تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

أبيات معان في القرابة والصهر والنسب والنكاح والفرج والولاد

قال الشاعر:

مكنني بيت رفيع وجرأةوخال كعريان النجوم نزيع

نزيع غريب، أراد أن خاله ليس بقريب لأبيه فيضوي كما قال

الآخر:

فتى لم تلده بنت عم قريبةفيضوي وقد يضوي رديم القرائب

وجاء في الحديث: اغتربوا لا تضووا. وقال آخر:

تنجبتها للنسل وهي غريبةفجاءت به كالبدر خرقاً معمما
فلو شاتم الفتيان في الحي ظالماًلما وجدوا غير التكذب مشتما

وقال آخر قاله جرير لابنه بلال:

إن بلالاً لم تشنه أمهلم يتشابه خاله وعمه
للشاعر جرير، من قصيدة «إن بلالا لم تشنه أمه»

وقال عميرة التغلبي:

كسا الله حي تغلب ابنة وائلمن اللؤم أظفاراً بطيئاً نصولها
للشاعر عَميرَة بن جُعَل التغلبي، اقرأ القصيدة
فما بهم أن لا يكونوا طروقةًهجاناً ولكن عفرتها فحولها
للشاعر عَميرَة بن جُعَل التغلبي، اقرأ القصيدة

يقول لم يؤتوا في لؤمهم من قبل أمهاتهم ولكن ألزقها بالعفر وهو التراب الآباء، والهجان الخالص الحسب الكريم.

ترى الحاصن الغراء منهم لشارفأخي سلة قد كان منها سليلها
للشاعر عَميرَة بن جُعَل التغلبي، اقرأ القصيدة

الشارف الكبير والسلة السرقة يعرض بأنه مدخول النسب كأنه سرق نسبه، والهاء التي في سليلها ترجع إلى السلة، والحصان والحاصن بمعنى يعني المرأة.

فلا أعرفن ذا الشف يطلب شفهيداويه منكم بالأديم المسلم

الشف الزيادة والنقصان وهو ها هنا النقصان، لا أعرفن ذا نقص في حسبه يطلب إليكم فتزوجونه فيداوي نقصانه بشرفكم وصحتكم. وقال الأبيرد:

وينفق فيها الحنظليون ما لهمليالي يبغي شقها من تتجرا

يعني ها هنا فضلها، وقال الكميت:

فأحسابكم لا تنحلوها سواكمفيقبل بعض المخفقين انتحالها
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «فأحسابكم لا تنحلوها سواكم»

المخفق أصله الذي لا مال له وأراد الذي لا حسب له.

وقال آخر جزء بن كليب الفقعسي:

أراد ابن كوز والسفاهة كاسمهاليستاد منا أن شتونا لياليا
تبغ ابن كوز في سوانا فإنهغذا الناس ذقام النبي الجواريا
للشاعر بغثر بن لقيط الأسدي، من قصيدة «تمنى ابن كوز والسفاهةِ كاسمها»

أي لينكح في ساداتنا أن أصابتنا شدة وقد كثرت الجواري مذ بعث النبي ﷺ وكانوا يئدون، فانكح حيث شئت.

وقال آخر:

قالوا تعز فلست نائلهاحتى تمر حلاوة التمر
لسنا من المتأزمين إذاسر اللموس بشائب الفقر

أراد امرأة خطبها، المتأزمون أي لسنا ممن أصابته الأزمة نيل منه ما يراد، واللموس ضربه مثلاً في الحسب وأصله الناقة التي ليس لها طرق، يريد جاء الفقير لينكح في الأشراف، ويقال اللموس الطالب يلتمس ما عندنا، وقال آخر وهو كثير:

أحب من النسوان كل قصيرةلها نسب في الصالحين قصير

قصيرة مقصورة محبوسة، ونسب قصير أي تعرف بأبيها الأول ولا تحتاج أن تنسب إلى أكثر منه. وقال كثير:

وأنت التي حببت كل قصيرةإلي وما تدري بذاك القصائر
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عفا رابغ من أهله فالظواهر»
عنيت قصيرات الحجال ولم أردقصار الخطى، شر النساء البهاتر
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عفا رابغ من أهله فالظواهر»

ويروى البهائر والبهيرة الذليلة، وقال رؤبة:

قد رفع العجاج ذكرى فادعنيباسم إذا الأنساب طالت يكفني

الأصمعي عن العلاء بن أسلم عن رؤبة قال أتيت النسابة البكري فقال من أنت؟ فقلت ابن العجاج، فقال قصرت وعرفت.

وأنشدنا الرياشي:

رأيت اللواتي كن يرغبن مرةًتخبأن في دهر أتاهن صالح
لقد طال هذا البقل حتى كأنماتربغ الغواني من قريش الأباطح

يقول جاءهم الخصب فامتنعوا أن ينكحوا إلا في الأكفاء. وقال الكميت:

يغشى المكاره في أسباب صهركمإن المكارم يغشى دونها الهول
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «يغشى المكاره في أسباب صهركم»

هول وهولة يقول من أراد أن يخطب إليكم هاله ذاك مخافة أن يرد لشرفكم. وقال يمدح:

أبوك أبو الخير ابن عائشة التيدعت عمها من آل برة خالها
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «أبوك أبو الخير ابن عائشة التي»

ابن عائشة عبد الملك بن مروان، وبرة بنت مر بن أد ولدت أسد بن خزيمة والنضر بن كنانة، وكل رجل أمه بنت عم أبيه فأخواله أعمامه وهو مقابل مدابر.

وقال الفرزدق يمدح خال هشام:

وما مثله في الناس إلا مملكاأبوه أمه حي أبوه يقاربه

تلخيص البيت: وما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه

أبوه، أي أبو أم الملك وهو هشام أبو هذا الممدوج وهو خال هشام. وقال عنترة:

إني امرؤ من خير عبس منصباشطري وأحمي سائري بالمنصل
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «طال الثواء على رسوم المنزل»
وإذا الكتيبة أجحمت وتلاحظتألفيت خيراً مزن معم مخول

يقول أنا عربي من قبل الأب، وكانت أمه سوداء يقال لها زبيبة فعير بها فقال: أحمي نسبي من أمي بالسيف فأكون خيراً من عربي محض الأبوين، نحو قوله:

كل امرئ يحمي حرهأسوده وأحمره

وقوله: من معم مخول يريد قيس بن زهير وكان له عشرة عمومة وعشرة خؤولة، يقول: فأنا وإن كانت أمي أمة خير في الحرب منه، أحجمت كفت وتلاحظت للكر. وقال مالك يهجو قيس بن عاصم:

لحا الله أعلى تلعة حفشت بهوقلتا أقرب ماء قيس بن عاصم

تلعة يعني صلب أبيه، حفشت دفعت، والقلت رحم أمه، والماء نطفة أبيه. وقال آخر:

وإذا الكريم أضاع مطلب أنفهأو عرسه لكريهة لم يغضب

مطلب أنفه فرج أمه لأنه إذا تمت أيامه في الرحم وأراد الخروج طلب بأنفه موضع المخرج، يقول متى لم يحم فرج أمه وأمرأته فليس

يغضب من شيء يؤتي إليه، وقال آخر:

وما زلت خيراً منك مذع عض كارهابلحييك عادي الطريق ركوب

أي مازلت خيراً منك مذ ولدتك أمك، والعادي القديم، والركوب الذي يركب وهو أيضاً الذي به آثار، وهذه كناية، وقال النابغة وذكر نساءً سبين:

شمس موانع كل ليلة حرةيخلفن ظن الفاحش المغيار
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «نبئت زرعة والسفاهة كاسمها»

شمس عفيفات فيهن نفار، وأزواجهن غيب وإذا غلبت المرأة ليلة هدائها قيل باتت بليلة شيبا، وإذا غلبت قيل باتت بليلة حرة، قال الأصمعي: موانع كل ليلة شيباء لأن ليلة شيباء هي التي يغلب فيها الزوج المرأة ولكنه عرف ما أراد....أنهن يمنعن في الليلة التي يقال فيها باتت بليلة حرة، وقوله: يخلفن ظن الفاحش المغيار يقول أن أساء الظن أخلفن ظنه لعفتهن.

وقال آخر: عروة بن الورد:

وكنت كليلة الشيباء همتبمنع الشكر أتأمها القبيل

الشكر الفرج وأتأمها أفضاها والأتوم المفضاة، ومثل قوله يخلفن ظن الفاحش قول النابغة:

موانع للأسرار إلا لأهلهاويخلفن ما ظن الغيور المشفشف
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «عزفت بأعشاش وما كدت تعزف»

الأسرار جمع سر وهو النكاح، والمشفشف الذي قد شففه الغيرة وأصله المشفف. وقال النابغة:

فنكحن أبكاراً وهن بآمةأعجلنهن مظنة الأعذار

الآمة العيب، ارد نكحن ولم يختتن بعد، يقول أعجلتهن الخيل أي سبتهن قبل لن يبلغن وقت الختان وهو العذار.

وقال يصف جيشاً كثيراً:

لم يحرموا حسن الغذاء وأمهمدحقت عليك بناتق مذكار
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «نبئت زرعة والسفاهة كاسمها»

ويروي: طفحت عليك، أي اتسعت، أي غذوا غداذاء حسناً فنموا وكثروا، والناتق الكثيرة الولد أخذ من نتق السقاء وهو نفضه حتى يخرج ما فيه، ومذكار تلد الذكور، دحقت عليك بناتق أي هي نفسها ناتق، كقول الأخطل:

بنزوة لص بعد ما مر مصعببأشعث لا يفلى ولا هو يقمل
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»

لص يعني زفر بن الحارث مر به رأس مصعب بن الزبير وهو أشعث لا يفلى ولا هو يقمل.

وقال آخر:

جارية أعظمها أجمهابائنة الرجل فما تضمها

الأجم الفرج، وقال النابغة يصف الفرج:

وإذا لمست لمست أجثم جاثماًمتحيزاً بمكانه ملء اليد

أي هو منبسط عريض في ارتفاع، متحيز قد ملأ مكانه لا جهة له يمضي فيها.

وإذا طعنت طعنت في مستهدفرابي المجسة بالعبير مقرمد
للشاعر موسى بن حسين بن شوال، اقرأ القصيدة

المستهدف المرتبع، والعبير عند العرب الزعفران، مقرمد مطين.

وإذا نزعت نزعت من مستحصفنزع الحزور بالرشاء المحصد
للشاعر موسى بن حسين بن شوال، اقرأ القصيدة

المستحصف الذي يبس عند الغشيان والحزور الغلام وإنما خصه لأنه بطيء السقي يريد الضيق، والمحصد الشديد الفتل:

لا وارد منه يجوز إذا استقىصدراً ولا صدر يجوز لمورد

يقول من ورده لم يجز صدراً عنه ومن صدر عنه لم يرد مورداً غيره.

وقال أبو النجم يصف نساء:

غالي السلاح عاجز قتاله

السلاح الفرج وثمنه المهر. وقال الكميت:

قبيح بمثلى نعت الفتاة إما ابتهاراً وإما ابتياراً
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «قبيح بمثلي نعت الفتاة»

الإبتهار أن يذكر منها ومن نفسه الريبة كاذباً، والإبتيار أن يذكر ذلك صادقاً وأصله من البؤرة وهي الحفرة. ومثله له:

ولا حليلة جاري لست زاعمهاتصبو إلي وساء الصدق والكذب
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «ولا حليلة جاري لست زاعمها»

يقول قبيح أن أذكر ذلك صادقاً أو كاذباً. وأنشد الأصمعي:

صيرني جود يديه ومنأهواه في بردة الأخماس

يقال في المثل ليتنا في بردة الأخماس أي ليتنا تقاربنا وتدانينا ويراد بأخماس أن طوله خمسة أشبار. يعني رجلاً أعطاه ما وصل به إلى من يحب.

وقال خداش بن زهير:

لعمر التي جاءت بكم من شفلحلدى نسييها سابغ الإسب أهلبا
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة
أزب جداعي كأن لدى إستهاأغاني خرف شاربين بيثربا

الشفلح الرجل العظيم الشفة المنقلبها وكذلك هو الفرج العظيم الاسكتين وأراد ها هنا الرحم، والأهلب.......يقال في مثل من أمثال العرب إياك والأهلب الضروط جداعي منسوب إلى

جداعة، خرف أراد قوماً يشربون في الخريف عند جداد النخل ويغنون وشربهم إذ ذاك الفضيخ.

قال المرار للمساور:

لست إلى الأم من عبس ومن أسدوإنما أنت دينار بن دينار
وإن تكن أنت من عبس وأمهمفأم عبسكم من جارة الجار
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

دينار بن دينار عبد ابن لأن دينار من أسماء العبيد والعرب تسمى الإست جارة الجار وهو الفرج.

وقال الكميت:

جاءت بكم فتحججوا ما أقول لكمبالظن أمكم من جارة الجار

وقال امرؤ القيس:

وآثر بالملحاة آل مجاشعرقاب إماء يعتبئن المفارما
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «ألا قبح الله البراجم كله»

الملحاة الشتم، يعتبئن يتخذن ما يتضيفن، وكتب عبد الملك إلى الحجاج يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب.

وقال عبد الرحمن بن حسان:

فتبازت فتبازخت لهاجلسة الجازر يستنجي الوتر
للشاعر عبد الرحمن بن حسان الأنصاري، اقرأ القصيدة

البزاء أن تخرج المرأة عجيزتها لتدنيها منه والبزخ، أن يدخل البطن وتخرج الثنة والثنة بين السرة والعانة، شبه تبازخه بجلسة هذا الجازر الذي ينتزع عصب المتن فهو لشدة جذبه يتبازخ، والإستنجاء الأخذ.

وقال الشماخ:

فما زال ينجو كل رطب ويابسوينغل حتى نالها وهو بارز
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «عفا بطن قو من سليمى فعالز»

أي نال القوس وهو بارز لا شيء لأنه قد أخذ أغصان الشجرة كلها. وقال آخر يصف رجلاً:

حضجر كأم التوأمين توكأتعلى مرفقيها مستهلة عاشر

الحضجر العظيم البطن شبهه بإمرأة حامل باثنين وقد استوفت تسعة أشهر واستهلت العاشر أي رأت هلاله، ويقال أهللنا الهلال واستهللناه، وقد توكأت على مرفقيها للطلق. وقال أبو خراش لامرأة لامته على ترك القتال:

لامت ولو شهدت لكان نكيرهاما يبل مشافر القبقاب
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «لما رأيت بني نفاثة أقبلوا»

القبقاب في صوته. يقول لو شهدت لكان نكيرها أن تبول. وقال آخر:

قد أقبلت عمرة من عراقهاتضرب قنب عيرها بساقها

قد بلت السرج بخاقباقها

القنب جلد الذكر من كل شيء، والخاق باق الفرج سمي بذلك لصوته عند الجماع.

وقال جرير:

وسودا من نبهان تثنى نطاقهابأخجى قعور أو جواعر ذيب

أخجى فرج كثير الماء، جواعر ذئب وصفها بالرسخ والذئب أرسح، والجاعرة موضع الرقمتين من إست الحمار.

وقال أيضاً:

تفلق عن أنف الفرزدق عاردله فضلات لم تجد من يقورها

عارد غليظ يعني بظراً، يقورها يختنها. وقال يذكر بني منقر وما فعلوا بجعثن:

هم رجعوها مسحرين كأنمابجعثن من حمى المدينة قفقف
وتحلف ما أدموا الجعثن مثبراويشهد حوق المنقرى المحرف

مسحرين أراد أنهم فجروا بها في الليل ثم رجعوها حين دخلوا في السحر، والمثبر الموضع الذي تنتج فيه الناقة فيقع فيه دمها وسلاها فهي لا تكاد تنساه يقال مرت الناقة على مثبرها إذا مرت عليه وشمته، والحوق ما حول الكمرة وهو موضع الختان، والمحرف

الذي أدخل فيه المحراف وقالت ابنة الحمارس:

هل هي إلا حظوةً أو تطليقأو صلف ما بين ذاك تعليق
للشاعر عمرة بنت الحمارس، اقرأ القصيدة

قد وجب المهر إذا غاب الحوق

الصلف أن لا تحظى المرأة عند زوجها. وقال أيضاً: يعني جريراً:

أجعثين قد لاقيت عمران شارباًعلى الحبة الخضراء ألبان أيل

هو عمران بن مرة وهو الذي كان يرميها به جرير، أراد أنه شرب لبن أيل مع الحبة الخضراء فهاجت غلمته، وقال الفرزدق:

وأنتم بنو الخوار يعرف ضربهوأمكم فخ قذام وخيضف

الفخ الجفر وهي البئر التي لم تطو يريد ذلك سعتها، قذام واسع الفم كثير الماء يقال قذم قذماً يعني فرجها، خيضف ضروط.

وقال الفرزدق:

أرى أم غيلان حرامهاحمار العصا من تفل ما كان ريقا
فما نال راق مثلها من لعابهعلمناه مما سار غرباً وشرقا

كان جرير أصابته حمرة فتورم وكان رجل من بني تميم يرقى من الحمرة فأتاه جرير فقال له الرجل ما تجعل لي أن داويتك حتى تبرأ فقال حكمك، فرقاه حتى برأ ثم سأله أن يزوجه أم غيلان ابنته فزوجه إياها.

وقال الفرزدق حين ذكر أنه خطب إلى آل بسطام بن قيس:

وما استعهد الأقوام من زوج حرةمن الناس إلا منك أو من محارب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «تقول كليب حين مثت سبالها»
لعلك في حدرإ لمت على الذيتخيرت المعزى على كل حالب
عطية أو ذي بردتين كأنهعطية زوج للأتان وراكب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «تقول كليب حين مثت سبالها»

استعهدوا اشترطوا يقول كأنك يا جرير إذ لمت أهلها في تزويجهم إياي لمتهم على عطية الذي تخيرته المعزى يعني أبا جرير ولمتهم على رجل ذي بردتين زوج للأتان وراكب كأنه عطية يعني جريراً. وقال أيضاً:

والجعفرية غير فارحة لهاأم لها بغلامها المسرور
ويفر حين يشب منها إن دعتويريد حين يموص للتطهير

يقول لا تفرح أم الجارية منهم تلد غلاماً لأنه يفعل بأمه، والمسرور المقطوع السرة، يفر يعني الابن يفر منها حين تدعوه إلى الفجور بها ما دام طفلاً فإذا احتلم وماص أي اغتسل أراد بذلك،

والموص الغسل.

وقال يذكر نساء سبين:

إذا حركوا أعجازها صوتت لهممفركةً أعجازهن المواقع

من قولك جمل موقع أي به آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه يريد أنهن فعل بهن مراراً كثيرة فتوقعت أعجازهن.

وقال وذكر تميماً:

لو كان بال بعامر ما أصبحتبشمام تفضلهم عظام جزور

يقول لو كان تميم ولد عامراً لما أصبحوا ولو اجتمعوا على جزور يأكلونها لفضل من أعضائها ولا يستوفونها لقتلهم.

وقال بعض الرجاز:

لقد بعثت صاحباً من العجمومن أولى الأحلام والبيض اللمم
كان أبوه غائباً حتى فطمفعاش لم يغيل ولم يلق الرقم

جمع حلم، أي هو من المحتلمين، والبيض اللمم الشيوخ أي هو بين المحتلم والشيخ، والغيل أن ترضعه أمه وهي حامل.

وقال رجل من كلب:

تمطت به أمه في النفاسوليس بيتن ولا توأم

أي نضجت حمله ولم يكن معه آخر في بطن أمه، فيضعف. كما قال عنترة:

يحذي نعال السبت ليس بتوأم

وقال أبو دهبل:

تمطت به بيضاء فرع نجيبةهجان وبعض الوالدات غرام
للشاعر أبو دهبل الجمحي، اقرأ القصيدة

وقال أبو كبير يصف رجلاً:

ممن حملن به وهن عواقدحبك النطاق فعاش غير مثقل
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلاَم بِمغْشَمٍ»

ويروي: غير مهبل، الحباك ما يشد به النطاق مثل التكة.

حملت به في ليلة مزؤودةكرهاً وعقد نطاقها لم يحلل
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلاَم بِمغْشَمٍ»

مزؤودة فيها زؤد وذعر كذلك قال الأصمعي، ويرويه بعضهم مزؤودةً ويجعله حالاً للمرأة ويقال إن المرأة إذا حملت وهي مذعورة فأذكرت جاءت به لا يطاق.

فأتت به حوش الجنان مبطناًسهداً إذا ما نام ليل الهوجل
للشاعر أبو كبير الهذلي، اقرأ القصيدة
ومبرءاً من كل غبر حيضةوفساد مرضعة وداء معضل

حوش الجنان أي وحشي الفؤاد، مبطن خميص، سهد لا ينام هوجل وخم، أي لم تحمل أمه في بقية الحيض ولا أرضعته وزوجها يأتيها، والمعضل العظيم.

وقال القتال الكلابي يمدح قوماً:

طول أنضية الأعناق لم يجدواريح الإماء إذا راحت بأزفار
لم يرضعوا الدهر إلا ثدي واضحةلواضح الوجه يحمي باحة الدار

الرياشي عن الأصمعي عن أبي طرفة الهذلي عن جندب عن شعيب قال رأيت المولود قبل أن يغتذي من غير أمه فعلى وجهه مصباح من البيان يعني من بيان الشبه، يقول كأن ألبان النساء تغيره.

وقال رؤبة يصف تميماً كيف حملت به أمه:

حتى إذا الراجي لها توقعامدت يديها جمعةً وأربعا

أي لم تعجل بولادته وجعل الفعل لها أي هي مدت يديها أيام نفاسها.

إن تميماً لم يراضع مسبعا

أي مهملاً أي لم يدافع إلى الظؤورة، يقال أسبعت عبدي أي أهملته. وقال:

أشريةً في قرية ما أشفعاوغضبة في هضبة ما أمنعا

كالشمس إلا تمد الإصبعا

الشري شجر الحنظل الواحدة شرية، في قرية نمل، ما أشفع ما أكثر وهو من شفع أي ازداد غضبة صلبة، وإنما هذا مثل ضربه في كثرة نسله وعزه وقال هو كالشمي إلا أن توميء إليه.

وأنشد ابن الأعرابي لأوس:

والفارسية فيهم غير منكرةفكلهم لأبيه ضيزن سلف
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «طلس العشاء إذا ما جن ليلهم»

الضيزن الذي يخلف على امرأة أبيه ها هنا، ويقال في غير هذا جعلته إلي ضيزناً أي لزازاً، وقال أبو كبير يمدح قوماً:

سجراء نفسي غير جمع أشابةحشداً ولا هلك المفارش عزل
للشاعر أبو كبير الهذلي، اقرأ القصيدة

السجير الصفي، أشابة أخلاط أي ليست فرشهم التي يأوون إليها فرش سوء يعني نساءهم، والهلك جمع هلوك وهي التي تتهالك أي تتكسر وتغنج توصف الفاجرة بذلك، والحشد الذين يحتشدون ولا يدعون جهداً، والأعزل الذي لا سلاح معه. وقال رؤبة:

فقل لذاك الشاعر الخياط

يعني أبا نخيلة الراجز، خاط فلان إلى بني فلان إذا ذهب إليهم يريد أنه مدخول النسب يخيط إلى القوم فينتهي إليهم. وقال آخر:

ما ولدتكم حية ابنة مالكسفاحاً ولا كانت أحاديث كاذب
ولكن نرى أقدامنا في نعالكموآنفنا بين اللحى والحواجب

أي نرى مثل آنفنا في الشبه يعني أن القرابة بيننا تشبهكم بنا، وقال آخر:

وقد كتب الشيخان لي في صحيفتيشهادة عدل أدحضت كل باطل

يعني والديه بينا في صحيفة وجهه شبههما. وقال آخر:

أما اليدان فلاتنا ضل عنهماما لم يكن منك القفا والحاجب

يعني يدي المولود يقول ليس شبهها لك بشيء حتى يشبهك القفا والحاجب. وقال آخر:

وكم من قاذف لك نال خبراًفأدرك ما أراد وما تريد

هذا رجل دعى انتسب إلى العرب وليس منهم فلما نسب إلى من ادعاه قذف فرضي وهو مشتوم.

وقال الحارث بن ظالم يذكر قريشاً:

فلو أني أشاء لكنت منهموما سيرت أتبع السحابا
للشاعر الحارث بن ظالم المري، من قصيدة «نأت سلمى وأمست في عدو»

أي لم أتبع الكلأ كما يفعل غيرهم وقريش لا تفعل ذلك وسمى الكلأ سحاباً لأنه به يكون وكذلك يسمونه الندى لأنه من الندى يكون. وقال النابغة ليزيد بن الصعق:

وكنت أمينه لو لم تخنهولكن لا أمانة لليماني
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لعمرك ما خشيت على يزيد»

ويزيد بن الصعق من قيس وإنما سماه يمانياً لأن منزله كان من ناحية اليمن، ومثله قولهم لسهيل يمان لأنه يستقل ناحية اليمن والثرايا شآمية لأنها تستقل ناحية الشام، وقولهم الركن اليماني لأنه من ناحية اليمن. وقال الشماخ:

أنا الجحاشي شماخ وليس أبيبنسخة لنزيغ غير موجود
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «طالَ الثواءُ على رسمٍ بيمؤودِ»
منه ولدت ولم يؤشب به حسبيلما كما عصب العلباء بالعود

نسب نفسه إلى جده جحاش، بنسخة بدفعة وهو ولد الزناء والنسخة الزنية، نزيع غريب، لما جمعا، كما يعصب العود إذا انكسر بالعلباء. وقال الراعي يهجو الحلال:

وإني لداعيك الحلال، وعاصماأباك وعند الله علم المغيب
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «عفت بعدنا أجراع بكر فتولب»
أبي للحلال رخوةً في فؤادهوأعراق سوء في رجيع معلب
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «عفت بعدنا أجراع بكر فتولب»

أي أبي للحلال أن يكون رجلاً ضعف في قلبه، وأعراق رديئة في حسبه الخامل الرث، والرجيع الشيء ينكر فيرمي ثم يعاد إلى استعماله، والمعلب المشدود بالعلباء كقول الشماخ:

كما عصب العلباء بالعود

وقال الأخطل:

علي ابن أبي العاصي قريش تعطفتله صلبها، ليس الوشائظ كالصلب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز»

تعطفها عليه ولادتها إياه من جميع قبائلها والوشيظة الزائدة اللاحقة. وقال النابغة ليزيد بن سنان:

جمع محاشك يا يزيد فإننيأعددت يربوعاً لكم وتميماً
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «جمع محاشك يا يزيد فإنني»
عيرتني النسب الكريم وإنماظفر المفاخر أن يعد كريما

محاشك يريد قوماً وسماهم محاشا لأنهم تحالفوا عند نار حتى محشتهم فأما المحاش مفتوح الأول فهو المتاع والأثاث، وقوله عيرتني النسب الكريم كان يزيد بن سنان سابه وقال له: والله ما أنت من قيس ولا أنت إلا من قضاعة، يقول عيرتني بنسب كريم فهذا ظفر وغنم.

وقال الكميت لقضاعة في تحولهم إلى اليمن:

رأيتكم من مالك وادعائهكرائمة الأوتاد من عدم النسل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «رأيتكم من مالك وادعائه»
وحظك من قحطان إن كنت منهمومن مالك حظ البغي من الحمل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «رأيتكم من مالك وادعائه»

أراد أنهم يقولون قضاعة بن مالك بن حمير وإنما هو قضاعة بن معد بن عدنان، والبغي إذا حملت حزنت، والأوتاد هاهنا الأصل.

وقال لجذام في تحولهم إلى اليمن:

فإن جذماً فارقت اذتبا عدتبريش أبي دودان معروفة النسل
وكان اسمكم لو يزجر الطير عائفلبينكم طيراً مبينة الفأل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «لنا حوض الحجيج وساقياه»

يقول أينما ذهبت فهي معروفة أنها من بني أسد بن خزيمة، يقول أنتم جذام والانجذام الانقطاع. وقال لقريش:

بني ابنة مر أين برة عنكموعنا التي شعبا تصير شعوبها
وأين ابنها عنا وعنكم وبعلهاخزيمة؟ والأرحام وعثاء حوبها
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «ألا لا أرى الأيام يقضى عجيبها»

برة بنت مر بن أد أخت ضبة وهي أم أسد بن خزيمة وأم النضر بن كنانة، شعباً حياً واحداً، والحوب الإثم، والوعث المكان الصعب.

ملأتم حياض المحلبين عليكموأثآؤكم منا تضب ندوبها

يريد أحسنتم إلى أعدائكم وأسأتم إلينا، تضب تقطر دماً، ندوبها جروحها، والإثآء جمع ثأي.

ستتركنا قربي لؤي بن غالبكسامة إذ أودت وأودى عتيبها

سامة بن لؤي أخو كعب بن لؤي فارق قريشاً ولحق باليمن، وعتيب قبيل منهم وهو اليوم في بني شيبان.

فقائبة ما نحن غدوا وأنتمبني غالب إن لم تفيئوا وقوبها

يقول إن لم ترجعوا عما أنتم عليه فارقنا غدا كفراق الفرخ لبيضته إذا خرج لم يعد إليها والقائبة البيضة والقوب الفرخ.

وقال:

ومن عضة من آجر ما نبتمنضاراً عيصه الأشب النضير

العضة شجرة وجمعها عضاه، وآجر يريد هاجر أم إسماعيل ﵇، عيصه أصله، والأشب الملتف.

وقال أيضاً في نحو ذلك يذكر ماله:

وميراث ابن آجر حيث ألقىباصل الضنء ضئضئه الأصيل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وميراث ابن آجر حيث ألقى»

ابن آجر إسمعيل صلوات الله عليه، والضنء الولد والضئضئ الأضل فلان من ضئضئ صدق أي من نجل صدق.

وقال:

لكم مسجدا الله المزوران والحصىلكم قبصه من بين أثري وأقترا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «لكم مسجدا الله المزوران والحصى»

يعني المسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ، والحصى العدد الكثير، والقبص الكثرة أثري أكثر، وأقتر أقل أراد الناس جميعاً.

وقال الأخطل يمدح دارماً:

حصى يتحدى قبصه كل فاتك

يتحدى يتعمد ويقصد، والفتك لمساماة وقال الكميت:

لقد ما رأيت الناس أبناء علةوأرحامهم أكراش دمن تجرر
وكادت عياب الود منا ومنهموإن قيل أبناء العمومة تصفر
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «لقدما رأيت الناس أبناء علة»

الكرش تمرغ في التراب، والسرجين ليطيب ريحها، وعياب الود الصدور، وتصفر تخلو، ويقال: الكرش البعير بعينه. وقال:

وكان يقال إن بني نزارلعلات فأمسوا تؤمينا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «الا حييت عنا يا مدينا»
تنبه بعد رقدته نزارلهم بالملحقات معاندينا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «الا حييت عنا يا مدينا»

علات أمهات متفرقات، وتوأمين لبطن واحد، وأراد اجتماع

كلمتهم أراد كأن نزاراً انتبه لهم حتى ائتلفوا فصاروا كحي واحد، والملحقات الخصال تلحقهم بالمتالف.

وقال خداش بن زهير:

أنفنا لهم أن يساموا اللفاءبشجناء من رحم توصل
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

اللفاء النقصان، وشجناء اشتباك الرحم، ومنه قول النبي ﷺ في الرحم: إنها شجنة من الله ﷿، وشجر متشجن ملتف. وقال الكميت:

رأيت به الأحساب كانت مصونةًوآدمة الأرحام بالوصل بلت
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «رأيت به الأحساب كانت مصونة»

آدمة جمع أديم، نديت بالصلة.

وقال الراعي وذكر إبله:

ولكنها لاقت رجالاً كأنهمعلى قربهم لا يعلمون الجوامعا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «هممتَ الغداة َ همّة ً أنْ تراجعا»

يريد الأرحام التي تجمع بيننا وبينهم. وقال الحصين بن الحمام:

يا أخوينا من أبينا وأمناإليكم، وعند الله والرحم العذر
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «يا أخوينا من أبينا وأمنا»

معنى إليكم أي تنحوا عنا وأبعدوا مثل قول الآخر:

إليكم يا بني بكر إليكم

وكقول المرار بن سعيد الفقعسي:

إليكم يا لئام الناس إنينشعت العز في أنفي نشوعاً
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

النشوع بالفتح الوجور والضم المصدر، وقوله: عند الله والرحم العذر يقول: قد علم أنا قد أعذرنا فيما بيننا وبينكم والرحم فلو كانت ممن يتكلم لقد بينت أنا قد أعذرنا عندها.

وقال كثير لخزاعة وذكر بني أمية:

إذا لم تكونوا ناصري أهل حقهاوملفين عند النصر ممن يجيبها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عفت غيقة من أهلها فجنوبها»
فسيروا براءً في تفرق مالكبنصح وأرحام يئط قريبها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عفت غيقة من أهلها فجنوبها»

يريد إن لم تكونوا ناصري بني أمية فسيروا براء الصدور من غش مالك في الإصلاح فيما بينهم، يريد مالك بن النضر بن كنانة، يئط يتحرك ويعطف.

وقال القلاخ بن حزن المنقري:

أنا القلاخ بن جناب بن جلاأبو خناثير أقود الجملا

جلا الواضح المتكشف، أراد أنا ابن جلا وهكذا جاء هذا الحرف خناثير وخناسير الدواهي، أقود الجمل يقال ما استسر من قاد جملاً أي أنا مكشوف ظاهر لا أخفي. وتمثل الحجاج بقول الآخر وهو سحيم بن وثيل الرياحي:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايامتى أضع العمامة تعرفوني
للشاعر سليمان الباروني، من قصيدة «لبست التاج تاج الفخر كيما»

أي يطلع على الثنايا وهي ما علا من الأرض وغلظ، ومثله قولهم فلان طلاع أنجد، وهي جمع نجد. وقول هند بنت عتبة بن ربيعة:

نحن بنات طارقنمشي على النمارق
للشاعر هند بنت عتبة، من قصيدة «نحن بنات طارق»

يقال أرادت بالطارق النجم شبهت أباها بنجم في علوه وشهرة مكانه، قال الله ﷿: " وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب "

وقيل للنجم طارق لأنه يطلع ليلاً وكل آت ليلاً فهو طارق، وقول الأعشى:

وما كنت قلا قبل ذلك أرزيبا

القل القليل، والأرنب الدعي، وقال آخر:

موالينا إذا غضبوا عليناوإن نغضب فليس لنا موال

أي إذا غضبوا قالوا ما لكم لا تغضبون ونحن بنو عمكم وإن غضبنا أنكروا القرابة. وقال آخر:

أبو راشد مولاي ما طل حقهوإن كانت الأخرى فمولى بني سهم

وقال آخر وذكر قبيلة من الأنصار يقال لها خطمة:

وإن قروم خطمة أنزلونيبحيث يرى من الخضل الخروت

الخضل ضرب من الخرز، والخروت الثقب والثقب تكون في وسط الخرز، يقول أنا أوسطهم نسباً. وقال زهير ومدح رجلاً:

فضله فوق أقوام ومجدهما لن ينالوا وإن جادوا وإن كرموا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»
قود الجياد وإصهار الملوك وصبر في مواطن لو كانوا بها سئموا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»

إصهار بكسر الألف يقال فلان مصهر بنا من القرابة لا من الصهر. وقال الحارث بن حلزة:

وولدنا عمرو بن أم أناسمن قريب لما أتانا الحباء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
مثلها تخرج النصيحة للقوم فلاةً من دونها أفلاء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

يريد عمرو بن حجر الكندي وكان جد عمرو بن هند وهند هي بنت عمرو بن حجر آكل المرار وكانت أم عمرو بن حجر أم أناس بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة، يقول النسب قريب، والحباء خطبة الملك عمرو بن حجر إليهم وتصييره إياهم موضعاً لصهره، ثم قال مثل هذه القرابة تخرج نصحنا لك، ثم قال فلاة يعني نصيحة كثيرة واسعة مثل الفلاة الكبيرة التي دونها أفلاء كثيرة. وقال لبيد:

إن أبانا كان حلواً بسراًبني عمراً وأرب عمرا

اسم ابنته بسرة فناداها ورخم فقال بسرا، بني أي جعل ابناً له، وأرب جعل له ربيباً، وعمرو من بعض أولاد الملوك. وقال آخر:

آليت لا أعطي غلاماً أبداًدلاته إني أحب الأسودا

الأسود ابنه ودلاته أي سجله ونصيبه من قلبي، وقال الربيع بن ضبع:

وإن كنائني لنساء صدقوما ألي بني ولا أساؤا
للشاعر الربيع بن ضبع الفزاري، اقرأ القصيدة

قال أبو عمرو سألني القاسم بن معن عن هذا البيت فقلت: ما أبطأوا، فقال: ما تركت شيئاً، قال: وكل مبطئ فقد ألي، وألي فعل من ألوت. وقال آخر:

حتى إذا قملت بطونكمورأيتم أبناءكم شبوا
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «أبني نُجيح إن أمكم»
وقلبتم ظهر المجن لناإن اللئيم العاجز الخب
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «أبني نُجيح إن أمكم»

قملت كثرت، والبطون القبائل، وأراد قلبتم ظهر المجن لنا ثم أدخل الواو، ومثله قول الله ﷿: " حتى إذا جاءها وفتحت أبوابها "، والجواب في فتحت فأدخل الواو، وقال ابن الدمينة يمدح رجلاً أو قوماً:

إذا سفر وأبعد التهجر والسريجلوا عن عراب السن بيض الصحائف

أي جلوا عمائمهم عن وجوه يعرب سنها عن كرم أصولهم كما قيل في المثل: إن الجواد عينه فراره، يقول: إذا رأيته أغناك منظره عن أن تفر عنه، والسن أي هي مسنونة سناً غريباً، ويروي السن بضم السين وهو جمع سنة الوجه، كقول ذي الرمة:

تريك سنة وجه غير مقرفةملساء ليس بها خال ولا ندب
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ»

والصحائف صحائف وجوههم. وقال ذو الرمة:

فأبصرت صحيفة وجهي قد تغير حالها

وقال رؤبة:

إن كنت أعمي فالقنا بالأشهادتنبئك من لم يحصه ذو أسباد
للشاعر رؤبة بن العجاج، اقرأ القصيدة

إن تميماً كان قهباً من عاد

يقول: إن كنت أعمي عن طريقنا فالقنا مع الأشهاد تنبئك هذا جميع من ها هنا وها هنا ما لم يحصه ذو المال، والقهب المسن، وقوله: من عاد يريد شرفنا قديم وذكرنا.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الطعام والضيافة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.