من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (١١)
المُتَنَبِّي:
فَمَا تُكَشِّفُكَ الأعْدَاءُ عَنْ مَلَلٍمِنَ الحُرُوبِ وَلَا الآرَاءُ عَنْ زَلَلِ
ابْنُ جكِينَا:
فَمَا تَنْفَعُ فِي الدُّنْيَاوَلَا تَنْفَعُ فِي الأُخْرَى
فَمَا جَزَعُ الجزُوعِ مِنَ اللَّيَالِيبِمُحْرِزِهِ وَلَا جَلَدُ الجلِيْدِ
بَعْدَهُ:
وَمَا بَرِحَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ حَتَّىأرَتْنَا الأُسْدَ صرْعَى للقُرُودِ
فَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًاوَلَا مَا فَاتَ تَرجعُهُ الهُمُومُ
فَمَا حَسَنٌ أنْ يَعْذِرَ المَرْءُ نَفْسَهُوليسَ لَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ عاذِرِ
فَمَا حَسَنٌ أنْ يُعْلِنَ المَرْءُ بِالبُكَاوَمن تَحْتِ ثَوْبَيْهِ المُغِيْرَةُ أو عَمْرُو
العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ:
فَمَا حَفِظُوا العَهْدَ الذي كَانَ بَيْنَنَاوَلَا حِيْنَ هَمُّوا بِالقَطِيْعَةِ أجْمَلُوا
قَبْلَهُ:
أُنَاسٌ أمنَّاهُم فَنَمُّوا حَدِيْثنَافَلَمَّا كَتَمْنَا السِّرَّ عَنْهُمُ تَقَوَّلُوا
فَمَا حَفِظُوا العَهْدَ الذي كَانَ بَيْنَنَا. البَيْتُ
رَيْعَانُ:
فَمَا دَارُ عمِّيٍّ بِدَارِ إقَامَةٍوَلَا عَهْدُ عَميٍّ بِعَهْدِ جوَارِ
السِّمْسَارُ الهَرَوِيُّ:
فَمَا دِرْهَمٌ فِي فِعْلِهِ غَيْرُ مَرْهَمٍوَمُدَرَاءُ هَمٍّ عَنْ فُؤَادِي مُحَيّرُ
هُوَ أَبُو الفَضْلِ إسْمَاعِيْل بن أحْمَدَ بن مُحَمَّد الهَرَوِيُّ السِّمْسَارُ.
شَرَفُ الدِّيْن مُحَمَّد بن الوَحِيْد الكَاتِبُ:
فَمَا دُمْتُ حَيًّا فَاطْلُبِ العِلْمَ وَالعُلاوَلَا تَألُ جُهْدًا أو تَمُوتَ فَتُعْذَرَا
سَلَمٌ الخَاسِرُ:
فَمَا دَنَتِ الأُسُودُ لِغَيْرِ بَأسٍوَلَا لانَ الحَدِيْدُ لِغَيْرِ نَارِ
الأعْشَى:
فَمَا ذَنْبُنَا أن جَاشَ بَحْرُ ابنِ عمَّكُمُوَبَحرُكَ سَاجٍ لا يُواري الدَّعَامِصَا
البُحْتُرِيُّ:
فَمَا ذَنْبِي إِذَا كَانَ ابْنُ عَمِّيسِوَاكَ وَكَانَ عُودُكَ غَيْرَ عُودِي
أبْيَاتُ أَبِي عُبَادَةَ البُحْتُرِيِّ أوَّلُهَا:
أمِيْلُ إلَيْكَ عَنْ وُدٍّ قَرِيْبٍفَتُقْصِيْنِي عَلَى النَسَبِ البَعِيْدِ
فَمَا ذَنْبِي إِذَا كَانَ ابْنُ عَمِّيسِوَاكَ وَكَانَ عُودكَ غَيْرُ عُودِي
وَفِي عَيْنَيْكَ تَرْجَمَةٌ أرَاهَاتُدِلُّ عَلَى الضَّغَائِنِ وَالحُقُودِ
وَأخْلاقٌ عَهِدْتُ اللِّيْنَ فِيْهَاغَدَتْ وَكَأنَّهَا زُبَرُ الحَدِيْدُ
وَمَا لِي قُوَّةٌ تَنْهَاكَ عَنِّيوَلَا آوَى إِلَى رُكْنٍ شَدِيْدِ
سِوَى شُعَلٍ يَخَافُ الحُرُّ مِنْهَالَهِيْبًا غَيْرُ مَرْجُوِّ الخُمُودِ
وَقَدْ عَاهَدْتَنِي بِخِلافِ هَذَاوَقَالَ اللَّهُ أُوفُوا بِالعُهُودِ
أتُوبُ إلَيْكَ مِنْ ثِقَةٍ بِخلٍّطَرِيْفٍ فِي المَوَدَّةِ أو تَلِيْدِ
وَأشْكُرُ نِعْمَةً لَكَ بِاصطِنَاعِيعَلَى أَنَّ الوَفَاءَ اليَومَ مُودِي
رَأيْتُ الحَزْمَ فِي صَدْرٍ سَرِيْعٍإِذَا اسْتَوخَمْتَ عَاقِبَةَ الوُرُودِ
وَكُنْتُ إِذَا الصَّدِيْقَ رَأَى وِصَالِيمُتَاجَرَةً رَجِعْتُ إِلَى الصُّدُودِ
الفَرَزْدَقُ:
فَمَا رَدَّ السَّلامَ شِيُوخُ قَومٍمَرَرْتُ بِهِمْ عَلَى سِكَكِ البَرِيْدِ
يُقَالُ إنَّهُ مَرَّ الفَرَزْدَقُ وَهُوَ سَكْرَانٌ عَلَى كِلابٍ مُجْتَمِعَةٍ فَظَنَّهُم جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ فَسَلَّمَ عَلِيْهُم فَلَمَّا لَمْ يَسْمَع الجوَابَ، أنْشَأَ يَقُولُ:
فَمَا رَدَّ السَّلامُ شُيُوخُ قَومٍمَرَرْتُ بِهِمْ عَلَى سِكَكِ البَرِيْدِ
وَلَا سِيَمَا الذي كَانَتْ عَلَيْهِقَطِيْفَةُ أرْجُوانٍ فِي القُعُودِ
يُرْوَى لِعَلِيٍّ ﵇:
فَمَا رَضِيَ الدُّنْيَا ثَوَابًا لمُؤمِنٍوَلَا مَنَعَ الدُّنْيَا عِقَابًا لِكَافِرِ
ابن الرُّومِيُّ يَهْجُو:
فَمَا رَفَدُوا وَمَا وَعَدُواوَلَا اعْتَلُّوا وَلَا اعْتَذَرُوا
فَمَا رَفَعَ النَّفْسَ الوَضِيْعَةَ كَالغِنَىوَلَا وَضَعَ النَّفْسَ الرَّفِيْعَةَ كَالفَقْرِ
حَاتِمُ الطَّائِيُّ:
فَمَا زَادَنَا بَأوًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍغَنَانَا وَلَا أزْرَى بِأحْسَابِنَا الفَقْرُ
المُقنعُ الكِنْدِيُّ:
فَمَا زَادَنِي الإقْلالُ مِنْهُم تَقَرُّبًاوَلَا زَادَنِي فَضلُ الغِنَى مِنْهُمُ بُعْدَا
أَبُو الهِنْدِيِّ:
فَمَا زَالَ بِي إِكْرَامُهُمْ وَافْتِقَادُهُمْوَألطَافُهُم حَتَّى حَسِبْتُهُمُ أهْلِي
قَبْلَهُ:
نَزَلتُ عَلَى آلِ المُهَلَّبِ شَاتِيًابِعِيْدًا عَنِ الأوْطَانِ فِي بَلَدٍ مَحْلِ
فَمَا زَالَ بِي إكْرَامُهُم وَافتِقَادُهُم. البَيْتُ
ومن باب (فما) قول:
فما سلّى خليِلك مِثْلُ نأيٍولا أبلى جديدُك كابتدالِ
عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍأبَى اللَّهُ أنْ أُسْمُوا بِأُمٍّ وَلَا أَبِ
قَبْلَهُ:
إنِّي وَإِنْ كُنْتُ بنَ سَيِّدِ عَامِرٍوَفَارِسَهَا المَشْهُورَ فِي كُلِّ مَوْكِبِ
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَكِنَّنِي أحْمِي حِمَاهَا وَأتَّقِيأذَاهَا وَأرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكِبِ
يَقَعُ قَوْلُهُ هَذَا فِي كُلِّ اخْتِيَارٍ وَتَمَثَّلَ الحَسَنُ لَفْظِهِ وَجَودَةِ مَعْنَاهُ وَكَرَمِ سَجِيَّتِهِ.
الرِّضَى المَوْسَوِيُّ:
فَمَا سَهْمِي السَّدِيْدُ مِنَ النَّوَابِيوَلَا بَاعِي الطَوِيْلُ مِنَ الضِّعَافِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
فَمَا صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِإِلَّا سَيَتْبَعُ يَوْمًا صَفْوَهُ الكَدَرُ
كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ الهُذْلِيُّ ﵀ إِلَى عُمَرَ بن عَبْد العَزِيْزِ ﵀:
باسمِ الذي أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِهِ السُّورُوَالحَمْدُ للَّهِ أَمَّا بَعْدُ يَا عُمَرُ
إن كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تَأتِي وَمَا تَذرُفَكُنْ عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ
وَاصْبرْ عَلَى القَدَرِ المَحْتُومِ وَارْضَ بِهِوَإِنْ أتاكَ بِمَا لا تَشْتَهِي القَدَرُ
فَمَا صفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ تُسَرُّ بِهِ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (فَمَا) قَوْلُ آخَرٌ يَمْدَحُ:
فَمَا صَلِحَتْ إِلَّا لِجُودٍ أكُفَّهُمُوَأقْدَامَهُمُ إِلَّا لأعْوَادِ مِنْبَرِ
الفَرَزْدَقُ فِي أبِيْهِ غَالِبٍ:
فَمَا ضَرَّ إهْلاكُ الكَرِيْمِ غَالِبًامِنَ المَالِ إِذْ وَارَى شمَائِلَهُ القَبْرُ
فَمَا طَابَ نَشْرَ الرَّوْضِ إِلَّا لأَنَّهُشَكُورٌ لِمَا أسْدَتْ إلَيْهِ يَدُ القَطْرِ
المَجْنُونُ:
فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الذي يُهْتَدَى بِهِوَلَا الصُّبْحُ إِلَّا هَيَّجَا ذِكْرَهَا لِيَا
الرِّضي المَوْسَوِيُّ:
فَمَا طِلابُكَ إنْسَانًا تُصَاحِبُهُكُلُّ الأنَامِ كَمَا لا تشْتَهِي هَمَلُ
فَمَا ظَنُّكَ بِالحَلْــفَاءِ أدْنَيْتَ لَهَا النَّارَا
مُحَمَّد بن هَانِئٍ:
فَمَا عَاجِلٌ تَرْجُوهُ إِلَّا كَآجِلٍوَلَا آجِلٌ تَخْشَاهُ إِلَّا كعَاجِلِ
ضَابِئُ البُرْجُمِيُّ:
فَمَا عَاجِلاتُ الطَّيرِ يُدْنَيْنَ للفَتَىنَجَاحًا وَلَا مِنْ ريْثِهِنَّ يَخِيْبُ
أَبُو فِراسٍ:
فَمَا عَرَّفَتْنِي غَيْرَ مَا أَنَا عَارِفٌوَلَا عَلَّمَتْنِي غَيْرَ مَا أَنَا عَالِمِ
العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ:
فَمَا عِظَمُ الرِّجَالِ لَهُمْ بِفَخْرٍوَلَكِنْ فَخْرُهُم كَرَمٌ وَخيْرُ
فَمَا عَيْشُ مَنْ قَدْ عَاشَ بَعْدِي بِضَائِرِيوَلَا مَوْتُ مَنْ قَدْ مَاتَ قَبْلِي بِمُخْلِدِي
كُثَيِّرُ عزَّةَ:
فَمَا فَرَحُ الدُّنْيَا بِبَاقٍ لأهْلِهِوَلَا شِدَّةُ الدُّنْيَا بِضَرْبةِ لازِبِ
وَمِنْ بَابِ (فَمَا) قَوْلُ آخَرُ:
فَمَا فِيَّ مِنْ شَيْءٍ لِشَيْءٍ مُوَافِقٍوَلَا مِنْكَ لِي شَيْءٌ بِشَيْءٍ مَخَالِفُ
فَمَا قَابَلْتُ عَتْبَكَ بِاعْتِذَارٍوَلَكِنْ قُلْتُ فِيْهِ كَمَا تَقُولُ
بَعْدَهُ:
سَأجْمَعُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَاعْتِرَافِيوَيَحْكِمُ بَيْنَنَا الخُلُقُ الجمِيْلُ
فَمَا قَدَّمَ الإقْدَامُ مَوْتًا مُؤَخَّرًاوَلَا أخَّرَ الإحْجَامُ مَا قَدَّمَ القَدَرْ
هَذَا غَيْرُ البَيْتُ المُتَقَدِّم بِبَاب: فَمَا أخَّرَ الإحْجَامُ يَوْمًا مُعَجَّلا. وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ السَلْخِ وَالاهْتِدَامِ.
قَبْلَهُ:
فَاقْدِمْ عَلَى الأمْرِ الذي إِنْ تُلاقِهِيُرِحْكَ بِمَوتٍ أو يُدَنِّيْكَ مِنْ ظَفَرْ
فَمَا قَدَّمَ الإقْدَامُ مَوْتًا مُؤَخَّرًا. البَيْتُ
الحُطَيْئَةُ:
فَمَا كَانَ بَيْنِي لو لَقِيْتُكَ سَالِمًاوَبَيْنَ الغِنَى إِلَّا لَيَالٍ قَلائِلِ
عُمْرُو بن مَخلاة الكَلْبِيُّ:
فَمَا كَانَ فِي قَيْسٍ مِنْ ابنِ حَفِيْظَةٍيُعَدُّ وَلَكِنْ كلَّهُم نَهْبُ أشْقَرَا
أبْيَاتُ عُمرو بنُ مُخَلَّاةَ الكَلْبِيُّ يَقُولُ مِنْهَا:
ضَرَبْنَا لَكُمْ عَنْ مِنْبَرِ المُلْكِ أهلَهُيَجِيْرُونَ إِذْ لا يَسْتَطِيْعُونَ منْبَرَا
وَأيَّام صِدْقٍ كُلُّهَا قَدْ عَلِمْتُمُنَصرنَا وَيَومَ المَرْجِ نَصرًا مُؤزَّرَا
فَلا تَكْفُرُا حُسْنَى مَضَتْ مِنْ بلائِنَاوَلَا تَمْنَحُونَا بَعْدَ لِيْنٍ تَجَبُّرَا
فَكَم مِن أمِيْرٍ قَبْلَ مَرْوَانَ وَابْنِهِكَشَفْنَا غَطَاءَ الغَمِّ عَنْهُ فَأبْصَرَا
وَمُسْتَسْلِمٍ نَفْسٌ عَنْهُ وَقَدْ بدَتْنَوَاجِذُهُ حَتَّى أهَلَّ وَكَبَّرَا
إِذَا افْتَخَرَ القَيْسِيُّ فَاذْكُرْ بَلاءَهُبِزرَّاعةِ الضَّحَّاكِ شَرْقِيَّ حوبَرَا
فَمَا كَانَ فِي قَيْسٍ مِن ابنِ حَفِيْظَةٍ. البَيْتُ
قَالَ أَبُو عَمْرُوِ: العَرَبُ تَقُولُ للشَّيْءِ إِذَا تَفَرَّقَ وَتَمَزَّقَ نَهْبُ أشْقَرَ. وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لَهُم يُضْرَبُ لِمَا تَمَزَّقَ وَتَفَرَّقَ. كَانَ لهُم حَرْبٌ مَعَ قَيْسٍ بِزرَّاعَةِ الضَّحَّاكِ فانْهَزَمْتْ قَيْسٌ وَجَبُنَتْ فَهُوَ يُعَيِّرُهُم بِذلِكَ.
عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيْبِ:
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍوَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قومٍ تَهَدَّمَا
سَلَخَهُ أَبُو هِلالٍ العَسْكَرِيُّ فَقَالَ:
وَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍوَلَكِنَّهُ بِنْيَانُ قَوْمٍ تَصدَّعَا
وَيَسُوغُ لأبِي هِلالٍ اعْتِمَادُ مِثْلِ ذَلِكَ حَيْثُ قَدْ سَبَقَهُ شُعَرَاءُ العَرَبِ لِمِثْلِهِ وَفِيْهِ بِعْضُ القَولِ للمُحْدَثِيْن وَالمُتَأخَّرِيْن فَإنَّهُم لا يَسْتَحْسِنُونَهُ. فَقَولُ عَبْدَةُ بن الطبيب:
عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ قَيْسَ بن عَامِرٍوَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أنْ يَتَرَحَّمَا
تَحِيَّةَ مَنْ أوْلَيْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةًإِذَا زَارَ عَنْ شَحْطٍ بِلادَكَ سَلَّمَا
فَمَا كَانَ مِن قَيسٍ. البَيْتُ.
وَقَوْلُ أَبِي هِلالٍ:
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أنْفِ المَكَارِمِ وَالعُلاغَدَتْ دَارهُ قَفْرًا وَمَغْنَاهُ بَلْقَعَا
وَلَا تَحْسِبَنّ أنِّي أُوَارِيْهِ وَحْدَهُوَلَكِنَّنِي وَارَيْتُهُ وَالنَّدَى مَعَا
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلكُ وَاحِدٍ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ:
فَمَا كُلُّ طَلَّابٍ مِنَ النَّاسِ بِالِغٌوَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ
فَمَا كُلُّ كَلبْ نَابِحٍ يِسْتَفِزُّنيوَلَا كُلَّمَا طَنَّ الذُّبَابُ أُرَاعُ
أَبُو دَهْمَانَ القيْنِيُّ:
فَمَا كُلُّ مَا يَخْشَى الفَتَى بِمُصِيْبِهِوَلَا كُلُّ مَا يَرْجُو الفَتَى هُوَ نَائِلُ
فَمَا كُلُّ مَشغُوفٍ بشِيْءٍ يَنَالَهُوَلَا كُلُّ مَغْبُوطٍ بشَيْءٍ يُمَتَّعُ
ابْنُ الرُّومِيُّ:
فَمَا كُلُّ منْ حَطَّ الرِّحَالَ بِمُخْفِقٍوَلَا كُلُّ مَن شَدَّ الرِّحَالَ بِكَاسِبِ
عَلَيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ:
فَمَا كُلُّ نَجْمٍ طَالِعٍ يُهْتَدَى بِهِوَلَا كُلُّ مَصْقُولِ الشَّبَا بمُهَنَّدِ
البُحْتُرِيُّ:
فَمَا كُلُّ نِيْرَانِ الجوَى تُحْرِقُ الحَشَاوَلَا كُلُّ أدْوَاءِ الصَّبَابَةِ تَقْتُلُ
ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ:
فَمَا كُلُّ يَومٍ لِي بِأرْضِكِ حَاجَةٌوَلَا كُلُّ وَقْتٍ لِي إلَيْكِ رَسُولُ
أَبُو نَوَّاسٍ:
فَمَا كُنْتُ إِلَّا مِثْلَ بَائِعَةِ استِهَاتَجُودُ عَلَى المَرْضَى بِهِ طَلَبَ الأجْرِ
فَمَا لحليمٍ واعِظٌ مِثْلُ نَفْسِهِوَلَا لِسَفِيْهِ وَاعِظٌ كحَلِيْمِ
بَعْدَهُ:
وَمَا سَاسَ أمَرَ النَّاس مِثْلُ مُجَرِّبٍحَكِيْمٍ ولا صَافَيْتَ مِثْلَ كَرِيْمٍ
الرِّضِيّ فِي الأمَلِ:
فَمَا لَذَّ طَعْم السَّيْرِ إِلَّا بِمُنْيَةٍوَإنَّ الأمَانِي نِعْمَ زَادُ المُسَافِرِ
الصَّابِئُ:
فَمَا لرُكُوبِ الحَزْمِ حَظٌّ لِمُخْفِقٍسِوَى أَنَّهُ يَنْجُو مِنَ اللَّومِ رَاكبُهُ
فَمَا لِطَرْفِ رَجَائِي عَنْكَ مُنْصَرِفٌوَهَلْ يُفَارِقُ جرمُ المُشْتَرِي النُّورُ
فَمَا لَكَ إِنْ أقَمْتَ عَلَيَّ رِزْقٌوَلَا لَكَ إن ظَعْنْتَ عَلَيَّ زَادُ
أَبُو تَمَّامٍ:
فمَا لَكَ بِالغَرِيْبِ يَدٌ وَلَكِنْتَعَاطِيْكَ الغَرِيْبَ مِنَ الغَرِيْبِ
قَبْلَهُ يَهْجُو رَجُلًا تَعَاطَى الأدَبِ وَلَيْسَ مِنْ أهْلِهِ:
سَمِعْتُ بِكُلِّ دَاهِيَةٍ نآدٍوَلَمْ أسْمَعْ بِسَرَّاجٍ أدِيْبِ
فَمَا لَكَ بِالغَرِيْبِ يَدٌ وَلَكِنْ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيّ فِي مَثَلِ قَوْل أَبِي تَمَّامٍ:
تَعَاطِيْكَ الغَرِيْبَ مِنَ الغَرِيْبِ. البَيْتُ
لو تَلَفَّفْتَ فِي كِسَاءِ الكِسَائِيُّثُمَّ أُلْبِسْتَ فَرْوَةَ الفَرَّاءِ
وَتَحَلَّلْتَ بِالجلِيْلِ وَأضْحَىسِيْبَوِيْهٍ لَدَيْكَ رَهْنَ سِبَاءِ
وَتَكَوَّنْتَ مِنْ سَوَادِ أَبِي الأسودِشَخْصًا يُكَنَّى أبَا السَوْدَاءِ
لأبَى اللَّهُ أنْ يَعُدَّكَ أهْلُ العِلْمإِلَّا مِنْ جُمْلَةِ الأغْبِيَاءِ
فَمَا لَكَ قَدْ أقَمْتَ بِدَارِ ذُلٍّوَدَارُ العِزِّ وَاسِعَةُ الفَضَاءِ
قَدْ وَرَدَ مَعَ إخْوَانِهِ بِبَاب: إِذَا عَقَدَ القَضاءُ عَلَيْكَ أمْرًا.
فَمَا لَكَ وَالتَّلفُّتُ نَحْوَ نَجْدٍوَقَدْ غَصَّتْ تِهَامَةُ بِالرِّجَالِ
المَعَرِّيُّ:
فَمَا للفَتَى إِلَّا انْفِرَادٌ وَوَحْدَةٌإِذَا هُوَ لَمْ يُرْزَق بُلُوغَ المَآرِبِ
القُطَامِيُّ:
فَمَا لِمَتَابَاتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌإِذَا اسْتُلَّ مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعَائِمُ
يَعْنِي مَثَابَاتِ المُسْتَقَى.
الرِّضي المَوْسَوِيُّ:
فَمَا لنا فِيْهِمِ إِنْ أقْبَلُوا طَمَعٌوَلَا عَلَيْهِمُ إِذَا مَا أدْبَرُوا جَزَعُ
البُسْتِيُّ:
فَمَا لَنَا قَدْ تَنَاكَرنَا بِلا سَبَبٍوَمَا لنا الآنَ قَدْ زغْنَا عَنِ السَّنَنِ
فَمَا لِنَعِيْمٍ لَسْتَ فِيْهِ بَشَاشَةٌوَلَا فِي سُرُورٍ لَسْتَ فِيْهِ سُرُورُ
قَبْلَهُ:
وَدَدْتُ مِنَ الشَّوقِ المُبَرِّحِ أنَّنِيأُعَارُ جِنَاحَي طَائِرٍ فَأطِيْرُ
فَمَا لِنَعِيْمٍ لَسْتَ فِيْهِ بَشَاشَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإنَّ امْرَءًا فِي بَلْدَةٍ نصفُ قَلْبهوَنصفٌ بِأُخْرَى غَيْرِهَا لَصَبُورُ
وَجِيْهَةُ بِنْتُ أوسٍ الضَّبيَّةُ:
فَمَا لِي إِنْ أحْبَبْتُ أرْضَ عَشِيْرَتِيوَأحْبَبْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ
إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ يرثِي وَلَدَهُ:
فَمَا لِي إِلَّا المَوتَ بَعْدَكَ رَاحَةٌوَلَيْسَ لنا فِي العَيْشِ بَعْدَكَ طَيِّبُ
الرِّضي المَوْسَوِيُّ:
فَمَا لِي طُولَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأنَّنِيلفَضْلِي فِي هَذَا الأنَامِ غَرِيْبُ
فَمَا مَاتَ مَن تَبْقَى لَهُ بَعْدَ مَوتهِوَلَا غَابَ مَنْ أمْسَى لَهُ مِنْكَ شَاهِدُ
فَمَا مَسَّ جَنْبِي الأرْضَ إِلَّا ذَكرْتُهَاوَإلَّا وَجَدْتُ رِيْحَهَا فِي ثِيَابِيَا
فَمَا مَلَّنِي الإنْسَانُ إِلَّا مَلِلْتُهُوَلَا فَاتَنِي شَيْءٌ فَظَلْتُ لَهُ أبْكِي
الأعْشَى:
فَمَا مَيْتَةٌ إِنْ مُتُّهَا غَيْرَ عَاجِزٍبِعَارٍ إِذَا مَا غَالَتِ النَّفْسَ غُولُهَا
التَّنُوخِيُّ:
فَمَا نُشِرَتْ أعْرَاضُهُم عَنْ مَعَايِبٍوَلَا طُوِيَتْ مِنهُم قُلُوبٌ عَلَى حِقْدِ
بَعْدَهُ:
وَأنَّى يكونُ الحِقْدُ وَالنَّاسُ دُونَهُموَلَا حِقْدَ إِلَّا أنْ يَكُونَ عَلَى النِّدِّ
يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَجِلُّ عَنِ الحِقْدِ وَالحَسَدِ وَالضِّعْنِ لِعُلُوِّ مَكَانَتِهِ.
وَمِنْ بَابِ (فَمَا) قَوْلُ البُولانِيّ:
فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ مَاء مَزْنٍ تَقَاذَفَتْبِهِ حَسَنُ الجُودِيّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
فَلَمَّا أقَرَّتْهُ اللّصَابَ تَنَفَّسَتْشِمَالٌ لا عَلَى مَتنِهِ فَهُوَ قَارِسُ
بِأطْيَبَ مَنْ فِيْهَا وَمَا ذُقْتُ طُعْمَهُوَلَكِنَّنِي فِيْمَا تَرَى العَيْنُ فَارِسُ
فَمَا نُوَبُ الحَوَادِثِ بَاقِيَاتٍوَلَا البُؤْسَى تَدُومُ وَلَا النَّعِيْمُ
بَعْدَهُ:
كَمَا يَمْضِي سُرُورُكَ وَهُوَ جَمٌّكَذَلِكَ مَا يَسُوؤُكَ لا يَدُومُ
إنْشَادُ ثَعْلَبٍ.
عَمْرُو بن برَّاقَةَ الهَمَدَانِيُّ:
فَمَا هَدَاكَ إِلَى أرْضٍ كَعَالَمِهَاوَلَا أعَانَكَ فِي عَزْمٍ كَعَزَّامِ
ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ:
فَمَا هِيَ إِلَّا شِدَّةٌ وَانْقِضَاؤُهَاوَمَا هِيَ إِلَّا عُقْدَةٌ وَانْحِلالُهَا
وَقَدْ كَرَّرَهُ فَقَالَ:
فَمَا هِيَ إِلَّا شِدَّةٌ ثُمَّ تَنْقَضِيوَمَا هِيَ إِلَّا غَمْرَةٌ ثُمَّ تَنْجَلِي
جَمِيلٌ:
فَمَا لَامَ فِيْهَا لائِمٌ قَدْ عَلِمْتُهُمِنَ النَّاسِ إِلَّا زَادَ فِي حُبِّهَا عِنْدِي
ابْنُ المُنَادِيَ:
فَمَا يَخْشَى الوَعِيْدَ لَهُ عَدُوٌّكَمَا بِالوَعْدِ لا يَثِقُ الصَّدِيْقُ
هُوَ يُوسُفُ بن حَمُّويَهَ المَعْرُوفُ بابنِ المُنَادِي القَزْوِيْنِيُّ.
المُتَنَبِّيّ:
فَمَا يُدِيْمُ سُرُورًا مَا سُرِرْتَ بِهِوَلَا يَرُدُّ عَلَيْكَ الفَائِتَ الحَزَنُ
زُهَيْرُ بن أَبِي سَلْمَى:
فَمَا يَكُ مِنْ خَيْرٍ أتُوهُ فَإِنَّمَاتَوَارَثَهُ آباءُ آبَائِهِم قَبْلُ
بَعْدَهُ:
عَلَى مُكْثِرِيْهِمْ حَقّ مَنْ يَعْتَرِيْهِموَعِنْدَ المُقِلِّيْنَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلَّا وَشِيْجُهُوَيَنْبتُ إِلَّا فِي مَعَادِنِهِ النَّخْلُ
الرِّضى المَوْسَوِيُّ:
فَمَا يَنْفَعُ المَرْءَ بَعْدَالمَنُونِ قَوْلُ النَّوَادِبِ لا تَبْعِدِ
المُتَنَبِّي:
فَمَا يَنْفَعُ الأسَدَ الحَيَاءُ مِنَ الطَّوَىوَلَا تُتَّقَى حَتَّى تَكُونَ ضَوَارِيَا
أوْسُ بنُ حَجَرٍ:
فَمَا يَنْهَضُ البَازِيّ بِغَيْرِ جَنَاحِهِوَلَا تَحْمِلُ المَاشِيْنَ إِلَّا الحَوَامِلُ
قَبْلَهُ يُخَاطِبُ يَزِيْدَ بنُ عَبْدُ اللَّهِ:
فَقَومَكَ لا تَجْهَلْ عَلَيْهِم وَلَا تَكُنْبِهِم هَرِشًا تَغْتَالُهُمْ وَتُقَاتِلُ
فَمَا يَنْهَضُ البَازِيّ بِغَيْرِ جَنَاحِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا سَابِقٌ إِلَّا بساقٍ سَلِيْمَةٍوَلَا بَاطِشٌ مَا لَمْ تُعِنْهُ الأنَامِلُ
إِذَا أنْتَ نَاوَأتَ القُرُونَ فَلَمْ تَنُؤْبِقَرْنَيْنِ عَزَّتكَ القُرُونُ الكَوَامِلُ
إِذَا مَا اسْتَوَى قَرْنَاكَ لَمْ يَهْتَضمْهُمَاعَزِيْزٌ وَلَمْ يَأكُلْ ضَعِيْفكَ آكِلُ
وَلَا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِتَنُوْءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤتَ مَائِلُ
إِذَا أنْتَ لَمْ تُعْرِض عَنِ الجهْلِ وَالخَنَاأصبْتَ حَلِيْمًا أو أصَابَكَ جَاهِلُ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ:
فَمُتْ كَمَدًا أو عِشْ سَقِيْمًا فَإنَّمَاتُكَلِّفُنِي مَا لا أرَاكَ تُطِيْقُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
فَمَتَى اليَومُ الَّذِيأبْلُعُ فِيْهِ مَا أُرِيْدُ
ابْنُ الرُّوميِّ يَمْدَحُ:
فَمَتَى يُرُونَ مِنَ الشِّحَاحِ عَلَى اللُّهَىوَهُمُ عَلَى الأرْوَاحِ غَيْرُ شِحَاحِ
بَعْدَهُ:
مِنْ بَأسِهِمْ يَقَعُ الرَّدَى وَبِحِلْمِهِمْتَتَمَاسَكُ الأرْوَاحُ فِي الأشْبَاحِ
فَمُسِرُّ الخَيْرِ مَوْسُومٌ بِهِوَمُسِرُّ الشَّرِّ مَوْسُومٌ بشِرُّ
فَمُطَاعُ المَقَالِ غَيْرُ سَدِيْدٍوَسَدِيْدُ المَقَالِ غَيْرُ مُطَاعِ
وَمِنْ بَابِ (فَمَنْ) قَوْلُ الصَّنَوبَرِيُّ فِي العِتَابِ:
رَمَيْتَ هَوَايَ مِنْ مَرْمًى قَرِيْبٍوَكُنْتُ أخِي فَصِرْتُ أخَا الخُطُوبِ
أمَا اسْتَحَيْتَ أنْ تُدْعَى رَقِيْبًاوَأَنْتَ تَذُمُّ أخْلاقَ الرَّقِيْبِ
فَمِمَّنْ يُطْلَبُ الإنْصَافُ قُلْ لِيإِذَا جَارَ الأدِيْبُ عَلَى الأدِيْبِ
زِيَادٌ الأعْجَم:
فَمَن أَنْتُمُ إنَّا نَسِيْنَا مَنَ أنْتُمُوَرِيْحُكُمُ مِنْ أيِّ رِيْحِ الأعَاصِرِ
بَعْدَهُ فِي الاحْتِقَارِ:
أأنْتُمْ أُولَى جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ والدَّبَىوَهَذَا شَخْصُكُم غَيْرُ طَائِرِ
فَلَمْ تُعْرَفُوا إِلَّا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْوَلَمْ تُدْرَكُوا إِلَّا بِدَقِّ الحَوَافِرِ
فَمَنْ بَنَى مَدَرًا مِنْ خَوْفِ حَادِثَةٍفَإنَّ أسْيَافَنَا تُغْنِي عَنِ المَدَرِ
فَمَنْ جَهَلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُرَأى غَيْرُهُ فِيْهِ مَا لا يَرَى
العَطَوِيّ:
فَمَنْ حَكَّمْتَ كَأسَكَ فِيْهِ فَاحْكُمْلَهُ بِإقَالَةٍ عِنْدَ العِثَارِ
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْعَاكَ بِالغَيْبِ أو يَرَىلِنَفْسِكَ إكْرَامًا وَأَنْتَ تُهِيْنُهَا
الرَّاضِي المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْرِبِ:
فَمَنْ رَامَ مِنْهَا وَفَاءً يَدُومُفَقَدْ رَامَ بِالجَهْلِ عَيْنَ المَحَالِ
عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طاهِرٍ:
فَمَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى مَا يَسُوؤُهُفلا يَتَّخِذْ شَيْئًا يَخَافُ لَهُ فَقْدَا
قَبْلَهُ:
ألَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهرِمُ مَا بَنَىوَيَسْلُبُ مَا أعْطَى وَيُفْسِدُ مَا أسْدَى
فَمَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى مَا يَسُوؤُهُ. البَيْتُ. وَيُرْوَيَانِ لابْنِ الرُّومِيِّ.
قَالَ عِيْسَى بن مَرْيَمَ ﵇: أَنَا الَّذِي كَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا، وَجَلَسْتُ عَلَى ظَهْرِهَا. لَيْسَ لِي بَيْتٌ يَخْرَبُ، وَلَا مَالٌ يَذْهَبُ، وَلَا وَلَدٌ يَمُوتُ، وَلَا امْرَأةٌ تَحْزَنُ. سِرَاجِي القَمَرُ، وَفِرَاشِي المَدَرُ، وَوِسَادِي الحَجَرُ. وَأَنَا غَنِيٌّ عَنِ البَشَرِ.
صَالحُ بن حَسَّانَ اللَّخْمِيُّ:
فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإنِّي مُقَوَّمٌوَمَنْ شَاءَ تَعْوِيْجِي فَإنِّي مُعَوَّجُ
قَبْلَهُ:
وَلِي فَرَسٌ لِلْخَيْرِ بِالخَيْرِ مُلْجَمٌوَلِي فَرَسٌ لِلشَّرِّ بِالشَّرِّ مُسْرَجُ
فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإنِّي مُقَوَّمٌ. البَيْتُ
الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ:
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْذِرْ وَمَن شَاءَ فَلْيَلُمْفَلَلصِّدْقُ أوْلَى مِن وِفَاقِ البَهَائِمِ
كَانَ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ يَرَى عَلَى المُتَنَبِّيِّ وَيَقَعُ فِيْهِ وَيَتَتَبَّعُ سَقَطَاتِهِ فِي شِعْرِهِ وَيُظْهِرُ مَعَايِبَهُ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ دَعَاهُ إِلَى الحُضورِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُجْتَازٌ بهِ قَاصِدًا لِعَضدِ الدَّوْلَةِ فَأبَى المُتَنَبِّيّ ذَلِكَ وَبَالَغَ مَعَهُ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ حَتَّى قَالَ لَهُ: أُشَاطِرُكَ عَلَى كُلُّ مَا أمْلِكُ، فَلَمْ يَقْبَل فَبَقِيَ فِي قَلْبِ الصَّاحِبِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَصَبَ لَهُ المَآخِذَ حَتَّى عَمِلَ فِيْهِ رِسَالَةً يَأخُذُ فِيْهَا عَلَى المُتَنَبِّيّ فِي كَثيْرٍ مِنْ سَوَاقِطِ شِعْرِهِ وَقَالَ الصَّاحِبُ:
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْذِرْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَلُمْ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَمَنْ شَاءَ فَليَفْخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًىفَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرِنَا ذَلِكَ الفَخْرُ
المُتَنَبِّي:
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْظُرْ إلَيَّ فَمَنْظَرِينَذِيْرٌ إِلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّ الهَوَى سَهْلُ
الخُبْزُرِزِّيُّ:
فَمَنْ شُغْلِ قَلْبِي بِمَا نُلْتُهُذهلتُ بِهِ عَنْ جَمِيْعِ الأُمُورِ
يَحْيَى بن زِيَادٍ الحَارِثِيِّ:
فَمَنْ شَكَرَ المَعْرُوفَ يَوْمًا فَقَدْ أَتَىأخَا العُرْفِ مِنْ حُسْنِ المُكَافَاةِ مِنْ عَلُ
المُتَلِمِّسُ:
فَمَن طَلَبِ الأوْتَارِ مَا حَزَّ أنفَهُقَصِيْرٌ وَخَاض المَوتَ بِالسَّيْفِ بَيْهَسُ
فَمَنْ كَانَ ذَا عُذْرٍ إلَيْكَ وَحُجَّةٍفَعُذْرِيَ إقْرَارِي بِأنْ لَيْسَ لِي عُذْرُ
قَيْسُ بن ذَرْيحٍ:
فَمَنْ كَانَ مَحْزُونًا غَدًا لِفَرَاقِهَافَمِلآنَ فَلْيَبْكِ لِمَا هُوَ وَاقِعُ
فَمَنْ كَانَ مَغْرُورًا بِطُولِ حَيَاتِهِفَإنِّي مِن عَيْنِي أتَيْتُ وَمنْ قَلْبِي
فَمن كَانَ يَؤتَى من عدوٍّ وصاحبٍفأنّى من عَيني أُتيتُ ومَن قَلبي
أَبُو هِلالٍ العَسْكَرِيُّ:
فَمَنْ لَمْ تُبَلِّغْهُ المَعَالِيَ نَفْسُهُفَغَيْرُ جَدِيْرٍ أنْ يَنَالَ المَعَالِيَا
فَمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلًا لِنُعْمَاكَ مِنْهُمُفَأنْتَ لِمَا أسْدَيْتَ مِن نِعَمٍ أهْلُ
عَبْدُ اللَّهِ الخَوَافِيُّ:
فَمَنْ لَمْ يَنَلْ بِالكُتْبِ سَرْوًا وَرِفْعَةًفَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّرَى فِي الكَتَائِبِ
فَمَنْ لِي بِالعَيْنِ الَّتي كُنْتَ دَائِمًاإلَيَّ بها فِي سَالِفِ الدَّهْرِ تَنْظُرُ
أَبُو نَصْرُ بن نُبَاتَةَ:
فَمَنْ لِي بِعَيْشِ الأغْبِيَاءِ وَحَظِّهِمْفَلا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ مَنْ لَيْسَ يَعْقِلُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀:
فَمَنْ مَنَحَ الجهَالَ عِلْمًا أضَاعَهُوَمَنْ مَنَعَ المُسْتَوْجِنِيْنَ فَقَدْ ظَلَمْ
ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ:
فَمَنْ لامَنَا فِي الجودِ فَليَلُمِ العُلاوَمَنْ لامَنَا فِي الفَقْرِ فَلْيَلُمِ القَدَرْ
الخَطِيْبُ التَّبْرِيْزِيُّ:
فَمَنْ يَسْأمْ مِنَ الأسْفَارِ يَومًافَإنِّي قَدْ سَئِمْتُ مِنَ المَقَامِ
بَعْدَهُ:
أقَمْنَا بِالعِرَاقِ عَلَى أُنَاسٍلِئَامٍ يَنْتَمُونَ إِلَى لِئَامِ
فَمَنْ يَسْأمْ مِنَ الأسْفَارِ يَؤمًا. البَيْتُ
هُوَ أبو زُكَرَيَّاءَ يَحْيَى بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بَسْطَامَ الشَّيْبَانِيّ المَعْرُوف بِالخَطِيْبِ التَبْرِيْزِيِّ مَوْلِدُهُ سَنَةَ هـ وَوَفَاتهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ هـ.
الرَّاعِيّ:
فَمَنْ يَفْخَرْ بِمَكْرُمَةٍ فَإنَّاسَنَنَّاهَا لأيْدِي الفَاعِلِيْنَا
بشرُ بن أَبِي خَازِمٍ:
فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنْ بَيْتِ بِشْرٍفَإنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا
بَعْدَهُ يَقُولُ فِي المَرْثِيَّةِ:
ثَوَى فِي مُلْحَدٍ لا بُدَّ مِنْهُكَفَى بِالمَوتِ نَأيًا وَاغْتِرَابَا
رَهِيْنَ بِلًى وَكُلُّ فَتًى سَبَيْلَىفَأذْرِى الدَّمْعَ وَانتحِبي انْتِحَابَا
فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإنِّيمُقِيْمٌ عِنْدَهُ فِيْمَا أُرِيْدُ
مُزَرِّدٌ:
فَمَنْ يَكُ مِغْرَالَ اليَدَيْنِ فَإِنَّهُإِذَا كَشَّرَتْ عَنْ نَابِهَا الحَرْبُ خَامِلُ
أَبُو هِلالٍ العَسْكَرِيّ:
فَمَنْ يَكُ مَمْدُوْحًا بِنَظْمٍ يَصُوغَهُفَإِنَّكَ مَمْدُوح بِكَ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ
فَمَنْ يَكُ يَرْجُو مِنْ تَمِيْمٍ هَوَادَةًفَلَيْسَ لِجَرْمٍ مِنْ تَمِيْمٍ أوَاصِرُ
المُرَقِّشُ الأصْغَرُ:
فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرُهُوَمَنْ يَغْوَ لا يَعْدَم عَلَى الغَيِّ لائِمَا
قَالَ المُفَضَّلُ الكَلْبِيُّ: كَانَ مِنْ حَدِيْثِ المُرَقِّشُ الأصْغَرُ حِيْنَ عَشَقَ فَاطِمَةَ بِنْتَ النُّعْمَانِ: أَنَّ أبَاهَا بَنَى لَهَا قَصْرًا فِي ظَاهِرِ الحِيْرَةِ وَوَكَّلَ بِهِ حَرَسًا يَحْفَظُونَهُ وَكَانُوا يَجُرُّونَ عَلَى رَمْلٍ حَوْلَهُ ثِيَابًا فَلا يَطأهُ إِلَّا وَلِيْدَةٌ يُقَالُ لَهَا بِنْتُ العَجْلانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَكَانَتْ بِنْتُ العَجْلانِ هَذِهِ تَأخُذُ فِي كُلِّ يَومٍ رَجُلًا مِنْ أهْلِ المَاءِ يَبيْتُ عِنْدَهَا، وَكَانَ المُرَقَّشُ رَاعٍ لا يُفَارِقُ إبْلَهُ فَأقَامَ بالمَاءِ وَتَرَكَ إبْلَهُ وَكَانَ مِنْ أجمَلِ النَّاسِ وَجْهًا وَأحْسَنَهُمْ شِعْرًا وَكَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ تَقْعِدُ فَوْقَ القَصْرِ تَنْظُرُ النَّاسَ فَرَأتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَتْ لابْنَةِ العَجْلانِ: لَقَدْ رَأيْتُ بِالمَاء رَجُلًا جَمِيْلًا قَدْ رَاحَ لَمْ أرَهُ قَبْلَ اللَّيْلَةِ وَجَاء المُرَقِّشُ فَبَاتَ عِنْدَ ابْنَةِ العَجْلانِ عَلَى المَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ تَجَرَّدَتْ عِنْدَ مَوْلاتِهَا فَرَأتْ بِفَخْذَيْهَا نُكتًا فَقَالَتْ لَهَا: مَا هَذَا بِفَخْذَيْكِ؟ قَالَتْ رَجُلٌ بَاتَ عِنْدِي البَارِحَةِ فَأثَّرَ فِيَّ هَذِهِ الآثارَ وَأَنَّهُ عَمَلُ الفَتَى الجمِيْلِ الَّذِي أنْكَرْتِ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: فَإِذَا كَانَ غَدٌ فَأتِيْهِ بِمَجْمَرٍ فِيْهِ بَخذُورٌ وَمُرِيْهِ أنْ يَجْلُسَ عَلَيْهِ وَاعْطِيهِ سِوَاكًا وَمُرِيْهِ أنْ يَسْتَاكَ بِهِ فَإنْ اسْتَاكَ بِهِ أو رَدَّهُ فَلا خَيْرٌ فِيْهِ وَإِنْ قَعَدَ عَلَى المَجْمَرِ أو رَدَّهُ فَلا خَيْرَ عِنْدَهُ. فَأتَتْهُ بالمَجْمَرِ وَقَالَت: اجْلُسْ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ادْنِيْهِ مِنِّي فَدَخَّنَ لِحْيَتِهِ وَعَرَّضَ جُمَّتُهُ وَأبَى أَنْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ وَأخَذَ السِّوَاكَ فَقَطَعَ رَأسَهُ وَاسْتَاكَ بهِ. فَأتَتْ ابنةُ العَجْلانِ فَأخْبَرَتْهَا بِمَا صَنَعَ فَازْدَادَتْ بِهِ إعْجَابًا وَقَالَتْ: آتِيْنِي بِهِ. فَتَعَلَّقَتْ بِهِ كَمَا كَانَتْ تَتَعَلَّقُ حَتَّى انْصرَفَ أصْحَابُهُ فَحَمَلتهُ عَلَى عُنْقِهَا حَتَّى أدْخَلتهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ المَلِكُ قَدْ أمَرَ بِشَوفِ مَا حَوْلَ القُبَّةِ الَّتي فَاطِمَةُ فِيْهَا فَإِذَا أصبَحُوا جَاءَتِ القَافَةُ فِيَنْظِرُونَ إثْرَ الشَّوفِ فَأمَرَتْ ابْنَةُ العَجْلانِ أنْ تُغَطِّي مَا حَوْلَ القَصْرِ بِثَوْبٍ فَلَبِثَتْ بِذَلِكَ حِيْنًا يَدْخُلُ إلَيْهَا، وَشَغَفَ حُبُّهُ
قَلْبَهَا وَكَانَ عَمْرُو بن جَنَابٍ يَرَى مَا يَفْعَل فَلَمَّا سَألَهُ أخْبَرَهُ المُرَقِّشُ الخَبَرَ. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: لا أرْضى عَنْكَ وَلَا أُكَلِّمُكَ أبَدًا أَو تُدْخِلُنِي عَلَيْهَا وَحَلَفَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَانْطلَقَ بِهِ المُرَقِّشُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي كَانُوا يَتَوَاعَدُونَ إلَيْهِ وَأخْبَرَهُ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ ابنَةُ العَجْلانِ وَكَانَا مُتَشَابِهَيْنِ غَيْرَ أَنَّ عمرًا كَانَ أشْعَرُ فَتَنَحَّى مُرقّشٌ وَأدْخَلَت ابْنَةُ عَجْلانَ عَمرًا فَلَمَّا أرَادَ مُبَاشَرَتهَا وَجَدَتْ مَسَّ شَعْرِ فَخْذيْهِ فَاسْتَنْكَرَتْهُ فَإِذَا هُوَ يَرْعِدُ فَدَفَعَتْهُ بِقَدَمِهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: قَبَّحَ اللَّهُ سِرًّا عِنْدَ العَبْدِيِّ، وَدَعَتْ بِابْنَةِ العَجْلانِ فَذَهبتْ بِهِ وَانْطلَقَ إلى صَاحِبهِ فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أسْرَعَ الكَرَّةَ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ افْتُضحَ فَعَضَّ عَلَى إصْبعِهِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى أهْلِهِ وَتَرَكَ المَاءَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حَيَاءً وَنَدَامَةً عَلَى مَا صنَعَ وَقَالَ وَهِيَ اخْتِيَارُ المُفَضَّلِ:
ألا يَا أسلمى لا أُصرِمُ اليَومَ فَاطِمًاوَلَا أبَدًا مَا دَامَ وَصلُكِ دَائِمَا
رَمَتْكِ ابْنَةُ البَكْرِيّ عَنْ فَرْعِ ضَالَةٍوَهُنَّ بِنَا خُوصٌ يَجُلنَ نَعَائِمَا
تَرَاءَت لنَا يَومَ الرَّحِيْلِ بِوَارِدٍوَعَذْبِ الثَّنَايَا لَمْ يَكُنْ مُتَرَاكِمَا
سَقَاهُ حَتَّى المَزْنِ فِي مُتَكَلِّلٍمِنَ الشَّمْسِ رَوَّاهُ ضبَابًا سَوَاجِمَا
أرَتْكَ بِذَاتِ الضَّالِ مِنْهَا مَعَاصِمًاوَخَدًّا أسِيْلًا كَالوَذِيْلَةِ نَاعِمَا
صَحَا قَلْبُهُ مِنْهَا عَلَى أَنَّ ذِكْرَةًإِذَا خَطَرَتْ دَارَتْ بِهِ الأرْضُ قَائِمَا
تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ضَغَائنٍخَرَجْنَ سِرَاعًا وَاقْتَعَدْنَ المَخَارِمَا
تَحَمَّلْنَ مِنْ جَوِّ الوَدِيْعَةِ بَعْدَمَاتَعَالَى النَّهَارُ وَاخْتَرَعْنَ الصَّرَائِمَا
تَحِلِّينَ يَاقُوتًا وَشَدْرًا وَصيْغَةًوَجَزْعًا ظَفَارِيًّا وَدُرًّا تَمَائِمَا
ألا حَبَّذَا وَجْهًا نُرِيْكَ بَيَاضُهُوَمُنْسَدِلاتٍ كَالمَثَانِي فَوَاحِمَا
وَإنِّي لأسْتَحِي فُطَيْمَةَ طَاوِيًاخَمِيْصًا واستَحَى فُطَيْمَةُ طَاعِمَا
وَإنَي لأسْتَحيِيْكِ وَالخَرْقُ بَيْنَنَامَخَافَةَ أنْ تَلْقَى أخًا لِيَ صارِمَا
وَإنِّي وَإِنْ كَلَّتْ قُلُوصِي لَرَاجِمٌبها وَبِنَفْسِي يَا فُطَيْمُ المَرَاجِمَا
ألا يَا أسلمي ثُمَّ اعْلَمِي أَنَّ حَاجَتِيإلَيْكِ فَرُدِّي مِن نَوَالِك فَاطِمَا
أفَاطِم لو أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍوَأَنْتِ بِأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هَائِمَا
مَتَى مَا يَشَاءُ ذُو الوُدِّ يَصْرِم خَلِيْلُهُوَيَغْضب عَلَيْهِ لا مَحَالَةَ ظَالِمَا
وَالَى جَنَابٌ حَلْفَةً فَأطَعْتهُ فَنَفْسَكَوَلِّ اللَّومَ إِنْ كُنْتَ لائِمَا
فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ يَحْذمُ كَفَّهُوِيَجْشمُ مِن لَومِ الصَدِيْقِ المَجَاشِمَا
أمِنْ حُلُمٍ أصْبَحَ تَنْكُثُ وَاجِمًاوَقَدْ تَعْترِي الأحْلامُ مَنْ كَانَ نَائِمَا
فَقَولُهُ: فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرَهُ. البَيْتُ
هُوَ أوَّلُ مَن نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى وَأخَذَهُ القُطَامِيُّ فَقَالَ:
وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُونَ لَهُمَا يَشْتَهِي ولأمِّ المُخْطِئُ الهَبَلُ
وَكِلاهُمَا مُحْسِنَانِ فِيْمَا قَالاهُ.
أَبُو فِرَاسٍ:
فَمُؤَجَّل يَلْقَى الرَّدَى فِي أهْلِهِوَمُعَجَّلٌ يَلْقَى الرَّدَى فِي نَفْسِهِ
أوْسُ بنُ مغرَاءَ:
فَمَهْمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَإنَّاوَرَثْنَاهُ أوَائِلَ أوَّلِيْنَا
قَبْلَهُ يَقُولُ:
إِذَا مَا بَحْرُ خِدْفَ جَاشَ يَوْمًاتَغَطْمَطَ مَوجُهُ المُتَعَرِّضيْنَا
فَمَهْمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَإنَّاوَرِثناهُ أوَائِلَ أوَّلِيْنَا
وَنَحْنُ مُوَرِّثُوهُ كَمَا وَرِثْنَاعَنِ الآبَاءِ إِنْ مُتْنَا بَنِيْنَا
جَابِرُ بنُ زَيْدٍ:
فَمَهْلًا بَنِي اللُّؤمِ الحَدِيْثِ فَقَبْلَكُمْتَنَاذَرَنَا أعْدَاؤنَا ثُمَّ أحْجَمُوا
البُحْتُرِيُّ:
فِنَاءُ اللَّئِيْمِ خِطَّةٌ لا أطوْرُهَاوَمَالُ اللَّئِيْمِ رَوْضَةٌ لا أرُوْدُهَا
فَنَادَيْتُ يَا أسْمَاءُ بِاسْمِكِ فَانْجَلَتْوَأسْفَرَ مِنْهَا كُلُّ أسْوَدَ حَالِكِ
أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيُّ:
فَنَذْلُ الرِّجَالِ كَنَذْلِ النَّبَاتِفَلا لِلثِّمَارِ وَلَا لِلحَطَب
إبْرَاهِيْم بن إسْحَاق المَوصَلِيّ:
فَنَعَمْ ظَلَمْتُكِ فَاصْفَحِي وَتَجَاوَزِيهَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيْرِ العَائِذِ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ:
فَنَفْسَكَ أكْرِمْ عَنْ أمُورٍ كَثيْرَةٍفَمَا لَكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيْرُهَا
فَنَفْسَكَ أكْرِمْهَا فَإنْ ضَاقَ مَسْكَنٌعَلَيْكَ لَهَا فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَسْكَنَا
حَاتِمُ الطَّائيّ:
فَنَفْسَكَ أكْرِمْهَا فَإِنَّكَ إِنْ تَهُنْعَلَيْكَ فَلَنْ تَلْقَى لَهَا الدَّهْرَ مُكْرِمَا
قَصِيْدَةُ حَاتِمُ الطَّائِيّ إنْشَادُ هِشَامُ بن مُحَمَّدٌ بن السَّائب الكَلْبِيُّ، أوَّلُهَا:
أتَعْرِفُ أطْلالًا وَنؤيًا مُهَدَّمًاكَخَطِّكَ فِي رِقٍّ كِتَابًا مُنَمْنَمَا
أذَاعَتْ بِهِ الأرْوَاحُ بَعْدَ أنِيْسِهَــا شُهُورًا وَأيَّامًا وَحَوْلًا مُحَرَّمَا
دَوَارِجُ قَدْ غَيَّرْنَ ظَوَاهِرَ تُرْبَةٍوَغَيَّرَتِ الأيَّامُ مَا كَانَ مُعْلَمَا
وَغَيَّرَهَا طُولُ التَّقَادُمِ وَالبَلَىفَمَا أعْرِفُ الأطْلالَ إِلَّا تَوَهُّمَا
دِيَارُ الَّتي قَامَتْ تُرِيْكَ وَقَد خَلَتْوَأقْوتُ مِنَ الزُّوَارِ كَمًّا وَمِعْصَمَا
تَهَادَى عَلَيْهَا حَليُهَا ذَاتُ بَهْجَةٍوَكَشْحًا كَطَيِّ السَّابِرِيَّةِ أهْضَمَا
وَنَحْرًا كَمَا ثَورُ اللُّجَيْنِ يَزِيْنُهُتَوَقُّدُ يَاقُوتٍ وَشَدْرًا مُنَظَّمَا
كَحَجَر الغَضا هَبَّتْ لَهُ بَعْدَ هَجْعَةٍمِنَ اللَّيْلِ أرْوَاحُ الصِّبَا فَتَبَسَّمَا
يُضِيْءُ لَهَا البَيْتُ الظَّلِيْلُ خَصَاصُهُإِذَا هِيَ لَيْلًا حَاوَلَتْ أنْ تَتَبَسَّمَا
وَعَاذِلتَيْنِ هَبَّتَا بَعْدَ هَجْعَةٍتَلُومَانِ مِتْلافًا مُفِيْدًا مُلَوَّمَا
تَلُومَانِ لَمَّا غَوَّرَ النَّجْمُ ظَلَّةًفَتَى لا يَرَى الإتْلافَ فِي الحَمْدِ مُغْرَمَا
فَقُلْتُ وَقَدْ طَالَ العِتَابُ عَلَيْهِمَاوَأوْعَدَّتَانِي بِأنْ تَبِيْتَ وَتَصْرِمَا
ألا لا تَلُومَانِي عَلَى مَا تَقَدَّمَاكَفَى بِصُرُوفِ الدَّهْرِ للمَرْءِ مُحْكِمَا
فَإِنَّكُمَا لا مَا مَضى تُدْرِكَانِهِوَلَسْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مُتَنَدِّمَا
فَنَفْسَكَ أكْرِمْهَا فَإِنَّكَ إِنْ تَهُن. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أهِنْ للَّذِي تَهْوَى التِّلادَ فَإِنَّهُإِذَا مُتَّ كَانَ المَالُ نَهْبًا مُقَسَّمَا
وَلَا تَشْقَيْنَ فِيْهِ فَيَسْعَدَ وَارِثٌحِيْنَ تُخْشَى أغَبَرَ اللَّونِ مُظْلِمَا
يُقَسِّمُهُ غُنْمًا وَيَشْرِي كَرَامَةًوَقَدْ صِرْتَ فِي خَطٍّ مِنَ الأرْضِ أعْظَمَا
قَلِيْلٌ بِهِ مَا يَحْمَدَنَّكَ وَارِثٌإِذَا سَاقَ مَا كُنْتَ تَجْمَعُ مَغْنَمَا
تَحَلَّمْ عَنْ الأُذْنَيْنِ وَاسْتَبقْ وُدَّهُمْفَلَنْ تِسْتَطِيْعَ الحِلْم حَتَّى تَحلَّمَا
مَتَى تَرُقِ أضْغَانَ العَشِيرَةَ بِالأنَاوَكَفّ الأذَى يَحْسِمْ لَكَ الدَّاءَ مَحْسَمَا
وَمَا اتَّبَعْتَنِي فِي هَوَايَ لِحَاجَةٌإِذَا لَمْ أجِدْ فِيْمَا أمَامِي مُقَدَّمَا
إِذَا شِئْتَ ناَزَيْتَ امْرأ السُّوءِ مَا نَزَاإلَيْكَ وَلاطمتَ اللَّئِيْمَ المُلَطَّمَا
وَعَوْرَاءَ قَدْ أُعْرِضَتْ عنها فَلَمْ تَضِرَّوَذِي أوْدٍ قَوَّمَتْهُ فَتَقَوَّمَا
وَأغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيْمِ ادّخَارهُوَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيْمٍ تَكَرُّمَا
وَلَا أخْذُلُ المَوْلَى إِذَا كَانَ خَاذِلًاوَلَا أشْتِمُ ابنَ العَمِّ إِنْ كَانَ مُهْجَمَا
وَلَا زادَنِي عنه غَنَائِي تَبَاعُدًاوَإِنْ كَانَ ذَا نَفَقٍ مِنَ المَالِ مُصْرِمَا
وَلَيْلٍ بَهِيْمٍ قَدْ تَسَرْبَلْتُ هَولَهُإِذَا اللَّيْلُ بِالنَّكسِ الضَّعِيْفِ تَجَهَّمَا
وَلَنْ يَكْسِبَ الصُّعْلُوكُ حَمْدًا وَلَا غِنًىإِذَا هُوَ لَمْ يَرْكَب مِنَ الأمْرِ مُعْظَمَا
لَحَا اللَّهُ صعْلُوكًا مُنَاهُ وَهَمُّهُمِنَ العَيْشِ أنْ يَلْقَى لَبُوسًا وَمَطْعَمَا
تَرَى الخَمْصَ تَعْذِيْبًا وَإِنْ يَلْقَ شَبْعَةًيَبِتْ قَلبُهُ مِنْ قِلَّةِ الهَمِّ مُبْهَمَا
مُقِيْمًا مَعَ المُثْرِيْنَ لَيْسَ بِبَارِحٍإِذَا نَالَ جَدْوَى مِنْ طَعَامٍ وَمَجْشَمَا
يَنَامُ الضُّحَى حَتَّى إِذَا يَومُهُ اسْتَوَىتَنَبَّهَ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ مُوَرَّمَا
وَللَّهِ صُعْلُوكًا يُسَاوِرُ هِمَّةًوَيَمْضِي عَلَى الأحْدَاثِ وَالدَّهْرِ مُقْدَمَا
فَتَى طَلَبَاتٍ لا يَرَى الخَمْصَتَرْحَةً وَلَا شَبْعَةً إِنْ نَالَهَا عدَّ مَغْنَمَا
إِذَا مَا رَأى يَوْمًا مَكَارِمَأعْرَضَتْ تَيَمَّمَ كُبْرَاهُنَّ ثمَّتَ صَمَّمَا
فَذَلِكَ إِنْ يَهْلِكْ فَحُسْنٌ ثناؤُهُوَإِنْ عَاشَ لَمْ يَقْعُدْ ضعِيْفًا مُذَمَّمَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع