من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٤٤)
شرَفُ الكِتَاب بن حَيَّا:
إِلَى المَاءِ يَسْعَى مَنْ يَغَصُّ بِلُقْمَةٍإِلَى أَيْنَ يَسْعَى مَنْ يَغَصُّ بِمَاءِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَسْقِنِي كَأسَ الوِصَالِ مُكَدَّرًابتَخْلِيْطِهِ دَعْنِي أَمُتْ بِظِمَائِي
فَيَا مِيْمَ مَوْلَايَ وَيَا ظَاءَ ظَالِمِيوَيَا فَاءَ فَوْزِي ثَمَّ راء رَجَائِي
إِذَا مَا لَقِيت البُؤْسَ عِنْدَ أَحِبَّتِيتَرَى عِنْدَ أَعْدَائِي يَكُوْنُ رَخَائِي
إِلَى أَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ يُرْجَى وَيُتَّقَىوَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ مَا فِي المُغَيَّبِ
قِيْلَ لَعِبَ الرَّشِيْدُ مَعَ بَعْضِ نُدَمَائِهِ بِالشَّطْرَنج وَجَعَلَ الرَّهْنَ أَنْ يُحْضِرَ المَغْلُوْبَ شَيْئًا لَيْسَ فِي المَجْلِسِ مِثْلُهُ فَغَلَبَ الرَّشِيْدُ وَطَلَعَ النَّدِيْمُ يَتَحَرَّقُ فِي الأَسْوَاقِ لِيَرَى طُرْفَةً يُتْحِفُهُ للرَّشِيْدِ بِهَا فَرَأى عَلَى دِكَّةٍ مِنَ الدَّكَاكِيْنِ شَيْخٌ أَحْدَبَ عَلَيْهِ خلقٌ فَاسْتَنْطَقَهُ فَوَجَدَهُ صَاحِبَ قَلْبٍ وَلِسَانٍ وَلَدَيْهِ فَضْلٌ فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا شُيْخ وَاتْبَعنِي فَمَرَّ بِهِ إِلَى الرَّشِيْدِ فَقَالَ: هَاتِ مَا أَحْضَرْتَ لنَا قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لَمْ أَجِدْ أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا أَحْدَبَ أَدِيْبًا
هَا هُوَ عَلَى البَابِ فَإِنْ أَذِنْتَ أحْضَرْتهُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ الرَّشِيْدُ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا حَضرَ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخلَافَةِ وَأَحْسَنَ فِي الخِطَابِ وَتَكَلَّمَ بِمَا أعْجَبَ الرَّشِيْدُ فَلَمَّا كَانَ مَجْلِسُ الشِّرابِ وَهُوَ حَاضر قَالَ المُغنّي: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لِيَقْتَرِح صَاحِبُنَا مَا أُغَنِّيْهِ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيْدُ أَقترِح مَا يغنِكَ بِهِ فَقَالَ أَقترِحُ عَلَيْك أَنْ يُغَنِّي بِهَذَا البَيْتِ وَأَنْشَدَ: إِلَى أَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ يرْجَى وَيَتَّقِي. البَيْتُ فَأُعْجِبَ الرَّشِيْدُ وَأَمَرَ لَهُ بِصلَةٍ وَجَعَلَهُ فِي جُمْلَةِ النُّدَمَاءِ.
إِلَى أَيِّ المَدَائِنِ صِرْتُ يومًارَأَيْتُ قُبُوْرَهَا قَبْلَ القُصُوْرِ
بَعْدهُ:
آتَاكَ الوَعْظُ قبل الحَظِّ مِنْهَانَعَم وَنَذِيْرُهَا قَبْلَ البَشِيْرِ
المُتُنَبِّيّ:
إِلَى أَيِّ حِيْنٍ أَنْتَ فِي زِيِّ مُحْرِمِوَحَتَّى مَتَى فِي شِقْوَةِ وَإِلَى كَمِ
بَعْدهُ:
وَإِلَّا تَمُتْ تَحْتَ السُّيُوفِ مُكَرَّمًاتَمُت وَتُقَاسِ الذُّلَّ غَيْرَ مُكَرَّمِ
أَلَيْسَ المَوْتُ غَايةَ كُلِّ حَيٍّفَمَا لِي لَا أُبَادِرُ مَا يَفُوْتُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ:
أَلَيْسَتْ يَدًا عِنْدِي لِمِثْلِ محمدٍضِيَافَتُهُ عَنْ مِثْلِ مَعرُوْفِهِ شُكْرِي
النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
أَلَيْسَ جَهْلًا بِذِي شَيْبٍ تَذَكُّرُهُمَلْهَى لَيَالٍ مَضَتْ مِنْهُ وَأَيَّامُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ بَيْتًا يَضُمُّنِيوَإِيَّاكِ لَا نَخْلُو وَلَا نَتَكَلَّم
بَعْدهُ:
إِشَارَةُ أَفْوَاهٍ وَرَمْزُ حَوَاجِبٍوَتَكْسِيْرُ أَبْصارٍ وَطَرْفٌ يُسَلِمُ
فَأَلْسُنَنَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ مُرَادِنَاوَأَبصَارُنَا عَنَّا تجِيْبُ و... م
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
أَلَيْسَ عَظِيمًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌوَلَيْسَ عَلَيْنَا فِي الحُقُوْقِ مُعَوَّلُ
قَبْلهُ:
دَعِيْنِي أَطُوْفُ فِي البِلَادِ لَعَلَّنِيأفِيْدُ غِنًى فه لِذِي الحَقِّ مَحْمَلِ
فَإِنْ نَحْنُ لَمْ نَمْلِك دفَاَعًا لِحَادِثٍتَلمُّ بِهِ الأَيَّامُ فَالمَوْتُ أَجْمَلُ
أَلَيْسَ عَظِيْمًا. البَيْتُ.
لَبِيْدٌ:
أَلَيْسَ فِي مِائةٍ قَدْ عَاشَرُوا رَجُلٌوَفِي تَكَامُلِ عَشْرٍ بَعْدَهَا عُمُرُ
قَالَ... لبيد بن رَبِيْعَةَ سَبْعًا وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ:
ظَلَّتْ تَبكي إِلَى النَّفْسِ مُجْهِشَةًوَقَدْ... سبعًا بعد
فإنْ... ثَلَاثًا تُلْفِي أَمَلًاوَفِي الثَّلَاثِ وفاء
فَبَلَغَ تِسْعِيْنَ حِجَّةً فَقَالَ:
كَأَنِّي وقَدْ جَاوَزْتُ تِسْعِيْنَ حِجَّةًخَلَعْتُ بِهَا عَنْ مَنْكِبَيَّ ردَائِيَا
فَبَلَغَ عَشْرًا وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ:
أَلَيْسَ فِي مِائَةٍ قَدْ عَاشَهَا رَحُلٌ. البَيْتُ فَعَاشَ عِشْرِينَ وَمَائة سَنَةٍ فَقَالَ:
أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِيلزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عليها الأَصَابِعُ
أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْأَدُبُّ كَأَنِّي كُلّمَا قمْتُ رَاكِعُ
فَعَاشَ ثَلَاثِيْنَ وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُوْلِهَاوَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيْدُ
أَبُو دَهْبَلٍ:
أَلَيْسَ كَثيْرًا أَنْ نَكُوْنَ بِبَلْدَةٍكِلَانَا بِهَا ثَاوٍ وَلَا نَتكلَّمُ
قَبْلهُ:
يَلُوْمُوْنَنِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَيْتَهُوَغَيْرِي فِي الذَّنْبِ الَّذِي كَانَ أَلْوَمُ
أَمِنَّا أُنَاسَا كُنْتِ تَأمَنِيْنَهُمْ فَرَدُّواعَلَيْنَا فِي الحَدِيْثِ وَأَوْهَمُوا
وَقَالُوا لَهَا مَا لَمْ نَقُلْ ثَمَّ أَكْثَرُواعَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ
وَقَدْ منعَتْ عَيْنِي الكَرَى لِفرَاقِكُمْوَعَادَ لَهَا تهْتَانهَا فَهِيَ تُسْجَمُ
وَأَنْكَرْت طِيْبَ العَيْشِ مِنْهَا وَكدَّرتعَلَى حَيَاتِي فَالهَوَى مَتَقَسِّمُ
وَصَافَيْتُ نُسْوَانًا فَلَمْ أَرَ فِيْهِمْهَوَايَ وَلَا الوَدّ الَّذِي أَنَا أَعْلَمُ
فَلَا تَصْرِمِيْني إِنْ تَرِيْني أُحِبّكُمْأبوءُ بذنبي ظَالمِي وَهُوَ أَظْلَمُ
أَلَيْسَ كَبِيْرًا أَنْ يَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُنَعَّمَةً لَوْ دَبَّ ذَرٌّ بِجِلْدِهَالَكَانَ دَبِيْبُ الذَّرِّ فِي الجَلْدِ يَكْلمُ
أَخَذَ هُذَا مِنْ امْرُؤِ القَيْسِ:
لَوْ يكرب الحَوْليّ مِنْ وَلدالذرّ عَلَيْهَا لأَنْدَبَتْهَا الكُلُوْمُ
جَارِيَةٌ اسْمُهَا خُزَامَى:
أَلَيْسَ مِنَ الحِرْمَانِ حَظٌّ سُلِبْتهُوَأَحْوَجَنِي فِيْهِ الزَّمَانُ إِلَى العُذْرِ
الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ:
أَلَيْسَ مِنَ الخسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًاتَمرُّ بِلَا نَفع وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
قَبْلهُ:
لِكُلِّ مُحِبٍّ مِنْ سَكْرَةٍ مِنْ حَبِيْبِهِولي مِنْكَ سكْرٌ لَا يَزَالُ عَلَى سُكْرِ
فَدَيْتكَ عُذْرِي فِي المَحَبَّةِ وَاضِحٌوَمَالَكَ فِي هَجْرِ المُحِبِّيْنَ مِنْ عُذْرِ
أُحِبُّ سَمَاع اللَّوْمِ فِيْكَ لأَنَّهُوَعَيْشَكَ لَا يُسْلِي مُحِبّكَ بَلْ يُغْرِي
أَلَيْس مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيَاتَمرُّ بِلَا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
وَقَالَ آخَرُ:
أَقُوْلُ لَهَا وَالعِيْسُ تُحَدِّجُ فِي السَّرَىأَعدِّي لِفَقْدِي مَا اسْتَطَعْتِ مِنَ الصَّبْرِ
سَأُنْفِقُ رَيْعَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًاعَلَى طَلَبِ العَلْيَاءِ أَو طَلَبِ الأَجْرِ
أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيَاتَمرُّ بِلَا نَفْعٍ. البَيْتُ
هَذَا البَيْتُ: أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَان أَنْ تضمين هُو لِلْوَزِيْرِ
سَأقصر دِيْوَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًاعَلَى طلب العَلْيَاءِ أو طلب الأجر
أَلَيْس مِنَ الخُسْرَان. البَيْتُ
نَاهِضٌ الكِلَابِيُّ:
أَلَيْسَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنَّا مُحَمَّدٌوَحَمْزَةُ والعباسُ وَالعمَرَانِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَلَيْسَ مِنْ أَعْظَمِ الدَّوَاهِيإِنِّي وَمَنْ بِالهَوَى بَلَانِي
فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ جَمِيْعًاوَلَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي
لَبِيْدٌ:
أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنيَّتِيلزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الأَصَابعُ
القَعْقَاعُ مِنْ أَبْيَاتٍ:
أَلَيْسَ يَزِيْدُ السَّيْرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍوَفِي كلِّ يَوْمٍ مِنْ أَحِبَّتِنَا قُرْبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
خَلِيْلَيَّ مَا مِنْ لَيْلَةٍ تسرّنَامِنَ الدَّهْرِ إِلَّا نَفَّسَتْ عَنْكُمَا كَربَا
وَمَا ذكرت عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍفَتَمْلكُ عَيْني مِنْ مَدَامِعِهَا غربَا
وَيُرْوَى قَوْلُ القَعْقَاعُ: أَلَيْسَ يَزِيْدُ السَّيْرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ
لِخَالِدِ بن يَزِيْد بن مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ وَهُو الأَصَحُّ وَقَالَهَا فِي رَمْلَةَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامٍ وقَد رَآهَا فِي الطَّوَافِ فَعَشِقَهَا وَكَانَ مِنْ رِجَالَاتِ قُرَيْشٍ المَعْدُوْدِيْنَ وَعُلَمَائِهِمْ وَكَان عَظِيْمُ القَدْرِ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ فَخَطَبَهَا لَهُ وَزَوَّجَهَا بِهِ وَخَالِدُ القَائِلُ:
... فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَفِي كُلِّيَوْمٍ مِنْ حَبيْبَتِنَا قُرْبَا
... يذكر أَنَّهَا مِنَ الدَّهْرِإِلَّا فرَّجَتْ عَنِّي الكَربَا
... العوّام طُرًّا لِحُبِّهَاوَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالِهَا كَلْبَا
مِنَ النِّساءِ وَلَا أَرَىلرماة خلنا لا يحول وَلَا قَلْبَا
عَمْرُو بن شَاسٍ:
أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسَ خِفَّةَ أَذْرُعٍوَإِنْ كنَّ حَشْرَى أَنْ تِكُوْنَ أَمَانِيَا
إِلَى عَامِرٍ أَصْبُو وَمَا أَرْضِ عَامِرٍهِيَ الرَّمْلَةُ الوَعْسَاءُ وَالبَلَدُ الرَّحْبُ
بَعْدهُ:
مَعَاشِرُ بِيْضٌ لَوْ وَرَدْتَ ديَارِهِمْوَرَدتَ بِجُوْرِ النَّدَى مَاؤُهَا عَذْبُ
إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِيْنَ خِيَامهُمْفَثَمَّ العِتَاقُ الجُرْدُ وَالأَسَلُ العَضْبُ
وَيُرْوَى: العِتَاقُ. العِتَاقُ كَرَائِمُ الخَيْلِ، وَالقَبُّ الضَّوَامِرُ، وَاحِدَهَا أَقَبُّ، وَالأَسلُ الرِّمَحُ، والعَضبُ القَاطِعُ.
وقد ذكر هذا البيت في بابه لعمر بن أبي ربيعة، والأصحّ أنه لخالد.
امْرُؤُ القَيْسِ:
إلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوْقِيوهَذَا الدَّهْرُ يَسلِبُني شَبَابِي
عِرْقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيْلُ بن إِبْرَاهِيْم ﵉ وَيُقَالُ لآدَمُ ﵇. يَقُوْلُ امْرُؤُ القَيْسِ مِنْهَا:
أَرَانَا مَوْضِعَيْنِ لِحَتْمِ غَيْبٍوَنسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ
عَصَافِيْرٌ وَذِئْبَانٌ وَدُوْدٌوَأَجْرَاءُ مِنْ مُجَلَّحَةِ الذِّئَابِ
مَعْنَاهُ: أَنَّ طَعَامَنَا يَصِيْرُ إِلَى مَا تَرَى، وَالمُجَلَّحَةُ الَّتِى قَدْ صمَّمَتْ وَكَشَفَتْ القِنَاعَ. وَبَعْدَهُ:
فَغُضِّي اللَّوْمَ عَاذِلَتِي فَإِنِّيسَيَكْفِيْنِي التَّجَارِبُ وَانْتِسَابِي
إِلَى عِرْقِ الثَّرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَفْسِي سَوْفَ يُسْلِيْهَا وَحِرْمِيفَتَلحِقَنِي وَشِيْكًا بِالتُّرَابِ
أَلَمْ أُنْضِي المَطِيَّ لِكُلِّ خَرْقٍأمقّ الطُّوْلِ لَمَّاعِ السَّرَابِ
الأمَقّ الطَّوِيْلُ الَّذِي يَلْمَعُ فِيْهِ السَّرَابُ.
وَأَرْكَبُ فِي اللهَامِ المجر حَتَّىرَضِيْتُ مِنَ الغَنِيْمَةِ بِالإِيَابِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَعْلَمُ أَنَّنِي عَمَّا قَلِيْلٍسَوْفَ سَأَنْشَبُ فِي ظُفُرٍ وَنَابِ
كَمَا لَاقَى أَبِي حُجْرٌ وَجَدّيوَلَا أَنْسَى قَتِيْلًا بِالكِلَابِ
الحظيري:
أَلِيفُ الشَّتَاتِ شَتَيْتُ الأَلِيْفِبَعِيْدُ القَرِيْنِ قَرِينُ البعَادِ
إلَيْكَ أَتُوْبُ يَا رَحْمَانُ مِمَّاجَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ
قَبْلهُ:
ذَكَرْتُكِ وَالحَجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌبِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ
فَقَلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍبِهِ للَّهِ أَخْلَصتِ القُلُوْبُ
إِلَيْكَ أَتُوْبُ يَا رَحْمَانُ مِمَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَّا منْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِيزِيَارَتهَا فَإِنِّي لَا أَتُوْبُ
أَبُو نواس:
إِلَيْكَ ارْتَمَتْ بِي حاجَةٌ لَمْ أبُحْ بِهَاأَخَافُ عَلَيْهَا شَامِتًا فَأُدَارِي
بَعْدهُ:
فَارْخِ عَلَيْهَا ستْرَ مَعْرُوْفكَ الَّذِيسَتَرْتَ بِهِ قِدْمًا عَلَيَّ عُوَارِي
وَمِنْ بَابِ (إِلَيْكَ) قَوْلُ:
إِلَيْكَ ارْتَمَتْ بِي وَالرَّجَاءُ جثُهَاحُشَاشَةُ نَفْسٍ عَيْشُهَا غَيْرُ نَاعِمِ
لَهَا وَجدُ مَلْهُوْفٍ وَآمَالُ طَامِعٍوَحَسْرَةُ مَسْلُوْبٍ وَغَلَّةُ حَايِمِ
فَقُلْتُ لَهَا طِيْبِي بِمَا شِئْتِ وَاعْلَمِيفَهَذَا الَّذِي جَدْوَاهُ أَسْنَى الغَنَائِمِ
فَمَا رِمْتُ عَطْفًا مِنْ يَدَي غَيْر عَاطفٍوَلَا بُحْتُ بِالشَّكْوَى إِلَى غَيْرِ رَاحِمِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
إِلَيْكَ أَشْكَو رَبِّ مَا حَلَّ بِيمِنْ بَلِيَّةِ ذَا التَّائِهِ المُعْجَبِ
بَعْدهُ:
إِنْ قَالَ لَمْ يَفْعَل وَإِنْ سُئِلَلَمْ يقْبَل وَإِنْ عُوْتِبَ لَمْ يُعْتَبِ
صَبٌّ بِهِجْرَانِي وَلَوْ قَالَ لِيتشْرَبَ البَارِدَ لم أَشْرَبِ
أَعْرَابِيٌّ:
إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صَلَاتِيَ قَاعِدًاعَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مُوميًا نَحْوَ قبْلَتِي
حَدَّثَ العَتْبِيُّ عَنْ مُحَمَّد بن حَرْبٍ قَالَ: جَلَستُ إِلَى أَبِي مَهْدِيَّةَ فَحَضَرتِ الصَّلَاةُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَمَّ اسْتَقْبَلَ القُبْلَةَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صلَاتِي قَاعِدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا لِي بِبَرْدِ المَاءِ يَا رَبِّ طَاقَةٌوَرِجْلَايَ لَا تَقْوَى عَلَى طَيِّ رُكْبَتِي
وَلَكِنَّنِي أُحْصِي صَلَاتِي جَاهِدًافَأَقْضيْهَا إِنْ عِشْتُ قَبْلُ صِيفَتِي
أَبُو مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيُّ:
إِلَيْكَ المُشْتكَى لَا مِنْكَ رَبِّيوَأَنْتَ لِنَائِبَاتِ الدَّهْرِ حَسْبِي
بَعْدهُ:
تُرَوِّي غَلَّتِي وَترُمُّ حَالِيوَتُؤْمِنُ رَوْعَتِي وَتُزِيْلُ كَرْبِي
أَبُو تَمَّامٍ:
إِلَيْكَ بَعَثْتُ أَبْكَارَ المَعَانِييَلِيْهَا سائِقٌ عَجِلٌ وَحَادِي
بَعْدهُ:
مُنَزَّهَةً عَنِ السرقِ المُؤَدَّىمُكَرَّمَةً عَنِ المَعْنَى المُعَادِ
وَجَدْتُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ فِي آخَرِ رَسَائَةِ أَزْدَشِيْر بِخِطِّ ابن مَقْلَةَ الوَزِيْر.
المُتُنَبِّيّ:
إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتَّقَىعَضَاضَ الأفاعِي نامَ فَوْقَ العَقارِبِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِلَيْكَ فَمَا تَظْمَا إِلَى الغَدْرِ هِمَّتِيإِذَا مَا صَفَا ليْ مِنْ وِدَادِكَ مَشْرَعُ
إِلَيْكَ فَمَا يَشْتَدُّ لِلْمَرْءِ سَاعِدٌإِذَا كَانَ مَنْ يَهْوَاهُ لَيْسَ يُسَاعِدُ
قَبْلهُ:
دَعُوْنِي وَمَأثُوْرُ العتَابِ فَدُوْنَهُأُكَابِدُ مِنْ لَذْعِ الهَوَى مَا أُكَابِدُ
وَلَا تنْكرُوا مَرَّ النَّسِيْمِ فَعِنْدَهُحَدِيْثٌ عَلَى دِيْنِ الصَّبَابَةِ شَاهِدُ
يُذَكِّرُني مَسْرَاهُ إِلْفًا أَلِفْتُهُوَعَيْشًا تَقَضَّى لَيْتَ مَاضيْهِ عَائِدُ
وَأَهْيَفَ مَعْسُوْلَ الشَّمَائِلِ بَيْنَهُوَبَيْنَ وِصَالِي بَرْزَخٌ مُتَبَاعِدُ
لَهُ مِنْ بَدِيْعِ الحُسْنِ خَدٌّ مُوَرَّدٌولي مِنْ دُمُوْعِي فَوْقَ خَدِّي مَوَارِدُ
أَقَلُّ بِلَائِي أَنَّنِي فِيْهِ رَاغِبٌوَأَكْثَرُ حُزنِي أَنَّهُ فِيَّ زَاهِدُ
تَمُرُّ اللَّيَالِي دُوْنَهُ وَهُوَ هَاجِرٌوَأَقْفَى وَلَا يَقْضي الوَعْدَ الَّذِي هُوَ وَاعِدُ
يَهُوْنُ عَلَيْهِ أَنْ أَبيْتَ مُسَهَّدًايَذُوْدُ الكَرَى عَنْ جَفْنِ عَيْنِي زَائِدُ
إِذَا هَبَّتِ النَكْبَاءُ مَالَ كَأَنَّهُنَظِيْفٌ سَقَتْهُ الرَّاحَ هَيْفَاءَ نَاهِدُ
لَعَلَّ الهَوَى يَحْلُو فَيَنْعَمَ عَاشِقٌوَيَظْفَرَ مشْتَاقٌ وَيَطْرُفَ شَاهِدُ
إِلَيْكَ فَمَا يَشْتَدُّ لِلمَرْءِ سَاعِدٌ. البَيْتُ
السَرِيُّ الرَّفَاءُ:
إِلَى كَمْ أُحَبِّرُ فِيْكَ المَدِيْحَوَيَلْقَى سِوَايَ لَدَيْكَ الحُبُوْرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِلَى كمْ أَرُوْحُ إِلَى حَسْرَةٍوَأَغْدُو إِلَى سَقَمٍ وَاصِبِ
بَعْدهُ:
وَأَرْجُو غَدًا فَإِذَا مَا أَتَىبَكِيْتُ عَلَى أَمْسِيَ الذَّاهِبِ
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ:
إِلَى كمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كلِّ صَاحِبٍوَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِيَ وَاجِدَا
بَعْدهُ:
إِذَا كُنْتُ ذَا عُدْمٍ فَحَرْبٌ مُجانِبٌوَتَلْقَاهُ لِي سلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًاوَهَيْهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِلَى كمْ أُمَنِّي النَّفْسَ بَوْمًا وَلَيْلَةًوَتُعْلِمُنِي الأَيَّامُ أَنْ لَا تَلَاقِيَا
المُتُنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِلَى كمْ تَرُدُّ الرُّسْلَ عَمَّا أَتَوْا لَهُكَأَنَّهُمُ فِيْمَا وَهَبْتَ مَلَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ كُنْتَ لَا تعْطِي الذَّمَامَ طَوَاعَةًفَعَوْذُ الأَعَادِي بِالكَرِيْمِ ذِمَامُ
وَإِنَّ نُفُوْسًا أممتكَ مَنِيْعَةٌوَإِنَّ دَمَاءً أَمَّلَتْكَ حَرَامُ
المُتُنَبِّيّ أَيْضًا:
إِلَى كمْ ذَا التَّخَلُّفُ وَالتَّوَانِيوَكمْ هَذَا التَّمَادِي فِي التَّمَادِي
بَعْدهُ:
وَمَا مَاضِي الشَّبَابِ بمُسْتَرَدٍّوَلَا يَوْمٌ يَمُرُّ بِمُسْتَعَادِ
مَتَى مَا زِنُ مِنْ بَعْدِ التَّبَاهِيفَقَدْ وَقَعَ انْتِقَاصِي فِي ازْدِيَادِ
أَأَرْضى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِيعَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي
جَزَى اللَّهُ المَسِيْرَ إِلَيْهِ خَيْرًاوَإِنْ تَرَكَ المَطَايَا كَالمَزَادِ
فَلَمَّا جِئْتُهُ أَعْلَى مَحَلِّيوَأَجْلَسَنِي عَلَى السَّبْعِ الشِّدَادِ
كَأَنَّ الهَامَ فِي الهَيْجَا عُيُوْنٌوقَدْ طُبعَتْ سُيُوْفُكَ مِنْ رُقَادِ
قَدْ صُغْتَ الأَسِنَّةِ مِنْ هُمُوْمٍفَمَا يخطِرْنَ إِلَّا فِي الفُؤَادِ
أَتُوْكَ بِأَكْبَدِ الإِبْلِ الابَايَافَسِقْتَهُمُ وَحَدُّ السَّيْفِ حَادِي
وَقَدْ مَزَّقْتَ ثَوْبَ الغَيِّ عَنْهُمْوَقَدْ أَلْبَسْتهُمْ ثَوْبَ الرّشَادِ
فَمَا تَرَكُوا الإمَارَةَ لاخْتِيَارٍوَلَا انتحَلُوا وِدَادَكَ مِنْ وِدَادِ
فَلَا تَغرُرْكَ أَلسِنَةٌ موَالٍتقلِّبُهُنَّ أَفْئِدَةٌ أَعَادِ
وَكُنْ كَالمَوْتِ لا يَرْثِي لِبَاكٍبَكَى مِنْهُمْ وَيُرْوَى وَهُو صَادِ
فَإِنَّ الجُّرْحَ يَنْفسُ بَعْدَ حِيْنٍإِذَا كَانَ البنَاءُ عَلَى فَسَادِ
وَإِنَّ المَاءَ جرِي مِنْ جَمَادٍوَإِنَّ النَّارَ تَخْرجُ مِنْ رمَادِ
منها:
وَأَنِّي عَنْكَ بَعْدَ غَدٍ لَغَادٍوَقَلْبِي عَنْ فَنَائِكَ غَيْر غَادِ
حُبُّكَ حَيْثُما اتَّجَهَتْ رِكَابِيوَضيْفُكَ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ البِلَادِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِلَى كَمْ ذَا التَّرَدُّدُ فِي الأَمَانِيوَكَمْ يَلْوِي بِنَاظِرِيَ السَّرَابُ
قَبْلهُ:
فَمَا لِي وَالمَقَامُ عَلَى رِجَالدَعَتْ بِهِم المَطَامِعُ فَاستَجَابُوا
وَكَانَ الغُبْنُ لَوْ ذلّوَا وَنَالُوافَكَيْفَ إِذًا وَقَدْ ذُلّوا وَخَابُوا
إِلَى كَمْ ذا التَّرَدُّدُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا نقع يُثَارُ وَلَا قتَامٌوَلَا طَعْن يُشَبُّ وَلَا ضِرَابُ
وَلَا خَيْل مُعَقَّدَةَ النَّوَاصِييَمُوْجُ إِلَى شَكَائِمِهَا اللُّعَابُ
عليْهَا كُلّ مُلْتَهِب الحَوَاشِييَصيْبُ مِنْ العَدُوِّ وَلَا يُصَابُ
سَأُخْطِبُهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فِعْلًاإِذَا لَمْ يُغْنِ قَوْل أَو خِطَابُ
وَآخُذُهَا وَإِنْ رَغمتْ أُنُوْفٌمُغَالبَةً وَإِنْ ذُلّتْ رِقَابُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِلَى كَمْ ذَا العِتَابُ وَلَيْسَ جُزمٌوَكمْ ذَا الاعْتِذَارُ وَلَيْسَ ذَنْبُ
وَلَهُ أَيْضًا:
إِلَى كَمْ نَرُدُّ البِيْضَ عَنْكُمْ صَوَادِيًاوَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا
أَبُو أَحْمَدُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
إِلَى كَمْ يَكُوْنُ العتْبُ فِي كُلِّ سَاعَةٍوَلِمْ لَا تَملِّيْنَ القَطِيْعَةَ وَالهَجْرَا
إلَيْكَ وَإلا لَا تُشَدُّ الرَّكَائِبُوَمنْكَ وَإلَّا لَا تُرَجَّى المَوَاهِبُ
بَعْدهُ:
............... ......... كاذبُ
حَنَّت إِلَى لقْيَاك شَوْقًا قُلُوْبنَافَيَا حَبَّذَا لَوْ صاحَبتهَا القَوَالِبُ
... الكِتَابُ لِلجَّلِيْسِ والأنِيْسِ اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ جَارِيَةً بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفًا عل ابْنَةِ عَمِّهِ فَوَجدت عَلَيْهِ مَوْجِدَةً عَظِحمَةً وَجَلَسَتْ فِي بَعضِ المَقَاصِرِ مدَّةَ شَهْرَيْنِ لَا تُكَلِّمُهُ فَعملَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
إِلَى كَمْ يَكُوْنُ العتبُ وَقَالَ لِجَارِيَةٍ اجلس بَابِ المَقْصوْرَةِ فعفى قَالَ فَلَمَّا غَنَّتْ البَيْتُ الأَوَّلُ لَمْ تَرَ شَيْئًا فَلَمَّا غَنَّتِ الثَّانِي إِذَا بِهَا وَقَدْ خَرَجَتْ مَشْقُوْقَةَ...
البُحْتُرِيُّ:
إِلَيْكَ وُقُوْدُ الحَرْبِ عِنْدَ ابْتِدَائِهَاوَلَيْسَ إِذَا شُبَّتْ إِلَيْكَ خُمُوْدهَا
أَبُو هِفَّانَ:
إِلَيْكَ هَرَبْتُ مِنْ زَمَنٍ وَقوْمٍكُذُوا بِالجَهْلِ وَاللُّؤْمِ اللُّبُابُ
بَعْدهُ:
لَقَدْ عَمَّرُوا بُيُوْتهُمُ بِخَيْرٍوَجَلُّوْهَا بِأَعْرَاضٍ خَرَابِ
الوَزِيْرُ بن جُهيرٍ:
إِلَى مَتَى أَنْتَ فِي حِلٍّ وَتَرحْالِتَبْغِي العُلا وَالمعَالِي مَهْرُهَا غَالِي
بَعْدهُ:
يَا طَالِبَ المَجْدِ دُوْنَ المَجْدِ مَلْحَمَةٌفِي طَيِّهَا خُطَّة بِالنَّفْسِ وَالمَالِ
واللَّيَالِي صُرُوْفٌ قَلَّ مَا انْجَذبَتْإِلَى مُرَادِ امرئٍ يَسْعَى لآمَالِ
هُوَ الوَزِيْرُ أَبُو مَنْصُوْرُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُهِيْر التّغْلبيّ وَفَاتُهُ سَنَة فِي شَوَّالِ.
إِلَى مَتَى أَنْتَ وَحَتَّى مَتَىتَشْكُو المُصِيْبَاتِ وَتَنْسى النِّعَم
المُتُنَبِّيّ:
إِلَى مِثْلِ مَا كَانَ الفَتَى يَرْجِعُ الفَتَىيَعُوْدُ كَمَا أَبْدَى وَيُكْرِي كَمَا أَرْمَى
أي يَنْقُصُ كَمَا زَادَ.
أَبْيَاتُ المُتُنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِي جَدَّتَهُ وَقَدْ مَاتَتْ بالكُوفَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا: إِلَى مِثْل مَا كَانَ الفَتَى. البَيْتُ
عَرَفْتَ اللَّيَالِي قَبْلَ مَا صَنَعَتْ بِنَافَلَمَّا دَهَتْنِي لَمْ تَزِدْنِي بِهَا عِلْمَا
وَمَا الجَمْعُ بَيْنَ المَاءِ وَالنَّارِ فِي يَدِيبِأَصْعَبَ مِنْ أَنْ أَجْمَعَ لِلجدِّ وَالفهْمَا
إِذَا فل عِرْضِي عَنْ مَدًى خَوْفُ بُعْدِهِفَأَبْعَدُ شَيْءٍ مُمْكِن لَمْ يَجِدْ عَزْمَا
وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ نُفُوْسَهُمْ بِهَاأَنْف أَنْ تَسْكنُ اللَّحْمَ وَالعَظْمَا
كَذَا أَنَا يَا دُنْيَا إِذْ شِئْتِ فَاذْهَبِيوَيَا نَفْسُ زِيْدِي فِي كَرَايِهِهَا قُدْمَا
فَلَا عَبَرَتْ بِي سَاعَةٌ لَا تَعِزُّنِيوَلَا صَحَبَتْنِي هِمَّة تَقْبَلُ الظُّلْمَا
وَمَا انْسَدَّتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ لِضيْقِهَماولَكِنَّ طَرْفًا لا أَرَاكَ بِهِ أَعْمَى
مَرْوَانُ بن أبي حَفْصَةَ:
إِلَى مَن يَسُدُّ الثَّغْرَ بَعْدَ انْفِرَاجِهِوَيَفْتَحُ أَبْوَابَ النَّدَى حِيْنَ تُغْلَقُ
البُحْتُرِيُّ:
اليَوْمَ أُطْلعَ لِلخلَافَةِ سَعْدُهَاوَأَضَاءَ فِيْهَا بَدْرُهَا المُتَهَلِّلُ
بَعْدهُ:
لَبسَتْ جَلَالَةَ جَعْفَرٍ فَكَأَنَّهَاشَجَرٌ تَخَلَّلَهُ الصَّبَاحُ المَقْبلُ
جاءَتهُ طَائِعَةً وَلَمْ يَهْزُزْ لَهَارمْحٌ وَلَمْ يُشْهَرْ لَدَيْهَا مُنْصلُ
حَتَّى أتَتْهُ يَقُوْدُهَا اسْتِحْقَاقَهُوَيُقُوْدهُ حَظٌّ إِلَيْهَا مُقْبِلُ
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ:
اليَوْمَ حاجَتُنا إِليكَ وَإِنَّمَايُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ
اليَوْمَ خَمْر وَيَأتِي فِي غدٍ خَبَرٌوَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إنْعَامٍ وَإِبْآسِ
فَاشْرَب عَلَى حدثان الدَّهْرِ مُرْتَفِقًالا يَسْحَبُ الهَمَّ قَرْع السِّنِّ بِالكَاسِ
السّلَامِيُّ فِي وَزِير:
اليَوْمَ طَبَّقَ أَفْقَ الدَّوْلَةِ النّوْرُوَأَوْضَحَتْ فَلَقَ المُلْكِ التباشِيْرُ
قَالَهُ السّلَامِيّ فِي الوَزِيْرِ سَابُوْرَ حِيْنَ أُعِيْدَ إِلَى الوزَارَةِ بَعْدَهُ:
وَكُلُّ عَيْنٍ إِلَيْكَ اليَوْمَ طامِحَةٌوَكُلُّ قَلْبٍ بِمَا خُوِّلْتَ مَسْرُوْرُ
أَقْبَلْتَ فِي خلعِ السُّلْطَانِ زِيْنَتهَاذَيْل عَلَى أَنْجُمِ الجوْزَاءِ مجْرُوْرُ
وَرُحْتَ فَوْق جَوَادٍ كَالعِقَابِ جَرَىوَالجوْدُ فِي سَرْجِهِ وَالجُّدُ وَالخَيْرُ
اليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَحَدِيْثهَاوَغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَالمِعصَمُ
كَانَ الحَسَنِ البَصرِيُّ ﵀ يَتَمَثَّلُ فِي أمْرِ الدُّنْيَا بِهَذَا البَيْتِ كَثِيْرًا.
اليَوْمَ نَعْلَمُ مَا يَجِيْءُ بِهِوَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أمْسِ
اليَوْمَ يَرْحَمُنَا مَن كَانَ يُرْهِبُنَااليَوْمَ يَحْقِرُنَا مَنْ كَانَ يَخْشَانَا
قِيْلَ لَمَّا مَرضَ الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفِ الثَّقَفِيّ مِرْضته الَّتِي مَاتَ فِيْهَا كَانَ يخْفِي أَمْرَهُ فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ قِيْلَ هُوَ صَالح فَلَمَّا قَضَى أَشْرَفَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ جَارِيَة مِنَ القَصْرِ فَقَالَتْ: اليَوْمَ يَرْحَمُنَا مَنْ كَان يرهِبُنَا. البَيْتُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَاتَ.
اليَوْمَ يَرْهَبُنِي مَنْ كُنْتُ أرهُبُهُواليَوْمَ أَطْلبُ دَهْرًا كَانَ يَطْلِبُنِي
البُحْتُرِيُّ:
أَمَا آنَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الجهْلِ وَالخَنَاقِيَامُ المَنَايَا فِيْكُمُ وَقُعُوْدُهَا
يَقُوْل مِنْهَا:
أَتُهْدِمُ حُرْفيهَا وَطُودُكَ طَوْدَهَاوَتَنْحَتُ فِرْعَيْهَا عُوْدُكَ عُوْدُهَا
إِلَيْك وُقُوْدُ الحَرْبِ عِنْدَ ابْتِدَائِهَاوَلَيْسَ إِذَا تَمَّتْ إِلَيْكَ خُمُوْدهَا
وَهَلْ طَيْءٌ إِلَّا نُجُوْم تَوَقَّدَتْعَلَى صَفْحَتَي أَجلٍ وَأَنتمْ سُعُوْدهَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَمَا أَنا أَعْلى مَنْ تَعُدُّوْنَ هِمَّةًوَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مَنْ تَعُدُّوْنَ مَوْلِدَا
العَتَابِيُّ:
أَمَاتَ اللَّيَالِي شَوْقَهُ غَيْرَ زَفْرَةٍتَردَّدُ مَا بَيْنَ الحَشَى وَالتَّرَائِبِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَمَا تحَرَّكُ لِلأْقْدارِ نَابِضَةٌأَمَا يُغَيِّرُ سُلْطَان وَلَا مَلِكُ
بَعْدهُ:
أَخَلَّتِ السَّبْعَةُ العُلْيَا طَبَائِعَهَاأَمْ غُلِّطَتْ نَهْجَهَا أَمْ سُمِّرَ الفَلَكُ
سَيْفِ الدَّوْلَةِ فِي ابنِ أَخِيْهِ:
أَمَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ أَكُونَ مُصَلِّيًاإِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يكوْنَ لَكَ السَّبْقُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَمَا لَوْ أَنَّ جَهْلَكَ كَانَ عِلْمًاإِذَا لنفذتَ فِي عِلمِ الغُيُوْبِ
الأَبْلَهُ:
أَمَا لَوْ بِيْعَتِ الدُّنْيَا بِفَلْسٍأَنِفْتُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَشْتَرِيْهَا
قَبْلهُ:
... مَا فَعَلَتْ بِكسرَىوَقَيْصَرَ وَالقُصُوْرَ سَاكِنِيْهَا
أَمَا اسْتَدْعَتْهُمُ لِلْمَوْتِ طُرًّافَلَمْ تَدَع الحَلِيْمَ وَلَا السَّفِيْهَا
أَمَا لَوْ بِيْعَتِ الدُّنْيَا بِفِلْسٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَقِيْنًا قُلْتُ مَا فِيْهَا كَأَنِّيحَكَيْتُ قَالَهَا عَنْهَا بِفِيْهَا
وَهَذَا القَوْلُ تَذْكُرُهُ مَجَازًاوَإِلَّا كُلُّنَا المفتُوْنَ فيها
أَمَا لِي فِي بِلَادِ اللَّهِ بَابتُؤَّدِّيْنِي إِلَى سُبُلِ النَّجَاحِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَمَا ليْلَة تَمْضِي وَمَا بَعْضُ ليْلَةٍبِهَا هَذَا الفُؤَادُ المُفَجَّعَا
قَدْ كُتِبَ مع إِخْوَانِهِ بِبَابِ: أَمَا صَاحِبٌ فَرْد. الأَبْيَاتُ.
بَعْدهُ:
وَعَيْنٌ مُحِيْطٌ بِالبَرِيَّةِ طَرْفُهَاسَوَاءٌ عَلَيْهِ قُرْبُهَا وَبَعِيْدُهَا
العَتَابِيُّ:
إِمَام لَهُ كَفّ تَضُمُّ بَنَانُهَاعَصَا الدِّيْنِ مَمْنُوْع مِنَ البَرْيِ عُوْدُهَا
ابْنُ الطّثْرِيَّةِ:
أَمَا مِنْ مَقَامٍ أَشْتَكِي غُرْبةَ النَّوَىوَخَوْفَ العِدَا فِيْهِ إِلَيْكَ سَبِيْلُ
إدْرِيْسُ بن أَبِي حَفْصَةَ:
أَمَامَهَا مِنْكَ نُوْرٌ يُسْتَضَاءَ بِهِوَمنْ رَجَائِكَ فِي أَعْقَابِهُا حادي
رَجُلٌ مِنْ بَنِي الحَارْثِ:
أَمَانِيُّ مِنْ سُعْدَى عَذَابٌ كأَنَّمَاسَقَتْنَا بِهَا سُعْدَى عَلَى ظَمَأٍ بَرْدَا
يَقُوْل مِنْهَا:
أَبِيْتُ أُمّنِّي النَّفْسَ مِنْ لَاعِجِ الهَوَىإِذَا بَاتَ ذِكْرُ الشَّوْقِ يُقْلِقُهَا عَدَّا
أَمَانِي مِنْ سَعْدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُنًى إِنْ تَكُنْ حَقًّا يَكُنْ أَحْسَنَ المُنَىوَإِلَّا فَقَدْ عِشْنَا بِهَا زَمنًا رَغْدا
أَمَا وَأَبِي مَا قَصَّرَتْ بِيَ هِمَّةٌوَلَا ابْتَعَثَتْنِي ذلَّة لِلْمَطَامِعِ
بَعْدهُ:
وَلَا سَامَنِي الهجْرَان بَعْدَ مَوَدَّةٍفَتًى قَطُّ إِلَّا كنَّا
أَمَا صَاحِبٌ فَرْدٌ يَدُوْمُ وَفَاؤُهفَيَصْفُو لِمَنْ صَافَى وَيَرْعَى لِمَنْ رَعَى
قبله:
أَمَا مِنْ لَيْلَةٍ أَو بَعْضُ لَيْلَةٍأَسُرُّ بها هَذَا الفُؤَادَ المُفَجَّعَا
أَمَا صَاحِبٌ فَرْدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَفِي كُلِّ دَارٍ لِي صَدِيْقٌ أَودّهُإِذَا مَا تَفَرَّقْنَا حَفِظْت وَضَيَّعَا
وَمَا مَرَّ إنْسَانٌ فَأَخلَفَ مِثْلَهُوَلَكِنْ يُرَجِّي النَّاسُ أَمْرًا مُرَقّعَا
أَمَا ظِلَلَ العَصْرَيْنِ حَتَّى تَمَلَّنِيوَتَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ
كَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى غَرِيْمٍ لَهُ:
أُما ظِلك العَصْرَيْنِ. البَيْتُ
قَالَ فَأجَابَهُ الغَرِيْمُ:
سَتُعْطِي بِرَغْمٍ مِنْكَ فِي السّجْنِ نَادِمًاوَتَشْقَى بِطُوْلِ الحَبْسِ لِلْحَوْلَانِ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَمَا عَالِمٌ عَارِفٌ بِالزَّمَانِيَرُوْحُ وَيغْدُو قَصِيْرَ الخُطَا
أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ العُسْرَ يَتْبَعُهُيُسْر كَمَا الضُّرُّ مَقْرُوْن بِهِ الفَرَجُ
المُتُنَبِّيّ:
أَمَا فِي النُّجُوْمِ السَّائِرَاتِ وغيرِهالِعَيْنِي عَلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ دَلِيلُ
التَّقِيُّ بن المَغْرِبِيّ بن مُحْدَث:
أمَا فِي الأَرْضِ لِلعُشَّاقِ قَاضٍفَيَحْكِمَ بَيْنَ مَنْ أَهْوَى وَبَيْنِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بِعَيْنِي صَادَنِي وَتَرَى ظِبَاءًتُصَادُ عَلَى مَنَاهِلهَا بِعَيْنِ
البُحْتُرِيُّ:
أَمَا فِي رَسُوْلِ اللَّهِ يُوْسُفَ أُسْوَةٌلِمِثْلِكَ مَحْبُوْس عَلَى الظُّلْمِ وَالإِفْكِ
بَعْدهُ:
أَقَامَ جَمِيل الصَّبْرِ فِي السّجْنِ بُرْهَةًفَأَضنُّ بِهِ الصَّبْر الجميل إِلَى الملك
يُضْرَبُ فِي تَسلِيَةِ مَحْبُوْسٍ وَتَمْنِيَتِهِ.
دِعبِلٌ:
أَمَا فِي صُرُوْفِ الدَّهْرِ أَنْ تُسْعِفَ النَّوَىبِنَا وَبِذَاكَ القُرْبِ مِنَّا عَلَى البُعْدِ
بَعْدهُ:
بَلَى فِي صُرُوْفِ الدَّهْرِ كُلُّ الَّذِيأَرَى وَلَكِنَّمَا أَخْلَفْنَ ظَنِّي عَلَى عَمْدِ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّ سِهَامهَارَمَتْنِي وَكُلٌّ عِنْدَنَا لَيْسَ بِالمكْدِي
أَبِالجيْدِ أَمْ مَجْرَى الوشَاحِ فَإِنِّيلأَتْهِمَ عَيْنَيْهَا مَعَ الفَاحِمِ الجعْدِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَمَا كَانَ فِيْكُمْ مُجْمِلٌ أَو مُجَامِلٌإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ أَغَرُّ جَوَادُ
الأَخْطَلُ:
أَمَا كَانَ لِي فِي ظِلِّ بَيْتِي وَمَوْطِنِيمُرَاد وَمَضْمُوْن مِنْ العَيْشِ وَاسِعُ
بَعْدهُ:
بَلَى وَجَلَالُ اللَّهِ لَكِنْ تَعَاوَرَتْعَلَيَّ المنَى فَاسْتَعْبَدَتْنِي المَطَامِعُ
يُضْرَبُ فِي النَّدَمِ عَلَى مُفَارَقَةِ الوَطَنْ مِمَّا لَا ينجحُ فِيْهِ السّعْيُ.
قَابُوْسُ بنَ وَشْمَكيِرَ:
أَمَا تَرَى البَحْرَ يَعْلُو فَوْقَهَ جِيَفٌوَتْسْتَقِرُّ بِأَقْصَى قَعْرِه الدُّرَرُ
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
أَمَا تَرَى الدُّنْيَا وَهَذَا الوَرَىكَهِرَّةٍ تَأكُلُ أَوْلَادَهَا
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ مَا تَفْنَى عَجَائِبُهُوَالدهْرُ يَخْلِطُ مَيْسُوْرًا بِمَعْسُوْرِ
قَالَ العُتْبِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى المَأمُوْنِ وَهُوَ مُفَكِّر مُغْتَمّ فَمَا لَبثْتُ إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى دَعَا بِشرَابٍ وَقِيَانٍ فَشَرِبَ وَقَالَ يَا غُلَامَ اسْقِهِ فَنَاوَلَنِي كَأسًا مَكْتُوْبٌ فِيْهَا: أَمَا تَرَى الدَّهْرَ مَا تَفْنَى عَجَائِبهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَيْسَ بِالهَمِّ إِلَّا شِرْبُ صَافِيَةٍكَأَنَّهَا دَمْعَةٌ فِي عَيْنِ مَهْجُوْرِ
أَبُو مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيُّ:
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ وَأَيَّامَهُفِي العُمْرِ مِثْلَ النَّارِ فِي الشِّيْحِ
بَعْدهُ:
يَمُرُّ كَالرِّيْحِ وَمَا فِي يَدِيمِنْ مرّةٍ شَيْءٌ سِوَى الرِّيْحِ
هَذَا مِنْ بَابِ لُزُوْمِ مَا لَا يَلْزَمُ.
وَمِن هَذَا البَاب قَوْلُ ابن المُعَدَّلِ فِي النَّرْجِسِ:
أَمَا تَرَى الشَّمْسَ قَدْ لَانَتْ عَرِيْكَتُهَاوَقَدْ تَوَرَّقَتِ الأشْجَار وَالقُضُبُ
وَالنَّرْجِسُ الغَضُّ قَدْ حَانَتْ مَقَاطِفُهُكَانَّهُنَّ عُيُوْنٌ مَا لَهَا هُدُبُ
كَأَنَّهُ فِضَّة تَعْلُو زُمُرَّدَةً خَضْرَاءَيَضْحَكُ مِنْهَا نَاظِرٌ ذَهَبُ
وَمِنْ بَابِ (أَمَا تَرَى) أَيْضًا قَوْلُ الفَضْلُ بن الرَّبِيْعِ:
أَمَا تَرَى اليَوْمَ مَا أَحْلَا شَمَائِلَهُصَحْوٌ وَغَيْم وإِبْرَاقٌ وَإِرْعَادُ
أَمَا تَرَى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَاجَارَيْنِ لَا يُبْقِيَانِ جَارَا
بَعْدهُ:
لَمْ يَجْرِيَا لامْرِئٍ بِسَعْدٍإِلَّا بِنَحْسٍ عَلَيْهِ دَارَا
وَمِنْ بَابِ أَمَا تَرَى أَنْشَدَ صَدَقَةُ المَقابِرِيّ الثَّقْفِيّ:
أَمَا تَرَى المَوْتَ مَا يَنْفَكّ مُحْتَفِظًامِن كُلِّ نَاحِيَةٍ نَفْسًا فَيَحْوِيْهَا
قَدْ نغّصتْ أَمَلًا كَانَتْ تُؤَمِّلُهُوقام فِي الحَيِّ نَاعِيْهَا وَبَاكِيْهَا
وَأُسْكِنُوا التُّرْبَ تَبْلَى فِيْهِ أَعْظمهُمْبَعْدَ النَّضَارَةِ ثَمَّ اللَّهُ مُحْيِيْهَا
وَصَارَ مَا جَمَعُوا مِنْهَا وَمَا ذَخَرُوابَيْنَ الأَقَارِبِ تَحْوِيْهِ أَدَانِيْهَا
فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي أَيَّامِ مُهْلَتِهَاوَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا أسْلَفَتْ فِيْهَا
المُتُنَبِّيّ:
أَمَا تَغْلَطُ الأَيَّامُ فِيَّ بِأَنْ أَرَىبَغِيْضًا يُنْآى أَو حَبِيْبًا يُقَرَّبُ
الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
إِمَارَةُ الغَيِّ أَنْ تَلْقَى الجَمِيْعَ لَدَىالإِبْرَامِ لِلأَمْرِ وَالأَذْنَابُ أَكْتَادُ
أَبْيَاتُ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ وَاسْمُهُ صَلَاءَةُ بن عَمْرو يَقُوْلُ مِنْهَا:
البَيْتُ لَا يُبْتَنَى إِلَّا لَهُ عُمَدٌوَلَا عِمَادَ إِذَا لَمْ تُرْسَ أَوْتَادُ
فَإِنْ تَجَمَّعَ أَوْتَادٌ وَأَعْمِدَةٌوَسَاكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الَّذِي كَادُوا
لا يَصْلحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْوَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالَهُمْ سَارُوا
إِذَا تَوَلَّى سُرَاةُ القَومِ أَمْرَهُمُنَمَا عَلَى ذَاكَ أَمْرُ القَوْمِ وَازْدَادُوا
تُهْدَى الأُمُوْرُ بِأَهْلِ الرَّأي مَا صَلحَتْفَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالأَشْرَارِ تَنْقَادُ
إِمَارَةُ الغَيِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَيْفَ الرَّشَادُ إِذَا مَا كُنْتَ فِي نَفَرٍلَهُمُ عَنِ الرُّشْدِ أَغْلَال وَأقْيَادُ
أَعْطُوا غَوَاتَهُمُ جَهْلًا مَقَادَتهُمْوَكُلُّهُمْ فِي حِبَالِ الغَيِّ مُنْقَادِ
الإِمَامُ المُتَوَكِّلُ فِي بَعْضِ جَوَارِيْهِ:
أُمَازِحُهَا فَتَغْضَبُ ثَمَّ تَرْضَىوَكُلِّ فِعَالِهَا حَسَنٌ جَمِيْلُ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ غَضبَتْ فَاحسَنُ ذِي دلَالٍوَإِنْ رَضيَتَ فَلَيْسَ لَهَا عَدِيْلُ
يُقَالُ: إِنَّ المُتُوَكِّلَ أَمَرَ بِضَرْبِ دَرَاهِمَ كُل مِنْهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَأَمَرَ بأَنْ يُكْتَبَ عَلَى كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا بَيْتط مِنْ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
أَمَا سَمِعْتَ بِمَا قَدْ قِيْلَ فِي مَثَلٍعَنْدَ الإِيَاسِ فَأَيْنَ اللَّهَ وَالقَدَرُ
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ:
أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُمْإِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدَا
أَمَا وَالَّذِي لَوْ شَاءَ لُمْ يَخْلُقُ النَّوَىلَئِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَمَا غِبْتَ عَنْ قَلْبِي
بَعْدهُ:
يُوهمنِيكَ الشَّوْقُ حَتَّى كَأَنَّمَايُنَاجِيْكَ مِنْ قَرِيْبٍ وَلَمْ يَكُنْ قُرْبِي
أَمَا وَالَّذِي لَا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرهُوَيُحْيِي العظَامَ البيْضَ وَهِيَ رَمِيْمُ
لَقَدْ كُنْتُ أَخْتَارُ القرَى طَاوِي الحَشَامُحَافَظَة مِنْ أَنْ يُقَال لَئِيْمُ
وَإِنِّي لأَسْتَحِيي يَدَيَّ وَبَيْنهَاوَبَيْنَ فَمِي دَاجِي الظَّلَامِ بَهِيْمُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
أَمَاوِيَّ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنٌوَإِمّا عَطَاءٌ لَا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ
وَلَهُ أَيْضًا:
أَمَاوِيَّ إِنَّ المَالَ غَادٍ وَرَائِحٌوَيَبْقَى مِنَ المَال الأَحَادِيْثُ وَالذِّكْرُ
أَوَّلُهَا:
أمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالهَجْرُوَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طلَابكُمُ العُذْرُ
أمَاوِيَّ إِنَّ المَال غَادٍ وَرَائِحٍوَيَبْقَى مِنَ المَال الأَحَادِيْثُ وَالذّكْرُ
أمَاوِيَّ إِنِّي لَا أَقُوْلُ لِسَائِلٍإِذَا جَاءَ يَومًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ
أمَاوِيَّ إمَّا مَانِع فَمُبَيَّنٌوَإِمّا عَطَاءٌ لَا يُنَهْنِهُهُ زَجْرُ
أمَاوِيَّ مَا يُغْنِي السَّرَاءُ عَنِ الفَتَىإِذَا حَشْرَجَتْ يَومًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
أمَاوِيَّ إِنِّي رب واحد أُمَّهُأَجْرَتْ فَلَا قتلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
أمَاوِيَّ إِنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍمِنَ الأَرْضِ لَا مَاءٌ لَدَيَّ وَلَا خَمْرُ
أَرَى إِنْ مَا أَبْقَيْتَ لَمْ يَكُ ضَرَّنِيوَإِنَّ يَدِي مِمَّا بَخِلْتُ بِهِ صِفْرُ
ذَرِيْني فَمَا آلو بِمَالِي صَنِيْعَةًفَأَوَّلَهُ حَمْدٌ وَآخِرهُ ذُخْرُ
فَقِدْمًا عَصِيْتُ العَاذِلَاتِ وَسلِّطَتْعَلَى مُصطَفَى مَالِي أَنَامِلِي العَشْرُ
يُفَكُّ بِهِ العَانِي وَيُؤْكَلُ طَيِّبًاوَمَا أَنْ يُعَرِّيْهِ القِدَاحُ وَلَا الخَمْرُ
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنَّ حَاتِمًاأَرَادَ ثَرَاءَ المَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
غَنِيْنَا زَمَانًا بِالتَّصَعْلُكِ وَالغِنَىكَمَا الدَّهْرُ فِي أَيَّامِهِ العُسْرُ وَاليُسْرُ
لَبسْنَا صرُوْفَ الدَّهْرِ لِيْنًا وَغِلْظَةًوَكُلًّا سَقَانَاهُ بِكَأسَيْهِمَا الدَّهْرُ
فَمَا زَادَنَا بَأوًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍغَنَانَا وَلَا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الفَقْرُ
بِعَيْنَيَّ عَنْ عَوْرَاتِ جَارِي غَفْلةٌوَبِالسَّمْعِ مِنِّي عَنْ حَدِيْثهمَا وَقْرُ
وَأَخْذَلَ المَوْلَى السُّوءِ بَلَاءهوَإِنْ كَانَ مَحْنِي الضُّلُوْعَ بِهِ عُمُرُ
وَلَا أَلْطمُ بن العَمِّ إِنْ كَانَ أخوَتِيشُهُوْدًا وقَدْ أَوْدَى بِأخْوَتهِ الدَّهْرُ
مَتَى يَأتِ يَومًا وَارِثِي يَبْتَغِي الغِنَىيَجِدْ جَمْعَ كَفٌّ لا مَلِيٌّ وَلَا صفرُ
يجد فرسا مثل الفرس وَصَارِمًاحُسَامًا إِذَا مَا هزَّ لَمْ يُرْضِهِ البُهْرُ
وهِيَ طَوِيْلَةٌ، هَذِهِ الأَبْيَاتُ مُنْتَخَبُهَا.
وَلَهُ أَيْضًا:
أَمَاوِيَّ إنِّي لَا أَقُوْلُ لِسَائِلٍإِذَا جَاءَ يَوْمًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع