تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

باب في ذكر محاسن أعيان المغرب والأندلس جماعة اتفقوا في بالأندلس في حدود سنة خمسمائة المعتمد بن عباد الملك بالأندلس

هو أبو القاسم محمد الملقب بالمعتمد بن أبي عمرو عباد الملقب بالمعتضد بن إسماعيل بن محمد بن قريش عمار بن عمرو بن عطاف بن نعيم. وعطاف ونعيم هما الداخلان بالأندلس. وولد المعتمد بمدينة باجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وولي سنة إحدى وستين بإشبيلية وخلع سنة أربع وثمانين وتوفي بأغمات سنة ثمان وثمانين، وكانت بداية دولتهم من سنة أربع عشرة وأربعمائة ولم تزل أيامه صافية المشارع من الكدر، ضافية المدارع بالظفر، محمية من الغير، واضحة الحجول والغرر، إلى أن دهي من يوسف ابن تاشفين بداهية خلعته عن سلطانه، وازعجته عن أوطانه، فعاد من كانيمدحه راثيا له ناعيا، ومن كان يرجوه منتجعا عليه باكيا. وقدم إلينا بالعراق رجل من أصحاب الحديث يقال له الشيخ أبو الحسن بن صالح الاندلسي، وقدم إلى البصرة وأنا نائب الوزير ابن هبيرة بها في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وخمسمائة وكان ينشدنيأشعار أهل المغرب ومما ذكره من حديث الملك عباد، قال: ذكر لي قاضي الجماعة بإشبيلية أبو الحسن شريح بن محمد أنه لما خلع المعتمد غربه يوسف بن تاشفين الى العدوة، فوصل الى موضع منها وأهل البلد خارجون للاستسقاء، فأنشد:

خرجوا ليستسقوا فقلت إليهمدمعي ينوب لكم عن الأنواء
قالوا حقيق في دموعك مقنعلكنها ممزوجة بدماء

وذكر أنه حكى له أنه كان المعتمد سائراً الى الجامع يوم الجمعة، ووزيره ابن عمار معه، فسمع أذان المؤذن، فقال:

هذا المؤذن قد بدا بأذانه

فقال ابن عمار:

يرجو بذاك العفو من رحمانه

فقال المعتمد:

طوبى له من شاهد بحقيقة

فقال ابن عمار:

إن كان عقد ضميره كلسانه

نقص

كأنك تحسبها نرجساًتدير الدماء عليها عقارا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»
تريك الرماح القدود انثناءوتجلو الصفاح الخدود احمرارا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»
إذا نار حربك ضرّمتهاحسبنا الأسنة فيها شرارا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»
ستلقى فعالك يوم الحسابينشر بالمسك منك انتشارا
وللشهداء ثناء عليكبحسن مقامك ذاك النهارا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»
وأنهم بك يستبشرونألا تخاف وألا تضارا
وتلقى نعيماً ينسي الشقاوتجنى سراحاً ينسي الإسارا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»

وأول هذه الأبيات - وكان طلب خباء من يوسف يسافر به فوعده وأخلف - فقال:

هم أوقدوا بين جنبيك ناراًأطالوا لها في حشاك استعارا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»
أما يخجل المجد إن رحلوكولم يصحبوك خباء معارا
تراهم نسوا حين جبت القفاراحنيناً إليهم وخضت البحارا
بعهد لزوم لسبل الوفاإذا حاد من حاد عنها وجارا
وقلب نزوع الى يوسففلولا الضلوع عليه لطارا

ونقلت من بعض تعاليق المصريين ما أورده آنفاً، ووشحه من كلامه بما يرد من شعره الى أبيه من قصيدة:

سميدع يهب الآلاف مبتدئاًويستقل عطاياه ويعتذر
له يد كل جبار يقبلهالولا نداها لقلنا إنه الحجر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سكن فؤادك لا تذهب به الفكر»

وأولها في الاعتذار عن كبيرة:

سكن الفؤاد لا يذهب بك الفكرماذا يعيد عليك الهم والسهر
وازجر جفونك لا ترضى البكاء لهفاصبر فقد كنت عند الخطب تصطبر
وإن يكن قدر قد عاق عن وطرفلا مرد لما يأتي به القدر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سكن فؤادك لا تذهب به الفكر»
وإن تكن خيبة في الدهر واحدةفكم غدوت ومن أشياعك الظفر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سكن فؤادك لا تذهب به الفكر»

ومنها في قوم خذلوه وتركوه مع العدى وأهملوه:

ما الذنب إلا على القوم ذوي دغلوفى لهم عدلك المألوف إذ غدروا
قوم نصيحتهم غش وحبهمبغض ونفعهم إن صرفوا ضرر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِكَ الفِكَرُ»
يميز البغض في الألفاظ إن نطقواويعرف الحقد في الألحاظ إن نظروا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سكن فؤادك لا تذهب به الفكر»

وكتب أيضاً الى أبيه:

مولاي أشكو إليك داءأصبح قلبي به قريحا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «مولاي أشكو إليك داء»
سخطك قد زادني سقاماًفابعث إلي الرضا مسيحا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «مَولايَ أَشكو إِلَيكَ داءً»

فقوله: مسيحا، من القوافي التي يتحدى بها.

وكتب الى أبيه يشكر عن فرس أصعد بعثه إليه:

نوال جزيل يبهر الشكر والحمداوصنع جميع يوجب النصح والودا
لقد جدت بالعلق الذي لو أباعهبذلت ولم أغبن به العيشة الرغدا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «نوال جزيل ينهر الشكر والحمدا»
جواد أتاني من جواد تطابقافيا كرم المهدي ويا كرمى المهدى
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «نوال جزيل ينهر الشكر والحمدا»
وكم من يد أوليت موقعها ندلديّ ولكن أين موضع ذا الاصدا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «نَوالٌ جَزيلٌ يُنهِرُ الشّكرَ وَالحَمدا»
لعليَ يوم أن أوفيه حقهفأنعله ممن عصى أمرك الخدا

وكتب إليه جواباً عن تحفة:

يا ملكاً قد أصبحت كفهساخرة بالعارض الهاطل
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا ملكا قد أصبحت كفه»
قد أفحمتني منّة مثلهايضيق القول على القائل
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا مَلِكا قَد أَصبَحتْ كَفُّهُ»
وإن أكن قصرت عن وصفهافحسنها عن وصفها شاغلي
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا ملكا قد أصبحت كفه»

ومن خطابه لأصحابه، كتب الى أبي بكر محمد بن عمار وزيره:

لما نأيت نأى الكرى عن ناظريورددته لما انصرفت عليه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما نأيت نأى الكرى عن ناظري»
طلب البشير بشارة يجزى بهافوهبت قلبي واعتذرت إليه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما نأيت نأى الكرى عن ناظري»

وما أحسن قول أبي فراس لسيف الدولة:

أهديت نفسي إنمايهدى الجليل الى الجليل
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «نفسي فداأك قد بعثت»
وجعلت ما ملكت يديصلة المبشر بالقبول

وكتب ابن عباد من قصره بقرطبة الى أصحاب له:

حسد القصر فيكم الزهراءولعمري وعمركم ما أساء
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حسد القصر فيكم الزهراء»
قد طلعتم بها شموساً صباحاًفاطلعوا عندنا بدوراً مساء
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حسد القصر فيكم الزهراء»

وكتب الى بعض ندمائه، يستدعيه الى الشراب:

أيها الصاحب الذي فارقت عيني ونفسي منه السنى والسناء
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أيها الصاحب الذي فارقت عي»
نحن في المجلس الذي يهب الراحة والمسمع الغنى والغناء
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أيها الصاحب الذي فارقت عي»
نتعاطى التي تنسيك في اللذة والرقة الهوى والهواء
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أيها الصاحب الذي فارقت عي»
فأته تلف راحة ومحياقد أعدا لك الحيا والحياء
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أيها الصاحب الذي فارقت عي»

وكتب الى أبي بكر محمد بن عمار:

قد زارنا النرجس الذكيوطاب من يومنا العشي
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قد زارنا النرجس الذكي»
ونحن في مجلس أنيقوقد ظمئنا وفيه ريّ
ولي صديق غدا سمييا ليته وافق السمي

فحضر أبو بكر باب القصر، وكتب إليه رقعة فيها:

لبيك لبيك من منادله الندى الرحب والندي
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة
ها أنا بالباب عبد قنقبلته وجهك السني
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة
شرفه والداه باسمشرفته أنت والنبي
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة

ومن شعره في الغزل، قال في قصيدة كتب بها الى أبي بكر بن عمار:

وكم ليلة قد بت أنعم جنحهابمخضبة الأرداف مجدبة الخصر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ألا حي أوطاني بشلب أبا بكر»
وبيض وسمر فاعلات بمهجتيفعال الصفاح البيض والأسل السمر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ألا حي أوطاني بشلب أبا بكر»
وباتت تسقيني المدام بلجهافمن كأسها حيناً وحيناً من الثغر
وتطربني أوتارها وكأننيسمعت بأوتار الطلى نغم البتر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ألا حي أوطاني بشلب أبا بكر»

وقال:

فتكت مقلتاه بالقلب منيوبكت مقلتاي شوقاً إليه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «فتكت مقلتاه بالقلب مني»
فحكى لحظه لنا سيف عباد ولحظي له سحاب يديه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «فتكت مقلتاه بالقلب مني»

وقال:

كتبت وعندي من فراقك ما عنديوفي كبدي ما فيه من لوعة الوجد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «كتبت وعندي من فراقك ما عندي»
وما خطت الأقلام إلا وأدمعيتخط سطور الشوق في صفحة الخد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «كَتَبتُ وَعِندي مِن فراقِكِ ما عِندي»
ولولا طلاب المجد زرتك طيّهعميداً كما زار الندى ورق الورد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «كتبت وعندي من فراقك ما عندي»
فقبلت ما تحت اللثام من اللمىوعانقت ما فوق الوشاح من العقد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «كَتَبتُ وَعِندي مِن فراقِكِ ما عِندي»

من قول عمر بن أبي ربيعة:

واسقط علينا كسقوط الندىليلة لا ناه ولا زاجر

وقال - وهو عليل - وقد زارته سحر جاريته:

سأسأل ربي أن يديم بي الشكوىفقد قربت من مضجعي الرشأ الأحوى
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سأسأل ربي أن يديم بي الشكوى»
إذا علة كانت لقربك علةتمنيت أن تبقى بجسمي وأن تقوى
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سأسأل ربي أن يديم بي الشكوى»
شكوت وسحر قد أعنت زيارتيفجاءت بها النعمى التي سميت بلوى
فيا علتي دومي فأنت حبيبةويا رب سمعاً من ندائي والشكوى
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سأسأل ربي أن يديم بي الشكوى»

وقال في جارية يحبها وهي بين يديه يوماً تسقيه والكأس في يدها، إذ لمع البرق، فارتاعت، فقال:

روعها البرق وفي كفهابرق من القهوة لماع
يا ليت شعري وهي شمس الضحىكيف من الأنوار ترتاع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ريعت من البرق وفي كفها»

وهي من توارد الخواطر، أن ابن عباد أنشد عبد الجليل بن وهبون البيت الأول وطلب منه أن يذيله، فقال:

ولن ترى أعجب من آنسمن مثل ما يمسك يرتاع
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

قال أبو الصلت في الحديقة: هذا البيت أجود، لجودة ترتيب اللفظ مع جودة معناه، وللمطابقة بين لفظي الأنس والارتياع، وتشبيه لمعان الخمر بلمعان البرق وإن كان بيت الأمير أيضاً جيداً.

وقال ابن عباد:

تظن بنا أم الربيع سآمةألا غفر الرحمان ذنباً تواقعه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «تظن بنا أم الربيع سآمة»
أأهجر ظبياً في ضلوعي كناسهوبدر تمام في جفوني مطالعه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «تَظُنُّ بِنا أُمُّ الرَّبيع سآمَةً»
إذن هجرت كفي نوالاً تفيضهعلى معتفيها أوعدوا تقارعه

وقال:

دارى ثلاثته بلطف ثلاثةفثنى بذاك رقيبه لم يشعر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «دارى ثلاثته بلطف ثلاثة»
أسراره بتستر وأوارهبتصبر وخباله بتوقر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «دارى ثلاثته بلطف ثلاثة»

وقال:

يا معرضاً عني ولم أجنِ مايوجب إعراضاً ولا هجرا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا معرضا عني ولم أجن ما»
قد طال ليل الهجر فاجعل لناوصلك في آخره فجرا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا مُعرِضًا عَنّي وَلَم أَجِن ما»

وقال:

أكثرت هجري غير أنك ربماعطفتك أحياناً عليّ أمور
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أكثرت هجري غير أنك ربما»
فكأنما زمن التهاجر بينناليل وساعات الوصال بدور
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أكثرت هجري غير أنك ربما»

وقال:

يا صفوتي من البشريا كوكباً بل يا قمر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا صفوتي من البشر»
يا غصناً إذا مشىيا رشأ إذا نظر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا صفوتي من البشر»
يا نفس الروضة قدهبت لها ريح سحر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا صفوتي من البشر»
يا ربة اللحظ الذيشد وثاقاً إذا فتر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا صفوتي من البشر»
متى أداوي يا فداك السمع مني والبصر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا صفوتي من البشر»
ما بفؤادي من جوىبما بفيك من خصر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا صفوتي من البشر»

وقال:

الصبح قد مزق ثوب الدجىفمزق الهم بكفّيْ مها
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «الصبح قد مزق ثوب الدجى»
خذ باسمها من ريقها قهوةفي لون خديها تجلى الأسى
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «الصبح قد مزق ثوب الدجى»

وقال:

أسر الهوى نفسي فعذبهايوم الوداع فلم أطق منعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أسر الهوى نفسي فعذبها»
فأذاب حر صبابتي كبديوأسالها في وجنتي دمعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أَسَر الهَوى نفسي فَعَذَّبَها»

وقال:

حرم النوم علينا ورقدوابتلانا بهواه ثم صد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حرم النوم علينا ورقد»
يا هلالاً حسن خد يا رشاغنج لحظ يا قضيباً لين قد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حرم النوم علينا ورقد»
بودادي لك بالشوق الذيفي فؤادي لا تدعني للكمد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حرَّمَ النَّومَ عَلَينا وَرَقَد»
لست أرضى عن زماني أو أرىمنك حسناً لا أراه من أحد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حرم النوم علينا ورقد»

وقال:

يا ليت مدة بعدكرشيقة مثل قدك
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا ليت مدة بعدك»
كمدة الورد ورد الربيع لا ورد خدك
فعمر ذا عمر صبريوعمر ذا عمر صدك
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا ليت مدة بعدك»
رضيت منك وإن لمتنجز بلذة وعدك
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا ليت مدة بعدك»

وقال:

لو زرتنا لرأيت ما لم تعهدذوب اللجين خليط ذوب العسجد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لو زرتنا لرأيت ما لم تعهد»
نطف تجملها فقاقع منه ماجمدت لتحفظ جسم ما لم يجمد

وقال في غلام اسمه سيف:

سميت سيفاً وفي عينيك سيفانهذا لقتلي مسلول وهذان
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سميت سيفا وفي عينيك سيفان»
أما كفت قتلة بالسيف واحدةحتى أتيح من العينين ثنتان
أسرته وثناني غنج مقلتهأسيره وكلانا آسر عان
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سميت سيفا وفي عينيك سيفان»
يا سيف أمسك بمعروف أخا ثقةلا يبتغي منك تسريحاً بإحسان

وكانت له جارية تسمى جوهرة يحبها فكتب إليها يسترضيها في عتاب جرى بينهما فأجابته برقعة لم تعنونها باسمها فقال:

لم تصف لي بعد وإلا فلملم أرَ في عنوانها جوهره
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لم تصف لي بعد وإلا فلم»
درت بأني عاشق لاسمهافلم ترد للغيظ أن تذكره
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لم تصف لي بعد وإلا فلم»
قالت إذا أبصره ثانياًقبّله والله لا أبصره
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لَم تَصفُ لي بَعدُ وَإِلّا فَلِم»

وما أحسن قول الصنوبري:

وشاطرة أدبتها الشطارهحلى الروض من حسنها مستعاره
أميرة حسن إذا ما بدتأقر الأمير لها بالإماره
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
أتت في لباس لها أخضركما تلبس الورق الجلناره
فقلت لها ما اسم هذا اللباسفردت مرداً مليح العباره
شققنا مرائر قوم بهفنحن نسميه شق المراره
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وقال ابن عباد في الجارية:

سرورنا دونكم ناقصوالطيب لا صاف ولا خالص
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سُرورُنا دُونكم ناقِصُ»
والسعد إن طالعنا نجمهوغبت فهو الآفل الناقص
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سرورنا بعدكم ناقص»
سموك بالجوهر مظلومةمثلك لا يدركه غائص
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سرورنا بعدكم ناقص»

وقال فيها:

جوهر قد عذبنيمنك تمادي الغضب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «جَوهَرُ، قد عذّبَني»
فزفرتي في صعدوعبرتي في صبب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «جوهرة عذبني»
يا كوكب الحسن الذيأزرى بزهر الشهب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «جوهرة عذبني»
مسكنك القلب فلاترضي له بالوصب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «جوهرة عذبني»

وقال في جارية اسمها وداد:

اشرب الكأس في وداد ودادكوتأنس بذكرها في انفرادك
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «اشرب الكأس في وداد ودادك»
قمر غاب عن جفونك مرآهـ وسكناه في سواد فؤادك
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «اشرب الكأس في وداد ودادك»

وقال:

لكِ الله كم أودعتِ قلبيَ من أسىوكم لك ما بين الجوانح من كلم
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لك الله كم أودعت قلبي من أسى»
لحاظك طول الدهر حرب لمهجتيألا رحمة تثنيك يوماً الى سلمي
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لك الله كم أودعت قلبي من أسى»

وقال:

ولج الفؤاد فما عسى أن أصنعاولقد نصحت فلم أرد أن أسمعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «وَلَجَّ الفُؤادُ فَما عَسى أَن أصنَعا»
أسفي أود ولا أود وأغتديوأروح أحفظ عهد من قد ضيعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لج الفؤاد فما عسى أن يصنعا»
ما كان ظني أن أجود بمهجتيحبا وأقنع بالسلام فأمنعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لج الفؤاد فما عسى أن يصنعا»
يا هاجرين قد اشتفيتم فارفقواوهبوا لعثرة عاشق لكم لعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لج الفؤاد فما عسى أن يصنعا»
ردوا بردكم السلام حشاشةلم تبق لولا أن فيكم مطمعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لج الفؤاد فما عسى أن يصنعا»

وقال من أبيات:

قلت متى ترحمنيقال ولا طول الأبد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قلت متى ترحمني»
قلت فقد أيستنيمن الحياة قال قد

ولما علقت هذين البيتين في هذا الجزء في دمشق سنة إحدى وسبعين وخمسمائة عملت في أسلوبها:

راودته في قبلةمن وجهه الحلو ومن
فاغتاظ مني حنقاكأنه لي مضطغن
فقلت إن بذلت مايرضيك مني قال إن

وقال ابن عباد:

حكّمه في مهجتي حسنهفظل لا يعدل في حكمه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حكمه في مهجتي حسنه»
أفديه ما ينفك لي ظالماًيا رب لا يجز على ظلمه
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «حكمه في مهجتي حسنه»

وقال من أبيات:

ولما التقينا للوداع غديةوقد خفقت في ساحة القصر رايات
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «ولما التقينا للوداع غدية»
بكينا دماً حتى كأن عيوننالجري الدموع الحمر منها جراحات
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ولما التقينا للوداع غدية»

مأخوذ من هذا البيت:

بكيت دماً حتى لقد قال قائلترى ذا فتى من جفن عينيه يرعف
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة

ومن أوصافه وملحه، قال:

ورب ساق مهفهف غنجقام ليسقي فجاء بالعجب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ورُبَّ ساقٍ، مُهَفْهَفٍ غَنِجٍ»
أبدى لنا من لطيف حكمتهفي جامد الماء ذائب الذهب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ورُبَّ ساقٍ، مُهَفْهَفٍ غَنِجٍ»

وقال:

لاح وفاحت روائح الندمختصر الخصر أهيف القد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لاح وفاحت روائح الند»
وكم سقاني والليل معتكرفي الماء ذائب الورد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لاح وفاحت روائح الند»

قد أكثر الشعراء من أخذ هذا المعنى، وتصرفوا في قول ابن المعتز:

وخمارة من بنات المجوسترى الدن في بيتها سائلا
وزنّا لها ذهباً جامداًفكالت لنا ذهباً سائلا

ومما نظمته في هذا الأسلوب من قطعة ببغداد:

رعى الله عصراً فيه فازت قداحناودارت علينا بالمسرة أقداح
وقد راقنا ورد وراح تشابهافلم ندر ذاب الورد أم جمد الراح

وقال ابن عباد، وقد أمره أبوه أن يصف مجنّاً فيه كواكب فضة:

مجنّ حكى صانعوه السمالتقصر عنه طوال الرماح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «مجن حكى صانعوه السماء»
وقد صوروا فيه شبه الثرياكواكب تقضي لنا بالنجاح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «مِجَنٌّ حَكى صانِعُوهُ السَّماءَ»

وقال ابن عباد في شمعة:

وشمعة تنفي ظلام الدجىنفي يدي العدم عن الناس
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «وشمعة تنفي ظلام الدجى»
ساهرتها والكأس يسقي بهامن ريقه أشهى من الكاس
ضياؤها لا شك من وجههوحرها من حر أنفاسي
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «وشمعة تنفي ظلام الدجى»

وقال في وصف قصيدة:

إليك روضة فكر جاد منبتهاندى يمينك لا طل ولا مطر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِكَ الفِكَرُ»
جعلت ذكرك في أرجائها زهراًوكل أوقاتها للمجتني ثمر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِكَ الفِكَرُ»

وقال يستدعي عوداً للغناء:

غلب الكرى ودنت مطايا الراحواشتقن شدو حداتها النصاح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «غلب الكرى ودنت مطايا الراح»
فابعث نشاط سؤومها وحسيرهابغناء حاديها أخي الإفصاح
ليقيم ذاك العود من رسم السرىويعود في الأجسام بالأرواح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «غلب الكرى ودنت مطايا الراح»
فنسير في طرق السرور ونهتديلخفيفهن بأنجم الأقداح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «غَلَبَ الكَرى وَدَنَت مَطايا الراحِ»

وقال في توديع بعض جواريه:

ساويتهم والليل غفل ثوبهحتى تبدى للنواظر معلما
فوقفت ثَم مودعاً وتسلمتمني يد الإصباح تلك الأنجما

ومن أشعاره في مدة أسره، واستيلاء أمير المسلمين يوسف ابن تاشفين على بلده بأسره، قال من قطعة:

أبى الدهر أن يقنى الحياء ويندماوأن يمحوَ الذنب الذي كان قدما
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أبى الدهر أن يقنى الحياء ويندما»
فإن يتلقى وجه عتبي وجههبعذر يغشّي صفحتيه التذمما
ستعلم بعدي من تكون سيوفهالى كل صعب من مراقيك سلما
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أبى الدهر أن يقنى الحياء ويندما»
سترجع إن حاولت دوني فتكةبأخجل من خد المبارز أحجما
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أَبى الدَّهرُ أَن يَقنى الحَياءَ ويندما»

وقال من أبيات:

سلت علي يد الخطوب سيوفهافجذذن من جلدي الحصيف الأمتنا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سَلَّت عَلَيَّ يَدُ الخُطوب سُيوفَها»
ضربت بها أيدي الخطوب وإنماضربت رقاب الآملين بها المنى
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سلت علي يد الخطوب سيوفها»
يا آملي العادات من نفحاتناكفوا فإن الدهر كف أكفنا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «سلت علي يد الخطوب سيوفها»

وكتب الى ابن صمادح حين سعى به الى أمير المسلمين بالقبائح سعي الطاعن القادح:

يا من تمرس بي يريد مساءتيلا تعرضن فقد نصحت لمندم
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا مَن تَمَرَّس بي يُريدُ مَساءَتي»
من غره مني خلائق سهلةفالسم تحت ليان مس الأرقم
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا من تعرض لي يريد مساءتي»

وقال من قصيدة يصف فيها الكبل:

تعطف في ساقي تعطف أرقميساورها عضاً بأنياب ضيغم
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «تعطف في ساقي تعطف ارقم»
وإني من كان الرجال لسيبهومن سيفه في جنة وجهنم

وقال:

قبح الدهر فماذا صنعاكلما أعطى نفيساً نزعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قبح الدهر فماذا صنعا»
قد هوى ظلماً بمن عاداتهأني ينادى كل من يهوى لعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قبح الدهر فماذا صنعا»
من إذا قيل الهوى صم وإننطق العافون همساً سمعا
قل لمن يطمع في نائلهقد أزال اليأس ذاك الطمعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قُبِّحَ الدَّهرُ فَماذا صَنَعا»
راح لا يملك إلا دعوةجبر الله العفاة الضيَّعا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قبح الدهر فماذا صنعا»

وقال:

فيما مضى كنتَ بالأعياد مسروراأسرّك العيد في أغمات مأسورا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا»
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاًفردك الدهر منهياً ومأمورا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا»
من بات بعدك في ملك يسرُّ بهفإنما بات بالأحلام مغرورا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا»

ومنها:

أرى بناتي في أغمات من عدميغزلن للناس لا يملكن قطميرا
يمشين في الأرض والأقدام حافيةوطالما وطئت مسكاً وكافورا

وتعرض له ملحفو أهل الكدية، فقال:

سألوا اليسير من الأسير وإنهلنوالهم لأحق منهم فاعجب
لولا الحياء وعزة لخميةطي الحشا لحكاهم في المطلب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «شُعراءُ طَنجَةَ كلُّهم وَالمَغرِبِ»

وكان قد أبلى بلاء حسناً عند خلعه، فأشار عليه وزراؤه بالخضوع والاستعطاف، فقال:

قالوا الخضوع سياسةفليبدُ منك لهم خضوع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما تماسكت الدموع»
إن يسلب القوم العدىملكي وتسلمني الجموع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما تماسكت الدموع»
فالقلب بين ضلوعهلم تسلم القلب الضلوع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «الخضوع سياسة»
كم رمت يوم نزالهمأن لا تحصني الدروع
وبرزت ليس سوى القميص عن الحشا شيء دفوع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما تماسكت الدموع»
أجلي تأخر لم يكنبهواي ذلي والخشوع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما تماسكت الدموع»
ما سرت قط الى القتالوكان في أملي الرجوع
شيم الألى أنا منهموالأصل تتبعه الفروع
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «لما تماسكت الدموع»

قوله: ما سرت قط الى القتال، البيت، من قول أحد الخوارج في وقعة قديد أيام مروان الجعدي حين تمثل:

وخارج أخرجه حب الطمعفر من الموت وفي الموت وقع

من كان ينوي أهله فلا رجع

وقال يرثي ابنيه: الفتح ويزيد، وكانا قتلا:

يقولون صبراً لا سبيل الى الصبرسأبكي وأبكي ما تطاول من عمري
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يقولون صبرا لا سبيل إلى الصبر»
أفتح لقد فتحت لي باب رحمةكما بيزيد الله قد زاد في أجري
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يقولون صبرا لا سبيل إلى الصبر»
هوى بكما المقدار عني ولم أمتفأدعى وفياً قد نكصت الى الغدر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يقولون صبرا لا سبيل إلى الصبر»
ولو عدتما لاخترتما العود في الثرىإذا أنتما أبصرتماني في الأسر
أبا خالد أورثتني البث خالداًأبا النصر

مذ ودعت ودعني نصري

وقال من قطعة يرثي فيه سعداً ابنه:

إذا كان قد أودى الزمان بمثلهولم يبق في عود له طمع بعد
فلا بترت بُترٌ ولا قنيت قناولا زأرت أسد ولا صهلت جرد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «إِذا كانَ أَودى الزَّمانُ بِمِثلِهِ»
ولا زال ملذوعاً على سيد حشاولا انفك ملطوماً على ملك خد
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «إذا كان أردى الزمان بمثله»

وقال من قطعة:

نار وماء صميم القلب أصلهمامتى حوى القلب نيراناً وطوفانا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا غيم عيني أقوى منك تهتانا»
ضدان ألّف صرف الدهر بينهمالقد تلون في الدهر ألوانا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يا غيم عيني أقوى منك تهتانا»

وفي المجموع، قال ابن اللبانة: كنت مع المعتمد بأغمات، فلما قاربت الصدر، وأزمعت السفر، صرف حيله، واستعد ما قبله، وبعث إلي مع شرف الدولة ابنه - وهذا من بنيه أحسن الناس سمتاً، وأكثرهم صمتاً، تخجله اللفظة، وتجرحه اللحظة، حريص على طلب الأدب، شارع في اقتناء الكتب - بعشرين مثقالاً مرابطية، وثوبين غير مخيطين، وكتب مع ذلك أبياتاً منها:

إليك النزر من كف الأسيروإن تقبل تكن عين الشكور
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «إليك النزر من كف الأسير»
تقبل ما يذوب له حياءوإن عذرته حالات الفقير
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «إليك النزر من كف الأسير»

فامتنعت من ذلك، وأجبته بأبيات منها:

تركت هواك وهو شقيق دينيلئن شقت برودي عن غدور
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
ولا كنت الطليق من الرزاياإذا أصبحت أجحف بالأسير
جذيمة أنت والزباء خانتوما أنا من يقصر عن قصير
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
تصرف في الندى حيل المعاليفتسمح من قليل بالكثير
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
وأعجب منك أنك في ظلاموترفع للعفاة منار نور
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
رويدك سوف توسعني سروراًإذا عاد ارتقاؤك للسرير
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
وسوف تحلني رتب المعاليغداة تحل في تلك القصور
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
تزيد على ابن مروان عطاءبها وأزيد ثَم على جرير
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
تأهب أن تعود الى طلوعفليس الخسف ملتزم البدور
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة

وأتبعتها أبياتاً منها:

حاش لله أن أجيح كريمايتشكى فقراً وكم سد فقرا
وكفاني كلامك الرطب نيلاكيف ألقي دراً وأطلب تبرا
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
لم تمت إنما المكارم ماتتلا سقى الله بعدك الأرض قطرا
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة

وطالعت قلائد العقيان، وله في غلام رآه يوم العروبة من ثنيات الوغى طالعاً، ولطلى الأبطال قارعاً، وفي الدماء والغاً، ولمستبشع كؤوس المنايا سائغاً وهو ظبي قد فارق كناسه، وعاد أسداً صارت القنا أخياسه، ومتكاثف العجاج قد مزقه إشراقه، وقلوب الدارعين قد شكتها أحداقه.

فقال:

أبصرت طوقك بين مشتجر القنافبدا لطرفي أنه فلك
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أبصَرتُ طَوقَكَ بين مُشتَجَرِ القَنا»
أو ليس وجهك فوقه قمراًيجلى بنيّر نوره الحلك

وله فيه:

ولما اقتحمت الوغى دارعاًوقنعت وجهك بالمغفر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ولمّا اِقتَحَمتَ الوَغى دارِعاً»
حسبنا محياك شمس الضحىعليه سحاب من العنبر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «إذا ما اقتحمت الوغى دارعا»

وأورد أبو الصلت في الحديقة من شعر المعتمد قوله في جارية وقفت تحجب الشمس عنه:

قامت تحجب ضوء الشمس قامتهاعن ناظري حجبت عن ناظر الغير
علماً لعمرك منها أنها قمرهل تحجب الشمس إلا دارة القمر
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قامت لتحجب قرص الشمس قامتها»

وقوله في نكبته وهو في العقل وهو أحسن ما سمع فيه:

قضى وطراً من أهله كل نازحوكرّ يداوي علة في الجوارح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قضى وطرا من أهله كل نازح»
سواي فإني رهن أدهم مبهمسبيل نجاتي آخذ بالمبارح
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «قضى وطرا من أهله كل نازح»

النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.