من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو
حَرفُ الوَاوِ
مُسلِمُ بنُ الوَليدِ:
وَآخرُ إحسَانِ اللَيالِي إساءَةٌ عَلَى إنَّها قَد تُتبعُ العُسرَ اليُسَرا
يقول مِنْهَا:
وَأَكْثَرُ مَا تَلْقَى الأَمَانِي كَوَاذِبًافَإِنْ صَدَقَتْ جَازَتْ بِصاحِبِهَا القَدَرَا
أَبِيْتُ سَمِيْرًا لِلْمُنى مُثْرِيًا بِهَاوَأَغْدُو سَلِيْبًا مِنْ مَوَاهِبِهَا صِفْرَا
وَآخرُ قَولي أَن سَلَامٌ عَلَيكُممنَ الكَبِدِ الحَرَّى فقَد حَرجَ الصَّدرُ
بَعضُ بني قَيُسٍ:
وَآخ لحَالِ السِّلم مَن شئتَ وَأعلَمنبأَنَّ سوَى مولَاكَ في الجَورِ أَجنَبُ
بَعْدَهُ:
وَمَوْلَاكَ مَوْلَاكَ الَّذِي إِنْ دَعَوْتَهُأَجَابَكَ طَوْعًا وَالدِّمَاءُ تُصيَّبُ
وَآراءُ صِدقٍ يُجتَلَى الغَببُ دُونَهَامَواقعُهَا في المُشكلَاتِ مَصَابحُ
أبو مُحمدٍ اليَزيدِيُّ:
وَآفَةُ الرَّأي الهَوَىوَالحَزمُ فِي تَجنُّبِه
ابْنُ دُرَيدٍ من مقصُوَرتهِ:
وَآفَةُ العَقلِ الهَوَى فَمَنعَلَا عَلَى هَوَاهُ عَقلُهُ فَقَد نضجَا
المعَرّي:
وَآلهُ الأُسد تَقضِي أَنَّ صَانعَهَالهَا الفَرسَ لَا أَن تأكُلَ العُشُبَا
ومن باب (وَآمِرِةٍ) قَوْلُ إِسْحَاقِ بن إِبْرَاهِيْم المَوْصَلِّيِّ:
وَآمِرَةٍ بالبخْلِ قُلْتُ لَهَا اقْصُرِيفَذَلِكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبيْلُ
أَرَى النَّاسَ خلَّانُ الجوَادِ وَلَا أَرَىبَخِيْلًا فِي العَالَمِيْنَ خَلِيْلُ
وَمِنْ خَيرِ حَالَاتِ الفَتَى لَوْ عَلِمْتِــهِ إِذَا نَالَ شَيْئًا أَنْ يَكُوْنَ يُنِيْلُ
فَإِنِّي رَأَيْتُ البُخْلَ يَزْرِي بِأَهْلِهِفَأَكْرَمْتُ نَفْسِي أَنْ يُقَالَ بَخِيْلُ
عَطَائِي عَطَاءُ المُكْثِرِيْنَ تَكَرُّمًاوَمَا لِي كَمَا تَعْلَمِيْنَ قَلِيْلُ
وَكَيْفَ أَخَافُ الفَقْرَ أوْ أُحْرَمُ الغِنَىوَرَأْيُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ جَمِيْلُ
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: كُنْتُ عِنْدَ الرَّشِيْدِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيْمِ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيْدُ، أنْشِدْنِي مِنْ شِعْرِكَ، فَأَنْشَدَهُ هَذِهِ الأَبْيَات:
فَلَمَّا قَالَ: وَكَيْفَ أَخَافُ الفَقْرَ أوْ أُحْرَمُ الغِنَى. البَيْتُ
قَالَ الرَّشِيْدُ: لَا كَيْفَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَا فَضلُ أَعْطِهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ للَّهِ دُرَّ أَبْيَاتٍ تَأْتِيْنَا بها يَا إِسْحَاقَ مَا أَتْقَنَ أُصوْلهَا وَأَبْيَنَ فُصوْلهَا وَأَقَلَّ فَضوْلهَا. فَقَالَ: وَاللَّه يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ كَلَامكَ خَيرٌ مِنْ شِعْرِي وَأَحْسَنُ. قَالَ: يَا فَضلُ ادْفَعْ إِلَيْهِ مِائَةَ أَلْفٍ أُخْرَى. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَصيَدُ لِدَرَاهِمِ المُلُوْكِ مِنِّي فَكَان ذَلِكَ أَوَّلُ مَالٍ اعْتَقَدَهُ إِسْحَاقُ.
ابْنُ الرُّومِي:
وَآمَنُ مَا يَكُونُ المَرءُ يومًاإِذَا لَبِسَ الحِذَارَ مِنَ الخُطُوبِ
المُتَنَبِي:
وَآنَفُ من أَخي لأَبِي وَأُمّيإِذَا مَا لَم أَجِدهُ مِنَ الكِرَام
الوَزيرُ الطغرائي:
وَأيَةُ السَّيفِ أَن يَزهَى بَرونَقِهِوَليسَ يَعمَلُ إِلَّا في يَدَي بَطَلِ
مِثْلُهُ قَوْلُ ابنِ هِنْدُو:
وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ مَا تَلْقَى مَضارِبُهُإِذَا اسْتَقَلَّ بِكَفِّ الفَارِسِ البَطَلِ
بَشَّارُ:
وَأَثبتُ عمرًا بَعضَ مَا في جَوانحيوَجرَّعتُه من مُرِّ مَا أَتجرَّعُ
بَعْدَهُ:
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِي حَفِيْظَةٍإِذَا جَعَلَتْ أَسْرَارُ نَفْسِي تَطَلَّعُ
جَعفر بن شَمسُ الخلَافة:
وَابخَل بعرضِكَ عَن ذمٍّ يُدَنّسُهُفَالبُخلُ بالعرضِ مَعدودٌ منَ الكَرمِ
أَبوُ فِراسٍ:
وَأَبذُلُ عَدلَي للأَضعَفينَوَللشَّامِخ الأَنفِ لا أَبذلُه
وَأَبذُلُ مَالي للصَّدِيق وَغَيرِهـ إِذَا نَالَ مَعروُفِي فقَد نَالَني الشُكرُ
بَعْدَهُ:
وَمَا خَيْرُ حَيٍّ يُحْمَدُ أَمْرُهُوَمَا خَيْرُ مَيْتٍ لَيْسَ يَتْبَعُهُ ذِكْرُ
الحكَم بنُ عُبدلٍ:
وَأَبذُلُ مَعروُفِي وَتَصفوُ خَلائِقيإِذَا كَدُرَت أَخلَاقُ كلّ فتًى مَحضِ
إسحاق بن إبراهَيم المَوصليُّ:
وَأَبرَحُ مَا يَكُونُ الشَوقُ يومًاإِذَا دَنَتِ الدِّيَارُ مِنَ الدِّيَارِ
قَالَ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم المَوْصَلِّيِّ: انْحَدَرْتُ مَعَ الوَاثِقِ بِاللَّهِ إلى الصَّالِحِيَّةِ فَذَكَرْتُ الصِّبْيَانَ وَبَغْدَادَ فَقُلْتُ:
أَبْكِي عَلَى بَغْدَادَ وَهِيَ قَرِيْبَةٌفَكَيْفَ إِذَا مَا ازْدَدْتُ عنها غَدًا بُعْدَا
لَعَمْرِي مَا فَارَقْتُ بَغْدَادَ عَنْ قلًىلَوْ أَنَّا وَجَدْنَا مِنْ فرَاقٍ لَهَا بُدَّا
كَفَى حُزْنًا إِنْ رُحْتُ لَمْ أَسْتَطِعْ لَهَاوِدَاعًا وَلَمْ أحْدِثْ بِسَاحَتِهَا عَهْدَا
فَقَالَ لِي: يَا مُوْصِلِيُّ اشْتَقْتَ إلى بَغْدَادَ؟ فقالتُ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ إِنَّمَا ذَكَرْتُ صِبَيانِي فَاشْتَقْتُهُمْ وقَدْ حَضَرَنِي بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَ: أَنْشِدْهُمَا فَقُلْتُ:
حَنَنْتُ إلى الأُصَيْبيَّةِ الصِّغَارِوَشَاقَكَ مِنْهُمُ قُرْبُ المَزَارِ
وَأَبْرَحُ مَا يَكُوْنُ الشَّوْقُ يَوْمًاإِذَا دَنَتْ الدِّيَارُ مِنَ الدِّيَارِ
فَقَالَ لِي: صِرْ إلى بَغْدَادَ فَأَقِمْ مَعَ عِيَالِكَ شَهْرًا ثُمَّ صِرْ إِلَيْنَا وَقَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
الرّضيُّ الموسَوِيُ:
وَأَبعَدُ شيءٍ منكَ مَا فَاتَ عَصْرهُوَأَقرَبُ شيءٍ منكَ مَا كَانَ آتيَا
يقول مِنْهَا:
أَرَى المَوْتَ دَاءٌ لَا يُبَلُّ عَلِيْلَهُوَمَا اعْتَلَّ مَنْ لَاقَى مِنَ المَوْتِ شَافِيَا
وَائْتِلَافُ مَا لِي فِي حَيَاتِي أَلَذُّ لِيوَأَعْجَبُ أَنْ يَبْقَى وَأُصْبِحُ فَانِيَا
وَأَنِّي لأَلْقَى رَاحَتِي وَتَقَنُّعِيفِي طَلَبِ الإثْرَاءِ طُوْلُ عَنَائِيَا
وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْمَى إِلَى العِزِّ نَالَهُوَدُوْنَ العُلَى ضَرْبٌ يُدَمِّي النَّوَاصِيَا
رَجَائِي أَنْ أَلْقَى صدِيْقًا مُوَافِقًاوَذَلِكَ شَيْء عَازِبٌ عَنْ رَجَائِيَا
وَأَكْثَرُ مَنْ تَلْقَاهُ كَالسَّيْفِ مُرْهَفًاعَلَيْكَ وَإِنْ جرَّبْتَهُ كَانَ نَابِيَا
وَلِلنَّفْسِ أَخْلَاق تَدُلُّ عَلَى الفَتَىأَكَانَ سَخَاءً مَا أتى أَمْ تَسَاخِيَا
المَتَنبِيّ:
وَأَبعَدُ مَن نَادَاكَ مَن لَا تُجيبُهُوَأَغيَظُ مَن عَادَاكَ مَن لَا تُشاكِلُ
هدبة بنُ خَشَرمُ العُذريُّ:
وَأَبغض إِذَا أَبغَضتَ بُغضًا مُقَاربًافَإِنَّكَ لَا تَدري متَى أَنْتَ رَاجِعُ
قَبْلهُ:
وَاحْبِبْ إِذَا أَحْبَبْتَ حُبًّا مُقَارِبًافَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازعُ
وَابْغَضْ إِذَا بَغَضْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُنْ مَعْدَنا لِلْحِلْمِ وَاصْفَحْ عَنِ الخَنَافَإِنَّكَ رَاءٍ مَا عَلِمْتَ وَسَامِعُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ:
وَاحْبِبْ حَبِيْبَكَ حُبًّا رُوَيْدًاإِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تُحَكِّمَا
وَابْغِضْ بَغِيْضكَ بُغْضًا رُوَيْدًاإِذَا أَنْت حَاوَلْتَ أَنْ تَصْرِمَا
وَمِثْلُ قَوْلِ هُدْبَةَ قَوْلُ الآخَرِ:
وَلَا تَكُ فِي حُبِّ حَبِيْبكَ مُفْرِّطًاوَإِنْ أَنْتَ أَبْغَضْتَ البَغِيْضَ فَأَجْملِ
فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ مُبْغِضٌصَدِيْقَكَ أوْ تَهْوَى عَدُوَّكَ فَاعْقَلِ
النَّمِرُ بنُ تَولَبٍ:
وَأَبغِض بَغيضَكَ بُغضًا رُوَيدًاإِذَا أَنْتَ حَاوَلتَ أَن تَحكمَا
قَبْلهُ:
فَاحْببْ حَبيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًافَقَدْ لَا يَعُوْلُكَ أَنْ تَصْرِمَا
فَتَظْلِمَ بِالوُدِّ من وَصْلهُدَقِيْق فَتَسْفَهُ أَوْ تَنْدَمَا
وَابْغِضْ بَغِيْضكَ بُغْضًا رُوَيْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنَّ المَنِيَّةَ مَنْ يَخْشَهَافَسَوْفَ تُصَادِفُهُ أَيْنَمَا
وَإِنْ تَخَطَّكَ أَسْبَابُهَافَإِنَّ قُصَارَاكَ أَنْ تَهْرَمَا
قَوْلُهُ: فَعِدْ لَا يَعُوْلكَ أَنْ تَصْرِمَا. يُقَال سَمِعْتَ أَمْرًا أَعَالَنِي أي شَقَّ عَلَيَّ يَقُوْلُ فَعدلَا يشقُّ عَلَيْكُ الصُّرْمُ إِنْ أَرَدْتَهُ.
وَقَوْلُهُ: إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تُحَكِّمَا. أَنْ تَكُوْنَ حَكِيْمًا وَيُرْوَى إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ أَنْ تَحْكُمَا. يُقَالُ: أَحْكَمْتُهُ رَدَدْتُهُ وَحَكَمْتُهُ وَمِنْهُ حَكَمَهُ اللّجَامِ. وَقَوْلُهُ: أَيْنَمَا يَعْنِي أَيْنَمَا ذَهَبَ. أَبُو عُبَيْدَةَ فإِنَّ قَصَاركَ. وَالأَصمَعِيُّ قُصَارَاكَ. يُقَال: قَصْرُكَ وَقَصَارُكَ وَقصَارَاكَ وَهِيَ غَايَتُكَ الَّتِي تَقْتَصِرُ عَلَيْهَا أَيْ تُحْبَسُ. وَقَوْلُهُ: وَإِنْ تُخُطَّكَ أَسْبَابُهَا. ابنِ الأَعْرَابِيِّ تَتَخَطَّاكَ مِنَ الخَطَاءِ التَّخَاطِي.
العَباسُ بن الأحَنف:
وَأَبكِي إِذَا مَا أَذنَبتَ خَوفَ صَدّهَاوَأسأَلُها مرضَاتها وَلهَا الذَنبُ
وَأَبكي لبُعدِ الأَبعَدين تَشُّوقًاوَأَبكي عَلَى الأَذنين خَوفَ التَفرُّقِ
وَأَبلَغُ مَا يُصَانُ بهِ الغَوانيعَفَافُ حُمَاتِهَّنِ منَ الرَّجالِ
وَأَبلَيتَ خَيرًا في الحَياةِ وَإِنَّماثوابُكَ عندي اليَومَ أَن ينطقَ الشعرُ
مُحمَّد بنُ المُكَعبَر:
وَأبنَا بالنَّهَابِ وَبالسَّبَايَاوآبُوا بالخَزَايَةِ وَالصَّغَارِ
جَرُيرٌ:
وَابنُ اللَّبونِ إِذَا مَا لُزَّ في قَرَنٍلَم يَستطع صَولَةَ البُزلِ القناعيس
قِيْلَ: دَخَلَ جَرِيْرٌ بن الخَطْفَى عَلَى الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ وَهْوَ خَلِيْفَةٌ وَعِنْدَهُ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ العَامِلِيُّ فَقَالَ الوَليْدُ لِجَرِيْرٍ: أتعْرِفُ هذا؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: هَذَا عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ.
قَالَ جَرِيْرٌ: شَرُّ الثِّيَابِ الرقاع فَمِمَّنْ هْوَ؟
قَالَ: مِنْ عَامِلَة؟
فَقَالَ جَرِيْرٌ: الَّذِي يَقُوْل اللَّهُ ﷿ فِيْهِمْ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
يُقَصِّرُ بَاعُ العَامِلِيّ عَنِ العُلَىوَلَكِنَّ أَيْرَ العَامِلِيُّ طَوِيْلُ
فَأَجَابَهُ عَدِيٌّ فَقَالَ:
أَأُمّكَ كَانَتْ خَبَّرَتْكَ بِطُوْلهِأم أَنْتَ امْرُؤ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُوْل؟
فَقَالَ جَرِيْرٌ: لَا بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُوْلُ. فَوَثَبَ عَدِيٌّ إِلَى قَدَمِ الوَليْدِ فَقَبَّلَهَا وَقَالَ: أَجرْنِي مِنْهُ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ فَقَالَ الوَلِيْدُ لِجَرِيْرٍ: لَئِن شَتَمْتَهُ لأُسْرِّجَنَّكَ وَلأَلْجِمَنَّكَ حَتَّى يَرْكَبَكَ فَيُعَيِّرُكَ بِذَلِكَ الشُّعَرَاءُ فَإِيَّاكَ وَالتَّعَرُّضَ لَهُ فَكَنى جَرِيْرٌ عَنْ اسْمِهِ فَقَالَ:
إنِّي إِذَا الشَّاعِرُ المَغْرُوْرُ جَرَّبنِيجَارٌ لِقَيْسٍ عَلَى مُرَّانَ مَرْمُوْسِ
قَدْ كَانَ أَشْوَسَ آبَاءٍ فَأَوْرَثنَا شغْبًاعَلَى النَّاسِ فِي أَبْنَائِهِ الشُّوْسِ
أُقصِرْ فَإِنَّ نِزَارًا لَنْ تُفَاخِرُكُمْفَرع لَئِيْمٌ وَأَصْلٌ غَيْر مَغرُوْسِ
وَابْنُ اللَّبُوْنِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ. البَيْتُ
المعَطَّلُ الهّذليُّ:
وَأبنَا لنَا ذِكرُ الحيَاةِ وَمجَدُهَاوآبوُ عَلَيِهم عَارُهَا وشَنَارُهَا
وَأَبو الدَّفاتِر لا يزَالُ يَجيئُنَابِقَصِيدَةٍ قَد قَالهَا مِن دَفترَ
عَدِيُّ بْنُ زَيدٍ:
وَابيضَاضُ السَّوَادِ من نُذُر الشَيــبِ وَهَل بَعدَهُ لحيّ نَذِيرُ؟
زُهَيرُ بن أبي سُلمى:
وَأبيَضُ فيَّاضٌ ندَاهُ غَمَامَةٌعَلَى مُعتَفِيهِ مَا تُغِبُّ نَوافلُه
بعده:
تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًاكَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْت سائَلُه
ومن باب (وَابْيَضَ):
وَابْيَضَ قَدْ نَادَمْتهُ فَدَعَوْتُهُإِلَى نَدَوَاتِ الأمْرِ حلْوٌ شَمَائِلُه
أَخِي ثِقَةٍ إِنْ أَبْتَغِ الجِدَّ عِنْدَهُأَجِدْهُ وَيُسْلِيْنِي إِذَا شِئْتُ بَاطِلُه
وَإِنِّي لَمِعْرَاض عَنِ المَرْءِ بَعْدَمَاتَبِيْنُ وَتَبْدُو لَوْ أَشَاءُ مَقَاتِلُه
وَقَالَ الخَلِيع فِي شَفِيعٍ الخَادِمِ وَكَانَ يَهْوَاه:
وَأبْيَضَ فِي حُمْرِ الثِّيَابِ كَأَنَّهُإِذَا مَا بَدَا نَسْرِينه فِي شَقَائِقِ
سَقَانِي بِكَفَّيْهِ رَحِيْقًا وَسَامَنِيفُسُوْقًا بِعَيْنَيْهِ وَلَسْتُ بِفَاسِقِ
وَلَوْ كُنْتُ سَهْلًا لِلْهَوَى لاتَّبَعْتُهُوَلَكِنَّ شَيْبِي بِالصِّبَى غَيْرُ لَائِقِ
وَقَالَ المُهَلَّبِيُّ الوَزِيْرُ فِي غُلَامٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَحْمَرُ:
تَبَدَّى فِي قَمِيْصٍ اللَّاذِ يَمْشِيعَدُوٌ لِي يُلَقَّبُ بِالحَبِيْبِ
فَقُلْتُ لَهُ: بِمَا اسْتَحْسَنْتَ هَذَالَقَدْ أَقْبَلْتَ فِي زِيٍّ عَجِيْبِ
فَقَالَ: الشَّمْسُ أَبْدَتْ لِي قَمِيْصًابَدِيْعَ اللَّوْنِ مِنْ شقِّ الغُرُوْبِ
فَثَوْبِي وَالمدَامُ وَلَوْنُ خَدِّيقَرِيْب مِنْ قَرِيْبٍ مِنْ قَرِيْبِ
وَإِنَّمَا أَبْدَعَ فِي هَذَا المَعْنَى دِيْكُ الجِّنِّ فَقَالَ:
أَيَا قَمَرًا تَبَسَّمَ عَنْ أَقَاحِيوَيَا غُصْنًا يَمِيسُ مَعَ الرِّيَاحِ
حَبِيْبُكَ وَالمُقَلَّدُ وَالثَّنَايَاصَبَاحٌ فِي صَبَاحٍ فِي صَبَاحِ
وَقَالَ أَيْضًا:
وَمُزْرٍ بِالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّىوَتَيَّاهٌ عَلَى البَدْرِ التَّمَامِ
سَقَانِي ثُمَّ قَبَّلَنِي وَأَوْمَىبِطَرْفٍ سُقْمُهُ يَشْفِي سِقَامِي
فَبِتُّ بِهِ خَلا النَّدمَانِ أُسْقَىمُدَامًا فِي مُدَامٍ فِي مُدَامِ
وَقَالَ الصُّوْرِيُ:
وَيَوْمٍ نُكَلِّلُهُ بِالشُّمُوْسِ صَفَاءُالهَوَى فِي صَفَاءِ الهَوَاءِ
بِشَمْس الدِّنَانِ وَشَمْسِ الجِنَانِوَشَمْسِ الفِيَانِ وَشَمْسِ السماءِ
أبُو طالب عم النبيّ ﷺ:
وَأَبيَضُ يُستَسقَى الغَمَامُ بوجهِهِثمَالُ اليَتامَى عصمَةٌ للأَرامِلِ
أبو زبيدٍ الطائي:
وَأَبى ظَاهِرُ العَدَاوة إِلَّاشناَنًا وَقَولَ مَا لَا يُقَالَ
وَأتَانَا النَّعي منكَ مَعَ البُشــرى فَيَا قُربَ أَوبَةٍ من ذَهَابِ
وَأَتبَعُ ليَلَى حَيثُ سَارَت وَودَّعَتوَمَا النَّاسُ إِلَّا ألافٌ وَمُودعُّ
بَعْدَهُ:
كَانَ زِمَامًا فِي الفُؤَادِ مُعَلَّقًاتَقُوْدُ بِهِ حَيْثُ اسْتَمَرَّتْ فَأَتْبَعُ
وَأَتركُ الشيءَ أَهَواهُ وَتُعجبُنيأَخشَى عَوَاقبَ مَا فيهِ مِنَ العَارِ
عَبدُ قَيس بنُ خفاف البَرجميّ:
وَاترُك مَحَلَّ السوءِ لَا تَحُلُل بهِوإذَا بنَا بِكَ منزلٌ فتَحوَّلِ
المُتَنَبي:
وَأَتعَبُ النَّاسِ مَن تمَّت مُرُوءَتُهُوَقَصَّرتَ عَن مسَاعيه المَقَاديرُ
قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ الحَكِيْمُ: أَتْعَبُ النَّاسِ مَنْ قَصُرَتْ مَقْدرَتَهُ وَاتَّسَعَتْ مُرُوْءتَهُ. أَخَذَهُ المُتَنَبِّيُّ فَقَالَ: وَأَتْعَبُ النَّاسِ. البَيْتُ
وَقَد كَرَّرَ مَعْنَاهُ فَقَالَ:
وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوْسُ كِبَارًاتَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأَجْسَامُ
لَهُ أَيْضًا:
وَأَتعَبُ خَلق اللَّه مَن زَادَ هَمُّهُوقَصَّر عَمَّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ
يقول بَعْدَهُ:
فَلَا يَخْلِلْ فِي المَجْدِ مَالُكَ كُلُّهُفَيخلَّ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عَقْدُهُ
وَدَبِّرْهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفُّهُإِذَا حَارَبَ الأعْدَاءَ وَالمَالُ زِنْدُهُ
فَلَا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُوَلَا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدُهُ
إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلُهُإِمَّا تُنَفِّيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْديُّ إِلَّا كَغَيْرهإِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَأَسْرَعُ مَفْعُوْلٍ فَعَلْتَ تَغَيُّرًاتُكَلِّفُ شَيْئًا فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ
ومن باب (وَأَتْعَبُ) قَوْل المُتَنَبِّيِّ:
وَأَتْعَبُ مَنْ نَادَاكَ مَنْ لَا تُجِيْبُهُوَأَغْيَظُ مَنْ عَادَاكَ مَنْ لَا تُشَاكِلُ
وَهْوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ فِى سَيْفِ الدَّوْلَةِ وقَدْ جَاءَهُ رَسُوْلُ قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّوْمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ. أَوَّلُهَا:
دُرُوْعٌ لِمَلِكِ الرُّوْمِ هَذِي الرَّسَائِلُيَرُدُّ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَيُشَاغِلُ
هِيَ الزردُ الضَّافِى عَلَيْهِ وَلَفْظُهَاعَلَيْكَ ثَنَاءٌ سَابِغٌ وَفَضَائِلُ
وَأَنَّى اهْتَدَى هَذَا الرَّسُوْلُ بِأَرْضِهِوَمَا سَكَنت مُذْ سِرْتَ فِيْهَا القَسَاطِلُ
وَمِنْ أَيِّ مَاءٍ كَانَ يَسْقِي جِيَادَهُوَلَمْ تَصْفُ مِنْ مَزْجِ الدِّمَاءِ المَنَاهِلُ
آلَاكَ يَكَادُ الرَّأسُ يَجْحَدُ عُنْقُهُوَتتَقِدْ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ
وَأَبْصرَ فِيْكَ الرِّزْقَ وَالرِّزْقُ مَطْمَعٌوَأَبْصرَ مِنْهُ المَوْتَ والموتُ هَائِلُ
وَقَبَّلَ كَمَا قَبَّلَ التُّرْبَ قَبْلَهُكَمِيٍّ قَائِمٍ مُتَضَائِلُ
وَأَسْعَدُ مُشْتَاقٍ وَأَظْفَرُ طَالِبٍهُمَامٌ إِلَى تَقْبيْلِ كَفِّكَ وَاصِلُ
مَكَانٌ تَمَنَّاهُ الشِّفَاهُ وَدُوْنَهُ صُدُوْرُالمَذَاكِي وَالرِّمَاحُ الذَّوَابِلُ
فَمَا بَلَّغَتْهُ مَا أَرَادَ كَرَامَةً عَلَيْكَوَلَكِنْ لَمْ يَخِبْ لَكَ سَائِلُ
إِذَا عَايَنَتْكَ الرُّسْلُ هَانَتْ نُفُوْسُهَاعَلَيْهَا وَمَا جَاءَتْ بِهِ وَالمَرَاسِلُ
فَإِنْ كَانَ خَوْفُ القَتْلِ وَالأَسْرِ سَاقَهُمْفقد فَعَلُوا مَا القَتْلُ وَالأَسْرُ فَاعِلُ
فَخَافُوْكَ حَتَّى مَا لِقَتْلٍ زِيَادَةٌوَجَاءُوْكَ حَتَّى مَا تُرَادُ السَّلَاسِلُ
أَرَى كَلَّ مُلَيْكٍ إِلَيْكَ مَصيْرهُكَأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمُلُوكُ جَدَاوِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ تَحْتَ ضَبنِي شُوَيْعِرٌضَعِيْفٌ يُفَاوِتُنِي قَصيْرٌ يُطَاوِلُ
لِسَانِي بِنِطْقِي صَامِتٌ عَنْهُ عَاذِلٌوَقَلْبِي بِصَمْتِي ضَاحِكٌ مِنْهُ هَازِلُ
وَأَتْعَبُ مَنْ نَادَاكَ مَنْ لَا تُجِيْبُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا التِّيْهُ طِبِّي فِيْهِم غَيْر أَنَّنِيبَغِيْض إِلَيَّ الجَّاهِلُ المُتَعَاقِلُ
وَأَكْثَرُ تِيْهِي أَنَّنِي بِكَ وَاثِقوَأَكْثَرُ مَالِي أَنَّنِي لَكَ آمِلُ
فَتًى لا يَرَى إِحْسَانَهُ وَهْوَ كَامِلٌلَهُ كَامِلًا حَتَّى يُرَى وَهوَ شَامِلُ
إِذَا العَرَبُ العَرْبَاءُ زَارَتْ نُفُوْسهَافَأَنْتَ فَتَاهَا وَالمَلِيْكُ الحَلَاحِلُ
أَطَاعَتْكَ فِي أَرْوَاحِهَا وَتَصرَّفَتْبِأَمْرِكَ وَالْتَفَّتْ عَلَيْكَ القَبَائِلُ
وُكُلُّ أَنَابِيْبِ القَنَا مَدَد لَهُوَمَا يَنْكُبُ الْفُرْسَانُ إِلَّا العَوَامِلُ
وَمَنْ لَمْ تُعَلِّمُهُ لَكَ الذُّلَّ نَفْسُهُمِنَ النَّاسِ طُرًّا عَلَّمَتْهُ المَنَاهِلُ
أَبُو الفَتح البُستِي:
وَأَتَمُّ الأَشيَاءِ نورًا وَحُسنًابِكر شُكرٍ زُفَّت إِلَى صهرِ برِّ
الرّضيُّ المُوسَوِي:
وَإتلَافُ مَالي في حَيَاتِي أَلذُّ ليوَأَطيبُ أَن تبقَى وَأُصبحَ فَانيَا
البُحتُرِي:
وَأَجبُنُ عَن تَعريضِ عِرضي لجَاهلٍوَإن كنت في الإقدام أطعُن في الصَفِّ
سَعيدُ التَّبريزيُ:
وَأَجتَنبُ المقَاذِعَ حَيثُ كَانتوَأَتركُ مَا هَوِيتُ لِمَا خَشِيتُ
وَاجتَنبَ النَّاسُ طَريقَ الندَّىكأَنَّها قَد أَنبتَت عَوسَجَا
الرضيُّ الموسَويُ:
وَأَجدرُ النَّاسِ أَن تَعنُو الرّقَابُ لَهُمَن استَرن رقَابَ النَّاسِ بالنّعمَ
رجُلٌ من ثَقيفٍ:
وَأَجزَأُ مَن رأَيتَ بظَهرِ غَيبٍعَلَى عَيبِ الرّجالِ ذَوُو العُيُوبِ
وَمِثْلُهُ:
يَرُوْمُ أَذَى الأَحْرَارِ كُلُّ مُلأمٍوَيَنْطِقُ بِالعَوْرَاءِ مَنْ كَانَ مُعْوِرَا
وَأَجرَرتَ لي حَبلًا طَويلًا تبعتُهُوَلم أدر أَنَّ اليَأس في طَرَف الحَبلِ
أبُو فراسُ بنُ حَمدَانَ:
وَأَجري وَلَا أُعطى الهَوَى فَضلَ مِقوَديوَأَهفوُ ولَا يخفَى عَلَيَّ صَوَابُ
يقول مِنْهَا:
إِذَا صَحَّ مِنْكَ الوُدُّ فَالكُلُّ هَيِّنٌوَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ
وَأَجزَرَت سَيفُ أَشقَاهَا أَبا حَسَنٍوَمَكَّنتَ من حُسَينٍ رَاحتَي شَمِرِ
بَعْدَهُ:
فَلَيْتَهَا إِذْ فَدَتْ عَمْرًا بِخَارِجَةٍفَدَتْ عَلِيًّا بِمَنْ شَاءَتْ مِنَ البَشَرِ
وَاجعَل فؤَادَكَ للتَّواضُع مَنزلًاإِنَّ التَواضُعَ للشَّرِيفِ جَميلُ
محمّد بن علي العلَويُّ:
وَأجعَل لحَاجَتنَا وَإن كَثرَتأَشغَالُكُم حَظًا مِنَ الذّكرِ
بَرذَعُ بنُ عديّ الأَوسيّ:
وَأَجعَلُ مَالي دوُنَ عرضيَ إنَّهُعَلَى الوُجدِ وَالإِعدام عِرضٌ مُمنَّعُ
وَأجعَلُ مَالي دوُنَ عرضيَ جُنّةًلنَفسِي وَأَستَغني بمَا كانَ مِن فَضلِ
عَبدُ اللَّه بن مُعاوَية بن عَبد اللَّه بن جَعفر:
وَأَجمل إِذَا مَا كنتَ لَا بُدَّ مَانعًاوقَد يَمنَعُ الشيءَ الفَتَى وَهو مُجملُ
هو أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبد اللَّه بن العباس بن علي بن أبي طالب ﵇.
وَأَجمَلُ بعُنصرِهِ يَزهوُعَلَى مَن يَزينُهُ النَّشَبُ
وَأَجهَلُ خَلق اللَّهِ مَن بَاتَ وَاثقًابحُبّ مَلُولٍ زَاهدٍ لَا يُرِيدُهُ
إبَراهُيم الأشِبُيليُّ:
وَأَجهَلُ خَلقٍ عَاشِق مُتَكَبِّريُقَاطعُ مَن يَهوَى ويَطمَعُ فِي الوصلِ
البُحتُريُّ:
وَأَحَبُّ آفاق البلَاد إلى الفَتَىأَرضٌ يَنالُ بهَا كَريم المَطلبَ
يقول مِنْهَا:
جُزْتُ البَخِيْلَ وَقَد عَثَرْتُ بِمَنْعِهِصفْحًا وَقُلْتُ رَمِيَّة لَمْ تُكْثَبِ
وَعَدَرْتُ سَيْفِي فِي نُبُوِّ غَرَارِهِأَنِّي ضَرَبْتُ فَلَمْ أَقَعْ بِالمُضْرَبِ
كَمْ مَشْرِقِيٍّ قَدْ نَقَلْتُ نَوَالهُفَجَعَلْتهُ لِي عُدَّةً لِلْمَغْرِبِ
وَإِذَا الزَّمَانُ كَسَاكَ حُلَّةَ مُعْدَمٍفَالبِسْ لَهُ حُلَلَ النوى وَتَغرَّبِ
وَأَحَبُّ آفَاقِ البِلَادِ إِلَى الفَتَى. البَيْتُ
هُدبةُ بنُ خَشُرمٍ:
وَأَحبب إِذَا أَحبَبتَ حُبًّا مُقَاربًافإنَّكَ لا تَدري مَتَى أَنْتَ نَازِعُ
المنخّل بنُ الحَارث اليَشكُريُّ:
وَاحبُّهَا وتُحِبُّنِيوَيُحِبُّ نَاقَتَهَا بَعِيرِي
يقول مِنْهَا:
وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى الفَتَاةِ الخِدْرَ فِي اليَوْمِ المَطِيْر
الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ تَرْفُلُ فِي الدِّمَقْسِ وَفِي الحَرِيْرِ
فَدَفَعْتُهَا فَتَدَافَعَتمَشْيَ القَطَاةِ إِلَى الغَدِيْرِ
وَلثَمْتُهَا فَتَنَفَّستْكَتَنَفُّسِ الظَّبْي الغَرِيْرِ
مَا شَفَّ قَلْبِي غَيْرُ حُبّكِفَاهْدَئي عَنِّي وَسِيْرِي
وَأُحِبُّهَا وَتُحِبُّنِي. البَيْتُ
القُرمُطُي الخَارجيَّ:
وَاحِدٌ منَّا بِأَلفٍ منكُمُيَجعَلُ الصّحراءَ مِنكُم مَقبرَه
باقي الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةً بِبَابِ: تَتَمَنَّانِي إِذَا لَمْ تَرَنِي. البَيْتُ
وَاحدةٌ أَعضَلَنِي شَأنُهَافَكَيفَ إن قُمتُ عَلَى أَربَعِ
قِيْلَ لِبَعْضِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ:
وَاحِدَةٌ أَعْضلَنِي شَأنُهَا. البَيْتُ
وَاحذَر ذَوي المَلَقِ اللّئَام فَإِنَّهُمفي النَّائبَاتِ عَليكَ ممَّن يَحطُبُ
ابْنُ وَكيعُ التّنّيْسِيُّ:
وأَحذَر مُمَازَحةً تَعُودُ عَدَاوةًإِنَّ المُزَاحَ عَلَى مُقَدّمَة الغَضَب
المَعَرّيُّ:
وَاحذَر منَ الظُلِم فَالمَظلُوم دَعوتُهُتَسمُو صُعُودًا إِلَى أَن تَخرقَ الحجُبَا
لَهُ أيضًا:
وَاحسبتُ أَنَّ قلبي لَو عَصَانيفَعَاوَدَ مَا وجَدتُ لَهُ افتقَادَا
المُتَنَبي:
وَاحسَبُ أنّي لَو هَوِيتُ فَراقَكُملفَارقتُه وَالدَّهرُ أَخبَثُ صَاحب
ابْنُ الفَارِضِ:
وَاحَسرَتَا ضَاعَ الزَّمانُ وَلَمأَفُز منكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بلقاءِ
وَاحَسَرَتَا كَم أقَضِّي بالمُنَىزَمَني وَبالهمُوم وَبالتَّكدِير أَوقَاتي
وَاحَسرَتَا مَاتَ حَظِّي من قُلوبكُمُوَللحظُوظِ كَمَا لِلنَّاسِ آجَالُ
ومن باب (وَاحَسْرَتَا) مَا أَنْشَدَ أَحْمَدُ الجوْهَرِيُّ:
وَاحَسْرَتَا مِنْ فرَاقِ قَوْمٍهُمُ المَصَابِيْحُ وَالحُصُوْنُ
وَالأُسدُ وَالمُزنُ وَالرَّوَاسِيوَالخَفْضُ وَالأَمْنُ وَالسُّكوْنُ
لَمْ تَتَنَكَّر اللَّيَالِيحَتَّى تَوَفّتهُمُ المَنُوْنُ
فَكُلُّ نَارٍ لنَا قُلُوْبٌوُكلُّ ماءٍ لنَا عُيُونُ
زُهُير المَصريَّ:
وَاحَسرَتَاهُ لعُمرٍ ضَاعَ أَكثَرُهُوَالوَيلُ إن كَانَ بَاقيه كمَاضيه
باقي الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةً بِبَابِ: مَضَى الشَّبَابُ وَوَلَّى مَا انتفَعْتُ بِهِ.
أبو مُحَمَّدٍ الخَازِنُ:
وَأَحسن إنَّني أَحسَنتُ ظَنّيوَأَرجُو أَنَّ ظَنّي لَا يَخيبُ
أَبْيَاتُ أَبِي مُحَمَّدٍ الخَازِنِ يُخَاطِبُ الصَّاحِبَ ابنَ عَبَّادٍ أَوَّلُهَا:
لِنَارِ الهَمِّ فِي قَلْبِي لَهِيْبُفَعَفْوًا أَيُّهَا المَلِكُ المَهِيْبُ
فقد جَارَ العِقَابُ عِقَابَ ذَنْبِيوَضجَّ الشِّعْرُ وَاسْتَعْدَى النَّسِيْبُ
وَفَاضَتْ عبْرَةً مُهَجُ القَوافِيوغَصَّصَهَا التَّلَدُّدُ وَالنَّحِيْبُ
وقَدْ فُصِمَتْ عُرَاهَا وَاعْتَرَاهَالِسُخْطِكَ بَعْدَ نَضْرَتُهَا شُحُوْبُ
وَقَالَتْ مَا لِعَفْوِكَ لَيْس يَنْدَىلنَا وَسَمَاءِ مَجْدِكَ لَا تَصُوْبُ
وَمَا لِرِضاكَ أَكْدَى وَهْوَ وَارٍوَمَا لَكَ تُسْتَغَاثُ وَلَا تُجِيْبُ
وَمَنْ يَكُ شَوْطُ همَّتِهِ بَعِيْدًافَمَثْنَى عَطْفِهِ سَهْلٌ قَرِيْبُ
تَجَاوَزَت العُقُوْبَةُ مُنْتَهَاهَافَهَبْ ذَنْبي لِعَفْوِكَ يَا وَهُوْبُ
وَلَا تُسْرِفْ فقد عَاقَبْتَ وَاقْصِدْفَتَرْكُ القَصْدِ فِي الأَشْيَاءِ حَوْبُ
وَأَحْسِنْ إِنَّنِي أَحْسَنْتُ ظَنِّي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فأيَّة طَرْبَةً لِلْعَفْوِ إِنَّ الــكريمَ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ طَرُوْبُ
فَجُدْ لِي بالرِّضا وَاقْبَلْ مَتَابِيوَعُدْ لِي إِنَّنِي صَبٌّ كَئِيْبُ
بَلَوْتُ النَّاسَ مِنْ دَانٍ وَنَاءٍوَخَالَطَنِي القَبَائِلُ وَالشُّعُوْبُ
فَكُلّ عِنْدَ مَغْمَزِهِ رَكِيْكٌوَكُلٌّ عِنْدَ مَشْرَبِهِ مَشُوْبُ
زِيَادٌ الأعَجمُ:
وَأَحسَنَ ثُمَّ أَحسَنَ ثُمَّ عُدنَافأَحسَنَ ثُمَّ عُدتُ لَهُ فعَادَا
قَدِمَ عَلَى مَخْلَدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّب رَجُلٌ فَأَجَازَهُ وَأعْطَاهُ وَقَضى حَوَائِجَهُ فَعَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَقَالَ لَهُ مخلَدًا: ألَمْ تَكُنْ أتيْتَنَا فَأَجَزْنَاكَ؟ قَال: بَلَى. قَالَ: فَمَا رَدَّكَ؟ قَالَ: قَوْل الكُمِيْتِ فِيْكَ:
مِرَارًا مَا دَنَوْتُ إِلَيْهِ إِلَّاتَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الوِسَادَا
وَأَعْطَى ثُمَّ أَعْطَى ثُمَّ عُدْنَاثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا
قَال: فَأَضعَفَ لَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ. وَيُرْوَى لِزِيَادٍ الأَعْجَمِ.
وَأَحسَنُ ثَوَبَيكَ الَّذي أَنْتَ مُلبِسٌصَديقًا وَمُهرَيكَ الَّذي أَنْتَ مُركبه
وَأَحسَنُ سِيرَةٍ تَبقَى لِوالٍعَلى الأَيام إِنصَافٌ وَعدلُ
وَأَحسنُ شيءٍ نعمَةٌ أُختُ حكمَةٍوأَحسنُ مِن عقد المليحَة جيدُهَا
وَقالَ ابْنُ الرُّوْمِيِّ وَقَدْ وَرَدَ بِبَابِهِ مُفْرَدًا:
وَأَحْسَنُ مِنْ عَقْدِ المَلِيْحَةِ جِيْدُهَاوَأَحْسَنُ مِنْ سِرْبَالِهَا المُتَجَرِّدِ
وَأَحسَنَ فيمَا كَانَ بيني وَبينَهُفَإِن عَادَ بالإِحسَانِ فالعَود أحمَدُ
وَأَحسَنُ مَا قَالَ امرُوءٌ فيكَ مدحَةٌتَلَاقَت عَليهَا نيَّة وقَبُولُ
بَعْدَهُ:
وَشُكْر كَأَنَّ الشَّمْسَ تَعْنِي بِنَشْرهفَفِي كُلِّ أَرْضٍ مُخْبِر وَرَسُوْلُ
وَأَحسَنُ مَا كَانَ الفَتَى وَأَجَلُّهُتَواضعُهُ لِلنَّاسِ وَهوَ رَفيعُ
بعده:
وَأَقْبَحُ شَيْءٍ أَنْ يَرَى المَرْءَ نَفْسَهُرَفِيْعًا مِنَ العَالَمِيْنَ وَهُوَ وَضيْعُ
أبو فراسٍ:
وَأَحسَنُ مَا كُنتُ بقيَاإِذَا نَالَني اللَّهُ مَا آمُلُه
قَبْلهُ:
أَفِرُّ مِنَ السُّوْءِ لَا أَفْعَلُهُوَمِنْ مَوْقِفِ الضَّيْمِ لَا أَقْبَلُهُ
وَقُرْبُ القَرَابَةِ أَرْعَى لَهُ وَفَضْلُ أَخِي الفَضْلِ لَا أَجْهَلُهُ
وَوَأَبْذُلُ عَدْلِي لِلأَضْعَفِيْنَوَلِلشَّامخِ الأنْفِ لَا أَبْذُلُهُ
وَأَحْسَنُ مَا كُنْتُ بُقْيَا إِذَا. البَيْتُ
الدر الفريد وبيت القصيد
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد العاشر]
القسم الثاني من الجزء الخامس
تتمة حرف الواو
﷽
الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
تتمة حرف الواو
تتمة حرف الواو
وَأَحسَنُ مَا يُهدَي إِلَى الشِّيءجنسُهُ وللرُّوح أَهد الرَّاحَ فهي لهَا جِنسُ
محمد بنُ وَرقاءَ:
وَأَحسَنُ مَا يُهدَى إلى المَرءِ ذِكرُهُبكُلِّ فَعَالٍ صَالحٍ وَجَمِيلِ
كَانَ أَبُو فِرَاسٍ الحَارثُ بنُ حَمْدَانَ قَدْ شَفِعَ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ فِي بَنِي كِلَابٍ وَاسْتَوْهَبَهُمْ مِنْهُ فَوَهَبَهُمْ لَهُ فَاجْتَمَعَ بِهِمْ أَبُو مُحَمَّد بنُ وَرْقَاءَ فَحَدَّثوْهُ بِمَا فَعَلَ أَبُو فِرَاسٍ وَشَكَرُوْهُ عِنْدَهُ فَكَتَبَ ابْنُ وَرْقَاءَ إِلَى أَبِي فِرَاسٍ يُعَرِّفُهُ شُكْرُ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ بَنِي كِلَابٍ وَيَقُوْلُ:
وَأَحْسَنُ مَا يُهْدَى إِلَى المَرْءِ ذِكْرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنْ تُنْشَرَ الأَخْبَارُ عَنْهُ مُضِيْئَةًيَسِيْرُ بِهَا الرُّكْبَانُ كُلَّ سبِيْلِ
ابْنُ كَيَغلَغَ:
وَأَحسَنُ من رَجع المَثانِي وَقَرعهَاترَاجيعُ صَوت الثَّغر يُقرَعُ بالثَّغر
ابْنُ الرُّوميّ:
وَأَحسَنُ مِنَ عقدِ المَليحَةِ جِيدُهَاوَأَحسَنُ مِن سربَالهَا المُتجرَّدُ
وَأَحسَنُ مِن مُجَاهدَة الأعَادِيمُجَاهَدةُ النفُوس عَلَى الحقُوقِ
أبو تَمَّامٍ:
وَأَحسَنُ من نورٍ تفتّحُهُ الصّبَابَياضُ العَطَايَا في سَوَاد المَطالِب
يُقَالُ إِنَّ أَبَا تَمَّامٍ لَمَّا قَالَ: وَأَحْسَنُ مِنْ نُوْرٍ تُقَبِّحُهُ الصِّبَا. وَقَفَ بِهِ طَبْعُهُ فَلَمْ يَسْمَحْ وَجَنَحَ بِهِ خَاطِرُهُ فَلَمْ يَبْرَحْ وَبَقِيَ مُدَّةً لَا يَتَمَكَّنُ من إِتْمَامِ هَذَا البَيْتَ حَتَّى سَمِعَ يَوْمًا قَائِلًا يَقُوْلُ نُوِّروا بِبيَاض عَطَايَاكُمْ سَوَادَ مَطَالِبنَا. فَحِيْنَئِذٍ أَجَابَ خَاطِرُهُ وَسَحَّ مَاطِرُهُ فَقَالَ: بِيَاضُ العَطَايَا فِي سوَادِ المَطَالِبِ.
وَقَالَ أَبُو الفَتْح البُسْتِيِّ:
لَمَّا أتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ مُبْتَسِمٌعَنْ كُلِّ حُسْنٍ وَوَصْفٍ غَيْرِ مَحْدُوْدِ
حَكَتْ مَعَانِيْهِ فِي أَثْنَاءِ أَسْطُرِهِآثَارَكَ البِيْضِ فِي أَحْوَالِيَ السُّوْدِ
وَقَالَ التَّقِيُّ عَلِيّ بن المَغْرِبِيّ مِنْ شُعَرَاءِ زَمَانِنَا ﵀:
وَأَحْسَنُ مِنْ نُوْرٍ تُفَتِّحُهُ الصَّبَاسُطُوْرُ كِتَابٍ جَاءَ مِنْ خَيْرِ كَاتِبِ
يُرِيْنَا سَوَادًا فِي بَيَاضٍ كَأَنَّهُبَيَاضُ العَطَايَا فِي سَوَادِ المَطَالِبِ
المُتَنَبِيّ:
وَأَحسَنُ وَجهٍ في الوَرَى وَجهُ مُحسنٍوَأَيمنُ كَفّ فيهم كَفُّ مُنعم
مُطيعُ بنُ إِيَاسٍ:
وَأَحَّقُ الرِّجَالِ أَن يَغفرَ الذَّنبَلإِخوانِهِ المُوفَّرُ عَقلُه
قِيْلَ: شَرِبَ مُطِيع بن إِيَاسٍ عِنْدَ يَحْيَى بن زِيَادٍ، وَكَانَ كَثِيْرًا يُنَادمُهُ فَسَكِرَ مَطِيْعٌ وَعَرْبَدَ عَلَى يَحْيَى بن زِيَادٍ فَحَلَفَ يَحْيَى بِالطَّلَاق أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فَقَالَ فِي سكرِهِ:
لَا تحلِفَنَّ بِطَلاق مَنْأَمْسَتْ حَوَافِرُهَا رَقِيْقَه
مَهْلًا فقد عَلِمَ الأَنَامُبِأَنَّهَا كَانَتْ صديْقَه
فهَجَرَهَ يَحْيَى وَحَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًّا فَكَتَبَ مُطِيْعٌ إِلَيْهِ:
إِنْ تَصِلْنِي فَمِثْلُكَ اليَوْمَ يُرْجَىعَفْوُهُ الذَّنْبَ عَنْ أَخِيْهِ وَوَصْلُه
وَلَئِن كُنْتَ قَدْ هَمَمْتَ بِهَجْرِيلِلَّذِي قَدْ فَعَلْتُ إنِّي لأَهْلُه
وَأَحَقُّ الرِّجَالِ أَنْ يغْفِرَ الذَّنْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الكَرِيمُ الَّذِي لَهُ الحَسَبُ الثَّاقِبُفِي قَوْمِهِ وَمَنْ طَابَ أَصْلُه
وَلَئِن كُنْتَ لَا تُصَاحِبُ إِلَّا صَاحِبًالَا تَزِّلُّ مَا عَاشَ نَعْلُه
لَا تَجِدْهُ وَإِنْ جَهَدْتَ وَأَنَّىبِالَّذِي لَا يَكَادُ يُوْجَدُ مِثْلُه
إِنَّمَا صَاحبي يَغْفِرُ الذَّنْبَوَيَكْفِيْهِ مِنْ أَخِيهِ أَقَلُّه
الَّذِي يَحْفَظُ القَدِيْمَ مِنَ العَهْدِوَإِنْ زَلَّ صَاحِبٌّ قَلَّ عَذْلُهُ
وَرَعَى مَا مَضَى مِنَ العَهْدِ مِنْهُحِيْنَ يُودِي بِذِي الجهَالَةِ جَهْلُهُ
لَيْسَ مَنْ يُظْهِرُ الموَدَّةَ أَفْكَارإِذَا قَالَ خَالَفَ القَوْلَ فِعْلُهُ
وَصْلُهُ لِلصَّدِيْقِ يَوْم فَإِنْ طَالَفَيَوْمَانِ ثُمَّ ينْبِتُ جَبْلُهُ
قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَ يَحْيَى عَلَى هَذِهِ الأَبْيَاتِ كَفَّرَ عَنْ يَمِيْنِهِ وَاسْتَحَلَّ زَوْجَتَهُ وَصَالَحَهُ عَادَ إِلَى عِشْرَتِهِ وَمُنَادَمَتِهِ وَمُصَاحَبَتِهِ كَأَحْسَنِ مَا كَانَا عَلَيْهِ.
البُحتُريُّ:
وَأحقُ الإحسَانِ أَن يُصرَفَ الحَمدُإلَيهِ مَا لَم يَكُن مَمنُونَا
أبو تَمَّامٍ:
وَأَحَّقُ الأَقوام أَن يقضيَ الدَّينَامرُؤٌ كَانَ للإله غَريمَا
كَانَ مَالِكُ بنُ طَوْقٍ حَجَّ وَقَضَى مَنَاسِكَهُ وَعَادَ مِنَ الحَجِّ فَقَالَ فِيْهِ أَبُو تَمَّامٍ:
وَأَحَقُّ الأَقْوَامُ أَنْ يَقْضي الدَّيْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نِعْمَةُ اللَّهِ فِيْكَ لَا أَسأَلُ اللَّهَ إِلَيْهَانُعْمَى سِوى أَنْ تَدُوْمَا
وَأَحَّقُ الأَنام بالفَضلِ مَن كَانَخَليقًا بالرّأي وَالتَدبير
ومن باب (وَأحَقُّ) قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَوَافِيِّ:
وَأَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ بِالذَّمِّ امْرؤٌ مــلكَ الغِنَى عَفْوًا وَلَمَّا بُفْضِلِ
وقول الصَّابِئ:
قُلْ لِلشَّرِيْفِ المُنْتَمِيلِلغِرِّ مِنْ سَرَوَاتِهِ
آبَائِهِ وَجَدوْدِهِ والزَّهْرِ مِنْ أَمَّاتِهِ
وَالظَّاهِرِ السَّوْءاتِفِي أَخْلَاقِهِ وَصِفَاتِهِ
لَا تَجْرِيَنَّ مِنَ الْفَخَارِإِلَى مَدًى لَمْ تَأتِهِ
شَادَ الأُوْلَى لَكَ مَنْصِبًاقَوَّضْتُ مِنْ شُرُفَاتِهِ
وَأَتُوْكَ مُتَّصلًا بِهِفَعَقَقْتَهُمْ بِبَنَاتِهِ
وَالمَاءُ يَفْسدُ إِنْخَلَطْتَ أُجَاجَهُ بِفُرَاتِهِ
وَأَحَّقُّ مَنْ نَكَّسَتْهُبِالصُّغْرِ مِنْ دَرَجَاتِهِ
مَنْ مجْدُهُ فِي غَيْرِهِوَسُقَوْطُهُ فِي ذَاتِهِ
الإِمَام الشَّافعي رَحمة اللَّه عليه:
وَأَحَّقُ خَلقِ اللَّهِ بالهَمِّ امرُؤذوُ همَّةٍ يُبلَى برزقٍ ضَيِّقِ
بعده:
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَصَرْفِهِبُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ
أبو تَمَام:
وَأَحَّقُ مَا جَشَم امرُؤٌ وسَعَى لَهُيومًا لذِي النُعمى الثناءُ الصَّادِقُ
قَبْلهُ:
أَرَى الصَّنِيْعَةَ مِنْكَ ثُمَّ أُسِرُّهَاإِنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌعَمَّا فَعَلْتَ وَإِنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
وَأَحَقُّ مَا جَشِمَ امْرُؤٌ. البَيْتُ
المَعَرّيُ:
وَأَحلفُ مَا حطَّت مَكَانكَ غُربَةٌوَلَا سَوَّدت عليائكَ أثوابُكَ السُّحمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ فِي مَذْهَبِ النُّهَىلَسِيَّانَ بَلْ أَعْفَا مِنَ الثَّرْوَةِ العُدُمُ
وَمَا نِلْتُ مَالًا مِنْهَا إِلَّا ومَالَ بِيوَلَا دِرْهمًا إِلَّا وَدَرَّبَهُ الهَمُّ
المُقنع الكنديُّ:
وَأحلُم إِذَا جَهلَت علَيكَ غوُّاتُهاحَتَّى تَرُدَّ بفَضلِ حِلم جَهلهَا
المُتَنَبِيُ:
وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أثَّنيمَتَى أَجزِهِ حلمًا عَنِ الجَهلِ يَندَم
المتَنبي أَيْضًا:
وَأَحلَى الهَوى مَا شَكَّ في الوَصِل رَبُّهُوفي الهَجر فَهو الدَّهَر يرجُو وَيتَّقي
ومن باب (وَأَحْمَقَ) قولُ إِبْرَاهِيْم بن حَصَّان الحَضْرَمِيِّ:
وَأَحْمَقَ مَصنُوْعٌ لَهُ فِي أُمُوْرِهِيُسَوِّدُهُ إِخْوَانُهُ وَأَقَارِبُه
عَلَى غَيْر حَزْمٍ فِي الأُمُوْرِ وَلَا تُقًىوَلَا نَائِلٍ جَزلٍ تُعَدُّ مَوَاهِبُه
وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ
وَهِيَ مِنْ بَابِ (وَأَحْورُ) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ أبا النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ مما يَدُلُّ عَلَى عَفَافِهِ:
وَأَحْوَرُ مَخْضُوْبِ البَنَانِ مُحَجّبٍ دَعَانِيفَلَمْ أَعْرِفْ إِلَى مَا دَعَا وَجْها
بَخَلْتُ بِنفْسِي عَنْ مَقَامٍ يَشيْنهَافَلَسْتُ مُرِيْدًا ذَاكَ طَوْعًا وَلَا كُرهَا
وَأَحمِي دمَارَ المَرءِ أَعلَمُ إنَّنيعَليهِ بظَهر الغَيب غيرَ كَريم
أبُو فراسٍ:
وَأَخٍ أَطعتُ فَمَا رعَى ليطَاعَتي حَتَّى خَرجتُ بِأَمرِهِ
ومن باب (وَاخْتَرْتهُ) قَوْلُ آخَر:
وَاخْتَرْتُهُ عَضْبَ الَمَهَزِّ وَلَمْ أَكُنْأتقَلَّدُ السَّيْفَ الكهَامَ النَّابِي
وَلَئِن طَلَبْتَ شَبِيْهَهُ إِني إِذًالِمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحَالِ رِكَابِي
أبو بكر الخَالديّ:
وَأَخٍ رَخُصتُ عَلَيهِ حَتَّى مَلَّنيوَالشيءُ مَملُولٌ إِذَا مَا يرخُصُ
بعده:
يَا لَيْتَهُ إِذْ بَاعَ وُدِّي بَاعــهُ فِيْمَنْ يَزِيْدُ عَلَيْهِ لَا مَنْ يُنْقِصُ
مَا فِي زَمَانكَ مَا يَعِزُّ وُجوْدُهُإِنْ رُمْتَهُ إِلَّا صَدِيْقٌ مُخْلِصُ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَالِدِيُّ أَيْضًا:
وَأَخٍ جَفَا ظُلْمًا وَمَلَّ وَطَالَمَافُقْنَا الأَنَامَ مَوَدَّةً وَذِمَامَا
فَسَلَوْتُ عَنْهُ وَقُلْتُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍلِلدَّهْرِ إِنْ جَعَلَ الكِرَامَ لِئَامَا
فَالخُمْرُ رُوْحُ الرُّوْحِ رُبَّمَا غَدَتْخلًّا وَكَانَتْ قَبْلُ ذَاك مدَامَا
ومن باب (وأَخٍ) قَوْلُ وَهَب بن عَبْدِ منَافٍ وَهْوَ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ:
وَأَمَانَةٍ حُمِّلْتُهَا فَحَمَلْتُهَاوَأَمَانَةٍ حَمَّلْتُ غَيْرَ أَمِيْنِ
وَأَخٍ نَطَفْتُ وَرَاءهُ بِمَغِيْبِهِفَكَفَيْتُهُ وَيَقُوْلُ لَا يَكْفِيْنِي
حَتَّى إِذَا مَا كَانَ خَيْرٌ عِنْدَهُخَصَّ الأَبَاعِدَ بِالكَرَامَةِ دُوْني
السَريُّ الرَّفاء:
وَأَخلق بكفٍّ لا يكف بَنَانَهَا عَنِالرُّقش أَن تَرفَضَّ لحمًا وَأعظُمَا
قبله:
وَمَا لَمَسَ المَضْرُورُ شَوْكَة عَقْرَبٍوَلَكِنَّهُ عَنْ غِرَّةٍ فَرَّ أَرْقَمَا
وَأَخْلِقْ بِكَفٍّ لَا تَكُفُّ. البَيْتُ
وَأَخلَقُ خَلقِ اللَّهِ بِالذُلِّ تَائِهٌبلَا مالٍ حَوَاهُ وَلَا أَدبُ
بعده:
يقول إِذَا اسْتَنْهَضْتَهُ لِمُلمَّةٍشَرَفَتْ وَأَغْنَانِي عَنِ النَّصبِ النَّسَبْ
ابْنُ الموُلى:
وَأَخنَعُ بالعُتبي إِذَا كنتُ مُذنبًاوَإن أَذنبتُ كُنتُ الَّذي اتَّصلُ
ابْنُ فِضالٍ القَيرَوَاني:
وَأخوَانٍ حَسِبتُهُم دُرُوعًافَكَانُوهَا وَلَكِنَ لِلَاعادِي
بَعْدَهُ:
وَخِلْتُهُمْ سِهَامًا صَائِبَاتٍفَصَارُوْهَا وَلَكِنْ فِي فُؤَادِي
وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌلَقَّدْ صدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن فَضالِ بن عَلِيِّ بنِ غَالِبٍ المُجَاشِعِيُّ المَيْرَوَانِيُّ وَفَاتُهُ فِي رَبِيع الأوَّلِ بِبَغْدَادَ مِنْ سَنَةِ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع