من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف القاف (٦)
وَهِيَ عِدَّةُ أبْيَاتٍ. وَتُرْوَى لِمُحَمَّدٍ بنُ أيْمَن الرُّهَاوِيّ.
أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيُّ:
قَنِعْتُ فَخِلْتُ أَنَّ النَّجْمَ دُونِيوَسِيَّانِ التَّقَنُّع وَالجهَادِ
ابْنُ المُعْتَزِّ:
قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقْتُوَتَمَطَّتْ فِي العُلَى هِمَمِي
أَبُو الوَلِيْدُ:
قَنِعْتُ وَجَانَبْتُ المَطَامِعَ لابِسًالِبَاسَ مُحِبٍّ للنَّزَاهَةِ مُؤبرِ
بَعْدَهُ:
وَأيَأسَنِي عِلْمِي بِأنْ لا تَقْدُمِيمُفِيْدِي وَلَا مُزْرٍ بحظِّيْ تَأخُّرِي
وَلَو فَاتَنِي المَقْدُورُ مِمَّا أرُومُهُبِسَعْيِيْ لأدرَكْتُ الَّذِي لَمْ يُقْدَّرِ
قُنُوعُ النَّفْسِ يُعْقِبُهَا ارْتيَاحًاوَحرصُ المَرْءِ يُدْنَى لِلْهَوَانِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ بِزَائِدٍ فِي الرِّزْقِ حِرْصٌوَلَيْسَ بِنَاقِصٍ فِيْهِ التَّوَانِي
الفَرَزْدَقُ:
قَوَارِصُ تَأتِيْنِي وَتَحْتَقِرُونَهَاوَقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإنَاءَ فَيَفْعَمُ
قَبْلَهُ:
تَصَرَّمَ عَنِّي وُدُّ بَكْرِ بن وَائِلوَمَا خِلْتُ عَنِّي وُدَّهُمْ يَتَصَرَّمُ
قَوَارِضُ تأتِيْنِي وَتَحْتَقِرُونَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (قَوَارِعُ) قَوْلُ دَلْجَةَ بن حُصَيْنِ:
قَوَارِعُ يبْتَريْنَ العَظْمَ بريًاوَقَولٌ لا يُقَالُ لَهُ جَوَابُ
المُتَنَبِّي:
قَوَاصِدَ كَافُورٍ تَوَارِكَ غَيْرِهِوَمَنْ قَصَدَ البَحْر اسْتَقَلَ السَّوَاقِيَا
لَهُ أَيْضًا يَصِفُ سُيُوفًا:
قَوَاضٍ مَوَاضٍ نَسْجُ دَاوُدَ عِنْدَهَاإِذَا وَقَعَتْ فِيْهِ كَنَسْج الخَدَرْنَقِ
بَعْدَهُ:
هَوَادٍ لأملاكِ الجيُوشِ كَأنَهَاتَخَيَّرُ أرْوَاحَ الكُمَاةِ وَتَتَّقِي
تَفُلُّ عليهم كُلَّ دِرْعٍ وَجَوشَنٍوَتَفْرِي إلَيْهِم كُلّ سُورٍ وَخَنْدَقِ
ذُو الرُّمَّةِ:
قَوَافِ تَشِيْنُ الوَجْه بَاقٍ وَشؤمَهَاإِذَا أرْسَلَتْ لَمْ يُثْنَ يَوْمًا شُرُودُهَا
قَبْلَهُ:
فَأصْبَحْتُ أرْمِيْكُمُ بِكُلِّ غَرِيْبَةٍتُجِدُّ اللَّيَالِي عَارَهَا وَتَزِيْدُهَا
قَوَافٍ تَشِيْنُ الوَجْهَ بَاقٍ وَشُؤمُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تُوافِي بِهَا الرُّكْبَانُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍوَيَحْلُو بِأفْوَاهِ الرُّوَاةِ نشِيْدُهَا
قَوْسٌ وَلَا وَتَرٌ سَهْمٌ وَلَا قُذَذٌعَيْن وَلَا نَظَرٌ نَحْلٌ وَلَا عَسَلُ
وَمِنْ بَابِ (قَوْلٌ) لِبَعْضهم كَأَنَّهُ البُسْتِيُّ:
قَولَ رَسُولِ اللَّهَ لا تَنْسَهُفَمَا أرَى الذَّاكِرَ كَالنَّاسِي
أشْكركُمْ للَّهِ إحْسَانَهُأشْكركُمْ فِي الأرْضِ للنَّاسِ
وَقَوْلُ آخَرَ:
قَوْلٌ هُوَ المَاءُ لَذَّ مَطْعَمُهُوَكُلُّ قَولٍ سِوَاهُ كَالزَّبَدِ
قُولَنْجُهُ سَهْلُ العِلاجُ وَإِنَّمَاقُوْلَنْجُ رَاحَتِهِ هُوَ المُسْتَصْعِبُ
ابْنُ المُعْتَزِّ:
قولوا لِكَلْبٍ نَزَا بِبَطْنَتِهِقَدْ فَتَحَ اللَّيْثُ لِلفِرَاسِ فَمَه
قَوْلِي بِطَرْفِكِ مَا تَهْوَيْنَ أعْرِفُهُوَاسْتَنْطِقِي نَاظِرِي يَأتِيكِ بِالخَبَرُ
جَرِيْرٌ يَهْجُو التَّيْمَ:
قَومٌ إِذَا احْتَضَرَ المُلُوكَ وُفُودُهُمُنُتِفَتْ شَوَارِبُهُم عَلَى الأبْوَابِ
وَمِنْ بَابِ (قَوْمٌ إِذَا) قَوْلُ النَّاشِئُ فِي الكُتَّابِ:
قَوْمٌ إِذَا أخَذُوا الأقْلامَ مِنْ غَضَبٍثُمَّ اسْتَمَدُّوا بِهَا مَاءَ المَنِيَّاتِ
نَالُوا بِهَا مِنْ أعَادِيْهِمْ وإنْ بَعُدُوامَا لا يُنَالُ بِحَدِّ المَشْرقيَّاتِ
قَومٌ إِذَا ادَّرَعُوا الدُّجَى فَكَأَنَّمَايَنْشَقُّ مِنْهُم لِلصَّبَاحِ عَمُودُ
بَعْدَهُ:
عَزَمَاتُهُمْ بَيْنَ السُّيُوفِ صوَارِمٌوَقُلُوبَهُم تَحْتَ الحَدِيْدِ حَدِيْدُ
الأخْطَلُ يَهْجُو جَرِيْرًا:
قَوْمٌ إِذَا استَنْبَحَ الأضْيَافُ كَلْبَهُمُقَالُوا لأُمِّهِم بُولِي عَلَى النَّارِ
قَوْلُ الأخْطَلُ يَهْجُو جَرِيْرًا: قَالُوا لأُمِّهم بُولِي عَلَى النَّارِ
يُقَالُ أنْ جَرِيْرًا تَوَجَّعَ مِنْ هَذَا البَيْتِ لَمَّا سَمِعَهُ تَوَجُّعًا شَدِيْدًا لِمَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيْهِ مِنْ أنْوَاعِ القُبْحِ وَاللُّؤمِ وَقَالَ دِعْبلٌ هَذَا البَيْتُ لَيْسَ لِلأخْطَلِ وَإِنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرّحْمَنِ مِنْ أهْلِ المُهَلَّبِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الأنْوَاءِ.
قَالَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحَسَنِ الحَاتِمِيُّ: عِنْدِي أَنَّ هَذَا البَيْتَ هُوَ أهْجَا بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ، لأَنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ فِيْهِ مِنْ أنْوَاعِ الهِجَاءِ مَا لَمْ يَجْتَمِع فِي غَيْرِهِ مِنْ ذَمِّهِمْ بِالبُخْلِ بِإطْفَاءِ النَّارِ لَيْلًا يَهْتَدُي بِهَا إلَيْهِم الضُّيُوفُ ثُمَّ بِالبخْلِ بإِيَقَادَهَا لِلسَّارِيْنَ لَيْلًا يَهْتَدُوا بِهَا وَبِالبُخْلِ عَلَى الجيْرَانِ بِأنْ لا يَقْبسُوا مِنْهَا ثُمَّ بِالضَنِّ بِحَطَبِهَا ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ قِلَّتِهَا بِوَصْفِهَا أَنَّ بَوْلَةً تطْفِيْهَا ثُمَّ خَصَّ بِذَلِكً البَوْلَ العَجُوزُ وَهُوَ أنْزَرُ مِنْ بَولِ الشَّابَةِ وَوَصَفَهُمْ بِابْتِذَالِ أُمِّهم فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالِ فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى عُقُوقِهِمْ وَعَلَى أَنَّهُ لا خَادِمَ لَهَمْ غَيْرَ
أُمِّهم وَأخْبَرَ فِي أثْنَاءِ ذَلِكَ بِضَنِّهِمْ بِالمَاءِ فَلَمْ يُبْقِ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ الهَجَاءِ السَّخِيْفِ القَبِيْحِ إِلَّا وَقَدْ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا البَيْتُ.
السَّرِيّ الرَّفَاءُ:
قَوْمٌ إِذَا اسْوَدَّ الزَّمَانُ غَدَتْأيْمَانُهُمْ بِفعَالِهِمْ غُرَّا
قَوْمٌ إِذَا اشْتَجَرَ القَنَاجَعَلُوا القُلُوبَ لَهَا مَسَالِك
بَعْدَهُ:
اللَّابِسُونَ قُلُوبَهُمْ فَوْقَ الدُّرُوعِ لِدَفْعِ ذَلِك
وَيُروَى:
لَبِسُوا القُلُوبَ عَلَى الدُّرُوعِمُظَاهِرِيْنَ لِدَفْعِ ذَلِك
أَبُو تَمَّام يَهْجُو:
قَوْمٌ إِذَا أعْيُنُ الآمَالِ حِيْنَهُمُرَجِعْنَ مُكْتَحِلاتٍ عَائِرَ الرَّمَدِ
بَعْدَهُ:
وَطَلْعَةُ الشِّعْرِ أقْلَى فِي عُيُونهِمُوَفِي صُدُورِهمُ مِنْ طَلْعَةِ الأسَدِ
دِعْبِلٌ:
قَوْمٌ إِذَا أكَلُوا أخْفُوا كَلامَهُمُوَاسْتَوْثَقُوا مِنْ رِتَاجِ البَابِ وَالدَّارِ
بَعْدَهُ:
لا يَقْبِسُ الجارُ مِنْهُمْ فَضْلَ نَارِهِموَلَا تُكَفُّ يَا عَنْ حُرْمَةِ الجارِ
قَوْمٌ إِذَا الشَّرُّ أبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُمْطَارُوا إلَيْهِ زُرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
قَوْمٌ إِذَا النِّيْرَانُ شُبَّتْ لِلقِرَىبَالَتْ بَنَاتُهُمُ عَلَى النِّيْرَانِ
مَأخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الأخْطَلِ: قَالُوا لأُمّهم بُولي عَلَى النَّارِ
عَبْدُ الصَّمَدِ بن المعذّلِ:
قَوْمٌ إِذَا جَالَسْتَهُمْصَدِئَتْ بِقُرْبِهم العُقُولُ
الأخْطَلُ بنُ غَالِبٍ:
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْدُونَ النِّسَاءِ وَلَو بَاتَتْ بِأطْهَارِ
قَبْلَهُ:
المُنْعِمُونَ بَنِي حَرْبٍ وَقَدْ حَدَقَتْبِيَ المَنيَّةُ وَاسْتَبْطَأْتُ أنْصَارِي
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُم. البَيْتُ
قَوْلُ الأخْطَلُ: قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُم. البَيْتُ
تَمَثَّلَ بِهِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ وَذَلِكَ حِيْنَ خَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بنِ الأشْعَثِ، وَكَتَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى الحجَّاجِ بن يُوسُفَ يَقُوْلُ:
خَلَعَ المُلُوكَ وَسَارَ تَحْتَ لِوَائِهِشَجَرُ العُدَى وَعَرَاعِرُ الأقْوَام
فَأرْسَلَ الحَجَّاجُ بِكِتَابِهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ يُخْبِرُهُ بِخُرُوجِهِ فَكَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ فِي الجوَابِ:
إنِّي وَإيَّاهُم كَمَنْ نَبَّهَ القَطَاوَلَمْ تُنَبَّه بَاتَتِ الطَّيْرُ لا تَسْرِي
أخَالُ صُرُوفَ الدَّهْرِ للحِيْنِ مِنْهُمُسَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ وَعْرِ
قِيْلَ: وَكَانَ قَدْ أهْدَى إلَيْهِ مُوسَى بنُ نُصَيْرٍ عَامِلُهُ عَلَى أرْضِ المَغْرِبِ جَارِيَةً إفْرِيْقِيَّةً مِنْ أجْمَلِ نِسَاءِ فىَ هْرِهَا فَبَاتَتْ عِنْدَهُ تِلْكَ اللَّيْلَة فَلَمْ يَنَلْ مِنْهَا شَيْئًا أكْثَرَ مِنْ غَمْزِ كَفِّهَا وَقَالَ لَهَا: وَاللَّهِ إِنَّ دُونَكِ أَمْنِيَةُ المُتَمَنِّي. قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُكَ يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ؟ قَالَ: يَمْنَعُنِي بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ مُدِحْنَا بِهِ حَيْثُ يَقُوْلُ:
قَومٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمعَنِ النِّسَاءِ وَلَو بَاتُوا بِأطهَارِ
فَيُقَالُ: إنَّهُ بَقِيَ سَبعَةَ أشْهُرٍ لا يَقْرَبُ امْرَأةً حَتَّى أتَاهُ قَتْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأشْعَثِ.
حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ:
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُأو حَاوَلُوا النَّفع فِي أشْيَاعِهِم نَفَعُوا
قَبْلَهُ:
إِنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَأخْوَتهمقَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً للنَّاسِ تُتَّبَعُ
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُم. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لا يَرْفَعُ النَّاسَ مَا أوْهَتْ أكُفَّهُمعِنْدَ الدِّفَاعِ وَلَا يُوهُونَ مَا رَفعُوا
يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ وَرَهْطَهُ رِضْوَانُ اللَّهِ عليهم.
البُحْتُرِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا حَسُنَ الفِرَارُ فَمَا لَهُمْغَيْرُ الحَفَائِظِ فِي الرَّدَى مِنْ مَهْرَبِ
الرَّضِيّ المَوْسَوِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا حَضَرُوا النِّدِيَّ مَهَانَةًعَطَسَتْ مَوَارِنهُمْ بِغَيْرِ مُشَمِّتِ
مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ:
قَوْمٌ إِذَا حَمِيَتْ بِهِم نَارُ الوَغَىجَعَلُوا الجمَاجِمَ لِلسُّيُوفِ مَقِيْلا
الخُبْزرُزِيِّ:
قَوْمٌ إِذَا خَافُوا عَدَاوَةَ كَاشِحٍسَفَكُوا الدَّمَا بِأسِنَّةِ الأقْلامِ
بَعْدَهُ:
وَلضرْبَةٌ مِنْ كَاتِبٍ بِمَدَادِهِأمْضى وَأنْفَذُ مِنْ رَقِيْقِ حُسَامِ
النَّمْرِيُّ:
قَومٌ إِذَا خَرَجُوا مِنْ سَوْءةٍ وَلَجُوافِي سَوْءةٍ لَمْ يُجِنُّوهَا بِأسْتَارِ
الصَّنَوبَرِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا دَلَفُوا لِحَرْبٍ مَزَّقُواهَامَ العِدَا بِسِيُوفِهِمْ تَمْزِيْقَا
عَبْدَةُ بنُ الطبيب:
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهمُحَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمَائِمِ تَمْزَعُ
الخِرْنَقُ بنتُ هفَّان القَيْسِيَّة:
قَوْمٌ إِذَا رَكبُوا سَمِعْتَ لَهُمْلَغْطًا مِنَ التَّأْبِيْهِ وَالزَّجْرِ
صَاحِبُ البَصْرَةِ:
قَوْمٌ إِذَا سَأَلُوا لِيَومِ كَرِيْهَةٍأسْيَافَهُمْ عَمِيَ النَّهارُ المُبْصِرُ
خَارِجَةُ بنُ مُلَيْح المَالِكِيّ:
قَوْمٌ إِذَا شُورِسُوا لَجَّ الشِّمَاسُ بِهِمْذَاتَ اليَمِيْنِ وإنْ يَاسَرْتَهُمْ يَسَرُوا
قَبْلَهُ:
قَوْمٌ إِذَا شُورِسُوا لَجَّ الشِّمَاسُ بِهِمْ. البيت
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا شَهِدُوا الكَرِيْهَةَ صَيَّرُواقِمَمَ الرِّمَاحِ جَمَاجِمَ الأقْرَانِ
بَعْدَهُ:
قَوْمٌ تَرَى أرْمَاحَهُم مَشْغُوفَةًيَومَ الوَغَى بِمَوَاطِنِ الكِتْمَانِ
يَتَسَرْبَلُونَ أسِنَّةً وَصَفَائِحًاوَالمَوْتُ بَيْنَ صفِيْحَةٍ وَسِنَانِ
قَوْمٌ إِذَا شَهِدُوا الوَغَى لَمْ يَسْأَلُواحَذَرَ المَنِيَّةِ عَنْ طَرِيْقِ الهَارِبِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا الكُمَاةُ تَطَاعَنُوا ألْفَيْتَهُمْمُتَقَدِّمِيْنَ إِلَى مَكَانِ الضَّارِبِ
سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ السَّعْدِيّ:
قَوْمٌ إذَا صَرَّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتُهُمُعِزُّ الذَّلِيْلِ وَمَأوَى كُلِّ قُرْضُوبِ
هُوَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عُبَيْدِ بنِ الحَارثِ مُقَاعِسِ بنِ عَمْرُو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدٍ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيْم بنِ مُرِّ بن طَابخة بنِ اليَاسِ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَار بنِ
مَعدّ بن عَدْنَانَ وَمُقَاعِسٌ هُوَ للحَارث بن عَمْرُو وَإنَما سُمِّيَ مُقَاعِسًا لأَنَّهُ تَقَاعَسَ عَنِ حِلْفٍ اخْتَلَفُوا فِيْهِ فِي وَقْعَةٍ مِنَ الوَقْعَاتِ.
قَوْلُهُ: صَرَّحت كَحْلٌ. صَرَّحْتُ بَيَّنْتُ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا غَيْم وَلَا غَيْثٌ وَالكحلُ السَّنَةُ الشَّدِيْدَةُ، وَيُرْوَى: أصْبَحَتْ كحلًا بُيُوتُهم. أي لَمْ تَكُنْ إِلَّا قَدَرُ مَا تُكَحلُ بِهِ العَيْنُ. وَقَوْلُهُ مَأْوَى كُلِّ قُرْضُوبِ. القَرَاضِبَةُ اللُّصُوصُ، وَيُقَالُ أهْلُ الفَقْرِ وَالحَاجَةِ، وَيُقَالُ هُوَ الصُّعْلُوكُ الفَقِيْرُ، وَأَوَّلُ هَذِهِ القَصيْدَةِ:
أوْدَى الشَّبَابُ حَمِيْدًا ذُو التَّعَاجِيْبِأوْدَى وَذَلِكَ شَأوٌ غَيْر مَطْلُوبِ
قَوْمٌ إِذَا عَبَثَ الزَّمَانُ بِأهْلِهِكَانَ المَفَرُّ مِنَ الزَّمَانِ إلَيْهِمُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا دَعَوْتَهُمُ لِكَشفِ مُلِمَّةٍجَادُوا عَلَيْكَ بِمَا يَكُونُ لَدَيْهِم
رَاحُوا نَشَاوَى يعرفُونَ بِهَديِهِمْوَتَرَى دَلالاتِ الرَّشَادِ عَلَيِهِم
الحُطَيْئَةُ:
قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا عَقْدًا لِجَارِهِمشَدُّوا العِنَاجَ وَشَدُّوا فَوْقَهَا الكَرَبَا
العِنَاجُ: حَبْلٌ يُجْعَلُ مِنْ تَحْتِ الدَّلْوِ ثُمَّ يُرْفَعُ طَرَفَاهُ فيشدُّ فِي العَرَاقي ثُمَّ يُرْبَطُ طَرَفُهَا فِي الحَبْلِ يُرَادُ بِهِ الإحْكَامَ. يَقُوْلُ إِذَا شَدُّوا أَحْكَمُوا.
مُوسَى بنُ جَابِرٍ:
قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا لِجَارٍ ذِمَّةًوَصَلُوا بِأطْرَافِ الحِبَالِ حِبَالا
بَعْدَهُ:
شَدُّوا بِهَا مَعَهَا فَلَمْ يَرْضَوا بِهَاحَتَّى تَكُونَ مَدِيْدَةً وَطِوَالا
الأكْثَرُونَ حَصى إِذَا عُدَّ الحَصَىوَالأكْرَمُونَ إِذَا يُعَدُّ فِعَالا
قَوْمٌ إِذَا غَضِبُوا دُقَّتْ أنُوفُهُمُدَقَّ المُضَبّبِ أسْتَاهَ المَسَامِيْرِ
قَوْمٌ إِذَا غَضِبُوا كَانَتْ سُيُوفَهُمُقَطْعَ الشَّهَادَةِ بَيْنَ القَوْمِ بِالزُّوْرِ
هَذَا فِي ذَمِّ العُدُولِ. يَقُوْلُ: إِذَا غَضِبُوا، كَانَ عِقَابَهُم لِمَنْ يَغْضَبُونَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بِالزُّورِ.
حَكِيْمُ بنُ رَبِيْعَةَ:
قَوْمٌ إِذَا فَزِعُوا سَالَتْ بِطَاحُهُمُبِالسَّابِغَاتِ وَبِالجرْدِ اللَّهَامِيْمِ
قَوْمٌ إِذَا قَامَ قَوْمٌ للعُلا قَعَدُواوإنْ تَنبَّهَ قَومٌ للنَّدَى نَامُوا
الغَزِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا قُوْبِلُوا كَانُوا مَلائِكَةًحُسْنًا وإنْ قُوْتِلُوا كَانُوا عَفَارِيْتَا
أبْيَاتُ أَبِي إسْحَاقَ إبْرَاهِيْمُ بن عُثْمَانَ بن أحْمَد الغَزِيُّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الحَاجِبُ الكَافِي شَرَفَ الدِّيْنِ أبَا الفَتْحِ أوَّلُهَا:
أمِطْ عَنِ الدُّرَرِ الزُّهْرِ اليَوَاقِيْتَاوَاجْعَلْ لِحَجِّ تَلاقِيْنَا مَوَاقِيْتَا
جَمَعْتَ ضدَّيْنِ كَانَ الجمْعُ بَيْنَهُمَالِكُلِّ جمْعٍ مِنَ الألْبَابِ تَشْتِيْتَا
جِسْمًا مِنَ المَاءِ مَشْرُوبًا بَأعْيُننَايَضم قَلْبًا مِنَ الأصْلادِ مَنْحُوتَا
عَذَرْتُ طَيْفَكَ فِي هَجْرِي وَقُلْتُ لَهُلَو اسْتَطَعْتَ الفَيَافِي الكَرَى جِيْتَا
لَكِنَّ دُونَكَ آحَامُ الوَشِيْجِ إِذَامَرَّ الشُّجَاعُ بِهَا رَدَّتْهُ مَسْلُوتَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَفِتْيَةٍ مِنْ كُمَاةِ التُّرْكِ مَا تَرَكَتْللرَّعْدِ كَبَّاتهُم صَوْتًا وَلَا مَيْتَا
قَومٌ إِذَا قُوْلُوا كَانُوا مَلائِكَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُدَّتْ إِلَى النَّهبِ أيْدِيْهِمْ وَأعْيُنهموَزَارَهُم قَلَقُ الأحْدَاقِ تَثْبِيْتَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بِالحِرْصِ فَوَّتَنِي دَهْرِي فَوَائدُهُفَكُلَّمَا زِدْتُ حِرْصًا زَادَ تَفْوِيْتَا
حَبْلُ المُنَى مِثْلُ حَبْلِ الشَّمْسِ مُتَّصِلًايُرَى وإنْ كَانَ عِنْدَ الشَّمْسِ مَبْتوْتَا
فَلا تَقُولَنَّ لَيْتَ الدَّهْر سَاعَدَنِيفَإنَّ فِي لَيْتَ أوْدًا يَفْدَحُ اللَّيْتَا
لا تَفْخَرَنَّ بِدَعْوَى غَيْرِ صَادِقَةٍمَا كُلُّ مَنْ جَابَ أرْضًا كَان خَرِّيْتَا
قَتَادَةَ بن مَسْلِمَةَ الحَنفِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا لَبِسُوا الحَدِيْدَ كَأنَّهُمْفِي البِيْضِ وَالحَلَقِ الدَّلاصِ نُجُومُ
بَعْدَهُ:
فَلِئَنْ بَقِيْتُ لأرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍتَحْوِي الغَنَائِمَ أو يَمُوتَ كَرِيْمُ
قَوْمٌ إِذَا لَبِسُوا الدُّرَوعَ لِمَوْقِفٍلَبِسَتْهُمُ الأعْرَاضُ فِيْهِ دُرُوْعَا
حَكِيْمُ الشَّمْخِيُّ:
قَوْمٌ إِذَا مَا أَتَى الأضْيَافُ دَوْرَهُمُلَمْ يُنْزِلُوهُم وَدَلُّوهُمْ عَلَى الخَانِ
مَا إن رَأيْتُ جَوَامِيْسًا مُقَرَّنَةًإِلَّا ذَكَرْتُ بِهَا تُنَّاءَ حُلْوَانِ
قَومٌ إِذَا مَا أَتَى الأضْيَافُ دُورَهُمْ. البَيْتُ
عُوَيْفٌ:
قَوْمٌ إِذَا مَا جَنَى جَانِيْهم أمِنُوامِنْ لُؤمِ أحْسَابِهِمْ أنْ يَقْتُلُوا قَوْدَا
أبْيَاتُ عُوَيْفٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بن نَصْر بن قُعَيْن الغَسَّانِيُّ يَقُوْلُ منْهَا في الهِجَاءِ:
اللُّؤْمُ أكرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَوَالِدِهِوَاللُّؤْمُ أكرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَمَا وَلَدَا
وَاللُّؤْمُ دَاءُ لِوَبْرٍ يُقْتَلُونَ بِهِلا يُقْتَلُونهَ بِدَاءٍ غَيْرِهِ أبَدَا
قَومٌ إِذَا جَرَّ جَانِي قَوْمهم أمْنُوا. البَيْتُ
قِيْلَ: هَذَا مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: مَنْ قَالَ فِي الإسْلامِ شِعْرًا مُقْذِعًا فَلِسَانُهُ هَدَرٌ.
رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ:
قَوْمٌ إِذَا مَطَرَتْ سَمَاءُ نَوَالِهِمْذَمَّ الأنَامُ سَحَائِبَ الأمْطَارِ
مُسَاوِرٌ الوَرَّاقُ:
قَوْمٌ إِذَا نَازَعُوا ضَجُّوا كَأنَّهُمُثَعَالِبٌ صَوَّتَتْ وَسْطَ النَّوَاوِيْسِ
قَومٌ إِذَا نَبَتَ الرَّبِيْعُ لَهُمْنَبَتَتْ عَدَوَاتُهُمْ مِعَ البَقْلِ
هَذَا مَثَلٌ يَقُوْلُ: إِذَا أخْصَبَتِ الأرْضُ، وَطَابَ الوَقْتُ، وَأمْكَنَ الغَزْوُ، فَهُمْ يَنْهَضونَ مَعَ نَبَاتِ البَقْلِ. وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَفِي البَقْلِ إن لَمْ يَدْفَعِ اللَّهُ شَرَّهُشَيَاطِيْنُ يَنْزُو بَعْضَهُنَّ عَلَى بَعْضِ
الأحْوَصُ وَقِيْلَ لأُمَيَّةَ:
قَومٌ إِذَا نَزَلَ الغَرِيْبُ دِيَارَهُمجَعَلُوهُ رَبَّ صَوَاهِلٍ وَقِيَانِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا دَعَوْتَهُمُ لِيَومَ كَرِيْهَةٍسَدُّوا شُعَاعَ الشَّمْسِ بِالخِرْصَانِ
لا يَنْكُتُونَ الأرْضَ عِنْدَ سُؤَالِهِمْلِتَطْلُّب العِلَّاتِ بِالعِيْدَانِ
بَلْ يَبْسِطُونَ وَجوهُهُمْ فَتَرَى لَهُمْعِنْدَ اللًّقَاءِ كَأحْسَنِ الألْوَانِ
عَلِيُّ بن الجَّهْمِ:
قَومٌ إِذَا نُسِبُوا فَالأُمُّ وَاحِدَةٌوَاللَّهُ أعْلَمُ بِالآبَاءِ إِذْ كَثرُوا
أَبُو تَمَّام:
قَومٌ إِذَا وَعَدُوا أو أوْعَدُوا غمَرُواصِدْقًا ذَوَائِبَ مَا قَالُوا بِمَا فَعَلُوا
البُسْتِيُّ:
قَومٌ أسَفُّهُمُ دَنِيٌّ سَاقِطٌوَأسَدُّهُمْ قَولًا حِمَارٌ نَاهِقُ
قَومٌ أكفُّهُمُ صُفْرٌ وَأوْجُهُهُمصَخْرٌ وَمَا فِيْهِم نَفْعٌ لِذِي أمَلِ
قَومٌ أهَانُوا الوَفْرَ حَتَّى أصْبَحُواأَولَى الأنَامِ بِكُلِّ عِرْضٍ وَافِرِ
الرَّضِيّ المَوْسَوِيُّ:
قَومٌ بِأسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌوَفِي لَوَاحِظِهِمْ عَنْ مَنْظَرِي قَبَلُ
كَعْبُ بنُ مَعْدَانَ:
قَومٌ بِأسْيَافِهِمْ يَبْنُونَ مَجْدَهُمُإِنَّ المَكَارِمَ بِالمَكْرُوهِ تُبْتَدَرُ
قَبْلَهُ:
لا عُذْرَ يُقْبَلُ مِنَّا دُونَ أنْفُسِنَاوَمَا لَهُمْ عِنْدَنَا عُذْرٌ فَيُعْتَذَرُ
قَوْمٌ بِأسْيَافِهِمْ يَبْنُونَ مَجْدَهُمُ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي:
قَومٌ بُلُوغُ الغُلامِ عِنْدَهُمُطَعْنُ نُحُورِ الكُمَاةِ لا الحُلُمِ
أبْيَاتُ المُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ عَلِيَّ بن إبْرَاهِيْمُ التَّنُوخِيَّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنَّمَا النَّاسُ بِالمُلُوكِ وَلَاتُفْلِح عَرَبٌ مُلُوكُهَا عَجَمُ
لا أدَبٌ عِنْدَهُمْ وَلَا حَسَبٌوَلَا عُهُودٌ لَهُمْ وَلَا ذِمَمُ
بِكُلِّ أرْضٍ وَطِئتها أمَمٌتُرْعَى بِعَبْدٍ كَأَنَّهَا غَنَمُ
يُسْتَخْشَنُ الحُرّ حِيْنَ يَلْبَسُهُوَكَانَ يُبْرَى بِظَفْرَةِ القَلَمُ
إنِّي وإنْ لُمْتُ حَاسِدِيَّفَمَا أُنْكِرُ أنِّي عُقُوبَةً لَهُمُ
وَكَيْفَ لا يُحْسَدُ امْرُؤٌ عَلَمٌلَهُ عَلَى كُلِّ هَامَةٍ قَدَمُ
كَفَانِيَ الذَّمَّ أنَّنِي رَجُلٌأكْرَمُ مَالٍ مَلَكتْهُ الكَرَمُ
يَجْنِي الغِنَى للِّئِامِ لَو عَقَلُوامَا لَيْسَ يَجْنِي عَلَيْهمَ العَدَمُ
هُمْ لأمْوَالِهِمْ وَلَسْنَ لَهُموَالعَارُ يَبْقَى وَالجُرْحُ يَلْتَئِمُ
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ:
قَوم بُلُوغُ الغُلامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّمَا يُوْلَدُ النَّدَى مَعَهُمْلا صِفْرٌ عَاذِرٌ وَلَا هَرَمُ
إِذَا تَوَلَّوا عَدَاوَةً كَشَفُواوإنْ تَوَلَّوا صَنِيْعَةً كَتَمُوا
تَظُنُّ مِنْ فَقْدِكَ اعْتِدَادَهُمُأنَّهُمْ أنْعَمُوا وَمَا عَلِمُوا
إن بَرَقُوا فَالحُتُوفُ حَاضِرَةٌأو نَطَقُوا فَالصَّوابُ وَالحِكَمُ
أو رَكِبُوا الخَيْلَ غَيْر مُسْرَجَةٍفَإنَّ أفْخَاذهُمْ لَهَا حُزمُ
أو شَهِدُوا الحَرْبَ لا قحًا أخَذُوامِنْ مُهَجِ الدّارِعِيْنَ مَا احْتَكَمُوا
تُشْرِقُ أعْرَاضُهُمْ وَأوْجُهُهُمكَأَنَّهَا فِي نُفُوسِهِم شِيَمُ
أُعِيْذُكُم مِنْ صُرُوفِ دَهْرِكُمُفَإِنَّهُ فِي الكِرَامِ مُتَّهَمُ
أَبُو تَمَّام:
قَومٌ تَرَاهُمْ غَيَارَى دُونَ مَجْدِهمحَتَّى كَأَنَّ المَعَالِي عِنْدَهُم حُرَمُ
قَبْلَهُ فِي الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ:
لآلِ سَهْلٍ أكُفٌّ كُلَّمَا اجْتَدَيْتُفَعَلْنَ فِي المحلِ مَا لا تَفْعَلُ الدِّيَمُ
قَومٌ تَراهُمْ غَيَارَى دُونَ مَجْدِهم. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
قَومٌ تَرَى أرْمَاحَهُمْ مَشْعُوفَةًيَومَ الوَغَا بِمَوَاطِنِ الكِتْمَانِ
أَبُو نوَاسٍ:
قَومٌ تَرَى زَهْرَ الآدَابِ بَيْنَهُمُأبْهَى وَأنْظَرَ مِنْ زَهْرِ البَسَاتِيْنِ
لَهُ أَيْضًا:
قَومٌ تَسَاقَوا عَلَى الأكْوَارِ بَيْنَهُمكَأسَ الكَرَى فَانْتَشَى المَسْقِيُّ وَالسَّاقِي
بَعْدَهُ:
خَاضُوا إلَيْكُم بِحَارَ الحُبِّ آوِنَةًحَتَّى أنَاخُوا لَدَيْكُمْ فَلَّ أشْوَاقِ
مِن كُلِّ جَائِلَة النِّسعَين ضَامرَةِمُشتَاقَةٍ حَمَلتْ أَعناقَ مشتاقِ
كأَنَّ أَرْؤُسَهُمْ والنومُ واضعُهاعَلَى المَنَاكِبِ لَمْ تُعْمَدْ بِأعْنَاقِ
الأخْطَلُ:
قَومٌ تَنَاهَتْ إلَيْهِم كُلُّ فَاحِشَةٍوَكُلُّ مُخْرِيَةٍ سُبَّتْ بِهَا مُضَرُ
بَعْدَهُ:
وَأقْسَمَ المَجْدُ حَقًّا لا يُحَالِفُهُمْحَتَّى يُحَالِفَ بَطْنَ الرَاحَةِ الشَّعْرُ
الآكِلُونَ خَبِيْثَ الزَّادِ وَحْدَهُمُوَالسَّائِلُونَ بِظَهْرِ الغَيْبِ مَا الخَبَرُ
أَبُو نوَّاسٍ:
قَومٌ تَوَاصَوا بِتَرْكِ البِرِّ بَيْنَهُمُتَقُولُ ذَا شَرُّهُمْ بَلْ ذَاكَ بَلْ هَذَا
قَومٌ رِجَالُهُمُ شَنَاعَةُ آدَمٍوَنِسَاؤُهُمْ عَارٌ عَلَى حَوَّاءِ
قَبْلَهُ:
لِبَنِي المُهَلَّبِ مِنْ فُرُوجِ نِسَائِهِمْنَسَبٌ يَقُودُهمُ إِلَى الفَحْشَاءِ
تَحْتَ الحَضيِضِ جِبَاهُهُمْ وَقُرُونهُمْمَقْرُونَةٌ بِكَوَاكِبِ الجوْزَاءِ
قَومٌ رِجَالهُم شَنِاعَةَ آدَمٍ. البَيْتُ
مُحَمَّدُ بنُ أُمَيَّةَ:
قَومٌ رَمُوا غَيْرَ مَن أهْوَى بِظِنِّهموَآخَرُونَ أصَابُوهُ وَمَا شَعرُوا
نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنَيْنٍ:
قَومٌ زَكَوا أصْلًا وَطَابُوا مَخبرًاوَتَدَفَّقُوا جُوْدًا وَرَاعُوا مَنْظَرَا
ابْنُ الرُّومِيّ:
قَومٌ سَمَاحُهُمُ وَنَجْدَتُهُمْغَوْثٌ وَآرَاؤُهُمْ فِي الخَطْبِ شُهْبَانُ
إخْوَانُهُ بِبَابِ: كَمْ مِن أبٍ قَدْ عَلا بِابْنٍ ذُرَى شَرَفٍ.
زُهِيْرُ بنُ أَبِي سَلْمَى:
قَوْمٌ سِنَانٌ أبُوهُم حِيْنَ تُنْسِبُهُمْطَابُوا وَطَابَ مِنَ الأوْلادِ مَا وَلَدُوا
إبْرَاهِيْمُ الغَزِيُّ:
قَوْمٌ عَهِدْتُهُمُ جَنَادِلَ حَرَّةٍفِي بَلْقَعٍ فَسَمَوا وَصَارُوا أنْجُمَا
قَوْمٌ قَضَى اللَّهُ لَهُمْ إذَ دُعُواوَرَدُّ أمْرِ اللَّهِ لا يُسْتَطَاعُ
الشَّهْوَاجِيّ المِصْرِيُّ:
قَوْمٌ كِرَامٌ إِذَا سَلُّوا سُيُوفَهُمُفِي الرَّوْعِ لَمْ يُغْمِدُوهَا فِي سِوَى المُهَجِ
بَعْدَهُ:
فَإنْ دَجَا الخطْبُ أو ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُوَجَدْتَ عِنْدَهُمُ مَا شِئْتَ مِنْ فَرَج
هُوَ أَبُو عَلِيّ الحَسَنُ بن مُحَمَّد الشَّهْوَاجِيّ المِصْرِيّ.
وَمِنْ بَابِ (قَوْمٌ) قَوْلُ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ يَهْجُو الحَمَاسُ:
قَوْمٌ لِئَامٌ فَلَنْ تَلْقَى لَهُمْ شُبَهًاإِلَّا التِّيُوسَ عَلَى أكْتَافِهَا الشَّعْرُ
إن سَابَقُوا سَتقُوا أو نَافَرُوا نَفِرُواأو كَاثَرُوا أحَدًا مِنْ غَيْرِهِم كُثِرُوا
قَوْمٌ لِئَامٌ أقَلَّ اللَّهُ خَيْرَهُمُكَمَا تَسَاقَطَ حَولَ الفَقْحةِ البَعَرُ
كَأَنَّ رِيْحَهُمُ فِي النَّاسِ إِذْ بَرَزُوارِيْحُ الكِلابِ إذَأ مَا بَلَّهَا المَطَرُ
وَقَوْلُ النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ:
ألَيْسَ ألأمُ مِنْ خُطَّت حَوَاجِبُهُعَلَى مُحَيَّاهُ هَذَا الحَيُّ مِنْ أسَدِ
قَوْمٌ بَنَى اللَّهُ بَيْتَ اللُّؤمِ فَوقَهُمُفَلَيْسَ نَاقِلُهُ مِنْهُم إِلَى أحَدِ
قَوْمٌ لِمَاء المَعَالِي فِي وجُوهِهموَلِلْمَكَارِمِ تَصوِيْبٌ وَتَصْعِيْدُ
بَعْدَهُ:
المُنْعِمُونَ إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ نِعَمٌوَالذَّايِدُونَ إِذَا قَلَّ المَذَاوِيْدُ
أوفُوا مِنَ الفَخْرِ وَالعَلْيَاءِ فِي قُلَلٍشُمٍّ قَوَاعِدُهُنَّ المَجْدُ وَالجُّودُ
سُبْطُ اللِّقَاءِ إِذَا شِيْمَتْ مَخَايِلُهُمْسُبْلُ اللِّقَاءِ إِذَا صدَّ الصَّنَادِيْدُ
مُحَسَّدُونَ وَمَنْ يَعْقِدْ بِحَبْلِهمحَبْلَ المُوَدَّةِ يَصْبِح وَهُوَ مَحْسُودُ
ابْنُ هَرْمَةَ:
قَوْمٌ لَهُمْ شَرَفُ الدُّنْيَا وَسُؤدَدُهَاصَفو عَلَى النَّاسِ لَمْ يُخْلَطْ بِهِم رَنَقُ
بَعْدَهُ:
إن حَارَبُوا وَضَعُوا أوَ سَالَمُوا رَفَعُواأوَ عَاقَدُوا ضَمِنُوا أو حَدَّثُوا صَدَقُوا
لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ:
قَوْمٌ لَهُمْ عَرَفَتْ مَعَدٌّ فَضْلَهُمُوَالحَقُّ يَعْرِفُهُ أولُوا الألْبَاب
أَبُو العَالِيَةَ السَّامِيّ:
قَوْمٌ مَوَاعِيْدُهُم مُزَخْرَفَةٌبِبَاطِلِ القَوْلِ وَالأكَاذِيْبِ
قَبْلَهُ فِي ذَمِّ أهْلِ بَغْدَادَ:
أذُمُّ بَغْدَادَ وَالمَقَامَ بِهَامِنْ بَعْد مَا جَفْوَةٍ وَتَجْرِيْبِ
مَا عِنْدَ سُكَّانِهَا لِمُحْتَبِطٍرفدٌ وَلَا فَرْحَةٌ لِمَكْرُوبِ
قَوْمٌ مَوَاعِيْدُهُم مُزَخْرَفَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَحْتَاجُ مَنْ يَرْتَجِي نَوَالَهُمُإِلَى ثَلاثٍ بِغَيْرِ تَكْذِيْبِ
كُنُوزُ قَارُونَ أنْ تَكُونَ لَهُوَعُمْرُ نُوحِ وَصْبرُ أيُّوبِ
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْرِبِ:
قَوْمٌ نَصِيْحَتُهُم غِشٌّ وَحُبَّهُمُبُغْضٌ وَنَفْعُهُمُ إن صُرِّفُوا ضَرَرُ
لَقِيْطٌ الأيَادِيّ:
قُومُوا قِيَامًا عَلَى أمْشَاطِ أرْجُلِكُمثُمَّ افْزَعُوا قَدْ يَنَالُ الأَمْنَ مَنْ فَزِعَا
أبْيَاتُ لَقِيْطٍ بنُ مَعْبَدٍ الأيَادِيّ كَتَبَ بِهَا إِلَى قَوْمِهِ يُحَذِّرُهُم جَيْشُ كِسْرَى وَيَحضُّهُم عَلَى المُمَانَعَةِ وَالجدِّ وَالتَّشْمِيْرِ فِي المُقَارَعَةِ وَهِيَ طَوِيْلَة يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَلِّدُوا أمْرَكُمْ للَّهِ دركُمُرَحْبَ الذِّرَاعِ بِأمْرِ الحَرْبِ مُضطَّلِعَا
لا مُتْرفًا إن رَخَاءُ العَيْشِ سَاعَدَهُوَلَا إِذَا يَحَضُّ مَكْرُوهٌ بِهِ خَشَعَا
مَا زَالَ يَحْلِبُ دَرَّ الدَّهْرِ أشْطُرُهُيَكُونُ مُتَّبِعًا طورًا وَمُتَّبِعَا
حَتَّى اسْتَمَرَّتْ عَلَى شَزْرٍ مَرِيْرَتَهُمُسْتَحْكَمَ السِّنِّ لاقُحًّا وَلَا ضرْعَا
أي: لا شَيْخًا خَرِفًا وَلَا شَابًّا حَدَثًا، وَهَذِهِ القَصيْدَةُ مِنْ أحْسَنِ ما قِيْلَ فِي مَعْنَاهَا.
ابْنُ هِنْدُو:
قَوْمٌ هُمُ الآسَادُ بَأسًا وَالصُّلبحَدًّا وَأرْكَانُ الجبَالِ حُلُومَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَالمَرْءُ غَيْرُ مُخَلَّدٍ وَحَدِيْثهُبَاقٍ حَمِيْدًا كَانَ أو مَذْمُومَا
الحُطَيْئَةُ:
قَوْمٌ هُمُ الأنْفُ وَالأذْنَابُ غَيْرُهُمُوَمَن يُسَوِّي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا
القطَاميُّ فِي قُرَيْشٍ:
قَوْمٌ هُمُ ثبَّتُوا الإسْلامَ وَامْتَنَعُوارَهْطُ الرَّسُولِ الَّذِي مَا بَعْدَهُ رُسُلُ
ابْنُ هَمَّامٍ:
قُومي اصْبَحِيْنَا فَمَا صِبْغَ الفَتَى حَجرًالكن رَهِيْنَةَ أجْدَاثٍ وَأرْمَاسِ
بَعْدَهُ:
رَوَى عِظامِي فَإنَّ الدَّهْرَ مُنْتَكسٌأفْنَى لُقَيْمًا وَأفْنَى مُلْكَ هِرْمَاسِ
اليَومَ خَمْرٌ وَيَأتِي فِي غَدٍ خَبَرٌوَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إنْعَامٍ وَإيْئَاسِ
فَاشْرَبْ عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُرْتَفقًالا يَصْحَبُ الهَمُّ قَرْعَ السِّنِّ بِالكَاسِ
قَوْمٌ يُبَشَّرُ بِالإحْسَانِ بشرُهُمُوَلَا يُمَنُّونَ يَوْمًا مَا بِإحْسَانِ
الرَضَى المَوْسَوِيُّ:
قَوْمي هُمُ النَّاسِ وَلَا جِيْلٌ سَوَاسِيَةٌالجودُ عَنِدَهُمُ عَارٌ إِذَا سُئِلوا
الحَارِث بنُ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِي:
قَوْمِي هُمُ قَتَلُوا أُمَيْمَ أخِيفَإِذَا رَميْتُ يُصِيْبُنِي سَهْمِي
بَعْدَهُ:
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أنْفُكَ مِنْكَ وإنْ كَانَ أذَنَّ. الذَّنينُ مَا يُسَيلُ مِنَ الأنْفِ مِنَ المُخَاطِ وَقَدْ ذَنَّ الرَّجُلُ يَذَنُّ ذَنِيْنًا فَهْوَ أذَنُّ وَالمَرْأةُ ذَنَاءُ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلهِم: أنْفُكَ مِنْكَ وَإن كَانَ أجْدَعَ:
فَلَئِنْ عَفَوتُ لأعْفُوَنَّ جَلَلًاولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوْهِنَنْ عَظْمِي
تَمَثَّلَ بِهُمَا المَأمُونُ وَقَدْ مَثلَ عَمّهُ إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ يَئِسَ مِنَ الحَيَاةِ وَكَانَ قَدْ ادَّعَى الخِلافَةَ لِنَفْسِهِ.
أبْيَاتُ الحارثِ بنُ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لا تَأمَنَنَّ قَوْمًا ظَلَمْتَهُمُوَبَدَأتَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالرُّغْمِ
إِنْ يَأبُرُوا نَخْلًا لِغَيْرهِموَالقَولُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي
وَزَعِمْتُمُ أنْ لا حُلُومَ لنَاإِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِي الحِلمِ
وَوَطِئْتَنَا وَطَأةً عَلَى حَنَقٍوَطَاءُ المُقَيَّدِ نَابِتَ الهَرَمِ
وَتَرَكْتَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمٍلَو كُنْتَ تَسْتَبْقِي مِنَ اللَّحَمِ
ابْنُ ماكُولا:
قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ أرْضٍ تُهَانُ بِهَاوَجَانِبِ الذُّلِ إِنَّ الذُّلَّ يُجْتَنَبُ
بَعْدَهُ:
وَأرْحلُ إِذَا كَانَتْ الأوْطَانُ مُنْقِصَةًفَالمَنْدَلُ الرّطبُ فِي أوْطَانِهِ حَطَبُ
هُوَ أَبُو نَصْر عَلِيّ بن هِبَةِ اللَّهِ بن عَلِيّ بن جَعْفَر المَعْرُوفُ بِابْنِ مَاكُولا العِجْلِي البَغْدَادِيّ. وَالدُهُ كَانَ وَزِيْرُ القَائِمُ بِأمْرِ اللَّهِ. قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ بِجُرْجَانَ سنة وَيُرْوَيَانِ لأبِي هِنْدُو وَالنِّيْسَابُورِيِّ.
وَمِنْ بَابِ (قَوْمٌ) قَوْلُ آخَرَ:
قَوْمٌ يَعِزُّونَ إن كَانَتْ مُغَالَبَةًحَتَّى إِذَا ظَفِرَتْ أيْدِيْهِمُ هَانُوا
أعْطُوا الكَثِيْرَ وَمَا مَنُّوا عَلَى أحَدٍوَلَو أنَّهُمْ مَنُّوا لِمَا مَانُوا
ابْنُ الرُّومِيّ:
قَوَّمْتَنِي غَيْرَ قِيْمَتِي غَلَطًاشَاوِر مَعَ الرَّأي تَعْرِفِ القِيَمَا
يُضْرَبُ فِيْمَنْ لا يُعْطِي صَاحِبَهُ حَقَّهُ مِنَ الفَضْلِ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِهِ.
وَمِنْ بَابِ (قَولا) قَوْلُ الرِّضيّ المَوْسَوِيُّ:
قُولا لِهَذَا الدَّهْرُ مَعْتِبَةًأسْرَفْتُ بِي يَا دَهْرُ فَاقْتَصِدِ
كَمْ لَوْعَةٍ تُهْدَى إِلَى كَبِدِيوَعَظِيْمَةٍ تُلقَى عَلَى كَتِدِي
وَعَجَائِبٍ مَا كُنَّ فِي فِكْرِيوَغَرَائِبٍ مَا دُونَ فِي خَلَدِي
أيُصَاحُ بِي عَنْ كُلِّ صَافِيَةٍطَرْدًا إِلَى الأقْدَاءِ وَالثمَدِ
وَأُسَامُ فِي أكْلاءَ مُوبِيَةٍمُحْتَشُّهَا دُونَ السَّوَامِ رَدِ
الكَتِدُ مَا بَيْنَ الكَاهِلِ وَالظَّهْرِ، وَالثَّمَدُ القَلِيْلُ مِنَ المَاءِ.
قَلَانِيَ أخْوَانِي وَأهْلُ مُوَدَّتِيعَلَى أَنَّهُ مَا لِلْمُقِلِّ صَدِيْقُ
بَعْدَهُ:
فَضَاقَت عليّ الأرضُ من كُلِّ جَانبٍوَكُلُ فَسِيحٍ بالمَضِيقِ مَضِيقُ
قِيْلَ لِي: تُبْ مِنَ الهَوَى قُلْتُ: إنِّيتُبْتُ مِنْ تَوْبَتِي فَكَيْفَ أتُوبُ
قَالَ يُوْسُف بن عُمَرَ فِي خُطْبَتِهِ: نَحْنُ نُرِيْدُ أنْ لا نَمُوتَ حَتَّى نَتُوبَ وَنَحْنُ لا نتوبُ حَتَّى نَمُوتَ.
وَمِنْ بَابِ (قِيْلَ) لِي قَوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ:
قِيْلَ لِي قَدْ أسَاءَ فُلانٌوَمَقَامُ الفَتَى عَلَى الذُّلِّ عَارُ
قُلْتُ جَاءنَا وَأحْدَثَ عُذْرًاديةُ الذَّنْبِ عِنْدَنَا الاعْتِذَارُ
أَبُو الفَتْح البُسْتِيّ:
قِيْلَ لِي: قَدْخَفِيْتَ قُلْتُ: كبَدْرٍيَخْفَى مِنْ بَعْدِ أنْ كَانَ بَدْرَا
بَعْدَهُ:
أَنَا خَافٍ كَلَيْلَةِ القَدْرِ فِي النَّاسِ وَعَالٍ كَلَيْلَةِ القَدْرِ قَدْرَا
قِيْمَةُ المَرْءِ عِلْمُهُ عِنْدَ ذِي العِلْــمِ وَمَا فِي يَدَيْهِ عِنْدَ الرَّعَاعِ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا مَا جَمَعْتَ عِلْمًا وَمَالًاكُنْتَ عَيْنَ الأنَامِ بِالإجْمَاعِ
الخَلِيْلُ بنُ أحْمَد:
قِيْمَةُ المَرْءِ قَدْرُ مَا يَحْسُنُ المَــرْءُ قَضَاءٌ مِنَ الإمَامِ عَلِيِّ
قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبِ ﵇: قِيْمَةُ كُلِّ امْرِئ مَا يُحْسنُ. أخَذَهُ الخَلِيْلُ بنُ أحْمَد فَقَالَ:
لا يَكُونُ العَلِيُّ مِثْلَ الدَّنِيُّلا وَلَا ذُو الذّكاءِ مِثْلَ الغَبِيُّ
قِيْمَةُ المَرْءِ قَدْرُ مَا يُحْسِنُ المَرْءُ. البَيْتُ
قَيِّدْ بِبِرِّكَ شُكْرَ ذِي أمَلٍفَالبِرُّ قَيْدُ أوَابِدِ الشُّكْرِ
آخِرِ حَرْفِ القَافِ وَالحَمْدُ للَّهِ الوَليِّ، وَمُسْتَحقِّ الشُّكْرِ، وَمُتَمِّمِ النِّعَمِ، وَمُسَبِّبِ التَّوْفِيْقِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ العَرَبِيِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلمْ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا.
عِدَّةُ أبْيَاتُ هَذَا الحَرْفُ خَمْسُ مِائَةٍ وَأرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ بَيْتًا غَيْرَ الحَوَاشِي وَذَلِكَ فِي كُرَّاسَيْنِ وَتِسْعِ قَوَائِمٍ وَوَجْهَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ هَذِهِ الوجْهَةُ. وَالحَمْدُ للَّهِ كَثِيْرًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أوَّلًا وَأخِيْرًا وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع