من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي
الصفحة ٢ من ٢
وقوله:
إنّ التي سفكت دمي بجفونهالم تدر أنّ دمي الذي تتقلّد
قالت وقد رأت اصفراري: من بهوتنهدت فاجبتها المتنهّد
فمضت وقد صبغ الحياء بياضهالوني كما صبغ اللجين العسجد
فرأيت قرن الشمس في قمر الدجىمتأوّدا غصن به يتأوّد
أبلت مودّتها الليالي بعدناومشى عليها الدهر وهو مقيّد
وقوله:
أريقك أم ماء الغمامة أم خمربفيّ برود وهو في كبدي جمر
رأت وجه من أهوى بليل عواذليفقلن: نرى شمسا وما طلع الفجر
رأين التي للسّحر في لحظاتهاسيوف ظباها من دمي أبدا حمر
تناهى سكون الحبّ في حركاتهافليس لراء وجهها لم يمت عذر
/ وقوله:
نرى عظما بالصدّ والبين أعظمونتهم الواشين والدمع منهم
ومن لبّه مع غيره كيف حالهومن سرّه في جفنه كيف يكتم
ولمّا التقينا والنوى ورقيبناغفولان عنا ظلت أبكي وتبسم
فلم أرّ بدرا ضاحكا قبل وجههاولم تر قبلي ميتا يتكلم
بفرع يعيد الليل والصبح نيّرووجه يعيد الصبح والليل مظلم
وقوله:
ما الشوق مقتنعا منّي بذا الكمدحتى أكون بلا قلب ولا جسد
وكلّما فاض دمعي غاض مصطبريكأنّ ما سال من جفنيّ من جلدي
وقوله:
أيدري الربع أيّ دم أراقاوأيّ قلوب هذا الركب شاقا
لنا ولأهله أبدا قلوبتلاقى في جسوم ما تلاقى
فليت هوى الأحبّة كان عدلافحمّل كلّ قلب ما أطاقا
نظرت إليهم والعين شكرىفصارت كلّها للدمع ماقا
وقد أخذ التمام البدر فيهموأعطاني من السّقم المحاقا
وخصر تثبت الأبصار فيهكأن عليه من حدق نطاقا
وقوله:
تولّوا بغتة فكأنّ بيناتهيبّني ففاجأني اغتيالا
فكان مسير عيسهم ذميلاوسير الدمع إثرهم انهمالا
كأن العيس كانت فوق جفنيمناخات فلما ثرن سالا
بدت قمرا ومالت خوط بانوفاحت عنبرا ورنت غزالا
/ لبسن الوشي لا متجمّلاتولكن كي يصنّ به الجمالا
وضفّرن الغدائر لا لحسنولكن خفن في الشّعر الضلالا
وقوله:
أيا لائمي إن كنت وقت اللوائمعلمت بما بي بين تلك المعالم
ولكننّي ممّا شدهت متيّمكسال وقلبي بائح مثل كاتم
وقفنا كأنا كلّ وجد قلوبناتمكن من أذوادنا في القوائم
ودسنا بأخفاف المطيّ ترابهافلا زلت أستشفي بلثم المناسم
ديار اللواتي دارهنّ عزيزةبطول القنا .. حفّظن لا بالتمائم
حسان التثني ينقش الوشي مثلهإذا مسّ في أجسادهنّ النواعم
ويبسمن عن درّ تقلّدن مثلهكأنّ التراقي وشحّت بالمباسم
وقوله:
في الخدّ إن عزم الخليط رحيلامطر تزيد به الخدود محولا
يا نظرة نفت الرقاد وغادرتفي حدّ قلبي ما حييت فلولا
كانت من الكحلاء سؤلي إنّماأحلي تمثّل في فؤادي سولا
أجد الجفاء على سواك مروءةوالصبر إلاّ في نواك جميلا
حدق الحسان من الغواني هجن لييوم الفراق صبابة وعويلا
وقوله:
القلب أعلم يا عذول بدائهوأحقّ منك بجفنه وبمائه
فومن أحبّ لأعصينّك في الهوىقسما به وبحسنه وبهائه
/ أأحبّه وأحبّ فيه ملامةإنّ الملامة فيه من أعدائه
ما الخلّ إلاّ من أودّ بقلبهوأرى بطرف لا يرى بسوائه
إنّ المعين على الصبابة بالأسىأولى برحمة ربّها وإخائه
لا تعذل المشتاق في أشواقهحتى تكون حشاك في أحشائه
إنّ القتيل مضرّجا بدموعهمثل القتيل مضرّجا بدمائه
والعشق كالمعشوق يعذب قربهللمبتلي وينال من حوبائه
وقي الأمير هوى العيون فإنّهما لا يزول ببأسه وسخائه
يستأسر البطل الكميّ بنظرةويحول بين فؤاده وعزائه
وقوله:
لياليّ بعد الظاعنين شكولطوال وليل العاشقين طويل
يبنّ لي البدر الذي لا أريدهويخفين بدرا ما إليه سبيل
وما عشت من بعد الأحبّة سلوةولكننّي للنائبات حمول
وما شرقي بالماء إلاّ تذكّرالماء به أهل الحبيب نزول
يحرّمه لمع الأسنّة فوقهفليس لظمآن إليه وصول
أما في النجوم السائرات وغيرهالعيني على ضوء الصباح دليل
ألم ير هذا الليل عينيك رؤيتيفتظهر فيه رقّة ونحول
لقيت بدرب القلّة الفجر لقيةشفت كبدي والليل فيه قتيل
ويوما كأنّ الحسن فيه علامةبعثت بها والشمس منك رسول
وما قبل سيف الدولة اثّار عاشقولا طلبت عند الظلام ذحول
/ ولكنه يأتي بكلّ غريبةتروق على استغرابها وتهول
وقوله:
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقيوللحب ما لم يبق مني وما بقي
وما كنت ممّن يدخل العشق قلبهولكنّ من يبصر جفونك يعشق
عشيّة يعدونا عن النظر البكاوعن لذّة التوديع خوف التفرّق
وبين الرّضا والسخط والقرب والنوىمجال لدمع المقلة المترقرق
وأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربّهوفي الهجر فهو الدّهر يرجو ويتقي
وما كلّ من يهوى يعفّ إذا خلاعفافي ويرضي الحبّ والخيل تلتقي
وقوله:
عدمت فؤادا لم تبت فيه فضلةلغير الثنايا الغرّ والحدق البخّل
وقوله:
شيب رأسي وذلّتي ونحوليودموعي على هواك شهودي
أيّ يوم سررتني بوصاللم ترعني ثلاثة بصدود
وقوله:
وعذلت أهل العشق حتى ذقتهفعجبت كيف يموت من لا يعشق
وعذرتهم وعرفت ذنبي أنّنيعيرّتهم فلقيت فيه ما لقوا
وقوله:
كتمت حبّك حتى منك تكرمةثمّ استوى فيك إسراري وإعلاني
كأنّه زاد حتى فاض من جسديفصار سقمي به في حسم كتماني
وقوله:
إن كنت ظاعنة فإنّ مدامعيتكفي مزادكم وتروى العيسا
/ حاشا لمثلك أن تكون بخيلةولمثل وجهك أن يكون عبوسا
وقوله:
بحب قاتلتي والشيب تغذيتيهواي طفلا وشيبي بالغ الحلم
فما أمرّ برسم لا أسائلهولا بذات خمار لا تريق دمي
تنفّست عن وفاء غير منصدعيوم الرحيل وشعب غير ملتئم
قبّلتها ودموعي مزج أدمعهاوقبّلتني على خوف فما لفم
فذقت ماء حياة من مقبّلهالو صاب تربا لأحيا سالف الأمم
ترنو إليّ بعين الظبي مجهشةوتمسح الطلّ فوق الورد بالعنم
وقوله:
يمّمت شاسع دارهم عن نيّةإنّ المحبّ على البعاد يزور
وقنعت باللقيا وأوّل نظرةإنّ القليل من المحبّ كثير
وقوله:
عواذل ذات الخال فيّ حواسدوإنّ ضجيع الخود منّي لماجد
يردّ يدا عن ثوبها وهو قادرويعصي الهوى في طيفها وهو راقد
متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشامحبّ لها في قربه متباعد
وقوله:
أقول لها اكشفي ضرّي وقوليبأكثر من تدلّلها خضوعا
أخفت الله من إحياء نفسمتى عصي الاله بأن أطيعا
غدا بك كلّ خلو مستهاماوأصبح كلّ مستور خليعا
وقوله:
هام الفؤاد بأعرابية سكنتبيتا من القلب لم تمدد له طنبا
/ مظلومة القدّ في تشبيهه غصنامظلومة الريق في تشبيهه ضربا
بيضاء تطمع فيما تحت حلّتهاوعزّ ذلك مطلوبا إذا طلبا
كأنّها الشمس يعيي كفّ قابضهشعاعها وبراه الطرف مقتربا
وقوله:
أردّد ويلي لو قضى الويل حاجةوأكثر لهفي لو شفى غلّة لهف
ضنى في الهوى كالسّم في الشهد كامنالذذت به جهلا وفي اللّذة الحتف
وقوله:
كشفت ثلاث ذوائب من شعرهافي ليلة فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا
وقوله:
أسفي على أسفي الذي دلّهتنيعن علمه فبه عليّ خفاء
وشكيّتي فقد السقام لأنّهقد كان لمّا كان لي أعضاء
وقوله:
أمّلت ساعة ساروا كشف معصمهاليلبث الحيّ دون السير حيرانا
ولو بدت لأتاهتهم فحجبّهاصون عقولهم من لحظه صانا
منها:
أمّا الثياب فتعرى من محاسنهإذا نضاها ويكسى الحسن عريانا
يضمّه المسك ضمّ المستهام بهحتى يصير على الأعكان أعكانا
منها:
قد كنت أشفق من دمعي على بصريفاليوم كلّ عزيز بعدكم هانا
تهدي البوارق أخلاف المياه لكموللمحبّ من التذكار نيرانا
وقوله:
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعبوردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب
/ فإنّ نهاري ليلة مدلهمةعلى مقلة من فقدكم في غياهب
بعيدة ما بين الجفون كأنّماعقدتم أعالي كلّ هدب بحاجب
وأحسب أنّي لو هويت فراقكملفارقته والدهر أخبث صاحب
فياليت ما بيني وبين أحبّتيمن البعد ما بيني وبين المصائب
أراك ظننت السّلك جسمي فعفيهعليك بدرّ عن لقاء الترائب
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسهمن السقم ما غيّرت من خطّ كاتب
وقوله:
قفي تغرم الأولى من اللحظ مهجتيبثانية والمتلف الشيء غارمه
سقاك وحيّانا بك الله إنّماعلى العيس نور والخدود كمائمه
وما حاجة الأظعان حولك في الدجىإلى قمر ما واجد لك عادمه
حبيب كأنّ الحسن كان يحبّهفآثره أو جار في الحسن قاسمه
وما استغربت عيني فراقا رأيتهولا علّمتني غير ما القلب عالمه
وما خضب الناس البياض لأنّهقبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه
وقوله:
يراد من القلب نسيانكموتأبى الطباع على الناقل
وإنّي لأعشق من عشقكمنحولي وكلّ امرئ ناحل
ولو زلتم ثم لم أبككمبكيت على حبّي الزائل
كأنّ الجفون على مقلتيثياب شققن على ثاكل
وقوله:
فديناك من ربع وإن زدتنا كربافإنّك كنت الشرق للشمس والغربا
/ وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنافؤادا لعرفان الديار ولا لبّا
وكيف التذاذي بالأصائل والضحىإذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبّا
ومن صحب الدنيا طويلا تقلّبتعلى عينه حتى يرى صدقها كذبا
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامةلمن بان عنه أن نلمّ به ركبا
نذمّ السحاب الغرّ في فعلها بهونعرض عنها كلّما طلعت عتبا
ذكرت به وصلا كأن لم أفز بهوعيشا كأنّي كنت أقطعه وثبا
لها بشر الدرّ الذي قلّدت بهولم أر بدرا قبلها قلّد الشهبا
وقوله:
وما صبابة مشتاق على أملمن اللقاء كمشتاق بلا أمل
متى تزر قوم من تهوى زيارتهالا يتحفوك بغير البيض والأسل
والهجر أقتل لي ممّا أراقبهأنا الغريق فما خوفي من البلل
قد ذقت شدّة أيامي ولذّتهافما حصلت على صاب ولا عسل
وقد طرقت فتاة الحيّ مرتديابصاحب غير عزهاة ولا غزل
فبات بين تراقينا ندفّعهوليس يعلم بالشكوى ولا القبل
ثمّ انثنى وبه من طيبها أثرعلى ذوائبه والجفن والخلل
وقوله:
تفرّد بالأحكام في أهله الهوىفأنت جميل الخلف مستحسن الكذب
وإنّي لممنوع المقاتل في الوغيوإن كنت مبذول المقاتل في الحبّ
ومن خلقت عيناك بين جفونهأصاب الحدور السهل في المرتقى الصعب
/ وقوله:
من الجآذر في زيّ الأعاريبحمر الحلى والمطايا والجلابيب
أزورهم وسواد الليل يشفع ليوأنثني وبياض الصبح يغري بي
ما أوجه الحضر المستحسنات بهكأوجه البدويات الرعابيب
حسن الحضارة مجلوب بتطريةوفي البداوة حسن غير مجلوب
وقوله:
ذكر الصّبا ومرابع الآرامجلبت حمامي قبل وقت حمامي
دمن تكاثرت الهموم عليّ فيعرصاتها كتكاثر اللوّام
فكأن كلّ سحابة وكفت بهاتبكي بعيني عروة بن حزام
قد كنت تهزأ بالفراق مجانةوتجرّ ذيلي شرّة وعرام
ليس القباب على الركاب وإنّماهنّ الحياة ترحّلت بسلام
ليت الذي خلق النوى جعل الحصىلخفا فهنّ مفاصلي وعظامي
وقوله:
وإذا خامر الهوى قلب صبّفعليه لكلّ عين دليل
زوّدينا من حسن وجهك ما دام فحسن الوجوه حال تحول
إن تريني أدمت بعد بياضفحميد من القناة الذبول
وكثير من السؤال اشتياقوكثير من ردّه تعليل
وقوله:
شاميّة طالما خلوت بهاتبصر في ناظري محيّاها
فقبّلت ناظري تغالطنيوإنّما قبّلت به فاها
/ كلّ جريح ترجى سلامتهإلاّ فؤادا دهته عيناها
وقوله:
أسرّ بتجديد الهوى ذكر ما مضىوإن كان لا يبقى له الحجر الصلد
إذا غدرت حسناء أوفت بعهدهاومن عهدها أن لا يدوم لها عهد
وإن عشقت كانت أشدّ صبابةوإن فركت فاذهب فما فركها قصد
وإن حقدت لم يبق في قلبها رضاوإن رضيت لم يبق في قلبها حقد
كذلك أخلاق النساء وربّمايضلّ بها الهادي ويخفى بها الرشد
ولكنّ حبّا خامر القلب في الصّبايزيد على مرّ الزمان ويشتدّ
وقوله:
الحبّ ما منع الكلام الألسناوألذّ شكوى عاشق ما أعلنا
وقوله:
ما بال هذي النجوم حائرةكأنّها العمي ما لها قائد
ومن المختار له في المديح في سيف الدولة ابن حمدان:
على قدر أهل العزم تأتي العزائموتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارهاوتصغر في عين العظيم العظائم
يكلّف سيف الدولة الجيش همّهوقد عجزت عنه الملوك الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسهوذلك ما لا تدّعيه الضراغم
يفدّى أتمّ الطير عمرا سلاحهنسور الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرّها خلق بغير مخالبوقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونهاوتعرف أيّ الساقيين الغمائم
/ سقتها الغمام الغرّ قبل نزولهفلمّا دنا منها سقتها الجماجم
بناها وعلاّ والقنا يقرع القناوموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحتومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتهاعلى الدين بالخطيّ والدهر راغم
وكيف ترجيّ الروم والروس هدمهاوذا الطعن آساس لها ودعائم
تفيت الليالي كلّ شيء أخذتهوهنّ لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعامضى قبل أن تأتي عليه الجوازم
وقد حاكموها والمنايا حواكمفما مات مظلوم ولا عاش ظالم
وقفت وما في الموت شكّ لواقفكأنّك في جفن الردى وهو نائم
تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمةووجهك وضّاح وثغرك باسم
ضممت جناحيهم على القلب ضمّةتموت الخوافي تحته والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائبوصار إلى اللبّات والنصر قادم
ومن طلب الفتح الجليل فانّمامفاتيحه البيض الرقاق الصوارم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبالما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهمعلى أنّ أصوات السيوف أعاجم
لك الحمد في الدرّ الذي أنا ناظمفإنّك معطيه وإنّي ناظم
وقوله:
أعلى الممالك ما يبنى على الأسلوالطعن عند محبيهنّ كالقبل
وما تقرّ سيوف في ممالكهاحتى يقلقل دهرا قبل في القلل
/ مثل الأمير بغى أمرا فقرّ بهطول الرماح وأيدي الخيل والإبل
وعزمة بعثتها همّة زحلمن تحتها بمكان الترب من زحل
تتلو أسنّته الكتب التي نفذتوتجعل الخيل أبدالا من الرسل
تلقى الملوك ولا تلقى سوى جزروما أعدّوا فلا يلقى سوى نفل
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع