من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١٦)
ومن باب (وَمَا كَرَمُ) قَوْلُ الغَزِيِّ:
وَمَا كَرَمُ الإِنْسَانِ إِلَّا سَجِيَّةٌمُرَكَّبَة فِي المَرءِ أَنْفَضَ أَوْ أَثْرَى
يَكُوْنُ بِهَا كَالَوردِ غَضًا وَذَابِلًاوَفِي أَيِّ حَالٍ كَانَ لَا يَعْدَمُ النَّشْرَا
العبَّاسُ الأحنفِ:
وَمَا كُل أَسرارِ القُلوبِ مُباحَةٌإلى الكُتبِ لَكِن نَلتَقِي وَنَقُولُ
ومن باب (وَمَا كُلُّ) قَوْلُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ:
وَمَا كُلُّ إِفْضَالٍ وَإِنْ جَلَّ قَدْرُهُيَخِفُّ عَلَى ظَهرِ المُرُوْءَةِ حَمْلُهُ
وَأكْثَرُ مَنْ تَلْقَى يَسُرُّكَ قَوْلُهُوَلَكِنْ قَلِيْل مَنْ يَسُرّكَ فِعْلُهُ
وَقَدْ كَانَ حُسْنُ الظَّنِّ بَعْضَ مَذَاهِبِيفَأَدَّبَنِي هذَا الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ
إبراهيم العَبَّاس الصُّوليُّ:
وَمَا كُلُ أَهلِ الوِزرِ يُجزَى بِوزرِهِأَلا إِنَّمَا تُجزَى قُرُوضُ المَكَارِم
بهاءُ الدينِ زهير المصري:
وَمَا كُلُ عَينٍ مِثلُ عَينِي قَرِيحةٌوَلَا كُلُ قَلبٍ مِثلُ قَلبِي مُتَيَمُ
بَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ أَزْهَارِ الرِّيَاضِ أَرِيْجَةٌوَلَا كُلُّ أَطْيَارِ الفَلَا تَتَرَنَّمُ
سَأَعْتُبُ بَعْضَ النَّاسِ إِنْ كَانَ سَامِعًاوَأَنْتَ الَّذِي أعْنِي وَمَا مِنك مَكْتَمُ
إِذَا كَانَ خَصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِيلِمَنْ أَشْتَكِي فِي الحُبِّ أَوْ أَتَظَلَّمُ
ومن باب (وَمَا كُلُّ) قَوْلُ زُهيْرٍ المِصْرِيِّ:
وَمَا كُلُّ أَرْضٍ مِثْلُ أَرْضٍ هِيَ الحِمَىوَلَا كُلُّ بَيْتٍ مِثْلُ بُيْتٍ هُوَ النَّاسُ
وقول آخَر:
وَمَا كُلُّ دَارٍ أَقْفَرَتْ دَارُهُ الحِمَىوَلَا كُلُّ بَيْضَاءَ التَّرَائِبِ زَيْنَبُ
وقول الرَّضِيِّ الموْسَوِيِّ:
وَمَا كُلُّ أَيَّامِ المَشِيْبِ مَرِيْرَةًوَلَا كُلُّ أَيَّامِ الشَّبَابِ عَذَابُ
وقول مِهْيَارَ:
وَمَا كُلُّ حَصْبَاءِ البِحَارِ جَوَاهِرٌوَلَا كُلُّ أَعْضَاءِ الجُسُوْمِ عُيُوْنُ
وقول آخَر:
وَمَا كُلُّ دانٍ مِنْ مَرَامٍ بِظَافِرٍوَلَا كُلُّ نَاءٍ عَنْ رَجَاءٍ بِخَائِبِ
وَلَوْ خَطَرَتْ لِي فِي ضَمِيْرِكَ خَطْرَةٌلَعَادَتْ بِتَصْدِيْقِ الحُظُوْظِ الكَوَاذِبِ
بَقتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلُهَاعُلُوًّا وَصَوْنًا عَنْ صُرُوْفِ النَّوَائِبِ
وقول أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤلِيِّ:
وَمَا كُلُّ ذِي لُبٍّ بِمُوْليْكَ نُصْحَهوَلَا كُلُّ مُوْلٍ نُصْحَهُ بِلبِيْبِ
وَلَكِنْ إِذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ وَاحِدٍفَحُقَّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيْبِ
وقول مُحَمَّدِ شِبْلٍ:
وَمَا كُلُّ غَرْبٌ مِنْ لِسَانِي وَإِنَّمَاأَبَى العَقْلُ لِي أَنْ أَسْعَى بِالتَّكَلُّمِ
وقول أَبِي فِرَاسٍ بنِ حَمدَانَ:
وَمَا كُلُّ طلَّابٍ مِنَ النَّاسِ بَالِغٌوَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ
وقول آخَر:
وَمَا كُلُّ كَلْبٍ نَابِحٍ يُسْتَفِزُّنِيوَلَا كُلَّمَا ظَنَّ الذُّبَابُ أَرَاعُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
أَوْ كُلَّمَا ظَنَّ الذُّبَابُ زَجَرتُهُإِنَّ الذَّبَابَ إِذًا عَلَيَّ كَرِيْمُ
وَمَا كُلُ مَا أَبدى الفَتَى عِندَ غَيظَةٍمِنَ القَولِ مَعقُودٌ عَلَيهِ ضَمِيرُ
قَبْلهُ:
وَمَا كُلُّ مَمْطُوْرٍ مِنَ الأَرْضِ مُحْدِثٌوَمَا كُلُّ السَّحَابِ مَطِيْرُ
وَمَا كُلُّ مَا أَبْدَى الفَتَى عنَ غَيْظِهِ. البَيْتُ
ومن باب (وَمَا كُلَّمَا) قَوْلُ ابنِ المُعتَزِّ:
وَمَا كُلُّ مَا تَهوَى النُّفُوْسُ بِنَافِعٍوَلَا كُلُّ مَا تَخْشَى النُّفُوْسُ بِضَرَارِ
وَكَمْ نِعمَةٍ للَّهِ فِي طَيِّ نِعْمَةٍيُرَجَّى وَمَكْرُوْهٍ حَلَا بَعدَ إِمرَارِ
وَقَوْلُ رَجُلٍ من بَنِي سَعدٍ:
وَمَا كُلُّ مَا حَاوَلتهُ المَوْتُ دُوْنَهُوَلَا حَوْلَهُ أَرْصَادُهِ وَحَبَالُه
وَقَوْلُ بَكْرِ بنِ النّطَّاحِ:
وَمَا كُلُّ مَا يَخْشَى الفَتَى وَاقِعٌوَلَا كُلُّ مَا يَرجُو الفَتَى هُوَ نَائِلُه
وقولُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ:
وما كُلُّ مَا مَنَّتْكَ نَفْسكَ خَالِيًاتُلَاقِي وَلَا كُلُّ الهَوَى أَنْتَ بَائِعُ
وَقَوْلُ أَبِي نَصْرِ بن نُبَاتَةَ:
وَمَا كُلُّ مُرتَقِبٍ كَائِنٌفَيَأمَنَهُ المَرءُ أَوْ يَرْهَبُ
تَرَبَّصْ بِيَوْمِكَ مَا فِي غَدٍفَإِنَّ العَوَاقِبَ قَدْ تُعْقِبُ
لَعَلَّ غَدًا مِنْ أَخِيْهِ حِمًىيَلُمُّ لَكَ الصَّدْعَ أَوْ يَرأَبُ
رَضِيْتُ بِمَيْسُوْرِ مَا نِلْتَهُفَلَا أَسْتَزِيْدُ وَلَا أَطْلُبُ
وَلَا أَقْبَلُ الرِّفْدَ مِنْ مُنْعِمٍوَشَرُّ المَكَاسِبِ مَا يُوْهَبُ
ومن باب (وَمَا كُلُّ مَنْ) قَوْلُ عَمْرُو بن معْدِ يَكْرِبَ:
وَمَا كُلُّ مَنْ تَهوَاهُ يَهوَاكَ قَلْبُهُوَمَا كُلُّ مَنْ تُنْصِفْهُ لَكَ مُنْصِفُ
زهيرٌ المَصرِّيُ:
وَمَا كُلُ مَخضُوب البَنَانِ بُثينةٌوَلَا كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ
الرَضيّ المُوسَويّ:
وَمَا كُلُّ مَن لَم يُعطَ نَهضًا بِعَاجزٍوَلَا كُلُّ لَيثٍ خَادرٍ بِجَبَانِ
المُتَنبِّي:
وَمَا كُلُّ هَاوٍ للجَميلِ بِفَاعِلٍوَلَا كُلُ فعَّالٍ لَهُ بِمُتَمِمِ
وَمَا كُنتُ أَخشَى أَن تُرى لِي زَلَّةوَلَكِن قَضَاءَ اللَّهِ عَنهُ مهربُ
صَالح بن جناح اللخميّ:
وَمَا كُنتُ أَرضَى الجَهلِ خدنًا وَصَاحِبًاوَلَكِنَّنِي أَرضَى بِهِ حِينَ أُحرجُ
وَمَا كُنتُ أَهوَى الدَارَ إِلَّا بِأَهلِهَاعَلى الدَّارِ بَعدَ الظَّاعِنينَ سَلَامُ
وَمَا كُنتُ إِلَّا الماءَ جَنبًا لِشربِهِفَلَّما وَردنَاهُ إِذَا الماءُ جَامِدُ
الأستاذُ الطبري:
وَمَا كُنتُ فِي تَركِيكَ إِلَّا كَتارِكٍيَقيِنًا وَراضٍ بَعدَهُ بالتَّوهُّمِ
ومن باب (وَمَا لَحِقَ) قَوْلُ صَالِحٍ:
وَمَا لَحِقَ الحَاجَاتِ مِثْلُ مُثَابِرٍوَلَا عَاقَ عَنْها النُّجْحَ مِثْلُ تَوَانِي
وقول آخَر:
وَمَا لِحَلِيْمٍ وَاعِظٌ مِثْلَ نَفْسِهِوَلَا لِسَفِيْهٍ وَاعِظٌ كَحَلِيْمِ
ومن باب وَمَا لَكَ قَوْلُ آخَر:
وَمَا لَكَ غَيْرُ مَا قَدْ خَطَّ حَظٌّوَإِنْ كَثُرَ التَّغَلُّبُ وَالشُّخُوْصُ
وقول المُغِيْرَةِ بن حَبْنَاءَ:
وَمَا لَكَ نصْرَةٌ إِلَّا وَعِيدٌوَهَمْهَمَةٌ كَمَا رَعَدَ الخَرِيْفُ
وقول آخَر:
وَمَا لَكَ يَوْمَ الحَشْرِ زَادٌ سِوَى الَّذِيتَزَوَّدْتَهُ قبلَ المَمَاتِ إِلَى الحَشْرِ
ومن باب (وَمَا لِي) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ مُخَاطِبًا سَيْف الدَّوْلَةِ وَقَد حَمَلَ إِلَيْهِ مَالًا عَلَى سَبِيْلِ الهَدِيَّةِ مِنْ أَبْيَاتٍ:
وَمَا لِي ثَنَاءٌ لَا أَرَاكَ مَكَانَهُوَهَلْ لَكَ نُعْمَى لَا تَرَانِي مَكَانَهَا؟
وقول آخَر:
وَمَا لَيْسَ يشْبِهُ أَربَابَهُفَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ مِنْ سَرَق
وَقَوْلُ الخَوارِزْمِيِّ:
وَمَا لِي فِيْكَ مِنْ زُهدٍ وَلَكِنْأُخَفَفُ عَنْكَ أَعْبَاءَ المَلَالِ
وقول أَبِي مُحَمَّدِ الخَازِنِ:
وَمَا لي ذَنْب فَإِنْ كَانَ لِيذَنْبٌ حَقِيْرٌ قَصِيْرُ الذَّنَبْ
وقول آخَر:
وَمَا لِي ذَنْب إِلَيْكَ تعُدّهُعَلَيَّ سِوَى أَنْ لَيْسَ لِي عَنْكَ مَهْرَبُ
إِلَيْكَ مَفَرِّي مِنْكَ لَا عَنْ وَسِيْلَةٍإِلَيْكَ سِوَى أَنِّي بِحِبّكَ مُعْجَبُ
وقول الخَثْعَمِيِّ:
وَمَا لِي وَجْهٌ إِلَى اللِّئَامِ وَلَا يَدٌوَلَكِنَّ وَجْهِي لِلكِرَامِ عَرِيْضُ
أَهُشُّ إِذَا لَاقَيْتَهم وَكَأَنَّنِيإِذَا أَنَا لَاقَيْتُ اللِّئَامَ مَرِيْضُ
وَمَا لِشَأفةٍ مِن غَيرِ شَيءٍإِذَا وَلَّى صَدِيقُكَ مِن طَبيبِ
وَمَا لكَ مِنها غَير أَنَّكَ قَابضٌبِكَفَّيكَ قَرنِيهَا وآخرُ يَحلُبُ
وَقَالَ آخَر:
وَمَا لَكَ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّكَ نَاظِرٌبِعَيْنكَ عَيْنَيْهَا فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُ
وَمَا نِعمةٌ سَلَفت إلينَاوَكيفَ وَأَنْتَ تَبخَلُ بِالسَّلامِ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَمَا للِّحى فِي أَكفانِ مَيتٍلَبُوسٌ بَعدَمَا مُلِئت صَدِيدا
وَمَا للرِّيح دَائمة هُبُوبٌوَلَكِن تارةً تَجرِي وَتَارة
السريُّ الرفاء:
وَمَا لَمسَ المَضرُورُ شَوكةَ عَقرَبٍوَلَكِنَّه مِن غِرَّةٍ فَرَّ أَرقَمَا
بَعْدَهُ:
وَاخْلَقْ بِكَفٍّ لَا تَكُفُّ بَنَانُهَاعَنِ الرقش أَنْ تَرّفَضَّ لَحْمًا وَأَعْظمَا
يَمِيْنُ الفَتَى عُضْوٌ عَلَيهِ مُكَرَّمفَلَا يَمْتَهِنْ عُضْوًا عَلَيْهِ مُكَرَّمَا
أَبُو الشُّيصِ:
وَمَا لِي أَرضَى مِنهُ بالجَورِ فِي الهَوَىوَلِي مثلُهُ أَلفٌ وَلَيسَ لَهُ مِثلِي
يزيدُ محمَّد المُهلَّبي:
وَمَا لِي حَقٌّ وَاجِبٌ غَيرَ أَنَّنِيإِليكُم بِكُم فِي حَاجَتِي أَتوَسَل
الحارثُ بنُ حِلزةَ:
وَمَا لِي مِن ذَنبٍ إِليكَ فَلَا تَكُنعُهودٌ عَهِدنَاها كأَنشُوطَةِ الحَبلِ
وَمَا لِي مِن ذَنبٍ إليهِم عَلِمتُهُسِوى أَنَّني قَد قُلتُ يا سَرحَةُ اسلَمِي
بَعْدَهُ:
نَعَمْ فَاسْلمِي ثُمَّ اسْلَمِي ثَمَّتَاسْلَمِي ثَلَاثَ تَحِيَّاتٍ وَإِنْ لَمْ تَكَلَّمِي
الزُّهري:
وَمَا لِي لَا أَبكِي لِنَفسِي بِعبرَةٍإِذَا كُنتُ لَا أَبكِي لِنفسِي فَمن أَبكِي
ومن باب (ومالي) قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ القَاسَمِ الوَاسِطِيِّ:
وَمَا لِي إِلَى العَلْيَاءِ ذَنْبٌ عَرِفْتهُوَلَا أَنَا عَنْ كَسْبِ المَحَامِدِ حَائِدِ
وَلَكِنَّنِي لَمَّا نَهَضْتُ إِلَى العَلَىبِأَسْبَابِهَا لَمْ يُجْدِ وَالجدُّ وَاعِدُ
ومن باب (وَمَا لِي) أَيْضًا:
وَمَا لِي إِلَيْكُمْ شَافِعٌ غَيْرَ أَنَّنِيإِلَيْكُمْ بِكُمْ فِي حَاجَتِي أَتَشَفَّعُ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ:
وَمَا لِي شَفِيْعٌ غَيْرَ نَفْسِكَ إِنَّنِياتَّكَلْتُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حُسْنِ رَأْيِهَا
وَقَالَ أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ:
وَمَا لِي ذَنْبٌ سِوَى أَنِّنيإِذَا أَنَا أُغْضِبْتُ لَا أَغْضَبُ
وَقَالَ آخَر:
وَمَا لِي ذَنْبٌ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّكُمْوَمَا دَامَ دِيْنِي حُبّكُمْ كَيْفَ أَخْلَصُ
وَقَالَ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَمَا لِي مِنْ ذَنْبٍ إِلَيْهِم سِوَى الهَوَىوَمَا أَنَا مِنْهُ مَا حَيِيْتُ بِتَائِبِ
وقول آخَرَ وَكَتَبَتْهُ بَعْضُ المُغَنِّيَاتِ عَلَى عُوْدِهَا:
وَمَا هَجَرُوْكَ مِنْ ذَنْبٍ إِلَيْهِمْوَلَكِنْ قَلَّ فِي الدُّنْيَا الوَفَاءُ
ومن باب (وَمَا لِي لَا): قِيْلَ دَخَلَ المَنْصُوْرُ قَصْرًا فَرَأَى عَلَى حَائِطٍ مِنْهُ مَكْتُوْبًا:
وَمَا لِي لَا أَبْكِي بِعَيْنٍ حَزِيْنَةٍوَقَد قَرُبَتْ لِلظَّاعِنِيْنَ حُمُوْلُ
وَتَحْتَه إيْهٍ إيْهٍ إيْهٍ فَقَالَ المَنْصُوْرُ: أَيُّ شَيْءٍ إيْهٍ إيْهٍ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّبيع وَهُوَ إِذْ ذَاكَ صَبِيٌّ تَحْتَ يَدَيِ الحَاجِبِ: يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّهُ لَمَّا كَتَبَ هذا البَيْتَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ يَبْكِي. فَقَالَ المَنْصوْرُ: قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَظْرَفَهُ. فكان هذَا أَوَّلُ مَا ارتَفَعَ بِهِ الرَّبِيْعُ عِنْدَ المَنْصُوْرِ.
ومن باب (وَمَا نِعْمَةٌ) قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
وَمَا نِعْمَةٌ مَكْفُوْرَةٌ إِنْ صَنَعْتُهَاإِلَى غَيْرِ ذِي شُكْرٍ بِمَانِعَتِي أُخْرَى
سَأُوْلِي جَمِيْلًا مَا حَيِيْتُ فَإِنَّنِيإِذَا لَمْ أُفَد شُكْرًا أَفَدتُ بِهِ أَجْرَا
مَا أحسَنَ مَا قَالَ هذَا الأَمِيْرُ.
وَمِثْلُهُ قولُ عَبْد المَلِكِ المذحجي القُرْطبِيِّ وَأَحْسَنَ أَيْضًا:
بُثَّ الصَّنَائِع لَا تَحْفَلْ بِمَوْقِعِهَافِي آمِل شَكَرَ المَعْرُوْف أَوْ كَفَرَا
فَأَلْفَيْتُ لَيْسَ بِبَالِي حَيْثُ مَا انْسَكَبَتْمِنْهُ الغَمَائِمُ تُربًا كَانَ أَوْ حجرَا
أبو حفصٍ الشطرنجي:
وَمَا مَرَّ يَومٌ أَرتَجِي فِيهِ رَاحَةًفَأخبرُهُ الَّا بَكيتُ عَلَى أَمسي
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ:
وَمَا مَضَى أَمْسِ عيْشٌ أمرُّ بِهِفِي حُبِّها فَأَرَجِّي أَنْ يَعُوْدَ غَدَا
قَالَ أَنَسُ بن مَالِكٍ ﵁: مَا مَرَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ وَلَا شَهْرٍ وَلَا سَنَةٍ إِلَّا وَالَّذِي قَبْلَهُ خَيْرٌ مِنْهُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُم ﷺ.
وَمَا مِن يَدٍ إِلَّا يَدُ اللَّهِ فَوقَهاوَمَا ظَالمٌ إِلَّا سَيُبلَى بِظَالِمِ
أَبُو نواسٍ:
وَمَا نَافِعِي أَن عَضَّنِي الدَّهرُ مُفردًاإِذَا كَانَ قَوم طِوالُ السَّواعِدِ
بَعْدَهُ:
وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُربِ أَقَارِبِيإِذَا كَانَ لِي مِنْهُم قُلُوْبُ الأَباَعِدِ
وَمَا نَظرةُ الإِنسَانِ إِلَّا جِراحةٌبَعيد عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ اندِمَالِها
أبو تمَّامٍ:
وَمَا نَفعُ مَن قَد مَاتَ بِالأَمسِ صَادِيًاإِذَا مَا سَماءُ اليَومِ طَالَ انهِمارُها
قَبْلهُ:
فَلَا تُمَكِّنَنَّ المَطْلَ مِنْ ذمَّةِ النَّدَىفَبِئْسَ أَخُو الأَيْدِي الغِزَارِ وَجَارُهَا
فَإِنَّ الأَيَادِي الصَّالِحَاتِ كِبَارُهَاإِذَا وَقَعَتْ تَحتَ المَطَالِ صِغَارُها
وَمَا نَفْعُ مَنْ قَدْ مَاتَ بِالأَمْسِ صَادِيًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا العُرفُ بِالتَّسْوِيْفِ إِلَّا كَخِلَّةٍتَسلَّتْ عَنْها حِيْنَ شَطَّ مَزَارُهَا
وَخَيْرُ عِدَاتِ المَرْءِ مُخْتَصرَاتهَاكَمَا أَنَّهُ خَيْرُ اللَّيَالِي سرارُها
بكرُ بن النَطَّاحُ:
وَمَا وَجَبت عَلَيَّ زَكاةُ مَالٍوَهَل تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الجَوادِ
وَمَا هَجرتْكِ النَّفسُ إِنَّكِ عِندَهَاقَلِيلٌ وَلَكِن قَلَّ مِنكِ نَصِيبُها
وَقَالَ الأَحْوَصُ:
وَمَا هجَرَتكِ النَّفْسُ يَا مَيُّ إِنَّهَاقَلَتْكِ وَلَكِنْ قَلَّ منكِ نَصِيْبُها
وَمَا هِي إِلَّا جَوعَةٌ ثُمَّ شَبعةٌوَكُلُ طَعامٍ بِينَ جَنبيكَ وَاحِدُ
قِيْلَ لَمَّا نَزَلَ الرَّشِيْدُ بنُ المَهدِيِّ بِمَاسَبْذَانَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ حِيْةً فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:
وَمَا هِيَ إِلَّا مَيْتَةُ المَرْءِ وَادِعًاأَوِ المَوْتُ بَيْنَ المُرْهَفَاتِ الصَّوَارِمِ
وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا إِذَا حَانَ يَوْمُهُفَإِنْ شِئْتَ فَارْغَمْ أَوْ فَكُنْ عَفْوَ رَاغِمِ
فَقَالَ لَهُ ابْنُ هِلَالٍ: أعِيْذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَقَالَ: مَا يُقَدِّمُ مَا قُلْتُ أَجَلًا
وَلَا يُؤَخِّرهُ غَيْرَ أَنَّ اللِّسَانَ تَرْجُمَانُ النَّفْسِ وَعُنْوانُ الأَجَلِ، فَمَا لَبِثُ أَنْ مَاتَ ﵀.
الحَطيئَةُ:
وَمَا لَا بُدَّ أَنْ يَأَتِي قَريبٌوَلَكِنَّ الَّذي يَمضِي بَعِيدُ
قَبْلهُ:
قَوْلُ جَعفَرِ بن حَسَّان الطَّائِيِّ:
وَمَا هُوَ آتٍ إِنْ عَقَلْتَ فَإِنَّهُقَرِيْب وَمَا فَاتَ الغَدَاةَ فَقَدْ نَأَى
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ الأَسَدِيِّ من أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا أَحْسَبَ الشَّرَّ جَارًا لَا يُفَارِقُنِيوَلَا أَخُرُّ عَلَى مَا فَاتَنِي الوَدَجَا
وَمَا نَزَلْتُ مِنَ المَكْرُوْهِ منْزِلَةًإِلَّا وَثَقْتُ بأن أَلْقَى لَها فَرَجَا
وقول آخَر:
وَمَا نَكْبَةٌ إِلَّا وَللَّهِ مِنَّةٌإِذَا قَابَلتهَا أدبَرَتْ وَتَوَلَّتِ
وقول المَعَرِّي يَذُمُّ الغِنَى:
وَمَا نِلْتُ مَالًا قَطُّ إِلَّا وَمَالَ بِيوَلَا دِرهمًا إِلَّا وَدَرَّ بِهِ الهَمُّ
وَكَأَنَّ أَصلُ الاشْتِقَاقِ فِي هذَيْنِ الاسْمَيْنِ من هذَيْنِ المَعنَيَيْنِ.
ومن باب (وَمَتَى) قَوْلُ النَّفرِ بنِ تَوْلَبٍ:
وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارجُ الغِنَىوَإِلَى الَّذِي تَهبُ الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ
وقول أَعْشَى همَدَانَ:
وَمَتَى تُصِبْكَ مِنَ الحَوَادِثِ نَكْبَةٌفَاصْبِر فَكُلُّ ضَبَابَةٍ تَتَكَشَّفُ
وقول آخَر:
وَمَتَى كَسَانِي الدَّهْرُ قُلْتُ مُنَافِسًاإِنْ كَانَ ذَا عَلَمٍ وَإِلَّا دَحْرِجِ
المَثَلُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا فَدَحْرِج. يُضرَبُ فِي الشَّيْءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا تُحِبُّ وَإِلَّا فَتَرْكُهُ أَوْلَى. وَأَصْلُهُ أَنَّ بُقْرَاطَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ فِي الدَّنِّ عُرْيَانًا وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَإِذَا أَرَادَ الحَرَكَةَ أَمَرَ بِأَنْ يُدَحْرَجَ دَنُّهُ إِلَى الجِّهَةِ الَّتِي يُرِيْدُها فَجَاءَهُ بعضُ مُلُوْكِ زَمَانِهِ بِثَوْبٍ لِيَلْبسَهُ فَقَالَ بُقْرَاطُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا وَإِلَّا فَدَحْرِج فَسَارَ ذَلِكَ مَثَلًا. وَالثَّوبُ المُعَلَّمُ الَّذِي لَهُ طِرَازٌ.
وَمِنْ بَابِ (مت) قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ:
وَمَتَى لَمْ تَمَلَّ مَطْلِي فَإِنِّيمُغْرَمٌ لَا أَمَلُّ طُوْلَ التَّقَاضِي
وقول البُحْتُرِيِّ:
وَمَتَى وَجَدْتَ النَّاسَ إِلَّا تَارِكًالِحَمِيْمِهِ فِي التُّرْبِ أَوْ مَتْرُوْكَا
وقول التَّقِيِّ بنِ عَيَّاشٍ:
وَمُتَيَّمٍ يَشْتَاقُكُمْ فِي قُربِكُمْفَإِذَا نَأَيْتُمْ كَيْفَ لَا يَشتَاقُ
وَمَا يَبُلُّ الصَّادِي إِذَا اضطَرَمَتنيرانُهُ غَمسُهُ فِي الماءٍ إِصبَعَهُ
أحمدُ بن أبي طاهرٍ:
وَمَا يُسَاوِي دِرهمًا وَاحِدًامَن لَيسَ فِي مَنزِلِهِ دِرهَمُ
وَمَا يُغنِي العِقَابُ عَيانُ صَيدٍإِذَا كَانَ العُقابُ بِلَا جَناح
وَمَتَى كَانَتِ الثَعالِبُ أُسدًاومَتَى كَانَتِ النِساءُ رِجَالَا
أَبُو فراسٍ:
وَمَتَى لَم تَكُن صُرُفُ الليالِيفَاجِعاتِ الأَحبَابِ بالأَحبَابِ
وَمثلُكُم كُنَّا بِأَهلٍ وَحِيرةٍ وَمثلُكُم كُنَّا بِدارٍ وَمنزِلِ
أَبُو فراسٍ:
وَمِثلكَ لَا يُدَلّ عَلَى صَوَابٍوَأَنْتَ تُعلِّمُ النَّاسَ الصَّوابَا
ومن باب (وَمِثْلُكَ) قَوْلُ القَاضي الأَرْجَانِيِّ:
وَمِثْلُكَ إِنْ أَبْدَى الجمِيْلَ أَعَادَهُوَإِنْ صَنَعَ المَعرُوْفَ زَادَ وَتَمَّمَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَمِثْلُكَ لَيْسَ يَجْهَلُ قَدرَ مِثْلِيوَمِثْلِي لَا يُضَيِّعُهُ الكِرَامُ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ:
وَمِثْلُكَ مَنْ كَانَ الوَسِيْطُ فُؤَادُهُفَكَلَّمَهُ عَنِّي وَلَم أتَكَلَّمِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَمِثْلُكَ مَنْ يَحْمِي مِنَ الدَّهْرِ ظِلّهُوَيَمْنَعُ مِن إِحْدَاثِهِ مَنْ بِهِ نَبَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَمِثْلُكَ لَا يَحُثُّ عَلَى صَنِيْعٍيَحُوْزُ بِهِ المَكَارِمَ وَالثَّنَاءَ
وَقَوْلُ القَاضي الأَرْجَانِيِّ:
وَمِثْلُكَ لَا يُنَبَّهُ غَيْرَ أَنَّاأَتَانَا الأَمْرُ بِالذِّكْرَى النَّفُوْعِ
وَقَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَمِثْلُ نَدَاكَ أَنْسَانِي ديَارِيأَلْبَسَنِي سُلُّوًا عَنْ بِلَادِي
وَقَوْلُ السَّيِّدِ الرَّضِي:
وَمِثْلِي إذا كَانَ فِي مَعْشَرٍفَلُلْعِزِّ عِنْدَهُمُ مَنْكِبُ
وَمَضَى ولَمَّا يَمضِ حُسنُ حَدِيثهيَبقَى الثنَاءُ وَيَذهبُ الإِنَسانُ
ومن باب (وَمَضَى) قَوْلُ بَعضِهِمْ يَشْكُو:
وَمَضَى الزَّمَانُ وَمَا بَلَغْتُ مَآرِبِيهَلْ مِنْ زَمَانٍ آخَرٍ أَرجُوْهُ
وقول ابنِ التِّلْمِيْذِ مِن أَبْيَاتٍ:
وَمَضَى زَمَانُكَ لَا خَلَاعَةَ ماجِنٍحَصَّلْتَ فِيْهِ وَلَا وِقَارَ مُبَجَّلِ
ومن باب (وَمَكَلِّفُ) قَوْلُ التُّهَامِيِّ:
وَمَكَلِّفُ الأَيَّامِ ضِدَّ طِبَاعِهَامُتَطَلّب فِي المَاءِ جذْوَةَ نَارِ
ومن باب (وَمَلَّكَنِي) قَوْلُ الغَزِيِّ:
وَمَلَّكَنِي زِمَامَ الصَّبْرِ عِلْمِيبِأَنَّ التّرْكَ يُرخِصُ كُلَّ غَالِي
وَمُطرِبةُ الحَيِّ مِن يَومِهَاتُجيدُ الغِناءَ وَلَا تُطرِبُ
القُطامِي:
وَمَعصيةُ الشَفِيقِ عَليكَ مِمَّايَزيدُكَ مَرةً مِنهُ استِمَاعَا
وَمكرِّمُ لَيلَى مكرِمِي ومُهينُهَامُهِينِي ولَيلَى خُبثُ نَفسِي وَطِيبُها
السَّرِّي الرَّفاء:
وَمَليحةٌ شَهِدَت لَها ضرَّاتُهاوالحُسنُ مَا شَهِدت بِهِ الأَعداءُ
ومن باب (وَمَنْ) قولُ المُتَنَبِّيِّ:
وَمَنْ أَعتَاضُ عَنْكَ إِذَا افْتَرَقْنَاوَكُلُّ النَّاسِ زُوْر مَا خَلَاكَا
ومن باب (وَمِنَ البَلِيَّةِ) قَوْلُ آخَر:
وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنْ تُحِبَّوَلَا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّه
وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِوَتَلِحُّ أَنْتَ فَلَا تُغِبُّه
وُجِدَا مَكْتُوْبَانِ عَلَى حَجَرٍ.
وقول الببَغَاءِ:
وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنْ تُدَاوِي حِقْدَ مَنْنَعِمَ الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ إخْمَادهِ
وقول أَبِي هِلَالٍ:
وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنْ يَرَانِي دُوْنَهُمَنْ لَيْسَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ غُلَامِي
وقول آخَر:
وَمِنَ البَلِيَّةِ عَاجِزٌ مُتَمَكِّنٌمِمَّا يَرُوْمُ وَقَادِرٌ مَكْفُوْفُ
ومن باب (وَمِنَ الذُّلِّ) قَوْلُ الأَعْشَى:
وَمِنَ الذُّلِّ وَالبَلَاءِ إِذَا اضْطُرَّالكَرِيْمُ إِلَى سُؤَالِ لَئِيْمِ
وقول آخَر:
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَصَرْفهبُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ
ومن باب (وَمُتَّخِذٍ) قَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
وَمُتَّخِذٍ وُدًّا لِمَنْ لَا يَوَدُّهُكَمُعْتَذِرٍ عُذْرًا إِلَى غَيْرِ عَاذِرِ
وَمُسْتَرْفِدٍ حُذْيَا عَلَى غَيْرِ ثَروَةٍكَمُقْتَحِمٍ فِي اليَمِّ لَيْسَ بِمَاهِرِ
وَعَاشٍ بِعَيْنَيْهِ لِمَا لَا يَنَالهُكَسَاعٍ بِرِجْلَيْهِ لإِدرَاكِ طَائِرِ
ومن باب (وَمُسْتَخْبِرٍ) قَوْلُ جَابِر بن ثَعْلَبَةَ الجرْمِيِّ:
وَمُسْتَخْبِرٍ عَنْ سرِّ رَيَّا رَدَدْتَهُلِعَمْيَاءَ مِنْ رَيَّا بِغَيْرِ تَعَيُّنِ
فَقَالَ ائْتَمِنِّي وَكَأَنِّنِي ذُو أَمَانَةٍوَمَا أَنَالُ إِنْ خَبَّرتهُ تَأمِيْنِ
المُتَنبِّي:
وَمِن البَليَّةِ عَذلُ مَن لَا يرَعَوِيعَن جَهلِهِ وَخِطَابُ مَن لَا يَفهمُ
وَمِن الحَسرة وَالخسرَان أَن يَحبِطَالأَجرُ على طُول العَمَلِ
ومن باب (وَمِنَ العَجَائِبِ) قَوْلُ الصَّابِئ:
وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّنِي هنَّأتهُوَأَنَا المُهَنَّأُ فِيْهِ بِالنّعْمَاءِ
وَقَوْلُ أحمَد بنِ المُؤَمَّلِ العَدوَانِيِّ البَغْدَادِيِّ:
وَمِنَ العَجَائِبِ أَنْ كُلَّ بَلَاغَةٍجَمَحَتْ تُطَاوِعُنِي وَحَظِّي عَاصِ
وَقَوْلُ الغَزِّيِّ يَهْجُو حَكِيْمًا:
وَمِنَ العَجَائِبِ أَنْ شؤمَكَ نافقٌكالسُّمّ بيع بأنفس الأثمانِ
وقول الوزير أبي شجاع:
ومن العجائب أنني أرضىويغضب من قتل
أسامةُ بنُ مرشدٍ:
وَمِن العَنَاءٍ طِلابُ وُدٍّ صَادِقٍمِن مأزِقٍ وَصَلاح قَلبٍ فَاسِدِ
وَمِن القلُوبِ عَلَى القُلوبِ شَوَاهِدٌقَبلَ اللِقاءِ تُشَاهِدُ الأَرواحَ
وَمن ذَا الّذي تَرضَى سَجَايَاهُ كُلَّهاكَفَى المَرءُ نُبلًا أَن تُعدَّ معَايُبه
أبو مسلمٍ صاحبُ الدَّعوة:
وَمَن رَعَى غَنمًا فِي أَرضِ مَسبَعَةٍوَنَامَ عَنها تَولَّى رَعيَها الأَسدُ
زهيرُ المصرِي:
وَمَن سَمعَ الغِناءَ بِغيرِ قَلبٍوَلَم يُطرَبُ فَلَا يَلُمِ المُغنِّي
قَبْلهُ:
رأيتك لا تدوم على ودادوتصرم حبل خدن بعد خدن
تحدد صبوة في كل يوموتسكر سكرة من كل دَنِّ
أقول الحق مالك من صديقفلا تعتب عليَّ ولا تلمني
لقد نقل الوشاة إليك زورًاونالوا منك قصدهم ومنّي
نَصَحْتَ لَوْ فَهِمْتَ قَبِلْتَ نُصْحِيوَلَكِنْ أَنْتَ فِي سُؤرِ التَّجَنِّي
وَمَنْ سَمِعَ الغنَاءَ بِغَيْرِ قَلْبٍ. البَيْتُ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
وَمَن عَجَبًا أَنَّي أَتيتُكَ شَافِعًالِغَيرِي وَبِي فَقرٌ إلى أَلفِ شَافِعِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ أَحْرَارَ الرِّجَالِ وَإِنْ جَفُوافَشِيْمَتُهُم أَنْ يَسْمَحُوا بِالمَنَافِعِ
يحيَى بنُ خالدٍ البرمكيُّ:
وَمن عَجَبِ الأَيامِ أَنَّكَ جَالِسٌعَلَى الأَرضِ فِي الدُّنيا وَأَنْتَ تَسِيرُ
قَبْلهُ:
إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمركَ شَطْرهُفَلَبْثَكَ فِي الشَّطْرِ الأَخِيْرِ يَسِيْرُ
سَبِيْلُكَ فِي الدُّنْيَا سَبِيْلُ سَفِيْنَةٍتَسِيْرُ بِقَوْمٍ وَالشِّرَاعُ يَطِيْرُ
وَمِن عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّكَ جَالِسٌ. البَيْتُ
ومن باب (ومن عجب) قَولُ آخَرَ:
ومن عجب الدنيا ركوني وصَبْوَنِيإِليْهَا عَلَى سنِّي كَأَنّي وَلِيدُهَا
أجاري الليالي لَيلةً بعد ليلةٍمشيحًا كأني تربها وطريدها
وتنقضي في كل يومٍ وليلةٍونفسي على نقصانها تستزيدها
قولُ آخرَ:
.... مِثْلُ سَاعَةٍ أَرَى حَسَناتي في مَوَازين أَعدائي
قولُ آخر:
هيهاتَ فَأَهونُ سَعيهِ أبدًا تَبَارُ لديهِ الخَازِنُ
... امتُهُ هاتْ عَلَى التِّيهِ عضَّة القَتَبِ
... له كُمتُ أكابرُ الصَدرَ وجَلالَ الدّين
... عليهِ ﵀ إِذْ لَقَيا رجلٌ شاعرٌ
... فبيتُك مُسْتَرْفِدًا وجَعَلتَكَ اليَوْمَ
... لـ الدّين متمثلًا يقول المتَنَبيّ
... منْ تصيِّدهِ الضَرغامُ فيما تصيّدا
... زياد ثمّ أمرَ لَهُ بجائزة
قولُ أبي تَمَّامٍ:
ومما ضرم البَرُحاء أنيشكوتُ فمَا شَكوَتُ إلى رَحيمِ
........ أبائسةِرَجَاءُ التلاقي في زَمان التفرق
......... رفعإذا كَانَ طَرَفَ القلب ليسَ بمُطرِقِ
............عمَّا عداهُ مِنْ يَقِلُّ عَنْ الهِجَاءِ
ومن باب (وَمِنْ عَجَبِ) قَوْلُ الصَّابِئِ:
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّ صُرُوْفَهَاتَرُوْعُ امْرِأً مِثْلِي يَمِيْلُ إِلَى الوُدِّ
فَيَا لَيْتَهَا اخْتَارَتْ نَظِيْرًا وَأَنَّهَارَمَتْنِي بِشَنْعَاءِ الدَّوَاهِي عَلَى عَمْدِ
فَكَمْ بَيْنَ مَقْتُوْلِ الكِلَابِ وَإِنْ نَجَاسَلِيْمًا وَمَقْتُوْلِ الضَّرَاغِمَةِ الأُسْدِ
وقول أَبِي المَحَاسِنِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ عُنَيْنٍ وقَد سَأَلَهُ صَبِيٌّ حَسَنُ الوجْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ فَقَالَ:
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّ شَفَاعَتِيتُرَجَّى لِمَنْ فِي وَجْهِهِ أَلْفُ شَافِعِ
لأَبْلَجَ عَسَّالِ التَثَنِّي مُهَذَّبُالخَلَائِقِ مَعسُوْلُ الثَّنَايَا مُطَاوعِ
يَرُوْمُ شَفِيْعًا مِنْ سِوَاه جَهالَةًوَلَا شَافِعٌ مِثْلَ الحبيبِ المُضَاجعِ
وقول آخَر:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا لِئَامٌ أَعِزَّةًوَإِنَّ الكَرِيْمَ الحرَّ يُؤْذَى وَيُظْلَمُ
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا طِيْبٌ مُصَفَّرَةٌوَأَعْمَشُ كَحَّالٌ وَأَعمَى مُنَجِّمُ
وقول آخَر يَمْدَحُ:
وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الصَّوَارِمَ وَالقَنَاتَحِيْضُ بِأَيْدِي القَوْمِ وَهِيَ ذُكُوْرُ
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّها بِأَكُفِّهِمْتأَجَّجُ نَارًا وَالأَكُفُّ بُحُورُ
وقول آخَر:
وَمِنْ عَجَبٍ إِنِّي أَحِنُّ إِلَيْهِمُوَأَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِم وَهُمُ مَعِي
وَتَشْتَاقُهم عَيْنِي وَهُمْ فِي سَوَادِهَاوَيَطْلِبُهُم قَلْبِي وَهُم بَيْنَ أَضْلُعِي
وقول ابنِ المُعْتَزِّ:
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ بَغْيُ مَعَاشِرٍغِضَابٍ عَلَى سَيْفِي إِذْ أَنَا حَارَبْتُ
يَغِيْظهُمُ فَضْلِي عَلَيْهِم وَنَقْصهُمْكَأَنِّي قَسَّمْتُ الحُظُوْظَ فَحَابَيْتُ
ومن باب وَمِنْ قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ
وَمِنْ مَطْلِ الدُّيُوْنِ أعَدَّ صَبْرًاعَلَى عَتَبِ المُطَالِبِ وَالغَرِيْمِ
وقول أَبِي فِرَاسٍ:
وَمَنْ وَرَدَ المَهَالِكَ لَمْ تَرُعْهُرَزَايَا الدَّهرِ فِي أَهْلٍ وَمَالِ
وقول آخَر:
وَمَنْ هَذِهِ بَعْضُ أَوْصَافِهِفَكَيْفَ أُلَامُ عَلَى حُبِّه؟
ومن باب (وَمَنْ) قَوْلُ حَبِيْبِ بنِ يَزِيْدٍ المُهلَّبِيِّ:
إِذَا مَا اسْتَدَلَّ الوَامِقُبُعْدَ الدَّارِ بِالقُرْبِ
وَلَم يَبْقَ سِوَى الأَخْبَارِوَالإرسَالِ وَالكَتبِ
فَقَدْ رَثَتْ قُوَى العَهْدِكَمَا رَثَتْ قُوَى الحُبِّ
وَمَنْ غَابَ عَنِ العَيْنِفَقَدْ غَابَ عَنِ القَلْبِ
ومن باب (وَمَنْ) قَيَّدَ قَوْلُ الرَّضِيِّ:
وَمَنْ قَيَّدَ الأَلْفَاظُ عِنْدَ نِزَاعِهَابِقَيْدِ النُّهَى أَغْنَاهُ عَنْ طَلَبِ العُذْرِ
وقول مِهْيَارَ:
وَمَنْ كَانَ فِي أَيَّامُ مُلْكِكَ خَامِلًافَفِي أَيِّ مُلْكٍ يَسْترِيْشُ وَيَسْتَعْلِي
وَقَوْلُ آخَر وَهُوَ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
وَمَنْ كَثُرَتْ فِي مَالِهِ شرَكَاؤهُغَدَا فِي مَعَالِيْهِ قَلِيْلُ المَشَارِفِ
وقول السِّرِيِّ الرَّفَاء:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَيْقِنًا أَنَّ مَا يَرَىمِنَ العُمْرِ فَانٍ فَهُوَ لَيْسَ بِذِي عَقْلِ
وقول الغَزِيِّ:
وَمَنْ مَخَضَ الأَمْوَاهَ يَطْلُبَ زبْدَةًفَزُبْدَتُها أَنْ لَا يَعُوْدُ إِلَى المَخْضِ
وقول أَبِي العَبَّاسِ أَحمَد بن جَعفَر البَدِيْعِيِّ:
وَمَنْ خَدَمَ السُّلْطَانَ أَكْرَمَ نَفْسَهُوَلَكِنَّهُ عَمَّا قَلِيْلٍ أَهَانَهَا
وَمَنْ عَبَدَ النِّيْرَانَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَاوَلَم يَلْقَ إِلَّا حَرَّها وَدُخَانهَا
وقول آخَر:
وَمَنْ رَكَبَ الشِّعْرَى العَبُوْدَ فَإِنَّهُإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي صَهْوَةِ المَجْدِ رَاحلُ
وَمَنْ خَلَعَ الذِّكْرَ الجمِيْلَ فَإِنَّهُوَإِنْ لَبِسَ اليَاقُوْتَ وَالدُّرَّ عَاطِلُ
وقول الأَعْشَى:
وَمَنْ يَغْتَرِب عَنْ قَوْمِهِ لَمْ يَزَلْيَرَى مَصَارِعَ مَظْلُوْمٍ مُجِرًّا وَمَسْحَبَا
وَتُدْفَنُ مِنْهُ الصَّالِحَاتُ وَإِنْ يُسِئْيَكُنْ مَا أَسَاءَ النَّارَ فِي رَأسِ كَبْكَبَا
وَإِنَّ القَرِيْبَ مَنْ تُقَرِّبُ نَفْسهُلَعَمرِ أَبِيْكَ الخَيْرَ لَا مَنْ تَنَسَّبَا
وَمن قَبلِ الإِصَابةِ حِينَ تَرمِيتَلَذُّ إصابَةَ السَّهمِ المُصيبِ
ابْنُ الحجَّاج:
وَمَن كَانَ الحَبيبُ لَهُ طَبيبًاكَسَتهُ ثَوبَ صِحَّتِها العَوَافِي
قَبْلَهُ: وَقَد عَادَه مَنْ يَحُبُّهُ:
لَقَدْ نَزَلَ التَّشَكِّي أَمْسُ مِنِّيعَلَى جَسَدٍ وَأَعْضَاءٍ ضِعَافِ
فَلَمَّا عُدْتَنِي قَالَ التَّشَكِّيوَقَد وَلَّى: أتَأذَنُ فِي انْصِرَافِي
وَمَنْ كَانَ الحَبِيْبُ لَهُ طَبِيْبًا. البَيْتُ
وَمَن لَم يَتَّقِ الضَّحضاحَ زَلَّتبِهِ قَدَماهُ فِي البَحرِ العَميقِ
المُتَنبِّيُ:
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُّنيا قَدِيمًاوَلَكِن لَا سَبيلَ إِلى الوِصَالِ
بَعْدَهُ:
نَصِيْبُكَ مِنْ حَبِيْبِكَ فِي حَيَاةٍنَصِيْبُكَ فِي مَنَامٍ مِنْ خَيَالِ
أَبُو تمَّامِ:
وَمِمَّا كَانتِ الحُكمَاءُ قَالَتلِسَانُ المَرءِ مِن خَدَمِ الفُؤادِ
المُتَنبِّيُ:
وَمِن نَكَدِ الدُّنيا عَلَى الحُرِّ أَن يَرىعَدُوًا لَهُ مَا مِن صَداقَتِهِ بُدُّ
يقول مِنْهَا:
وَأُكْبِرُ نَفْسِي عَنْ جَزَاءٍ بِغَيْبَةٍوَكُلُّ اغْتِيَابٍ جُهدُ مِنْ مَالِهِ جُهْدُ
فَإِنْ يَكُ سَيَّارُ بنِ مُكْرِمٍ انْقَضَىفَإِنَّكَ مَاءُ الوَرْدِ إِذْ ذَهَبَ الوَرْدُ
ابْنُ اللبَّانةِ:
وَمِن نَكَدِ الأَيَّامِ أَن يَعدمَ الغِنَىكَريِمٌ وَأَنَّ المُكثِرِينَ لِئَامُ
وَمِنهُنَّ مَن سَاوَت ثَمانِينَ نَاقةًوَمِنهُنَّ مَن سَاوَت عِقالَ بَعيِرِ
وَمَن لَا يُغمِضُ عَينَهُ عَن صَديقِهِوَعَن بَعضِ مَا فِيهِ يَمتُ وَهو عَاتِبُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَتَّبِعْ جَاهِدًا كُلَّ عِثرَةٍيَجِدْهَا وَلَا يَسْلَم لَهُ الدَّهرُ صَاحِبُ
وَمَن يَأَملُ الدُّنيَا مِثلَ قَابِضٍعَلَى المَاءِ خانَتهُ فُرُوجُ الأَصَابِع
قَبْلهُ:
إِذَا لَمْ يَعِظْنِي وَاعِظٌ مِنْ جوَارِحِيبِنَفْعٍ فَمَا شَيْءٌ سِوَاهُ بِنَافِعِ
أُؤَمَّلُ دُنْيَا أَرْتَجِي مِنْ عَطَائِهَاغُلَالَةَ سَمٍّ مُوْرِدِ الموتِ نَافِعِ
وَمَنْ يَأمُلُ الدُّنْيَا يَكُنْ مِثْلُ قَابِضٍ. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
وَكَالحَالِمِ المَسْرُوْرِ عِنْد منَامِهِبِلِذَّةِ أَضْغَاثٍ وَأَحلَامِ هاجِعِ
فَلَمَا تَوَلَّى اللَّيْلُ وَلَّى سُرُوْرُهُوَعَادَتْ عَلَيْهِ عَاقِبَاتُ الفَجَائِعِ
وَمَن يَتقِ اللَّهَ يَصنَعُ لَهُوَيَرزُقُهُ مِنت حَيثُ لَم يَحتَسِب
نَهشل بن حري:
وَمَن يَحلُمُ وَلَيسَ لَهُ سَفيهٌيُلَاقِ المُعضِلاتِ مِنَ الرِّجَالِ
ابْنُ شبيبٍ:
وَمَن يَحمِدَ الدُّنيا لِعَيْشٍ يَسرُّهُفَسَوفَ لَعمرِي عَن قَليلٍ يَلُومُها
بَعْدَهُ:
إِذَا أَدْبَرَتْ كَانَتْ عَلَى المَرءِ حَسْرَةًوَإِنْ أَقْبَلَتْ كَانَتْ كَثيْرًا عُمُوْمَهَا
أَخَذَهُ يَعْقُوْبُ بنُ الرَّبِيْع فَقَالَ:
وَمَنْ يَحْمَدِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ سَاعَدَتْفَلَنْ تَنْفَذَ الأَيَّامُ حَتَّى يَلُوْمَهَا
ابْنُ الحجَّاجَ:
وَمَن يَذُق لَسعَةَ الأَفعَى وَإِن سَلِمَتمِنها حُشَاشَةٌ يَفرغُ مِنَ الرَّسَنِ
أبو سعيدٍ بن خلفٍ:
وَمَن يَسأَلِ الرُّكبَانِ عَن كُلِّ غَائبٍفَلَا بُدَّ أَن يَلقَى بَشيرًا وَنَاعِيَا
أَبُو الفتح ابن جنَّي:
وَمَن يَصنَعِ المَعروفَ فِي غَيرِ أَهلِهِيُلَاقِ الَّذي لَاقَى مُجيرَ أمِّ عَامِرِ
بَعْدَهُ:
أَعَدَّ لَها لَمَّا اسْتَجَارَتْ بِبَيْتِهِمَعَ الأَمنِ أَلْبَانَ اللّفَاحِ الدَّوَائِرِ
وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَمَكَّنَتْفَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَها وَأَظَافِرِ
فَقُلْ لِذَوِي المَعْرُوْفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْيَجُوْدُ بِمَعْرُوْفٍ عَلَى غَيْرِ شَاكِرِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِمِنَ النَّاسِ فَالمَعرُوْفُ لَا شَكَّ ضَائِعُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِيَجِدهُ وَرَاءَ البَحْرِ أَوْ فِي قَرَارِهِ
وَقَالَ صَالِحُ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِيَكُنْ ضَائِعًا فِي غَيْرِ حَمْدٍ وَلَا أَجْرِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمَنْ يَتَّخِذْ عَنْ اللِّئَامِ صَنِيْعَةًتَجِدهُ عَلَى آثَارِهَا مُتَنَدِّمَا
أبو هلالٍ العَسكري:
وَمَن يَطلُب مَسَاءَةَ عَائِبِهِفَلا يَسلُكُ مَسَالِكَ مَن يُعابُ
وَمَن يُعمَّر يَرَ فِي نَفسِهِمَا كَانَ يَرجُوهُ لأَعدَائِهِ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
وَمَن يَفرُّ فَمَ الأَفعَى بإِصبَعِهِيَكفِيهِ مَا قَد تُلَاقِي ثمَّ إِصبَعُهُ
عنترةُ العَبسيُّ:
وَمَن يَكُن عَبدَ قَومٍ لَا يُعاتِبهُمإِذَا جَفَوهُ وَلَا يَجفُوا إِذَا عَتِبوا
بَعْدَهُ:
قَدْ كُنْتُ فِيْمَا مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمْفَاليَوْمَ أَحْمِي حِمَاهُم كُلَّمَا نُكِبْوا
ونُبِئتُ لَيلَى أُرسِلتْ بشِفَاعةٍإِليَّ فَهلَّا نَفسُ لَيلَى شَفِيعُهَا
بَعْدَهُ:
أَأَكْرَمُ مِنْ لَيْلَى عَلَيَّ بِهَا فَتَبْغِيبِهِ الجاهُ أَم كُنْتُ أَمْرأً لَا أطِيْعُهَا
وَنَحنُ الَّذي لَا تَسمنُ الخَيلُ عِندَنَالَها كُلُّ يَومٍ صَارِخٌ وعَويلُ
ومن باب (وَنَحْنُ) قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
وَنَحْنُ إِذَا رَضِيْنَا بَعْدَ سُخْطٍأَسَوْنَا مَا جَرَحنَا بِالنِّبَالِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَنَحْنُ السُّرَاةُ فِي القَبَائِلِ كُلِّهَاوَفِي حَيِّ لَيْلَى نَحْنُ بَعْضُ عَبِيْدهَا
وَقَوْلُ أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّد بن يَزِيْدَ المَبْرّدَ:
وَنَحْنُ أُنَاسٌ يَعرِف النَّاسُ فَضْلَنَابِأَلْسُنًا زَيَّنَتْ صُدُوْرَ المَحَافِلِ
وَقَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
وَنَحْنُ أُنَاسٌ يَعلَمُ اللَّهُ أَنَّنَاإِذَا جَمَحَ الدَّهْرُ الغَشُوْمُ شَكَائِمُه
وَقَوْلُ آخَر يَفْخَرُ:
وَنَحْنُ بنو الدَّهْرِ الطَوِيلِ وَأَنْتُمُبنو الأمْسِ لَمَّا تدْركُوا قَيْسَ إِصْبَعِ
وَقَوْلُ عَبْدُ الرَّاعِي:
وَنَحْنُ ذَوُو الأَنَاةِ وَإِنْ أُصِبْنَابِمَظْلَمَةٍ حَسِبْتَ بِنَا جُنُوْنَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَنَحْنُ سَنَنَّا الصَّبْرَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍوَخُطَّتْ مَسَاعِيْنَا عَلَى خِططِ الدَّهرِ
وَقَوْلُ خَرَاشَةَ بن عَمْروٍ العَبْسِيِّ:
وَنَحْنُ عَلَى العِلَّاتِ أَكْرَمُ شيْمَةًوَخَيْرُ بَقِيَّاتٍ بَقِيْنَ وَأَوَّلَا
وَقَوْلُ الوَليْدِ:
وَنَحْنُ قُرَيْشٌ نَملِكُ النَّاسَ كُلَّهُمُوَتُجْنَى إِلَيْنَا الأَرْضُ رَطْبًا وَيَابِسَا
أَبُو فراسٍ:
وَنَحْنُ أُناسٌ لَا تَوسُّطَ عِندَنَالنَا الصَدرُ دُونَ العَالَمِينَ أَو القَبرُ
وَنَحْنُ كَرُوحٍ بَينَ جسمَين قُسِّمَافَجِسماهُمَا جِسمَانِ والرُّوحُ واحِدُ
أبو تمَّامٍ في الشيبِ:
وَنَحْنُ نُزجِيهِ عَلَى الكُرهِ والرِّضاوأنف الفَتَى مَن وَجههِ وَهو أَجدَعُ
أعرابِيٌّ:
وَنستَعدي الأَميرَ إذا ظُلِمنافَمن يُعدي إِذَا ظَلَمَ الأَمِيرُ
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
وَودُّ ذَوي المُروءَةِ غَيرُ بَاقٍفَكَيفَ بِودِّ ربَّاتِ الحِجَالِ
المُتَنبِّيُ:
وَوَضعُ النَّدى فِي مَوضِعِ السَّيفِ بالعُلَىمضرّ كوَضعِ السَّيفِ فِي موضِع النَّدَى
ومن باب (وَها أَنَا) قَوْلُ ابنِ شَمسِ الخِلَافَةِ:
وَها أَنَا قَدْ شَكَوْتُ إِلَيْكَ حَالِيمِنَ الإِفْلَاسِ فَافْعَلْ ما تُرِيْدُ
وَقَوْلُ آخَرَ:
وَها أَنَا نُغْضٍ فِي هوَاكَ وَصابِرعَلَى حَدِّ مَصقُوْلِ الغرَارَيْنِ قَاضِبُ
وَمُنتزَع عَمَّا كَرِهتَ وَجَاعِلرِضَاكَ مِثَالًا بَيْنَ عَيني وَحَاجِبِي
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ:
وهانَ فَمَا أُبَالِي بِالرَّزَايَالأَنِّي مَا انتفَعتُ بِأَنْ أُبَالِي
وَقَوْلُهُ أَيْضًا:
وَهَبْنِي قُلْتُ هَذَا الصُّبْحُ لَيْلٌأَيَعْمَى العَالَمُوْنَ عَنِ الضّيَاءِ؟
وَقَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي الغَنَائِمِ الجهرَمِيِّ:
وَهَبْكَ ضَاقَ عَلَيْكَ العُذْرُ عَنْ جُرْمٍلَمْ أَجْنِهِ أَيَضِيْقُ العَفْوُ وَالكَرَمُ
وقول ابن لَنْكَكَ البَصْرِيِّ:
وَهبْكَ كَالشَّمْسِ فِي حُسْنٍ أَلَمْ تَرنَانَفِرُّ مِنْهَا إِذَا مَالَتْ إِلَى الضَّرَر؟
وَقَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ:
وَهَتْ عَزَمَاتُكَ عِنْدَ المَشِيْبِوَمَا كَانَ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَهِي
وَأَنْكَرْتَ نَفْسَكَ لَمَّا كَبِرْتَفَلَا هِيَ أَنْتَ وَلَا أَنْتَ هِي
وَإِنْ ذُكِرَتْ شَهَوَاتُ النُّفُوْسِفَمَا تَشْتَهِي غَيْر أَنْ تَشْتَهِي
أبو فراسٍ:
وَهَبني كَمَا تدَّعِي مُذنِبًاأَمَّا يُقبَلُ العُذرُ مِن مُذنِبِ
قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَهَلْ ذَاكَ إِلَّا مِثْلُ عَنْقَاءَ مُغْرِبٍ.
مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مَنْسُوْبَةٌ إِلَى المَغْرِبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ المَشْرِقِ وَلَيْسَ كَذَلكَ وَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الغُربَةِ وهي البُعْدُ وَسُمِّيَتْ الخَمْرُ غَربًا لأَنَّهَا تُبْعِدُ الهَمَّ عَنْ شَارِبِها وَسُمِّيَ الغَرِيْبُ غَرِيْبًا لِبُعْدِهِ عَنْ وَطَنِهِ وَالغَرْبُ سُمِّيَ غَربًا لِبُعْدِهِ عَنِ المَشْرِقِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ العَنْقَاءُ مغْرِبًا لِبُعْدِ وُجُوْدِهَا وَتَعَذُّرِ مَطْلَبِهَا.
عمرُ بن أبي ربيعةَ:
وَهَبهَا كَشَيءٍ لَم يَكُن أَو كَنَازحٍبِهِ الدَّارُ أَو مَن غَيَّبتهُ المَقَابِرُ
أَبْيَاتُ عُمَر بن عَبْد اللَّهِ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ أَوَّلُها:
أألحَقُ إِنْ دار الرَّبَاب تَبَاعَدَتأَو انْبتَّ حَبْلٌ إِنَّ قَلْبكَ طَائِرُ
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ وَفَارَقُوا الهَوَىوَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ
دَعِ النَّفْس وَاسْتَعِنِ الحَيَاءَ فَإِنَّمَايُبْعِدُ أَوْ يُدنِي الرَّبَاب المَقَادِرُ
أمتْ حُبّهَا وَاجْعَلْ قَدِيْمَ وِصَالِهَاوَعِشْرَتِهَا كَبَعْضِ منْ لا تُعَاشِرُ
وَهَبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَالنَّاسِ عُلقَتْ الرَّبَابَ فَلَا تَكُنْأَحَادِيْثَ مَنْ يَغْدُو وَمَنْ هُوَ حَاضِرُ
فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَلَسْتَ بِفَاعِلٍوَلَا قَابِلٍ نُصْحًا لما هُوَ زَاجِرُ
فَمُتْ كَمَدًا أَوْ عِشْ مُعنًّى مُلَذَّذًاسَجِيْنَ اللَّيَالِي مَا حَدَّثَ سَامِرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع