من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
السري بن أحمد الكندي المعروف بالرفاء الموصلي.
الصفحة ٢ من ٢
وقوله:
لا تأنفنّ من العتاب وقرصهفالمسك يسحق كي يزيد فضائلا
ما أحرق العود الذي أشبهتهخطأ ولا غمّ البنفسج باطلا
وقوله في الربيع وآثاره ونواّره وأزهاره:
أما ترى الجوّ يجلى في ممسّكةوالأرض تختال في أبرادها القشب
إذا ألحّ حسام البرق مؤتلقافي الومض جدّ خطيب الرّعد في الخطب
والريح وسنى خلال الروض وانيةفما يراع لها مستيقظ التّرب
وقوله:
شاقني مستشرف الدّير وقدراح صوب المزن فيه وبكر
/ أهواء رقّ في جانبهأم هوى راق فما فيه كدر
وخدود سفرت عن وردهاأم ربيع عن جنى الورد سفر
مجلس ينصرف الشّرب وماطويت من بسطة تلك الحبر
وكأنّ الشمس فيه نثرتورقا ما بين أوراق الشجر
بين غدر يقع الطير بهافتراهنّ رياضا في غدر
ونسيم وكره الروّض فإنطار في الصّبح ارتديناه عطر
وثرى يشهد بالطيب لهعبق حالف أطراف الأزر
وغيوم نشرت أعلامهافلها ظلّ علينا منتشر
وقوله:
وحدائق يسبيك وشي برودهاحتى تشبّهها سبائب عبقر
يجري النسيم خلالها وكأنّماغمست فضول ردائه في العنبر
باتت قلوب المحل تخفق بينهابخفوق رايات السحاب الممطر
من كلّ نائي الحجرتين مولّعبالبرق داني الظلّتين مشهّر
تحدى بألسنة الرّعود عشارهفتسير بين مغرّد ومزمجر
طارت عقيقة برقه فكأنّماصدعت ممسّك غيمه بمعصفر
وقوله من أرجوزة في روض وغدير وطير الماء:
وضاحك الروض محلّى المنزلسبط هبوب الريح جعد المنهل
موشّح بالنور أو مكلّلمفروجة حلّته عن جدول
أقبل قد غصّ بمدّ مقبلوالطير تنقضّ عليه من عل
/ تساقط الوشي على المصندل
وقوله:
لو رحّبت كأس بذي زورةلرحّبت بالورد إذ زارها
جاء فخلناه خدودا بدتمضرمة من خجل نارها
وعطّر الدنيا فطابت بهلا عدمت دنياك عطّارها
وقوله:
وصاحب يقدح لينار السرور في القدح
في روضة قد لبستمن لؤلؤ الطلّ سبح
والجوّ في ممسّكطرازه قوس قزح
يبكي بلا حزن كمايضحك من غير فرح
وقوله:
غيوم تمسّك أفق السّماوبرق يكتّبها بالذّهب
وخضراء ننثر فيها الندىفريد ندى ماله من ثقب
وأنوارها مثل نظم الحليوأنهارها مثل بيض القضب
حللت بها في ندامى سلواعن الجدّ واشتهروا باللّعب
وأغنتهم عن بديع السّماعبدائع ما ضمنّته الكتب
وأحسن شيء ربيع الحياأضيف إليه ربيع الأدب
وقوله في البرد:
يوم خلعت به عذاريفعريت من حلل الوقار
وضحكت فيه إلى الصبّاوالشيب يضحك في عذاري
/ متلوّنا يبدي لناطرفا بأطراف النهار
فهواؤه سكب الرّداء وغيمه صافي الإزار
يبكي فيجمد دمعهوالبرق يكحله بنار
وقوله في الخمر:
إذا ما مضى يوم من العيش صالحفصله بيوم صالح العيش مرغد
وحالية من حسنها وجمالهاوإن برزت عطل الشّوى والمقلّد
تعاطيك كأسا غير ملأى كأنّمافواقعها أحداق درع مزرّد
كأنّ أعاليها بياض سوالفتلوح على توريد خدّ مورّد
وقوله في مثله:
وصفراء من ماء الكروم شربتهاعلى وجه صفراء الغلائل غضّة
تبدّت وفضل الكأس يلمع فوقهاكأترجة زينت بإكليل فضّة
وقوله في مثله:
دعانا إلى اللّهو داعي السّرورفبتنا نبوح بما في الصدور
وطافت علينا بشمس الدّنان في غسق الليل شمس الخدور
كأنّ الكؤوس وقد كلّلتبفضلاتهنّ أكاليل نور
جيوب من الوشي مزرورةيلوح عليها بياض النّحور
وقوله:
وفتية دارت السّعود بهمفدار للراح بينهم فلك
بتنا وضوء الكؤوس يهتك بالإشراق ستر الدّجي فينهتك
/ يدني الثريا والبدر في قرنكما يحيّا بنرجس ملك
وقوله:
قم فاسقني والخليج مضطربوالريح تثني ذوائب القضب
كأنّها والرياح تعطفهاصفّ قنى سندسيّة العذب
والجوّ في حلّة ممسّكةقد طرّزتها البروق بالذّهب
وقوله:
أما ترى الليل قد ولّت عساكرهوأقبل الصبح في جيش له لجب
وجدّ في أثر الجوزاء يطلبهافي الجوّ ركض هلال دائم الطّلب
كصولجان لجين في يدي ملكأدناه من كرة صيغت من الذّهب
فقم بنا نصطبح صفراء صافيةكالنار لكنّها نار بلا لهب
عروس كرم أتت تختال في حللصفر على رأسها تاج من الحبب
وقوله:
وسحاب إذ همى الماء فيهألهب الرعد في حشاه البروقا
مثل ماء العيون لم يجر إلاّظلّ يذكي على القلوب حريقا
وقوله:
جوهريّ الأوصاف يقصر عنهكلّ وصف لكلّ ذهن رقيق
شارب من زبرجد وثنايالؤلؤ فوقها فم من عقيق
وقوله:
صوّره خالقه جامعالكلّ شيء حسن جامع
فكلّ حسن في جميع الورىمختصر من ذلك الجامع
/ وقوله:
عشقت من لا ألام فيه ولايخلو من اللّوم كلّ من عشقا
رأي الورى في سواه مختلفوأنت تلقاه فيه متّفقا
فكلّ قلب إليه منصرفكأنّه من جميعها خلقا
وقوله:
زارني في دجى الظلام البهيمقمر بات مؤنسي ونديمي
بحديث كأنّه عودة الصحّةفي الجسم بعد يأس السقيم
يتلّقى القلوب منه قبولكتلقّي المخمور برد النسيم
وقوله:
لا تلفينّ مقارنامن لا يزين من الصّحاب
فالثوب ينفض صبغهفيما يليه من الثياب
وقوله:
ريق إذا ما ازددت من شربهريّا ثناني الريّ ظمآنا
كالخمر أروى ما يكون الفتىمن شربها أعطش ما كانا
وقوله:
حملت كفّه إلى شفتيهكأسه والظلام مرخيّ الإزار
فالتقى لؤلؤا حباب وثغروعقيقان من فم وعقار
وفيه:
وصفراء من ماء الكروم كأنّهافراق عدوّ أو لقاء صديق
كأنّ الحباب المستدير بطوقهاكواكب درّ في سماء عقيق
صببت عليها الماء حتى تعوضّتقميص بهار في قميص شقيق
وقوله وقد شرب ليلة في زورق:
ومعتدل يسعى إليّ بكأسهوقد كاد ضوء الصّبح بالليل يفتك
/ وقد حجب الغيم السماء كأنّمايزرّ عليها منه ثوب ممسّك
ظللنا نبثّ الوجد والكأس دائرونهتك أستار الهوى فتهتّك
ومجلسنا في الماء يهوي ويرتقيوإبريقنا في الكأس يبكي ويضحك
وقوله:
وساق يقابل إبريقهكما قابل الظبي ظبيا ربيبا
يطوف علينا بشمسّيةيروع لها الشمس حتى تغيبا
وقوله:
وملآن من عبرات الكرومكأنّ على فمه عصفرا
إذا قرّبته أكفّ السّقاةمن الكأس قهقه واستعبرا
تروّحه عذبات الغرامبريّا النسيم إذا ما جرى
وريم إذا رام حثّ الكؤوس قطّب للتيه واستكبرا
وجرّد من طرفه خنجراومن نون طرّته خنجرا
ترى ورد وجنته أحمراوريحان شاربه أخضرا
وقوله يذكر ليلة قطعها، وبالشمع لمّعها، وهى قطعة اطّردت كعوبها، وخلت من حشو يعيبها، فأثبتناها لا تّساقها وتناسب مساقها:
كستك الشبية ريعانهاوأهدت لك الراح ريحانها
فدم للنّديم على عهدهوغاد المدام وندمانها
فقد خلع الأفق ثوب الدّجىكما نضت البيض أجفانها
/ وساق يواجهني وجههفتجعله العين إنسانها
يتّوج بالكأس كفّ النديمإذا نظم الماء تيجانها
فطورا يوشّح ياقوتهاوطورا يرصّع عقيانها
رميت بأفراسيها حلبةمن اللهو ترهج ميدانها
ودير شغفت بغزلانهفكدت أقبّل صلبانها
ولمّا دجا الليل فرّجتهبروح تحيّف جثمانها
بشمع أعير قدود الرّماحوسرج ذراها وألوانها
غصون من التّبر قد أزهرتلهيبا يزيّن أفنانها
فيا حسن أرواحها في الدّجىوقد أكلت فيه أبدانها
سكرت بقطربّل ليلةلهوت فغازلت غزلانها
وأيّ ليالي الهوى أحسنتإليّ فأنكرت إحسانها
وقوله:
أما ترى الصّبح قد قامت عساكرهفي الشرق تنشر أعلاما من الذّهب
والجوّ يختال في حجب ممسّكةكأنّما البرق فيها قلب ذي رعب
تجنّبتك صروف الدهر فانصرفتوقابلتك سعود العيش عن كثب
فاخلع عذارك واشرب قهوة مزجتبقهوة الفلج المعشوق والشنب
فالعيش في ظلّ أيام الصّبا فإذاودّعت طيب الشباب الغضّ لم يطب
جريت في حلبة الأهواء مجتهداوكيف أقصر والأيام في طلبي
توّج بكأسك قبل النائبات يديفالكأس تاج يد المثري من الأدب
/ وقوله:
في حامل الكأس من بدر الدّجى خلفوفى المدامة من شمس الضّحى عوض
كأن نجم الثريّا كفّ ذي كرممبسوطة للعطايا ليس تنقبض
دارت علينا كؤوس الراح مترعةوللدّجى عارض في الجوّ معترض
حتى رأيت نجوم الليل غائرةكأنهنّ عيون حشوها مرض
وقوله يصف ظلّ كرم:
فلا عيش إلاّ في اعتصام بقهوةيروح الفتى منها خضيب المعاصم
ولا ظلّ إلا ظلّ كرم معرشتغنّيك من قطريه ورق الحمائم
سماء غصون تحجب الشمس أن ترىعلى الأرض إلاّ مثل نثر الدراهم
وقوله:
حثّا المدام فذا يوم به قصروما به عن تمام الحسن تقصير
صحو وغيم يروق العين حسنهمافالصحّو فيروزج والغيم سمّور
وقوله:
وبكر شربناها على الورد بكرةفكانت لنا وردا إلى ضحوة الغد
إذا قام مبيض اللباس يديرهاتوهّمته يسعى بكمّ مورّد
وقوله:
وشعث دنان خاويات كأنّهاصدور رجال فارقتها قلوبها
فسقياك لا سقيا السحاب فإنّماهي العلّة الكبرى وأنت طبيبها
وقوله:
أرقت دمي وأعوزنيسليل الكرم والكرم
ولست أسيغها إلاّكلون الورد والعنم
فشيئا من دم العنقود أجعله مكان دمي
/ وقوله إلى صديق له في يوم شديد الثلج والبرد:
طرقتك ممتاحا وليس لطارقيرومك من وقع الضّريب طريق
جنوب تحث المزن حثّا وشماليعبّس منها الوجه وهو طليق
وضدّ حريق ألبس الأرض ثوبهيخاف على الأقدام منه حريق
تثير الصّبا في الجوّ منه عجاجةكما انتثر الكافور وهو سحيق
وما انفكّ حرّ القرّ إلاّ بقهوةترقرق فى كاساتها فتروق
إذا ألبست أثوابها فعقيقةوإن نشرت أنفاسها فخلوق
تدور علينا كأسها في غلائلتردّ صفيق العيش وهو رقيق
فألبس منها جبّة حين أنتشيوأخلعها بالكره حين أفيق
وإنّي خليق من نداك بمثلهاوأنت بما أمّلت منك خليق
وقوله في الاستزارة يدعو صديقا ويصف غرفة والنهر والقدر والكانون والخمر:
لنا غرفة حسنت منظراوطابت لساكنها مخبرا
ترى العين قدّامها روضةومن فوقها عارضا ممطرا
وينساب ما بينها جدولكما ذعر الأيم أو نفّرا
وراح كأنّ نسيم الصّباتحمّل من نشرها العنبرا
وعندي ريم قليل المكاسوندمان صدق قليل المرا
ودهماء تهدر هدر الفنيقإذا ما امتطت لهبا مسعرا
تجيش بأوصال وحشيّةرعت زهرات الرّبا أشهرا
/ كأنّ على النار زنجيّةتفرّج بردا لها أصفرا
وذو أربع لا يطيق النهوضولا يألف السّير فيمن سرى
نحمّله سبجا أسودافيجعله ذهبا أحمرا
فشمّر إلى لذّة ترتضىفإنّ أخا الجدّ من شمّرا
وقوله:
لم ألق ريحانة ولا راحاإلاّ ثنتني إليك مرتاحا
وعندنا ظبية مهفهفةترأم ريما يحنّ صدّاحا
وفتية إن تذاكروا ذكروامن الكلام المليح أرواحا
وقد أضاءت نجوم مجلسناحتى اكتس غرّة وأوضاحا
إن خمدت راحنا غدت ذهباأو ذاب تفاحنا غدا راحا
عصابة إن حضرت مجلسهمكنت شهابا له ومصباحا
أغلق باب السرور دونهمفكن لباب السرور مفتاحا
وقوله يدعو صديقا ويصف كانون نار:
يوم رذاذ ممسّك الحجبيضحك فيه السرور عن كثب
ومجلس أسبلت ستائرهعلى شموس البهاء والحسب
وقد جرت خيل راحنا خببافي حلبة أو هممن بالخبب
والتهبت نارنا فمنظرهايغنيك عن كلّ منظر عجب
إذا ارتمت بالشّرار واطّردتعلى ذراها مطارد اللّهب
رأيت ياقوتة ممسّكةيطير عنها قراضة الذّهب
/ فصر إلى المجلس الذي ابتسمتفيه رياض الجمال والأدب
وقوله:
نفسي فداؤك كيف تصبر طائعاعن فتية مثل البدور صباح
حنّت نفوسهم إليك فأعلنوانفسا يعلّ مسالك الأرواح
وغدوا لراحهم وذكرك بينهمأذكى وأطيب من نسيم الراح
فإذا جرت حببا على أيديهمجعلوه ريحانا على الأقداح
وقوله:
ألا عدلي بباطية وكاسوزع همّي بإبريق وطاس
وذاكرني بشعر أبي فراسعلى روض كشعر أبي نواس
وغيم مرهفات البرق فيهعوار والرياض به كواس
وقد سلّت جيوش الفطر فيهعلى شهر الصيام سيوف باس
فلاح لنا الهلال كشطر طوقعلى لبّات زرقاء اللّباس
وقوله:
أما ترى الهلال ترمقهقوم لهم إن رأوه إهلال
كأنّه قيد فضّة حرجفضّ عن الصائمين فاختالوا
وقوله:
وبساط ريحان كماء زبرجدعبثت بصفحته الجنوب فأرعدا
يشتاقه الشّرب الكرام فكلّمامرض النسيم سروا إليه عوّدا
وقوله في طبل العزف:
/ ومقيد الطّرفين يطرب عند تضييق القيود
ولقد يلطّم خدّهفي حال ترفيه الخدود
وكأنّما زأراتهيحسبن زأرات الأسود
انظر إليه مع المدام ترى بروقا في رعود
وقوله يصف المنثور:
ومجرّد كالسّيف أسلم نفسهلمجرّد يكسوه مالا ينسج
ثوب تمزّقه الأنامل رقّةويذيبه الماء القراح فيبهج
فكأنّه لمّا استوى في خصرهنصفان ذا عاج وذا فيروزج
وقوله في وصف الديك:
كشف الصّياح قناعه فتألّقاوسطا على [الليل] البهيم فأطرقا
وعلا فلاح على الجدار موشّحبالوشي توّج بالعقيق وطوّقا
مرخ فضول التاج في لبّاتهومشمّر وشيا عليه منمّقا
وقوله يصف كلاب الصيد:
غدوت بها مجنوبة في اغتدائهاتلاقي الوحوش الحين عند لقائها
لهنّ شيات كالدواويج أصبحتمولّعة ظلماؤها بضيائها
وأيد إذا سلّت صوالج فضةعلى الوحش يوما ذهّبت بدمائها
وقوله في مثله:
كأنّ جلود الوحش بين كلابهاوقد دميت أجيادها والمعاطس
مصندلة القمصان شقّت جيوبهاورقرق فيهنّ العبير العرائس
/ وقوله في وصف قدر:
يلعب في جسمها لهيبلعب سنا البرق في الظلام
لها كلام إذا تناهتغير فصيح من الكلام
وهي وإن لم تذق طعامامملوءة الجسم من طعام
كأنّما الجنّ ركّبتهاعلى ثلاث من الإكام
ولم يزل مالنا مباحامن غير ذلّ ولا اهتضام
نأخذ للقوت منه سهماوللنّدى سائر السّهام
وقوله في حمل مشوي:
أنعته معصفر البردينأبيض صافي حمرة الجنبين
فجسمه شبران في شبرينيا حسنه وهو صريع الحين
بين ذراعين مفصّلينكسارق حدّ من اليدين
وطرف مستوقف الطّرفينكمثل مرآة من اللجين
مذهبة المقبض والوجهينبكف شاو عطر اليدين
شقّ حشاه عن شقيقتينأختين في القدّ شبيهتين
كما قرنت بين كمأتينأو كرتي مسك لطيفتين
وقوله في وصف جام فالوذج:
بأحمر مبيّض الزّجاج كأنهرداء عروس مشرب بخلوق
/ له في الحشا برد الوصال وطيبهوإن كان يلقاه بلون حريق
كأنّ بياض اللّوز في جنباتهكواكب لاحت في سماء عقيق
وقوله في وصف الفقاع:
يطير عن رأسه القناع إذانفّست عنه خناق مقرور
رام بسهم كأنّه خصروطيب نشر نسيم كافور
يميل أعلاه وهو مهتضبكأنّه صولجان بلّور
وقوله في وصف طبيب:
أوضح نهج الطبّ في حذقهفراح يدعى وراث العلم
كأنّه في لطف أفكارهيحول بين الدّم واللحم
وقوله في مثله:
أحيا لنا رسم الفلاسفة الذيأودى وأوضح رسم طبّ عاف
مثلت له قارورتي فرأى بهاما اكتنّ بين جوانحي وشغافي
يبدو له الداء الخفيّ كما بداللعين رضراض الغدير الصافي
وقوله فى وصف مزيّن:
إذا لمع البرق في كفّهأفاض على الوجه ماء النّعيم
جهول الحسام ولكنّهيروح ويغدو بكفّي حليم
له راحة سرّها راحةتمرّ على الرأس مرّ النسيم
نعمنا بخدمته مذ نشافنحن به في نعيم مقيم
وقوله:
بنفسي من ردّ التحية ضاحكافجدّد بعد البأس في الوصل مطمعي
/ وحالت دموع العين بيني وبينهكأن دموع العين تعشقه معي
وقوله:
حيّا بك الله عاشقيك فقدأصبحت ريحانة لمن عشقا
وقوله:
يلوح على الكاسات فاضلها كماتلوح على حمر الخدود السوالف
وقوله:
قد أغتدي نشوان من خمر الكرىأجرّ برديّ على برد الثرى
والصبح حمل بين أحشاء الدّجى
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع