تجاوز إلى المحتوى

من «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة» للأسعد بن مماتي (ت ٦٠٦هـ)

فصل في الحمام

انظر إلى حمامنا قد حكىحالين من حال الأحباء
للشاعر المنفتل، اقرأ القصيدة
حرارة الأنفاس يوم النوىوجرية الأماق في الماء
فماؤه من أدمعي سائلوحره من نار أحشائي

ولأبي عامر:

يا حسن حمامنا وقد غربتشمس الضحى فيه بعدما متعا
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
فأنعم أبا عامر بنعمتهوأعجب لأمرين فيه قد جمعا
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
نيرانه من زنادكم قدحتوماؤه من بنانكم نبعا
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة

وقال أبو حفص بن برد:

لما بدا في لازورديالحرير قد بهر
كبرت من فرط الجمال وقلت: ما هذا بشر
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة
فأجابني: لا تنكرن نور السماء على القمر

قال ابن بسام هذا من قول ابن الرومي:

كأنه فيه بدرتميشق في زرقة السماء

وقول ابن المعتز:

وبنفسجي اللون قتلمحبه من رأيه
الآن صرت البدر حينلبست ثوب سمائه

وقال ابن برد أيضاً:

أقبل في ثوب لازوردقد أفرغ التبر من عليه
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة
كأنه البدر في سماءقد طرز اليرق جانبيه
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة

وقال ابن برد أيضاً:

كيف لا اعشق ظبياًسارحاً في ظل ملك
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة
إنما السمرة فيهمزج كافور بمسك
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة

قال ابن بسام وهذا كقول بن فتوح:

قد قضيب وبدر ديجوروثغر در ولون يعفور
كأنما نوره وسمرتهمسك مشوب بذوب كافور

وقال ابن برد من مقطوعة:

بيننا في الحب قربىسقم عينيك وجسمي
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة

قال ابن بسام وهو من قول ابن الرومي:

يا عليلاً جعل العلة مفتاحاً لسقمي

ليس في الأرض عليل غير جفنيك وجسمي

قال فأخذه ابن هاني الأندلسي فقال:

المدنفان من الربية كلهاجسمي وطرف بابلي أحور
والمشرقات النيرات ثلاثة:الشمس والقمر المنير وجعفر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «المدنفان من البرية كلها»

وقال:

اتحيرت من طيب حمامنافخيل لي أن فيه الفلق
فمن حمرة وابيضاض بداكخد الحبيب إذا ما عرق
رأى الدهر ما شد من حسنهفسد كوى سقفه بالشفق

وقال آخر:

ولم أدخل الحمام يوم رحيلهمطلاب نعيم قد رضيت ببؤس
ولكن لتجري أدمعي مطمئنةفابكي ولا يدري بذاك جليس

وقال ودخل الحمام يوماً الأديبان أبو جعفر بن هريرة التطيلي وأبو بكر ابن تقي فقال أبو جعفر:

بأحسن حمامنا وبهجتهمرأى من السحر كله حسن
ماء ونار جسماهما كنفكالقلب فيه السرور والحزن

وأعجبه المنسي فقال:

ليس على لهونا مزيدولا لحمامنا ضريب
للشاعر الأعمى التطيلي، اقرأ القصيدة
ماء وفيه لهيب ناركالشمس من ديمة تغوب
وأبيض من تحته رخامكالثلج حين ابتدا يذوب
للشاعر الأعمى التطيلي، اقرأ القصيدة

وقال أبو بكر بن تقي:

حمامنا فيه فصل القيظ محتدموفيه للبرد غير ذي ضرر
للشاعر ابن بقي القرطبي، اقرأ القصيدة
ضدان ينعم جسم المرء بينهماكالغصن ينعم بين الشمس والمطر
للشاعر الأعمى التطيلي، اقرأ القصيدة

وقال أبو جعفر التطيلي:

هل استمالك جسم ابن الأمير وقدسالت عليه من الحمام أنداء
كالغصن باشر حد النهار من كثبفظل يقطر من أعطافه الماء

وقال أبو عامر بن شهيد:

يا أيها القمر الذي بغيبصبغت ثياب الليل فهي حداد
كتب القضاء بأن جدك صاعدوالصبح رقى والظلام مداد
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
أفدي أسيماء من نديمملازم للكؤوس راتب
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
قد عجبوا في السهاد منهاوهي لعمري من العجائب
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
قالوا تجافى الرقاد عنهافقلت: لا ترقد الكواكب
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة

وقال أبو عمار:

مرض الجفون ولثغة في المنطقشيئان جراً عشق من لم يعشق
للشاعر ابن شُهَيد، من قصيدة «مرض الجفون ولثغة في المنطق»
من لي بألثغ لا يزال حديثهيذكي على الأكباد جمرة محرق
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
بيني فينبو في الكلام لسانهفكأنه من خمر عينيه سقي
لا ينعش الألفاظ من عثرتهاولو أنها كتبت له في مهرق

وقال الرمادي:

لا الراء تطمع في الوصال ولا أناالهجر يجمعنا فنحن سواء
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
فإذا خلوت كتبتها في راحتيوبكيت منتحياً أنا الراء
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة

وقال أبو القاسم بن العريف:

أيها الألثغ الذي شف قلبيجد عرف ولو نطقت بسب
هجرك الراء مثل هجري سواءفكلانا معذب دون ذنب

ولأبي الطيب المتنبي: كرآين في ألفاظ ألثغ ناطق وأنشد:

يا سائلي عن جعفر عهدي بهرطب العجان وكفه كالجلمد
كالأقحوان غداة غب سمائهجفت أعاليه وأسفله ندي
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن آل مية رائح أو مغتد»

ولابن زيدون:

مخضت في أسته الأيور حليباًفكست عينه من الزبد نقطه

وقال أبو الحسن ابن الجد:

وأزرق والأمور لها اشتباهوتؤتي العين من قبل العجان
ومما شك أسفله العواليجرى في عينه زرق السنان
أجريت للزنج فوق النهر نهر دمحتى استحال سماء جللت شفقا
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة

فشاء قول أبو العلاء المعري:

وعلى الأفق من دماء الشهيدينعلي ونجله شاهدان
فهما في أواخر الليل بجرانوفي أوليائه شفقان

قال وأما قول ابن الحداد:

بلادٌ غدت يأجوج فيها فأفسدتفكنت كذي القرنين والجحفل السد
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
ومازال شرقي المرية عاطلاًإلى أن علاها من رؤوسهم عقد
وقد عوضوا من ثابتات جسومهمبمسمته ولا عظم فيها ولا جلد
كأنهم فيها غرابيب وقععلى باسقات لا تروح ولا تغدوا
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وهو كقول الآخر:

وعاد لكنه رأس بلا جسديسري ولكن على ساق بلا قدم
إذا تراءى على الخطى أسفر فيحال العبوس لنا عن ثغر مبتسم

وقال أبو فراس:

وأنقذ من ثقل الحديد ومسهأبا وائل الدهر أجدع صاغر
وآب ورأس الفرمطي أمامهله جسد في أكعب الرمح ضامر

وقال أبو عامر:

وخيل تمشى للوغا ببطونهاإذا جعلت بالمرتقى الصعب تزلق

قال ابن بسام: وهو من قول المتنبي: كما يتمشى في الصعيد الأراقم قال وقال الرمادي:

ولم أر أحلى من تبسم أعينغداة النوى عن لؤلؤ كان كامنا
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة

وقال أبو عامر ابن شهيد:

أبى دمعنا يجري مخافة شامتفنظمه بين المحاجر ناظم
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة
وراق الهوى منا عيون كريمةتبسمن حتى ما تروق المباسم
للشاعر ابن شُهَيد، اقرأ القصيدة

وعلى ذكر الدمع:

ولما وقفنا للوداع ودمعهاودمعي يبثان الصبابة والوجدا
بكت لؤلؤاً رطباً وفاضتعقيقاً فصار الكل في عزها عقدا

وقال بعض العرب:

ومما شجاني أنها يوم ودعتتولت وماء العين في الجفن حائر
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «ومما شجاني أنها يوم ودعت»
فلما أعادت من بعيد بنظرةإلى، التفاتاً أسلمته المحاجر
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «بروحي ونفسي من يد الله أودعت»

وقال الآخر:

ولما أبت عيناي أن تحسن البكاوأن تمنع در الدموع السواكب
تثاءبت كي لا ينكر الدمع منكرولكن قليلاً ما بقاء التثاؤب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وأنشد ثعلب:

ومستنجد بالدمع حتى كأنماعلى الخد من ماء الصبابة ناظر
فعيناي طوراً تغرقان من البكافأعشى وطوراً تحسران فأبصر
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

وقفنا والدموع مثقلاتيغالب طرفها نظر كليل
نهته رقبة الواشين حتىتعلق لا يغيض ولا يسيل
للشاعر البحتري، من قصيدة «بمثل لقائها شفي الغليل»

وأنشد حجلة:

ومن طاعتي إياه أمطر ناظريإذ هو أبدى من ثناياه لي برقا
للشاعر علي بن يحيى المنجم، اقرأ القصيدة
كأن دموعي تحسب الوصل هارباًفمن أجل ذا تجري لتدركه سبقا

قال ابن بسام والأول ينظر إلى قول الشاعر المتنبي:

أتبل خدي كلما ابتسمتمن مطر برقة ثناياها

وقال أبو الشيص:

قميصك والدموع تجول فيهوقلبك ليس بالقلب الكئيب
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وقائلة وقد بصرت بدمع»
نظير قميص يوسف حين جاءواعلى لباته بدم كذوب

ومنها:

دموع العاشقين إذا تلاقتبظهر الغيب ألسنة القلوب

وقال بشار:

نزف البكاء دموع عينك فاستعرعيناً لغيرك دمعها مدرار
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «غضب الحبيب فهاج لي استعبار»
من ذا يعيرك عينه تبكي بهاأرأيت عيناً للبكاء تعار
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «غضب الحبيب فهاج لي استعبار»

وقال آخر:

قالوا: فما نفس يعلو كذا صعداًوما لعينيك لا ترقأ مآقيها؟
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «أتهجروني لتعريفي بكم تيهاً»
قلت: التنفس من تدآب سيركمودمع عيني يجري من قذى فيها

وأنشد لآخر:

يقلن: قد بكيت فقلت كلاًّوهل يبكي من الطرب الجليد؟
ولكني أصاب سواد عينيعويد قذىً له طرفٌ حديد
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «حللنا آمنين بخير عيش»
فقالوا: ما لدمعها سواءأكلتا مقلتيك أصاب عود

وقال عمر بن أبي ربيعة:

فكففت دمعي بالرداء وإنماأخفيت فيض الدمع عن أًحابي
فرأى سوابق دمعة مسفوحةعمرو فقال: بكى أبو الخطاب!

وللشاعر بن الأحنف:

لكن ذهبت لأرتديفطرفت عيني بالرداء

وقال ابن فتوح وذكر الدمع:

وقد تعلق بالأشنار منحدراًتعلق القطر بالأغصان والورق

وقال أبو جعفر بن هريرة التطيلي:

يكفكف من تلك الدموع وربماجلاها الرداء وأمترتها الأصابع
للشاعر الأعمى التطيلي، اقرأ القصيدة

قال علي بن بسام قال أبو عامر من أبيات أوصى أن تكتب على قبره:

فقال لي أن تقوم منهاما دام من فوقنا الصعيد

وقال ابن المعتز:

وسكان دار لا تزاور بينهمعلى قرب بعض في المجالس من بعض
كأن خواتيما من الطين فوقهمفليس لهم حتى القيامة من فض

قال وما أرى عامر إلا نقله من قول أبي العلاء:

سألت متى اللقاء؟ فقيل حتىيقوم الهامدون من الرجام
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «سمعت نعيها صما صمام»

فصل وأما قول أبي الوليد بن زيدون:

يا ليت ذاك السواد الجون متصلقد استعار سواد القلب والبصر

فإنه لفظ أبي العلاء المعري في قوله:

يود أن ظلام الليل دام لهوزيد فيه سواد القلب والبصر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»

وأما قوله:

هل الرياح بنجم الأرض عاصفةأو الكسوف لغير الشمس والقمر
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «ما جال بعدك لحظي في سنا القمر»

فمن أقوال لأبي تمام:

إن الرياح إذا ما أعصفت قصفتعيدان نبع ولم يعبأن بالرتم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إلياس كن في ضمان الله والذمم»
بنات نعش ونعش لا كشوف لهاوالبدر والشمس منها الدهر في وجم

وأخذه من البحتري فقال:

ولست تربي شوك القتادة خائفاًسموم الرياح الآخذات من الرند
ولا الكلب محموماً وإن طال عمرهألا إنما الحمى على الأسد الورد

وبيت البحتري الأخير من قول حبيب أيضاً:

فإن تك نالتك أطراف وعكةفلا عجب أن يوعك الأسد الورد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أبا القاسم المحمود إن ذكر الحمد»

أخذه شمس المعالي فقال:

قل للذي بصروف الدهر عيرناهل عاند الدهر إلا من له خطر
أما ترى البحر تطفو فوقه جيفوتستقر بأقصى قعره الدرر
فإن تكن عبثت أيدي الزمان بناونالنا من تمادي بأسه ضرر
ففي السماء نجوم لا عداد لهاوليس يكسف إلا الشمس والقمر
للشاعر ابن الإفرنجية، اقرأ القصيدة

وفي معنى البيت الثاني وقول ابن الرومي:

دهر علا قدر الوضيع بهوغدا الشريف يحطه شرفه
كالبحر يرسب فيه لؤلؤهسفلاً وتطفو فوقه جيفه
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «دهر علا قدر الوضيع به»

وكرر المعنى فقال:

قالت: علا الناس إلا أنت قلت لها:كذاك يسفل في الميزان ما رجحا

وقال المتنبي:

ولو لم يعل إلا ذو محلتعالى الجيش وانحط القتام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

قال علي ابن بسام وأما قوله:

وأين جواب منك ترضى به العلاإذا سألتني عنك ألسنة الحفل؟

فهو مأخوذ من قول الشاعر:

فاختر لنفسك ما أقول فإننيلابد أخبرهم وإن لم اسأل
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي»

وأما قوله: (ويغني عن المداح اكتفاء بسروه) فقول القائل:

وأعشق كحلاء المدامع خلقةلئلاً يرى في عينها الكحل سائل

فأنشد:

بني جهور أحرقتم بجفائكمجناني فما بال المدائح تعبق؟
تعدونني كالعنبر الورد إنماتطيب لكم أنفاسه حين يحرق
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «بني جهور أحرقتم بجفائكم»

ومثله قول ابن رشيق:

أراك اتهمت أخاك الثقةوعندك مقت وعندي مقه
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
وأثني عليك وقد سؤتنيكما طيب العود من أحرقه
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة

وأخذاه معاً من قول أبي تمام:

لولا اشتعال النار فيما جاورتما كان يعرف.. طيب عرف العود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرأيت أي سوالف وخدود»

ولبعض القصريين:

نوائب غالتني فأبدت فضائليفكانت وكنت النار والعنبر الورد

وقال آخر:

إن مست النار جسميأبديت طيب نسيم
للشاعر الأمير تاج الدولة الصقلي، اقرأ القصيدة
كالدهر إن عفى يوماًأبان فضل الكريم

قال ابن بسام وقال:

لا يكن عهدك ورداًإن عهدي لك آس
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «ما على ظني باس»

وهو من قول لآخر:

ولكنني شبهت بالورد عهدهاوليس يدوم الورد والآس دائم

قال علي بن بسام وأما قوله:

أما هواك فلم نعدك بمنهلهشرباً وإن كان يروينا فيظمينا

ومن قول ابن الرومي:

إذا ما ازددت من شربهرياً ثناني الري ظمآنا
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
كالخمر أروى ما يكون الذيمن شربها أعطش ما كانا

ولابن الرومي أيضاً مما ينظر إليه:

يا رب ريق بات بدر الدجىيمجه بين ثناياكا
يروى ولا ينهاك عن شربهوالماء يرويك وينهاكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا طيب ريق بات بدر الدجى»

وأنشد الثعالبي:

كرضاب الحبيب يشفي عليلاًثم ينشئ إلى المزيد غليلا

وأما قوله:

سران في الخاطر الظلماء يكتمناحتى يكاد لسان الصبح يفشينا

من قول المتنبي:

أزورهم وسواد الليل يشفع لبيوأنقني وبياض الصبح يغري بي

وللمتنبي أيضاً:

وكم لظلام الليل عندك من يدتخبر أن المانوية تكذب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وهو موجود في قول ابن المعتز:

فالشمس نمامة والليل قواد

قال ابن بسام وأما قوله:

وللنسيم اعتلال في أصائلهكأنه رق لي فأعتل إشفاقاً
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «إني ذكرتك بازهراء مشتاقا»

فهو من قول ابن المعتز:

يا رب ليل سحراً كلهمفتضح البدر عليل النسيم

وقوله:

الآن أحمد ما كنا بعهدكمسلوتم وبقينا نحن عشاقا

وقول الآخر:

أشكو الذين أذاقوني مودتهمحتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة

قال علي ابن بسام وأنشد ابن الجهم لنفسه:

ألا رب ليل ضمنا بعد هجعةوأدنى فؤاداً من فؤاد معذّب
وبتنا جميعاً لو تراق زجاجةمن الراح فيما بيننا لم تسرب

فقال محمد بن عبدوس:

لا والمنازل من نجد وليلتنابفيد إذ جسدانا في الهوى جسد
كم رام فينا الكرى من لطف مسلكهيوماً فما أنك لا خد ولا عضد
للشاعر ابن عروس الشيرازي، من قصيدة «لَا والمنازل من نجد وليلتنا»
ما أنصفوني دعوني فاستجبت لهمحتى إذا قربوني منهم بعدوا

قال ابن بسام وقوله:

لو شاء حكا نسيم الريح حين سرىوافاكم بفتى أضناه ما لاقى

وقول المجنون:

ألا إنما غادرت يا أم مالكصدى أينما تذهب به الريح يذهب
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أيا ويح من أمسى يخلس عقله»

وقول المتنبي:

كفى بجسمي نحولاً إنني رجلٌلولا مخاطبتي إياك لم ترني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني»

وقول الخبر:

أنحلني الحب ولو زج بيفي مقلة النائم لم ينتبه

قال علي ابن بسام:

أقول له حين ودعتهوكل بعبرته ملبس
لئن رجعت عنك أجسامنالقد سافرت معك الأنفس

وقال بعده:

ودع الحسن محب ودعكذائع من سره ما استودعك
يقرع السن على أن لم يكنزاد في تلك الخطى إذ شيعك
للشاعر ولادة بنت المستكفي، من قصيدة «ودّع الصبرَ محبّ ودّعك»
يا أخا البدر سناء وسناًحفظ الله زماناً أطلعك
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «ودع الصبر محب ودعك»
أن يطل بعدك ليلى فلكمبت أشكو قصر الليل معك
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «ودع الصبر محب ودعك»

وأنشد:

ته أحتمل واستطل أصبر وعزأهنوولّ أقبل وقل اسمع ومر أطلع

قال ومثله لديك الجن:

أحل وامرر وضر وانفع ولن واخشن ورش وابن وانتدب للمعالي

وأنشد لابن وهبون:

والله ما ساءتي أني خفيت ضنىًبل ساءني أن سرى في الهوى علن
لو كان أخذي في كتم الهوى بيديما كان يعلم ما في قلبي البدن

وأنشد الأول:

والله ما جزعي نفسي وإن هلكتوإنما جزعي أن سر حسادي

والأخير:

فقلت: قلبي مكاتم جسديولو درى لم يقم به السمن

وقال من أخرى:

أنت والشمس ضرتان ولكنلك عند الغروب فضل الطلوع
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «أنت معنى الضنى وسر الدموع»
إنما أنت والحسود معنىكوكب يستقيم بعد الرجوع
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «أنت معنى الضنى وسر الدموع»

وقال:

وما ضر أنفاس الصبا في احتمالهاسلام فتى يهديه جسم إلى القلب
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «غريب بأقصى الشرق يشكر للصبا»
غروب بأرض الشرق يشكر للصباتحملها مني السلام إلى الغرب

وقال:

شابهت أعدائي لأنك منهميا من يصح بمقلتيه ويسقم
أصبحت تسخطني وأمنحك الرضىجوداً وتظلمني ولا أتظلم
يا من تألف ليله ونهارهفالحسن بينهما مضيء مظلم
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «سأحب أعدائي لأنك منهم»
قد كان في شكوى الصبابة راحةلو أنني أشكو إلى من يرحم
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «سأحب أعدائي لأنك منهم»

قال ومثل الأول:

أِبهت أعدائي فصرت أحبهمإذ كان حظي منك حظي منهم

ومثل الثالث:

الحزن يقلق والتحول مودع:والصبر بينهما عصى طيع

وقال ابن زيدون:

وما ولعي بالراح إلا تشوقاًولظلم به كالراح لو يترشف

قال ابن بسام وهو بيت المتنبي:

أوما شرقي بالماء إلا تذكراًلماء به أهل الحبيب نزول

وقوله:

طلاقة وجه الشمس وافت بمثل مايروق فرند السيف والحد مرهف

من قول البحتري:

ويحسن دلها والموت فيهكما يستحسن السيف الصقيل

وقال وزاد فيه بعض العصريين فقال:

مضاء كحد السيف إذ ما يهزهيكفكفه حلم كحاشية البرد

قال علي ابن بسام وقوله:

ولا قبل عباد حوى البحر مجلسولا حمل الطود المعظم رفرف

من قول القسطلي:

وكيف استوى بالبر والبحر مجلسوقام بعبء الراسيات بئير؟

قال علي بن بسام وأما قول ابن زيدون:

وصلنا فقبلنا الذي من يد امرء

فهو في قول البحتري:

دنوت فقبلت الكرى من يد امرئكريم محياه سباط أنامله
صفت مثل ما تصفوا المدام خلالهورقت كما رق النسيم شمائله

قالت وقد فال بعض العصريين:

وإن فمي يصافح راحتيهفيعرف فيهما عرف السياده

وقال آخر من العصريين:

ولثمت يمناه وأعيا حسديأأنا لثمت العارض المثعنجرا؟

قال علي ابن بسام وأما قوله:

هذا الصباح على سراك رقيباًفصلى بفرعك ليلك الغربيبا
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «هذا الصباح على سراك رقيبا»

فهو من قول المتنبي:

نشرت ثلاث ذوائب من شعرهافي ليلة فأرت ليالي أربعا
للشاعر ظافر الحداد، من قصيدة «يا بدر تم بالجمال تبرقعا»

وقال وينظر على قول المعري:

يود أن ظلام الليل دام لهوزيد فيه سواد القلب والبصر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»

وللتهامي:

وتود لو جعلت سواد قرونهاوسواد عينيها سواد عذارى

ولابن هانئ: قد أظلموا بالدهم منها فجرهم=فتكورت شمس النهار تغضبا

استأنفوا بشياتها فجراً فلوعقدوا نواصيها أعادوا الغيهبا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «كَذبَ السلوُّ، العِشقُ أيسَرُ مركبا»

أما قوله فيكاد يوهمك المديح نسيباً: من قول أبي تمام:

طاب فيه المديح والتذ حتىفاق وصف الديار والتشبيبا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «من سجايا الطلول ألا تجيبا»

قال ابن بسام وقوله:

إن السيوف إذا ما طاب جوهرهافي أول الطبع لم يعلق بها الطبع
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «هل النداء الذي أعلنت مستمع»

من قول ابن حبيب:

والسيف ما لم يلف فيه صيقلمن سيخه لم ينتفع بصقاله

وقوله:

رأى أنه أضحى هزيراً مصمماًفلم يعد أن أمسى ظليماً مشرداً

من قول المتنبي:

وأتيت معتزماً ولا أسدٌومضيت منهزماً ولا وعل

وقال أبو عبد الله بن الخياط المكفوف:

ويزهر في يمناه نور من الظباله من رؤوس الدار عين كمائم
للشاعر ابن الحناط، اقرأ القصيدة

فهو ينظر إلى قول المتنبي:

سقافنا وحيانا بك الله إنماعلى العيس نور والخدور كمائم

وقال أبو بكر بن عمار:

ندامى وما غير السيوف أزاهرلديهم وما غير الغمود كمائم

وقال:

سيوف إذا غيلت حنان بقفرةٍفمنهن في أعناقهن تمائم

وهو كقول المتنبي:

وكأن بها الجنون فأصبحتومن جثث القتلى عليها تمائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

وقال أيضاً:

وعضارة الأيام تأبى أن ترىفيها لأبناء الذكاء نصيب
وكذا من صحب الليالي طالباًجداً ونهماً فإنه المطلوب

قال علي بن بسام وهو من قول المتنبي:

وما الجمع بين الماء والنار في يديبأصعب من أن أجمع الجد والصعبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

ومن قول ابن رشيق صاحب العمدة:

أشقى لجدك أن تكون أديباًأو أن يرى فيك الورى تهذيباً
للشاعر الجزار السرقسطي، اقرأ القصيدة
ما دمت مستوياً ففعلك كلهعوج وإن أخطأت كنت مصيباً
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
كالنقش ليس يتم معنى ختمهحتى يكون كتابه مقلوباً

وقال عبد الرحمن بن فتوح:

نشر الغمام رداءه فتقعتخجلاً بن للناظرين ذكاء
كأنما من تحتهسر تضيق بكتمه الظلماء

قال ابن بسام وهذا من قول ابن عبد ربه:

نهار لاح في سربال ليلفاعرف الرواح من البكور
وعين الشمس ترنو من بعيدرنو البكر من خلف الستور

قال ابن المعتز القائل فيها:

تظل الشمس ترمقنا بطرفحتى لحظه من خلف ستر
تحاول فثق غيم وهو يأبىكعنين يحاول فتق بكر

وابن الرومي في الشجن يوم الدين:

ظلت تلاحظنا وقد بعثتضوءاً يلاحظنا بلا لهب

ولمحمد بن عثمان بن أبي عامر:

فكأن الشمس بكر حجبتوكأن الغيم ستر قد سدل

قال ابن فتوح:

تسير ويقرعها رعدهالتعدو بسوط له من ذهب

قال ابن بسام وهذا من قول ابن برد:

بخاتي توضع في سيرهاوقد قرعت بسياط الذهب
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر، اقرأ القصيدة

وقال ابن فتوح:

وإذا ما عرته علة قد رأسهفيختال في ثوب جديد من العمر

قال ابن بسام وهذا من قول:

وصفراء تؤنس طلابهابقد يقطع أنفاسها
ولم أر من قبلها مثلهاتعيش إذا قطعوا رأسها

والميكالي في مثله:

أعددت لليل إذا الليل غسققضبان تبر عريت من الورق
يغني الندامى ضوؤها عن الفلقشفاؤها إن مرضت ضرب العنق
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أعددت لليل إذا الليل غسق»

وقال الأسعد بن إبراهيم بن أسعد القرطبي:

بقمر لوى من فوقهمن صدغ غالية حنش
أهوى ليلثم جمرةمن وجنتيه فانكمش

قال ابن بسام وأملح منه قول تميم بن المعز:

طمعت تقبله عقارب صدغهفاستل ناظره عليها خنجرا

ولغيره:

من رأى الورد فوق قطر نداهلم يعب فوق وجنتي جدريا
أنا شمس أردت في الأرض مشياًفنثرت النجوم حلياً عليا

وفي هذا المعنى قال ابن السراج صاحب كتاب الوصول:

لي قمر جدر لما استوىفزاده حسناً وزادت همومي
كأنما غنى لشمس الضحىفنقطته طرباً بالنجوم
للشاعر المفجع البصري، من قصيدة «يا قمراً جدار حين استوى»

وقال ابن فتوح في الخيلان:

تتنفس الصهباء في لهواتهكتنفس الريحان في الآصال
وكأنما الخيلان في وجناتهساعات هجر في زمان وصال
للشاعر المنفتل، اقرأ القصيدة

قال ابن بسام: وأنا أنشد في هذين المرين الجدري والخيلان ما أحفظه فمنه قول ابن مروان بن سراج:

جدرت فقالوا بها علةستقبح بعد بآثارها
للشاعر عبد الملك بن سراج الكلابي، اقرأ القصيدة
ألا إنها روضة نورتفزادت جمالاً بأنوارها
للشاعر عبد الملك بن سراج الكلابي، اقرأ القصيدة

وقول أبي عامر بن عبدوس القرطبي:

أكثر الحاسدون فيك فقالواجدري بدا على وجنتيه
ويحهم ما دروا بأنك وردنثر الجوهر النفيس عليه
ونجوم السماء أسرى حلاهاوجمال الوشاح في طريته

وقول أبي زيد بن العاصي:

عابه الحاسد الذي لام فيهأن رأى فوق خده جدريا
إنما وجهه كبدر تمامجعلوا برقعاً عليه الثريا

وقول أبي تمام بتن رباح:

خدك مرآة كل حسنتحسن من حسنها الصفات
مالي أرى فوقه نجوماًقد كيفت وهي نيرات

وقال: فأنشدني أبو محمد بن فرج الجياني يصف خالين نج غلام أحدهما أصغر من الآخر:

أني ضعفت عن الهوى صادنيعبد القوى بلحظ ريم أحور
جسم من البلور يطفو فوقهعرق تبدى مثل نظم الجوهر
وبخده خالان أما واحدفيلوح والثاني كأن لم يظهر

وقال: أنشد أبو بكر الداني لنفسه:

بدا على خده خال يزينهفزادني شغفاً فيه على شغف
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
كأن حبة قلبي عند رؤيتهطارت فقلت لها في الخد منه قفي

وقال سراج بن عبد الملك:

رفقاً بمنزلك الذي تحتلهيا من يخرب بيته بيديه
للشاعر صالح الشرنوبي، من قصيدة «لما تبوأ من فؤادي منزلا»

قال ابن بسام ومثله للتهامي:

حرق سوى قلبي ودعه فإننيأخشى عليك وأنت في سودائه
للشاعر التهامي، من قصيدة «قولا له هل دار في حوبائه»

وقال ولبعض العصريين:

فقلت له لا ترم قلبي فإنهمكانك والمرمى أنت ولا تدري

وقال ابن الوليد لابن حزم:

أذكيت قلبي بنأيك لوعةحتى خشيت على محلك فيه

وغير ذلك من قول ابن شرف:

عجبت منه واخشاي منازلهكيف استقر بها من كثرة القلق

قال ابن بسام وقلبه بعض فتيان عصرنا أبو بكر بن بقي فقال:

أبعدته عن أضلع تشتاقهكي لا ينام على وساد خافق
للشاعر ابن بقي القرطبي، اقرأ القصيدة

قال ابن الملح:

وأدهم كالليل البهيم تعلقتبه تحت كم الفجر كف نهار
سفينة بر سخرت غير أنهاتجوب من الإلهاب لج غبار

قال علي بن بسام والشيء بالشيء يذكر إذا ناسبه أو قاربه، كان للمتوكل فرس أخضر أغر محجل، وعلى كفله ست نقط بيض، فذكرته للشعراء وتجاذبوا فيه أعنة القول، فممن أجاد في صفته النحلى في قوله:

حمل البدر جواد سابحتقف الريح لأدنى مهله
لبس الليل قميصاً سابغاًفالثريا نقط في كفله
وكأن الصبح قد خاض بهفبدا تحجيله من بلله
كل مطلوب وإن طالت بهرجله، من أجله في أجله

قال واراه أخذ البيت الثاني من قول الصاحب:

لبس الصباح أديمه فبدا لنامن بين عينيه سنا جوزائه

والثالث نبه عليه ابن نباته بقوله:

وكأنما لطم الصباح جبينهفاقتص منه فخاض في أحشائه

قال وما أراه نقل إلا لفظ ابن الشهيد ومعناه وهو قوله:

وكأنما خاض الصباح فجاءمبيض القوائم

وقال فيه أبو بكر الداني:

لله طرف جال بابن محمدفحوت به حوباؤه التأميلا
لما رأى أن الظلام أديمهأهدى لأربعة الهدى تحجيلا
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
كأنما في الردف منه مباسمتبغي هناك لوجهه تقبيلاً

ولأبي عبد الله بن عبد البر:

وكأنما عمر على صهواتهقمر تسير به لرياح الأربع

قال ولم يحضرني من شعر أهل العصر في صف هذا الظرف إلا ما أثبت بعدما سقط مني وغاب عني.

قال يوسف بن هارون الرمادي:

وأبلق من شرط الطراد لزينةوإخوان ميدان ويوم قتال
فخضرته ثلث وثلثاه شمهةكعام صدود فيه يوم وصال
تدرع بدر التم حسناً وبهجةًفألزم في حيزومه بهلال

وقال أبو عامر بن عبدوس في صفة أشهب:

يا حسن هذا الجواد حين بدافي شية لم تكن لذي بلق
قام عليه النهار مدعياًفاعترفت عرفه يد الشفق

وقال أبو بكر بن حجاج:

وأشهب صافي بياض الأديمله شية زانها عرفه
كبدر سماء بدا زاهراًوقد مس في شفق طرفه

وقال ابن فتوح:

طرف يفوت الطرف سرعة عدوهويضيق وسع الأرض عند مجاله
يبدي سواد الليل في إدبارهويريك وجه الصبح في إقباله
تعيا الرياح وراءه في لايهويكل شأو الدهر دون كلاله

وقال الرمادي:

ومعارض للريح في حركاتهلولا اللجام لجال كل مجال
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
ذو منظر حسن تضمن مخبراًحسناً وكان لزينة وقتال
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
حسنت به الحركات والمعشوق لايصبى لغير براعة ودلال
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
حظمت حوافره السلام صلابةفكأنه من أوجه البخال

قال وهذا من قول حبيب:

أيقنت أن لم تثبت أن حافرهمن صخر تدمر أو من وجه عثمان

وأخذه البحتري فقال:

ما إن يعرف قذىً ولو أوردتهيوماً خلائق خمدويه الأحول

وقال القسطلي:

سامي التليل كأن عقد عذارهفي رأس غصن البانة المياد
للشاعر ابن دراج القسطلي، من قصيدة «سامي التليل كأن عقد عذاره»
يهدي بمثل الفرقدين وناب عنرعى السماك بقلبه الوقاد
للشاعر ابن دراج القسطلي، من قصيدة «سامي التليل كأن عقد عذاره»
فكأنما أطأ الأباطح والربىبعقاب شاهقة وحية وادي
للشاعر ابن دراج القسطلي، من قصيدة «سامي التليل كأن عقد عذاره»
وكأنه نمن تحت سوطي خارجاًفي الروع شعلة قادح بزناد

وقال يحي بن هزيل:

في خضره مفترة في غرةكالصبح كشف عنه ليل أليل
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة
يمشي العرضنة فهو يحكي بالطلىكيف الصدود عن الحبيب فيقبل
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

وقال أبو تمام ابن رباح من أهل عصرنا:

وأقب تنقد البروق إذا جرىمن غيظها حسداً بأن لم تلحق
ملك الرياح قوائماً فجرى بهافيكاد يأخذ مغرباً في مشرق

وقال:

وتحتي ريح تسبق الريح إن جرتوما خلت أن الريح ذات قوائم
لها في المدى سبق إلى غايةكأن لها فيه نفوذ عزائم
وهمة نفس نزهتها عن الوجىفيا عجباً حتى العلا في البهائم

وقال عبد الجليل بن وهبون من قصيدة:

ذنبي إلى الدهر إن أبدى تعنتهذنب الحسام إذا ما أحجم البطل
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

قال علي بن بسام أشار فيه إلى قول حبيبب:

وقد يكهم السيف المسمى مينيةوقد يرجع المرء المظفر خائبا
فآفة ذا أن لا يصادف مضرباًوآفة ذا أن لا يصادف ضاربا

وأخذه البحتري فقال:

وعذرت سيفي في نبو غرارهإني ضربت فلم أقع بالمضرب
للشاعر البحتري، من قصيدة «إما ألم فبعد فرط تجنب»

وقال ابن شرف ونقله أحسن نقل:

تقلدتني الليالي وهي مدبرةكأنني صارم في كف منهزم
للشاعر ابن شرف القيرواني، اقرأ القصيدة

وقال ابن عبد الصمد السرقسطي:

ذل في ذي الزمان تظمي ونثريذلة السيف في يمين الجبان

قال وكان أبو الطيب سلك سبيلها حيث قال:

أتى الزمان بنوه في شبيبتهفسرهم وأتيناه على الهرم
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «أقول إذ نالنا في بر مصر عني»

وقال أبو تمام:

نظرت في السير اللائي مضت فإذاوجدتها أكلت باكورة الأمم

وقال المعري:

نتمتع أبكار الزمانوجئنا بوهن بعدما خرف الدهر
وإن الذي كالبدر جدد عمرهيعود هلالاً كلما فنى الشهر

وقال ابن شماخ من أهل عصرنا:

صفا للألى قبلي أتوا دار دارهمفلم يصف لي مذ جئت بعدهم عمر
فجاءوا إلى الدنيا وعصرهم ضحىوجئت وعصري من تأخره عصر

وقال أبو جعفر أبو قاسم المتحدث من أهل عصرنا:

لقى الناس قبلنا غرة الدهرولم نلق منه إلا الذنابي

وقال أبو بكر الداني المعروف بابن اللبانة:

رضي المتوكل فارقتهفلم يرضني بعده العالم
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة
وكانت بطليوس لي جنةفجئت بما جاءه آدم
للشاعر ابن اللبانة الداني، اقرأ القصيدة

وقال ابن بسام وقال أبو عامر:

جناب ابن معن تجنبتهفلم يرضني بعده العالم
وكانت مريته جنتيفجئت بما جاءه آدم

قال وقد تقدم في هذا المعنى لبعض شعراء من شعراء الدولة العامرية في قوله:

عوضت من قرطبة يابرهملك لعمري كرة خاسره
كآدم حين عصى ربهعوض بالدنيا عن الآخرة

وقال الفكيك في مثله:

لهفي على بغداد من جنةكانت من الأسقام لي جنة
كأنني عند فراقي لهاآدم لما فارق الجنة

وقال المعروف بابن الحجاج:

سلاماً لم يكن إلا وداعاًوجمعاً لم يكن إلا افتراقا

قال ابن بسام وهذا كقول المتنبي:

افترقنا حولاً فلما التقيناكان تسلية علي وداعاً
للشاعر وجيه الدولة الحمداني، اقرأ القصيدة

وكقول علي ابن حيلة:

ركب الأهوال في زورتهوثم ما سلم حتى ودعا
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

قال وذكرت بذلك قول بدر ابن أسماء الغزازي:

بكت الديار لفقد ساكنهاأفعند قلبي تبتغي الصبرا
للشاعر مالك بن أسماء الفزاري، اقرأ القصيدة
بينما هم سكن لجيرتهمذكروا الفراق فأصبحوا سفرا

وقال العباس ابن الأحنف:

سألونا عن حالنا كيف أنتمفقرنا وداعهم بالسؤال
ما أنخنا حتى ارتحلنا فماقدرت بين النزول والارتحال

وقال المعروف بن الحجاج:

انظر إلى زهر النجوم وقد بدتفي البحر تعجب ذاتها من ذاتها
فكأنها سرب الحسان تطلعتلترى من المرآة حسن صفاتها

قال ابن بسام واذكر في ذلك قول أبي العلا:

فمدت إلى مثل السماء رقابهاوعبت قليلاً بين نسر وفرقد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إليك تناهى كل فخر وسؤدد»

قال وأخذه من قول الأخطل:

إذا طلع العيوق والنجم أولجتسوالفها بين المسماكين والقلب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز»

قال ابن بسام وذكرت بقوله (لترى من المرأة صفاتها) قول البحتري:

إذا النجوم تراءت في مطالعهاليلاً حسبت سماء ركبت فيها

وأخذه الصنوبري فقال:

ولما تعالى البدر واشتد ضوءهبدجلة في تشرين في الطول والعرض
وقد قابل الماء المفضض لونهوبعض الليل يقفو سنا بعض
توهم ذو العين البصيرة أنهيرى باطن الأفلاك من ظاهر الأرض
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

قال وقد أكثر الشعراء في هذا التشبيه فقال بعضهم:

قام الغلام يديرها في كفهفحسبت بدر التم يحمل كوكباً
والبدر يجنح لأفول كأنهقد سل فوق الماء سيفاً مذهباً

وقال التمار الواسطي:

أما ترى الليل قد ولت عساكرهمهزومة وجيوش الصبح في الطلب
والبدر في الأفق الغربي تحسبهقد مر جسراً على الشطين من ذهب

وقال التنوخي:

أحسن بدجلة والدجا منصوبوالبدر في أفق السماء مغرب
فكأنها فيه بساط أزرقوكأنه فيها طراز مذهب
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

وقال كشاجم:

والبدر فوق الدجلةوالصبح لما أشرق
مكحلة من ذهبفوق رداء أزرق

وقال ابن الحجاج:

أوقدت قلبي فارتمت بشرارةنزلت فانطفت في مائه

قال ابن بسام والمليح في مثله قول ابن المعتز:

غلالة خده صبغت بوردونون الصدغ معجمة بخال
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أعاذل قد أبحت اللهو مالي»

ولكشاجم:

فلم يزل خده ركناً أطوف بهوالخال في خده يغني عن الحجر

وقال بن الحجاج:

قد نالني منك في فرط الصدود أذىوكل شيء إذا ما زاد ينتقص
إن البياض إذا ما جاز غايتهفلا محالة فيه أنه برص

قال ابن بسام وهو يشير إلى قول ابن الرومي:

وما يعيب السواد حلكتهوقد يعاب البياض بالمهق

وقال أبو إسحاق إبراهيم بن معلى:

وكيف يكون عهدي منك هذاوأحمل منةً بك للعهاد

قال ابن بسام وهو كقول ابن المعتز:

وحاشاه من قولي سقى الغيث قبرهيداه يروي قبره من ثراهما

وأخذه من قول أبي تمام:

سقى الغيث غيثاً وارت الأرض شخصهوإن لم يكن فيها سحاب ولا قطر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر»
وكيف احتمالي للسحاب سفينةبأسقائها قبر أو في لحده البحر

وقال ابن المعتز:

لو نمت أنت إنما مات من لميبق للمجد والمكارم ذكرا
لست مستسقياً لغيرك غيثاًكيف يظمأ وقد تضمن بحرا

قال وقال عبد السلام بن رغبان:

سقى الغيث أرضاً ضمتك وساحةلقبرك فيها الغيث والليث والبدر

وقال الرضي:

فبنفسي ثرى ضاجعت في ساحة اليلالقد ضم منك الغيث والليث البدرا
لو أن عمري كان طوع مشيئتيوأسعدني المقدور قاسمتك العمرا
ولو أن حياً كان قبراً لميتلصيرت أحشائي لأعظمك قبرا

قال وهو ينظر هنا إلى قول المتنبي:

حتى أتواجدناً كأن ضريحهفي قلب كل موحد محفور

وقال أبو إسحاق:

ولو استطعت جعلت قلبهقلبي فيبقى سالماً وأثاب
ولنبت عنه إذا بكاك بأدمعفلكم له فيما أريد مناب

قال ابن بسام وهذا كقول علي بن بسام البغدادي:

قد زرت قبرك يا علي مسلماًولك الزيارة من أقل الواجب
للشاعر ابن بسام البغدادي، اقرأ القصيدة
فلو استطعت حملات عنك ترابهفلطالما عني حملت نوائبي

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الثاني: من لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.