من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١١)
قِيْلَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى ابنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:
وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى.
فَأَجَابَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ:
اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِييَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي
زُهيرٌ المصرِيُّ:
وَغَيرُ مَأْسُوفٍ عَلَى صُحْبَةٍيتعَبُ فيْهَا القَلْبُ وَالخَاطرُ
أَبُو تَمّام:
وَغَيْرِيْ يأْكُلُ المَعْرُوفَ سُحْتًاوَتَشْحَبُ عنْدَهُ بيْضُ الأَيادي
وَغَيَّرَكَ الزَّمانُ عَلَيَّ حتَّىتَعجَّبَ منْ تَغيُّركَ الزَّمَانُ
ومن باب (وَغَايَةُ) قَوْلُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَةَ:
وَغَايَةُ هَذِهِ الدُّنْيَا فَسَادٌفَكَيْفَ نَكُوْنُ مِنْهَا فِي صَلَاحِ
هِيَ الخَرْقَاءُ تَنْقُضُ بَعْدَ نسْجٍفَمَا فِيْهَا لِحَيٍّ مِنْ فَلَاحِ
يَؤُوْلُ بِهِ الشَّبَابُ إِلَى مَشِيْبٍوَيُسْلِمُهُ العَدُوُّ إِلَى الرّوَّاحِ
وَقَدْ فُتِنَ الأَنَامُ بِهَا غُرُوْرًاوَمَا يَغْتَرُّ بِالحَدَقِ المِلَاحُ
أَمَّا فِي أَهْلِهَا رَجُلٌ لَبِيْبٌيُحِسُّ فَيَشْتَكِي أَلَمُ الجرَاحِ
أَرَى التَّشْمِيْرَ فِيْهَا كَالتَّوَانِيوَحِرْمَانَ العَطِيَّةِ كَالنَّجَاحِ
وَمَنْ لَبِسَ التُّرَابَ كَمَنْ عَلَاهُفَلَا تَخْدَعكَ أَنْفاسُ الرِّيَاحِ
ومن باب (وَغَيْظ) قَوْل آخَر:
وَغَيْظُ البَخِيْلِ عَلَى مَنْ يَجُوْدُأَعْجَبُ عِنْدِيَ مِنْ بُخْلِهِ
وقول المُتَنَبِّيِّ:
وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ كَالنَّارِ فِي الحَشَاوَلَكِنَّهُ غَيْظُ الأَسِيْرِ عَلَى القدِّ
ومن باب (وَغَافِلِيْنَ) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَويِّ:
وَغَافِلِيْنَ عَنِ العَلْيَاءِ قَائِدُهُمْفِي كُلِّ غَيٍّ فَتى العَقْلِ مُكْتَهِلُ
سَنُّوا الخِضَابَ حِذَارًا أَنْ نُطَالِبهُمْ بِــحِكْمَةِ الشَّيْبِ أَوْ يُقْصِيْهُمُ الغَزَلُ
عَارِيْنَ إِلَّا مِنَ الفَحْشَاءِ يَسرُّهُمْثَوْبُ الخُمُوْلِ وَتَنْبُو عَنْهُمُ الحُلَلُ
قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌوَفِي لَوَاحِظِهِمْ عَنْ مَنْظرِي مَيَلُ
ومن باب (وَفَاءٌ):
وَفَاءٌ عَلَى طُوْلِ الزَّمَانِ وقَلَّمَاوَفَى بِعُهُوْدِ المَيِتِ حَيٌّ عَلَى الدَّهْرِ
وَقَالَ آخَرُ يَمْدَحُ:
وَفَاؤُكُمُ وَافٍ وَنَادِيْكُمُ نَدٍ وَمَغْنَاكُمُ مُغْنٍ وَمَجْدَكُمُ مَجْدِي
ومن باب (وَفَارَقْتُ) قَوْلُ مُسْلِمُ بن الوَليدِ وَيُرْوَى لِلطِّرْمَاحِ وَيُرْوَى لِمُورِجِ السّدُوْسِيِّ فَإِنَّهَا مِنْ مَحَاسِنِ مَا قِيْلَ فِي المُرُوْنِ عَلَى مُفَارَقَةِ الأَحْبَابِ:
وَفَارَقْتُ حَتَّى لَا أُبَالِي بِمَنْ نَأَىوَإِنْ بَانَ أَحْبَابٌ عَلَيَّ كِرَامُ
وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأْيِ تَنْطَوِيوعيني عَلَى فَقْدِ الحَبِيْبِ تَنَامُ
وقول القَاضِي أَبِي الحَسَنِ:
وَفَارَقْتُ حَتَّى مَا أُسَرُّ بِمَنْ دَنَامَخَافَةَ نَأْيٍ أوْ حَذَارَ صُدُوْدِ
وَقَدْ طَفَقَتْ نَفْسِي تَقُوْلُ لِمُهْجَتِيوَقَدْ قَرَبُوا خَوْفَ التَّبَاعُدِ جُوْدِي
فَلَيْسَ قَرِيبًا مَنْ يُخَافُ بِعَادُهُوَلَا مَنْ يُرَجَّى قُرْبُهُ بِبَعِيْدِ
وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
أَلِفْنَا التَّجَافِي وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوْبُنَاعَلَيْهِ فَهَذَا أَوَّلُ اليَأْسِ وَالصَّبْرِ
وَكُنَّا إِذَا يَوْمٌ تَعَرَّضَ بَيْنَنَاببَيْنٍ صَبَرْنَا وَالقُلُوْبُ عَلَى الجمْرِ
فَقَدْ جَعَلَتْ أَيَّامُنَا وَهِيَ تَنْقَضِيبِهَجْرٍ كَأَنَّا قَدْ رَكَنَّا إِلَى الهَجْرِ
الخُبزُرزي:
وَفرْعَونُ يَعْرفُ مَنْ رَبُّهُوَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه
وَفي البَقْلِ إِنْ لَمْ يَدْفَع اللَّهُ شرَّهُشيَاطينُ يْنزُوْ بَعضُهنّ عَلى بَعْضِ
ومن باب (وَفِي) قَوْلُ آخَر وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ صَدِيْقٍ لَهُ فَقَالَ:
وَفِي البُعْدِ مَسْلَاةٌ وَفِي الصَّرْمِ رَاحَةٌوَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ سِوَاهُ كَثِيْرُ
وقول زُهَيْرٍ:
وَفِي الحِلْمِ إدْهَانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌوَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فَاصْدقِ
وقول كُثَيِّرٍ:
وَفِي الحِلْمِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعٌ وَفِي تَرْكِ طَاعَاتِ الفُؤَادِ المُتَيَّمِ
بَصَائِرُ رُشْدٍ لِلْفَتَى مُسْتَبِيْنةٌوَأَخْلَاقُ صِدْقٍ عِلْمُهَا بِالتَّعَلُّمِ
داوُد بن الرّقراقِ:
وَفِي الدَّهْرِ وَالتَّجريْبِ لِلْمَرْءِ زَاجِرٌوَفي المَوت شُغْلٌ للفَتَى هُو شَاغِلُهُ
شَمسُ المَعالي:
وَفِي السَّمَاءِ نُجُومٌ غَيرُ ذيْ عَدَدٍوَلَيْسَ يُكَسَفُ إِلَّا الشَّمْسُ والقَمَرُ
الفِندُ الزِّمانُي:
وَفي الشَرَّ نَجَاةٌحِيْنَ لَا يُنْجيْكَ إِحْسَانُ
أبو تَمَّامٍ:
وَفي الشَرَفِ الحَدْيثِ دَليْلُ صدْقٍلِمُخْتَبرٍ عَلى الشَّرَفِ القَديمِ
ضابئ البَرجميُّ:
وَفي الشَكِ تفريْط وَفي الحَزْم قُوَّةٌويُخْطئُ في الحَدْسِ الفَتَى ويُصيْبُ
الحَارثُ بنُ حِلزةَ:
وَفي الصَّبْر عنْدَ الضّيْقِ للمَرْءِ مَخْرَجُوَفي طُوْل أحكَام الأُمور تَجارْبُ
ومن باب (وَفِي الصَّبْرِ) قَوْلُ آخَر:
وَفِي الصَّبْرِ لِلْفَتَى غَيْرَ أَنّنَيأَرَى نَفَقَاتِ الصَّبْرِ مِنْ صرَّةِ العُمرِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَفِي الصَّمْتِ سِتْرٌ وَهُوَ أَوْلَى بِذِي الحِجَــى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنُّطْقِ وَجْهٌ وَمَذْهَبُ
وَقَوْلُ ابْنُ السَّكْبَةِ:
وَفِي الحَزْمِ مَنْجَاةٌ وَفِي الليلِ جُنَّةٌإِذَا الليلُ لَمْ تُحْبس عَلَيْهِ مَذَاهِبُه
وقولُ صَاحِبِ زَبِيْدَ:
وَفِي الحِلْمِ ضَعْفٌ وَالعقَوبَةُ قُوَّةٌإِذَا كُنْتَ تَخْشَى كَيْدَ مَنْ عَنْهُ تَصْفَحُ
وَقَوْلُ سَعْدِ بنِ نَاشِبٍ:
وَفِي اللِّيْنِ ضَعْفٌ وَالشَّرَاسَةُ هَيْبَةٌوَمَنْ لَا يُهَبْ يُرْكَب عَلَى مَرْكِبٍ وَعْرِ
وَمَا بِي عَلَى مَنْ لَانَ لِي مِنْ فَضَاضَةٍوَلَكِنَّنِي فَضٌّ أَبِيٌّ عَلَى القَسْرِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَفِي القُرْبِ تَعْذِيْبٌ وَفِي البُعْدِ حَسْرَةٌوَمَا مِنْهُمَا إِلَّا عَلَيَّ شَدِيْدُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَفِي المَوْتِ لِي مِنْ لَوْعَةِ الحُبِّ رَاحَةٌوَلَكِنَّنِي أَخْشَى نَدَامَتَهَا بَعْدِي
سَمِعَ بِهَذَا بَعْضُ الظُّرَفَاءِ فَقَالَ: هَذَا واللَّهِ المَيِّتُ الفُضُوْليُّ.
وَقَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَفِي النَّاسِ سَادَاتٌ يَرُوْحُ عَدِيْدُهُمْكَثِيْرًا وَلَكِنْ سَيِّدٌ دُوْنَ سَيِّدِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَفِي النَّاسِ مِمَّا خُصِصْتُمْ بِهِتَفَارِيْقُ لَكِنْ مَتَى تَجْتَمِع
هَذَا مُحْتَمِلٌ لِلْمَدْحِ وَمُحْتَمِلٌ لِلْهَجْوِ.
وَقَوْلُ زُهَيْر المِصْرِيِّ:
وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْكَ كَثِيْرَةٌأَرَى الشَّرْحَ فِيْهَا وَالحَدِيْثُ يَطُوْلُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَفِي الوَطَنِ المَألُوْفِ لِلنَّفْسِ لذَّةٌوَإِنْ لَمْ يُنِلْنَا العِزَّ إِلَّا التَّقَلُّبِ
وَفي الصَّمْت ستْرُ للعَييِّ وَإنَّماصَحيْفَةُ لُبِّ المَرْءِ أَنْ يَتَكلَّمَا
وَفي الكُتْبِ نَجْوَى مَنْ يعزُّ لِقآؤُهُوتَقرْيبُ مَنْ لَم يَدْنُ منُهُ مَزارُ
وَفي النَّاسِ أَجْوادٌ وَمَا كُلُّ طَالعٍهِلَالُ ولا كُلُّ البرُوْد مُسَهَّمُ
وَفي النَّاسِ إِنْ رَثَّتْ حبَالكَ وَاصِلُوَفي الأَرض عنْ دَار القَلى متَحوّل
المتَنَبّي:
وَفي النّفسِ حَاجَاتٌ وَفيْكَ فَطَانَةُسُكُوتي بَيانٌ عنْدَهَا وخِطَابُ
وَفي النَّفْسِ عَنْ بَعْضِ التَضرُّع غِلْظَهُوَفي العَيْنِ عَنْ بَعْضِ البكاءِ جُمودُ
ومن باب (وَفِي) قَوْلُ آخَر:
وَفِي الهَيْجَاءِ مَا جَرَّبْتُ نَفْسِيوَلَكِنْ فِي الهَزِيْمَةِ كَالغَزَالِ
وقول المُتَنَبِّيِّ مُخَاطِبًا لِبَطْرِيْقِ الرُّوْمِ وَقَدْ حَلَفَ البَطْرِيْقُ أَنَّهُ يَلْقَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنَ حَمْدَانَ فَلَمَّا لَقِيَهُ كَسَرَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَانْهَزَمَ فَقَالَ المُتَنَبِّي:
عُقْبَى اليَمِيْنِ عَلَى عُقْبَى الوَغَا نَدَمُماذا يَزِيْدُكَ فِي إِقْدَامِكَ القَسَمُ
وَفِي اليَمِيْنِ عَلَى مَا أَنْتَ وَاعِدُهُمَا دَلَّ أَنَّكَ فِي المِيْعَادِ مُتَّهَمُ
فِي المَثَلِ يُقَالُ: عَلَامُةُ الكَاذِبِ جُوْدُهُ بِاليَمِيْنِ لِغَيْرِ مُسْتَحْلِفٍ.
ومن باب (وَفِي اليَأْسِ) قولُ آخَر:
وَفِي اليَأسِ لَوْ يَبْدُو لَكَ اليَأسُ رَاحَةٌوَفِي الأَرْضِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَذهَبُ
وَمِنْ بَابِ وَفِي الأَرْضِ:
وَفِي الأَرْضِ عَنْ دَارِ القَلَى مُتَحَوَّلٌوُكلُّ بِلَادٍ أُوْطِنَتْ فَبِلَادِي
وَقَوْلُ الفَرَزْدَقُ:
وَفِي الأَرْضِ عَنْ ذِي الجوْرِ مَنْأًىوَمَذْهَبٌ وُكلُّ بِلَادٍ أُوْطِنَتْ كَبِلَادِي
وقول الشَّنْفَرَى:
وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلْكَرِيْمِ عَنِ الأَذَىوَفِيْهَا لِمَنْ خَافَ القَلَى مُتَحَوِّلٌ
وقول إِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانِ الحَضْرَمِيِّ:
وَفِي الأَرْضِ مَنْجَاةٌ وَفِي الصُّرْمِ رَاحَةٌوَفِي النَّاسِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَرْحَلُ
وقول الآخَر:
وَفِي الأَيَّامِ مَا يُسْلِي وَلَكِنْأَيْنَ مَنْ يَسْلُو
هَذِهِ الأَبْيَاتُ كُلَّهَا مُتَقَارِبَةُ الأَلْفَاظِ وَالمَعَانِي من بُعْضِهَا لِبَعْضٍ.
يزيدُ بن الحَكم:
وَفي الَيأسِ منْ بَعْضِ المَطَامِعِ رَاحَةٌوَيَا رُبَّ حَيْنٍ قَيَّضتهُ المَطَامِعُ
إبراهيمُ بنُ المَهْدَي:
وَفي الأخوْان مَنْ هُوَ ذُو وُجوْهٍيَدُورُ مَعَ الزَّمانِ كَمَا يَدُوْرُ
قَبْلهُ:
أَرَى رَجُلًا تُغَيِّرُهُ الشُّهُوْرُوَآخَر لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُوْرُ
وَفِي الإِخْوَانِ مَنْ هُوَ ذُو وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَيَفْرَحُ إِنْ رَآكَ بِحَالِ سُوْءٍوَيَحْزَنُ إِنْ أَطَافَ بِكَ السُّرُوْرُ
وَفِي الإِخْوَانِ مَنْ هُوَ مُسْتَقِيْمٌعَلَى سنَنِ الأُخُوَّةِ لَا يَجُوْرُ
يُسَرُّ بِأَنْ تُسَرَّ وَلَيْسَ مِمَّنْيُغَيَّرُ إِنْ تَغَيَّرَتِ الأُمُوْرُ
وَفي بَعْضِ مَنْ يلْقى إلَيكَ بودِّهِعَدُوٌ إِذَا فتَّشْتَ عَنْهُ مُبِيْنُ
وَفي ذكر هَوْلِ المَوتِ وَالقَبر وَاليلَىعَنِ اللَّهْوِ وَاللَّذاتِ للمرْءِ زَاجرُ
الأميرُ العَاصِمِيُّ:
وَفي طَبْعي السَّمَاحَةُ غَيْر أنّيعَلَى قَدْر الكِساءِ آمدُّ رجلي
لَبِيدُ بنُ رَبيعةُ:
وَفي غَابرِ الأيَّام مَا يَعِظُ الفَتَىوَلَا خيرَ فيْمَنْ لَمْ تَعظْهُ التَّجاربُ
وَفي فَمِيْ سُكَّرَةٌ حُلْوَةٌقَد نَغَّصَتهَا لَوزَةٌ مُرَّةُ
وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَةتَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحْدُ
الأخَطلُ:
وَفيْنَا وَإِنْ قيْلَ اصْطَلحْنَاَ تَضاغُنٌكما طَرَّ أوَبَارُ الجَراب عَلى النّشُرِ
مِثْلُهُ:
إِنَّ الضَّغِيْنَةَ تَلْقَاهَا وَإِنْ قَدُمَتْكَالعِزِّ يَكْمُنُ حِيْنًا ثُمَّ يَنْكَسِرُ
كُثيِّرٌ عزَّةَ:
وَفَيْنَا وَلَم نغْدَرْ بكُمُ وَغَدرْتمُوَهَلْ يَستَويْ يا عزُّ وَافٍ وَغَادِرُ
وَفِي نَظَر الصَّاديْ إلى المآءِ حَسْرَةُإِذَا كَانَ مَمنُوعًا سَبيْلَ المَواردِ
قَبْلهُ:
وَمُسْتَرِقٍ بِاللَّحْظِ مَا لَا يَنَالَهُقَرِيْبُ مَجَالِ الشَّاسِعِ المُتَبَاعِدِ
وَفِي نَظَرِ الصَّادِي إِلَى المَاءِ حَسْرَةً. البَيْتُ
وَمِنْهُ أَخَذَهُ القَائِلُ:
يَا سَرْحَةَ المَاءِ قَدْ سُدَّتْ مَوَارِدُهَاأمَا إِلَيْكِ طَرِيْقٌ غَيْرَ مَسْدُوْدِ
وَفي نَيْكِ الحَرام خُزُعْبُلَاتٌقَليْلًا مَا تَراهَا فِي الحَلَالِ
ذُو الرِّمَّةِ:
وَفي هَمَلَانِ الدَّمْع مِنْ غُصَّةِ الهَوَىرَوَاحٌ وَفي الصَّبر الجَلَادَةُ والأَجرُ
وَقَالَ آخَر:
وَفِي هَمَلَانِ العَيْنِ أَعْدَلُ شَاهِدٍعَلَى غَيْبِ مَا يُخْفِي الضَّمِيْرُ مِنَ الوَجْدِ
المَعَرِّيُ:
وَفيَّ لَمنْ رَامَ المَعَاليْ بقيَّةٌوَعِنْدي إِذَا عىَّ البَليْغُ مَقالُ
ومن باب (وَفِي تَعَبٍ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ:
وَفِي تَعَبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشَّمْسَ نُوْرُهَاوَيَجْهَدُ أَنْ يَأَتِي لَهَا بِضرِيْبِ
ومن باب (وَفِي هِمَّتِي) قَوْلُ ابنِ أَسَدٍ:
وَفِي هِمَّتِي عِشْقُ السَّمَاحِ وَلَيْسَ لِيثَرَاءٌ عَلَى مَعْنَى السَّمَاحِ يُسَاعِدُ
وَفِي الكَفِّ قَبْضٌ لِلأُمُوْرِ وَبِسْطَةٌوَلَكِنْ إِذَا مَا سَاعَدَ الكَفَّ سَاعِدُ
ومن باب (وَفِيْهُمْ) قولُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ:
وَفِيْهُمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوْهُهَاوَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا القَوْلُ وَالفِعْلُ
وَمَا كَانَ مِنْ خَيرٍ أَتُوْهُ فَإِنَّمَاتَوَارَثَهُمْ آبَاءُ آبَائُهِمْ قَبْلُ
وَهَلْ يَنْبُتُ الخَطِيَّ إِلَّا وَشِيْجُهُوَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ
ومن باب (وَفِي يَدَيْهِ) قَوْلُ سلَمٍ يَمْدَحُ:
وَفِي يَدَيْهِ سَمَاءٌ غَيْرُ مُقْلِعَةٍبِالجوْدِ صَوْبُ عَزَالِيْهَا الدَّنَانِيْرُ
الشيخ محمّد الوَاعِظ:
وَقَاسُوْني بَحالهم فَضَلّوْالأَنّي قَدْ خَرَجْتُ عَن القيَاسِ
ومن باب (وَقَالَ) لابْنِ المُعْتَزِّ:
وَقَالَ لِي العُذَّالُ قَدْ لَجَّ بيْنهَانَأَتْ عَنْكَ لَيْلَى وَانْقَضَى سَبَبُ القُرْبِ
فَقُلْتُ لَهُمْ وَالجفْنُ يَغْرَقُ بِالبُكَالَئِنْ فَارَقَتْ عَيْنِي لَقَدْ سَكَنَتْ قَلْبِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَعْرَابِيٍّ:
وَقَفْتُ عَلَى رَبْعَيْ سُلَيْمَى بِعَالِجٍوَقَدْ كَادَ أَنْ يَشْكُو البَلَى طِلَالَهُمَا
فَأَذْرَيْتُ من عَيْنِيّ ما رَوَيا بِهِوَلَمْ يَرْوِ مِنِّي غُلَّةً وَمثلَاهُمَا
وَقَالَ أَبُو المِغْوَارِ أَيُّهُمَا الَّذِيتَهِيْم بِهِ وَجْدًا فَقُلْتُ كِلَاهُمَا
أَبُو تَمَّامٍ:
وَقَالَتْ أتَنسَى البَدرَ قُلتُ تَجلُدًاإِذَا الشَّمسُ لم تَغرْبُ فَلَا طَلع البَدْرُ
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا:
تَصَدَّتْ وَحَبْلُ البَيْنِ مُسْتَحْصِدٌ شُرُوْرُوَقَدْ سَهَّلَ التَّوْدِيْعُ مَا وَعَّرَ الهَجْرُ
وَقَالَتْ أَتَنْسَى البَدْرُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ قَامَرَ الأَيَّامِ عَنْ ثَمَرَاتِهَافَأحجِ بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَهَا القَمرُ
فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّ أَحْسَنَ مَطْلَبِيأُسَاءُ ففِي سُوْءِ القَضَاءِ ليَ العُذْرُ
قَضَاءُ الَّذِي مَا زَالَ فِي يَدِهِ الغِنَىثنَى غَرْبَ آمَالِي وَفِي يَدَيَّ الفَقْرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا مُفْتَخِرًا:
لنَا جَوْهَرٌ لَوْ خَالَطَ الأَرْضَ أَصْبَحَتْوَبُطْنَانُهَا مِنْهُ وَظُهْرَانُهَا تِبْرُ
مَقَامَاتُنَا وقْفٌ عَلَى الحِلْمِ وَالحِجَىفَأَمْرَدُنا كَهْلٌ وَأَشْيَبُنَا كِبْرُ
إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أُعْرِضَتْفَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ الشّكْرُ
أَبَى قدُوْرُنَا فِي الجوْدِ إِلَّا نَبَاهَةًفَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أَبَدًا قَدْرُ
لِيَنْجحَ بِجُوْدٍ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّهُعَوَانٌ لِهَذَا النَّاسِ وَهُوَ لنَا بِكْرُ
جَرَى حَاتِمٌ وَفِي طَيَّةٍ مِنْهُ لَوْ جَرَىبِهَا القَطْرُ شَأوًا قِيْلَ أَيّهُمَا القَطْرُ
فَتًى ذَخَرَ الدُّنْيَا أُنَاسٌ وَلَمْ يَزَلْ لَهَابَاذِلًا فَانْظُرْ لِمَنْ بَقِيَ الذّخْرُ
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَفخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًىفَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرنَا ذَلِكَ الفَخْرُ
مَسَاعٍ يَضِلُّ الشِّعْرُ فِي طُرقِ وَصْفِهَافَمَا يَهْتَدِي إِلَّا لأَصْغَرِهَا الشِّعْرُ
ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ مُتَممِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي مَالِكٍ أَخِيْهِ:
وَقَالُوا لَا تَبْكِ أَخَاكَ وَقَدْ أَرَىمَكَانَ البُكَا لَكِنْ بنيت عَلَى الصَّبْرِ
فَقُلْتُ أَعَبْدَ اللَّهِ أَبْكِي أَمِ الَّذِيلَهُ الجدَثُ الأَعْلَى قَتِيْلُ بَنِي بَكْرِ
أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِفَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دَلَّ عَلَى القَبْرِ
وقول آخَر:
وَقَالُوا يَعِيْشُ المَرْءُ بَعْدَ خَلِيْلِهِيَعِيْشُ وَلَكِنْ سَلْهُ كَيْفَ يَعِيْشُ
وقول آخَر:
وَقَالُوا رَاحَةُ المَحْزُوْنِ يَأسٌوَيَأسِي مِنْكَ أَعْظَم لِلْبَلَاءِ
وقول آخَر:
وَقَالُوا هَلْ وَجَدْتَ صَدِيْقَ صِدْقٍمُعِيْنٍ فِي الزَّمَانِ عَلَى الزَّمَانِ
فَقُلْتُ إِذًا إِذَا نِلْتُ الثُّرَيَّاوَصَافَحَنِي هُنَاكَ الفَرْقَدَانِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌلَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي
وقول القَاضِي الجُّرْجَانِيِّ:
وَقَالُوا اضْطَرِبْ فِي الأَرْضِ فَالرّزْقُ وَاسِعٌفَقُلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضَيِّقُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْض حُرٌّ يُعِيْنُنِيوَلَمْ يَكُ لِي كَسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ
وقول أَحْمَدِ بنِ بُنْدَارٍ:
وَقَالُوا يَعُوْدُ الماءُ فِي النَّهْرِ بَعْدَمَاعَفَتْ مِنْهُ آثَارٌ وَجَفَّتْ مَشَارِعُ
فَقُلْتُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ المَاءُ عَائِدًاتَمُوْتُ بِهِ حِيْتَانُهُ وَالضَّفَادِعُ
وقول الحَارثِ بن حِلْزَةَ فِي التَّزَوُّجِ بِعَجُوْزٍ:
وَقَالُوا مَا نَكَحْتَ فقلت خَيْرٌعَجُوْزٌ مِن عُرَيْنَةَ ذَاتِ مَالِ
نَكَحْتُ كَبِيْرَةً وَغَرِمْتُ مَالًاكَذَاكَ البَيعُ مُرْتَخصٌ وغَالِ
ابْنُ شَرشَرٍ:
وَقَالُوا البُخْلُ خدْنُ الحزْم جَهْلًاوَهَلْ في الأَرْض أَحزَمُ مِنْ جَوَادِ
وَقَالُوْا عَلَى رَامَةٍنَلْتَقيْ فَقُلْتُ لَهُمْ رَامَةُ المَحْشَرُ
عبدانُ المحصوب:
وَقَالُوا فِي الهَجاءِ عَلَيكَ إِثمٌفقُلتُ الإثمُ عنْدِي فِي المَديح
قَالَ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ لِعَبدَانَ: كَمْ تَهْجُو النَّاسَ أَمَّا تَخَافُ الإِثْمَ؟ فَقَالَ عَبدَانُ:
وَقَالُوا فِي الهِجَاءِ عَلَيْكَ إثْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لأَنِّي إِنْ مَدَحْتُ مَدَحْتُ زُوْرًاوَأَهْجُو حِيْنَ أَهْجُو بِالصَّحيْحِ
ابْنُ لَنكَك:
وَقالُوا قَدْ لَزمتَ البَيْتَ جدًّافقُلْتُ لِفَقْدِ فَائدَة الخُرُوْج
وَقَالَ عَبْدُ الكَرِيْمِ بن إِبْرَاهِيْم بن دَابٍ الجَربَاذَقَانِيُّ:
وَقَالُوا قَدْ لَزِمْتَ البَيْتَ جِدًّاوَلَيْسَ أَوَانُ بَرْدٍ أَوْ ثُلُوْجِ
وَلَسْتُ بِسَيِّئ الأَخْلَاقِ كَلَّاوَلَا شَكِسٍ تُذَمُّ وَلَا لَجُوْجِ
فَقُلْتُ تَفَرُّدِي لِعَدِيْمِ شَكْلِيوِنَفْسِي لَا تَمِيْلُ إِلَى العُلُوْجِ
وَقَالُوا مَا لمَيْتٍ منْ صَدْيقٍفَقُلتُ وَهَلْ لِلحَيٍّ منْ صَديْقِ
أَبُو هِفَّانَ:
وَقالُوا وَراءَ النَّهْر للرّزقِ مَطْلبٌفَقُلْتُ وَراءَ السَّدِّ خَيرٌ منَ الفقرِ
ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ آخَر:
وَقَالُوا تَوَصَّلْ بِالخُضُوْعِ إِلَى الغِنَىوَمَا عَلِمُوا أَنَّ الخُضُوْعَ هُوَ الفَقْرُ
وَبَيْنِي وَبَيْنَ المَالِ بَابَانِ حَرَّمَاعَلَيَّ الغِنَى نَفْسِي الأَبِيَّةُ وَالدَّهْرُ
إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دونهُمَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرُ
وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُمَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حَصَلَ التِّبْرُ
وَأَيْسَرُ عنَي لِمَنْ قَعدتْ بِهِفَضَائِلهُ الإعْرَاضُ وَالنَّظَرُ الشَّزْرُ
وَقَالُوا هِيَ البَلْوَى مِنَ الدَّهْرِ فَاصْطَبِرْوَمَا عَلِمُوا أَنَّ البَلَاءَ هُوَ الصَّبْرُ
إِذَا مَاتَ قَلْبُ المَرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِفَمَا هُوَ إِلَّا المَيتُ وَالجسَدُ القَبْرُ
وَقَوْلُ اللَّحَّامِ يَهْجُو:
وَقَائِلٍ لِي دَنَّسْتَ الهِجَاءَ بِمَنْ يُدَنِّسُ الكَلْبَ إِنْ أَقْعَى وَإِنْ شَرَدَا
فَقُلْتُ أَنْصَفْتَ لَكِنْ هل سَمِعْتَ بِمَنْإِنْ هَرَّ كَلْبٌ عَلَيْهِ نَازَلَ الأَسَدَا
وَقاَئِلَةٍ مَا النَّاسُ قُلْتُ ذَوُوا الغنَىوَمَا الدّيْنُ وَالدُنيْا فَقُلتُ الدَّراهمُ
بَعْدَهُ:
تُدَاوِي كُلُوْمَ الفَقْرِ حَتَّى تُزِيْلَهَا وَمَا هِيَ فِي التَّحْقِيْقِ إِلَّا المَرَاهِمِ
وَقَائِلَةٍ مَتَى يَفْنى هَوَاهُفَقُلْتُ لَهَا إِذَا فَنَى الملَاحُ
ومن باب (وَقَائِلَةٍ) قَوْلُ جَحْظَةَ فِي شكْرِ مَنْ لَا تَرَاهُ:
وَقَائِلَةٍ لِي شكَرْتَ الأَمِــيْرَ وَلَمْ تَرَ غُرَّتَهُ المُسْفِرَه
فَقُلْتُ شَكَرْتُ الَّذِي لَا أَرَاهُ كَمَا يَشْكرُ اللَّهُ مَنْ لَمْ يَرَه
وَقَالَ عَلِيُّ بن جَبَلَةَ:
أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِيًاعَطِيَّةً كَفَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي
مَا شِمْتُ بَرْقَكَ حَتَّى نِلْتُ رَيّقَهُكَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُني
ومن باب (وَقَائَلَةٍ) قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ:
وَقَائِلَةٍ لِمْ عَرَتْكَ الهُمُوْمُوَأَمْرُكَ مُمْتَلٌّ فِي الأُمَم
فَقُلْتُ ذَرِيْنِي عَلَى غُصَّتِيفَإِنَّ الهُمُوْمَ بِقَدْرِ الهِمَم
وقول حَاتِمٍ الطَّائِيِّ:
وَقَائِلَةٍ أَهْلَكْتَ فِي الجوْدِ مَالَنَاوَنَفْسَكَ حَتَّى ضَرَّ نَفسَكَ جُوْدُهَا
فَقُلْتُ دَعِيْنِي إِنَّمَا تِيْكَ عَادَةٌلِكُلِّ كَرِيْمٍ عَادَةٌ يَسْتَعِيْدُهَا
وقول آخَر:
وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبَى لِرجَالِهِفَإِنَّ الصِّبَى بَعْدَ المَشِيْبِ جُنُوْنُ
فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذُلِيْنِي فَإِنَّمَاأَلَذُّ الكَرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ يَكُوْنُ
وقول آخَر:
وَقَائِلَةٍ مَا بَالُ دَمْعِكَ أَبْيَضًافَقُلْتُ لَهَا عَلوَ هَذَا الَّذِي بَقِي
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ البُكَا طَالَ عُمْرهُفَشَابَتْ دُمُوْعِي مِثْلَ مَا شَابَ مَفْرِقِي
ومن باب (وَقَبْلكَ) قَوْلُ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَرَاهِيْدِيِّ الأَزْدِيِّ:
وَقَبْلكَ دَاوَى الطَّبِيْبُ المَرِيْضَفَعَاشَ المَرِيْضُ وَمَاتَ الطَّبِيْبُ
فَكُنْ مُسْتعِدًّا لِدَاءِ الفَنَاءِفَإِنَّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيْبُ
أعْرَابيٌّ:
وَقَبْلى أَبْكَى كُلَّ مَنْ كَانَ ذَا هَوًىهُتُوفُ البَوَاكيْ وَالدّيارُ البَلَاقِعُ
وَقَدْ أَحْسَنْتَ مُبْتَدِئًا فَأَتْمِمْفَمَا الإِحْسَانُ إِلَّا بالتَّمَام
ومن باب (وَقَدْ):
وَقَدْ أَحَاطَتْ بِإِخْلَاصِي عُلُوْمُكُمُوَإِنَّ حُبِّي لَكُمْ فِي النَّاسِ مُشْتَهرُ
وقول آخَر:
وَقَدْ أُحَيِّي عَدُوِّي حِيْنَ أُبْصرُهُلأَدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ
وقول آخَر:
وَقَدْ بَخِلَتْ حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلتهَاقَذَى العَيْنِ مِنْ صَافِي التُّرَابِ لَضنَّتِ
وقول توْبَةَ بن الحُمْيّرِ:
وَقَدْ تَذْهَبُ الحَاجَاتُ يَطْلِبُهَا الفَتَىشعَاعًا وتَخْشَى النَّفْسُ مَا لَا يُضِيْرُهَا
وقول ابنِ الظَّرِيْفِ:
وَقَدْ تُسَامِحَ قَلْبِي فِي مُسَاعَدَتِيعَلَى السُّلُوِّ وَلَكِنْ مَنْ يُصَدِّقُهُ
وقول المَعَرِّيِّ:
وَقَدْ تَعَوَّضتُ عَنْ كُلٍّ بِمُشْبِهِهِوَمَا وَجَدْتُ لأَيَّامِ الصِّبَا عَوَضَا
وقول جَمِيْلٍ:
وَقَدْ تَلْتقِي الأَشْتَاتُ بَعْدَ أَيَاسِهَاوَقَدْ تُدْرَكُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
وقول المَعَرِّيِّ:
وَقَدْ تَنْطقُ الأَشْيَاءُ وَهِيَ صَوَامِتٌوَمَا كُلِّ نُطْقِ المُخْبِرِيْنَ كَلَامُ
وقول آخَر:
وَقَدْ تُدْرِكَ الحَادِثَاتُ الجبَانَوَيَسْلَمُ مِنْهَا الشُّجَاعُ البَطَلْ
وقول الخَوَارِزْمِيِّ يَمْدَحُ:
هُوَ ابْنُ الرَّئِيْسِ العَمِيْدِ كِلَيْهِمَاوَفَوْهُمَا قَدْرًا وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا
وَقَدْ تُوْقِدُ الزِّنْدَانِ نَارًا لِقَابِسٍفَتضْحَى مِنَ الزِّنْدَيْنِ أَعْلَا وَأعْظَمَا
وقول المَجْنُوْنُ:
وَقَدْ خَبَّرُوْني أَنَّ لَيْلَى تَزَوَّجَتْوَلَا بُدَّ لِي مِنْ نَظْرَةٍ مِنْ خَلِيْلِهَا
فَإِنْ كَانَ مِثْلِي لَمْ أَلُمْهَا عَلَى الهَوَىوَإِنْ كَانَ دُوْني بِئْسَ مَا قَدْ قُضِي لَهَا
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْبَاشِ مَنْ حَوَتِ القُرَىفَقَدْ أَخْطَأَتْ ليْلَى وَخَابَ دَلِيْلُهَا
لَقِيطٌ:
وَقَدْ بَذَلْتُ لَكُم نُصُحي بلَا دَخَلٍفَاسْتَيقنُوا أَنَّ خَيْر العِلْم مَا نفَعَا
أَبُو تمّامٍ:
وَقَدْ تَأَلَفُ العَينُ الدُّجَى وَهُوقَيْدُهَا وَيرْجَا شفاءُ السُّم وَالسُّمُّ قَاتلُ
القَاضي أَبُو الحَسَن:
وَقَدْ تَتَجلَّى الشَّمْس بعْدَ اسْتِتَارهَاوَينقُصُ ضَوءُ الَبدْر ثُم يَثُوْبُ
الحسَينُ بن مطيرٍ:
وَقدْ تَخدْعُ الدُّنيا فَيُمْسِي غَنِيُّهافَقيرًا وَيَغُنَى بَعْدَ بُؤسٍ فَقِيْرُهَا
قِيْلَ دَخَلَ المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ الضّبِّي عَلَى المَهْدِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَشَكَا إِلَيْهِ الدَّيْنَ وَالعُسْرَةَ فَأَطْلَقَ لَهُ سِتِّيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنْشَدَ المَهْدِيُّ مُتَمَثِّلًا:
وَقَدْ تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيُمْسِ غَنِيُّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ تَكَدّرِ عِيْشَةٍوَأُخْرَى صَفَا بَعْدَ إِكْدَارٍ غَدِيْرُهَا
المَعَرِّيُّ:
وَقَدْ تُرْضِي البَشَاشَةُ وَهي خَبٌّوَيُرْوَى بالتَّعلَّةِ وَهْيَ آل
المُخبَّل السَّعدِي:
وَقَدْ تَزْدَنى العَيْنُ الفَتَى وَهو عَاقِلٌوَيُؤفَنُ بَعضُ القَوِلَ وَهُو حَكيْمُ
ابن المُعَتزِ:
وَقَدْ تُعْقِبُ المَكْرُوهَ يومًامَحبَّة وَكُلّ شَدِيدٍ مرّةً سَيَهُوْنُ
الحارِث بن نمرٍ التّنوخِي:
وَقَدْ تَقْلِبُ الأيَّامُ حَالَاتِ أَهُلَهاوتَعدُوْ عَلَى أُسْدِ الرّجَالِ الثَعالبُ
بَعْدَهُ:
وَأَعْظَمُ أَعْدَاءِ الرِّجَالِ ثِقَاتُهَاوَأَهْوَنُ مَن عَادَيْتهُ مَنْ يُحَارِبُ
مِثْلُ قَوْلِهِ: عدُو عَلَى أُسُدِ الرِّجَالِ الثَّعَالِبِ. قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
فَلَا عَجَبٌ لِلأُسْدِ إِنْ ظَفَرَتْ بِهَاكِلَابُ الأَعَادِي فَصِيْحٍ وَأَعْجَمِ
فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَىوَمَوْتُ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ ابنِ ملْجَمِ
الفَرَزدقُ:
وَقَدْ تَلتَقي الأَسماءُ في الناسُوَالكُنَى وفاقًا وَلَكنْ لَا تلَاقي الخلَائقُ
قِيْلَ دَخَلَ عَلَى أَبِي القَاسَمِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادِ بن العَبَّاسِ بن عباد الوزير الملقب بالصاحب ابن رجلٌ لا يعرفه، فقال له الصاحِبُ أَبُو مَنْ فَأَنْشَدَ الرَّجُلُ: وَقَدْ تَلتقِي الأَسْمَاءُ. البَيْتُ. فَقَالَ لَهُ: أَهْلًا يَا أَبَا القَاسَمِ اجْلِسْ وَقَضَى حَاجَتَهُ.
وَقَدْ يَنزْعُ الحَاجَاتِ يَا أُمَّ مالكٍكَرَايمَ مَنْ رَّبٍ بِهنَّ ضنيْنِ
بَعْدَهُ:
وَلَا الَّذِي يَأتِي عَلَى النَّفْسِ خَالِيًامِنَ الهَمِّ لَمْ يَسْلَسْ لَهُنَّ قَرِيْنِي
كَاتبهُ عفا اللَّه عنه:
وَقدْ تُوقَدُ النيرَانُ للكَىِ لَا القرَىوَتبْسمُ لَا لِلبِشْرِ بيْضُ الصَّوَارم
وَقَدْ جَرّبُونَا مرّةً بَعدَ مرّةٍوَعلْمُ بَيَانِ الأَمْرِ عِنْدَ المُجَرّبِ
وَقَدْ جُمعَتْ فيْكَ المَكَارِمُ كُلْهَافَمَالكَ في تَأخيرْ مَكْرمةٍ عُذْرُ
وَقَدْ حُسِدَتُ عَلَى مَا بيْ فَوَاعَجَبًاحتَّى عَلَى المَوْتِ لَا أَخلُو مِنَ الحَسَد
أَبُو تمَّامٍ:
وَقَدْرُ كُلِّ أمْرِئٍ مَا كَان يُحْسِنُهُوَللرّجَالِ منَ الأَفعَالِ أَسْمَاءُ
وَقَدْ زَعمَتْ أَنّي عَدُوٌّ وَكَاشحٌوَكَيْفَ يُعَادِيهَا الَّذِي لَا يَعيبُهَا
وَمِنْ بَابِ (وَقَدْ زَعَمُوا) قَوْلُ ابنِ الدُّمَيْنَةِ وَيُرْوَى لابنِ الطّثْرِيَّةِ:
وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَايَملُّ وَأَنْ المَنْأَى يَشْقَى مِنَ الوَجْدِ
بِكُل تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَاعَلَى أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ البُعْدِ
وقول آخَر:
وَقَدْ قِيْلَ الصُّدُوْدُ مَعَ التَّدَانِيأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَصلٍ بَعِيْدِ
ومن باب (وَقَدْ كُنْتُ) قَوْلُ آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَهْزِي مِمَّنْ قَالَ إِنَّنِيهوَيْتُ وَإِنِّي اليَوْمَ فِي حُبَكُمْ هُزُءُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ اليَوْمِ أَطْمَعُ فِي الأَسَىفَلَمَّا اسْتَمَرَّ اليّأْسُ آنَسَنِي الصَّبْرُ
وَآخِرُ قَوْلي أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمُمِنَ الكَبِدِ الحَرَّى فَقَدْ حَرَجَ الصَّدْرُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ لَا أَرْضَى مِنَ الوَصْلِ بِالرِّضَاوَآخذُ مَا فَوْقَ الرِّضا مُتَلَوِّمَا
فَلَمَّا تَعَزَّ عَنَّا وَشَطَّتْ بِنَا النَّوَىرَضِيْتُ بِطَيْفٍ مِنْكَ يَأَتِي مُسَلِّمَا
وَقَدْ شَفَّنِي سَقْمٌ أَضَرَّ بِمُهْجَتِيفَمَا أَعْرِفُ العوادَ إِلَّا تَوَهُّمَا
وَقَالَ آخَرُ:
وَقَدْ شَفَّنِي سَقْمٌ أَضَرَّ بِمُهْجَتِيوَلَيْسَ لَهُ إِلَّا اللِّقَاءُ طَبِيْبُ
وَقَالَ آخَر:
وَقَدْ صِرْتُ أَرْضَى بِالأَمَانِي تَعَلُّلًاوُكلُّ أَمَانِيّ النُّفُوْسِ غُرُوْرُ
وقول الرَّضيِّ الموْسَوِيِّ:
وَقَدْ كُنْتُ مُذْ لَاحَ المَشِيْبُ بِعَارضيأُنَقِّبُ عَنْ هَذَا الوَرَى وَأُكَشِّفُ
فَلَمَّا إِنْ عَرِفْتُ النَّاسَ إِلَّا ذَمَمْتَهُمْجَزَى اللَّهُ خيرًا كلَّ مَنْ كُنْتُ أَعرِفُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ جَارًا لِلشَّبَابِ وَصَاحِبًافَكَيْفَ وَلَم أَغْدُرْ بِهِ كَلَّ جَانِبِي
وَإِنِّي عَلَى مَا فاتَ مِنْهُ لَقَائِلٌعَلَيْكَ السَّلَامُ مِنْ خَلِيْلٍ وَصَاحِبِ
المَعَرِّيُ:
وَقَدْ سَارَ ذِكْرى فِي البِلَادِ فَمن لَهُمبِإخْفَاءِ شمسٍ ضَوءُهَا متكَامِلُ
أَبُو محمَّد حمَّادٍ البَصريّ:
وَقَدْ سَمعْتَ أفَانيْنَ الحَدْيِثفَهَلْ سَمْعتَ بحرٍّ غَيْرِ مُمْتَحَنِ
أَبُو تمَامٍ:
وَقَدْ سَمِعْتُ بِقَوْمٍ يُحْمَدُوْنَفَلمْ اَسْمَعْ بِمْثلكَ لَا حلمًا وَلَا جوْدَا
وَقَدْ شَبِثَتْ كَفّى بذَيْلِكَ عصُمةًوَمثْلُكَ منْ يَحمْى إِذَا جَارَ جَايرُ
القَاسِمُ بنُ محمّدٍ الكوفِي:
وَقَدْ عَلم الأَقوامُ كيْفَ حَفيظَتِيوَجَريْتَ في نَصْرِ الصَّديْقِ إلى حَتفْي
المتَنَبيُّ:
وَقَدْ فَارقَ النَّاسُ الأَحبَّةَ قبلَناوَأَعْيَى دَوَاءُ المَوتِ كُلَّ طَبِيْبِ
قيل:
كَانَ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ مَمْلُوْكٌ اسْمهُ يَملك وَكَانَ خِصيْصًا بِهِ فَتَوَفَّى سحْرَةَ يَوْمِ الأَرْبعَاءِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلَاثِمِائَةِ فَقَالَ المُتَنَبِّيِّ يُعَزِّيْهِ:
لَا يُحْزِنُ اللَّهَ الأَمِيْرَ فَإِنَّنِيلآخِذُ مِنْ حَالَاتِهِ بِنَصيْبِ
وَمَنْ سَرَّ أَهْلَ الأَرْضِ ثُمَّ بَكَى أَسًىبَكَى بِعُيُوْنٍ سَرَّهَا وَحُلُوْبِ
وَإِنِّي وَإِنْ كَانَ الدَّفِيْنُ حَبِيْبَهُحَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي حَبِيْبُ حَبِيْبِي
وَقَدْ فَارَقَ النَّاسُ قَبْلَنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سُبِقْنَا إِلَى الدُّنْيَا فَلَوْ عَاشَ أَهْلُهَامُنِعْنَا بِهَا مِنْ جَنَّةٍ وَذهُوْبِ
تَمَلَّكَها الآتِي تَمَلُّكَ سَالِبٍوَفَارَقَهَا المَاضي فِرَاقَ سَلِيْبِ
وَمَا كُلُّ وَجْهٍ أَبْيَضٍ مُبَارَكٍوَلَا كُلُّ جَفْنٍ ضيِّقٍ بِنَجِيْبِ
كَأَنَّ الرَّدَى عَادٍ عَلَى كُلِّ مَاجِدٍإِذَا لَمْ يَعُوذُ مَجْدَهُ بِعُيُوْبِ
وَلَوْلَا أَبَى الدَّهْرَ فِي الجمْعِ بَيْنَنَاغَفَلْنَا فَلَمْ نَشْعُرْ لَهُ بِذُنُوْبِ
كفى بِصَفَاءِ الوُدِّ رِقًّا لِمِثْلِهِوَبِالقُرْبِ مِنْهُ مَفْخَرًا لِلَبِيْبِ
عَلَيْنَا لَكَ الإِسْعَادُ إِنْ كَانَ يَافِعًابِشَقِّ قُلُوْبٍ لَا تَشِقُّ جُيُوْبِ
فَرُبَّ كَئِيْبٍ لَيْسَ تَنْدَى جُفُوْنهُوَرُبَّ كَثيْرِ الدَّمْعِ غَيْرَ كَئِيْبِ
تَسَلَّ بِفِكْر فِي أَبِيْكَ فَإِنَّمَابَكَيْتَ وَكَانَ الضّحْكُ بَعْد قَرِيْبِ
وَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ نَفْسُ الكَرِيْمِ مُصَابَهَابِخُبْثٍ ثنَتْ فَاسْتَدْبَرَتْهُ بِطِيْبِ
وِلِلْوَاحِدِ المَكْرُوْبِ مِنْ زَفَرَاتِهِسُكُوْنُ عزَاءٍ أَوْ سُكُوْنُ لَغُوْبِ
فَدَتْكَ نُفُوْسُ الحَاسِدِيْنَ فَإِنَّهَامُعَذَّبَةٌ فِي حَضْرَةٍ وَمَغِيْبِ
وَفِي تَعَبٍ مَنْ يَحْسِدُ الشَّمْسَ نُوْرَهَاوَيَجْهَدُ أَنْ يَأتِي لَهَا بِضَرِيبِ
وَقَدْ قيْلَ في الأَمثَال آمَنْ مَسْلكٍطَريقٌ بهَا قَد كَانَ بالأَمْسِ مَقْطَعُ
عايدٌ الكَلبيُّ:
وقدَ كَانَ الرَّسُولُ يَرَى حُقوقًاعَلَيْهِ لغَيرْهِ وَهوَ الرَّسُوْلُ
يقول إِذَا كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يَرَى عَلَيْهِ حُقُوْقًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الرَّسُوْلُ ﵇ فَكَيْفَ لَا يَرَى غَيْرَهُ الحَقَّ عَلَى نَفْسِهِ.
أعرَابِيٌّ:
وَقَدْ كَانَ شَكّي في الفرَاقِ يُروْعُنيفَكَيْفَ أَكونْ اليَومَ وَهْو يقينُ
صُرَّدرُ:
وَقَدْ كُشِفَ الغِطاءُ فَمَا تُبَاليأَصَرَّحْنَا بذكْرِكِ أَمْ كَنيْنَا
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو لِلصَّديْقِ شَفَاعَتيفقَد صرْتُ أَرْضَى أَنْ أُشفَّع فِي نَفْسِي
الشيخُ محمَّد العُليماتِيُ:
وَقَدْ كُنْتُ أَشكُو الفَقْر حتَّى لقيتُكُمفَصِرْت أَدُلُّ المُفلسِين عَلَى الكَنْزِ
أَبُو فِراسٍ:
وَقَدْ كنُتَ أَطلقْتَ الأمَاني بمَوْعدٍوَوَقَّتَّ لي وقتًا وَهَذَا مَحلُهُ
قَبْلهُ:
مَكَانُكَ مِنْ قَلْبِي حِمًى لَا يَحُلُّهُسِوَاكَ وَعَقْدٌ لَيْسَ خَلْق يجلُّهُ
وَقَدْ كُنْتَ أَطْلَقْتَ الأَمَانِي. البَيْتُ
كشَاجِمُ:
وَقَدْ كُنْتُ اطْمَعُ فِي قَمْرِهِفقَدْ صرتُ اقْنَعُ بالقَايِمَه
وَقَدْ كُنْتُ حَيَّ الخَوْفِ لِلدَّهر قَبلَهُفلَّما تَولَّى مَاتَ خَوفي من الدّهر
وَقَدْ كُنْتُ لَا أَخْشَى مَعَ الذَّنْبِ جَفْوةًفقَد صرْت أَخشاها وَمَاليَ من ذَنبِ
وَقَدْ وَاعَدَتْ لَيْلَي الهِلَالَ وَمَنْ يَعشْإِلى وَعْد لَيْلَى فالهِلَال قَريبُ
وَقَدْ يأْتِي المُقِيْمَ الحَظِّ عَفوًاوَيَطْلُبُهُ فَيُحْرَمُهُ الحَريْصُ
قَبْلهُ:
وَمَا لَكَ غَيْرُ مَا قَدْ خُطَّ حَظٌّوَإِنْ كَثُرَ التَّقَلُّبُ وَالشُّخُوْصُ
وَقَدْ يَأتِي المُقِيْمَ الحَظُّ عَفْوًا. البَيْتُ
أَبُو عُيينَةَ:
وَقَدْ يُبْتَلَى قَومٌ وَلَا كبليَّتيوَلَا مثْل جدّى في الشفاءِ بكُمْ جَدُّ
المُتَنَبِيُّ:
وَقَدْ يَتزيَّا بالهَوَى غَيْر أَهْلِهِوَيَسْتَصْحبُ الإنْسان من لَا يلآئِمُه
المَجنُونُ:
وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّه الشَّتيْتَيْنِ بَعْد مَايَظُنَّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لَا تلَاقَيا
يقول قَبْلهُ:
وَمَا أُشْرِفُ الايفَاعِ إِلَّا صبابةًوَلَا أُضْرِبُ الأَمْثَالِ إِلَّا تَدَاوِيَا
وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيْتَيَنِ بَعْدَمَا. البَيْتُ
الصلتانُ العَبديُّ:
وَقَدْ يُحمَدُ السَّيفُ الرَّدانُ بجَفْنِهِوَتلْقَاهُ رثًا غمْدُهُ وَهْو قَاطِعُ
المَعَريُّ:
وَقَدْ يَخْمُلُ الإنسَانُ في عُنْفُوَانِهِوَيْنبُهُ مِنْ بَعْدِ النُّهَى فَيَسُوْدُ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَحْسِدَنْ يَوْمًا عَلَى فَضْلِ نِعْمَةٍفَحَسْبُكَ عَارًا أَنْ يُقَالَ حَسُودُ
ابْنُ مَسهرٍ الكاتبُ:
وَقَدْ يُرْجَا الشِفاءُ لِكلّ دَاءٍوَإِنْ أَعْيَى سِوَى داءِ الحَسُوّدِ
الحَمَدوني:
وَقَدْ يُرْجَا لجُرْح السَّيْفِ بُرْهٌوَلَا بُرْءٌ لما جَرَحَ اللِّسَانُ
المَثَلُ السَّائِرُ قَوْلهُمْ: وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ اليَدِ.
وَقَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ الصَّادِقُ ﵇: النَّوْمُ رَاحَةُ البَدَنِ وَالنُّطْقُ رَاحَةُ الرُّوْحِ وَالصَّمْتُ رَاحَةُ العَقْلِ.
عبدُ اللَّهِ بن هُمَّامُ:
وَقَدْ يَسْتَغشُّ المَرْءُ مَنْ لَا يَغُشُّهُوَيأمَنُ بالغَيْب امرأً غيْرَ نَاصِح
ومن باب (وَقَدْ) قَوْلُ الأَقْرَعِ بنِ مَعَاذٍ القُشَيْرِيِّ:
وَقَدْ هَوَّن الدُّنْيَا وَهَوَّنَ أَهْلهَامَنَازِلُ قَدْ بَادَتْ وَبَادَ قُرُوْنهَا
وَإِنِّي أَرَانِي لِلْمَنَايَا رَهِيْنَةًوَإِنَّ المَنَايَا لَا يُفَكُّ رَهِيْنُهَا
وقول البُحْتُرِيِّ:
وَقَدْ هَذَّبَتْكَ الحَادِثَاتُ وَإِنَّمَاصَفَا الذَّهَبُ الإِبْرِيْزُ قَبْلَكَ بِالسَّبْكِ
وقول الأَضْبَطِ بنِ قُرَيْعٍ:
وَقَدْ يُبْتَلَى الأَقْوَامُ بِالفَقْرِ وَالغِنَىوَقَدْ تَنْقُصُ الأَمْوَالُ ثُمَّ تَثُوْبُ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَتَغَابَى المَرْءُ فِي بعضِ أَمْرِهِوَمِنْ تَحْتِ ثَوْبَيْهِ المُغِيْرَةُ أوْ عَمْرُو
وقول آخر:
وَقَدْ يَتْرُكُ الغَدْرُ الفَتَى وَطَعَامَهُإِذَا هُوَ أَمْسَى حُلُّهُ مِنْ دَمِ الفَصْدِ
يَقُوْلُ إِنَّ الكَرِيْمَ لَا يُؤثِرُ فِي كَرَمِهِ وَوَفَائِهِ ضِيْقٌ وَلَا اتِّسَاعٌ.
وقول آخَر:
وَقَدْ يُجْبَرُ العَظْمُ الكَسِيْرُ وَرُبَّمَاتَزَايَدَ بَعْدَ الكَسْرِ شدَّةُ مُشْتَدِّ
العَرَبُ تُزْعُمُ أَنَّ العَظْمَ الكَسِيْرَ إِذَا بَرَأَ تَزْدَادُ قُوَّتهُ.
وقول أَعْرَابِيٌّ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَحَالِهَا:
أَنَحْنَ ذَمَمْنَاهَا أَم النَّاسُ كُلّهُمُسُقُوا شُرْبَهُمُ مِنْهَا بِرَنْقٍ مُكَدَّرِ
وَقَدْ يَجْزَعُ الإِنْسَان يَنْكبُّ وَحْدَهُوَإِنْ تَكُنِ البَلْوَى مَعَ النَّاسِ يَصْبِرِ
وقول مُحَمَّدِ بنِ شِبْلٍ:
وَقَدْ يُدْرِكُ الحَتْفُ الجبَانَ مُوَلِّيًاوَيُخْطِئُ فِي إِقْدَامِهِ البَطَل الذِّمْرَا
وقول آخَر:
وَقَدْ يُدْرِكُ المَرْءُ غَيْرُ الأَرِيْبِوقَدْ يُصْرَعُ الحُوَّلُ القُلَّبُ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَرْجِعُ الغَازِي المُغَاوِرُ سَالِمًاوَيَغْتَالُ مَنْ فِي أَهْلِهِ الحَدَثَانِ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَدْنُو البَعِيْدُ عَلَى التَّنَائِيوَقَدْ يَنْأَى عَنِ القَلْبِ القَرِيْبُ
إبراهيمِ الغَزِّيُّ:
وَلَوْ تَأَمّلْتَ فيْمَا أنتَ مُدْرِكُهُأَلفَيْتَ كلَّ وُجُودٍ يَقْتَضِي عَدَمَا
يقول مِنْهَا فِي المَدْحِ:
قَدْ زيَّفَ الدُّرَّ فِي سَوَادِهِوَعَرَّقَ البَحْرَ بَحْرٌ مِنْ نَدَاهُ هَمَا
عَلَى رِكَابِ القَوَافِي سَارَ نَائِلهُفَصَافَحَ العُربَ فِي الآفَاقِ وَالعَجَمَا
مَا جَادَ لِي خِيْفَةَ الشَّكْوَى وَلَا طَمَعًافِي الشُّكْرِ بَلْ جَادَ مِنْ طَبْعِهِ كَرَمَا
لَوْ كَانَ قَدَّمَ جدُّ الشِّعْرِ مُدَّتهُمَا خَصَّصَ بنُ أَبِي سُلمَى بِهِ هَرِمَا
يَا مَنْ إِذَا سَعَى سَاعٍ جَرَّ مَنْفَعَةًلِنَفْسِهِ نَفَعَتْ مَسْعَاتهُ الأُمَمَا
إِنْ كُنْتَ أنزرَ خطابِ العُلَى نَشَبًافَأَنْتَ أثبتهم فِي سُؤْدِدٍ فَدَمَا
وَالعَالَمُ اثْنَانِ مَسْعُوْدٌ تَصَرَّفَ فِينعْمَائِهِ وَشَقِيٌّ يَحْزنُ النعَمَا
جَلَى بِكَ اللَّهُ دِيْوَانًا شَكَا عَطَلًابَرْحًا فَأَنْضَيْتُ فِيْهِ الرَّأيَ وَالقَلَمَا
لَا زَالَ مَسْعَاكَ بِالتَّوْفِيْقِ مُقْتَرِنًا وَلَا بَرِحْتَ بِحَبْلِ العِزِّ مُعْتَصِمَا
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ آخَر يَشْكُو:
وَلَوْ بَسَطَ الزَّمَانَ لِسَانُ عُذْرِيلأَخْرَجْتُ الخَيَالَ بِلَا إِزَارِ
وقول جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ:
وَلَوْ تَرَكْتُ عَقْلِي مَعِي مَا طَلَبْتُهَاوَلَكِنْ طلَابِيْهَا لِمَا فَاتَ مِنْ عَقْلِي
وقول العَوَّامِ بنِ عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
وَلَوْ تَرَكْتُ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْوَلَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع