ الخَوفِ أقدَما
البُحتُريُّ:
وَأَقرَبُ مَا يَكُوْنُ النُجْحُ يومًاإِذَا شَفِعَ الوجَيْهُ إلى الجوَادِ
وَأَقوْى الهَوَى هزًا إِذَا مَا تقرَّبَتْمَنازِلُ مَنْ أهْوَى وَعزَّ لقاءُ
الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
وَأَكبَر آمالي مِنَ الدَّهْرِ أَنّنيأَبيتُ خَليًا لَا سُرورًا وَلَا همَّا
ومن باب (وَأَكْبَرُ):
وَأَكْبَرُ ذِخْرِي حُسْنِ رَأْيِكَ إِنَّهُطَرِيْفِي الَّذِي آوِي إِلَيْهِ وَتَالِدِي
ومن باب (وَأَكْتُمُ) قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
وَأَكْتُمُ نَفْسِي بعضَ سِرِّي تَكَرُّمًاإِذَا مَا أَضَاعَ السّرُّ في الناسِ حَامِلُهُ
ومن باب (وَأكْثَرُ) قولُ البُحْتُرِيِّ:
وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّكَ المَرْءُ لَمْ تَكُنْتُحَلِّلُ بِالظَّنِّ الذِّمَامَ المُحَرَّمَا
وقول العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ:
وَأُكْثِرُ فِيْهُمْ ضَحِكِي لأُخْفِيفَطَرْفِي ضاحِكٌ وَالقَلْبُ بَاكي
وقول آخَر:
وَأَكْثَرُ مَا أَلْقَى الصَّدِيْقَ بِمَرْحَبٍوذاك لَا يُغْنِي الصَّدِيْقَ وَلَا يُرْضِي
وقول الآخَر:
وَأَكْثَرُ مَنْ تَلْقَى إِذَا بَلَوْتَهُمَتَى عَزَّ مَطْلُوْبًا فَقَدْ ذَلَّ طَالِبَا
يَقُوْلُ بِقَدْرِ مَا يَكُوْنُ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنَ التَّكَبُّرِ وَالتَّعَزُّزِ إِذَا طُلِبَتْ إِلَيْهِ الحَاجَةُ فَكَذَلِكَ يَكُوْنُ تَذَلُّلُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الحَاجَةَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مَعْنًى لَطِيْفٌ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِكِثْرَةِ التَّجَارِبِ لِلنَّاسِ في غِنَاهِمْ وَفَقْرِهِمْ فَبِقَدَرِ تَكَبُّرِهِمْ في الغِنَى يَكُوْنُ تَذَلُّلُهُمْ في الفَقْرِ وَالفَاقَةِ.
الوَزيرُ الطُغرائيّ:
وَأَكبَرُ عَيْبٍ في اللَّيالي حُؤوُلهاسريعًا وَإن كَانتْ كثيرًا عيْوبُهَا
المُتَنَبِي:
وَأُكْبِر نَفْسِي عَنْ جَزَاءً بغِيْبَةٍوكُل اغتَيابٍ جُهْدُ مَن مَالَهُ جُهْدُ
وَأكْثَرُ آمالِ النُّفُوسِ كوَاذِبٌوَأَكثَرُ آفَاتِ الملُوكِ عَبِيْدُهَا
وَأَكْثَرُ فتْيانِ الزَّمانِ أراذِلٌمَوازينُهم في السَّرْوِ غَيرُ ثِقَالِ
مُسلم بنُ الوَليدِ:
وَأَكْثَرُ مَا تَلقى الأَماني كَوَاذِبًافَإِن صَدقَتْ جَازت بَصاحِبهَا القَدَرا
الرَّضِيّ الموسَويُّ:
وَأَكْثَرُ مَنْ تلقَاهُ كالسَّيْفِمُرْهفا عَليكَ وإن ربتَهُ كَانَ نَابيَا
الصّابيءُ:
وَأَكثَر مَن تَلْقَى مِن النَّاسِ مُولَعٌبذَمّ الذَّيْ في سَعيْهِ لَا يُوفّقُ
الرَّضِيُّ المُوسَوي:
وَأَكْثَرُ مَنْ شَاورتَهُ غَيرُ حَازْمٍوَأَكَثَرُ مَنَ صَاحَبْتَ غَيرُ المُوافِق
بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ فتَشْتَ القُلُوْبَ وَجَدْتهَاقُلُوْبَ الأَعَادِي في جُسُوْمِ الأَصَادِقِ
أُغَالِطُ نَفْسِي بَعْدَ مَرْأَى وَمَسْمَعٍوَلَا أَنْظُرُ الدُّنْيَا بِعَيْنِ الحَقَائِقِ
تُعَيِّرُني شَيْبي كَأَنِّي ابْتَدَعْتهُوَمَنْ لِي أَنْ يَبقى بيَاضُ المَفَارِقِ
إِذَا شِئْتَ أَنْ لَا تَعْدِمِ الغَمَّ فَاغْتَرِبْوَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْقَى الحِمَامَ فَفَارِقِ
لبيدُ بنُ رَبيعةَ:
وَأْكْذِبِ النَّفسَّ إِذَا حدَّثتَهاإِنَّ صدقَ النَفْسِّ يَزْريْ بالأَمل
بَعْدَهُ:
وَإِذَا رُمْتَ رَحِيْلًا فَارْتَحِلْوَاعْصِ مَا يَأمُرُ تَوْصيْمَ الكَسَل
غَيْرَ أَنْ لَا تُكَذِّبْنَهَا في التُّقَىوَأَجْرهَا بِالبِرِّ للَّهِ الأَجَلّ
وَأَكْذّبُ مَا يَكُونُ أَبو نُميْرٍإِذَا آلى يَميْنًا بِالطَّلَاقِ
وَأَكْذَبُ مَا يَكُوُنُ إِذَا تأَلَّىوَشدَّدَهَا بأَيْمَانٍ غلَاظِ
وَأَكْذَبُ مِنْ عُرقُوب يثْربَ لَهجةًوأَبينُ شْومًا في الكواكِب مِنْ زُحَلُ
وَأكرِم نفْسي أنَّني إِنْ أهَنتُهاوَحَقِّكَ لَم تكرم عَلى أحَدٍ بَعْدِي
ومن باب (وَأُكْرِمُ نَفْسِي) قَوْلُ الحُطَيْئَة:
وَأُكْرِمُ نَفْسِي اليَوْمَ عَنْ سُوْءِ طُعْمَةٍوَيَقْنِي الحَيَاءُ المَرْءُ وَالرِّمْحُ شَاجِرُه
وقول القَاضي الجُّرْجَانِيِّ:
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًاوَأَنْ أتَلَقَّى بِالمَدِيْحِ المُذَمَّمَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ تُرَى بِي خَصَاصَةٌإِلَى أَحَدٍ دُوْني وَإِنْ كَانَ ذَا وَفْرِ
وَإِنْ يَكُ عَارًا مَا لَقِيْتُ فَرُبَّمَاأَتَى المَرْءَ يَوْمَ اليُسْرِ مِنْ حيث لَا يَدْرِي
وَلَمْ أَرَ عُسرًا دَامَ قَطُّ وَلَا أَرَىزَمَانَ الغِنَى إِلَّا قَرِيْبًا مِنَ الفَقْرِ
وقول الآخَر:
وَأُكْرِمُ نَفْسِي عَنْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَةٍأَلَا إِنَّ كْرَامَ النفوسِ مِنَ العَقْلِ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ:
وَأَكْرَمُ مَأْمُوْلٍ وَأَشْرَفُ مَاجِدٍجَوَادٌ مَتَى يُنْدَبُ إِلَى الجُوْدِ يُقْدِمُ
وقول آخَر يَمْدَحُ:
وَأكْرِمْ بِبَحْرٍ لَهُ لُجَّةٌجَوَاهِرُهَا حِكَمٌ تُنِيْرُ
وَأَكْرَهُ مَا لَا هَولَ دوُنَ لِقائِهِوَأَهوْى مِنَ الأَمرِ الحَزيْنَ الممَنَّعَا
ومن باب (وَأَكَلْتَ) قَوْلُ عَتَّابٍ:
وَأَكَلْتَ دَهْرَكَ أَرْبَعِيْنَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعًافَاصبِر لأَكْلَتِهِ وَعَضَّةِ نَابِ
ومن باب (وَأَكْيَسُ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُستِيِّ:
وَأَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ في كِيْسِهِ كِسَرٌلَا مَنْ يَمُدُّ لَهُ في الفَضْلِ مَيْدَانُ
وَالبَحْرُ لَولَا أَن تُسَيَّرَ سُفْنُهبالرّيحْ مَا برِحَتْ عَلَيهِ رَوَاكِدا
أبُو الفَضْلُ الخازنُ:
وَالبِشْرُ في وَجْهِ الغُلَامِ نَتيجةٌلمقَدّمَاتِ ضيَاءِ وَجْهِ المَالكِ
قِيْلَ دَخَلَ أَبُو الفَضْلِ الخَازِنِ حَمَّامَ دَارِ الحَكِيْمِ ابْنِ الأَهْوَارِيِّ فَخَدَمَهُ غُلْمَانَهُ وَأَكْرَمُوْهُ فَقَالَ:
وَافَيْتُ مَنْزِلَهُ فلم أَرَ صَاحِبًاإِلَّا تَلَقَّانِي بِوَجْهٍ ضَاحِكِ
وَالبِشْرُ في وَجْهِ الغُلَامِ نَتِيْجَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَدَخَلْتُ جَنّتهُ وَزُرْتُ جَحِيْمَهُوَشَكَرْتُ رِضْوَانًا وَرَأفَةَ مَالِكِ
جَعفَر شمس الخلافَةَ:
وَالْبشْرُ مِنْ قَلْبِ العَدُوّ مُقرّبٌوَالكِبرُ يفْسدُ وُدَّ إخْوانِ الصَّفَا
إسحاقُ بن أَبِي رَبعي:
وَأَلتَذُّ مَا أَهوْاهُ وَالمَوتُ دُونَهُكَشَارِبِ سَمٍّ في إِناءِ مُفضَّضِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ:
يُقَالُ سَمٌّ وَسُمٌّ بِفَتْحِ السِّيْنِ وَضمِّهَا وَهُمَا لِغتانِ وَقَالُوا إِنَّمَا قِيْلَ سُمٌّ بِالضَّمِّ لِيَحْصلَ الفَرْقُ سَمِّ الخَيَّاطِ وَالسُّمُّ الَّذِي يَقْتُلُ النَّاسَ وَمَا يَتَعَلَّقُ ذَلِكَ مِنَ اللُّغَةِ المَنْقُوْلَةِ عَنِ العَرَبِ بِشَيْءٍ كَمَا قَالُوا نَعَم وَنعِم لأنَّ مَنْ قَالَ نَعَمَ ربما اشْتَبَهَ بِالنِّعَمِ وَهِيَ الإِبْلُ فَعدلَ عَنْهُ إِلَى نِعَم وَهِيَ لُغَةُ قرَيْشٍ.
جَريِرٌ:
وَالتَّغْلبي إِذَا تَجَنَّحَ للْقرَىحَكَّ أسْتَهُ وَتمثَّلَ الأمْثَالَا
وَقَالَ جَرِيْرٌ أَيْضًا يَهْجُو تَغْلِبًا:
وَالتَّغْلِبِيَّةُ في ثني عَبَاءَتهَابَظَرٌ طَوِيْلٌ وَفِي بَاعِ ابْنِهَا قِصرُ
أَحْيَاؤُهُمْ شَرُّ أَحْيَاءٍ وَأَلأَمُهُمْوَالأَرْضُ تَلْفِظُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا
رَجُلٌ من أَزْد عمانَ:
وَالثَّوُب إِنْ أَنهَجَ فِيْهِ البَلىأَعْيى عَلَي ذي الحيْلةِ الرَّاقِع
ومن باب (وَالجَّلِيْدُ) قَوْلُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ:
وَالجَّلِيْدُ الَّذِي إِذَا الدَّهْرُ أَبْكَىمِنْهُ عَيْنًا جَلَّى عَلَى النَّاسِ ثغْرَا
وقول عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ:
وَالجوْدُ نَافِيَةٌ لِلْمَالِ مُهْلِكُهُوَالبُخْلُ مُبْقٍ لأَهْلِيْهِ وَمَذْمُوْمُ
والجهلُ ذُو عَرَضٍ لَا يُسْتَرَادُ لَهُوَالحِلْمُ آوِنَةً في النَّاسِ مَعْدُوْمُ
وَالحَمْدُ لَا يُشْتَرى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌمِمَّا يَضنُّ بِهِ الأَقْوَامُ مَعْدُوْمُ
وَمُطْعَمُ الغُنْمِ يوم الغنم مُطْعَمُهُأَنَّى تَوَجَّه وَالمَحْرُوْمُ مَحْرُوْمُ
وَمَنْ تَعَرَّضَ لِلْغُرْبَانِ يَزْجُرُهَاعَلَى سَلَامَتِهِ لَا بُدَّ مَشْؤُوْمُ
وُكلُّ حصْنٍ وَإِنْ طَالَتْ إِقَامَتُهُعَلَى دَعَائِمِهِ لَا بُدَّ مَهْدُوْمُ
وُكلُّ قَوْمٍ وَإِنْ عَزُّوا وَإِنْ كَثُرُوا .. عَرِيْفُهُم بِأَثَافِي الشَّرِّ مَرْجُوْمُ
قَوْلُهُ عَرِيْفهُمْ يَعْنِي سَيِّدهُمْ وَالعَرِيْفُ المَعْرُوْفُ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ العُرَفَاءُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ وَاسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ بَعْدَهُ. وَقَوْلُهُ وَمَطْعَمُ الغُنمِ يَقُوْلُ مَنْ كُتِبَ لَهُ الغُنُمُ أُطْعِمَهُ وَمَنْ كُتِبَ لَهُ الحرْمَانُ حُرِمَ.
وَالجنَاحُ العَارِي مِنَ الرّيشِكَلٌ فإذَا ارتَاشَ طَارَ كُلَّ مَطارٌ
ابْنُ شَمس الخلَافَة:
وَالجُوُد مَا لَم تُسَاعِدْ ربَّهُ جِدَةُفَضْلٌ يَعوُدُ عَلَيْهِ منْهُ نُقْصَانُ
كَعُب بنُ عَدي:
وَالجَهلُ في بَعْض الأمُورِوإنْ على مُسْتَخرِجٍ للجَاهلينَ عُقُولَا
أبو تَمَامٍ:
وَالحَادثَاتُ وَإِنْ أَصَابكَ بؤسهَافَهو الّذي أنباكَ كيْفَ نَعيْمُهَا
ومن باب (وَالحَرْبُ) قَوْلُ يزيد بنِ الحَكَمِ:
وَالحَرْبُ صاحِبُهَا الشَّدِيْدُ عَلَى تَلَاتِلهَا العَزُوْمُ
مَنْ لَا يَمَلُّ ضرَاسَهَاوَلَدَى الحَقِيْقَةِ لَا يَخِيْمُ
ومن باب (والحُرُّ) قَوْلُ ابنِ نُبَاتَةَ:
وَالحُرُّ لَيْسَ لَهُ بِدَارٍيُسْتَضَامُ بِهَا إِقَامَه
وَكَذَا يَكُوْنُ أَخُو المَظَالِمِحِيْنَ تَغْشَاهُ الظُّلَامَه
وقول آخَر:
وَالحُرُّ يَأْلَفُ مَا يَأْتِيْهِ مِنْ كَرَمٍفَلَيْسَ يَرْدَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَزَعُ
وقول الرَّضِيِّ:
لَمَّا رَأَيْتَ جُنُوْدَ الغَيِّ غَالِبَةًوَالنَّاسُ في مِثْلِ شِدْقِ الضَّيْغَمِ الضَّارِي
نَهَضَتْ تكْتُمُ في بُرْدَيْكَ سَابِغَةًلِفَيْلَقٍ كَنُجُوْمِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
وَالحُرُّ يُنْهِضُهُ إِمَّا شَجَاعَتُهُإِلَى المُلِمِّ وَإِمَّا خشْيَةُ العَارِ
طَرفةُ بنُ العَبدِ:
وَالحَرُبُ يَلحَقُ منْها الكَارِهونَكَمَا تدنُو الصّحَاحُ من الجرْبى فَتُعديْهَا
عُبيدُ اللَّه بن عَبد اللَّه بن طَاهرٍ:
وَالحسَبُ العَقْلُ لَا النّصَابفَقُل مُصَرّحًا قيْمَةُ امرئٍ حَسَبُه
وَالحَقُّ يأْوى إلَيْهِ مَنْ يُضَامُومَنْ يَضيْمُهُ الحقُّ مِنَ ذَا منْهُ يُنصِفُهُ
قَبْلهُ:
كُنَّا إِذَا مَا لَقِيْنَا مِنْ سِوَاكِ جَفًانَشْكُو إِلَيْكِ فَتَجْعَلُوْهُ وَتَكْشِفَهُ
وَالحَقُّ يَأوِي إِلَيْهِ مَنْ يُضَامُ. البَيْتُ
ابْنُ دُريدٍ من مقصورتهِ:
وَالحَمدُ خَيرٌ مَا اتَّخذْتَ جَنّةًوأَنفَسُ الأَذخارِ مِنْ بَعْدِ التُّقَى
أبو تَمامُ:
وَالحَمدُ شُهدٌ لا تَرى مُشْتَارَهُيَجنِيْهِ إِلّا منْ نَقِيْع الحَنْظَلِ
بَعْدَهُ:
غلٌّ لِحَامِلِهِ وَتَحْسَبَهُ الَّذِيلَمْ يُوْهِ عَاتِقَهُ خَفِيْفُ المَحْمَلِ
الحَريري في مَقَامَاتِهِ:
وَالحَمْدُ وَالبُخْلُ لَمْ يقْضَ اجتماعُهُمَاحتَّى قَد خيْلَ ذا ضبًا وَذَا حوتَا
سَابقٌ البربري:
وَالحمْقُ داءٌ مَالَهُ حْيَلةٌتُرجَى كبُعْدِ النَّجُمِ مِنْ لَمْسِهِ
إبراهيم الغَزّي:
وَالحيَاةُ الَّتي نُنَافِس فيْهَاوتَأَمَّلتَ مَلبَسٌ مُستَعَارُ
أبو نُواس:
وَالخَمرُ قَد يَشْرَبُها مَعْشَرٌلَيْسُوا إِذَا عُدُّوْ بأَكْفَائِها
ابْنُ شَمس الخلَافَةِ:
وَالخَيُرُ باقٍ وَمَالُ المَرءِ مُنتَقِلُوالعُمُر مُنْصَرمٌ وَالدَّهر خَّوان
المَعَرّي:
وَالخيْرُ قُلٌّ تَراهُ مُغْتَرِبًاوالشَّرُّ في النّاسِ أهِلٌ جَمُّ
ومن باب (وَالخَيْرُ) قولُ عَبْدِ المَسِيْحِ بنِ ثَعْلَبَةَ:
شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضي الهَمِّ شمِّيْرُلَا يُفْزِعَنَّكَ تَشْرِيْدٌ وَتَغرِيْرُ
فَرُبَّمَا ربما أَضْحُوا بِمَنْزِلَةٍتَهَابُ صوْلَهُمُ الأُسْدُ المَهَامِيْرُ
وَالنَّاسُ أَوْلَادُ عِلَّاتٍ لِمَنْ عَلِمُواقَدْ أَقَلَّ فَمَجْفُوٌّ وَمَهْجُوْر
وَهُمْ بَنُو الأُمِّ إِمَّا إِنْ رَأُوا نشَبَافَذَاكَ بِالغَيْبِ مَحْفُوْظٌ وَمَنْصُوْرُ
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقرُوْنَانِ في قَرَنٍفَالخَيْرُ مَتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُوْرُ
أَخَذَهُ سُوَيْدُ بنُ عَامِرٍ المُصْطَلِقِيُّ فَقَالَ:
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُوْنَانِ في قَرَنٍبِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيْكَ الجدِيْدَانِ
وَيُرْوَى: إِنَّ الرَّشَادَ وَإِنَّ البَغْيَ في قَرَنٍ. البَيْتُ
أَخَذَهُ الآخَرُ فَقَالَ:
وَالقَوْلُ وَالفِعْلُ مَقْرُوْنَانِ في قَرَنٍوَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ دُوْنَ القَتْلِ بِالقَلَم
وقول الأَفوَهُ الأَودِيِّ:
وَالخَيْرُ تَزْدَادُ مِنْهُ مَا لَقِيْتَ بِهِوَالشَّرُّ يَكْفِيْكَ مِنْهُ قَلَّ مَا زَادَا
الرّضيُّ المُوسَويّ:
وَالَخيلُ عَالمِةٌ مَا فَوقَ أَظهُرهَامِنَ الْرِجّاَلِ جَبَانٌ كَانَ أوْ بَطَلُ
حُصنُ بن حُذَيفَة بن بدر الغَماري:
وَالدَّهرُ أوّلُه شبْهٌ بآخِرهقَومٌ كَقَومٍ وَأيَّامٌ كَأَيَّامِ
حُصن بنُ حُذَيْفَةَ الفَزَارِيُّ يُوْصي قَوْمَهُ بِالسَّمَعِ وَالطَّاعَةِ لابْنِهِ عُيَيْنَةَ بنِ حُصَيْنٍ مِنْ بَعْدَهُ:
وَلُّوا عُيَيْنَةَ مِنْ بَعْدِي أُمُوْرَكُمُوَاسْتَيْقِنُوا أَنَّهُ بَعْدِي لَكُمْ حَامِي
إِمَّا هَلكْتُ فَإِنِّي قَدْ بَنَيْتُ لَكُمْمَجْدَ الحَيَاةِ بِمَا قَدَّمْتُ قُدَّامِي
فَابْنُوا وَلَا تَهْدِمُوا فَالنَّاسُ كُلَّهُمُمِنْ بَيْنَ بَانِيْنَ لِلعَلْيَا وَهُدَّامُ
وَلَّى حُذَيْفَةُ إِذْ وَلَّى وَخَلَّفَنِييَوْمَ الهِبَاتِ يَتِيْمًا بَيْنَ أَيْتَامِ
لا أَرْفَعَ الطَّرْفَ ذُلًّا لَا بَعْدَ مَصْرَعهِأَلْقَى العَدُوَّ بِوَجْهٍ خَدّهُ دَامِي
حَتَّى اعْتَقَلْتُ لِوَا قَوْمِي فَقمْتُ بِهِثُمَّ ارْتَحَلْتُ إِلَى الخفَّيْنِ بِالشَّامِ
لَمَّا قَضَى مَا قَضَى مِنْ حَقِّ زَائِرِةٍعُجْتُ المَطِيَّ إِلَى النُّعْمَانِ مِنْ عَامِي
أَسْمُو لِمَا كَانَتِ الآبَاءُ تَطْلُبُهُعِنْدَ المُلُوْكِ فَطَرْفِي نَحْوهُمْ سَامِي
وَالدَّهْرُ أَوَّلَهُ شِبْهٌ لآخِرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَاسْقُوا سِقُوا لِلَّذِي فِيْهِ مَرِيْرَتكُمْطَعْنِ الكُمَاةِ وَضَرْبِ القَوْمِ في الهَامِ
وَالقُرْبِ مِنْ قَوْمِكُمْ فَالقُربُ يَنْفَعُكُمْوَالبُعْدِ إِنْ نا عُدُّوا الرَّمْي لِلرّامِي
وَالدَّهرُ قدْمًا يا أبَا عَامِرٍيُبقى عَلَى الآرِىّ شَرَّ الدَّواب
ابن زُريقٍ الكاتب:
وَالدَّهرُ يُعْطى الفَتَى مِنْ حَيثُيَمنعُهُ أربًا ويمنعُهُ مِنْ حَيثُ يُطمِعُهُ
وَأَلَذَّ الحَدِيث مِنْ فَمِ شَاكِمُستهَامٍ إِلَى مَشُوقٍ شَاكِ
المُتَنَبِي:
وَالذُلُّ يُظِهرُ في الذَليْلِ مَودّةًوَأَودُّ مِنْهُ لمَنْ يَوَدُّ الأرقَمُ
يُروى لأميرِ المؤمنين عليّ ﵇:
وَالرِزّقُ أَسْرَعُ مِنْ تقَلُّبِ نَاظِرٍشيئًا إلى الإنْسانِ حينَ يُسببُ
مُحَمّدُ بن حَازمٍ:
وَالرّزقُ لَا يأتْي أمرًا نالهُبِحيْلةِ المَرْءِ وَلَا رِفقِهِ
وَالرّزقُ يُخْطئ بَابَ عَاقٍ قَومهُوَيبيْتُ بوابًا لِبَابِ الأَحمق
وَالرَّدى مَنْهَلُ الوَرَى فَبكاءٌمِنْهُم عَنْ وُروُدِه وَعجالُ
ومن باب (وَالرَّوْضُ) قَوْلُ البُسْتِيِّ مِنْ قَصيْدَتِهِ:
وَالرَّوْضُ يَزْدَانُ بِالأَنْوَاءِ نَاعِمَةًوَالحُرُّ بِالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ يَزْدَانُ
وقول ابنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَالرِّيُّ مِنْ كَفِّ ذِي مَطْلٍ بِهِ ظَمَأٌوَالرِّزْقُ مِنْ رَاحَةِ المَنَّانِ حُرْمَانُ
وَالرّيحُ تَرجْعُ عَاصِفًامِنْ بَعْدِما ابتَدأَتْ نَسِيمَا
رَباحُ بنُ سُبَيحُ الزنجيُّ:
الزَّنْجُ لَو لَاقيتَهُم في صَفّهِمِلَاقَيتَ ثَمَّ جَحاجِحًا أَبْطالَا
لَمَّا قَالَ جَرِيْرٌ: فَالزِّنج أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوَالَا. يَهْجُوْهُمُ تَحَرَّكَ رِيَاحُ بنُ مُسْبَحٍ مَوْلَى بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ يَردُّ عَلَى جَرِيْرٍ وَيَذْكرُ مَنْ وَلَدتْهُ الزّنْجُ مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ في قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَالزّنج لَوْ لَاقَيْتَهُم في صَفِّهِمْ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا بَالُ كَلْب بَنِي كُلَيْبٍ سَبَّهُمْإِنْ لَمْ يُوَازِنُ حَاجِبًا وَعِقَالَا
إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عَادِيَّةٌطَالَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَجْبَالَا
يُرِيْدُ طَالَتِ الأَجْبَالَا فَلَيْسَ تَنَالُهَا أَنْتَ.
زهَيرُ بن أبي سُلمَى:
وَالسّتْرُ دُونَ الفَاحِشَاتِوَلَا يَلْقَاكَ دُونَ الخَيرْ مِنَ سِتْرِ
وَالسَّعْدُ لَا يبقَى لأصحَابْهِوالنَّحْسُ تَمحُوهُ لَيَالي السُعُودُ
أبو عَبدِ اللَّه بن الحَجّاج:
وَالسَّعِيْدُ الرَّشِيْدُ مَنْ شَكَر النَّاسُلَهُ سَعْيَهُ بِمَالِ النَّاسِ
أَخَذَهُ ابْنُ الخَشَّابِ النَّحَوِيُّ فَعَكَسَهُ فَقَالَ:
وَالشَّقِيُّ الشَّقِيُّ مَنْ ذَمَّهُ النَّاسُ عَلَى بُخْلِهِ بِمَالِ النَّاسِ
ومن باب (وَالسَّمْحُ) قَوْلُ الحَرِيْرِيِّ في مَقَامَاتِهِ:
وَالسَّمْحُ لِلنَّاسِ مَحْبُوْبٌ خَلَائِقُهُوَالجَامِدُ الكَفِّ مَا يَنْفَكُّ مَمْقُوْتَا
وقول بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَالسَّمْحُ سَمْحٌ لَا تُغَيِّرُهُعَنِ الجوْدِ النَّوائِب
وَالسَّهْمُ بالريّشِ التؤامَ وَلَن تَرَىبَيْتًا بلَا عَمَدٍ وَلَا أَطنابِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
وَالبَيْتُ لَا يُبْتَنَى إِلَّا لَهُ عُمَدٌوَلَا عِمَادَ إِذَا لَمْ تَرْسَ أَوْتَادُ
وَالسَّيفُ في نَصْلِهِ خُشُونَتُهُلَيْسَ الَّذي يَسْتَعِيرُهَا سَفَنُهُ
وَالسَّيْفُ وَهو بحيثُ تَعرْفُهُفَرْضٌ عَلَيْهِ عَبادَةُ القَلَمِ
المُهَلَّبيُّ:
وَالسَّيْفُ يُبْدى الجور في حَالةٍوَيَبْذُلُ الإِنصَافَ في أخْرَى
أبو الغَمرِ الرازيّ:
وَالْسَّيْفُ يُحلى ليبدُو عِتْقُ جَوْهَرِهِوَالطّرفُ يُستَلطُ رَكضًا وهو مُمتَرِقُ
طَاهُر بنُ محمَّدٍ:
وَالشَّريفُ الظَّرْيفُ يَسْمَحُ بالعُــذْرِ إِذَا قَصَّرَ الصَّديقُ المُقِلُّ
قِيْلَ مَدَحَ البُحْتُرِيُّ طَاهِرَ بنَ الحُسَيْنِ فَبَعَثَ إِلَى البُحْتُرِيِّ دَنَانِيْرَ وَكَتَبَ مَعَهَا أَبْيَاتًا يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَالشَّرِيْفُ الظَّرِيْفُ يَسْمَحُ بِالعُذْرِ. البَيْتُ
فَكَتَبَ البُحْتُرِيُّ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِذَا مَا جَزَيْتَ شِعْرًا بِشعْرٍيَبْلغُ الحَقَّ فَالدَّنَانِيْرُ فَضْلُ
ومن باب (وَالشِّعْرُ) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء يَهْجُو رَجُلًا يُنْشِدَ شِعْرَ أَبِي تَمَّامٍ وَيَذكرُ قُبْحَ رَائِحَةِ فَمِهِ:
شِعْرُ ابنِ أَوْسٍ رِيَاضٌ حَمَّهُ الطُّرَفِفَنَحْنُ مِنْهُ مَدَى الأَيَّامِ في تُحَفِ
لَكِنْ كَرِهْنَاهُ لَمَّا سَارَ في طُرُقٍمِنْ فِيْكَ مَكْرُوْهَةِ الأَنْفَاسِ وَالنّطفِ
وَالشِّعْرُ كَالرِّيْحِ إِنْ مَرَّتْ عَلَى زهَرٍطَابَتْ وَتَخْبُثْ إِنْ مَرَّتْ عَلَى جِيَفِ
ومن باب (وَالشُّكْرُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَالشُّكْرُ مِنْ بَعْدِ العَطَاءِ وَلَمْ يَكُنْلِيَعُمَّ بَيْتُ الأَرْضِ حَتَّى يُمْطَرَا
سَعِيدُ بن حُمَيُدٍ:
وَالشَّمسُ تَستَغْنى إِذَا طَلَعتُأَنْ تَسْتَضيءَ بغُرَّةِ البَدْرِ
كَانَ سَعِيْدُ بن حُمَيْدٍ أَبْلَغِ النَّاسِ في ذِكْرِ الهَدَايَا النُّورُوزِيَّةِ وَالمِهْرَجَانِيَّةِ فَأَهْدَى إِلَى الحَسَنِ مخلَدٍ هَدِيَّةً وَكَتَبَ إِليْهِ يَعْتَذِرُ وَيَقُوْلُ:
إِنْ أُهْدِ نَفْسِي فَهْوَ مَالِكُهَاوَلَهُ أَصُوْنُ كَرَائِمَ الذُّخرِ
أوْ أُهْدِ مَالِي فَهْوَ وَاهِبُهُوَأَنَا الحَقِيْقُ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ
أوْ أُهْدِ شُكْرِي فَهْوَ مُرْتَهَنٌبِجَمِيْلِ مَا يَأْتِي عَلَى الدَّهْرِ
وَالشَّمْسُ تَسْتَغْنِي إِذَا طَلَعَتْ. البَيْتُ
ومن باب (والشَّمْسِ) قَوْلُ صُرَّدرَّ:
وَالشَّمْسُ لَا يُوْئَسُ مِنْ طُلُوْعِهَاوَإِنْ طَوَاهَا اللَّيْلُ في جِلْبَابِهِ
عَليٌّ بن الجَهمِ:
وَالشَّمْسُ لَولَا أنَّها مَحجُوبَةٌعَنْ نَاظِريكَ لما أضَاءَ الفَرقَدُ
قبله:
لَوْ يَجْمَعُ الخُصَمَاءَ عِنْدَكَ مَجْلِسٌيَوْمًا لَبَانَ لَكَ السَّبِيْلُ الأَرْشَدُ
وَالشَّمْسُ لَوْلَا أَنَّهَا مَحْجُوْبَةٌ. البَيْتُ. أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيْم بن المَهْدِيِّ يُخَاطِبُ المَأمُوْنَ:
إِنَّ الَّذِيْنَ سَعُوا إِلَيْكَ بِبَاطِلٍأَعْدَاءُ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُجْحَدُ
شَهِدُوا وَغِبْنَا عَنْهُمُ فَتَحَكَّمُوافِيْنا وَلَيْسَ كَغَائِبٍ مَنْ يَشْهَدُ
ابْنُ دريدٍ من مَقصورتهِ:
وَالشَّيْخُ إِنْ قَوَّمْتهُ مِن زَيْفِهِلَمْ يَقمِ الشَّقيْفُ مِنْهُ مَا التَوى
ومن باب (وَالشَّيْبُ) قَوْلُ طُرَيح الثَّقَفِيِّ:
وَالشَّيْبُ أَعْظَمُ جُرْمًا عِنْدَ غَانِيَةٍمِنْ ابنِ مُلْجَمَ عِنْدَ الفَاطِمِيِّيْنَا
وقول طُرَيْحٍ أَيْضًا:
وَالشَّيْبُ لِلْحُلَمَاءِ مِنْ سَفَهِ الصِّبَىبَدَلٌ تَكُوْن لَهُ الفَضِيْلَةُ مَقْنَعُ
وَالشَّيْبُ غَايَةُ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُلَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لذَاذَةُ جِدَّةٍوَالشَّيْبُ مِنْهُ في المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبعِدُ اللَّهُ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًابِالشَّيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
وقول الفَرَزْدَقِ:
وَالشَّيْبُ ينْهَضُ في الشَّبَابِ كَأَنَّهُلَيْلٌ يَصِيْحُ بِجَانِبَيْهِ نَهَارُ
ومن باب (وَالشَّيْءُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَالشَّيْءُ تَمْنَعُهُ يَكُوْنُ بِفَوْتهِأَجْدَى مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي تُعْطَاهُ
ومن باب (وَالشَّيْخُ) قَوْلُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
وَالشَّيْخُ لَا يَتْرِكُ أَخْلَاقُهُحَتَّى يُوَارَى في ثَرَى رِمْسِهِ
المعَرّي:
وَالشَّيءُ لَا يَكْثُر مُدَّاحُهُإِلَّا إِذَا قيْس إِلَى ضِدِهِ
أبو تمَامٍ:
وَالصَّبُر بالأَروَاحِ يُعْرَفُ فَضُلُهُصَبْرُ المُلوكِ وَليْس بالأَجْسَامِ
وَمِثْلُهُ:
وَإِنِّي لِلْقَوِيِّ عَلَى المَعَالِيوَمَا أَنَا بِالقَوِيِّ عَلَى الصِّرَاعِ
ومن باب (وَالصَّبْرِ) قَوْلُ ابْنِ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
قَلْبي يُحِبُّكِ يا سُعَادُفَلْيعْذُرِ العُذّالُ أَوْ فَلْيَعْذُلُوا
وَالصَّبْرُ يُحْمَلُ في المَوَاطِنِ كُلِّهَاإِلَّا عَلَيْك فَإِنَّهُ لَا يُحْمَلُ
يا مُنْيَةَ القَلْبِ الَّتِي بِوِصَالِهَاوَالهَجْرِ تُحْيِي مَنْ تَشَاءُ وَتَقْتُلُ
غَلَبَ العَزَاءُ وَخَانَ عَنْكِ تَصَبُّرِيوَإِلَى مَتَى يَتَجَمَّلُ المُتَجَمِّلُ
مَنْ لِي بِيَوْمٍ وَاحِدٍ يَدْنُوإِلَيَّ بِرَاحَةٍ أَوْ يُقْبَلُ
وَالدَّهْرُ إِنْ وَهَبَ اسْتَرَّدَ فَجُوْدهُكَالمَنْعِ لَوْ تَأَمَّلَ المُتَأَمِّلُ
وَالمُرْتَجَى مِنْهُ السَّلَامَةَ كَالَّذِييَرْجُو النَّجَاةَ وَقَدْ أُصِيْبَ المَقْتَلُ
وَقَوْلُ آخَرَ يَرْثِي:
وَالصَّبْرُ عن وَلَدٍ نَجِيْءُ بِمِثْلِهِأَوْلَى وَلَكِنْ نَنْدُبُ الآبَاءَا
ابْنُ الحَجَّاجُ:
وَالصِّدْقُ أَفضَلُ مَا لَفَطتَبهِ إِنَّ النّفَاقَ سجيَّةٌ تُرْدِي
ومن باب (وَالصِّدْقُ) قَوْلُ آخَرَ:
وَالصِّدْقُ أَوْلَى مَا نَطَقْتَ بِهِوَلَرُبَّمَا نَنَعَ الفَتَى كَذِبُه
ومن باب (وَالطَّيْرُ) قَوْلُ الآخَر:
وَالطَّيْرُ لَا تَنْقَضُّ مِنْ أَوْكَارِهَاإِلَّا عَلَى مَاءِ وَحَبٍّ سَاقِطِ
المُتَنَبي:
وَالظلمُ في شِيمَ النُفُوسِ فَإنْ تَجِدْذَا عِفَّةٍ فلعلَّةٍ لَا يَظْلِمُ
لَهُ أيضًا:
وَالعَارُ مَضَّاضٌ وَلَيْسَ بخائفٍمِنْ حَتْفِهِ مِنَ خَافَ ممّا قيلَا
ومن باب (وَالعَاصِفَاتِ) قَوْلُ آخَر:
وَالعَاصِفَاتِ إِذَا هَبَّتْ عَلَى شَجَرٍحَطَّمْنَهُ وَتَرَكْنَ البَقْلَ وَالعُشُبَا
وَقَوْلُ الغَزِيِّ:
وَالعَالَمُ اثنانِ مَسْعُوْدٌ تَصَرفَ فينَعْمَائِهِ وَشَقِيٌّ يَحْزنُ النُّعمَا
وَقَوْلُ أَبِي هِلَالٍ العَسْكَرِيِّ:
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتِمُهُصَارَ قَرِيْبُ المَعْنَى مِنَ النُّكْرِ
وَالعَاقِلُ النّحِريْرُ مُحتَاجٌ إِلَىأَنْ يَسْتَعِيَنَ بجاهِلٍ مَعْتُوهِ
أَبُو سعيدٍ بنُ بُوفَةَ:
وَالعَبْدُ لو كَانتْ ذُؤَابةُ رأسِهِذَهبًا لكانَ رَصَاصةً رِجْلَاهُ
ابْنُ عَبدُل:
وَالعَبْدُ لَا يَطُبُ العَلاءَ ولَايُعْطيْكَ شيئًا إِلَّا إِذَا رَهبَا
بَعْدَهُ:
مِثْلُ الحِمَارِ السُّوْءِ المُوَقَّعِلَا يحْسِنُ مَشْيًا إِلَّا إِذَا ضُرِبَا
وَالعَفْوُ عِنْدَ لَبْيب القَومْ مَوعِظةٌوبَعضُهُ لسَفِيهِ القَوم تَذريْبُ
وَالعَقْلُ ليْسَ بجالْبٍ إِلَّا الأذَىفكأَنَّما خُلِقَ الأَذى للْعَاقِلِ
ومن باب (وَالعِلْمُ) قَوْلُ أَبِي تَمَّام:
وَالعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لَامِعَةًبَيْنَ الخَمِيسينِ لَا في السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
وقول آخَر:
وَالعِلْمُ لَيْسَ يَحُدُّهُمَنْ كَانَ يَبْغِي أَنْ يَحُدَّه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع